

فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والانام غضاب
وليت الذى بينى وبينك عامر
وبينى وبين العالمين خراب
اذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذى فوق التراب تراب
الحمد لله فى السماء عرشه وفى الارض
سلطانه وحكمته وفى البحر سبيله وقدرته
,وفى الأحياء والاموات
قضاؤه ومشيئته .......
أشهد أن لااله الاالله سبحانك ربى أغلقت الملوك
أبوابها وبابك مفتوح للسائلين وغادرت النجوم ونامت
العيون وأنت الحى القيوم الذى لاتأخذه سنة ولانوم
الهى فرشت الفرش وخلا كل حبيب بحبيبه ,وأنت
حبيب المجتهدين وأنيس المستوحشين ,
ان طردتنى عن بابك فالى من ألتجىء وان قطعتنى
عن خدمتك فخدمة من أرتجى
وأشهد أن محمدا رسولنا وحبيبنا وقدوتنا الى يوم الدين

اهتدينا الى سر وجودنا فى الحياة لاننا عرفنا الله
فعرفنا به كل شىء واهتدينا به الى كل خير
فالعالم كله مملكة الله وكل مافيه من اثار رحمة الله
ونحن خليفة الله خلقنا لتحمل الأمانه وعبادة الله
فالحياة هبة من الله والموت قدر من الله والدنيا
مزرعة لطاعة الله والرضا بقضائه ومشيئته
فالسعيد من اهتدى بهدى الله ورضى بقدره ومشيئته
والشقى من أعرض عن ذلك
والمؤمن دوما فى صراع بين ارضاء غرائزه
وبين ارضاء المجتمع الذى يعيش فيه
ورضا الناس غاية لاتدرك فاذا أرضى اللئام
غضب الكرام
والعكس كذلك
وراحتنا يجب أن نحصرها فى غاية واحدة
نحرص عليها واليها نسعى وهى رضوان الله تعالى
لانبالى معها برضا
الناس أو سخطهم
أن الرضا بقدر الله يحول الألم الى لذة وشفاء والسجن
الى روضة وهو الذى يلين الحديد وبه تصل الى ماتريد
ولولا الرضا على مشيئة الله ماوصل عبد الله
فالطريق الى الجنة محفوف بمخاطر وكربات وابتلاء
ومحن وهو طريق للمؤمنين يسير
فالطريق تعب فيه ادم وناح فيه نوح وألقى فى النار ابراهيم وتعرض للذبح اسماعيل ونشر بالمنشار زكريا
فماذا كان منهم الا الصبر على مصابهم والرضا عن ربهم
قال تعالى"ما أصاب من مصيبة فى الأرض ولافى
أنفسكم الا فى كتاب من قبل أن نبرأها ان ذلك على
الله يسير"
وقد كان شعار السلف الصالح قديما قول بعضهم
"وما أصبت فى دنياى بمصيبة الا رأيت لله فيها
ثلاث نعم ,أنها لم تكن فى دينى , وأنها لم تكن أكبر منها وأننى أرجو ثواب الله عليها"
فكل مصيبة فى الدنيا قد تعوض بخير منها أما مصيبة
الدين فخسارة لاتعوض وهذا ما أوصانا به الرسول
الكريم "اللهم لاتجعل مصيبتنا فى ديننا ولاتجعل الدنيا أكبر همنا ولامبلغ علمنا"

فان علمت حبيبتى أن كل مصيبة لاشك أن هناك أكبر منها فرحمة ربى وسعت كل شىء وهو {حيم بنا
وقديما قال الناس "وبعض الشر أهون من بعض "
ومن نظر الى بلوى غيره هانت عليه بلواه"
والمؤمن الحق غاليتى هو من ينظر الى النعمة
الموجودة قبل أن ينظر الى النعمة المفقودة
ورسولنا الحبيب يقول "مايصيب المؤمن من هم ولاغم ولانصب ولاوصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها
من خطاياه "
فما أروع مغفرة الله وما أثمن جوائزة التى يمنحنا اياها
عند الرضا والصبر على القضاء
ما أروع أن يصاب أحد الصالحين شىء فى قدمه فلم
يتوجع بل ابتسم فيقال له يصيبك هذا ولاتتوجع ؟
فقال "ان حلاوة ثوابه أنستى مرارة وجعه"
وحسبك يا حبيبة أن تعلمى أن أنبياء الله عاشوا فى الدنيا معذبين مطهدين وأن أعداءه من الكفرة والفجرة كثيرا ماعاشوا منعمين مترفين
قد تملكين الدنيا ولكن دعيها لاتملكك واعلمى أن
ركعتين خاشعتين لله خير من الدنيا ومافيها .......
وأن غدوة أو روحة فى سبيل الله خير من الدنيا ومافيها
وأن موضع قدم فى الجنة خير من الدنيا ومافيها وهذا أثر
الايمان على القلوب فهو الذى يهون على الانسان
مصابه وومطالب دنياه وشهواته
فاذا هو رضى بحاله واكتفى بما يسد الجوعة من الطعام
ومايستر العورة من اللباس فاذا أدركه الموت استقبله
بفرح وسرور لأنه يوقن أن وراءه جنة ورضوان من الله
أكبر وأكبر والمرء ان هانت عليه الدنيا ولم يبال بها ورضى
بما قدره الله له وما رزقه من رزق كثير كان أو قليل
ولرضى كل منا بحاله وبشكله قبيح أم جميل
شقى أم سعيد ولرضت احدانا بتأخر انجابها أو تأخر
زواجها فهى لاتعلم ماذا أعد الله لها من نعيم ان هى
صبرت ورضت وعلمت أن له سبحانه وتعالى حكمة فى
ذلك وليس مايقدره لنا الله سوى مقادير عنده....
فعلينا الرضا وعليه الثواب والتعويض
ان هانت علينا الدنيا ولم نبال بها هان علينا جبابرة الأرض
وملوك الدنيا ومصائب العالم أجمعها
ولقد رأينا سحرة فرعون حين امنوا بالله وذاقوا حلاوة
الايمان لم يجزعوا من الموت يقولون لفرعون وهم فى ثبات" اقض ما أنت قاض"
لقد انقلبوا من أتباع له الى دعاة له يبشرون وينذرون
راضين بما قد ينتج من ايمانهم من عذاب وكيد بهم
غير مبالين فقد ايقنوا أن عند الله جنة عرضها السماوات
والأرض أعدت للصابرين

وعند الشدائد لانملك الا الرضا لنال عظيم الثواب وأن نرفع أكفنا بالدعء الى الرحيم الذى يجيب المظطر اذا
دعاه ويكشف السوء ويمنح الجزيل
فو الله انه بنا لرحيم وهو أرحم بعباده من الأم بولدها
وأبرأ بخلقه من أنفسهم يجزى الحسنة بعشرة أمثالها
ويجزى السيئة بمثلها أو يعفو أن أراد
اله يداول الأيام بين الناس فيبدل من بعد الخوف أمنا
ومن بعدالضعف قوة ومن بعد الذل عزا ويجعل من كل
ضيق فرجا ومن كل عسرا يسرا
فان تيقنا هذه العقيدة وتأصلت فينا فسننظر الى الحياة
بوجة ضاحك راض عن دنيانا وسنستقبل احداثنا بثغر
باسم
واعلمى أن أمرك كله خيرا فان أصابتك مصيبه وشكرت
نلت عظيم الثواب وأيقن قلبك بجنة خلد لاظمأ فيها
ولاكلل ولا عذاب
ما أروع يعقوب عليه السلام بعد أن طالت غيبة ولده
لكنه كان مثلا يحتذى به الصبر الجميل
"فصبر جميل عسى الله أن يأتينى بهم جميعا انه هو العليم الحكيم"
هذا هو الصبر الجميل والرضا بأمر الله وقضاؤه الذى بدل
حزنه فرحا وعوضه خيرا بلقاء ولديه
وما اعظم صبر أيوب عليه السلام اذ صبر ورضا بقضاء
ربه ولم يجزع بل دعل ربه أن يكشف عنه الضر بقوله
"رب انى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين"
ويونس عليه السلام حين ابتلعه الحوت فصبر ولم يقل
يارب لم فعلت بى هذا وأنا نبيك المختار بل نادى ربه
فنادى فى الظلمات أن لااله الاأنت سبحانك انى كنت من الظالمين" فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين"
حقا ما أروع أن يصبر المؤمن على ابتلاء القدر
واختبار ربه بلا جزع أو سأم
وما أروع أن يرفع المؤمن داعيا ربه أن يكشف عنه
السوء بقلب راض
مناجاة الله والدعاء هو المخرج الحقيقى والسبيل
الأوحد الى الخروج من المحن والمصائب والشدائد
هو حقا سبيل الانبياء والمتقين فكم كشف الله من
عذاب ونجا كل الانبياء بدعاء ومنجاة
قال تعالى "وكذلك ننجى المؤمنين"

واخيرا لانملك سوى أن نردد دعاء حبيبنا ورسولنا الكريم
"اللهم لاتجعل مصيبتنا فى ديننا ولاتجعل الدنيا أكبر
همنا ولامبلغ علمنا"
اللهم ااااااامين

عهد الغرام




Live with ...Sweet memory
تعليق