أخاطب فيك حياءك أختي المسلمة فهلا إستجبت
--------------------------------------------------------------------------------
أختاه :
إن الحياء خلق الكرام ، وسمة أهل المروءة والشرف والإيمان وما أحسن ما قيل في الحياء : إنه إحساس رقيق وشعور دقيق يبدو في العين مظهره وعلى الوجه أثره ومن حرمه حرم الخير كله ومن تحلى به ظفر بالعزة والكرامة ونال الخير أجمع كيف لا وهو الذي قال عنه خير خلق الله عليه الصلاة والسلام "الحياء خير كله " رواه مسلم أ إن هذأ الحياء الذي بدأ يتضاءل وينكمش ، بل وأخذت الأفكار الهدامة والمخططات المدمرة الموجهة لنا من قبل أعداء الله وأعداء المرأة المسلمة تنخر في جسمه حتى أضعفته وأوهنت قواه حتى أصبح لا أثر لداعي الحياء في نفوس كثير من المسلمات إذا ما دعوتهن به .
أختي الحبيبة :
كلماتي هذه أبعثها لك من قلب يدمي حزنا وفؤاد يتفطر ألما وأسى لحال كثير من المسلمات الآن فنرى المرأة المسلمة تلبس لباسا كاسيا عاريا وتنزل لتعرض فتنتها وتغري عباد الله بأقذر الأسلحة أسلحة الإغراء التي تعلمتها عن طريق وسائل الإغراء فتجد هذا الإغراء في البيت وفي الشارع وفي اللفظ وفي الحركة إغراء في الملبس والزينة إغراء في المشية والجلسة والنظرة إنه لأمر خطير يندى له الجبين ويتقطع له القلب حسرات لما تعيشه من واقع كثير من المسلمات نزع الحياء . ، ونسي الدين والقرآن وتنكر للعادات والأخلاق .. . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
لذا أختي الحبيبة :
لما رأى أعداء الإسلام المكيدون له مكانة المرأة المسلمة وقوة تأثيرها في الوسط الذي تعيش فيه ، وهي مربية الاجيال ، وبسببها يكون النشأ صالحا أو فاسدا. . اتجهت الأنظار إلينا نحن النساء المسلمات لتدمير أخلاقنا ونزع ديننا وحيائنا الذي عليه جبلنا وبه أمرنا . . حتى تفسد بذلك أخلاق أبنائنا رجال المستقبل عماد الأمة . . التي تعتمد الأمة في النهوض والوقوف والعزة عليهم بعد الله ، فإذا تخلخل وتدمر هذا العماد وضعف هذا الكيان القوي للأمة فكيف يكون حالها بعد ذلك ؟ ! هذا ما يريده أعداء الله . . .
أتعلمين كيف استطاعوا الدخول علينا والتأثير فينا إنه عن طريق وسائلهم المغرية البريئة الظاهر، الخبيثة الباطن ، عن طريق سم دسوه في العسل الذي قدموه لنا في إعلاناتهم وعناوينهم البراقة الأخاذة، فكما يقولون مثلا لمواكبة العصر. . والحضارة والتقدم ، إنه عن طريق المجلات الهابطة والموديلات والأزياء الفاتنة والقص والروايات الماجنة . . عن طريق المسلسلات والأفلام والأغاني وغير ذلك فهل تبصرت أختي في الله ؟! هلا عدت إلى ربك ورددت كيد أعدائك لك في نحورهم فرفضت كل أفكارهم وعناوينهم . وقلت بعزة المسلم لا أقبل إلا أمر الله وأمر رسوله ؟!.
أختي العزيزة :
إن ما يريده منك أعداؤك دينك وخلقك وعفافك وحياءك الذي تتشرفين وتعزين يريدونك حقيرة مذمومة منبوذة من المجتمع كما هو حال نسائهم . . ينادون بخلع الحجاب والتعري والسفور إنهم يقولون لك :
مزقي يا ابنة الإسلام الحجابا واسفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيـه وأحـرقيه بلا ريث فقـد كـان حارسـا كذابا
وماذا قالت (عائشة التيمورية)
بيد العفاف أصون عز حجابي وبعصمتي أعلو على أتـرابي
وبفـكرة وقـادة وقـريحة نقـادة قـد كمـلت آدابي
ما ضرني أدبي وحسن تعلمي إلا بكوني زهــرة الألباب
مـا عاقـني عـن العلـيا إلا سدل الخمار بلمتي ونقابي
أختي العزيزة :
ألا تعلمين أن من علامات ضعف الإيمان عند المرأة المسلمة وبداية انهزاميتها وتخليها عن عفتها وكرامتها إذا تخلت أو تنازلت عن دينها وحيائها وأخلاقها فالحياء يعد من مقتضيات فطرتها فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال (أحيا من العذراء في خدرها) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها و خروج عن فطرتها .
فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
أختاه :
إن الفتاة المحتشمة صورة مغايرة ومناقضة لتلك الفتاة المتبرجة التي تخرج من منزلها أو مدرستها أو محل عملها وهي في أوج زينتها وقمة تبرجها، ألبسة مغرية جميلة . . ليس فوقها إلا عباءة قصيرة أو طويلة لكن لا تبالي : بها يفتحها الهواء تارة وتتعمد رفعها تارة أخرى . . تخرج بخمار تستر به وجهها لكنه أحيانا يكون رقيقا يصف لون جلد وجهها وأحيانا تشده على وجهها شدا قويا بحيث تبرز مقاطع وجهها كأنفها ووجنتيها تخرج لابسة من حلي الذهب ما لبست ثم تكشف عن ذراعيها أوع يدين قد جملتها بالحناء أو بما يسمى "المناقير" وتتباهى بذلك أمام الناس ولا تعلم أن الله يراقبها من فوق سبع سماوات . .
شتان بين هاتين الفتاتين ، شتان بين من التزمت بشرع ربها وصانت نفسها وحجابها وحياءها وبين من فرطت في أمور دينها وتتبعت منهاج أعدائها، شتان بين من ترى أن الحجاب دين وشريعة وأنه كان سببا لصيانتها من الأقذار والدنايا والأوحال ، وبين من تنظر إلى أن الحجاب ما هو إلا عادة بالية . . وأنه الان يعد من علامات التخلف والرجعية . . وأنه بالنسبة لها قيود لابد أن تتحرر منها وتنطلق بعد ذلك إلى الدمار والخزي والعار.
إنك أختي الحبيبة تنظرين إلى أختك المسلمة وهي منكبة على المجلات الماجنة و (البرد) التافهة والمسلسلات الخليعة والتي يترفع المسلم عن مجرد النظر إليها، دعايات هابطة سافرة يراد منها هدم الدين والأخلاق .
إنك ترين أختك المسلمة تهتم بكل صرخة أو صعقة ينادي بها أدعياء الشيطان . . أما داعي الحق إن نطق عندها أخرسته . . تجد المرأة المسلمة تعكف على حفظ نصوص الشعر والغزل والروايات السخيفة والتي لا يكتبها إلا دفائن سخفاء أما كتاب ربها فلربما لا تحفظ منه إلا بضع آيات ، ولو سألتها عن معنى آية أو عن حديث ما استطاعت إجابتك .
هذا والله ما أراده أعداء الإسلام . . أرادوا أن يبعدوا شبابنا وفتياتنا عن منهج الله ويبعدوهم عن منبع النور والعزة والرفعة . . يريدون أن يشغلوها عن كتاب ربنا وسنة نبينا لأننا بدونهما لا نساوي شيئا .
يريدون أن يجعلونا نحن الذين أعزنا الله بهذا الدين أن نكون تبعا لهم وأذنابا خلفهم وهم الذين أذلهم الله وحقرهم .
نجد للأسف الشديد أغلب شبابنا ليس عنده اطلاع أو ثقافة دينية ما السبب في ذلك ؟! لأنه استعاض عن هذه التعاليم بتعاليم وأفكار جاءت لنا من الغرب فوافقت هواه وشهواته فلم يلتفت إلى غيرها .
أختاه :
إن غزو هذه الأفكار على عقولنا وأفكارنا أبقى لها أثارا وعلامات على كثير من المسلمات تغيرت كثير من المفاهيم والأفكار عند كثير من النساء أصبحت الصلاة عندهن ثقيلة فإذا نادى مناد الحق أن حي على الصلاة، رأيتها تقوم متثاقلة متكاسلة وتؤديها وكأن جبال الدنيا كلها وضعت على رأسها . أما إذا كان هناك زواج أو حفلة أو جلسة شاي ، وجدتها من المسارعات إليها وتجدها تتجهز وتستعد بلبس أجمل الملابس وأفضلها وتكون متشوقة لهذا اللقاء الذي قد يكون حلقة تحفها الشياطين وتتخللها الغيبة والنميمة والنهش في أعراض الناس .
أختاه :
إنك الآن تجدين أكثر فتيات الإسلام وهن يضيعن أوقاتهن فيما لا ينفع فتقف الواحدة منهن الساعات الطوال أمام المرآة للتجمل والتزين أما إذا نظرت إلى صلاتها فتنقرها نقر الغراب ولا تعلم المرأة المسلمة أن جمالها وروعتها وسعادتها لا تكمن في شكلها ومظهرها وتسريحات شعرها بل والله يكون في تقواها وصلاحها وإيمانها ومحافظتها على خلقها ودينها وحيائها.
أختي الحبيبة . .
إحذري من أن تكوني إمعة مقلدة لكل ناعق أو جديد يأتي من بني صهيون ، فأنت لك كرامتك وشخصيتك المستقلة المميزة بها عن غيرك إن كنت لابد مقتدية فعليك بسيرة الصحابيات الفاضلات الطاهرات . . . عليك بالنظر إلى الصالحات التقيات الداعيات إلى الله فإن هؤلاء هن اللواتي حري بنا أن نلتف حولهن ونحذو حذوهن ، فإنهن مشعل نور لطريق الهداية ، صحبتهن فيها خير الدنيا والآخرة .
لا تقتدي أختي الحبيبة بالساقطات الداعيات إلى الفساد المتبجحات بالرذيلة . . الخالعات لثوب العفة والحياء. ووالله إن مما يبكى القلب ويقطع النفس حسرة أن -نرى الأخت المسلمة . . إن رأت قريناتها يلبسن الملابس الضيقة أو الشفافة أو القصيرة لبست وقلدت وإن رأتهن تلبسن البنطلونات الضيقة الفاتنة - والفساتين الواصفة لمفاتن المرأة وربما لعورتها وأفخاذها وعجيزتها قلدت كالببغاء، لا تقف عند حكم الشرع في هذه الملابس ولا ترى ما يرضي الله فيها، بل تساير التقدم كما تظن لا تريد أن تتخلف عن موكب الحضارة والرقي وتظن أنها لو تخلفت عن هذا الموكب تعد متخلفة رجعية معقدة على الرغم أن عين التخلف والرجعية وانهزامية النفس والسذاجة يكون في فكرها وتصورها وفعلها هذا
أختي المؤمنة :
أعجب ويشتد عجبي من الأخت المسلمة وهي تلبس الملابس الضيقة والشفافة وربما تظهر بها أمام الرجال الأجانب وهي تعلم بوعيد النبي صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما . . ومنهما. ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها. (رواه مسلم ).
كذلك أعجب من تلك التي تشمر عن ذيل ثوبها حتى لربما يتضح ساقها، وحبيبها محمد صلى الله عليه وسلم يأمرها أن ترخيه ذراعا عندما سألته الصحابية الجليلة قال : "ترخيه شبرا فقالت تنكشف أقدامهن قال ترخينه ذراعا ولا يزدن " رواه الترمذي وغيره وقال حديث حسن صحيح (سنن الترمذي (1415) .
أعجب من تلك التي تعلم أن صوت المرأة عورة إلا لحاجة ومع ذلك تسمع صوتها مرتفعا بدون حياء ولا دين . . تخاطب صويحباتها أو من معها وكأنها في منزلها دون اكتراث أو مبالاة لوجود رجال أجانب حولها والله عز وجل يقول (( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )) .
أعجب من تلك التي تعرف حكم الطيب أثناء خروجها من منزلها أو مدرستها وخاصة إذا وضعته ومرت على رجال أجانب ووجدوا ريحها بماذا تدعى في السماء والعياذ بالله . . . ومع ذلك نجدها تضع أقوى روائح العطر الأخاذ المفتن لمن يجد ريحه وتخرج به وتمرعلى رجال أجانب إما في الأسواق أو أي مكان آخر وتجعل قول المصطفى ( أيما امرأة استعطرت ومرت على قوم ليجدوا ريحها دعيت في السماء بالزانية) وراءها ظهريا (رواه أحمد وغيره بإسناد حسن صحيح الجامع (2701)).
أعجب وتشتد حيرتي عندما أرى أمة الله تعرف حكم لبس الكعب العالي وأن في لباسه تدليس وخداع وإغراء بمن يراها فيظنها طويلة وهي ليست كذلك وتعلم ما في لبسه من المفاسد والأضرار الصحية والخلقية والاجتماعية ومع ذلك تصم أذنيها عن داعي الحق وتتمادى فتلبس أحذية براقة زاهية جذابة ملفتة للانتباه . . مجلبة للفتنة فتزيد بذلك الطين بلة كما يقولون .
أعجب من أخواتي هؤلاء لماذا يسمعن نداء الحق ومع ذلك يبتعدن عن اتباع الحق لأجل هواهن ومرضاة أنفسهن الأمارة بالسوء أتضمنين أختي الحبيبة عمرك ولو لحظة ما يدريك لعلك لا سمح الله تقبضين وأنت على هذه المعصية التي تعملينها فتخيلي كيف تلقين ربك ؟! تذكري ذلك أختي المسلمة واعلمي أن متاع الحياة الدنيا زائل وأنه لا يبقى للإنسان إلا عمله فإن كان صالحا فنعما وخير وإن كان دون ذلك فيا ويله مما قد يلاقي .
وأخيرا:
حافظي أختي الحبيبة على حجابك الإسلامي الكامل وألقي حجاب التبرج جانبا لتقبلي على طاعة ربك وتدعي سفاسف الأمور وأراذلها جانبا فأنت أرفع وأعلى منها، لتمزقي بل أحرقي كل صفحة أو رواية أو جملة هابطة ماجنة ساقطة تدعو للتحرر من القيم والدين والحياء تدعو إلى الرذيلة والفساد والخزي والعار.
لتصمي أذنيك عن نعيق الغرب وصيحاتهم وآخر صرخاتهم وتفتحي أذنيك وقلبك لداعي الخير والإيمان وتقبلي على كتاب ربك منبع الخير لك في الدنيا والآخرة ولتتبعي سنة نبيك نبراس حياتك ومشعل النور لك .
ردي كيد أعدائك في نحورهم بتمسكك بكتاب ربك وسنة نبيك واجعليهم يختنقون غيظا وكدرا من قفلك لهم افعلي ذلك أختي الحبيبة فهذا هو فعل الفتاة المسلمة المعتزة بدينها
--------------------------------------------------------------------------------
أختاه :
إن الحياء خلق الكرام ، وسمة أهل المروءة والشرف والإيمان وما أحسن ما قيل في الحياء : إنه إحساس رقيق وشعور دقيق يبدو في العين مظهره وعلى الوجه أثره ومن حرمه حرم الخير كله ومن تحلى به ظفر بالعزة والكرامة ونال الخير أجمع كيف لا وهو الذي قال عنه خير خلق الله عليه الصلاة والسلام "الحياء خير كله " رواه مسلم أ إن هذأ الحياء الذي بدأ يتضاءل وينكمش ، بل وأخذت الأفكار الهدامة والمخططات المدمرة الموجهة لنا من قبل أعداء الله وأعداء المرأة المسلمة تنخر في جسمه حتى أضعفته وأوهنت قواه حتى أصبح لا أثر لداعي الحياء في نفوس كثير من المسلمات إذا ما دعوتهن به .
أختي الحبيبة :
كلماتي هذه أبعثها لك من قلب يدمي حزنا وفؤاد يتفطر ألما وأسى لحال كثير من المسلمات الآن فنرى المرأة المسلمة تلبس لباسا كاسيا عاريا وتنزل لتعرض فتنتها وتغري عباد الله بأقذر الأسلحة أسلحة الإغراء التي تعلمتها عن طريق وسائل الإغراء فتجد هذا الإغراء في البيت وفي الشارع وفي اللفظ وفي الحركة إغراء في الملبس والزينة إغراء في المشية والجلسة والنظرة إنه لأمر خطير يندى له الجبين ويتقطع له القلب حسرات لما تعيشه من واقع كثير من المسلمات نزع الحياء . ، ونسي الدين والقرآن وتنكر للعادات والأخلاق .. . ولا حول ولا قوة إلا بالله .
لذا أختي الحبيبة :
لما رأى أعداء الإسلام المكيدون له مكانة المرأة المسلمة وقوة تأثيرها في الوسط الذي تعيش فيه ، وهي مربية الاجيال ، وبسببها يكون النشأ صالحا أو فاسدا. . اتجهت الأنظار إلينا نحن النساء المسلمات لتدمير أخلاقنا ونزع ديننا وحيائنا الذي عليه جبلنا وبه أمرنا . . حتى تفسد بذلك أخلاق أبنائنا رجال المستقبل عماد الأمة . . التي تعتمد الأمة في النهوض والوقوف والعزة عليهم بعد الله ، فإذا تخلخل وتدمر هذا العماد وضعف هذا الكيان القوي للأمة فكيف يكون حالها بعد ذلك ؟ ! هذا ما يريده أعداء الله . . .
أتعلمين كيف استطاعوا الدخول علينا والتأثير فينا إنه عن طريق وسائلهم المغرية البريئة الظاهر، الخبيثة الباطن ، عن طريق سم دسوه في العسل الذي قدموه لنا في إعلاناتهم وعناوينهم البراقة الأخاذة، فكما يقولون مثلا لمواكبة العصر. . والحضارة والتقدم ، إنه عن طريق المجلات الهابطة والموديلات والأزياء الفاتنة والقص والروايات الماجنة . . عن طريق المسلسلات والأفلام والأغاني وغير ذلك فهل تبصرت أختي في الله ؟! هلا عدت إلى ربك ورددت كيد أعدائك لك في نحورهم فرفضت كل أفكارهم وعناوينهم . وقلت بعزة المسلم لا أقبل إلا أمر الله وأمر رسوله ؟!.
أختي العزيزة :
إن ما يريده منك أعداؤك دينك وخلقك وعفافك وحياءك الذي تتشرفين وتعزين يريدونك حقيرة مذمومة منبوذة من المجتمع كما هو حال نسائهم . . ينادون بخلع الحجاب والتعري والسفور إنهم يقولون لك :
مزقي يا ابنة الإسلام الحجابا واسفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيـه وأحـرقيه بلا ريث فقـد كـان حارسـا كذابا
وماذا قالت (عائشة التيمورية)
بيد العفاف أصون عز حجابي وبعصمتي أعلو على أتـرابي
وبفـكرة وقـادة وقـريحة نقـادة قـد كمـلت آدابي
ما ضرني أدبي وحسن تعلمي إلا بكوني زهــرة الألباب
مـا عاقـني عـن العلـيا إلا سدل الخمار بلمتي ونقابي
أختي العزيزة :
ألا تعلمين أن من علامات ضعف الإيمان عند المرأة المسلمة وبداية انهزاميتها وتخليها عن عفتها وكرامتها إذا تخلت أو تنازلت عن دينها وحيائها وأخلاقها فالحياء يعد من مقتضيات فطرتها فقد كانت المرأة مضرب المثل في الحياء فيقال (أحيا من العذراء في خدرها) وزوال الحياء عن المرأة نقص في إيمانها و خروج عن فطرتها .
فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
أختاه :
إن الفتاة المحتشمة صورة مغايرة ومناقضة لتلك الفتاة المتبرجة التي تخرج من منزلها أو مدرستها أو محل عملها وهي في أوج زينتها وقمة تبرجها، ألبسة مغرية جميلة . . ليس فوقها إلا عباءة قصيرة أو طويلة لكن لا تبالي : بها يفتحها الهواء تارة وتتعمد رفعها تارة أخرى . . تخرج بخمار تستر به وجهها لكنه أحيانا يكون رقيقا يصف لون جلد وجهها وأحيانا تشده على وجهها شدا قويا بحيث تبرز مقاطع وجهها كأنفها ووجنتيها تخرج لابسة من حلي الذهب ما لبست ثم تكشف عن ذراعيها أوع يدين قد جملتها بالحناء أو بما يسمى "المناقير" وتتباهى بذلك أمام الناس ولا تعلم أن الله يراقبها من فوق سبع سماوات . .
شتان بين هاتين الفتاتين ، شتان بين من التزمت بشرع ربها وصانت نفسها وحجابها وحياءها وبين من فرطت في أمور دينها وتتبعت منهاج أعدائها، شتان بين من ترى أن الحجاب دين وشريعة وأنه كان سببا لصيانتها من الأقذار والدنايا والأوحال ، وبين من تنظر إلى أن الحجاب ما هو إلا عادة بالية . . وأنه الان يعد من علامات التخلف والرجعية . . وأنه بالنسبة لها قيود لابد أن تتحرر منها وتنطلق بعد ذلك إلى الدمار والخزي والعار.
إنك أختي الحبيبة تنظرين إلى أختك المسلمة وهي منكبة على المجلات الماجنة و (البرد) التافهة والمسلسلات الخليعة والتي يترفع المسلم عن مجرد النظر إليها، دعايات هابطة سافرة يراد منها هدم الدين والأخلاق .
إنك ترين أختك المسلمة تهتم بكل صرخة أو صعقة ينادي بها أدعياء الشيطان . . أما داعي الحق إن نطق عندها أخرسته . . تجد المرأة المسلمة تعكف على حفظ نصوص الشعر والغزل والروايات السخيفة والتي لا يكتبها إلا دفائن سخفاء أما كتاب ربها فلربما لا تحفظ منه إلا بضع آيات ، ولو سألتها عن معنى آية أو عن حديث ما استطاعت إجابتك .
هذا والله ما أراده أعداء الإسلام . . أرادوا أن يبعدوا شبابنا وفتياتنا عن منهج الله ويبعدوهم عن منبع النور والعزة والرفعة . . يريدون أن يشغلوها عن كتاب ربنا وسنة نبينا لأننا بدونهما لا نساوي شيئا .
يريدون أن يجعلونا نحن الذين أعزنا الله بهذا الدين أن نكون تبعا لهم وأذنابا خلفهم وهم الذين أذلهم الله وحقرهم .
نجد للأسف الشديد أغلب شبابنا ليس عنده اطلاع أو ثقافة دينية ما السبب في ذلك ؟! لأنه استعاض عن هذه التعاليم بتعاليم وأفكار جاءت لنا من الغرب فوافقت هواه وشهواته فلم يلتفت إلى غيرها .
أختاه :
إن غزو هذه الأفكار على عقولنا وأفكارنا أبقى لها أثارا وعلامات على كثير من المسلمات تغيرت كثير من المفاهيم والأفكار عند كثير من النساء أصبحت الصلاة عندهن ثقيلة فإذا نادى مناد الحق أن حي على الصلاة، رأيتها تقوم متثاقلة متكاسلة وتؤديها وكأن جبال الدنيا كلها وضعت على رأسها . أما إذا كان هناك زواج أو حفلة أو جلسة شاي ، وجدتها من المسارعات إليها وتجدها تتجهز وتستعد بلبس أجمل الملابس وأفضلها وتكون متشوقة لهذا اللقاء الذي قد يكون حلقة تحفها الشياطين وتتخللها الغيبة والنميمة والنهش في أعراض الناس .
أختاه :
إنك الآن تجدين أكثر فتيات الإسلام وهن يضيعن أوقاتهن فيما لا ينفع فتقف الواحدة منهن الساعات الطوال أمام المرآة للتجمل والتزين أما إذا نظرت إلى صلاتها فتنقرها نقر الغراب ولا تعلم المرأة المسلمة أن جمالها وروعتها وسعادتها لا تكمن في شكلها ومظهرها وتسريحات شعرها بل والله يكون في تقواها وصلاحها وإيمانها ومحافظتها على خلقها ودينها وحيائها.
أختي الحبيبة . .
إحذري من أن تكوني إمعة مقلدة لكل ناعق أو جديد يأتي من بني صهيون ، فأنت لك كرامتك وشخصيتك المستقلة المميزة بها عن غيرك إن كنت لابد مقتدية فعليك بسيرة الصحابيات الفاضلات الطاهرات . . . عليك بالنظر إلى الصالحات التقيات الداعيات إلى الله فإن هؤلاء هن اللواتي حري بنا أن نلتف حولهن ونحذو حذوهن ، فإنهن مشعل نور لطريق الهداية ، صحبتهن فيها خير الدنيا والآخرة .
لا تقتدي أختي الحبيبة بالساقطات الداعيات إلى الفساد المتبجحات بالرذيلة . . الخالعات لثوب العفة والحياء. ووالله إن مما يبكى القلب ويقطع النفس حسرة أن -نرى الأخت المسلمة . . إن رأت قريناتها يلبسن الملابس الضيقة أو الشفافة أو القصيرة لبست وقلدت وإن رأتهن تلبسن البنطلونات الضيقة الفاتنة - والفساتين الواصفة لمفاتن المرأة وربما لعورتها وأفخاذها وعجيزتها قلدت كالببغاء، لا تقف عند حكم الشرع في هذه الملابس ولا ترى ما يرضي الله فيها، بل تساير التقدم كما تظن لا تريد أن تتخلف عن موكب الحضارة والرقي وتظن أنها لو تخلفت عن هذا الموكب تعد متخلفة رجعية معقدة على الرغم أن عين التخلف والرجعية وانهزامية النفس والسذاجة يكون في فكرها وتصورها وفعلها هذا
أختي المؤمنة :
أعجب ويشتد عجبي من الأخت المسلمة وهي تلبس الملابس الضيقة والشفافة وربما تظهر بها أمام الرجال الأجانب وهي تعلم بوعيد النبي صلى الله عليه وسلم صنفان من أهل النار لم أرهما . . ومنهما. ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها. (رواه مسلم ).
كذلك أعجب من تلك التي تشمر عن ذيل ثوبها حتى لربما يتضح ساقها، وحبيبها محمد صلى الله عليه وسلم يأمرها أن ترخيه ذراعا عندما سألته الصحابية الجليلة قال : "ترخيه شبرا فقالت تنكشف أقدامهن قال ترخينه ذراعا ولا يزدن " رواه الترمذي وغيره وقال حديث حسن صحيح (سنن الترمذي (1415) .
أعجب من تلك التي تعلم أن صوت المرأة عورة إلا لحاجة ومع ذلك تسمع صوتها مرتفعا بدون حياء ولا دين . . تخاطب صويحباتها أو من معها وكأنها في منزلها دون اكتراث أو مبالاة لوجود رجال أجانب حولها والله عز وجل يقول (( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )) .
أعجب من تلك التي تعرف حكم الطيب أثناء خروجها من منزلها أو مدرستها وخاصة إذا وضعته ومرت على رجال أجانب ووجدوا ريحها بماذا تدعى في السماء والعياذ بالله . . . ومع ذلك نجدها تضع أقوى روائح العطر الأخاذ المفتن لمن يجد ريحه وتخرج به وتمرعلى رجال أجانب إما في الأسواق أو أي مكان آخر وتجعل قول المصطفى ( أيما امرأة استعطرت ومرت على قوم ليجدوا ريحها دعيت في السماء بالزانية) وراءها ظهريا (رواه أحمد وغيره بإسناد حسن صحيح الجامع (2701)).
أعجب وتشتد حيرتي عندما أرى أمة الله تعرف حكم لبس الكعب العالي وأن في لباسه تدليس وخداع وإغراء بمن يراها فيظنها طويلة وهي ليست كذلك وتعلم ما في لبسه من المفاسد والأضرار الصحية والخلقية والاجتماعية ومع ذلك تصم أذنيها عن داعي الحق وتتمادى فتلبس أحذية براقة زاهية جذابة ملفتة للانتباه . . مجلبة للفتنة فتزيد بذلك الطين بلة كما يقولون .
أعجب من أخواتي هؤلاء لماذا يسمعن نداء الحق ومع ذلك يبتعدن عن اتباع الحق لأجل هواهن ومرضاة أنفسهن الأمارة بالسوء أتضمنين أختي الحبيبة عمرك ولو لحظة ما يدريك لعلك لا سمح الله تقبضين وأنت على هذه المعصية التي تعملينها فتخيلي كيف تلقين ربك ؟! تذكري ذلك أختي المسلمة واعلمي أن متاع الحياة الدنيا زائل وأنه لا يبقى للإنسان إلا عمله فإن كان صالحا فنعما وخير وإن كان دون ذلك فيا ويله مما قد يلاقي .
وأخيرا:
حافظي أختي الحبيبة على حجابك الإسلامي الكامل وألقي حجاب التبرج جانبا لتقبلي على طاعة ربك وتدعي سفاسف الأمور وأراذلها جانبا فأنت أرفع وأعلى منها، لتمزقي بل أحرقي كل صفحة أو رواية أو جملة هابطة ماجنة ساقطة تدعو للتحرر من القيم والدين والحياء تدعو إلى الرذيلة والفساد والخزي والعار.
لتصمي أذنيك عن نعيق الغرب وصيحاتهم وآخر صرخاتهم وتفتحي أذنيك وقلبك لداعي الخير والإيمان وتقبلي على كتاب ربك منبع الخير لك في الدنيا والآخرة ولتتبعي سنة نبيك نبراس حياتك ومشعل النور لك .
ردي كيد أعدائك في نحورهم بتمسكك بكتاب ربك وسنة نبيك واجعليهم يختنقون غيظا وكدرا من قفلك لهم افعلي ذلك أختي الحبيبة فهذا هو فعل الفتاة المسلمة المعتزة بدينها