السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخواتي الحبيبات ادعوا الله ان تكونوا على أتم الصحة والعافية و اسأله تعالى ان يرفع الغمة عن أمة محمد صلى الله عليه و سلم و أن يردنا إليه ردا جميلا ..
غاالياتي انا هنا اكتب عن تجربتي علها تفيد احد يمر او مر بمثل ظروفي او لم يمر بها لعله يجد بها العبرة والعظة واخص بالذكر اختي (مشتاقه لحد ) بعد ما قرأت مواضيعها و قلقها
.. اولا ابدأ كلامي بالحمد لله رب العالمين دائما و ابدا و الصلاة و السلام على افضل المرسلين سيدنا محمد وعلى آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين ..
و اعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطأك و أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك .. و ان الله تعالى قد خلقنا و قدر أرزاقنا و آجالنا و هل نحن من الأشقياء ام من السعداء ..
فو الله الذي لا إله إلا هو ان السعادة هي بالقرب من الله و بطاعته و بالرضا بما قدر لنا و الإيمان بالقضاء و القدر خيره و شره و الفوز العظيم و السعادة الكبيرة هي عندما يمسك الأنسان كتابه بيمنيه و عندما يضع الأنسان قدمه في جنات النعيم السعيد من هداه الله للتقوى و الإيمان و الخوف منه .. فما هذه الدنيا إلا كجناح بعوضه .. لا تظني يا حبيبة أن السعادة في القصور او في الأموال او ان تجدينها عند انسان و ما الحياة الدنيا إلا غرور و مصيرها إلى زوال .. اسأل الله ان يجعلنا و أياكن من اهل الفردوس الأعلى برفقة الحبيب المصطفى و ندعوا الله ان يكرمنا بلذة النظر إلى وجهه و الشوق إلى لقائه في غير ضراء مضره و لا فتنة مضله .. انا فتاة ابلغ من العمر 26 عاما ادعوا الله ان يبارك لي في عمري و ان يثبتني على طاعته ( قل ان نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ) .. اخواتي الحبيبات نشأت في اسرة بسيطة ماديا و ثقافيا و دينيا .. عائلتنا كبيرة و لكن مشتته لم احس بجو الأسرة و بدفء الحب فيما بينهم .. قضيت في بلدي اولى ايام حياتي بينما كان والدي يعمل في احدى الدول المجاورة و كان بين الحين والآخر يرجع إلينا .. والدي كان قاسيا علينا انا واخوتي و امي ، كم احسست بالغصة في كثير من الأحيان و ااذكر و نا لم اكمل5 سنوات و هو يضرب امي امامي لأتفه الأسباب و ينعتها بابشع الألفاظ .. لا ادري هل والدي كان يعاني من مرض حيث علمت فيما بعد وحيث اني ابنته البكر حكت لي عمتي اني كنت وانا لازلت رضيعة ضعيفة الجسم و كثيرت المرض كان هذا سببا كافيا ان يضربني !!! و في الشتاء يأخذني ليضعني في ماء بااااااااارد ولا زلت في الشهور الأولى من عمري و السبب لهذا هو مرضي و ضعفي ؟؟!! و ذكرت لي انني عندما بلغت 7 شهور ذات يوم قامت امي تبحث عني لم تجدني فتبحث عني هنا وهناك بقلب الأم المتألم ليأتي بي عمي من الشارع بعد ان قضيت 3 او 4 ساعات في ايام الصيف الحارة تحت اشعة الشمس انا اجزم ان والدي كان يعاني من مرض نفسي .. ولا انسى ان اذكر ان امي قد عانت منه الكثير و الكثير ,, امي هي حياتي امي كل قلبي امي بعد الله تعالى من خفف عني انا و اخوتي قسوة الأب و تقلب الأيام و الدهر .. كم عانت و كم صبرت فجزاها الله عني كل خير لن اوفيها حقها ابدا مهما قلت امي قطعة من السماء نفحة من الريحان .. طهر السماء و نقاء الماء .. تزوجها والدي و كانت يتيمة حيث فقدت والدتها و هي ابنة 10 سنوات فأصبحت ام قبل اوانها حيث قامت براعية خالي و خالتي حيث وانها كنت الأخت الكبرى .. و لم تكن تدرك او تدري ما تخبأها لها الأيام .. عندما تقدم والدي لخطبتها كانت في ال 16 من عمرها .. ربما ارادت ان تهرب من العناء و الشقاء و ان ترتاح و لكن اقدار الله و مشيئة ان تتزوج برجل سلبت من قلبه الرحمة ؟؟!! الحمد لله على كل حال .. حتى بلغت 7 سنوات انتقلنا للعيش في البلد الذي كان والدي يعمل فيه .. و اصبحت انا و لدي اخوين و اخت لم يسلم احد مننا من كلماته الجارحة و ضربه الغير مبرر لسبب او لغير سبب للعلم والدي لم يكن يشرب الخمر ابدا و لا حتى السجائر و كان يحافظ على صلواته الخمس في المسجد دائما و يصوم رمضان ، يتعامل مع كل الناس بالطيب و الرفق و الرحمة إلا زوجته و أبنائه .. كان يحرمنا من ابسط حقوقنا ليعطي اخوته و والدته ، كان دائما ينظر إلينا نظرة دونية و سلبيه كان ينعتنا بالغباء كان يقارننا بأبناء الجيران و ابناء اصدقائه و يرى اننا اقل منهم بالرغم من اننا كنا افضل منهم بكثير من الأمور و الحمد لله فوالدتي ربتنا احسن تربيه و اخذنا منها طيبة القلب و حسن التصرف و بدلا من ان يحمد الله على نعمته ان رزقه زوجه تخاف الله و ابناء بأحسن صحة و بأحسن الأخلاق ومن المتفوقين .. فوق هذا لو اننا اخطأنا بأبسط الأمور يعقدها و يكبرها و يخبر بها الكبير والصغير.. و يقلل من قيمتنا امام الناس !! كبرت و انا ضعيفة الشخصية مهزوزة الثقة بالنفس .. حتى دخلت المدرسة و انا تلك الطالبة الصامته قليلة الكلام المرتبكة و لكن و بفضل الله ان الله هداني لطرق الخير و كنت من المتفوقات في دراستي رغم المشاحنات و الجو المليء بالتوتر و الخوف و التوجس .. حتى دخلت المرحلة الثانوية و تغيرت شخصيتي و اصبحت اكثر ادراكا للأمور و ازددت ثقة بنفسي و طورت من نفسي و ارتفعت علاماتي دراسيا و رغم انني كان لدي الكثير من المواهب في الرسم و الشعر و كتابة الخواطر منذ الصغر و لكن لم يصقلها احد و لكني نميتها و اهتممت بهذه الجوانب و اصبحت اشارك في المعارض و الأنشطة المدرسية الحمد لله كل هذا بفضل الله ثم بمساندة والدتي .. تخرجت من الثانوية العامة من القسم العلمي بمعدل 87 و لم يعجب هذا التقدير والدي و اصبح يعيرني بصديقاتي اذكر يومها انني قضيت اليوم ابكي .. رغم الظروف و رغم ما كان يجري في البيت لم يكن يشجعني ابدا و لو انني كنت الأفضل و اتيت بتقدير 99 لن يعجبه ايضا ؟؟!! و ازددت المشاكل في بيتنا حيث اصبح اخوتي في مرحلة المراهقة و خاصة اخواني الذكور حيث اصبح البيت لا يطاق ضرب و شتم و صراخ .. كانوا ان تأخروا قليلا خارج المنزل قامت الدنيا و لم تقعد .. و لو ان احدهم اخطأ او دخل في شجار مع احد كانت كارثة كنا نعيش بخوف في الليل والنهار كان والدي يضرب اخواني ضربا مبرحا حتى تسيل الدماء و الله الذي لا إله إلا هو طرد اخي من البيت لمدة 21 يوم في الشارع و منع امي ان تدخله البيت و ذات يوم ادخلته امي و كان والدي في العمل حتى اذا قرب من مجيئه نخرجه و لكن اخي نام و امي لم تنتبه دخل علينا كالمجنون وعيناه يتطاير منها الشرر من الغضب و لماذا ادخلناه و لماذا امي تكسر كلامه فأتى بيد الهاون الثقيل المعدني و انهال عليه ضربا و هو نايم
و امي وانا و اخوتي لا حول لنا ولا قوة .. نحاول ان نوقفه و لكن امام بركان الغضب الهائل من والدي لا يستطيع احد منعه بل ينالنا من الضرب الأضعاف .. ذات يوم لا ادري ما الذي عمله اخي الآخر امور تافهه لا تستحق كل هذا فأدخله الغرفة واغلق الباب وبيده المكواه يريد ان يحرقه ؟؟!! آآآآآآه ماذا اقول و ماذا اترك سفر اخي الكبير لمدة 3 سنوات بعيد عن امي و عننا و لم يكن يسأل عنه او يدري هو كيف كان عايش... عندما يأتي من العمل كنا جميعا نهرب من امامه يدخل بغصب و لا يلقي السلام بل يلقي الشتائم على امي وعلينا .. اذكر ذات يوم انه انهال علي بالضرب و الكفوف في وجهي حتى كدت افقد بصري لماذا ؟؟ لأنني ذات يوم دخلت دورة المياه اتحمم فتأخرت و كان هو يريد ان يدخل و هذا الضرب لماذا تأخرت و لماا دخلت و انا اعلم بموعد رجوعه من العمل ربما تستغربوا كنا نعيش و لا زلنا في بيت صغير ضيق لا يستطيع احد العيش فيه انام انا و امي واخواتي في نفس الغرفه و اخواني الذكور بغرفه اخرى رغم انه كان مقتدر ان يسكننا في بيت اكبر .. مصروفنا لم يكن يعطي احد مصروف ؟؟!! اذكر اني في فتره كنت بالمرحله الثانويه منع عنا المصروف لمدة 3 شهور اقسم بالله اني كنت ارجع من المدرسه لا استطيع ان تحملني قدمي من التعب و الإرهاق و الجوع .. كنا فقط نتسلف نقود من الجيران لشراء خبز واكثر الأحيان نجلس بدون غداء و لا عشاء و عندما يتأتي هو يشتري له الغذاء و العشاء و يأكل امامنا و نحن في جوع كم حرمنا من كثير من حقوقنا اتدرون لماذا منع عنا المصروف لمده 3 شهور لأن امي كانت تجمع الفلوس المتبقيه عند شراء الخبز او الخضار الهلالات و تجمعها حتى يكون مبلغ لا بأس به لتشتري لي و لأخواتي ما ينقصنا ، كان يأتي علينا العيد و العيد بدون ان يشتري لنا ملابس جديده و هو مقتدر بل ان فلوسه كان يرسلها لأخوانه و و الدته؟؟!! ياتي العيد لا ندري هو عيد ام يوم عابر .. حتى لم يكن يخرجنا لنتنزه ، انا لم ادخل مطعم قط .. او مكان ترفيهي ذهبت ايام طفولتي لم احس بطفولتي .. حتى صديقاتي في المدرسه كانوا يقولون لي نحس انك عايشه في الزمن الحجري و كأنك ام لعشرة اولاد ما كأنك لساتك صغيره ،، لأني ما كنت اضحك وافرفش و اطلع مثلهن لم يكن يدعني انا واخواتي نذهب لزيارة اي احد من صديقاتنا في حفل او عرس او زواج محبوسين بين اربع جدران ، نادرا ما كنا نطلع نذهب للبحر او الحدائق العامه بعد ترجي و بكاء و حتى نحن نريد ان نغير جو ونفرح كان لابد ان يقلب فرحتنا تعاسه و نرجع بالدموع و نكره الخروج .. اما قصتي عندما اكملت الثانوي واردت ان ادخل الجامعة كم ترجيته و كم بكيت و كم عانيت و كم ذلت امي نفسها و نزلت له و هي في شهورها الأخيره من الحمل بأختي الصغيره تقبل قدميه ليسمح لي بأن التحق بالجامعة .. و الحمد لله التحقت بالدراسه لم اكن احصل على مصروف كباقي الطالبات و لم يكن لدي وسيلة نقل كم عانيت و كم تعبت .. كنت اجمع الفلوس التي احصل عليها من اعمامي في العيد و بعض الأحيان كان والدي يرمي لي دينار في الأسبوع كنت اجمع الفلوس للرصيد او للأكل او للكتب و الله اني كنت اصوم معظم الأيام لأن ليس لدي ما اشتري به حتى قدمت على اعفاء من الجامعة والحمد لله اعفيت من مصاريف الجامعه و امضيت ايامي و اوقاتي العصيبه و رغم هذا لم ايأس كنت ادعي الله ان ييسر اموري بالليل والنهار و دعوات امي حتى توفقت و نجحت و تخرجت .. كم حاول والدي ان يخرجني من الجامعه بشتى الطرق فأحيانا يقطع عني الأنترنت و أحيانا لا يوصلني الجامعه عندما يتأخر علي الباص و لو ان علي امتحان كم بكيت كم عانيت يا الله لك الحمد .. اقسم بالله انه كان يقطع علي الكهربا عندما كنت امضي الليل ادرس و اكتب التقارير .. اختي التي تصغرني ب 6 سنوات تعرضت للأمراض النفسية و العلاج الطويل اختي هذه قلبها رقيق و ضعيفه تتأثر بسرعه عندمت كان ابي يضرب امي كانت تقضي بالبكاء كلنا تأثرت نفسيتنا و تعبنا اما هي كانت في آخر مرحله من الثانوية العامة قبل الأمتحانات النهائية ب3 شهور تعرضت لأزمه نفسية شديده كانت منطوية مكتئبة تكره الأختلاط بالناس كانت لا تحب ان تنظر إلى نفسها بالمرآة حاولت ان تنتحر .. و السبب والدي حيث انه ذات يوم غضب على امي و ضربها و كان يهدد انه سيقتلها .. و كانت امي تنام معنا كان لا يعطيها ادنى حقوقها الشرعيه .. فاستيقظت فجأه فلم تجد امي نائمه فتخيل لها ان ابي قد قتلها فأنهارت بنفس الوقت و اصبحت لا تتكلم و تبكي بهستيريه و تضحك بشكل مخيف كانت ستضيع من بين ايدينا حتى ذهبنا بها لدكتور نفساني و اصبحت بحالة يرثى لها لمدة شهرين تقريبا و لازالت تتعالج من الأكتئاب و الخوف و الحمد لله اكملت مرحة الثانوية و الآن هي في السنة الثانية من الجامعة و انا اكملت دراستي و توظفت اصبحت معلمة ،، و عندما توظفت اول شهر لي اخذ من عندي بطاقة البنك و سحب علي قرض ب عشرة الآف دينار و لمدة خمس سنوات يتم اقتصاص 260 دينار من راتبي لم اكن ارى من راتبي شي .. كان يعطيني 20 دينار لملابسي و للأكل و للمواصلات ؟؟!!! آسفة اطلت عليكم سأكمل باقي ما جرى لنا فيما بعد و زواجي انا واختي و طلاق امي .. و لكن الأمل موجود و الحمد لله دائما و ابدا
أخواتي الحبيبات ادعوا الله ان تكونوا على أتم الصحة والعافية و اسأله تعالى ان يرفع الغمة عن أمة محمد صلى الله عليه و سلم و أن يردنا إليه ردا جميلا ..
غاالياتي انا هنا اكتب عن تجربتي علها تفيد احد يمر او مر بمثل ظروفي او لم يمر بها لعله يجد بها العبرة والعظة واخص بالذكر اختي (مشتاقه لحد ) بعد ما قرأت مواضيعها و قلقها
.. اولا ابدأ كلامي بالحمد لله رب العالمين دائما و ابدا و الصلاة و السلام على افضل المرسلين سيدنا محمد وعلى آله و صحبه و من تبعه بإحسان إلى يوم الدين ..
و اعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطأك و أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك .. و ان الله تعالى قد خلقنا و قدر أرزاقنا و آجالنا و هل نحن من الأشقياء ام من السعداء ..
فو الله الذي لا إله إلا هو ان السعادة هي بالقرب من الله و بطاعته و بالرضا بما قدر لنا و الإيمان بالقضاء و القدر خيره و شره و الفوز العظيم و السعادة الكبيرة هي عندما يمسك الأنسان كتابه بيمنيه و عندما يضع الأنسان قدمه في جنات النعيم السعيد من هداه الله للتقوى و الإيمان و الخوف منه .. فما هذه الدنيا إلا كجناح بعوضه .. لا تظني يا حبيبة أن السعادة في القصور او في الأموال او ان تجدينها عند انسان و ما الحياة الدنيا إلا غرور و مصيرها إلى زوال .. اسأل الله ان يجعلنا و أياكن من اهل الفردوس الأعلى برفقة الحبيب المصطفى و ندعوا الله ان يكرمنا بلذة النظر إلى وجهه و الشوق إلى لقائه في غير ضراء مضره و لا فتنة مضله .. انا فتاة ابلغ من العمر 26 عاما ادعوا الله ان يبارك لي في عمري و ان يثبتني على طاعته ( قل ان نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين ) .. اخواتي الحبيبات نشأت في اسرة بسيطة ماديا و ثقافيا و دينيا .. عائلتنا كبيرة و لكن مشتته لم احس بجو الأسرة و بدفء الحب فيما بينهم .. قضيت في بلدي اولى ايام حياتي بينما كان والدي يعمل في احدى الدول المجاورة و كان بين الحين والآخر يرجع إلينا .. والدي كان قاسيا علينا انا واخوتي و امي ، كم احسست بالغصة في كثير من الأحيان و ااذكر و نا لم اكمل5 سنوات و هو يضرب امي امامي لأتفه الأسباب و ينعتها بابشع الألفاظ .. لا ادري هل والدي كان يعاني من مرض حيث علمت فيما بعد وحيث اني ابنته البكر حكت لي عمتي اني كنت وانا لازلت رضيعة ضعيفة الجسم و كثيرت المرض كان هذا سببا كافيا ان يضربني !!! و في الشتاء يأخذني ليضعني في ماء بااااااااارد ولا زلت في الشهور الأولى من عمري و السبب لهذا هو مرضي و ضعفي ؟؟!! و ذكرت لي انني عندما بلغت 7 شهور ذات يوم قامت امي تبحث عني لم تجدني فتبحث عني هنا وهناك بقلب الأم المتألم ليأتي بي عمي من الشارع بعد ان قضيت 3 او 4 ساعات في ايام الصيف الحارة تحت اشعة الشمس انا اجزم ان والدي كان يعاني من مرض نفسي .. ولا انسى ان اذكر ان امي قد عانت منه الكثير و الكثير ,, امي هي حياتي امي كل قلبي امي بعد الله تعالى من خفف عني انا و اخوتي قسوة الأب و تقلب الأيام و الدهر .. كم عانت و كم صبرت فجزاها الله عني كل خير لن اوفيها حقها ابدا مهما قلت امي قطعة من السماء نفحة من الريحان .. طهر السماء و نقاء الماء .. تزوجها والدي و كانت يتيمة حيث فقدت والدتها و هي ابنة 10 سنوات فأصبحت ام قبل اوانها حيث قامت براعية خالي و خالتي حيث وانها كنت الأخت الكبرى .. و لم تكن تدرك او تدري ما تخبأها لها الأيام .. عندما تقدم والدي لخطبتها كانت في ال 16 من عمرها .. ربما ارادت ان تهرب من العناء و الشقاء و ان ترتاح و لكن اقدار الله و مشيئة ان تتزوج برجل سلبت من قلبه الرحمة ؟؟!! الحمد لله على كل حال .. حتى بلغت 7 سنوات انتقلنا للعيش في البلد الذي كان والدي يعمل فيه .. و اصبحت انا و لدي اخوين و اخت لم يسلم احد مننا من كلماته الجارحة و ضربه الغير مبرر لسبب او لغير سبب للعلم والدي لم يكن يشرب الخمر ابدا و لا حتى السجائر و كان يحافظ على صلواته الخمس في المسجد دائما و يصوم رمضان ، يتعامل مع كل الناس بالطيب و الرفق و الرحمة إلا زوجته و أبنائه .. كان يحرمنا من ابسط حقوقنا ليعطي اخوته و والدته ، كان دائما ينظر إلينا نظرة دونية و سلبيه كان ينعتنا بالغباء كان يقارننا بأبناء الجيران و ابناء اصدقائه و يرى اننا اقل منهم بالرغم من اننا كنا افضل منهم بكثير من الأمور و الحمد لله فوالدتي ربتنا احسن تربيه و اخذنا منها طيبة القلب و حسن التصرف و بدلا من ان يحمد الله على نعمته ان رزقه زوجه تخاف الله و ابناء بأحسن صحة و بأحسن الأخلاق ومن المتفوقين .. فوق هذا لو اننا اخطأنا بأبسط الأمور يعقدها و يكبرها و يخبر بها الكبير والصغير.. و يقلل من قيمتنا امام الناس !! كبرت و انا ضعيفة الشخصية مهزوزة الثقة بالنفس .. حتى دخلت المدرسة و انا تلك الطالبة الصامته قليلة الكلام المرتبكة و لكن و بفضل الله ان الله هداني لطرق الخير و كنت من المتفوقات في دراستي رغم المشاحنات و الجو المليء بالتوتر و الخوف و التوجس .. حتى دخلت المرحلة الثانوية و تغيرت شخصيتي و اصبحت اكثر ادراكا للأمور و ازددت ثقة بنفسي و طورت من نفسي و ارتفعت علاماتي دراسيا و رغم انني كان لدي الكثير من المواهب في الرسم و الشعر و كتابة الخواطر منذ الصغر و لكن لم يصقلها احد و لكني نميتها و اهتممت بهذه الجوانب و اصبحت اشارك في المعارض و الأنشطة المدرسية الحمد لله كل هذا بفضل الله ثم بمساندة والدتي .. تخرجت من الثانوية العامة من القسم العلمي بمعدل 87 و لم يعجب هذا التقدير والدي و اصبح يعيرني بصديقاتي اذكر يومها انني قضيت اليوم ابكي .. رغم الظروف و رغم ما كان يجري في البيت لم يكن يشجعني ابدا و لو انني كنت الأفضل و اتيت بتقدير 99 لن يعجبه ايضا ؟؟!! و ازددت المشاكل في بيتنا حيث اصبح اخوتي في مرحلة المراهقة و خاصة اخواني الذكور حيث اصبح البيت لا يطاق ضرب و شتم و صراخ .. كانوا ان تأخروا قليلا خارج المنزل قامت الدنيا و لم تقعد .. و لو ان احدهم اخطأ او دخل في شجار مع احد كانت كارثة كنا نعيش بخوف في الليل والنهار كان والدي يضرب اخواني ضربا مبرحا حتى تسيل الدماء و الله الذي لا إله إلا هو طرد اخي من البيت لمدة 21 يوم في الشارع و منع امي ان تدخله البيت و ذات يوم ادخلته امي و كان والدي في العمل حتى اذا قرب من مجيئه نخرجه و لكن اخي نام و امي لم تنتبه دخل علينا كالمجنون وعيناه يتطاير منها الشرر من الغضب و لماذا ادخلناه و لماذا امي تكسر كلامه فأتى بيد الهاون الثقيل المعدني و انهال عليه ضربا و هو نايم
و امي وانا و اخوتي لا حول لنا ولا قوة .. نحاول ان نوقفه و لكن امام بركان الغضب الهائل من والدي لا يستطيع احد منعه بل ينالنا من الضرب الأضعاف .. ذات يوم لا ادري ما الذي عمله اخي الآخر امور تافهه لا تستحق كل هذا فأدخله الغرفة واغلق الباب وبيده المكواه يريد ان يحرقه ؟؟!! آآآآآآه ماذا اقول و ماذا اترك سفر اخي الكبير لمدة 3 سنوات بعيد عن امي و عننا و لم يكن يسأل عنه او يدري هو كيف كان عايش... عندما يأتي من العمل كنا جميعا نهرب من امامه يدخل بغصب و لا يلقي السلام بل يلقي الشتائم على امي وعلينا .. اذكر ذات يوم انه انهال علي بالضرب و الكفوف في وجهي حتى كدت افقد بصري لماذا ؟؟ لأنني ذات يوم دخلت دورة المياه اتحمم فتأخرت و كان هو يريد ان يدخل و هذا الضرب لماذا تأخرت و لماا دخلت و انا اعلم بموعد رجوعه من العمل ربما تستغربوا كنا نعيش و لا زلنا في بيت صغير ضيق لا يستطيع احد العيش فيه انام انا و امي واخواتي في نفس الغرفه و اخواني الذكور بغرفه اخرى رغم انه كان مقتدر ان يسكننا في بيت اكبر .. مصروفنا لم يكن يعطي احد مصروف ؟؟!! اذكر اني في فتره كنت بالمرحله الثانويه منع عنا المصروف لمدة 3 شهور اقسم بالله اني كنت ارجع من المدرسه لا استطيع ان تحملني قدمي من التعب و الإرهاق و الجوع .. كنا فقط نتسلف نقود من الجيران لشراء خبز واكثر الأحيان نجلس بدون غداء و لا عشاء و عندما يتأتي هو يشتري له الغذاء و العشاء و يأكل امامنا و نحن في جوع كم حرمنا من كثير من حقوقنا اتدرون لماذا منع عنا المصروف لمده 3 شهور لأن امي كانت تجمع الفلوس المتبقيه عند شراء الخبز او الخضار الهلالات و تجمعها حتى يكون مبلغ لا بأس به لتشتري لي و لأخواتي ما ينقصنا ، كان يأتي علينا العيد و العيد بدون ان يشتري لنا ملابس جديده و هو مقتدر بل ان فلوسه كان يرسلها لأخوانه و و الدته؟؟!! ياتي العيد لا ندري هو عيد ام يوم عابر .. حتى لم يكن يخرجنا لنتنزه ، انا لم ادخل مطعم قط .. او مكان ترفيهي ذهبت ايام طفولتي لم احس بطفولتي .. حتى صديقاتي في المدرسه كانوا يقولون لي نحس انك عايشه في الزمن الحجري و كأنك ام لعشرة اولاد ما كأنك لساتك صغيره ،، لأني ما كنت اضحك وافرفش و اطلع مثلهن لم يكن يدعني انا واخواتي نذهب لزيارة اي احد من صديقاتنا في حفل او عرس او زواج محبوسين بين اربع جدران ، نادرا ما كنا نطلع نذهب للبحر او الحدائق العامه بعد ترجي و بكاء و حتى نحن نريد ان نغير جو ونفرح كان لابد ان يقلب فرحتنا تعاسه و نرجع بالدموع و نكره الخروج .. اما قصتي عندما اكملت الثانوي واردت ان ادخل الجامعة كم ترجيته و كم بكيت و كم عانيت و كم ذلت امي نفسها و نزلت له و هي في شهورها الأخيره من الحمل بأختي الصغيره تقبل قدميه ليسمح لي بأن التحق بالجامعة .. و الحمد لله التحقت بالدراسه لم اكن احصل على مصروف كباقي الطالبات و لم يكن لدي وسيلة نقل كم عانيت و كم تعبت .. كنت اجمع الفلوس التي احصل عليها من اعمامي في العيد و بعض الأحيان كان والدي يرمي لي دينار في الأسبوع كنت اجمع الفلوس للرصيد او للأكل او للكتب و الله اني كنت اصوم معظم الأيام لأن ليس لدي ما اشتري به حتى قدمت على اعفاء من الجامعة والحمد لله اعفيت من مصاريف الجامعه و امضيت ايامي و اوقاتي العصيبه و رغم هذا لم ايأس كنت ادعي الله ان ييسر اموري بالليل والنهار و دعوات امي حتى توفقت و نجحت و تخرجت .. كم حاول والدي ان يخرجني من الجامعه بشتى الطرق فأحيانا يقطع عني الأنترنت و أحيانا لا يوصلني الجامعه عندما يتأخر علي الباص و لو ان علي امتحان كم بكيت كم عانيت يا الله لك الحمد .. اقسم بالله انه كان يقطع علي الكهربا عندما كنت امضي الليل ادرس و اكتب التقارير .. اختي التي تصغرني ب 6 سنوات تعرضت للأمراض النفسية و العلاج الطويل اختي هذه قلبها رقيق و ضعيفه تتأثر بسرعه عندمت كان ابي يضرب امي كانت تقضي بالبكاء كلنا تأثرت نفسيتنا و تعبنا اما هي كانت في آخر مرحله من الثانوية العامة قبل الأمتحانات النهائية ب3 شهور تعرضت لأزمه نفسية شديده كانت منطوية مكتئبة تكره الأختلاط بالناس كانت لا تحب ان تنظر إلى نفسها بالمرآة حاولت ان تنتحر .. و السبب والدي حيث انه ذات يوم غضب على امي و ضربها و كان يهدد انه سيقتلها .. و كانت امي تنام معنا كان لا يعطيها ادنى حقوقها الشرعيه .. فاستيقظت فجأه فلم تجد امي نائمه فتخيل لها ان ابي قد قتلها فأنهارت بنفس الوقت و اصبحت لا تتكلم و تبكي بهستيريه و تضحك بشكل مخيف كانت ستضيع من بين ايدينا حتى ذهبنا بها لدكتور نفساني و اصبحت بحالة يرثى لها لمدة شهرين تقريبا و لازالت تتعالج من الأكتئاب و الخوف و الحمد لله اكملت مرحة الثانوية و الآن هي في السنة الثانية من الجامعة و انا اكملت دراستي و توظفت اصبحت معلمة ،، و عندما توظفت اول شهر لي اخذ من عندي بطاقة البنك و سحب علي قرض ب عشرة الآف دينار و لمدة خمس سنوات يتم اقتصاص 260 دينار من راتبي لم اكن ارى من راتبي شي .. كان يعطيني 20 دينار لملابسي و للأكل و للمواصلات ؟؟!!! آسفة اطلت عليكم سأكمل باقي ما جرى لنا فيما بعد و زواجي انا واختي و طلاق امي .. و لكن الأمل موجود و الحمد لله دائما و ابدا




تعليق