
لااا تهـــــدي قلبـــــه لغيــــــــرك °° !
عشرات الرسائل من الأزواج ملتهبة مليئة بالألم والحرقة
وهي تؤكد وجود مشكلة في فهم بعض الزوجات على إدراك الحاجات العميقة
عند الأزواج ؛ مما أدّى إلى غياب أبسط مفردات الرحمة والمودة بينهما.
فيبدأ النزاع والشقاق بالتسلل إلى العلاقة الزوجية .
وفي هذا يؤكد علماء النفس أن أهم دافعين وألح مطلبن عند الرجل هما :
الإحساس بالتقدير والجنس ، ويعتبر تراخي الزوجة في إشباع الجانب الجسدي
للزوج أقسى وأشد حالات الإهمال وتهديداً خطيراً لعش الزوجية
ومعه تهدم البيوت ويقتل الحب .
وجميل أن تدرك الزوجة حجم المغريات وكثرة الفتن وتعاظمها في هذا الزمان
فتحافظ على زوجها وبيتها ، وأن تتفهم نفسية الرجل فالأمر بالنسبة له مختلف
تماماً عنها ، فالحاجة الجسدية عنده أكثر إلحاحاً وأعظم أثراً وأصعب مقاومة .
وفي حال عدم إشباعها يتأذى جسده ويفسد مزاجه - عصبية أو عناد
والمتأمل لحديث الحبيب صلى الله عليه وسلم - كيف أن الزوجة يجب أن تستجيب
لزوجها ولو كانت على التنور ، نقرأ فيها إشارة وتلميحاً إلى أن إحتراق الخبز
أهون من إحتراق الأسرة والمجتمع ! .
وإن مصيبة المصائب وأم الفواجع أن الإهمال الجسدي لربما دفع الزوج
- ضعيف الدين - إلى أمر خطير وهاوية قاتلة ليشتري ما فقده عند زوجته
بماله عند بائعات الهوى ، ولن يردع الرجل هؤلاء النسوة إن لم يردعه دين أو عقل.
والزوجة بتصرفها شريك رئيس في الجريمة .
إن إدراك الأوليات في العلاقة الزوجية ووضوحها ضمانة لحياة جميلة وسعيدة
وسد لأي منفذ للمشكلات والشرور .
كيـــــف تُغيّــــــــرين زوجــــــك °
ذكري دائماً أن البشر قد جبلوا على الخطأ
وصلاح البشر معياره إذا غلب حيرهم شرهم . إستحضري الصفات
الجيدة في زوجك وركزي عليها ، وسترين أنه يفوق الكثير من الإزواج
فإحمدي الله على وجوده في حياتك .
إنظري إلى نفسك وتأملي في تصرفاتكفسوف تكتشفين جملة من الأخطاء ولربما الكثير من التقصير
تذكري خصالك الصعبة والتي إستطاع زوجك أن يتعايش معها
وقد تجدين أنه أكثر جلداً وأعظم صبراً .
ما أجمل أن تعبري عن مشاعرك بهدوء ودون لوم أو تجريح ، فعندما يعتاد زوجك على رمي قميصه في أي مكان
أو عنما يتأخر عليكِ أو أو ... فلا تقولي : أنت شخص مهمل أو كسول
وإنما قولي : إن رميك للقميص بهذه الطريقة يزعجني
أو قولي : إن وضعك للقميص على علاقة الملابس سيكون تصرفاً
رائعاً منك وسيسعدني . فلا تنسي أن تتجهي للسلوك والتعبير عن
مشاعرك إتجاهه مع الحفاظ على نقية هويته .
فأنت عندما تشركينه في مشاعرك سيعرف أنك لا تحاولين أن تملي
عليه ماذا يجب أن يفعل ، ولكن أن يأخذ مشاعرك بعين الإعتبار .
عاتب القرآن الكريم نبينا - صلوات الله عليه وسلم -عندما وسّع دائرة مسؤليته تجاه الآخرين حيث قال تعالى :
{ فَلا تَذهَب نَفسُكَ عَلَيهم حَسَراتٍ إنّ الله عَليمٌ بِما يَصنَعون }
وبينّ لنا المولى سقف الجهد المراد من بذله بقوله تعالى :
{ فَاتّقُوا الله مَا إستَطَعتُم } فنحن لا نملك أي ضمانات لتغير البشر
فنبيّا الله : لوط ونوح - عليهما السلام - لم يكتب الله لزوجيتهما
الإسلام رغم الجهد المبذول .
في حال بذلت الجهد ولم يقدر الله تغييراً فليس لكِإلاّ التعايش والتكيف ، وفي هذا ذكر د . بول كولمان في كتابه
~30 سراً للأزواج السعداء~ أن 70 % من الشجارات
بين الأزواج سببها مشاكل أبدية لا سبيل لحلها ! .
إحتفي وباركي أي تغير يطرأ على زوجكوأثني على أي جهد يبذله أو خطوة يخطوها إلى الأمام .
فالتغيير السريع أمر متعذر حيث أن كسر الأنماط والعادات القديمة
المتجذّرة أمر غير سهل .
إن فكرة التقبل لا تعني الإستسلام المقيت والضعف أبداًإنما هي هدية سلام وعربون وفاء . والتقبل أيضاً لا يكون عندما
يتعرض للثوابت كترك الصلاة أو الإدمان أو الضرب الدائم ، فتلك
لا يقبل معها أنصاف حلول .

وأخيراً تأكدي أنك نبع السعادة في الحياة الزوجية
فإجتهدي وإخلصي النية وإبذلي ما في وسعك ، وكوني أنتِ من
يخطو الخطوة الأولى ، وحتماً ستتعطر حياتك بالحب وتزدان بالرحمة والوُد .



منقـــــــــــــــــــــــول




تعليق