ابناء أحلام وعائله جاسر ..............قصه حقيقيه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • omrody2005
    النجم الفضي
    • Dec 2005
    • 3217

    #31

    الفصل العاشر



    عاد اليها ولكنه وجد باب مكتبها مغلق فظن انها اغلقته لتبكى وحدها دون ان يسمعها احد وحتى لا يفاجأها والده بدخوله عليها وهى تبكى..فتح الباب ببطء ليطمئن عليها ولكنه سمعها تتحدث فى الهاتف ..استمع لما تقول ..كادت عينيه ان ان تخرج من مكانهما وكاد وجهه ان ينفجر غضبا وبغضا من هول ما يسمع

    وقف دقائق يستمع ويستمع وعندما انتهت عاد الى المصعد مره اخرى وهبط الى اسفل واستقل سيارته ..أستند رأسه الى المقعد واغلق عينيه وهو لا يكاد يصدق مع سمع ..كلمات زلزلت كيانه وفطرت قلبه ضرب ..لا يعلم كم مر عليه من الوقت وهو فى هذا الوضع فلم يعد يشعر بشىء غير التجمد
    حتى سمع طرقات على زجاج سيارته فتح عينيه والتفت فوجد والده قد عاد ...قلق الحاج حسين بشده وهو يرى ابنه فى هذا الوضع فهو يعلم انه لا يجلس هكذا الا اذا كان يشعر بالالم الحقيقى..فتح الباب وجلس بجواره قائلا:مالك يا عبد الرحمن قاعد كده ليه يابنى
    :تعبان يا بابا
    :تعبان ازاى يعنى ...فهمنى
    :هحكيلك كل حاجه... وقص عليه كل ما دار بينه وبين هند وكيف عاد حتى لا يتركها بمفردها متألمة منه وماذا سمع منها وهى تتحدث فى الهاتف
    انهى حديثه قائلا بأسى: انا آسف يا بابا مكنتش اعرف انها كده
    ربت والده على كتفه بقوة وقال:أجمد يا عبد الرحمن الدنيا فيها ناس كتير بالشكل ده يابنى وانت مش صغير واللى حصل ده يعلمك مش يزعلك كده يابنى
    أومأ عبد الرحمن برأسه فى صمت حزين قاطعه والده قائلا:تعالى معايا
    :لا يا بابا ...مش عاوز اشوفها تانى بعد النهاردة
    أمسك والده ذراعه قائلا:لا هتيجى معايا ..عاوزك تسمع بس متعلقش على حاجه..تعالى

    قطع الحاج حسين الممر الطويل المؤدى الى ردهة مكتبة الخاص مكتبه بصحبة عبد الرحمن .. نهضت هند عندما رأتهما ...فاشار لها ان تلحقهما الى المكتب
    جلس الحاج حسين خلف مكتبة وأشار الى عبد الرحمن ان يجلس فى المقعد المقابل له...دخلت هند لتقف امامه وكانت تتوقع امرا من امور العمل طلبها لاجله .. ولكنها تفاجأت به يقول:لو سمحتى روحى هاتى شنطتك
    نظرت له فى دهشة واستنكار ..فأعاد كلامه مره اخرى:هاتى شنطتك يا هند
    خرجت بخطوات بطيئة ..يدور بخلدها ألف سؤال وسؤال

    أحضرت حقيبتها وعادت اليهما ..فمد يده امامه قائلا بلهجة آمره:هاتى تليفونك
    أخرجت هاتفها واعطته اياه:ضغط عدة ضغطات على لوحة المفاتيح ثم ادار شاشته لها وقال بجدية:رقم مين ده اللى كنتى بتكلميه من شويه
    ارتبكت بشدة وزاغت نظراتها وهى تقول:دى واحده صاحبتى..نظرت الى عبد الرحمن فوجدته يشيح بوجهه عنها ويكسو وجهه الحزن والضيق
    فقالت : خير يا فندم
    نظر لها الحاج حسين وقال بثقة:كدبتى ليه عليا وقولتى ان الجواب كان فى صندوق البريد بتاع الشركة
    هوى قلبها الى قدميها واحمر وجهاخوفا لا تعلم ماذا تقول وكيف تفعل فلجأت الى الكذب مره اخرى وقالت:ماهى هى دى الحقيقه يا حاج ..انا فعلا لقيته فى الصندوق
    خبط على المكتب فانتفض جسدها وقال محذرا:هتكدبى تانى
    ..الجواب ده وصلك بالايد ...صح
    ظهر الرعب على وجهها وقالت مدافعه عن نفسها:مين اللى وصلك الكلام ده يا حاج اللى قالك كده كداب
    أشار الى عبد الرحمن الذى كسا وجهه الحزن وجهه أكثر وأكثر وقال:عبد الرحمن هو اللى قالى

    صمتت فى دهشة وخوف لا تدرى ولا تفهم كيف عرف عبد الرحمن بالامر
    تابع الحاج حسين كلامه:عبد الرحمن سمعك وانتى بتتكلمى فى التليفون يا هند ده أجابة السؤال اللى بيدور فى دماغك دلوقتى
    أستندت الى اقرب مقعد لها فلقد تخلت عنها قوتها وأصفرت الدنيا امامها وكادت ان يغشى عليها من الصدمه وبدأت فى البكاء

    نهض عبد الرحمن قائلا:انا مروح يا بابا عن اذنك أومأ له والده بالموافقه فانصرف دون ان يلتفت وراءه ليخفى ألمه وندمه ويداوى جرحه العميق
    نهض حسين من مقعده ووقف بالقرب منها وقال:معقوله يا هند ..ده انا كنت بعتبرك زى بنتى بالظبط تقومى تخونينى كده

    بكت بشدة اكبر وقالت بمرارة:والله يا حاج انا مكنت اقصد انى اخونك انا قلت يعنى ده مجرد جواب هوصلهولك وخلاص وبعدين هى فهمتنى ان الجواب ده فى معلومات حضرتك بتدور عليها بقالك سنين وقالتلى ان ده عمل خير

    ابتسم فى سخريه قائلا:وهو عمل الخير اليومين دول بياخدوا له مقابل...
    :والله يا حاج انا مطلبتش منها فلوس هى اللى عرضت عليا الفلوس علشان تتأكد انى ههتم واوصلك الجواب بنفسى لحضرتك لانها كانت خايفه حد تانى يشوفه وميوصلهوش وانا كنت محتاجه مبلغ كده فى الوقت ده وكنت مكسوفه اطلب سلفه من حضرتك ..وهو ده كل غلطى ..انا اسفه يا حاج انا اسفه

    أنفعل عليها قائلا:انتى لسه بتكدبى يا هند انتى خدتى منها رقمها علشان تقوليلها اخبارى اول بأول صح ..انا مش عارف انت مستمرة فى الكدب ازاى وانا بقولك عبد الرحمن سمعك وانتى بتكلميها
    :لا والله يا حاجه انا منقلتش اخبارك لحد هى لما ادتنى الرقم قالتلى علشان لو حصل وحضرتك مقرتش الجواب لاى سبب ابلغها
    وبعد كده كانت بتتصل عادى تقولى ازى الحاج عامل ايه وازى عبد الرحمن ويوسف وانا كنت بتعامل معاها على اساس انها قريبتكوا يعنى فبقولها كويسين وخلاص

    كاد ان ينفعل عليها مرة اخرى ولكنه قال فجأة :خلاص يا هند انا مصدقك ..بس انتى عارفه طبعا انك غلطتى والغلط ده مينفعش يعدى كده
    قالت بلهفة:الله يخاليك يا حاج مترفدنيش انا محتاجه الشغل ده اوى
    نظر لها بتفكير وقال:انا مش هرفدك بس ابنى مجروح منك اوى ومش هيستحمل يشوفك هنا تانى ..انا هنقلك مكان تانى تكونى بعيده شويه عنه مش عاوزه يضايق كل ما يشوفك
    :يعنى يا حاج هو قرر.....

    الحاج حسين سيبيه شويه كده لما يفوق من صدمته شهرين تلاته كده يكون نسى وهدى وبعدين ابقى اتكلمى معاه..يالا دلوقتى خدى شنطتك وروحى وبكره ان شاء الله تيجى على شغلك الجديد


    """""""""""""""""""""""""""""""""""""

    معقوله يا حاج ايه اللى انت بتقوله ده ازاى تسيبها فى الشركة بعد اللى عملته
    الحاج حسين:اهدى بس يا ام عبد الرحمن انا عارف بعمل ايه كويس...هند بتشتغل معانا من زمن ومعاها اسرار كتير عن شغلنا متنسيش انها مديرة مكتبى ومسؤله عن ملفات كتيرة..لو طردتها وقطعت عيشها هتقول عليا وعليا اعدائى ..اذا كانت خانتنى وهى شغاله معايا ومخطوبه لابنى يبقى هتعمل ايه لما الخطوبه تتفسخ وكمان اطردها من الشغل

    قالت عفاف بتفكير:طب وبعدين
    :ولا قابلين انا قلتلها تسيب عبد الرحمن شهرين تلاته على ما يهدى ..اكون انا غيرت تفاصيل وحاجات كتير فى الشغل وساعتها تبقى المعلومات اللى هى تعرفها قديمه ومالهاش لازم وضررها هيبقى قليل اوى اذا مكنش معدوم يعنى..والمكان اللى نقلتها فيه مفيهوش حاجه تعرف تضرنا بيها ولا تستعملها مع شركات معندهمش ذمه عاوزه تضربنا فى السوق

    عفاف:والله يا حسين انا مش عارفه انت بتعرف تمسك اعصابك كده ازاى مع واحده خانتك بالشكل ده
    ضحك وقال:اصلها بصراحه خدمتنى مرتين تلاته كده من غير ما تحس

    نظرت له بتعجب:فأومأ برأسه قائلا:زى ما بقولك كده خدمتنى وضرت نفسها ..تنهد بقوة وتابع كلامه:أحلام كانت بتستخدمها علشان تعرف اخبارنا وأخبار يوسف علشان تعرف تقرب منه مريم وابتسم قائلا:وانا معنديش مانع انا نفسى فى كده انا كمان
    بس هند بقى بغبائها لما لاقت عبد الرحمن معجب بكلام ايمان وكمان راح قالها حلال وحرام افتكرت انه بيطفشها علشان خاطر ايمان :فاتصلت باحلام وجابت اللى عندها كله

    قالتلها انا اقدملك يوسف على طبق من دهب وانتى عاوزه تطلعينى من المولد بلا حمص
    تنهدت عفاف بألم وقالت:ياعينى عليك يا عبد الرحمن..ده كان بيحبها اوى ..علشان كده يا عين امه مخرجش من اوضته من ساعة ما رجع وقاعد فى البلكون من ساعتها حتى مرضيش يتعشا

    ثم نظرت له وكأنها انتهبت لحديثه وقالت:يعنى ايه انت كمان عاوز كده
    حسين:يعنى هى خططت علشان تقرب مريم من يوسف وتشغلها معاه وانتى عارفه يا عفاف انى عاوز ولاد اخويا يفضلوا فى حضنى علشان كده بقولك وانا معنديش مانع

    المهم عندى ان مريم تحب يوسف مش تبقى عاوزه تتجوزوا علشان تنفذ خطت امها وخلاص
    عفاف:وتفتكر مريم متفقه مع امها يعنى
    حسين :مش متأكد يا عفاف...لما كانت متحمسه فى الاول علشان تشتغل معاه كان ممكن اقول اه عارفه
    لكن بعد المشاكل اللى حصلت بينها وبين يوسف مبقتش متأكد
    لانها لو كانت بتنفذ كلام امها كان زمانها بتسمع كلامه وانتى عارفه يوسف بيتبسط من الست اللى بتسمع الكلام واكيد احلام وصلت المعلومه دى لمريم

    وطالما مريم منفذتهاش يبقى اللى انا حسيته امبارح فى المكتب وهما بيتخانقوا قدامى كان صح
    عفاف بتسائل:ايه اللى انت حسيته.... وهى احلام يعنى بتعمل كل ده ليه
    حسين بلا مبالاه:مش مهم دلوقتى ..أهم حاجه عندى دلوقتى عبد الرحمن عاوزه يخرج من الحاله دى قلبى وجعنى اوى عليه الله يكون فى عونه مش سهل عليه اللى حصل ده

    """"""""""""""""""""""""""""""""""""


    كانت هند تجلس فى فراشها وتبكى بشده وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء
    جلست اختها علا بجوارها وسحت على ذراعها وحاولت ان تهدئها لكن هند نفضت يد اختها فى قوة قائله:ابعدى عنى انتى السبب ..انتى السبب

    وقفت علا ووضعت يديها فى خصرها قائله:نعم يا ماما انا السبب ازاى يعنى
    انا بس شجعتك انك توصلى الجواب وتاخدى الفلوس لكن مقلولتلكيش تقوليلها اخبار اخو خطيبك يا هانم
    وانتى اصلا غبيه لو كنتى قلتيلى كنت هقولك لاء لان اللى ترسم على واحد ممكن اوى ترسم على اخوه وتطلعى انتى من المولد بلا حمص واهو ده اللى حصل يا ناصحه

    قالت هند برجاء:لا لا عبد الرحمن مضعش منى هو بس مصدوم وعاوز فرصه يهدى وبعدين مش هيقدر يبعد عنى انا متأكده ..متأكده
    علا:وانتى فاكره ان ابوه هيسمحلك تدخلى عيلتهم بعد اللى عرفه ..والله انا لو منك انتقم منه ده انتى تعرفى عنهم بلاوى

    هند:لالا الحاج حسين نقلنى بس علشان ميحصلش صدام بينى وبين عبد الرحمن لكن انا متأكده انه مش هيعارض لو عبد الرحمن عاوزنى ..ليه اروح اعاديه واخسره للأبد

    علا:وتفتكرى يعنى اللى اسمها احلام دى وبنتها هيفوتوا الفرصه دى اكيد هيستغلوا بعدك عنه ويفضلوا وراه لحد ما يتجوزها
    نظرت لها هند نظرات شارده وقالت :خاليها بس تحاول تاخده منى وانا هوريكى هند ممكن تعمل ايه

    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""


    كان عبد الرحمن يجلس على مقعده الخاص به فى الشرفه مغمض العينين يستعيد كل ذكرياته مع هند كل كلمة حب قالها لها وكل نبضه قفز بها قلبه لاجلها ..فتح عينيه ببطىء لينظر الى الحديقة المظلمه وكأنه ينظر الى الظلام المحيط بقلبه فلقد أنطفأت شمس حبه

    رأى الرياح تعبث ببعض اوراق الشجر فتقاوم بعضها ويستسلم البعض الاخر فتسقطها ارضا ..نعم من يستسلم للرياح يسقط فيصبح جزءا من الارض ليداس بالاقدام كما تداس الارض التى سقط اليها راضيا
    لمعت عيناه وقاتلة الدموع بضراوة من اجل ان تهبط الى مجراها لتروى ظمأ محنته

    ولكنها وجدته مقاتل من الدرجة الاولى لم يسمح لها وسجنها فى محبسها ليحتفظ بها ويجعلها مدادا لحياته القادمه والتى قرر ان تكون بلا حب وبلا مشاعر وبلا قلب >>>>المعنى الحقيقى للجمود...نظر الى الدبله التى تطوق أصبعه فشعر بها تخنقه وكأنها تطوق عنقها فأنتزعها بقوة وقذفها بعيدا الى حيث سقطت أوراق الشجر

    تعليق

    • omrody2005
      النجم الفضي
      • Dec 2005
      • 3217

      #32
      الفصل الحادى عشر


      دخلت مريم صباحا الى مكتبها فوجدت حاله غير طبيعيه فى مكتب يوسف ثم سمعته يصرخ فى بعضهم من الداخل قائلا:الملف ده لو ضاع هتبقى كارثه

      أطلت برأسها الى الداخل لترى ما يحدث فوجدت أثنان من الموظفين يقفان امامه وهو منفعل بشدة فى الحديث
      عندما رآها فجأة نظر لها نظرة حاده وقال بعصبيه:تعالى هنا يا هانم فى ملف ضايع وحضرتك لسه واصله

      قال الموظف الاول:يافندم حضرتك مضيت الملف ده امبارح
      قال الاخر:وقلت حضرتك هتبعته للحاج ابراهيم يمضيه ويراجعه

      قال فى عصبيه أتفضلوا انتوا دلوقتى ثم استدار لها وهى تقول :ملف ايه بس واحنا ندور عليه
      يوسف :لسه بتسألى ..الملف اللى أخدتيه امبارح قبل ما نمشى وقلتى هتبعتيه للحاج ابراهيم

      ارتبكت مريم وهى تفكر بصوت عالى:مش فاكره طيب استنى افتكر
      انفعل اكثر قائلا:الملف ضاع وانتى لسه هتفكرى..اكيد نسيتى تبعتيه اتفضلى يالا دورى عليه فى مكتبك وفى الدولاب اقلبى الدنيا عليه
      خرجت مريم فى أضطراب شديد تبحث بتوتر وسرعه لم تجد شيئا ولا تذكر ايضا شكل الملف

      خرج اليها بعد دقائق:ايه لسه مش لاقيه حاجه...انتى عارفه لو الملف ده ضاع هيحصل ايه
      حاولت مريم ان تركز تفكيرها لعلها تتذكر اين هو ولكنه لم يعطيها فرصه صوته العالى اربكها جدا وشتت تفكيرها ظلت تبحث أكثر من نصف ساعه وهو واقف ينظر اليها ويشتت تفكيرها بصوته ويربكها حتى جلست خلف مكتبها وهى تتنفس بصعوبه ولفت يدها الى ظهرها لتمسك به وهى تقول بألم :خلاص مش قادره ظهرى اتكسر
      يوسف بانفعال:يعنى ايه مش قادره قومى دورى تانى

      مريم تكاد تبكى وهى تقول:خلاص مش قادره ظهرى هيموتنى ..مش هدور تانى واعمل اللى تعمله يارب حتى ترفدنى
      تركها ودخل مكتبه ثم عاد بعد لحظه وفى يده الملف الضائع ..وقف امامها وقال مبتسما:الملف اهو ..ثم وضعه امامها وقال بانتصار فاكره المج اللى وقع اتكسر لوحده ...واستدار لينصرف وهو يقلد طريقتها المستفزة فى الكلام ..طب عن اذنك انا بقى لحد ما ضهرك يرتاح ..ثم اطلق ضحكات عاليه مستفزة واستدار لها وقال:متلعبيش مع الاسد تانى يا قطه اتفقنا ...

      نظرت الى المكان الذى كان يقف فيه بذهول ثم ضربت المكتب بقدمها فى غيظ شديد فآلمتها قدمها فجلست تبكى وهى تشعر بالضيق والحنق منه
      ها هو قد وفى بوعده ولم يتركها تنعم بما فعلته به فى المره الاخيره ورد لها فعلها أضعاف مضاعفه بكت اكثر وهى تقول فى ضيق:والله لوريك يا يوسف والله لوريك واستمرت فى البكاء كالاطفال


      """""""""""""""""""""""""""""""""""

      عادت ايمان من عملها وقت الظهيرة وعبرت الحديقة بخطوات واسعه وقبل ان تصل للداخل لفت نظرها وجود عبد الرحمن فى ركن بعيد نسبيا يقف امام حوض معين من احواض الزهور ..كان يحبه ويرويه دائما بنفسه..تعجبت ايمان فهى لم تعتاد على وجود عبد الرحمن فى البيت فى مثل هذا الوقت فمن المفترض ان يكون فى العمل وقفت متأمله للحوض الذى يتأمله ..كان اجمل حوض للزهور فى الحديقه كلها وكان يحوى زهرة بيضاء ملفته للأنتباه ومميزة جدا عن بقية الزهور ..

      كان عبد الرحمن يقف امام تلك الزهره الرائعه نعم هذه الزهرة كانت هند معجبة بها وهمت ان تقطفها ولكنه طلب منها ان تتركها على ان يسميها باسمها وبالفعل كان يسمى تلك الزهره "هند "

      وضع أطراف اصابعه على تلك الزهره فظنت ايمان انه يتحسسها ويلامس شذاها ولكنها تفاجأت به يقطفها فى عنف ويرمى بها بغضب خلف ظهره

      سقطت الزهرة فأقتربت منها خطوات وجعلت تنظر اليها وهى ملقاه على الارض وتنظر له باستنكار
      كيف يفعل هذا كيف يرمى تلك الزهرة الرائعه المميزة هكذا انها لم تراه من قبل يفعل ذلك

      أستدار لينظر الى موقع السقوط فلم يلاحظ وجود ايمان رغم اقترابها منها لقد كان الغضب مسيطر عليه وهو ينظر الى الزهرة وخطى اليها بسرعه ليدهسها بقدميه وقبل ان يقوم بدهسها بلحظه ألتقطتها فى سرعه
      ووقفت تنظر له بصمت متسائل ..قال فى غضب ارمى الورده دى على الارض

      قالت له بتعجب :ليه حرام عليك ..عاوز تدوسها ليه
      عبد الرحمن فى عصبيه :بقولك ارميها
      ففتحت حقيبتها فى سرعه ووضعتها بداخلها وقالت له بتحدى:مش هرميها لو انت مش عاوزها انا عاوزاها يا اخى

      تطايرت شرارات الغضب من عينيه وصرخ فى وجهها:وانتى مالك انتى بتدخلى فى اللى ملكيش فيه ليه عاوزها ولا مش عاوزها يخصك ايه انتى
      لما اقولك ارميها تسمعى الكلام وانتى ساكته فاهمه ولا لاء
      اياكى تدخلى فى حاجه تخصنى تانى ولا حتى تقفى فى مكان انا فيه
      كانت نظراته حادة جدا والغضب يطل من عينيه فعلمت انه ليس فى حالته الطبيعيه وتراجعت للخلف خوفا من اى تطاول من الممكن ان يحدث ثم استدارت وخطت خطوات سريعة اقرب الى الجرى للداخل

      لم تنتظر المصعد ولم تفكر به وصعدت فى سرعه دخلت غرفتها وألقت نفسها على الفراش وظلت تبكى وقلبها يخفق بشدة
      كانت اول مره فى حياتها تستشعر الخوف من أحد وتتراجع من امامه خوفا من بطشه ..شعرت بمهانه كبيرة وبأنها شخص غير مرغوب فيه وانها فى بيت غريب عنها من السهل ان تطرد منه فى اى وقت

      نهضت وكفكفت دموعها وجمعت ملابسها فى شنطه صغيرة هبطت الى الاسفل وخرجت للخارج فى سرعه دون ان يلاحظها احد.... وعادت من حيث أتت

      """""""""""""""""""""""""""

      ظلت ام عبد الرحمن تطرق الباب ولكن لم يستجيب لها احد قلقت بشده وعادت الى شقتها ووقفت تفكر فى حيرة التقطت الهاتف وحاولت الاتصل بأيمان عدة مرات ولكنها لم تلقى اى أجابة

      زاد قلقها وتحدثت الى زوجها هاتفيا وأخبرته بقلقها على ايمان وانها لا تستجيب لطرقاتها فطلب منها ان تدخل لعبد الرحمن ليحاول فتح باب الشقه لعلها حدث لها شىء فى الداخل وهى بمفردها

      فذهبت اليه مسرعه وطلبت منه ذلك حاول عبد الرحمن ان يتملص من امه فهو لا يريد ان يحتك بها بعد ما فعله معها ولكن أمه اصرت
      فصعد معها وطرق الباب ثم أضطروا فى النهايه الى فتح الباب عنوة

      وقف فى الخارج ودخلت هى تبحث عن ايمان فلم تجدها دخلت غرفة نومها فوجدت خزانة ملابسها خاويه فخرجت فى سرعه وهى تهتف به:ايمان خدت هدومها ومشيت يا عبد الرحمن ياترى ايه اللى حصل خلاها تعمل كده

      طأطأ رأسه وقال فى اسف:انا السبب
      وقص عليها ما حدث بينهما فى الحديقة ..نظرت له مؤنبة وقالت :ليه كده يا عبد الرحمن ملقتش غير ايمان وتعمل معاها كده دى أمانه عندنا يابنى حرام عليك

      :اهو اللى حصل بقى ..اعصابى فلتت مني غصب عنى مكنش قصدى
      هاتفت زوجها مرة أخرى وأخبرته بما حدث فثار فى غضب وتوقع ان تكون عادت الى شقتهم فى السيدة زينب ..خرج من مكتبه دون ان يخبر احدا وتوجه اليها

      فتحت الباب فوجدته امامها ..أخذها بين ذراعيه فبكت ..ربت على ظهرها فى حنان وجلس بجوارها وقال:حقك عليا يابنتى متزعليش
      قالت وهى تبكى :لا يا عمى انت مغلطش فيا بالعكس انت كان نفسك تلمنا حواليك لكن اظاهر ان احنا مش مرغوب فينا

      قال مشفقا:لا يا ايمان متقوليش كده ده انتوا عندى احسن من عيالى ده البيت ده ليكوا قبل ما يبقى لولادى يا بنتى
      ايمان:معلش يا عمى انا مش هقدر ارجع هناك تانى انا اقعد فى جحر بس بكرامتى

      :وكرامتك متصانه يابنتى وانا هجبهولك لحد عندك يعتذرلك واعملى فيه اللى انتى عاوزاه
      حركت رأسها نفيا وقالت:مش عاوزه حد يعتذرلى ..معلش يا عمى سبنى هنا كام يوم اريح اعصابى وبعدين نبقى نتكلم
      :حتى لو انا اتأسفتلك يابنتى بالنيابه عنه

      :لا يا عمى ارجوك متعملش كده وبعد اذنك متقولش حاجه لايهاب حضرتك عارف أنه حمقى وممكن يكبر الموضوع ..انا هقوله ان المشوار من المدرسه للبيت عند حضرتك متعب شويه خصوصا اننا عندنا امتحانات شهر وبنروح بدرى وبنمشى متأخر وهقوله انى هقعد هنا لحد ما الامتحانات دى تخلص

      :يعنى كمان عاوزه تقعدى لوحدك هنا
      :معلش يا عمى سبنى على راحتى وبعدين شغل ايهاب ومريم مش هيسمحلهم يخبطوا المشوار ده كل يوم لكن انا سهله المدرسه قريبه من هنا
      حاول معها كثيرا ولكنها لم تتراجع فأضطر ان يسمح لها بالبقاء يومين لا اكثر

      فى المساء ذهب اليها ايهاب ومريم كان ايهاب غير مقتنع بما تقول
      :يا ايمان انا مش مقتنع باللى بتقوليه ده امتحانات شهر ايه اللى تقعدك هنا لوحدك
      :معلش يا ايهاب سبنى براحتى انا كده هبقى مرتاحه اكتر ولما الامتحانات تخلص هرجع تانى ان شاء الله
      :وفجأه كده من غير ما تقوليلى

      ابتسمت ابتسامه زائفه وقالت:منا قلت اهرب بقى قبل ما تمنعنى
      :والله..وفكرانى هصدقك ده انتى تؤأمى يا ايمان يعنى احس بيكى من قبل ما تتكلمى
      :لمعت عيناها فقاطعتهم مريم قائله:بصى يا ايمان لو مصممه يبقى هنقعد معاكى ماهو مش معقول نسيبك هنا لوحدك

      ابتسمت لها ايمان وقالت:ياسلام بقى الست البرنسيسه هترجع تقعد هنا تانى
      بادلتها الابتسامه وقالت مريم:يالا بقى معلش كلوا بثوابه
      :طب والشغل يا مريم

      شعرت مريم بحيرة وقالت بحزن :لا انا مش هروح الشغل ده تانى
      : ليه انتى كمان حد زعلك ولا ايه
      :لا يا ايهاب متقلقش انا بس حاسه انى اهملت مذاكرتى وعاوزه ارجع اذاكر تانى واحضر محاضراتى..متنساش اننا عندنا عملى ولسه كمان فى تدريب فى الصيف عليه درجات

      ضمها اليه قائلا:احبك وانتى عاقله كده ..قالت ايمان بطريقه طفوليه ياسلام وانا يعنى ماليش فى الاحضان الدافئه دى ..ضمها ضاحكا تحت ذراعه الاخر وهو يقول فى حنان:ربنا يخاليكوا ليا يارب ...ايه فيلم الحرمان اللى احنا عاملينه ده

      نظرت ايمان الى مريم وهما تحت ذراعيه نظرة ماكرة وأشارت لها مريم ..واحد ..اثنين ..ثلاثه ..وفجأه أنقضوا عليه باللكمات ..ظل يجرى منهما فى مرح ويقفز من المقعد للمائده وهما يلاحقانه و يتضاحكان

      """""""""""""""""""""""""""""""""""

      دخل الحاج حسين الى غرفة عبد الرحمن ووقف امامه وقال فى غضب:ولاد عمك كلهم هيقعدوا هناك مع ايمان شايف انت عملت ايه ....اللى انا تعبت فيه جيت فى لحظه هديته

      نهض ووقف امام ابيه فى حزن شديد وقال:انا اسف يا بابا والله ماكنت اقصد اى حاجه من اللى حصلت دى انا خرجت عن شعورى
      أكمل والده بانفعال:عارف البنت قالت لاخوتها ايه قالتلهم انها قاعده هناك علشان امتحانات الشهر بتاعة مدرستها مجابتش سيرتك خالص طلعت احسن منك يا عبد الرحمن

      جلس عبد الرحمن الى فراشة ووضع رأسه بين كفيه فى حزن عميق
      نظر له والده فى شفقه ولان صوته قائلا:كل ده ليه يابنى الدنيا مبتوقفش على حد .....انت لسه فى عز شبابك ولسه ياما هتشوف يابنى انت عاقل ولازم توزن الامور احسن من كده ولا زم تعرف تفرق بين الغث والثمين ووضع كفه على رأسه فى حب وقال :انا عارفك يا عبد الرحمن انت راجل يابنى وهتعدى اى محنه قدامك وهتبقى اقوى من الاول مليون مره ....يابنى الضربه اللى متكسركش هتقويك
      وانت عضمك ناشف ده انت اللى هتشيل الشيله كلها من بعدى يابنى

      تناول كف ابيه وقبله وقال:ربنا يديك طولت العمر يا بابا ده احنا من غيرك منسواش حاجه ..ارجوك متزعلش منى اوعدك انى ارجع لحياتى تانى اقوى من الاول
      :وعد يا عبد الرحمن
      : وعد يا بابا
      وقف والده وهو يقول :ربنا يبارك فيك يابنى انا كنت عارف انك راجل وانك مش هتعمل غير كده
      أنتبه عبد الرحمن فجأه وكأنه قد تذكر شيئا فنظر الى والده وقال:متعرفش يا بابا المدرسه اللى ايمان بتشتغل فيها اسمها ايه

      """"""""""""""""""""""""""""""""""

      فى الصباح دخل يوسف مكتبه ولكنه لم يجد مريم فظن انها ستأتى متأخره وبعد حوالى الساعه أتصل به والده وطلب منه الحضور اليه
      قطع يوسف الممر الى مكتب والده ودخل اليه فأشار له بالجلوس وهو يقول:اقعد يا يوسف وبدون مقدمات قال:ها قولى بقى عملت ايه فى بنت عمك انت كمان

      قطب جبينه وقال :يعنى ايه يا بابا مش فاهم قصد حضرتك
      :قصدى مريم يا يوسف زعلتها تانى ليه هو انا مش هخلص من مشاكلكوا دى وأكمل بانفعال:مريم كلمتنى وقالتلى انها مش هتشتغل معاك تانى ولما سألتها ليه قالتلى على اللى عملته فيها وصممت مترجعش تانى وأتحججت بمذاكرتها والمحاضرات

      :يا بابا هى اللى ابتدت وانت عارفنى مبحبش اسيب حقى
      :هو انا مش هخلص من حركات العيال دى هو انا مخلف رجاله ولا عيال فهمونى هو احنا فى شركة ولا فى حضانه
      :انا اسف يا بابا خلاص اوعدك مش هضايقها تانى ولو عملتلى حاجه هبعت جواب لولى امرها اللى هو حضرتك طبعا ولو هى اشتكتلك منى ابقى ذنبنى على السبورة

      ابتسم الحاج حسين لمزاحه وقال:مش لما ترضى ترجع تشتغل معاك تانى يا فالح ...
      :أطمن يا بابا انا هعرف اخليها ترجع الشغل تانى

      أشاح وجهه وقال بمكر:دى مش طايقه تشوفك ومهما عملت مش هتصفالك ..انا متأكد انك مش هتقدر
      نهض يوسف بشغف وقال بتحدى :ماشى يا حاج افتكر بس الكلام ده علشان لما تلاقيها رجعت تتأكد انى اقدر ولما بحط حاجه فى دماغى بعملها ..ماشى
      :طب يالا روح شوف شغلك.. لما نشوف

      أنصرف يوسف وبمجرد ان اغلق الباب خلفه أبتسم والده ..فهو يعلم جيدا أبناءه ويعلم الطريق الى قلب كل منهم ويسلك هذا الطريق فى ذكاء شديد

      جلست ايمان فى المساء على فراشها وهى تنظر الى الزهرة المسكينة التى القى بها على الارض وتناولت الكوب الذى وضعتها به وجعلت تنظر اليها فى شفقة وهى تتخيل شكلها وهى تدهس بالاقدام .......مررت عليها اطراف اصابعها فى رقة وتهمس لها همسا :متزعليش مش كل الناس معندهاش رحمه زيه

      رفعت مريم الوساده من على رأسها وهى تقول بتثاءب:بتقولى حاجه يا ايمان
      ايمان:لالا نامى انتى
      مريم:ازاى بقى انا سمعتك بتقولى حاجه
      ايمان:اوف انتى يابنتى ودانك دى ايه ده انتى ينفع تشتغلى مقياس للزلازل..كنت بكلم الورده خلاص ارتحتى
      مريم وهى تفتح عين وتغمض الاخرى:والنبى انتى اتهبلتى بتكلمى الورده
      ايمان:ايه والنبى دى ..مش انا قلتلك مية مره قبل كده لما تحلفى احلفى بالله ..يا الله قولى لا اله الا الله
      مريم :لا اله الا الله...

      قامت ايمان وأطفأت المصباح وأستسلمت للنوم ..نامت الفتاتان وهما لا يعلمان ماذا ينتظرهما فى الغد

      تعليق

      • omrody2005
        النجم الفضي
        • Dec 2005
        • 3217

        #33

        ليت العمر لحظة طفولة
        مابه هموم ولا ألم
        وحلمي حق امي اقوله
        لعبة وكراسة وقلم
        ليت العمر يمشي بسهولة
        لادمعة ولا قلب انظلم






























        يا بنات كم جزء تحبون ان اضيفه في اليوم 2 او اكتر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




        التعديل الأخير تم بواسطة omrody2005; 17-04-2013, 10:58 PM.

        تعليق

        • omrody2005
          النجم الفضي
          • Dec 2005
          • 3217

          #34
          الفصل الثانى عشر


          أنهى يوسف بعض أعماله ونظر الى ساعتة فوجد الوقت وقد قارب على الظهيرة ...تناول هاتفه وأتصل بأخته فرحه وطلب منها أن تحادث مريم وتسألها على ميعاد أنتهاء محاضراتها فى الكليه دون أن تخبرها ان يوسف هو من يسأل عنها ..أغلق الخط وأنتظر حوالى عشرة دقائق ثم عاود الاتصال بأخته مرة أخرى

          :أيوه يا فرحه ها قالتلك أيه
          :قالتلى هتخلص على الساعه 3 كده
          :ماشى يا فرحه متشكر اوى
          :يوسف ...ممكن أسألك سؤال
          :لا طبعا مش ممكن هو انا فاضيلك
          :متشكرة اوى ياخويا يا حبيبى انك وافقت ..قولى بقى انت عاوز تعرف معاد خروجها ليه ومش عاوزها تعرف ان انت اللى بتسأل ليه؟
          :كده سؤالين يا فرحه مش سؤال واحد
          :مش انت وافقت على تلت أسئلة
          :طب انا هجاوبك قبل ما يبقوا أربعه
          بصى يا ستى بنت عمك زعلت شويه بسبب هزارى الخفيف اللى انتى مجرباه وطلعت عيله وسابت الشغل ومشيت وانتى عارفه ابوكى بقى واللى عمله فيا

          :امممممممم...وانا اقول مريم مشيت من البيت ليه اتاريك انت اللى طفشتها
          :والله منا عارف يا فرحه عموما ابوكى صمم انى اكلمها واخاليها ترجع الشغل علشان كده عاوز اقابلها على باب الكليه واكلمها وخصوصا انها مقالتش لاخواتها على حاجه

          :والله بت جدعه
          :جدعه.....مش كفايه قالت لابوكى ومسكنى ادهملى فى عظمى...يلا بقى خلينى اخلص اللى ورايا علشان الحق أنزل
          فرحه:يعنى انا اللى فاضيه كويس اصلا انك لحقتنى قبل ما أقفل التليفون و ادخل المحاضرة


          """"""""""""""""""""""""""""""""""""""


          كانت مريم تقف بجوار سلمى فى أمام بوابة الكليه وهى ترى الاخيرة تنظر الى ساعتها ما بين الحين والاخر فقالت باهتمام:ايه يا سلمى انتى وراكى معاد ولا ايه
          ضحكت سلمى فى خبث وقالت:ومش اى معاد يا مريم

          مريم :مين المره دى
          اصطنعت سلمى الدهشه وقالت:معقوله متعرفيش ....ايه هو مش باين عليه الغرام ولا ايه
          اومال لو مكنتوش ساكنين فى بيت واحد وبتشتغلوا مع بعض

          تسمرت مريم مكانها وقالت بذهول:تقصدى مين...يوسف
          أطلقت سلمى ضحكه عابثه وقالت:ومالك اتخضيتى كده ليه ...استنى دلوقتى هتعرفيه زمانه جاى
          ثم أشارت الى ثلاث شباب مقبلين عليهما ونادتهم تقدم الشباب منهما بشغف وقال احدهم:ازيك يا مريم بقالك كتير مبتجيش كنتى تعبانه ولا ايه
          :لا ابدا مشغوله بس شويه
          :قال آخر:مالك يا مريم مضايقه ولا ايه
          :لا مفيش حاجه كويسه
          قال ثالثهم موجها حديثه الى سلمى:ايه يا قمر ماشيه بسرعه ليه كده النهارده
          سلمى :اصلى عندى معاد مهم
          قال:انا عارف مواعيدك يا سلمى وطبعا مريم رايحه معاكى ما انتوا مبتفارقوش بعض ابدا
          قالت مريم :قصدك ايه يعنى

          :ابدا يا ستى وانا مالى الله يسهلوا ثم غمز لصديقه فضحكا وضحكت معهم سلمى وهى تضرب احدهم بخفه على كتفه حتى جاء من خفها وقال:يا صباح الفرفشه ايه الضحك اللى جايب لاخر الدنيا ده

          استدارت له وقالت بميوعه:وليد أتأخرت كده ليه زعلانه منك
          صافحها بحرارة وهو يقول:مقدرش اتأخر على القمر ابدا معادى مظبوط 3 بالثانيه
          ثم نظر الى مريم وصافحها بابتسامه قائلا:وحشانا يا مريم ازيك عامله ايه

          لانت ملامحها كثيرا فهى كانت تظن ان الاتى لسلمى هو يوسف فتنهدت فى راحه وقالت:الحمد لله تمام ..ايه بقى رايحين فين
          :ولا حاجه هنتمشى شويه تحبى تيجى معانا
          مريم :لا شكرا انا هروح على طول علشان ايمان زمانها راجعه من شغلها
          سلمى:طب عن اذنك بقى يا مريومه ..سلام يا حبيبتى

          غادرت سلمى مع وليد واستقلت معه سيارته وانطلقا التفتت مريم فوجدت زملائها الثلاثه مالزالوا وافقين يتابعون ما يحدث فقال احدهم:أخص عليه الخاين كده ميجيبش صاحبه معاه

          مريم بعدم فهم:صاحبه مين هو انت تعرفه
          قال:لا معرفوش ..بقولك ايه ماتيجى معانا مادام خروجتك باظت كده
          مريم :اجى فين هو ده وقت كافتريات

          ضحك هو وصديقيه وقال: معقوله كل السنين دى مصاحبه سلمى ولسه أخرك الكافتريا
          مريم :مش فاهمه حاجه ..انا مصدعه مش نقصاكوا يالا سلام

          كان هناك من يراقب ما يحدث فى ضيق وهو يرى مريم تقف بصحبة سلمى وثلاثه من الشباب ثم تنصرف سلمى مع وليد وتظل مريم تتحدث معهم وهم يضحكون وينظرون اليها بطريقه لا يفهمها الا الرجال ..اذا فهو لم يظلمها عندما شاهدها فى المره الاولى هى اذن معتاده على الوقوف معهم وتتباسط معهم فى الحديث وهى ايضا تعلم ان هناك علاقة ما بين سلمى ووليد وتوافق على تصرفات صديقتها المقربه
          شعر بغضب شديد تجاهها وركب سيارته وغادر المكان ...

          """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """

          أما هناك وأمام مدرسة البنات كانت ايمان تخرج من بوابة المدرسه بصحبة صديقاتها وماهى الا خطوات قليله حتى تفاجأة بعبد الرحمن يقف امام باب المدرسه مستندا الى سيارته ينتظرها

          وقفت للحظه ثم صرفت نظرها عنه فى ضيق وهمت ان تذهب ولكنه خطى نحوها خطوات سريعه ووقف امامها قائلا:ممكن كلمه يا ايمان
          نظرت له صديقاتها وقالت احداهن:مين حضرتك وازاى تقف قدامنا كده

          ارتبكت ايمان وقالت لهن: ده ابن عمى
          تبادلت الصديقات نظرات مبتسمه وقالت احداهن :طيب يا ايمان هنمشى احنا بقى
          أستوقفتهن ايمان وقالت:لا متمشوش استنوا ..

          عبد الرحمن بحرج :ممكن دقيقه واحده بس يا ايمان وبعدين ابقى امشى براحتك مع اصحابك ...ثم تابع برجاء...من فضلك
          قالت صديقتها:طيب يا ايمان هنعدى السكه وهنستناكى هناك علشان نركب مع بعض

          أومأت لها ايمان موافقة لها فى أحراج
          أبتسم عبد الرحمن وقال:واضح انك بتعرفى تختارى اصحابك كويس يا ايمان ماشاء الله كلهم تقريبا شبهك فى اللبس وباين عليهم بنات محترمه ..زيك برضه
          قالت بأقتضاب:شكرا ..... خير حضرتك جاى هنا ليه

          عبد الرحمن بارتباك :انا والله حاولت أجيب فرحه معايا بس اتفلقت اتصالات عليها وتليفونها مقفول ...
          :برضه حضرتك مقولتش جاى ليه

          أبتلع ريقه فى صعوبه وقال:بصى يا ايمان بدون مقدمات كده .....أنا آسف
          نظرت له فى صمت فأكمل :والله ما انتى المقصوده ..غصب عنى كنت غضبان اوى ومشوفتش قدامى..... جات فيكى يا بنت عمى ..سامحينى
          قالت دون ان تنظر اليه:لا انت مش غلطان انت معاك حق دى خصوصياتك وده بيتك وانت حر فيه وانا وضعى كضيفه المفروض مكنتش ادخل فى اللى ماليش فيه

          قال بأسف:لا يا ايمان انتى مش ضيفه ده بيتك قبل ما يبقى بيتى ....يعنى انا لما ازعلك تقوليلى امشى اطلع بره مش عاوزه اشوفك هنا تانى.... مش تاخدى هدومك وتمشى ..كده ينفع؟

          ايمان:لو سمحت سبنى امشى اصحابى وافقين لوحدهم فى الشارع وكده مينفعش ..واصلا واقفتنا دى غلط
          :مش هسيبك تمشى غير لما تسامحينى..سامحينى بقى ده المسامح كريم أو مهند على حسب

          نظرت له بتسائل فقال بسرعه متخديش فى بالك ..ها قوليلى بقى ...هترجعى البيت امتى
          :يومين كده اريح اعصابى من اللى حصل
          :بسيطه اليومين عدوا خلاص
          :لا يومين كمان كده
          قال مداعبا :لا مينفعش انتى قلتى يومين وخلصوا خلاص.... وبعدين يرضيكى يعنى ...ماما طول النهار مش مركزه فى شغل البيت وعماله تقول ايمان ايمان ايمان ....تيجى تطبخ الملوخيه تطلع باميه ..يرضيكى ابويا يطلق امى ونتشرد بسببك انا ويوسف وفرحه وانتى عارفه فرحه تنفع تبقى متشرده اساسا
          قاطعته ايمان:خلاص خلاص ...كل ده

          قال بجديه :وأكتر والله....البيت وحش اوى من غيرك
          صمتت قليلا وترددت هل تقبل ام ترفض ثم وجدت نفسها تقول:مش قلت دقيقه ..والدقيقه بتاعتك خلصت عن اذنك

          فوقف امامها مره اخرى وأخرج جنيه معدن من جيبه وقدمه لها وقال :طب ممكن تدينى مده تانيه...اصل الخط تقريبا وانا فى نص المكالمه
          حاولت ان تخفى ابتسامتها وهى تقول بجديه:لو سمحت يا عبد الرحمن مينفعش كده سبنى امشى بقى

          :خلاص هاجى بالليل تكونوا جهزتوا نفسكوا علشان اجى اخدكوا
          :لا مش هينفع النهارده

          :طب امتى حضرتك؟
          :مش عارفه قلتلك يومين كده
          :يعنى خلاص مش زعلانه مني...صافى يا لبن
          أحمرت وجنتاها وهى تذهب من امامه قائله:خلاص

          نظر لها وهى تعبر الطريق وتلحق بصديقاتها فقال بابتسامه وهو يركب سيارته:بتكسف أوى

          جلست ايمان بجوار صديقتها فى سيارة الاجره فمالت عليها قائلة بخفوت:بقى الواد القمر ده ابن عمك حسين ..انا لو منك مخرجش من البيت خااااااااالص

          نظرت لها ايمان وقالت بصوت هامس:الراجل لسه بيقول عليكى شكلك محترم ..مغشوش يعينى
          وضعت صديقتها كفها على فمها لتكتم ضحكتها

          """"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

          جلست فاطمة الى زوجها وهو يقرأ الجريده وتسائلت فى فضول:متعرفش يا ابراهيم الواد عبد الرحمن فسخ خطوبته ليه
          نظر لها الحاج ابراهيم فى دهشه وقال:لحقتى تعرفى يا فاطمة
          قالت بثقه :طبعا ما انت عارف عفاف مبتخبيش عليها حاجه

          ابتسم فى سخريه قائلا:ولما هى مبتخبيش عنك حاجه جايه تسألينى ليه
          قالت فى عتاب:كده برضه يا ابو وليد بتتريق عليا وانا اللى قلت انك انت اللى هتقولى المفيد

          زفر فى ضيق وقال:عاوزه ايه يا فاطمه هاتى من الاخر
          :عاوزه اعرف ساب البت هند ليه..أكيد اخوك حكالك
          :معرفش يا فاطمه ...كل اللى حسين قاله أنهم مش متفقين ..وعبد الرحمن كمان قال نفس الكلام

          و عاد يكمل قرائته مره اخرى وهو يقول فى نفسه ...ده أنتى لو اخر واحده فى الدنيا مش ممكن اقولك ابدا
          همت ان تقوم ولكنها جلست مره اخرى ووضعت يدها على الجريدة لتمنعه من القراءة وقالت:بقولك ايه يا ابو وليد المثل بيقول أخطب لبنتك ومتخطبش لابنك وانت واخوك روحكوا فى بعض واكيد مش هيرفضلك طلب

          التفت اليها بدهشه قائلا:قصدك ايه يا فاطمه شكلك اتجننتى على المسا
          :ليه بس ياخويا هما لو لفوا البلد هيلاقوا احلى من بنتى وفاء
          :أشار لها محذرا وقال بانفعال:شوفى يا فاطمه يلفوا ميلفوش هما حرين لو عاوزين بنتك هما اللى يطلبوها مش انا اللى اروح اعرضها عليهم واياكى تفتحى الموضوع ده تانى ولا تلمحى ليه حتى ....فاهمانى

          """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""

          مضى اليومان بشكل معتاد الا انه لم تنقطع العلاقات الطيبه بين ايهاب وعبد الرحمن ويوسف وبين فرحه و وايمان ومريم وكانت وفاء تطمئن عليهما بين الحين والاخر

          وفى مساء اليوم الثانى كانت ايمان تضع الطعام على المائده أصدر هاتفها صوتا معلنا عن رسالة جديده ..فتحتها فوجدتها رسالة من عبد الرحمن كتب فيها(اليومين خلصوا أكتر من كده هضطر آجى بنفسى ..تعبنا من كتر أكل الباميه)ابتسمت وأتممت وضع الطعام ونادت على مريم لتأكل معهم وأثناء قيام ايهاب بتناول طعامه قال:مش خلصتى امتحاناتك يا ايمان عمامك كل شويه يكلمونى

          أستدارت له ايمان وقالت بجديه:هما بجد عاوزنا نرجع يا ايهاب ولا بيجاملونا بس
          أشار لها بالنفى وقال:لا يا ايمان والله كلهم بيتصلوا بجد كل شويه يسألوا ده حتى عبد الرحمن لسه مكلمنى قبل ما اجى وقالى اجى اخدكوا دلوقتى وكان مصمم اوى ...قلتله استنى لما اشوف البنات خلصوا اللى وراهم ولا لاء

          صمتت ايمان وفى داخلها تشعر بسعاده لتصميم عبد الرحمن على عودتهم قطعت صمتها مريم وهى تسألها:ها يا ايمان مردتيش يعنى
          ابتسمت وقالت :خلاص ماشى نرجع بكره بعد ما ايهاب يرجع من شغله

          دخلت مريم غرفتها لترد على هاتفها المحمول أغلقت باب الغرفه خلفها وهى تتحدث الى والدتها ...كانت مريم تجيبها بفتور وعدم حماس كعادتها شعرت والدتها انها ليست على طبيعتها فسألتها مباشرة:مالك يا مريم بتكلمينى كده كأنك مضايقه انى بكلمك

          :لا يا ماما مفيش حاجه والله بس مرهقه شويه
          :طب مش هتقوليلى سبتى الشغل ليه
          :يا ماما المحاضرات ..مينفعش اغيب اكتر من كده ده احنا خلاص على ابواب امتحانات
          قالت احلام بعصبيه:يابنتى امتحانات ايه وزفت ايه اللى انتى بتعمليه اهم من مليون شهاده وكليه ويا ستى لما تبقى تتجوزيه ابقى ارجعى كملى دراستك تانى

          :يا ماما من فضلك كفايه بقى الموضوع ده بقى يتعبلى اعصابى.. مين ده اللى يتجوزنى ده حتى مش طايق يشوف وشى
          :ماهو علشان انتى مبتنفذيش اللى بقولك عليه بتتصرفى من دماغك...
          :مش عاوزه انفذ حاجه ارجوكى يا ماما كفايه

          صاحت أحلام بشدة:انتى اتجننتى يا بت ولا ايه مش عاوزه ترجعى حقك وحق اخواتك
          انهارت مريم فى البكاء وهى تهتف بوالدتها :مش عاوزه حاجه نفسيتى تعبانه يا ماما ارجوكى كفايه قطعت الاتصال وجلست على فراشها وهى تبكى بشدة

          دخلت ايمان فوجدتها فى هذه الحاله من البكاء المتواصل هرولت اليها فى جزع قائله:مالك يا مريم فيكى ايه ..كنتى بتكلمى مين
          ارتمت فى حضن اختها فى انهيار شديد وظلت تبكى وهى تقص عليها مادار بينها وبين امها وماذا كانت تريد منها فعله ..أتسعت عينيها فى ذهول وهى تقول:معقوله يا مريم ..معقوله ماما تطلب منك كده ..وتابعت فى صدمه:معقوله ؟ معقوله أم ترمى بنتها فى النار بأديها بقى بدل ما تقولك خدى بالك من نفسك واتعاملى مع الرجاله بحدود تقوم تقولك علقيه بيكى وخاليه يتجوزك
          طب ازاى..ازاى

          حاولت مريم ان تخفف من بكائها وهى تقول:هى فاكره ان مفيش غير الطريقه دى علشان نرجع بيها حقنا من عمامنا
          ايمان:حق ايه ..ده احنا لسه مش متأكدين من كلام ماما ...مش متأكدين لينا حق ولا لا
          وحتى لو لينا حق مش دى الطريقه اللى نرجعه بيها ده ميرضيش ربنا يا مريم

          جلست ايمان ووضعت رأسها بين كفيها وقد اغمضت عينيها :مش قادره اصدق اللى بسمعه انتى يا مريم تعملى كده وتخبى عليه كل ده
          قالت مريم بسرعه وهى تمسك بكفى اختها:لا يا ايمان انا معملتش حاجه انا اه صحيح حاولت فى الاول بس بعد كده لما اتعاملت مع عمى حسين وولاده ومراته بصراحه حبيتهم ونسيت اللى ماما طلبته مني كله وبقيت اتعامل عادى والدليل على كده انى سبت الشغل مع يوسف

          :انا كمان يا مريم حبيت عمامى اوى ومش عارفه الحقيقه فين دماغى هتنفجر
          :يعنى ايه هنفضل كده مش عارفين حاجه والحقيقه ضايعه ما بينهم
          :لا يا مريم الحقيقة هتبان ومفيش غير طريق واحد بس
          :ايه هو
          قالت ايمان فى تصميم:مفيش غير المواجهه ...لما نرجع لازم اقعد مع عمى حسين وأواجهه واعرف الحقيقه بالظبط مفيش حل غير كده



          """"""""""""""""""""""""""""""""""""

          فى التالى عاد ايهاب من عمله مساءا دخل الشقه فوجد ايمان تتابع برنامج على قناةالرحمة ..ومريم تلعب على الحاسوب بلا مبالاه فهتف فيهما:يا حلاوتكم واحده بتتفرج على التلفزيون والتانيه بتلعب على الكمبيوتر ومفيش حاجه أتلمت ..أنتوا مش ناويين تمشوا ولا ايه
          قالت ايمان دون ان تلتفت:أحضرلك الأكل
          وقالت مريم:خلاص بقى خاليها بكره

          عقد ايهاب ذراعيه أمام صدره وهو ينظر اليهما بتعجب:مالكم فى ايه مش متحمسين ولا مكسلين ولا ايه بالظبط
          قالت ايمان وهى تقلب فى القنوات :خلاص يا ايهاب خاليها يوم الجمعه

          ايهاب:واللى جايين فى السكه دول اقولهم ايه روحوا وتعالوا يوم الجمعه
          أستدارت ايمان بانتباه فى حين قالت مريم:مين اللى جايين

          ايهاب:عبد الرحمن ويوسف فلقونى اتصالات من الصبح ومسبونيش الا لما وافقت يجوا ياخدونا بعربياتهم دلوقتى.... ده على اساس ان حضارتكم جهزتوا الشنط

          ووقف امام التلفاز وقال لايمان وهو يغلقه :يالا بقى قوموا البسوا وأجهزوا زمانهم على وصول

          أطفأت مريم الحاسوب ونهضت وهى تنظر الى مريم تبادلت معها ايمان نظرات القلق والحيرة .....نعم مشاعرهم متضاربه فهم مقدمون على مواجهة الماضى بكل آلامه وأحزانه وتاريخه الذى لا يعلمون عنه الا كلمات امهم التى كانت تحاول بكل جهدها ان تجمل صورتها وتقبح صورة أعمامها بكل الطرق الممكنه

          أرتدت ايمان ملابسها وشرعت فى تجهيز حقيبتها وكادت أن تنتهى لولا ان سمعت طرقات على باب المنزل فقالت لها مريم افتحى أنتى يا ايمان لو سمحتى انا لسه ملبستش

          ذهبت ايمان وفتحت الباب فوجدته أمامها بابتسامته العذبه
          أقترب من الباب وأستند الى حافته المفتوحه وهو واضع يديه فى جيبه وقال:كده ينفع ...فى يوم زياده

          كادت ان تبتسم ولكنها رأت يوسف يضربه على كتفه من الخلف ويهتف به:مالك سادد الباب كده ليه زى الحيطه ..عدينى
          التفت له عبد الرحمن وبادله الهتاف قائلا:لما انا حيطه اومال انت تبقى ايه
          قال يوسف:انا الحيطه اللى قدامها..خلاص وسعلى بقى

          جاء ايهاب فور سماعه أصواتهم وقال بابتسامه كبيرة:مفيش فايده عمركوا ما هتكبروا ابدا
          وضع عبد الرحمن يده على كتف ايهاب وقال:احنا بنكبر خمس ايام فى الاسبوع ...النهارده أجازه

          كانت ايمان قد تراجعت للخلف وهى تنظر لمزاحهم وقد ترددت الف مره عن ذى قبل ..خافت اكثر من المواجهه
          كانت تتمنى ان تبقى هذه العلاقات الطيبه للأبد ولا يعكرها ماضى ربما يكون مؤلم لهم جميعا
          ولكن ما باليد حيله

          تعليق

          • omfatima
            النجم البرونزي
            • Jul 2012
            • 988

            #35
            و ا،اهلين ام رودي اسفة مشفتش ردك الاول
            مشكوره اخدتي بخاطر فاطمة و دلوقتي خودي بخاطري هههههه
            و خلاص يا ستي بوس ادي بس مش لازم ضوافري هههههه امزح معاك دنتي والله تأمرني و انا انفذ،اكلمك عربيه فصحي مصري تونسي سوري قوليلي جنسيتك يس و انا اتحول علي طول هههههه
            اسمعي بقي لو النهايه مش كويسه قوليلي من دلوقتي،انا بحب النهايه السعيده و بس
            و حتوقع ان ايمان حتكون من نصيب عبد الرحمان
            و قوليلي بس انتي متأكده ان القصة حقيقيه ،انا مصدقاك طبعا بس والله كأنها في الاحلام،حنيه و طيبه و حب و الم في بعض الاحيان،دي حتي لو عملوها الف مسلسل مش حيكون زي ما الاخن حكتها،بس سؤال ادور في مخي كيف الاخت عرفت الي دور في مخ الاشخاص و الي صاير بنهم خاصة بين هند و اختها؟؟و انا مستنيا البقية بشوق و طول اليوم عمال افكر والله

            تعليق

            • omrody2005
              النجم الفضي
              • Dec 2005
              • 3217

              #36
              المشاركة الأصلية بواسطة omfatima
              و ا،اهلين ام رودي اسفة مشفتش ردك الاول




              مشكوره اخدتي بخاطر فاطمة و دلوقتي خودي بخاطري هههههه
              و خلاص يا ستي بوس ادي بس مش لازم ضوافري هههههه امزح معاك دنتي والله تأمرني و انا انفذ،اكلمك عربيه فصحي مصري تونسي سوري قوليلي جنسيتك يس و انا اتحول علي طول هههههه
              اسمعي بقي لو النهايه مش كويسه قوليلي من دلوقتي،انا بحب النهايه السعيده و بس
              و حتوقع ان ايمان حتكون من نصيب عبد الرحمان
              و قوليلي بس انتي متأكده ان القصة حقيقيه ،انا مصدقاك طبعا بس والله كأنها في الاحلام،حنيه و طيبه و حب و الم في بعض الاحيان،دي حتي لو عملوها الف مسلسل مش حيكون زي ما الاخن حكتها،بس سؤال ادور في مخي كيف الاخت عرفت الي دور في مخ الاشخاص و الي صاير بنهم خاصة بين هند و اختها؟؟و انا مستنيا البقية بشوق و طول اليوم عمال افكر والله


              اهلين ومراحب بالغاليه أم فاطيما

              ههههههههههه الامر لله وحده يا قمر تسلمي لي ابتعرفي كل اللغات والفرنكو عربي هههههههه اللي مجنني ام فاطيما فول اوبشن

              لا انتي اسمك كفايه بينور الموضوع غاليتي مستعجله انتي علي النهايه النهايه سعيدة اما الاحداث قبل النهايه

              ففيها مفاجأااااااااااااااات

              والقصه علي لسان الكاتبه حقيقه حكتها لها صاحبه هذة القصص ولكن كتبت بأسلوب الكاتبه وبها بعض الحبكه الدراميه يعني قصه هند وعلا بيكفي فسخ خطبتها ومعرفه السبب وتخيل مخ هذة الشخصيه لحبك باقي القصه


              بمعني ان الكاتبه كان عندها الفكرة الاساسيه للالبطله التي حكتها لها وهي بنت عليها الاحداث

              وبصراحه انتي لسه ما شفتيش حاجه انا مش بشوقك انا بجننك هههههههههه زي ما انا كنت بضحك بجزء وببكي بجزء هههههه

              ومش عايزاكي ينشغل مخك بيها ابدااااااا ان شاء الله كل ما تدخلي هتجدي الاجزاء الجديدة



              اخر طلب بقي ان اعجبك اي جزء فلا تكوني بخيله ودوسي علي زرار أعجبني لحسن أعصرك أنزل منك فطاطيم صغيرة ههههههههههههه


              كلامتك وتواصلك اسعددددددددددددددني

              تعليق

              • omrody2005
                النجم الفضي
                • Dec 2005
                • 3217

                #37
                الفصل الثالث عشر

                كانت فرحه تقف مع والدتها فى شرفة غرفتها المطله على الحديقه فى أنتظار ايهاب فلقد مضت عليها الايام السابقه كئيبه ويكفى انها كانت خالية من وجود ايهاب معها فى نفس المكان

                لمعت عيناها بفرحه حقيقية وهى ترى ضوء سيارتا عبد الرحمن ويوسف يقترب من بوابة الحديقه الخارجيه أشارت الى البوابة بسعاده وهى تمسك بكف والدتها وتقول:جم يا ماما جم

                وقفت ام عبد الرحمن فى بهجه وارتسمت علامات السعاده على وجهها وقالت لفرحه يالا ندخل نقول لابوكى
                دخلت عفاف الى زوجها وقالت :وصلوا يا حسين انا هروح افتح الباب
                ابتسم فى سعاده وقال:اومال فرحه فين مش كانت معاكى
                عفاف:بتلبس الحجاب وجايه

                وقف عبد الرحمن امام المصعد وقال:يالا اطلعوا انتوا بقى بالشنط وانا ويويسف هناخدها سلالم
                ايهاب:لا انا هطلع معاكوا...ثم اشار الى مريم وايمان وقال:اطلعوا انتوا يابنات بالشنط فى الاسانسير

                القت مريم نظرة على يوسف فوجدته ينظر اليها بعتاب ..لا تعلم سر هذه النظرة المتواصله منذ ان خرجت من غرفتها وهى تحمل حقيبتها والقت عليه السلام هو واخوه وهو ينظر لها بعتاب دائما هل بسبب انها تركت العمل لديه ام غير ذلك لا تعلم
                أستيقظت من شرودها على صوت ايهاب وهو يكلمها :مالك يا مريم واقفه كده ليه
                مريم بانتباه:نعم ..لا مفيش حاجه انا داخله اهو

                وكادت ان تدخل المصعد ولكنها اصطدمت بايمان التى خرجت منه مره اخرى فى سرعه وقالت ل يوسف بلهفه:معلش يا يوسف ممكن تدينى مفتاح عربيتك
                نظر لها بتسائل فى حين قال ايهاب:ليه يا ايمان نسيتى حاجه
                أومأت برأسها قائله: معلش نسيت حاجه مهمه ومينفعش اسيبها للصبح
                قال يوسف بمزاح :اكيد حلة محشى صح

                ضحك عبد الرحمن قائلا:يابنى انت مبتفكرش غير فى الاكل ..هات مفاتيح عربيتك يالا
                وأخذ مفاتيح سيارة يوسف وقال أطلعوا انتوا وانا هروح اجيبها واجى بسرعه ووجه حديث لايمان قائلا:ها نسيتى ايه وفين
                طأطأت رأسها بخجل وقالت:مج لونه ابيض فيه وردة بيضا على تابلوه العربيه
                تذكر ايهاب وقال:اه صحيح نسيت اخدها فى ايدى وانا نازل معلش يا ايمان

                ابتسم يوسف وقال مداعبا ايهاب: ايه ده الورده طلعت بتاعة اختك وانا اللى كنت فاكر انك جايبهالى علشان تعبرلى بيها عن اعجباك بسواقتى
                ضحك كل من يوسف وايهاب فى حين نظر لها عبد الرحمن بخجل وقد تذكر ما فعله من حماقهة معها من اجل انقاها تلك الزهره وذهب الى الجراج الخاص فى صمت فى حين صعد الجميع الى شقة الحاج حسين الذى ما ان وقعت عينيه عليهم حتى ابتسم بترحاب وضمت عفاف مريم وايمان ورحبت بايهاب كثيرا أجتمعت الاسرة فى غرفة المعيشة وأقبلت فرحه متشوقه بملامح خجله نظرت ل ايهاب بخجل والقت عليه التحيه واحتضنت كل من ايمان ومريم بشوف

                وما ان اخذ الجميع اماكنهم حتى دخل عبد الرحمن وفى يده الكوب الذى يحوى الزهره وقدمه لايمان قائلا بنرة اعتذار:اتفضلى ..والله خدتى بالى منها جدا وانا جايبها

                رفع نظرة فوجد والدته ووالده ينظران اليه بتسائل وعلى وجوههم ابتسامه :فقال شارحا:دى ايمان نسيتها فى عربية يوسف
                وقفت فرحه بفضول وقالت:ايه ده معقول الورده دى فى زيها دى شبه اللى عندنا تحت اوى
                وضع عبد الرحمن كفه على وجهها ودفعها لتجلس مره اخرى على مقعدها ثم يلتلفت الى الجميع وهو يقول بضحكه بلهاء:ههههههه منورين يا جماعه والله

                نهضت عفاف وقالت:يالا يا جماعه العشا جاهز
                وقفت مريم وقالت بحزن: معلش يا طمط اعفينى انا..انا هطلع اريح شويه اصلى تعبانه شويه
                اقتربت منها عفاف بلهفه قائله:مالك يا مريم حاسه بأيه
                :ابدا مش تعبت يعنى ..انا بس مرهقه وعاوزه انام

                القت ايمان نظره الى عمها ثم قالت وانا كمان هلع اريح شويه
                وقف الحاج حسين اخيرا وقال بلهجه آمره مفيش نوم قبل العشا يالا على السفره


                """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """""

                خطت ايمان بخطوات بطيئه تنظر الى مبنى الشركة الضخم أنه يفوق ما كنت تتصور أوقفها الامن على البوابه ثم سمحوا لها بالدخول فور رؤيتهم لبطاقة هويتها الشخصية ظلت تنظر حولها فى انبهار اثناء اتجاهها فى الطريق الذى يشير اليه موظف الاستقبال الذى يصاحبها فيه حتى وصلت لى مكتب السكرتاريه الخاصه بعمها كانت تتوقع ان تنتظر رهه ليسمحوا لها بالدخول ولكنها تفاجأت بتواجد عمها شخصيا فى استقبالها اامام باب مكتبه الخاص وعلى وجهه ابتسامه كبيرو مرحبة بها وقال:نورتى الشركة يا ايمان طب مش كنتى تقولى انك جايه كنت بعتلك العربيه
                جلست على استحياء مقابلة له قائله:معلش يا عمى محبتش اتعبك

                نظر لها الحاج حسين بعتاب قائلا:تتعبينى ايه بس انتى مش هتبطلى الحساسيه الزايده دى
                ثم اردف :ها تحبى تشربى ايه
                :شكرا يا عمى انا مش هطول
                :لا مينفعش لازم تشربى...ثم اجرى اتصالا وأمر لها بكأس عصير طازج ثم اجرى اتصالا آخر بأخيه ابراهيم وتحدث معه فى بهجه واضحه:مش هتصدق يا ابراهيم مين عندنا فى الشركه دلوقتى
                ثم نظر لها مبتسما فبادلته الابتسامه فقال:ايمان فى مكتبى دلوقتى

                أنهى الاتصال والتفت لها قائلا:عمك مش مصدق قالى اقبض عليها لحد ما اجى اشوفها بنفسى
                ابتسمت ايمان وهى تقول بخجل:ربنا يخاليكوا يا عمى أنتوا بتعاملونا معامله مكناش نتوقعها ابدا

                دخل الساعى ووضع كأس العصير وقبل ان يخرج دخل الحاج ابراهيم متهللا وجهه عندما وقع نظره على ايمان سلم عليها وقال:ازيك يا ايمان عامله ايه
                :الحمد لله يا عمى بخير
                :حمدلله على السلامه يابنتى نورتى البيت والشركة
                :منوره بيكم يا عمى

                شردت قليلا وهى تنظر اليهم لا تعلم كيف تبدأ حديثها بعد هذا الترحيب الكبير ماذا ستقول هى تبدأ بكلام امها ام تسأل هى وكأنها لم تعلم ماذا حدث ..
                :عمى انا عارفه ان الموضوع اللى انا جايه فيها مينفعش اتكلم فيه فى الشغل لكن مكنتش عاوزه حد من البيت يسمعنا

                تبادل حسين وابراهيم النظرات المتسائله فتابعت فى تردد :بعد اذن حضرتك يا عمى انا عاوزه اعرف الحقيقة منكم ...ايه اللى حصل زمان خلى امى تطلق وتهرب بينا وتختفى عنكم وهل فعلا بابا الله يرحمه كان ليه فلوس عندكم ولا لاء

                تبادلا النظرات مره اخرى ولكن هذه المره كانت النظرات لها معنى آخر وساد الصمت لبرهه
                قطعته ايمان وهى تنظر اليهم وكأنها قد استشعرت الحرج فى نظراتهم فقالت:وانا هقبل الحقيقه دى مهما كانت
                ابراهيم:هو انتى يا بنتى امكوا محكتلكوش على حاجه

                ايمان :حكتلنا حاجات كتير وكنا مصدقنها لكن لما عشنا معاكوا وشوفناكوا مبقناش متأكدين من اى حاجه
                حسين:قالتكوا ايه يا بنتى

                ايمان:ياعمى من فضلك انا لو كنت واثقه ان اللى اعرفه صح مكنتش جيت النهارده انا زى ما يكون كان بيتحكيلى على ناس تانيه غيركوا من فضلك يا عمى ريحنى ولعلم حضرتك مريم عارفه انى جايالكم النهارده لان هى كمان عاوزه تعرف الحقيقه ومرضتش اقول لايهاب لانى لو قلتله كان هيصمم يجى معايا وانا عارفه ايهاب حمقى ومش هيستحمل كلمه على ماما وانا لسه مش عارفه االماضى كان شكله ايه
                أومأ ابراهيم برأسه موافقا لها وقال:عين العقل يابنتى

                تنهد حسين تنهيده قويه وهو يقول:انا كنت عارف ان مسيركم تسألوا وكنت خايف من اللحظه دى ثم نظر الى ابراهيم وكأنه يستشيره ماذا يقول وماذا يخفى فقرر ابراهيم ان يرفع عنه الحرج فبتدأ بالحديث قائلا:شوفى يا بنتى ...قاطعه حسين قائلا :استنى يا ابراهيم قبل اى كلام لازم نبعت نجيب كل الدفاتر والسمتندات علشان يبقى الكلام بالدليل

                أجرى حسين اتصالا بالموظف المسؤل عن حسابات الشركه ...أتى الموظف بالمستندات المطلوبه ووضعها على الطاوله امام ايمان كما امره الحاج حسين وأنصرف

                أشار لها الحاج حسين قائلا:دى كل المستندات ومتأرخه بصى على التواريخ وراجعى الحسابات وده العقد اللى ابوكى الله يرحمه مضاه بأنه اخد كل فلوسه وعمل تخارج من الشركه لما كانت لسه صغيره واخد نصيبه منها كله

                وده اعلام الوراثه بتاع املاك جدك الله يرحمه علشان ينورك اكتر خدى كل دول معاكى واعرضيهم على اى محاسب ومحامى تثقى فيه وساعتها هتعرفى الحقيقه

                ثم اردف ابراهيم:مفيش غير حاجه واحده بس مش موجوده على ورق ...جدك الله يرحمه اشترى الارض اللى مبنى عليها دلوقتى البيت الكبير لكن ملحقش هو اللى يبنيه بعدها على طول توفاه الله وأكتشفنا ان الارض خرجت من الميراث لان جدك كتبها بأسمى انا وحسين قبل ما يموت

                أكمل حسين:وأوعى تفتكرى يا بنتى ان جدك ظالم علشان كتب الارض بأسمى انا وابراهيم بس وابوكى لاء
                جدك ساعتها كان عنده بعد نظر وكان متأكد ان ابوكى هيسحب ورثه كله ومش هيتبقاله حاجه تعيشه وساعتها وصانى قبل ما يموت اننا نبنى البيت ويبقى ده بيت العيله الكبير ويبقى لاخويا علي الله وولاده نصيب فى البيت بنصيبهم فى الارض ..يعنى انتوا يابنتى عايشين فى ملككوا مش ضيوف عندنا

                :كانت ايمان تسمع وكأنها تشاهد فيلم ابيض وأسود وترى المشاهد امامها فقالت بخفوت:بس الارض باسم حضرتك وعمى بس يعنى قانونا احنا مالناش حاجه فيها

                ابتسم حسين قائلا:اديكى قولتى قانونا....لكن ضميرنا عارف ان جدك كان نيتوا ان الارض تبقى لينا احنا التلاته وجدك مربينا ومتأكد اننا مش هنخالفه حتى بعد ما يموت...جدك كان عاوز يجمعنا مع بعض بعد مماته زى ما كان جمعنا فى حياته
                قالت ايمان وقد لمعت عينيها :بس ده مخالف للشرع

                أومأ حسين براسه:صح يا بنتى الميراث بالذات لازم يبقى قانونى ومكتوب لان النفوس والضماير بتتغير
                لكن جدك كان ده تفكيره ساعتها علشان يحافظ اللى الحاجه الوحيده اللى هتبقى مجمعانا فى بيت واحد ومكان واحد وبصراحه هو كان عنده بعد نظر وكلامه اتحقق فعلا ابوكى الله يرحمه اخد ورثه كله ودخل فى مشاريع بعيد عننا وكلها خسرت ولو كان عارف انه حق فى الارض كان باعه هو كمان

                :انا مش فاهمه يا عمى ...ايه اللى يخلى بابا يبعد عنكم كده وياخد ورثه ويشتغل لوحده
                تردد حسين فقال ابراهيم:أمك هى السبب
                وقعت الكلمه على أذنيها ثقيله رغم انها كانت تتوقع الكثير فقالت:ازاى يا عمى امى هى السبب
                حسين :ده تاريخ طويل يابنتى ملوش لازمه نفتح فيه دلوقتى...ثم اردف ومعلش يابنتى ليا عندك طلب

                :اتفضل
                :مش عاوز حد يعرف دلوقتى بحكاية حقكوا اللى الارض ...انا هقولهم بنفسى بس مستنى الوقت المناسب..اتفقنا يا ايمان
                :حاضر يا عمى محدش هيعرف...بس حضرتك وعدتنى تجاوبنى على اسألتى لكن جابتنى على سؤال الورث والفلوس بس
                ورافض تجاوبنى على الباقى
                واردفت فى رجاء:ارجوك يا عمى ريحنى..انا عاوزه اعرف ليه امى بتكرهكوا اوى كده ايه اللى حصل بينكوا زمان ايه اللى يخلى واحده تطلق تاخد عيالها وتهرب ثم استدارت له بجسدها كله قائله:ياعمى احنا اتعذبنا اوى أحنا عشنا فى بلدنا زى الغرب بنخاف نقول اسمنها الرباعى بنخاف نجيب اسم عيلة جاسر ...ماما كانت محسسانا انوا لو عرفتوا طريقنا هتقتلونا وكانت مفهمانا ان انتوا السبب فى طلاقها من بابا الله يرحمه وكل ده علشان الورث اللى هو مالوش وجود اصلا كنا عايشين مع جوز أم بنكرهه ومكنش لينا مكان تانى نروحه علشان كده انا واخواتى مكنش لنا غير بعض كنا بنتحاما فى بعض لحد ما ربنا من علينا واحنا فى ثانوى وجالهم شغل بره ومحدش فينا رضى يسافر معاهم وقعدنا هنا مع بعض نذاكر ونعتمد على نفسنا ونشتغل كمان علشان مكناش عاوزين قرش من جوز امنا

                ليه يا عمى امى تشوفنا كده وتفضل تكرهنا فيكوا وتبعدنا عنكوا الا اذا كان فى سبب قوى
                فهمنى يا عمى يمكن قلبى يهدى شويه ثم بدأت فى البكاء وقد عادت اليها آلام السنين والذكريات السيئه
                نهض اليها حسين وبدأ فى تهدئتها فأشار له ابراهيم اشاره معناها وكأن يقول دع الامر لى :جلس ابراهيم اماها مباشرة وقال انا هريحك يابنتى
                رفعت ايمان رأسها وقالت برجاء ياريت ياعمى

                ابراهيم:يابنتى الحكايه قديمه من ساعة ما كانت جدتك فى مشاكل بينها وبين أختها سميحه أم أمك لدرجه انهم قطعوا بعض المشاكل دى كانت بتكبر لدرجه انها وصت ان محدش من ولادها يتجوز بنتها احلام ..امك يعنى
                لكن بقى ابوكى حبها وصمم يتجوزها بدون رغبة جدك ..جدك ساعتها غضب عليه وقاطعه لانه خالف وصية أمه الله يرحمها
                وفضلت العلاقات مقطوعه بين ابوكى وجدك لكن احنا كنا بنسأل عنه وبنعرف اخباره وبعد جدك ما مات دخلنا شركه مع بعض وان ابوكى معانا لحد ما أمك فضلت وراه لحد ما سحب نصيبه من الشركه وكانت بتفهمه اننا بنسرقه ومع الاسف كانت بيصدقها من كتر ما كان بيحبها
                بعد ما خد نصيبه ابتدت امك تدخله فى مشاريع خسرانه وهو ماشى وراها لحد ما خسر كل فلوسه وابوكى كان مريض من وهو صغير ان عنده مشكله كده فى القلب

                طبعا مستحملش الخساره الكبيره دى ودخل المستشفى وساعتها امك منتش بتزوره خالص لاننا كنا موجودين دايما معاه وهى كانت بتخاف تواجهنا لانها عارفه انها السبب وانها هى اللى وقعت بينا وبينه فى الوقت ده ابوكى وصانا عليكوا واننا لازم نراعيكوا ونضمكوا لحضننا ونربيكوا وسط ولادنا واحنا عاهدناه على كده

                بعدها امك راحتله المستشفى وهو قالها بوصيتوا لينا اتخانقت معاه وصممت انه يطلقها وهو تعبان كده ابوكى كان مضايق منها حاسس انها دمرتله حياته فرا مطلقها

                ومات فى نفس اليوم وأمك خافت اننا ناخدكوا منها هربت واخدتكوا معاها وضحكت علينا عن طريق البواب وفهمتنا انها هربت على المطار
                طبعا احنا عرفنا بعدها انها كانت حجزه تذاكر فعلا لكن ساعتها اللبخه اللى كنا فيها مخلتناش نتأكد هى كبت الطياره فعلا ولا لاء
                وطبعا خدتكوا بعيد عننا واحنا كل ده بندور عليكوا بره مصر وعن طريق المطار والكشوفات بتاعة المسافرين

                ايمان:ايوا بس ماما مسافرتش طيران خالص حتى لما سافرت مع جوزها سافرت برى
                ابراهيم:وهى دى غلطتنا يابنتى اننا كنا بندور فى الاتجاه اللى هى رسمته لينا ومدورناش فى اتجاه تانى لحد ما وفاء بنتى لفتت انتباهنا لانكم ممكن تكونوا فى مصر من الاساس وان كل ده كان وهم امك عيشتنا فيه

                بس طبعا ده جه متأخر اوى لان امك كانت قررت تعرفنا طريقكوا وبعتتلنا الجواب
                نظرت ايمان الى عمها حسين فوجدت فى عينيه نظرة امتنان لاخيه ابراهيم تفرست فى ملامحه جيدا فشعرت ان عمها ابراهيم لم يقل كل الحقيقه

                قالت موجهة حديثها الى حسن :عمى ... هى دى كل الحقيقه؟هو ده كل اللى حصل ؟
                نظر لها فى ارتياح قائلا:ايوا يا بنتى عمك قالك كل حاجه
                شعرت انهما لن يبوحا بأكثر مما قالا لها وتأكدت بأن هناك شىء ما ولكن مع الاسف سكوتهما عنه يؤكد انه شىء مخجل
                نهضت لتنصرف ولكن حسين قال مسرعا:استنى يا ايمان نسيتى الملفات والورق ده

                هزت رأسها نفيا وقالت بابتسامه مكسوره:ملهمش لازم يا عمى انا مصدقه كل كلمه قلتها
                قال بتصميم:مفيش حاجه اسمها ملهمش لازمه وأمسكها من يدها وأدخلها غرفة الاجتماعات الملحقه بمكتبه وقال لابراهيم لو سمحت يا ابراهيم اتصل بالمحامى والمحاسب وخاليهم يجوا حالا
                حاولت ايمان ان تذهب ولكنه كان اشد تصميما من ذى قبل على ان تجلس ايمان مع المحاسب والمحامى ليشرحوا لها الاوراق ويطلعوها على الامر برمته

                """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

                خرجت ايمان من الشركه بين مشاعرها المتخبطه المختلطه وكأن مشاعرها ريشه فى مهب الريح نعم هى سعيده انها علمت انها تعيش فى ملك ابيها وليست كضيفه عند اعمامها ونعم قد شعرت بصدق مشاعر الحنان من اعمامها رغم تأكدهاانهم لم يصرحا بكل شىء ونعم قد عرفت حكاية زواج امها بأبيها وطبيعة هذا الزواج رغم علمها بانه كان زواج قائم على الطمع من أمها والثقه العمياء المفرطه من ابيها رغم علمها انها منقوصه وتفتقد حلقه مهما لوصلها ولكنه ارتاحت قليلا كانت تود ان تصر على معرفة كل شىء كانت تود ان تصرح بشكوكها تجاه والدتها ولكنها تذكرت قول الله تبارك وتعالى ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
                فأبت الا الصمت لانها بصيرتها تؤكد لها ان ما خفى عنها سوف يسوئها كثيرا
                سوف تؤجل هذا فيما بعد والزمن كفيل ان يكشف الكثير

                """"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""

                عادت الى المنزل دخلته ولاول مره تشعر انها فى مكانها وصعدت الى عفاف زوجة عمها أحتضنتها وقبلتها وعرضت عليها مساعدتها فى امر الطهى وقفت بجوار عفاف فى المطبخ وقالت بشكل عفوى :انتى عارفه يا طنط انى كنت عند عمى دلوقتى فى الشركه
                عفاف :لا..بجد ده تلاقى عمك طار من الفرحه ده كان نفسه اوى تزوريه انتى بالذات يا ايمان عمك بيقدرك اوى
                ابتسمت ايمان فى حب وقالت:وانا كمان بقدره وبحبه جدا ...ثم اردفت وهى تنظر الى عفاف...مش انا كمان عرفت كل حاجه ثم تنهدت تنهيده طيله قئله :عمى حكالى كل حاجه مكنتش اتصور ابدا ان ماما تعمل كده

                ظنت عفاف ان ايمان تتحدث عن عبد الرحمن وهند وسبب فسخ الخطبه :فقالت بسرعه :اوعى تزعلى يا ايمان والله عبد الرحمن عارف انك ملكيش دعوه لا انتى ولا اخواتك وان امك بتتصرف كده من دماغها وارجع واقول العيب مش عليها لوحدها العيب على خطيبته اللى كانت عامله نفسها بتحبه وفى الاخر تطلع ببتجسس وبتنقل لامك الاخبار بس عمل خير انه رمى دبلتها وابوه مسكتلوش على اللى عمله معاكى وعرفه غلطه وحسسه بالذنب

                تفاجأت ايمان بكلمات عفاف ووقعت عليها كالصاعقه الى هذا الحد أمها بهذا السوء
                نعم الان قد عرفت سر عبوس عبد الرحمن وقسوته ...لماذا اطاحت بها كلماته فى الحديقه لماذا كان ينظر لها بغضب شديد واخيرا عرفت السبب الحقيقى وراء اهتمام عبد الرحمن برجوعها المنزل مره اخرى ولماذا ذهب الى عند المدرسه ليعتذر لها ولماذا ارسل لها الرساله وجاء هو واخيه أعادهم الى البيت الكبير ولماذا نظراته كلها اعتذار وأسف ...فقط يشعر بالذنب

                """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""" """" """"""""""""""""""""""""
                جلست مع نفسها طويلا وشعرت بمدى الالم الذى يعتمل بداخل عبد الرحمن خطيبته التى يحبها وكان يتصور انها تحبه تظهر على حقيقتها بهذا الشكل المؤسف تنقل اخباره هو اعائلته ولمن لصالح امها هى ...يا الله كيف تتحمل ذلك كيف تستطيع ان تنظر اليه ...كانت تجلس فى الشرفه ورأته يروح ويغدو فى الحديقه ذهابا وايابا

                نعم هو الم الفراق هى لا تستحق ولكن قلبه مازال متعلق بها لا يزال يتذكرها
                نظرت فى الكتاب الذى تحمله فوجدت بعض الكلمات وكأنها كتبت له فتناولت هاتفها وكتبتها فى رسالة وأرسلتها اليه
                كان يدور فى الحديقه بلا هدف وفجأه سمع صوت هاتفه معلنا عن رساله جديده

                وقرأ فيها
                سيفتح باب إذا سد باب ..... نعم وتهون الأمور الصعاب
                ويتسع الحال من بعد ما ..... تضيق المذاهب فيها الرحاب
                مع العسر يسران هون عليك ..... فلا الهم يجدي ولا الاكتئاب
                (الشافعى )
                لا يعلم ما الذى جعله ينظر للأعلى ليراها من شرفتها تنظر اليه بصمت

                تعليق

                • omrody2005
                  النجم الفضي
                  • Dec 2005
                  • 3217

                  #38
                  عجـــائب ودُّ الله


                  يقول ابن القيم


                  "ليس العجب من مملوك يتذلل لله ويتعبد له ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه، إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوك بصنوف إنعامه ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه.
                  كفى بك عزًّا أنك له عبد * * * وكفى بك فخراً أنه لك رب" [الفوائد (1:38)]


                  من أنت أيها العبد الفقير حتى يتقرَّب إليك أغنى الأغنياء؟! .. وماذا تساوي أنت أيها الذليل حتى يتودد إليك العزيز جلَّ في علاه؟!

                  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى؟ .. هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ؟ .. هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ؟ .. حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ" [صحيح مسلم]
                  ألا تشكو من قسوة القلب؟! .. ألا تعاني هجر القرآن؟! .. ألا يسوؤك حالك مع الله تعالى؟!
                  ألا يواجههك ضيق العيش؟! .. ألا تبتلى؟! ..
                  إذًا، هلم ارفع شكواك وقَدِم نجواك في الثلث الأخير من الليل، فاتحة الأحزان وفاتحة الرضوان، وجنات النعيم والكرم الإلهي ..
                  عجبًا لك أيها العبد! ترفع حوائجك إلى من أغلق دونك بابه وجعل دونها الحراس والحُجَّاب، وتنسى من بابهُ مفتوحٌ إلى يوم القيامة !


                  شرح أسماء الله الحسنى - الودود
                  الشيخ "هاني حلمي عبد الحميد"




                  التعديل الأخير تم بواسطة omrody2005; 18-04-2013, 07:24 PM.

                  تعليق

                  • omrody2005
                    النجم الفضي
                    • Dec 2005
                    • 3217

                    #39
                    الفصل الرابع عشر


                    أستيقظت ايمان صباح يوم الجمعه أكثر راحه عن ايامها السابقه وأسرعت لتوقظ ايهاب ليلحق بصلاة الجمعه .....كالعادة أستيقظ ايهاب وأغتسل وذهب للصلاة.... كانت ايمان قد دخلت غرفة مريم لتوقظها ولكنها لم تجدها
                    بحثت عنها فى فى جميع الغرف ولكن لا أثر لها إرتدت إسدال الصلاة وخرجت إلى الشرفة وظلت تبحث عنها بنظرها حتى رأتها تجلس على الأرجوحة الكبيرة فى جانب من جوانب الحديقة بالقرب من أحواض الزهور
                    كانت مريم يظهر عليها علامات الأسى الواضحة وهى تستعيد ما قصته عليها إيمان ليلة أمس عن مادار بينها وبين أعمامها فى الشركة ...
                    وهي لا تكذب ما سمعته من إيمان لحظة واحدة فلقد عاشت مع أمها وخبرت ذلك جيدا ً منها ...

                    وعاشت أيضا مع أعمامها وتعاملت معهم فترة كافية تجعلها تجيد الحكم عليهم وبمقارنة بسيطه تخسر أمها دائما ...
                    نعم فالانسان يستطيع أن يغير فكرة الناس عنه بمعاملته وحسن عشرته أكثر من دفاعه عن نفسه بالكلام .
                    كانت مريم غارقة فى بحر من الأفكار تتصارع في عقلها كالأمواج المتلاطمة لدرجة أنها لم تشعر بإقتراب أحدهم منها من الخلف ووضع كفيه على عنينيها فى صمت ...

                    اختلج قلبها بشدة تصورت أنه يوسف ... لا تعلم لماذا تمنت هذا مع علمها أن يوسف مستحيل أن يفعل ذلك معها وخصوصا أن العلاقة بينهم متوترة هذه الأيام ..
                    تحطمت أمنيتها على صخرة الواقع عند سماعها صوت وليد وهو يقول .. أنا مييييييييين

                    أستدارت فجأه وقالت بغضب : لو سمحت متعملش الحركات دى تانى أنا مابحبهاش وشرعت فى النهوض ولكنها تعثرت فى الأرجوحة وكادت أن تقع ولكن وليد ساعدها بيديه وأمسكها من ذراعها بقوة ..

                    إعتدلت مريم لتوبخه ولكنها تفاجأت بيوسف يقف خلفه وينظر لها بغضب ويقول لوليد : إيه اللى بيحصل ده
                    لاحظ وليد غضب يوسف مما يرى فقرر أن يستـثيره أكثر فقال له غائظا ً : ولا حاجة إنت عارف ابن عمك دايما بيجى فى الوقت المناسب علشان يلحق العرض الاول
                    قالت مريم بانفعال :عرض إيه ...ثم تابعت مدافعة عن نفسها .. أنا كنت هقع
                    قال وليد بإستفزاز : آه طبعا ميضرش أبدا ...

                    ثم نظر إليهما وقد حقق مراده وقال : طب ألحق أنا بقى الصلاة ...عن إنكم
                    حاولت مريم شرح موقفها مرة أخرى وهى ترى علامات الغضب مازالت ترتسم على وجه يوسف قالت : أنا كنت قاعدة على المرجيحة وبعدين !!
                    قاطعها قائلا : مايخصنيش ... أنا اللى عاوز أنبهك ليه .. إنك هنا مش فى الجامعة يعنى لازم تحافظى على شكلك قدام عيلتك ولو اتماديتى مع وليد إنتى اللى هاتكوني الخسرانة الوحيدة في اللعبة دي .

                    قالت بنبره تشبه البكاء : إيه الكلام اللي بتقوله ده هو أنا يعنى باعمل إيه فى الجامعة علشان تقولى كده وبعدين هو اللى مسك إيدى لما كنت هقع يعنى أنا ماتماديتـش معاه فحاجة خالص
                    قال بسخرية : صح أصل لو واحدة بتصد واحد هيجيله جرأه ويحط إيده على عينيها ويهزر معاها
                    : وأنا مالى هو اللى دايما بيطلعلى من تحت الأرض وبيتصرف كده وبيغلس عليا من غير سبب
                    تابع بنفس اللهجة الساخرة : من غير سبب ... متأكدة ؟
                    : طبعا ً متأكدة
                    يوسف : غريبة أومال يعنى مش بيغلس ليه على إيمان إختك
                    : معرفش ... وأنا مالى ماتسأله هو
                    : إنتى اللى مش عاوزه تعرفى
                    قاطعهما صوت عمها إبراهيم وهو يلقى التحية من بعيد ويشير ليوسف أن يلحق بالصلاة فتركها وانصرف سريعا ً .

                    **************************************************

                    كانت إيمان تتابع ما يحدث من شرفتها فنادت على مريم التى نظرت للأعلى فأشارت لها بالصعود .. صعدت مريم إليها قائلة : خير يا إيمان فى حاجة .
                    إيمان : أنا كنت واقفة وشفت اللى وليد عمله ولاحظت وشك وإنتى بتكلمى يوسف ...
                    هو قالك حاجه زعلتك وبعدين يا مريم إنتى خليتي وليد ياخد عليكي للدرجة دى ليه...
                    شعرت مريم أن الجميع يتكلم عنها بنفس الطريقة ويتهمها فى تصرفاتها فقالت بإنفعال : هو فى إيه كلكوا بتتهمونى إنى أنا السبب وأنا اللى باسمحله يضايقنى ويغلس عليا إنتى تقوليلى : مأخداه عليكى ، ويوسف يقولى : إنى باتمادى معاه هو إنتوا شايفنى إيه بالظبط
                    مسحت إيمان على شعرها وهدأتها وجلست بجوارها وقالت فى حنان : مريم يا حبيبتى إنا قلتلك قبل كده الناس مش بتدخل جوانا وتشوف نيتنا إذا كانت طيبة ولا لاء ...

                    الناس بتحكم بالتصرفات الظاهرية لينا يعنى مثلا إنتى وقفتى قدام فاترينة خمور فى الشارع أى حد معدى هيقول بتتفرج على الخمرة ليه أو نفسها تشترى منها ... لكن إنتى ممكن تكونى وافقة ترتاحى من مشوار طويل أو دايخه مثلا ووقفتى تاخدي نفسك شوية .
                    لمعت عيون مريم وقالت : يعنى إيه يا إيمان ... يعنى أنا هيبقى ذنبى إنى واقفه أرتاح أو دايخة .

                    إبتسمت إيمان وقالت : لا يا مريم مش ذنبك انك بترتاحى لكن ذنبك إنك إختارتى المكان الغلط اللى ترتاحى قدامه ...
                    يعنى ماشيه مشوار طويل ومستحمله كان ممكن تستحملى أكتر وتمشى خطوتين كمان لكن إنتى إستقربتى ووقفتى فى حتة ممكن تشبهك وإنتى مش حاسة إن الناس هاتحكم عليكى من خلال المكان اللى وقفتى قدامه ...

                    ثم طبعت قبلة حانية على وجنتها وقالت : يعنى إنتى كل مشكلتك يا مريم إن نيتك كويسة لكن بتستقربى الغلط وتقولى نيتى خير .
                    نظرت لها مريم بحنق : يعنى مطلوب منى أعمل إيه علشان الناس تعرف إنى كويسة .

                    إتسعت إبتسامة إيمان وقالت بهدوء : قوليلى يا مريم لما بتحبى تقرأي قصة ..إيه أول حاجة بتلفت نظرك ليها
                    مريم : العنوان وبعدين بشوف مضمونها
                    حصلت إيمان على ما تريد فقالت : بالظبط كدة ...
                    العنوان الأول وبعدين المضمون علشان كدة لازم تخلى عنوانك مظبوط أوى
                    مريم: يعنى إيه عنوانى
                    ايمان:عنوانك يعنى لبسك ومظهرك الخارجي...يعنى صحابك اللى ماشية معاهم ومصحباهم .....يعنى وقفتك ومشيتك وطريقة كلامك وهزارك ...يعنى الأماكن اللى وافقة فيها أو جواها أو خارجة منها

                    قالت مريم بتأفف : فاهمة ... تقصدى سلمى مش كدة
                    قالت إيمان بصبر : مش سلمى وبس ... لا.. وكل سلمى ممكن تشبهك وتخلى الناس يفتكروكى زيها يابنتى الرسول عليه الصلاة والسلام قال : المرء على دين خليله ؛ فلينظر أحدكم من يخالل

                    يعنى مافيش حاجة إسمها أصاحب واحدة تصرفاتها مش كويسة وأنا واثـقة من نفسى إنى مش هاعمل زيها ... فهمتى ...
                    والدليل على كدة إنك قبل ما تصاحبيها كان لبسك جميل ومحتشم ولا نسيتي ...

                    قالت مريم بعناد : طيب يا إيمان سيـبـيـنى مع نفسى شوية لو سمحتِ أنا مخنوقة دلوقتى
                    قامت إيمان وقالت : ماشى هاسيبك بس عاوزاكى تعرفى إن أنا بحبك أوي وإنك أغلى واحدة عندي .. لكن ماتنسيش إنك مالكيش حجة أنا روحتلك كليتك كتير قبل كدة وشفت بنات محترمة كتير يعنى ماتجيش تقوليلى مش هلاقى أصحاب والكلام بتاع كل مرة ده .
                    عن إذنك بقى هانزل عشان ألحق الخطبة من أولها في المسجد ...
                    وإلتفتت إليها وقالت ماتنسيش تنزلى بعد الصلاة علشان الغدا
                    زفرت مريم بقوه وقالت : مش طايقة أشوف حـد ... مش نازلة
                    ضحكت إيمان وهى تفتح الباب قائلة : يبقى إنتى لسه معرفتيش عمك لحد دلوقتى

                    تفاجأت إيمان بقبله على وجنتها من الخلف إلتفتت إلى وفاء بسعادة وهى تحتضها وتقول : وحشتينى يا إيمى
                    : وإنتى كمان والله .. أخبار المذاكرة إيه
                    : إسكتى ياختى مش أنا اتخانقت مع المعيد بتاعنا
                    : ليه يا وفاء
                    :عرضت عليه فكرة الرسالة بتاعته إنها تبقى مقارنه بين القانون الوضعي والشريعة
                    : وبعدين
                    : ولا قابلين ده طلع معيد فيونكة ولا فاهم أي حاجة فى الشريعة
                    ضحكت إيمان وقالت : وإنتى بقى شرحتيله بطريقتك قام كرهها من غير ما يعرفها
                    نظرت لها وفاء بتعجب وقالت : عرفتى منين

                    تابعت والدتها إعداد الطعام وقالت : يابت خاليكى فى مذاكرتك وسيبك من الجنان ده متخليهوش يستقصدك
                    قالت وفاء بتحدى وهى ترفع السكين : أنا وراه والزمن طويل

                    """""""""""""""""""""""""""""""""""""

                    وفى إحدى المشاهد المتكررة كثيرا ولكنها محببة للنفس إلتف الجميع حول مائدة واحدة كبيرة ,,, تناولت إيمان طعامها سريعا وقالت وهى تقوم : بعد إذنك يا عمى أنا نازلة
                    الحاج حسين : رايحة فين يا بنتى النهاردة الجمعة
                    إيهاب : أكيد عندك مقرأة ... ثم تابع قائلا : الله هو مش إنتى خدتى الإجازة بتاعتك
                    أومأت برأسها قائلة : فعلا ... بس هاستلم شهادة الإجازة النهاردة

                    نظرت لها فرحه بتساؤل وقالت : يعنى إيه شهادة الإجازة دى يا إيمان
                    ابتسمت إيمان بخجل وقالت : يعنى شهادة معتمدة إنى ختمت القرآن برواية ورش عن عاصم وأقدر أدرسه فى أى مكان
                    قال الحاج حسين بأعجاب : هو إنتى يا بنتى معاكى إجازه برواية حفص عن عاصم
                    قال ايهاب : أيوه يا عمى دى خدتها الأول وبعدين دخلت على رواية ورش
                    قال الحاج ابراهيم : ماشاء الله ربنا يبارك فيكى يابنتى .....

                    قالت فرحة فى شغف : إحنا لازم نعملك حفلة يا إيمان لازم نحتفل بيكى
                    قال يوسف وهو يخطف نظرة سريعة إلى مريم : آه طبعا لازم نحتفل بيها ياريت كل البنات كدة
                    أشاحت مريم بوجهها فهى تعلم أن الكلام موجه لها وقالت بخفوت : مبروك يا إيمان
                    قالت ايمان بحياء : لا حفلة إيه وبتاع إيه كفاية الكلمتين الحلوين دول ده أحسن تشجيع

                    نظرت وفاء إلى فرحة وقالت لها : وأنا معاكى يا فرحة وتابعت وهى تنظر إلى إيمان : إنتى تروحى مشوارك ترجعى تلاقى الحفلة جاهزة ومستنياكى وهتلاقى الهدايا نازلة عليكى زى المطر
                    ابتسم عبد الرحمن قائلا : ومش أى مطر

                    """""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
                    وفت وفاء بوعدها وقامت مع فرحة بتنظيم الحفلة السريعة ... ذهبت إليهما مريم وإيهاب الذى قال ممازحا : أنا قولت أساعدكم يعنى بصفتى بفهم فى الديكور .. ثم تابع على فكرة اللى إختار الركن ده فنان بجـد
                    قالت فرحه فى خجل : أنا اللى اخترته .. حلو
                    نظر فى عينيها قائلا : إلا حلو .. ده تحفة .. حلو خالص

                    ضربته مريم على كتفه قائلة : إيه ياعم إنت أومال فين دروس غض البصر اللى كنت بتقولنا عليها
                    فغض بصره وهو يستغفر وقال : طب أنا هستناكوا هناك لو احتاجتوا تنقلوا ولا تشيلوا حاجه عرفونى
                    قالت مريم : ماشى يا عم هركليز

                    ضحكت الفتيات وبدأت كل واحدة تقوم بالعمل المخصص لها .. نظرت مريم إلى فرحة وهى تختلس النظر إلى إيهاب الذى يجلس بعيدا وقد لحق به يوسف وعبد الرحمن ووليد
                    فإقتربت منها قائلة بجرأة : بصراحة الواد يتحب
                    إحمر وجه فرحة لكلمة مريم وقالت بصوت لا يكاد يسمع : قصدك إيه يا مريم
                    : قصدى إيه لا ... ولا حاجه إشتغلى ياختى إشتغلى ربنا يوفقك

                    عادت إيمان بعد صلاة المغرب فوجدت الحديقة قد أعدت على أكمل وجه بعض الزينة البسيطة والورود المنثورة حول طاولتين كبيرتين عليهما بعض أنواع الحلوى المختلفة وبعض المشروبات الملونة تحت المظلة الخارجية الكبيرة التى وضع عليها الأنوار الملونة فكان المنظر رغم بساطته إلا أنه بديع ويحمل معانى الدفىء التى افتقدتها منذ زمن
                    إجتمعت العائلة الكبيرة فى الحديقة حيث قال الحاج حسين لو كانت الحفلة دى بكرة كنت جبتلك الهدية اللى تستحقيها لكن ملحوقة إن شاء الله

                    وهنا قال عبد الرحمن بهدوء : أنا بقى عندى لإيمان هدية هاتخليها تعيط
                    قال ايهاب بمزاح : طب إحتفظ بيها لنفسك
                    عبد الرحمن : إستنى بس يا أخى ثم توجه بالكلام لإيمان : قوليلى بقى عندك جواز سفر
                    إيمان بحيرة : لا ... ليه
                    عبد الرحمن : طب إلحقى بقى طلعيه بسرعة علشان تلحقى الفوج السياحى
                    قالت بحيرة أكبر : فوج إيه
                    : ياستى الفوج اللى طالع بعد عشرين يوم ... إيه مش عاوزه تعملى عمره ولا إيه

                    نظرت بإمتنان له وقد برقت عينيها بدموع الفرح وكادت أن تبكى ولكنها قاومت دموعها بصعوبة وهى تقول : جزاك الله خيرا يا عبد الرحمن بس مفيش داعى تكلف نفسك
                    تدخل الحاج حسين قائلا : تصدق والله فكرة يابنى أنا كمان بقالى فترة نفسى أطلع عمرة ثم إلتفت إلى زوجته قائلا ها يا عفاف تيجى معانا
                    قالت بسرعه ولهفه : إلا آجى طبعا هآجى
                    قال : خلاص جهزى جواز السفر من بكرة يا إيمان ثم أشار إلى إيهاب وقال : وانت بقى تاخد أجازة وتلف معاها على حكاية جواز السفر دى عاوزينه يطلع بسرعة علشان نلحـق نسافر

                    لم تستطيع إيمان أن تتمالك نفسها أكثر من هذا فانسابت دموعها على وجنتيها وهى تتمتم الحمد لله كان نفسى فيها من زمان... فقبلتها أختها واحتضنتها وقالت : ده عنده حق بقى لما قال هدية هتخاليها تعيط

                    أقبل الجميع يهنىء إيمان فى بهجة ومن وسطهم انسحبت مريم بهدوء إلى مكان بعيد نسبيا ووقفت تتأمل الأبواب الحديدية التى تحيط بالحديقة فى صمت وحزن وهى تشعر أن هذه الأبواب القاسية بداخلها تحيط بقلبها وتعتصره فى قسوة
                    تريد أن تتحرر
                    تريد أن تتقرب إلى الله مثل أختها لعلها تنال إحترام الجميع مثلها
                    ولكن هناك شىء يصدها دائما لا تعلمه

                    شعرت أن أحدا يقترب من المكان التى تقف فيه فإستدارت فوجدت يوسف يقف خلفها قائلا ببرود : بابا بيسأل عليكى وقفه هنا لوحدك ليه
                    أشاحت بوجهها عنه وقالت : حاضر جاية حالا ....
                    مرت بجواره لتعود أدراجها ولكنه استوقفها بإشارة من يده وقال بهدوء : هسألك سؤال وعاوز إجابه بآه أو لاء ... ممكن ؟
                    : إتفضل
                    : إنتى فى حاجة بينك وبين وليد

                    نظرت له بإستنكار وقالت : لاء طبعا ... وعلشان تتأكد وليد بيقابل سلمى صاحبتى
                    وضع يديه فى جيبه وركل حصى صغيرة أمامه بخفه وقال ساخرا : ده دليل ميشرفكيش على فكرة ... بالعكس
                    نظرت له بغضب وغيظ شديد ثم تركته ومضت فى طريقها حيث الإجتماع العائلى المبهج تحت مظلة الحديقة

                    مضت الأيام سريعا وإيمان تستعد للسفر لأداء العمرة بصحبة الحاج حسين وزوجته عفاف
                    وكانت المفاجأه أن عبد الرحمن أيضا سيذهب معهم لأداء العمرة فلقد كان يحتاج إلى مثل هذا الجو الروحانى ليخفف عنه ما يشعر به وليتقرب أكثر إلى الله بطاعة مثل هذه تخرجه من حالة الحزن الداخلى الذى يشعر به بإستمرار ويخفيه بمزاحه ومداعباته دائما مع الجميع ...

                    *********************************

                    وبعد السفر بعدة أيام جاءت سلمى لزيارة مريم مرة أخرى ولكنها كانت على حريتها فى المنزل أكثر من المرة السابقة فكانت تتحرك بحرية ولكن مريم لم تكن على طبيعتها معها فلقد بدأت تشعر بأن سلمى تسبب لها الكثير من الأذى دون أن تعلم وخصوصا نظرات الغضب التى تراها فى عيون يوسف كلما رآها بصحبتها ...كانت بداخلها تعلم أنه على حق ولكنها كانت تكابر دائما بعناد شديد
                    وعندما حان وقت إنصراف سلمى وقفت عند باب الشقة وصافحت مريم لتذهب فعرضت عليها مريم أن تهبط معها ولكنها أبت ذلك فتركتها مريم وشأنها فهى أصلا لم تكن مرحبة بوجودها معها هذه المرة .

                    إستقلت سلمى المصعد وبعد أن استقر وخرجت منه وجدت من يجذبها لداخل الشقة الموجودة بالدور الارضى بجوار المصعد والتى يستخدمونها فى تخزين الأشياء المهملة إلتفتت لتجده وليد ...
                    حاولت أن تتملص منه بصوت هامس حتى لا يسمعها أحد وهى تنظر حولها وتقول : بس يا وليد مينفعش كده سيبنى
                    ولكنه جذبها إلى الداخل وأغلق الباب بهدوء

                    وبعد ساعة كانت تعدل من مظهرها وتعيد شعرها إلى هيئته وتقول بدلع وهى تنظر إلى وليد : على فكره بقى إنت متوحش دى طريقة برضه إنت مبتسمعش عن التفاهم أبدا
                    وليد بخبث: لا مبسمعش وبعدين ما إحنا متفاهمين أهو .. ولا إيه ؟

                    إنتهت من تعديل مظهرها وقالت له : يالا بقى عاوزه أمشى وكادت أن تفتح باب الشقة
                    ولكنه أوقفها قائلا : إستنى هنا لما اشوف حد بره ولا لاء

                    فتح الباب ببطء ونظر حوله بحذر فلم يجد أحد فأشار لها بالخروج وبمجرد خروجها كان يوسف عائد من الحديقة وفى طريقه إلى المصعد فتفاجأ بها تخرج مع وليد من الشقة وهى تهندم شعرها وهو يلمسها بطريقة معينه بمزاح
                    بمجرد أن رأته إصفر وجهها وقالت فى خوف : يوسف

                    لم يستطع يوسف أن يتحمل كل هذه القذارة التى رآها فلم يتمالك نفسه وصفعها على وجهها وطردها من المنزل فأسرعت تركض للخارج
                    وتشاجر مع وليد وهدده أنه سيبلغ والده وعمه عن أفعاله هذه وأنه ينجس المنزل بتلك الأساليب الحقيرة ....
                    رأي وليد في عيون يوسف أنه سيوفى بتهديده فأراد أن يقطع عليه الطريق فتوجه له قائلا بتحذير : إنت لو قلت حاجة يبقى مش هتفضحنى أنا وبس ... لا ده إنت كمان هتفضح بنت عمك أمسكه يوسف من ملابسه بغضب قائلا : تقصد إيه

                    وليد : أقصد إن سلمى مش أول واحدة تدخل الشقة دى يا يوسف وخلينى ساكت أحسن ثم تابع بإنفعال زائف يعنى إنت تسكت أنا هدارى على شمعتها وأسكت لكن لو عملتلى فيها بطل ونضيف يبقى عليا وعلى أعدائى وهفضحها قدام العيلة كلها وإنت عارف بقى أنا فى الأول والآخر راجل ومفيش عليا لوم بالكتير هاخدلى كلمتين وخلاص ... ثم دفع يدى يوسف من عليه وتركه وصعد فى سرعة إلى شقته

                    وقف يوسف غاضبا حائرا لا يدري ماذا يفعل ؟؟
                    هل وليد صادق أم كاذب ؟
                    ألم تخبره مريم أنه ليس بينهما أي علاقة !!!
                    ماذا يفعل !! كاد أن يصعد إليها ويجذبها من شعرها ويسألها عن الحقيقة ولكن خاف من الفضيحة ...ومن ايهاب

                    قضى ليلته فى الحديقة لم يذق طعم النوم وكلمات وليد تتردد فى عقله ...
                    يريد أن يبرئ مريم بأي شكل ولكن المشاهد المخزية التى رأى فيها مريم تتصرف بأسلوب لا يليق بفتاة محترمة تتوالى أمام عينيه تمنعه من ذلك ...
                    تغلي دماؤه في عروقه غيرة على ابنة عمه ، وفي نفس الوقت لا يستطيع أن يلتمس لها عذرا
                    كل الشواهد ضدها ...من وجهة نظره

                    لقد نجح وليد في زرع بذور الشك في أعماق قلبه
                    قطع أحبال أفكاره آذان الفجر يطرق مسامعه ...
                    فانتبه من جلسته ثم قام لأداء الصلاة لعله يرتاح مما يجيش به صدره ...
                    وبعد أن أدى الصلاة .. خرج منها بقرار حاسم ...

                    فقد قرر أن ينتظر والده حتى يعود من أداء العمرة ثم يخبره بما رآه وسمعه من وليد ...
                    نعم ... لا يوجد حل آخر

                    تعليق

                    • omrody2005
                      النجم الفضي
                      • Dec 2005
                      • 3217

                      #40
                      الفصل الخامس عشر



                      توجهت مريم فى الصباح الباكر وقبل ميعاد ذهابها الى الجامعة الى الحديقة لفتح رشاشات المياه الاتوماتيكيه التى ترش المسطحات الخضراء فى الحديقه ووقفت تنظر اليها وتتأمل المياه المتصاعده فأقتربت منها حتى تصلها بعض رزازها المنعش ...

                      شعرت بنشوه طفوليه فأقتربت أكثر من الرزاز ..ثناثرت قطرات المياه على وجهها وأبتلت ملابسها وكأنها تقف تحت قطرات مطر خفيف ...مما جعل وليد يغير طريقه وهو ذاهب الى الجراج الخاص بهم ويقترب منها وهو ينظر الى جسدها الواضحة معالمه من بعد ان التصقت به ملابسها على أثر المياه فى تفحص وبنظرة ذات مغزى قال لها:صباح الخير ..ايه الروقان ده كله
                      التفتت اليه قائله:صباح الخير يا وليد

                      تصنع وليد الجديه قائلا:مريم انا كنت عاوز اقولك حاجه ونفسى متكسفنيش
                      :خير يا وليد
                      :انا كنت عاوز أتأسفلك على اى حاجه ضايقتك فى تصرفاتى...حقيقى انا بعاملك زى وفاء بالظبط علشان كده يمكن بتعامل بعشم شويه وده اللى بيضايقك منى لكن اوعدك معاملتى هتتغير

                      أومأت مريم برأسها وهى تقول:خلاص يا وليد وانت برضه ابن عمى وزى اخويا
                      وليد بابتسامه خفيفه:يعنى خلاص مش زعلانه مني
                      ابتسمت مريم قائله:خلاص مش زعلانه
                      :لا يا ستى الابتسامه دى متنفعش انتى كده لسه زعلانه

                      ابتسمت مريم بشكل أوضح وهى تقول :خلاص والله مفيش حاجه
                      وليد:لا برضه متنفعش انتى بتخمينى

                      ضحكت مريم لطريقته الطفوليه ضحكه عاليه وأستجابت لكف وليد المدود لها فضربت كفها بكفه بخفه فقال بسرعه :خلاص انا كده اتأكد انك مش زعلانه بس انتى خمامه على فكره ..يالا بقى سلام احسن هتأخر على الشغل

                      ابتسمت وهى تشير له بالتحية وهو يبادلها الاشاره ثم يطبق كفه ويضعه على أذنه اشاره الى انه سينتظر منها مكالمه لم تفهم معنى أشارته ولكنها عادت الى ما كانت تفعل بلا مبالاه....
                      كانت تفعل ذلك لظنها ان وليد يعتذر فعلا عن افعاله معها ويريد ان يفتح معها صفحه جديده ولكنها لم تكن تعلم ان وليد يعرف ان يوسف فى طريقه للحديقه هو الاخر وكان يريد ان يجعله يرى هذا الموقف وكيف هما منسجمان فى المزاح والمداعبه........

                      كما لم تلاحظ مريم ان كثرة رزاز المياه جعل ملابسها تلتصق بجسدها لتبرز معالمه ونسيت مريم كلمات ايمان عندما قالت لها "انتى بتختارى المكان الغلط واللى بيجبلك شبهه وبتقفى فيه".........
                      وبالفعل شاهد يوسف ما حدث كما اراد وليد تماما راها بتتسم وتضحك وتداعبه بضرب كفها بكفه وتشير اليه بالسلام وهو يرحل ويقول لها بالاشاره انه سينتظر منها مكالمه .....وكل هذا وهى لا تخجل من شكلها وهى تقف امامه هكذا بمعالم جسدها الواضحه بلا حياء..... فصرف وجهه عنها فى غضب وأنصرف الى عمله


                      ************************************************** ***********
                      كان يوسف يجلس فى مكتب ابيه يقوم بأعماله الى حين عودته حين دخل عليه وليد يرسم على وجهه علامات الاعتذار ...
                      نظر له يوسف بغضب ثم تابع عمله وكأنه لم يره ..جلس وليد أمامه قائلا:جرى ايه يا صاحبى هتفضل مخاصمنى كده ومتكلمنيش....
                      أول مره يحصل بينا كده

                      قال يوسف دون ان ينظر اليه:علشان اول مره اعرف انك كده يا وليد...انا مش عارف انت ابن عمى ازاى
                      تصنع وليد الخجل قائلا:معاك حق يا يوسف انا فعلا غلطت جامد وجاى اعتذرلك
                      قال يوسف بجمود:لا وفر اعتذارك لما عمك وابوك يعرفوا ساعتها هتعتذر كتير اوى

                      قال وليد وهو يضغط احد ازرار هاتفه النقال :خلاص براحتك يا يوسف لو ده هيريحك من ناحيتى...ثم رن هاتف وليد فقام للرد على الفور وهو يخرج من مكتب يوسف ببطء شديد قائلا: ايوا يا حبيبتى انا جاى اهو ..كله تمام؟ نص ساعه هكون عندك ..لا لا مينفعش لو مش دلوقتى يبقى مش هينفع النهارده خالص

                      خرج وليد من مكتب يوسف وقد حقق مراده بهذه المكالمه المزيفه ....
                      بالفعل شك يوسف فى الامر فالمسافه بين الشركه والبيت نصف ساعه تماما..... كان من الممكن ان يفكر يوسف بشكل مختلف او كان من الممكن ان لا يفكر بالامر ابدا فوليد علاقاته متعدده
                      ولكن وليد غير معتاد على ترك الشركه فى هذا الوقت المزدحم بالعمل لاى ميعاد مهما كان وقد ربط ذلك بآخر جمله قالها وهو يخرج من المكتب وبين اشارته لها فى الصباح

                      تناول الهاتف وأتصل على الخادمه التى أتت بها والدته للطبخ زتنظيم المنزل لحين عودتها من العمره وسألها كأنه يسأل عن اهل البيت بشكل طبيعى قائلا:فرحه رجعت من كليتها
                      :ايوا يا فندم أتغدت ونامت من ساعه
                      يوسف:الانسه مريم اتغدت معاها
                      :ايوا اتغدت وطلعت شقتها يا فندم
                      يوسف:طيب شكرا وأغلق الهاتف ...

                      كان يريد ان يتأكد ان مريم فى المنزل وهل هى وحدها فى شقتها ام مع فرحه

                      ظل يطرق بالقلم على سطح المكتب فى توتر وهو يتخيل وليد وهو يدلف الى شقه مريم بحرص دون ان بنتبه اليه احد ويتخيلها وهى تغلق الباب وتتلفت حولها لتتأكد انه لا احد يراهم

                      زادت طرقاته بعصبيه حتى كسر القلم فى يده ونهض وهو يدفع مقعده بعيدا كاد ان ينطلق خارج المكتب ولكنه تفاجأ بدخول السكرتيره تخبره بأن هناك عميل ينتظره والمسأله عاجله
                      أضطر يوسف أن يستقبل العميل لم يستطع يوسف ان يركز ذهنه مع الرجل فلقد كان مشتتا فى خيالاته

                      أنهى حديثه مع الرجل بوعد بلقاء آخر خرج العميل وخرج يوسف خلفه مباشرة من المكتب كالسهم ومنه الى الاسفل أستقل سيارته وانطلق مسرعا عائدا الى المنزل
                      كان وليد يعلم ماذا يفعل جيدا فلقد كان يوسف صديقه قبل ان تدخل مريم حياتهم ويعلم كيف يثيره وكيف يستفزه وكيف يحركه فى الطريق الذى يريد
                      وبالفعل خطط لكل شىء لكى يؤكد ليوسف ان هناك علاقه حقيقيه بينه وبين مريم

                      كان يعلم ان هناك شىء ينبت فى قلب يوسف تجاه مريم فاراد وئده فى المهد فلقد شرب الكره الشديد لاولاد عمه علي من أمه كما انه يعلم ان يوسف لن يفضح ابنت عمه وبالتالى لن يفضح علاقته بسلمى

                      أقترب يوسف من جراج البيت الكبير وتأكدت ظنونه عندما رأى سيارة وليد ترك يوسف سيارته بعيدا حتى لا يراها وليد عند عودته ودخل الى الباب الخلفى للحديقه ومنه الى الدرج المؤدى الى الطابق الثالث حيث شقة مريم

                      ولكنه تفاجأ بهبوط المصعد منه الى الطابق الارضى عاد يوسف ادراجه بهدوء على الدرج ووقف على آخر سلمتين فى الطابق الارضى بجوار المصعد ..خرج وليد من المصعد وهو يطلق صفير من بين شفتيه بطريقه منغمه تدل على الانسجام الشديد

                      خرج وليد الذى كان يعلم ان يوسف يتابعه فهو قد اعد كل شىء بدقه فبمجرد ان رأى سيارة يوسف تقترب من الجراج أسرع الى المصعد وأستقله الى الطابق الثالث وأنتظر قليلا ثم أستقله مره أخرى عائدا الى الدور الارضى

                      خرج وليد من المصعد وأتجه الى الجراج مره اخرى وأستقل سيارته وهو مبتسما ابتسامه عريضه وعاد الى الشركة مره أخرى
                      الشك أصبح يقين فى قلب يوسف تأكد انه توجد بينهم علاقه آثمه
                      تأكد انها ليست فقط بنت تتصرف بطريقه غير لائقه .......لا أنها تعدت كل الحدود....... أشتعلت نار الغيرة فى قلبه أكثر وأكثر الان تأكد انه يغار عليها ولكن هى لاتستحق سوى السحق بالاقدام

                      ************************************************** ****

                      تعلن الخطوط الجويه السعودية عن اقلاع رحلتها رقم **** المتوجهة الى القاهرة
                      نرجو من جميع الركاب ربط الاحزمه والامتناع عن التدخين..شكرا

                      نظرت ايمان الى عفاف التى تجلس بجوارها بابتسامه وهى تقول لها الحمد لله عرفت اربطه لوحدى
                      ضحكت عفاف وهى تقول:كده احسن برضه بدل ما نحتاس زى المره اللى فاتت ابتسمت ايمان قائله :ها يا طنط حفظتى دعاء الركوب
                      :ايوا حفظته اسكتى بقى لما اقوله متلخبطنيش

                      نظر الحاج حسين الى عبد الرحمن الذى يجلس يجلس على المقعد بجواره قائلا بابتسامه:عمره مقبوله يابنى ان شاء الله
                      قبل عبد الرحمن يده وقال:ربنا يتقبل يا حاج وميحرمناش منك ابدا

                      صمت الحاج حسين قليلا ثم التفت الى عبد الرحمن وقال بصوت خفيض وبنبره جديه:بقولك ايه يا عبد الرحمن
                      انت مش ناوى بقى تفرحنا بيك ولا ايه
                      أبتسم عبد الرحمن بحزن قائلا:ان شاء الله يا بابا ادعيلى انت بس ربنا يرزقنى ببنت الحلال

                      اقترب منه وهمس وهو يشير الى المقعد الخلفى:طب ماهى بنت الحلال موجوده اهى
                      التفت عبد الرحمن للخلف ثم نظر ابيه باستنكار وقال:حضرتك بتتكلم جد
                      نظر له والده يتفرس فى وجهه يحاول ان يقرأ انفعالاته وقال:طبعا بتكلم جد وجد الجد كمان ..لو فيها عيب طلعهولى
                      ارتبك عبد الرحمن وقال:مش مسألة فيها عيب يا بابا بس...بس انا بحس انها عندى زى فرحه كده مش اكتر
                      :ده بس علشان مفيش بينكم معامله لكن لما تبقى خطيبتك المسافه بينكم هتقرب اكتر
                      :خطيبتى ايه بس انا يا بابا مبفكرش فى الموضوع ده خالص دلوقتى

                      شرد حسين وقال:اول مره تعارضنى يا عبد الرحمن
                      قال عبد الرحمن بسرعه:اعوذ بالله انا مقدرش اعارضك يا بابا بس ده جواز وحياة يعنى مينفعش اتجوز واحده بحبها زى اختى
                      :اول مره تاخد قرار من غير تفكير يا عبد الرحمن ..انت شكلك كده لسه قلبك مشغول باللى خانتك
                      أعتصر كلام ابيه قلبه فقال بألم:لا يا بابا حضرتك فهمتنى غلط انا مبفكرش فيها خالص بالعكس
                      :اومال ليه رفضت من غير تفكير بنت زى دى ..مؤدبه ومحترمه ومتدينه وبنت عمك يعنى دمك ولحمك

                      شعر عبد الرحمن ان اباه يكاد يكون يحاصره ويضغط عليه فقال محاولا التخلص من هذا المأزق:خلاص يا بابا اوعدك هفكر فى الموضوع ده وارد على حضرتك قريب
                      حسين:اسمع يا عبد الرحمن انا عمرى ما ضغطت عليك فحاجه لكن اعرف يابنى ان الموضوع ده مهم عندى فوق ما تتصور قدامك يومين وترد عليا علشا افاتح البنت فى الموضوع

                      كاد ان ينفعل من وقع كلمات ابيه ولكنه تذكر انها وامه يجلسان خلفهم فحاول ضبط أعصابه واخفض صوته قائلا:بس حضرتك يابابا نسيت انا سبت هند ليه لو اللى حضرتك عاوزه ده حصل يبقى كده هنفذ لامها اللى هى عايزاه

                      ابتسم حسين قائلا:ومين قالك انى مش هنفذلها اللى هى عايزاه
                      قال عبد الرحمن بتعجب:اول مره مفهمش حضرتك بتفكر ازاى
                      ابتسم والده فى هدوء وثقه قائلا:شوف يابنى انا واحلام واقفين على اول طريق والطريق ده اخره اتجاهين انا عاوز اخر الطريق احود يمين وهى عاوزه تحود شمال يعنى انا وهى لازم نمشى فى الطريق نفسه مع بعض لكن العبره فى اخر الطريق يابنى فهمتنى

                      عبد الرحمن:طب هى عارفين هى عاوزه ايه عاوزه فلوسنا وخلاص لكن حضرتك بقى عاوزنى اتجوزها ليه؟
                      حسين :كان لازم تعرف من ساعة ما كنت بدور عليهم يابنى انا مستغرب من سؤالك ده...ياما قلتلك وانا بدور عليهم انى عاوز الم لحمنا اللى مرات اخويا خادته وهربت
                      وان عمك موصينى بكده قبل ما يموت... اومال انت فاكر يعنى ايه معنى ان اخويا يقولى وهو بيطلع فى الروح "خد عيالى فى حضنك يا حسين "لو كنت عرفت معنى الجمله دى مكنتش سألتنى السؤال ده يا عبد الرحمن

                      شعر عبد الرحمن بالحرج من والده بشده وهو يقول:طب ليه حضرتك معرضتش الموضوع ده على يوسف اشمعنى انا
                      ابتسم مره اخرى قائلا:علشان مينفعش اعرض عليه واحده هو بيحب أختها

                      تفاجأ عبد الرحمن بكلمات ابيه وقال باندهاش:يوسف بيحب ...لالا مش معقول هما الاتنين غير بعض خالص يا بابا
                      والده:معاك حق انا كمان مستغرب بس انت عارف ابوك مبيقولش حاجه غير لما يكون متاكد منها

                      ثم اردف قائلا بجديه:قدامك يومين تفكر وترد عليا ..اتفقنا
                      زفر عبد الرحمن بحنق وهو يشيح بوجهه بعيدا قائلا بضيق :حاضر

                      تعليق

                      • الألماســـــة
                        النجم البرونزي
                        • Jun 2009
                        • 603

                        #41
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        متابعة بشووووووووووووق كبير


                        بدأت تلعبي بأعصابنا يا ام رودي

                        شكرا كثير عالقصة الجميلة والممتعة
                        بارك الله فيكي

                        وانا صرت مثل ام فاطمة بفكر في القصة كثير
                        ومو مصدقة ومتى اقراها كلها
                        شكلك ما رح تخلينا ننام من التفكير والتحليل
                        هههههه

                        وبالنسبة لسؤالك اكيد من دووون نقاش
                        بنحب تنزلي اكثر من جزئين
                        ولا الفضول رح يذبحنا


                        بس البنت ايمان عجبتني الله يثبتها
                        ياااا رب

                        الله يستر من الاحداث القادمة

                        لازم نجهز البوشار لانه القصة بدات تتعقد وتحلى اكثر واكثر

                        متابعينك بشوووووق

                        وياريت تخبرينا بوقت الاعادة للمسلسل الجميل
                        ههههههههه

                        تعليق

                        • shrwet
                          الوصيفة الأولى
                          • Jan 2012
                          • 2771

                          #42
                          متابعه جيده معك وانتظر التكمله بشوق اكبر

                          الموضوع اصبح اكثر اثاره
                          والحبكه الفنيه رائعه تسلمى ام رودى

                          تعليق

                          • omrody2005
                            النجم الفضي
                            • Dec 2005
                            • 3217

                            #43


                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            فضل الصلاة على النبي..خاصة يوم الجمعة..

                            قال عليه الصلاة والسلام: "أوْلى النَّاسِ بي يَوْمَ القِيامَةَ أَكْثَرُهُمْ عَليَّ صَلاةً"..رواه الترمذي و صححه النووي...

                            وفي صحيح مسلم أن رسول الله "صلى الله عليه وسلم" قال مَنْ صَلَّى عَليَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِها عَشْراً)...

                            وأفضل الأوقات للصلاة على النبي "صلى الله عليه وسلم "هو يوم الجمعة...
                            قال رسولُ اللّه "صلى اللّه عليه وسلم": "إِنَّ مِنْ أفْضَلِ أيَّامِكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فأكْثِرُا عَليَّ مِنَ الصَّلاةِ فِيهِ، فإنَّ صَلاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَليَّ" فقالوا: يا رسول اللّه! وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرَمْتَ؟ ـ قال: يقول: بليت ـ قال: "إنَّ اللّه حَرَّمَ على الأرض أجْسادَ الأنْبِياءِ"...رواه النووي في كتاب الأذكار وصححه...

                            وقيل في هذا الحديث لطيفة وهي: أي خير أفضل من أن يعرض فعلك الصالح على رسول الله صلى الله عليه وسلم..فإن هذا لفضل عظيم..

                            اللهم صلي وسلم وبارك على أشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين







                            التعديل الأخير تم بواسطة omrody2005; 19-04-2013, 01:24 PM.

                            تعليق

                            • omrody2005
                              النجم الفضي
                              • Dec 2005
                              • 3217

                              #44

                              التعديل الأخير تم بواسطة omrody2005; 19-04-2013, 01:23 PM.

                              تعليق

                              • omfatima
                                النجم البرونزي
                                • Jul 2012
                                • 988

                                #45
                                هههههه يعني مصممة اتدوخيني
                                الله اسمحك المهم انك قلتي ان النهايه سعيدة و ده المهم هههه
                                والله مو متصوره كيف طول اليوم و انا افكر غصب عني،احاول انسي و مو قادره
                                و الماس كمان زي بس شرويت دمك بااااارد هههههه مو كاتبه شي غير اعجبني طب اديني برودت دمك ههه الله يحفضك يا احلي شرويت
                                يا ام رودي انا اديكي ميت الف اعجبني ههههه
                                كل ما انزل الحاسوب يوقف هههه و انا اكون متلهفه القراءة
                                الله ابارك فيك زودي الشحن شوي

                                تعليق

                                يعمل...