~~\||/ مشاعر متجمّدة \||/~~

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اللورد الحالم
    Banned
    • May 2010
    • 1061

    #1

    ~~\||/ مشاعر متجمّدة \||/~~


    ’،

    ’،

    ’،

    ’،

    يقول أحد الشعراء مستطرقاً:
    مهلًا ولا تسرف في عتابكـ.. فقد أغلقتَ دون الناس بابكـ!
    وأقول أنا للشاعر وهل بقى هناك من يعتب في زمن أمر “إرسال” “send”??!
    * ليلة العيد يمسكـ بهاتفه المحمول ويضع عبارة من ستة دجاجات مجمدة “كل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد...” ثم يضغط “تحديد الكل” “select all” ثم ببساطة “إرسال” “send” وذلك فقط لإننا في زمن “send”..
    * توفي أحد معارفه بأبرد من الثلج “رسالة نصية جديدة” بها ثلاث قطع ثلج مجمدة “أحسن الله عزاءكم” ثم إختيار قائمة أقارب المتوفى وبعدها تذوب تلكـ القطع بضغطة “send” بسيطة!
    كل ذلكـ وغيره من المقاسات على سياقه يحدث فقط في
    ثلاجة مشاعر الواجب الإجتماعي تلكـ الثلاجة ذات الماركة العالمية التي لم تبخل التقنية بتزويدنا بها وبأصناف وأرقام متعددة تتيح لمشاعرنا الباردة حرية الإختيار فهناكـ ماركة “بلاك بيري” وأخرى “وآتس آب” وثالثه “تويتر” ورابعة ’’فيس بوكـ’’ ومن يدري ربما تخصص للعيد والعزاء والزواج وصنوف المناسبات الأخرى ماركات متخصصة هي الأخرى..
    لا أتهجم على التقنية مثلما لا أدعي المثالية فأنا حدّ ذاتي قد أُغرمت بزيف تلكـ التقنية وجمّدت مشاعري في ثلاجاتها ذات الماركات العالمية ولكن..
    من ضرب الطرائف أيضاً في ذات السياق أنكـ لا تعجب إن وجدت رسالتكـ التي أرسلتها إلى فلان قد عادت لكـ من شخص آخر بنفس توقعيكـ وقد يكون بنفس إسمكـ الذي وضعته في ذات الرسالة!
    ولا تكترث بتلكـ الرسائل التي تحمل حكم من أوراق التقويم تم نقلها لترسل إلى القائمة المئوية في الهاتف النقال وهي ذاتها تتضاعف فيما بعد إلى قائمة ربما ألفية ويا ليت أن كاتب تلكـ الرسالة قد قرأ ما يكتب جيداً على الأقل ويا ليت أن قارئها أكملها حتى المنتصف ولم يبرم ضاجراً من طولها بعد قرائته للسطر الأول!
    تلكـ من طرائف الجمود في مشاعر الواجب الإجتماعي ولكن الخطورة في الأمر أننا أصبحنا نفقد قيماً وأجواءاً وهيئة متكاملة من الروح الإجتماعية والممارسات التي تشكل قاعدة أساسية تعبر عن التضامن الإجتماعي وقوة التلاحم والتماسكـ البنّاء في سياق المجتمع فأين تلكـ الحرارة في مشاعر التهنئة التي كانت العنوان الأبرز للمناسبة ذاتها وأين تلكـ الحرارة في مشاعر المواساة في الأتراح والتي كان لها الدور المعنوي الأكبر في تجاوز المحن والمصاعب وأين تلكـ اللقيا والتعاضد الإجتماعي في الأعياد والمناسبات الوطنية والتي كانت ترسم طابعاً نمطياً يضفي للمناسبة لونها ورونقها..
    كل ذلكـ تجمّد في ثلاجة مشاعر الواجب الإجتماعي!
    لن نُطيل في وصف تلكـ التحولات التي جعلت من حقيقة المشاعر سراباً نجري خلفه للحاق به ولنقول في خلاصة القول: مهما رقت بنا التقنية إلى عوالم وممارسات لم نكد نعتد بها..
    وتأخذنا عزّة التقدم بتخلف إجتماعي حقيقي يفقد المجتمع بناءه وتماسكه ووئامه!




    منقول
    على الخير نلتقي بـِ إذن الله
    التعديل الأخير تم بواسطة @ام الخير@; 06-01-2013, 01:04 AM. سبب آخر: حذف رابط خفي
  • طـوق الياسميـن
    عضو جديد
    • Apr 2011
    • 33

    #2
    نقل في نقل في نقل
    ما يندرج تحت مسمى
    مشاعر متجمدة

    تعليق

    • MARWAH
      مشرفة ملتقى المغتربات-متميزة أركان الأطباق
      • Oct 2007
      • 5597

      #3
      كلام صحيح وموزون
      فالتكنلوجيا جعلت كل شي متجمد ليس المشاعر فحسب
      حتى الرجل ياتي الى بيته من الشغل يجلس على الكنبة ويشغل التلفاز ويمسك جواله بيده ويبدأ بالتصفح
      تنفجر الدنيا حوله وهو لا يسمع ولا يتكلم إلا بكلمة اسكتو واسمعو ونسي ان هؤلاء الأولاد وهذه الزوجه ينتظرونه على أحر من الجمر ليجلسو معه ويستمتعو

      تقبل مروري شكرا

      تعليق

      • مغربية ملتزمة
        مساعدة مشرفة النافذة الإجتماعية
        • Dec 2011
        • 1726

        #4
        كان قبلا وبعد طول غياب للأهل والأصدقاء
        تكن للمناسبات سعيدها قبل حزينها رونق خاص
        به نكن على يقين انه سيتم لقائنا بأناس أبعدهم علينا الزمن بانشغالاته والحياة بحلوها ومرها
        واننا بهذا سنتسامر الحديث ونتبادل اطرافه ونعوض مافاتنا من غياب وفراق
        لكن التكنولوجيا اخترعت زر صغير تحت مسمى ديليت
        فألغت كل هذا بكبسة زر الاس ام اس
        فعادت التبريكات مجرد كلمات من ثلاث الى عشر
        والتعازي مكسوة بعبارة البقاء لله او انا لله وانا اليه راجعون
        وللأعياد عبارة كل عام وأنتم بألف خير

        وماتت بها صلة أوصانا بها من خلقها وخلقنا لرحمنا وذويهم

        ومساعدة كل من يقربنا من جيران وأهاليهم

        وراحت التكنلوجيا مستعمر غزت بلدان الزيارات وراعيهم

        فحسبنا من خلقنا ممن فرقنا وساعيهم
        غَنيةٌ باللهِ عَنِ العالَمين

        ​

        تعليق

        • ** الشيماء **
          كبار الشخصيات
          • Jan 2009
          • 10000

          #5
          كلام موزن ورائع
          وفعلا اصبحت مشاعرنا في ثلاجه
          ولكن تلك الثلاجه ايضا قربت علينا مسافات طويله
          فااصحبنا نتشارك المشاعر ومن اماكن مختلفه
          قربت البعيد وبعدت القريب
          هكذا هي

          تعليق

          • um alhelween
            النجم البرونزي
            • Nov 2009
            • 618

            #6
            اختي الكريمة
            التكنولوجيا في نظري
            تقرب البعيد
            وتبعد القريب

            الله يصبر الجميع على اصحاب المشاعر الباردة

            تحياتي

            تعليق

            • اللورد الحالم
              Banned
              • May 2010
              • 1061

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة MARWAH
              كلام صحيح وموزون
              فالتكنلوجيا جعلت كل شي متجمد ليس المشاعر فحسب
              حتى الرجل ياتي الى بيته من الشغل يجلس على الكنبة ويشغل التلفاز ويمسك جواله بيده ويبدأ بالتصفح
              تنفجر الدنيا حوله وهو لا يسمع ولا يتكلم إلا بكلمة اسكتو واسمعو ونسي ان هؤلاء الأولاد وهذه الزوجه ينتظرونه على أحر من الجمر ليجلسو معه ويستمتعو

              تقبل مروري شكرا
              ’،

              أصبتي الهدف الذي نصبوا إليه أختي الفاضلة..

              تحيّة إعجاب لـِ فكركـِ النيّر.

              كوني بالقرب دوماً

              تعليق

              • DAHUBA14
                مشرفة ركني النافذة الاجتماعية والديكور
                • May 2008
                • 12789

                #8

                جزاك الله خيرا اخي الفاضل على هذا النقل الموفق
                التكنلوجيا الحديثة كما لها محاسنها لها سيئاتها ايضا
                ولكنها واقع يجب ان نعيشه بكل حالاته .




                منك وإليك يا لكِ الحبيب


                تعليق

                يعمل...