( متميز )حوارات مفتوحة { كيف نتعامل مع الراي الاخر وكيف نتقبله }(حوارات قيمة)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنامل كاتبة
    كبار الشخصيات
    • Aug 2010
    • 2330

    #16

    السلام عليكم ورحمة الله

    موضوع جميل وكلام رائع يعبر عن مشكلة كبيرة في
    مجتمعنا


    من الأمور التي لاتتقنها مجتمعاتنا العربية فن الحوار
    وعندما نريد ان نبدأ بتصحيح الأمور ووضعها على
    طريق الصواب ,, سنبدأ من ذلك المنزل الصغير الذي يحوي
    الأسرة ..
    يجب أن نغير في تربية الأبناء فنمنحهم الفرصة ليعبروا عن رأيهم
    ثم نحترم ذلك الرأي ومن هنا سيبدأ الطفل بنفسه
    بتعلم آداب الحوار واحترام آراء الآخرين ..
    وربما ذلك الطفل يعلم أصدقاءه مثلا بطريقة حديثه
    فيتعلموا في سن مبكرة حتى يكبروا على ذلك

    ...

    الرأي الآخر مهم جدا حتى وإن لم يعجبنا فقد يكون
    في بعض الأحيان أصح مما كنا نتوقع ..
    وإن كان على خطأ ! فلا داعي للسب أو الشتم
    أو مما شابه من الأساليب الفظة أو التجريح
    لأن ذلك سيعكس مدى سذاجة عقولنا وتفاهة فكرنا
    ولاداعي لإبداء الآراء بالطريقة التي نراها الآن في مجتمعنا
    شيء مخجل للاسف ~
    عندما ترتقي عقولنا ونعلم بعضنا البعض ماهية طرح الآراء
    ونثقف انفسنا والغير ونعزم بصدق ثم نعمل لأجل تغيير شيء من واقعنا
    المؤلم .. سنتمكن من ذلك بإذن الله
    وأقول لكم لازال عالمنا العربي والإسلامي أيضا بخير
    مادام هناك أناس أمثالكم يمتلكون عقولا واعية وفكرا بناء
    يرغب بتغيير واقعه الحزين لواقع افضل
    واعي , مثقف , ينهض بفكر أبنائه وسواعدهم

    حفظكم المولى ونفع بكم هذه الأمة المكلومة
    المغلوب على امرها
    أنتم شعلة ستضيء يوما ما وتعرف العالم
    بأن المسلمين ليسوا أؤلئك الذين
    جهروا بأصواتهم وأغلظوا فيها !*



    شكرا لكم على هذه الدعوة
    وتقبلوا رأيي المتواضع بين آرائكم ()

    حفظكِ المولى لأمتك يا سوسو الغالية





    *
    ياغاليات
    عذراً على تقصيري تجاهكن
    ’’




    تعليق

    • MUM
      مشرفة ركن الأمومة والطفولة وركن الاحتياجات الخاصة
      • Jan 2009
      • 22059

      #17


      موضوع رااااااااااااااائع غالياتي
      وشكرا لدعوتكم لي لهذه الساحة الرااااااااااائعة

      اختلاف الراي عندنا كمجتمعات عربية ان لم يكن ممنوع
      فهو مقبول على مضض

      ابتداء من الزوج الذي يريد طاعة زوجته العمياء ولا ترقص كمان زي ما حكيتي هههههههههههه
      الى الاستاذ
      انا شفت اساتذة اذا الطالب حل المسألة صح وولكن بطريقة اخرى غير اللي شرحها الاستاذ ياااااااااااااااااويله المسكين
      ليش؟؟؟ممنوع التفكير؟؟ممنوع الابتكار؟؟؟لا ولكن ممنوع مخالفة الراي

      الى الام المتسلطة التي تريد فرض رأيها على ابنائها وبناتها حتى عند كبرهم وزواجهم لا وتسعى لليسطرة على الكنه المسكينة
      وتحاول جاهدة ان تجعل ابنتها نسخة طبق الاصل منها فتمارس ما تمارسه امها على ابنائها وتمتد الاجيال للاسف

      الى الصديق الذي اذا اطاعه صديقه احبه ورافقه وان خالفه الراي في يوم فتكون هذه نقطة الوداااااااااااااع

      الى الجار الذي يجب ان لا تشكو منه وان يكون جارك على عينك وراسك ووتحمله والا فالباب بقفل بينهما

      والى والى والى والى وصولا الى الشخصيات المرموقة والاعلاميين والسياسيين اين نحن ندعي الحرية
      ولا نطبقها
      فلا نحب ان احدا يختلف معنا في الراي
      اواخلقنا الله جميعا بعقلية واحدة
      الا نفكر في ان حتى اصابع اليد الواحدة تختلف؟؟؟

      اتمنى ان ياتي يوما نرى شعوبنا تقبل الراي والراي الاخر

      ودي واحترامي لكم على هذا الموضوع الرائع
      واسفة رغيت كثير هههههههههههه
      تميزي بإطلالتكِ وبيتكِ ومطبخكِ
      تميزي بتربية أطفالكِ
      كوني مميزة

      ♥

      تعليق

      • . تيوليب***
        مشرفة النافذة الاجتماعية-نجمة الأطباق الرمضانية
        • Jul 2007
        • 17916

        #18
        ماشاء الله المناقشة على أشدها
        كتير أعجبتني آرائكم و نقاشكم لمختلف أركان القضية المطروحة
        ماشاء الله على عقول نسائنا التي توزن ثقلها ذهب
        يسلموا كل اللي شاركوا وأثروا المناقشة وتسلمي أختي سوسو على إدارة الحوار بكفاءة
        بارك الله فيكنّ جميعاً

        متابعة معكن إن شاء الله





        تعليق

        • kamer14
          متميزة ركن الحلويات
          • Aug 2010
          • 1551

          #19


          الحوار الراقي يدل على رقي المحاورين

          و يراعى في الحوار أن نحدد موضوع الحوار و الهدف من الحوار و الحجة

          فعادة ما يرتبك المحاور و يخرج من موضوع الحواااار اذا كانت حجته ضعيفة أو كان إلمامه بالموضوع ضعيف

          اذا كان يبحث المحاور عن الحقيقة في حواره فسوف يتقبل الرأي الآخر بل و يفرح لأن وجد ضالته

          و إن كان هدفه الإنتصار لنفسه و إثبات قناعاته و لو كانت خاطئة فإنه سيستميت بكل الوسائل بالصراخ أو تحوير كلام الآخر أو وقف الحوار

          الحجة مهمة في الحوار و بعضهم يستعمل الخشونة و الصراخ كحجة لإثبات موقفه و لا يدري أن ذلك حجة الضعيف لا القوي

          طبعا أول مدرسة لتعليم فن الحوار هي الأسرة، فالوالدين الذين يمتلكان هذه الملكة سيؤثران تأثيرا إيجابيا في أطفالهم

          و الحوار نتيجة لسعة الصدر و الأفق و هو امتداد لحسن الخلق لا محالة فأن تنصت للآخر و تفهمه و تحسن الظن به ثم لتنتقي أحسن الكلمات و أقرب التعابير اليه لايصال الرسالة اليه هو جهد لا يبذله الا من حرص على الآخر و يعطيه حقه

          تعليق

          • . تيوليب***
            مشرفة النافذة الاجتماعية-نجمة الأطباق الرمضانية
            • Jul 2007
            • 17916

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة asmaabhr
            ما شاء الله


            جزاك الله كل خير اختى الغالية على طرح الموضوع الهاااااااااااااام والهادف والشائك فى نفس الوقت


            وسوف أعرض مثالا من دستورنا ومنهجنا وكتابنا (القرآن الكريم):



            إن المستقرئ لآيات القرآن الكريم يلاحظ أنه هناك في القرآن أسلوباً متميزاً ألا وهو أسلوب الحوار الذي يوجد منه الكثير في آيات هذا الكتاب العزيز

            جاء القرآن ليعرض الحوار بشكل متميز يسترعي الانتباه ويلفت الأنظار ويترك للعقول المجال الواسع لاستنباط العبر والعظات من تلك المحاورات العديدة التي حفل بها القرآن العظيم والتي جاءت في سور عدة في القرآن الكريم وجاءت تلك المحاورات لتتحدث عن مواضيع مختلفة تهم الناس كافة

            وقد جرت تلك المحاورات بين أطراف متعددة كلها تعطينا دروساً كثيرة وتشعرنا بأن هذا الأسلوب لم يأت به الله -عز وجل- منزل ذلك الكتاب عبثاً بل لفائدة عظيمة جليلة، فنجد محاورات عدة في القرآن الكريم، منها محاورات كان أحد طرفيها الله -عز وجل- كما حاور رب العزة الملائكة وإبليس وجرت تلك المحاورات في بعض الأحيان على ألسنة الرسل مع أقوامهم وعلى ألسنة المؤمنين مع الطواغيت وغير ذلك من تلك المحاورات

            فالقرآن الكريم وضع القواعد وأصَّل الأصول لحل جميع القضايا ومن أهمها الحوار القائم على العقل لا على القوة كوسيلة إلى التعامل مع المخالفين مع أن القرآن يعترف بها كعقوبة للمصرين على الباطل بعد وضوح الحق وهي وسيلة نهايته لإعادتهم إليه

            وقد حكى لنا القرآن الكريم صوراً مختلفة للحوار كحوار الله سبحانه وتعالى مع الملائكة والبشر وهو الجبار المنتقم ذو القوة المتين القادر على إنهاء الخلاف كما يجب وكما يريد ولكنه سبحانه وتعالى حاورهم وتقبل منهم ما حاوروا فيه وإن كان فيه ما يشبه الإنكار والاعتراض أحياناً على الله في ظاهر اللفظ

            كما في قول الملائكة لله سبحانه وتعالى: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُون} البقرة 30
            وكان هذا رداً منهم على الله حينما قال لملائكته: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة} البقرة 30

            وحواره سبحانه وتعالى مع إبراهيم -عليه السلام- حينما سأل ربه فقال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} البقرة 260
            وكأنه غير متيقن تماماً من البعث كل اليقين
            هل قال له ربه: تأدب يا إبراهيم؟ هل استعمل معه القوة؟
            لا بل حاوره حواراً علمياً مقنعاً فقال له رب العزة: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} البقرة 260

            وصورة أخرى في حواره سبحانه وتعالى مع نوح -عليه السلام- الذي ناجى ربه لينقذ ولده من الغرق، فحاوره الله -سبحانه وتعالى- لأجل أن يبين له الحق والصواب كما في قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِين} سورة هود 45- 47

            وحواره سبحانه وتعالى مع موسى -عليه السلام- عندما طلب من ربه بكل إلحاح أن يأذن له برؤيته سبحانه وتعالى لأجل أن يزداد يقيناً وليحاج بما رأى قومه الذين قالوا له "أرنا الله جهرة"
            فكيف كان الحوار هل ردَّ الله عليه مقولته وطلبه، بل حاوره الله ليملأ نفسه يقينا كما في قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِين} الأعراف 143

            وحوار الله سبحانه وتعالى مع إبليس العاصي اللعين المخالف المتحدي لأوامر الله سبحانه وتعالى ومع ذلك حاوره الله سبحانه وتعالى ليعلم الله الناس أن الطريق إلى إظهار الحق وإحقاقه لا يكون بالقوة وإنما طريق الحوار العقلاني البناء مهما كانت طبيعة الخلاف ومن ثم فإن مسألة الحوار من المسائل المهمة في المنطق الإسلامي كأسلوب متحرك عملي في الوصول إلى الحقيقة وفي حركة الصراع في القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية لأنه الوسيلة المثلى التي يعبر فيها الإنسان عن فكره بطريقة خاصة سواء كان بالرفض أو بالإيجاب أو قبوله لأفكار الآخرين

            إن أسلوب الحوار من أنجح الأساليب وأمثلها لحل المشاكل بين الأفراد حيث تدور المحاورات ويبدي كل منهم رأيه ووجهة نظره بعيدا عن الضغوط وبعيدا عن الأهواء الفاسدة

            مفهوم الحوار في اللغة العربية:

            إن كلمة الحوار في اللغة ترتبط ارتباطا وثيقاً بكلمتين هما الجدل والمناقشة ولذا قيل حاوره محاورة وحواراً: جادله

            والمحاورة المجاوبة أو مراجعة النطق والكلام المخاطب والتحاور التجاوب لذلك كان لابد في الحوار من وجود متكلم ومخاطب لما فيه من تبادل الكلام ومراجعته

            ولا بد لعملية الحوار من عناصر أربعة:

            1- شخصية المتحاورين
            2- المناخ الحواري
            3- العلم بموضوع الحوار
            4- أسلوب الحوار

            ولعل ما أصاب الأمة اليوم من تراجع وتشاجر وخصام وتشتت وعدم تنبهم لهذا المنهج العظيم ألا وهو الحوار

            ولو استقرأنا تاريخنا الإسلامي العظيم لوجدنا أن هذا المنهج سيطر على عقول وأفعال علمائنا الأجلاء من قائل "كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام غيري خطأ يحتمل الصواب"

            ومن قائل "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"

            إنه المنهج الذي ينهل منه الجميع كيف لا وقد جاء القرآن الكريم بمناهج تربوية عدة من خلال الحوار بأسلوب ميسر يمكن المسلم من تناولها فهماً وتطبيقاً كما أسلفت

            منهج آخر يبينه لنا القرآن الكريم ألا وهو أن الحوار يدعو إلى الإيمان وقد بدأ هذا المنهج واضحا في كثير من آيات القرآن الكريم بغض النظر عن النتيجة من هذا الحوار إلا أنه بداية يوجهنا نحو العقيدة الصحيحة نحو القضية الإيمانية ألا وهي: قضية التوحيد، وهذا ما نلحظه واضحاً في كثير من قصص الأنبياء في القرآن الكريم

            فهذا يوسف عليه السلام وقد طرحت عليه الرؤى المنامية من صاحبيه في السجن إلا أنه يستغل هذا الموقف لصالح الدعوة إلى الإيمان الصحيح والتوجه الحقيقي نحو الإله الحق فيحدثنا القرآن بقوله:
            {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ*مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون}

            إذن فاستخدام الحوار في الدعوة إلى الإيمان منهج قرآني عظيم

            حيث إن القرآن الكريم عرض لنا نماذج واضحة لهذا المنهج من خلال:

            1- حوار الأنبياء عليهم السلام مع الطواغيت مثل ما حدث في حوار شعيب عليه السلام مع قومه، حوار إبراهيم عليه السلام مع النمرود
            2- حوار المؤمنين مع الطواغيت وتتمثل في حوار مؤمن آل فرعون وكذلك حوار مؤمن أنطاكية في مشهدين عظيمين من القصص القرآني
            3- حوار أهل الكتاب:وقد بين لنا القرآن الكريم منهاجاً حوارياً عظيماً من خلال حوار مع اليهود والحوار مع النصارى عبر آيات القرآن العظيمة


            إن الإسلام ينظر إلى الإنسان على أنه خليفة الله في الأرض قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة} البقرة 30

            وقد فضل الله تعالى الإنسان وكرمه كما قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا} الاسراء 70

            وهذه الكرامة التي اختص الله بها الإنسان ذات أبعاد مختلفة فهي حماية إلهية للإنسان تنطوي على احترام حريته وعقله وفكره وإرادته

            وهذه الكرامة تعني في النهاية الحرية الحقيقة وهي تلك الحرية الواعية المسئولة التي تدرك أهمية تحملها أمانة التكليف والمسئولية التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولا} الاحزاب 72

            وإذا كان الله قد اختص الإنسان بالتكريم وجعله مكلفاً ومسئولاً فإنه من ناحية أخرى قد خلق له هذا الكون بمن فيه ليمارس فيه نشاطاته المادية والروحية على السواء قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} الجاثية 13

            والتفكير الذي تنص عليه الآية هنا أمر جوهري لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان

            وقد قال سقراط: "إن العلم لا يعلم ولا يدون في الكتب بل يكشف بطريق الحوار"

            ويذكر العلماء: أن قاعدة القواعد في النظام الكوني هي حوار الكائنات ليأخذ بعضها من بعض ويعطي بعضها بعضاً كما هي طبيعة الحاجة فيكون الانسجام والشد والعقد والاستمرار

            فالحوار ليس قاصراً على الكلمات اللسانية المسموعة إنما قد يتجاوز إلى الإشارة الموضحة والبسمة المشرقة والحس الخافق والدورة المقبلة والعمل الصالح والموقف الصالح
            حتى الصمت لا يبعد أحياناً أن يكون حوارا

            وليس من الشر في شيء أن يختلف الناس ولكن الشر كل الشر أن يضلوا الطريق الصحيح إلى معالجة الخلاف

            أما اختلافهم فليس من الشر لأن كل ما في داخل نفوس الناس وكل ما يحيط بهم من ظروف الحياة يدعو إلى اختلافهم فاختلافهم إذن ليس غريباً ولكنه ينبع من طبيعة تكوينهم ومن أحوال معيشتهم معا

            ولكن الشر في ضلالهم الطريق الصحيح إلى تسوية الخلاف فلأن الطريق الصحيح هو طريق الاحتكام إلى الحق وهو دائماً واضح نير إذا صدقت النفوس في الاتجاه إليه وأقرب طريق يوصل إليه هو الحوار العقلي المجرد عن اتباع الهوى
            ولكن البديل القريب لهذه الطريق هو البحث عن القوة، باعتبارها وسيلة سريعة وشاقة في تسوية الخلاف وحينئذٍ يكون هذا اللاجئ إلى القوة قد ضل الطريق وفي هذا الضلال كل الشر وكل ما عانته وتعانيه البشرية من ويلات الحروب ومن أنواع الصراع وما تخلفه من الجوع والضر الذي يصيب الملايين الذين ليس لهم في هذا الصراع من ناقة ولا جمل في أغلب الأحيان والذين قد لا يشعرون بأن بينهم وبين محاربيهم شيئاً قط من عداوة أو خصومة أو اختلاف وإنما الخصومة والخلاف بين القادة والرؤساء

            وقد ينحصر الخلاف كله بين اثنين ممن أتيح لهم احتلال قمم الشعوب بالحكم والسيادة فيتخذون من هذه القمم وسيلة لإبادة بعض هذه الشعوب بالحرب وتعذيب الباقي بالجوع والعري والمرض وسائر ما تثمره الحروب ولو احتكموا إلى الحق لوجدوه واضحاً بيناً وأقصى ما يحتاجونه إليه حينئذٍ هو الحوار بالمنطق والحجة ليكون الحوار طريقهم إلى الحق
            ولا شك أن اللسان والسيف كلاهما سلاح في الخصومة ولكن إذا كان السيف أشد رهبة وأصلب جسداً فإن اللسان أنفذ طعناً وأبعد أثراً هذا عند الخصومة وكذلك عند الغاية والنتيجة حين يحقق كل منهم هدفه فإن اللسان حينئذٍ أشد سلطاناً على أتباعه وهم أشد طواعية له من طاعتهم للسيف

            ولقد شاهدنا عبر التاريخ كيف أن من اتخذوا السيف وسيلة لهم لاحتلال البلاد واستعباد العباد بالقوة لم يمكثوا كثيراً في حكمهم وسرعان ما زال هذا الملك وهذه الرياسة مثل فرعون والنمرود وبعض أنظمة العصر الحديث
            بينما يسجل التاريخ بأحرف من نور مسيرة الأنبياء عليهم السلام وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم.. هذه المسيرة التي لا زلنا نتفيأ ظلال الرحمة والاستمرارية فيها على مدار التاريخ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

            فالقرآن الكريم يوضح لنا هذا الأمر فيضرب لنا مثلاً في قصة إبراهيم -عليه السلام- وصاحب القوة والنفوذ والسلطان حيث يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} البقرة 258

            وهكذا فالقرآن الكريم يهدي الناس فيما يهديهم إلى أن يحتكموا إلى الحق وإلى أن يسلكوا الطريق الصحيح إليه وهو طريق المحاورة حتى لا يضلوا فيسلكوا بادئ ذي بدء طريق القوة دون منطق فيكونوا حينئذٍ قد سلكوا ذات الطريق التي سلكها سائر الحيوانات العجم حين تختلف، وهو طريق القوة البدنية دون منطق

            فيجعل القرآن كل قضاياه سبيلها الحوار ويجعل كل خلافه مع أعدائه ومخالفيه قائماً على الحوار ولا يجعل من القوة سبيلاً قط إلى التعامل مع المخالفين وإنما يجعلها عقوبة للمصرين على الباطل بعد سطوع الحق لتكون أيضاً وسيلة إلى إعادتهم إلى الحق كما مر علينا

            فمن هنا ندرك أهمية الحوار في حياة الناس وندرك مدى عظم هذه الأمنية أمنية أن تصبح المحاورة سبيل الناس في وصولهم إلى الحق ووصول حقهم إليهم
            جزاكِ الله خيراً أختي أسماء على ردك القيم وعلى ما أرفقتيه مع ردك من فائدة كبيرة.


            ولو استقرأنا تاريخنا الإسلامي العظيم لوجدنا أن هذا المنهج سيطر على عقول وأفعال علمائنا الأجلاء من قائل "كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام غيري خطأ يحتمل الصواب"

            ومن قائل "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"
            نعم غاليتي السلف الصالح كان مثالاً يُحتذى في حسن الخلق ، و كثير من علماؤنا كذلك
            لكن المشكلة تكمن في عامة الناس ، الغالبية لا تقبل الإختلاف في الرأي إلا من رحم ربي.





            تعليق

            • نور العيون123
              ميــلاد قلم " مشروع نبض الفيض "
              • Apr 2008
              • 5224

              #21






              أهلا وسهلا أختنا سوسو أولا أعتذر عن التأخير وأشكر دهوبة الغالية لدعوتي

              وعجبني جدا كلامك وضحكني وصفتي الواقع بدقة وواقعية شديدة وهو فعلا ما يحدث في الواقع




              أما آن لنا ان نرتقي ؟

              نعم أختي الحبيةآن لنا أن نرتقي ونربي أنفسنا على كل ما هو صحيح

              أما ان ان نبدأ بتغيير انفسنا ونتقبل بعضنا و نثقف انفسنا حول تثقافة الراي الاخر ؟؟؟؟

              نعم آن وتأخر الوقت كثيرا جدا

              ما رأيكم ؟؟؟ وما السبيل ؟؟؟

              الامر صعب ويحتاج كثير من الوقت لان المجتمع كله بهذا الشكل

              نعم نحتاج لمجهود كبير جدا جدا لأن الأمر واسع جدا ويشمل أجيال أتربت غلط وتغييرها صعب

              ماهي الخطوات برايك التي تساهم؟؟؟

              من أين نبدأ؟

              نبدأ بأنفسنا أولا ثم بأسرنا ومن نعيش معهم ثم بكل من حولنا من معارف وجيران وأصدقاء

              نحاول أن نفتح موضوع الحوار في مجالسنا والكلام بيجيب بعضه ونستغل الفرصة في التوعية والتعليم والتدريب


              ومارأيك في الاساليب التي ذكرت هل لها فائدة من حيث السب و البصق و الكلام البذيئ؟

              طبعا ليس لها اي فائدة ولا تنم الا عن قلة التربية وقلة الثقافة انسان ما عنده حجة ولا اي كلام

              مفيد يرد به فلا يجد غير الرد التافة البذيء والشتائم وكل هذه الاساليب تنم عن سوء خلق في الاصل وعن ضآلة في التعليم

              لأن لو الانسان عنده حسن خلق ولا يجد ما يرد به سيصمت فأغلب الناس تحتاج أن تتربى على مكارم الأخلاق


              هل نعتبر بذلك فعلا انتقمنا من عدونا مثلا ولو باليسير؟
              لأ طبعا عدونا لن يضره شيء بالعكس سوف يفرح ان أخلاق المسلمين هكذا فهذا يطمئنه لعدم نصرهم

              كيف الخطوات الشخصية مع النفس التي تعتقدي تساهم في اصلاح الانسان نفسه يعني البداية بنفسه ؟

              لانه بصلاح النفس الواحدة ينتشر هالامر عالمجتمع لانو المجتمع اصلا عبارة عن اشخص

              تفضلي وقولي رأيك بالموضوع

              طبعا الانسان لازم يبدأ بنفسه يهذبها ويرقيها ف(قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها)

              يتعلم الانسان أن أولا لابد ان نعتقد جميعا أن الاختلاف أمر قدري قال تعالى (ولا يزالون مختلفين)

              فكلنا في البيت الواحد نختلف في كل شيء ونحن اخوة وأبناء وأزواج في الرأي والتفكير والطباع

              وكل شيء فهذا أمر مسلم به فما علينا هو تعلم تقبل الاختلاف وأن الحوار من المختلف له ضوابط

              نتعلمها مثل عدم رفع الصوت وضبط النفس ما أحاور الآخر من أجل الغلبة ولكن للوصول الى الحق والصح

              أقنع الآخر بالحجة والدليل والا أسكت لا أسفه الآخر أثناء الحوار وأقلل من تفكيره وأنعته بأوصاف سيئة لأشفي غليلي

              وهذا أكثر شيء يحدث فكثير من الأزواج يقول لزوجته المخالفة لرأيه أنت لا تفهمين ويزدريها

              أنا زوجي وابني كلما تحاورا لازم تحصل أزمة بسبب الخطأ وطول اللسان للمخالف لدرجة تتعب أعصابي جدا

              كلنا نختلف في الرأي ويحتد النقاش وكل واحد يغلي دمه لان الآخر لم يقتنع برأيه ويحدث خصام لأيام

              وهذا من أسوأ نتائج اختلاف الرأي أنه يؤثر على العلاقات الأسرية ويؤثر على المشاعر القلبية

              وصديقتي أيضا ابنها الكبير يتناقش مع أبيه ثم يحدث الشجار والغلط وطول اللسان ثم خصام لدرجة

              تقول الاأب يرفض الجلوس مع ابنه على الأكل والابن جلس في الطابق العلوي لا يجلس مع أبوه

              من فترة طويله لا على الاكل ولا غيره وانهم الاثنين مرتاحين جدا لهذا وكله بسبب الاننتخابات والآراء المختلفة فأبوه يريده أن ينتخب فلان والابن يرفض

              وفي المنتديات يا ع الذنوب التي تحدث بسبب التراشق بالكلمات والاتهامات والردود والمواضيع المستفزة

              والنيل من المشايخ والدعاه وشتمهم بل والتف عليهم صديقتي تشكوا لي ان ولدها يشتم المشايخ

              لأنه مش عاجبه مواقفهم بل يتف عليهم في الشاشة ويتشاجر مع اهله بسبب السياسة وحسبنا الله ونعم الوكيل

              اذا الالتزام بضوابط الحوار من عدم رفع الصوت واحترام الآخر ورده بالدليل والحجة أو يسكت اذا لم يعرف

              ألا نستخدم الألفاظ البذيئة أبدا مهما اختلفنا وان نترك الآخر لما يخلص كلامه ولا نقاطعه ثم نرد

              أيضا لا بد أن أعترف ان ربما رأي يكون خطأ والآخر على صواب لان من يجهل الشيء فهو عدوه

              أنا كنت في الماضي قرأت في كتاب عن السبحة أنها بدعة ولا تجوز واقتنعت بذلك ولا أقبل غير ذلك أبدا

              لأن هذا هو الصح ولا يستطيع أحد تغيير رأيي فسمعت أخ قال لي أن النبي عليه السلام عندما {اى زوجته

              تسبح على الحصى قال لها ألا أدلك على خير من ذلك ودلها على أصابعها وهذا كان دليل قأقنعني بدليلي

              بكلمة واحدة قال لي لكنه لم ينهى ولم يحرم فذهلت من الكلمة واقتنعت بها في الحال وعاتبت نفسي كيف اني

              كنت مصرة وليس عندي اي استعداد أن أغير رأيي في السبحة بل استخدمتها وتعلمت أن اصغي للراي الآخر

              باهتمام ربما رأيه هو الصح ومع ذلك زوجي لم يقتنع بها ابدا أقصد السبحة فأتذكر أنني كنت كذلك ولكني لنت للدليل وهو لأ

              من انجاح الحوار ولا يستطيعه الا من وفقه الله أن أدفع بالتي هي أحسن وأن أكون ماهرة في سحب غضب من أمامي

              بابتسامة وكلمة طيبة

              وأن أتعلم أني أحاور غيري من أجل الوصول الى الحق وليس من أجل استعراض الشطارة والغلبة على الآخر



              أيضا من أسباب افشال الحوار اعتقاد أنت ان لم تكن معي فأنت ضدي وكما قلتي يتعامل مع الشخص وليس رأيه

              أشكركم جميعا على مداخلاتكم القيمة لقد استفدت من الجميع وفقكم الله لكل ما يحب ويرضى






              تعليق

              • Samya
                كبار الشخصيات
                • Jun 2010
                • 6552

                #22
                و عليكم السلام
                ماشاء الله سوسو موضوع فى غايه الاهمية
                لي عوده للمشاركه باذن الله
                بتركيز له و لو بعد حين


                الحـــمد لله
                ()

                تعليق

                • سوسوفوفو
                  النجم الفضي
                  • Dec 2008
                  • 1310

                  #23


                  كيف الخطوات الشخصية مع النفس التي تعتقدي تساهم في اصلاح الانسان نفسه يعني البداية بنفسه ؟
                  يوجد من الناس يذهب للشخص الذي يختلف معه ويتحاور معه وهذة من افضل الطرق في التواصل مع الناس..
                  ولكن سكوت او انتقام او صراخ وكلامات جارحة مع من اختلف معهم اسلوب غير ناجحة.
                  لان ممكن ينقلب الموضوع ضدك وتصبح انت المفروض تعتذر له .
                  بل احاول اتحكم بنفعالي ولا اصلح الخطأ بخطأ واكون انا مالك الموقف وليس هوى نفسي واكظم غيظي ولا اغضب واتعوذ من الشيطان
                  الخلاف الفكري وسوء الاتصال مع الناس يؤدي لتعب نفسي
                  اذا لابد من نؤمن يوجد اختلاف في عقول البشر
                  وعندي فكرة اريد توصيلها لشخص بدون ما تصتدم مع فكرته
                  اذا اختار الاسلوب الجيد وارعي ملامح وجهي وجسدي ... حتى لا يرفضها الطرف الاخر بسبب انه شعر مني اني اريد اسيطر على افكاره او انا افضل منه وهنا ممكن يكابر ويرفض فكرتي حتى لو كانت جيدة
                  اختلافي مع الناس بفكري مش لازم يجعلني شرسه معهم
                  لابد ابحث عن سبب عدم التوافق معهم ولا انظر لنتيجة تعاملهم معي
                  لو صديقة قالت لي انتي محدودة القدرات .كلمات صعبة على النفس
                  ممكن ارد عليها بالمثل واعمل معها عداوة ثم اقاطعها ..لان فكرتها لم تصل الي بسبب اسلوبها
                  او ممكن احسن الظن بها وافكر بكلامها وهنا كسبت الموقف ونفسي وصديقتي
                  او ممكن لا اجاوب عليها ولكني تألمت من كلامها وانحرقت من الدخل وقلت اكيد هي حاقد عليا وخذنت الجرح في داخلي وكرهتها
                  كان المفروض قالتها باسلوب افضل
                  انتي بحاجة لتحسين قدرة معينه بالتحديد
                  وكان المفروض اتصرف بأسلوب افضل مع نفسي
                  اقنع نفسي طباع الناس عني مش شرط يكون صح .ولا افقد ثقتي بنفسي .واعذر صديقتي لانها ما عندها اسلوب جيد
                  ثم ادرس كلامها جيدا واحاول اصلح لو كلامها صح بدون ما اعمل مشكلة معها
                  وهنا تغلبت على النفس الامارة بالسوء
                  لابد نتعلم كيف نتواصل مع من اخلف معه
                  موضوع جميل
                  والنقاش فيه ثري وجميع الاخوات اضافو الكثير للموضوع
                  يارب يكون الجميع استفاد منه
                  وتسلمي ياغالية على الموضوع المهم ربنا يصلح حال المسلمين في كل مكان

                  تعليق

                  • سوسو1983
                    "مبدعة صيف 1429هـ "
                    • Jun 2005
                    • 3842

                    #24
                    السلام عليكم اخواتي

                    جزاكن الله الف خير عزيزاتي

                    واسفة لتغيبي اليومين الي فاتو

                    فقد كنت في زيارة لاهلي نمت عندهم كنت مقررة اتابع من عندهم ولكن صارت مشكلة في الكهربا على نصيبي وحظي

                    ورجعت بالامس وانشغلت

                    سامحوني

                    لي عودة في المساء إن شاءالله لارد على كل رد لوحده

                    تعليق

                    • سوسو1983
                      "مبدعة صيف 1429هـ "
                      • Jun 2005
                      • 3842

                      #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة إنجــــــــي




                      شر البلية ما يضحك
                      اهلا اختي الغالية بمشاركتك الرائعة
                      شكرا وكلامك فعلا صحيح شر البلية مايضحك
                      وفي هالموقف فان شر البلية مايقرف فعلا

                      شكرا وجزاك الله خير

                      تعليق

                      • سوسو1983
                        "مبدعة صيف 1429هـ "
                        • Jun 2005
                        • 3842

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة asmaabhr



                        ما شاء الله


                        جزاك الله كل خير اختى الغالية على طرح الموضوع الهاااااااااااااام والهادف والشائك فى نفس الوقت


                        وسوف أعرض مثالا من دستورنا ومنهجنا وكتابنا (القرآن الكريم):



                        إن المستقرئ لآيات القرآن الكريم يلاحظ أنه هناك في القرآن أسلوباً متميزاً ألا وهو أسلوب الحوار الذي يوجد منه الكثير في آيات هذا الكتاب العزيز

                        جاء القرآن ليعرض الحوار بشكل متميز يسترعي الانتباه ويلفت الأنظار ويترك للعقول المجال الواسع لاستنباط العبر والعظات من تلك المحاورات العديدة التي حفل بها القرآن العظيم والتي جاءت في سور عدة في القرآن الكريم وجاءت تلك المحاورات لتتحدث عن مواضيع مختلفة تهم الناس كافة

                        وقد جرت تلك المحاورات بين أطراف متعددة كلها تعطينا دروساً كثيرة وتشعرنا بأن هذا الأسلوب لم يأت به الله -عز وجل- منزل ذلك الكتاب عبثاً بل لفائدة عظيمة جليلة، فنجد محاورات عدة في القرآن الكريم، منها محاورات كان أحد طرفيها الله -عز وجل- كما حاور رب العزة الملائكة وإبليس وجرت تلك المحاورات في بعض الأحيان على ألسنة الرسل مع أقوامهم وعلى ألسنة المؤمنين مع الطواغيت وغير ذلك من تلك المحاورات

                        فالقرآن الكريم وضع القواعد وأصَّل الأصول لحل جميع القضايا ومن أهمها الحوار القائم على العقل لا على القوة كوسيلة إلى التعامل مع المخالفين مع أن القرآن يعترف بها كعقوبة للمصرين على الباطل بعد وضوح الحق وهي وسيلة نهايته لإعادتهم إليه

                        وقد حكى لنا القرآن الكريم صوراً مختلفة للحوار كحوار الله سبحانه وتعالى مع الملائكة والبشر وهو الجبار المنتقم ذو القوة المتين القادر على إنهاء الخلاف كما يجب وكما يريد ولكنه سبحانه وتعالى حاورهم وتقبل منهم ما حاوروا فيه وإن كان فيه ما يشبه الإنكار والاعتراض أحياناً على الله في ظاهر اللفظ

                        كما في قول الملائكة لله سبحانه وتعالى: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُون} البقرة 30
                        وكان هذا رداً منهم على الله حينما قال لملائكته: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة} البقرة 30

                        وحواره سبحانه وتعالى مع إبراهيم -عليه السلام- حينما سأل ربه فقال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} البقرة 260
                        وكأنه غير متيقن تماماً من البعث كل اليقين
                        هل قال له ربه: تأدب يا إبراهيم؟ هل استعمل معه القوة؟
                        لا بل حاوره حواراً علمياً مقنعاً فقال له رب العزة: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} البقرة 260

                        وصورة أخرى في حواره سبحانه وتعالى مع نوح -عليه السلام- الذي ناجى ربه لينقذ ولده من الغرق، فحاوره الله -سبحانه وتعالى- لأجل أن يبين له الحق والصواب كما في قوله تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ، قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِين} سورة هود 45- 47

                        وحواره سبحانه وتعالى مع موسى -عليه السلام- عندما طلب من ربه بكل إلحاح أن يأذن له برؤيته سبحانه وتعالى لأجل أن يزداد يقيناً وليحاج بما رأى قومه الذين قالوا له "أرنا الله جهرة"
                        فكيف كان الحوار هل ردَّ الله عليه مقولته وطلبه، بل حاوره الله ليملأ نفسه يقينا كما في قوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِين} الأعراف 143

                        وحوار الله سبحانه وتعالى مع إبليس العاصي اللعين المخالف المتحدي لأوامر الله سبحانه وتعالى ومع ذلك حاوره الله سبحانه وتعالى ليعلم الله الناس أن الطريق إلى إظهار الحق وإحقاقه لا يكون بالقوة وإنما طريق الحوار العقلاني البناء مهما كانت طبيعة الخلاف ومن ثم فإن مسألة الحوار من المسائل المهمة في المنطق الإسلامي كأسلوب متحرك عملي في الوصول إلى الحقيقة وفي حركة الصراع في القضايا الفكرية والسياسية والاجتماعية لأنه الوسيلة المثلى التي يعبر فيها الإنسان عن فكره بطريقة خاصة سواء كان بالرفض أو بالإيجاب أو قبوله لأفكار الآخرين

                        إن أسلوب الحوار من أنجح الأساليب وأمثلها لحل المشاكل بين الأفراد حيث تدور المحاورات ويبدي كل منهم رأيه ووجهة نظره بعيدا عن الضغوط وبعيدا عن الأهواء الفاسدة

                        مفهوم الحوار في اللغة العربية:

                        إن كلمة الحوار في اللغة ترتبط ارتباطا وثيقاً بكلمتين هما الجدل والمناقشة ولذا قيل حاوره محاورة وحواراً: جادله

                        والمحاورة المجاوبة أو مراجعة النطق والكلام المخاطب والتحاور التجاوب لذلك كان لابد في الحوار من وجود متكلم ومخاطب لما فيه من تبادل الكلام ومراجعته

                        ولا بد لعملية الحوار من عناصر أربعة:

                        1- شخصية المتحاورين
                        2- المناخ الحواري
                        3- العلم بموضوع الحوار
                        4- أسلوب الحوار

                        ولعل ما أصاب الأمة اليوم من تراجع وتشاجر وخصام وتشتت وعدم تنبهم لهذا المنهج العظيم ألا وهو الحوار

                        ولو استقرأنا تاريخنا الإسلامي العظيم لوجدنا أن هذا المنهج سيطر على عقول وأفعال علمائنا الأجلاء من قائل "كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام غيري خطأ يحتمل الصواب"

                        ومن قائل "نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه"

                        إنه المنهج الذي ينهل منه الجميع كيف لا وقد جاء القرآن الكريم بمناهج تربوية عدة من خلال الحوار بأسلوب ميسر يمكن المسلم من تناولها فهماً وتطبيقاً كما أسلفت

                        منهج آخر يبينه لنا القرآن الكريم ألا وهو أن الحوار يدعو إلى الإيمان وقد بدأ هذا المنهج واضحا في كثير من آيات القرآن الكريم بغض النظر عن النتيجة من هذا الحوار إلا أنه بداية يوجهنا نحو العقيدة الصحيحة نحو القضية الإيمانية ألا وهي: قضية التوحيد، وهذا ما نلحظه واضحاً في كثير من قصص الأنبياء في القرآن الكريم

                        فهذا يوسف عليه السلام وقد طرحت عليه الرؤى المنامية من صاحبيه في السجن إلا أنه يستغل هذا الموقف لصالح الدعوة إلى الإيمان الصحيح والتوجه الحقيقي نحو الإله الحق فيحدثنا القرآن بقوله:
                        {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ*مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُون}

                        إذن فاستخدام الحوار في الدعوة إلى الإيمان منهج قرآني عظيم

                        حيث إن القرآن الكريم عرض لنا نماذج واضحة لهذا المنهج من خلال:

                        1- حوار الأنبياء عليهم السلام مع الطواغيت مثل ما حدث في حوار شعيب عليه السلام مع قومه، حوار إبراهيم عليه السلام مع النمرود
                        2- حوار المؤمنين مع الطواغيت وتتمثل في حوار مؤمن آل فرعون وكذلك حوار مؤمن أنطاكية في مشهدين عظيمين من القصص القرآني
                        3- حوار أهل الكتاب:وقد بين لنا القرآن الكريم منهاجاً حوارياً عظيماً من خلال حوار مع اليهود والحوار مع النصارى عبر آيات القرآن العظيمة


                        إن الإسلام ينظر إلى الإنسان على أنه خليفة الله في الأرض قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة} البقرة 30

                        وقد فضل الله تعالى الإنسان وكرمه كما قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا} الاسراء 70

                        وهذه الكرامة التي اختص الله بها الإنسان ذات أبعاد مختلفة فهي حماية إلهية للإنسان تنطوي على احترام حريته وعقله وفكره وإرادته

                        وهذه الكرامة تعني في النهاية الحرية الحقيقة وهي تلك الحرية الواعية المسئولة التي تدرك أهمية تحملها أمانة التكليف والمسئولية التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولا} الاحزاب 72

                        وإذا كان الله قد اختص الإنسان بالتكريم وجعله مكلفاً ومسئولاً فإنه من ناحية أخرى قد خلق له هذا الكون بمن فيه ليمارس فيه نشاطاته المادية والروحية على السواء قال تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} الجاثية 13

                        والتفكير الذي تنص عليه الآية هنا أمر جوهري لا ينبغي أن يغيب عن الأذهان

                        وقد قال سقراط: "إن العلم لا يعلم ولا يدون في الكتب بل يكشف بطريق الحوار"

                        ويذكر العلماء: أن قاعدة القواعد في النظام الكوني هي حوار الكائنات ليأخذ بعضها من بعض ويعطي بعضها بعضاً كما هي طبيعة الحاجة فيكون الانسجام والشد والعقد والاستمرار

                        فالحوار ليس قاصراً على الكلمات اللسانية المسموعة إنما قد يتجاوز إلى الإشارة الموضحة والبسمة المشرقة والحس الخافق والدورة المقبلة والعمل الصالح والموقف الصالح
                        حتى الصمت لا يبعد أحياناً أن يكون حوارا

                        وليس من الشر في شيء أن يختلف الناس ولكن الشر كل الشر أن يضلوا الطريق الصحيح إلى معالجة الخلاف

                        أما اختلافهم فليس من الشر لأن كل ما في داخل نفوس الناس وكل ما يحيط بهم من ظروف الحياة يدعو إلى اختلافهم فاختلافهم إذن ليس غريباً ولكنه ينبع من طبيعة تكوينهم ومن أحوال معيشتهم معا

                        ولكن الشر في ضلالهم الطريق الصحيح إلى تسوية الخلاف فلأن الطريق الصحيح هو طريق الاحتكام إلى الحق وهو دائماً واضح نير إذا صدقت النفوس في الاتجاه إليه وأقرب طريق يوصل إليه هو الحوار العقلي المجرد عن اتباع الهوى
                        ولكن البديل القريب لهذه الطريق هو البحث عن القوة، باعتبارها وسيلة سريعة وشاقة في تسوية الخلاف وحينئذٍ يكون هذا اللاجئ إلى القوة قد ضل الطريق وفي هذا الضلال كل الشر وكل ما عانته وتعانيه البشرية من ويلات الحروب ومن أنواع الصراع وما تخلفه من الجوع والضر الذي يصيب الملايين الذين ليس لهم في هذا الصراع من ناقة ولا جمل في أغلب الأحيان والذين قد لا يشعرون بأن بينهم وبين محاربيهم شيئاً قط من عداوة أو خصومة أو اختلاف وإنما الخصومة والخلاف بين القادة والرؤساء

                        وقد ينحصر الخلاف كله بين اثنين ممن أتيح لهم احتلال قمم الشعوب بالحكم والسيادة فيتخذون من هذه القمم وسيلة لإبادة بعض هذه الشعوب بالحرب وتعذيب الباقي بالجوع والعري والمرض وسائر ما تثمره الحروب ولو احتكموا إلى الحق لوجدوه واضحاً بيناً وأقصى ما يحتاجونه إليه حينئذٍ هو الحوار بالمنطق والحجة ليكون الحوار طريقهم إلى الحق
                        ولا شك أن اللسان والسيف كلاهما سلاح في الخصومة ولكن إذا كان السيف أشد رهبة وأصلب جسداً فإن اللسان أنفذ طعناً وأبعد أثراً هذا عند الخصومة وكذلك عند الغاية والنتيجة حين يحقق كل منهم هدفه فإن اللسان حينئذٍ أشد سلطاناً على أتباعه وهم أشد طواعية له من طاعتهم للسيف

                        ولقد شاهدنا عبر التاريخ كيف أن من اتخذوا السيف وسيلة لهم لاحتلال البلاد واستعباد العباد بالقوة لم يمكثوا كثيراً في حكمهم وسرعان ما زال هذا الملك وهذه الرياسة مثل فرعون والنمرود وبعض أنظمة العصر الحديث
                        بينما يسجل التاريخ بأحرف من نور مسيرة الأنبياء عليهم السلام وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم.. هذه المسيرة التي لا زلنا نتفيأ ظلال الرحمة والاستمرارية فيها على مدار التاريخ إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها

                        فالقرآن الكريم يوضح لنا هذا الأمر فيضرب لنا مثلاً في قصة إبراهيم -عليه السلام- وصاحب القوة والنفوذ والسلطان حيث يقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} البقرة 258

                        وهكذا فالقرآن الكريم يهدي الناس فيما يهديهم إلى أن يحتكموا إلى الحق وإلى أن يسلكوا الطريق الصحيح إليه وهو طريق المحاورة حتى لا يضلوا فيسلكوا بادئ ذي بدء طريق القوة دون منطق فيكونوا حينئذٍ قد سلكوا ذات الطريق التي سلكها سائر الحيوانات العجم حين تختلف، وهو طريق القوة البدنية دون منطق

                        فيجعل القرآن كل قضاياه سبيلها الحوار ويجعل كل خلافه مع أعدائه ومخالفيه قائماً على الحوار ولا يجعل من القوة سبيلاً قط إلى التعامل مع المخالفين وإنما يجعلها عقوبة للمصرين على الباطل بعد سطوع الحق لتكون أيضاً وسيلة إلى إعادتهم إلى الحق كما مر علينا

                        فمن هنا ندرك أهمية الحوار في حياة الناس وندرك مدى عظم هذه الأمنية أمنية أن تصبح المحاورة سبيل الناس في وصولهم إلى الحق ووصول حقهم إليهم

                        السلام عليكم اختي
                        حقيقة ماشاءالله تبارك الله
                        كلامك رائع جدا جدا دعمتي الموضوع بما كنت ابحث عنه
                        كان بودي ادراج الامثلة و الواقع الديني والاسلامي الداعم لهذا الموضوع
                        ولكن لضيق الوقت ما ادرجت شيء
                        وانت عوضتي هالنقص

                        كلامك اكثر من رائع و لا مجال لي هنا سوى ان اقول جزاك الله الف خير
                        وفعلا كل امر في هالدنيا جيد مرجعه موجود في الدين
                        اساس الحوار الناجح و الراقي متوفر لدينا والامثلة كما اوردتي كثيرة و القدوة اكثر واكثر

                        لكنننا حدنا عن الطريق والله يهدينا
                        وكما قلتي جميل بل ضروري ان يكون النقاش والحوار له هدف الوصول للحق وليس مجرد النقاش والجدال العقيم بدون سبب سوى العناد واثبات الذات
                        حقيقة شاكرة لك بشكل كبير جدا وبارك الله فيكي

                        تعليق

                        • سوسو1983
                          "مبدعة صيف 1429هـ "
                          • Jun 2005
                          • 3842

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة أنامل كاتبة

                          السلام عليكم ورحمة الله

                          وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته اختي

                          موضوع جميل وكلام رائع يعبر عن مشكلة كبيرة في
                          مجتمعنا


                          من الأمور التي لاتتقنها مجتمعاتنا العربية فن الحوار
                          وعندما نريد ان نبدأ بتصحيح الأمور ووضعها على
                          طريق الصواب ,, سنبدأ من ذلك المنزل الصغير الذي يحوي
                          الأسرة ..
                          يجب أن نغير في تربية الأبناء فنمنحهم الفرصة ليعبروا عن رأيهم
                          ثم نحترم ذلك الرأي ومن هنا سيبدأ الطفل بنفسه
                          بتعلم آداب الحوار واحترام آراء الآخرين ..
                          وربما ذلك الطفل يعلم أصدقاءه مثلا بطريقة حديثه
                          فيتعلموا في سن مبكرة حتى يكبروا على ذلك


                          كلامك صح الصحيح وعين العقل نحتاج اصلاح من النواة الصغرى خروجا للاكبر فالاكبر
                          فالاسرة اساس المجتمع و اساس الحياة
                          وكما قال المثل الانجليزي
                          child is the father of the man
                          يعني مايربى عليه الانسان يحمله معه في الكبر و الانسان تعبير عما تلقاه في صغره

                          ...

                          الرأي الآخر مهم جدا حتى وإن لم يعجبنا فقد يكون
                          في بعض الأحيان أصح مما كنا نتوقع ..
                          وإن كان على خطأ ! فلا داعي للسب أو الشتم
                          أو مما شابه من الأساليب الفظة أو التجريح
                          لأن ذلك سيعكس مدى سذاجة عقولنا وتفاهة فكرنا
                          ولاداعي لإبداء الآراء بالطريقة التي نراها الآن في مجتمعنا
                          شيء مخجل للاسف ~
                          عندما ترتقي عقولنا ونعلم بعضنا البعض ماهية طرح الآراء
                          ونثقف انفسنا والغير ونعزم بصدق ثم نعمل لأجل تغيير شيء من واقعنا
                          المؤلم .. سنتمكن من ذلك بإذن الله
                          وأقول لكم لازال عالمنا العربي والإسلامي أيضا بخير
                          مادام هناك أناس أمثالكم يمتلكون عقولا واعية وفكرا بناء
                          يرغب بتغيير واقعه الحزين لواقع افضل
                          واعي , مثقف , ينهض بفكر أبنائه وسواعدهم

                          حفظكم المولى ونفع بكم هذه الأمة المكلومة
                          المغلوب على امرها
                          أنتم شعلة ستضيء يوما ما وتعرف العالم
                          بأن المسلمين ليسوا أؤلئك الذين
                          جهروا بأصواتهم وأغلظوا فيها !*



                          شكرا لكم على هذه الدعوة
                          وتقبلوا رأيي المتواضع بين آرائكم ()

                          حفظكِ المولى لأمتك يا سوسو الغالية





                          كلام صحيح مخجل ماصرنا نراه ...
                          الراي الاخر لا يسيء لنا لكننا تعندنا في المجتمع العربي
                          " انت مخالف لرأيي يعني انت ضدي وانت عدويي لا ادري لماذا "

                          صار الواحد يشوف امور مخزية ومخجلة
                          وكما قلتي مازال هناك الخير فطبعا الخير باقي في امتي الى يوم الدين
                          والمثل عنا بقول ان خليت بليت
                          مابنقدر نقول كل الناس هيك لكن نسبة كبيرة وعظيمة للاسف

                          شكرا لمرورك و اضافتك الجميلة و تواجدك العطر جزاك الله خير والله يخليكي لمحبينك

                          تعليق

                          • سوسو1983
                            "مبدعة صيف 1429هـ "
                            • Jun 2005
                            • 3842

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة MUM


                            موضوع رااااااااااااااائع غالياتي
                            وشكرا لدعوتكم لي لهذه الساحة الرااااااااااائعة

                            اختلاف الراي عندنا كمجتمعات عربية ان لم يكن ممنوع
                            فهو مقبول على مضض

                            ابتداء من الزوج الذي يريد طاعة زوجته العمياء ولا ترقص كمان زي ما حكيتي هههههههههههه
                            الى الاستاذ
                            انا شفت اساتذة اذا الطالب حل المسألة صح وولكن بطريقة اخرى غير اللي شرحها الاستاذ ياااااااااااااااااويله المسكين
                            ليش؟؟؟ممنوع التفكير؟؟ممنوع الابتكار؟؟؟لا ولكن ممنوع مخالفة الراي

                            الى الام المتسلطة التي تريد فرض رأيها على ابنائها وبناتها حتى عند كبرهم وزواجهم لا وتسعى لليسطرة على الكنه المسكينة
                            وتحاول جاهدة ان تجعل ابنتها نسخة طبق الاصل منها فتمارس ما تمارسه امها على ابنائها وتمتد الاجيال للاسف

                            الى الصديق الذي اذا اطاعه صديقه احبه ورافقه وان خالفه الراي في يوم فتكون هذه نقطة الوداااااااااااااع

                            الى الجار الذي يجب ان لا تشكو منه وان يكون جارك على عينك وراسك ووتحمله والا فالباب بقفل بينهما

                            والى والى والى والى وصولا الى الشخصيات المرموقة والاعلاميين والسياسيين اين نحن ندعي الحرية
                            ولا نطبقها
                            فلا نحب ان احدا يختلف معنا في الراي
                            اواخلقنا الله جميعا بعقلية واحدة
                            الا نفكر في ان حتى اصابع اليد الواحدة تختلف؟؟؟

                            اتمنى ان ياتي يوما نرى شعوبنا تقبل الراي والراي الاخر

                            ودي واحترامي لكم على هذا الموضوع الرائع
                            واسفة رغيت كثير هههههههههههه
                            اهلا اختي شرفتي
                            وكلامك صحيح طبعا عناصر الاستبداد بالراي عنا تشمل الام الاب الزوج الزوجة الحماية
                            الاستاذ رايت بعيني كيف الاستاذ بنجن لما الطالب يحل غير عنه
                            بدل مينبسط انو الطالب موهوب و لا يلتزم بالتقليدية و يبتكر في الحلول
                            تحسي كل انسان متسلط عالي اصغر منو وتلاقي الاصغر منه تعقد و تسلط عالاصغر منه و هكذا
                            فالاخ الي يتسلط على اخوه متعقد من ابوه وامه
                            والزوجة المتسلطة هي مقهورة من زوجها الي استبد بها
                            والزوج مستبد بسبب استبداد اهله يوما ما
                            وهكذا زي السلسلة الغذائية
                            وكما قلت الاصابع مختلفة واعضاء الجسم مختلفة يعني حتى لو نفسهم يحكو كان قالت اطلعو علينا واقتدو فينا مختلفين ولكن متفقين
                            الله يهدينا يارب الى سبيل الصواب

                            واسعدتني مشاركتك الي مش طويلة خالص وان شاءالله دايما منورانا

                            تعليق

                            • سوسو1983
                              "مبدعة صيف 1429هـ "
                              • Jun 2005
                              • 3842

                              #29
                              المشاركة الأصلية بواسطة . تيوليب***
                              ماشاء الله المناقشة على أشدها
                              كتير أعجبتني آرائكم و نقاشكم لمختلف أركان القضية المطروحة
                              ماشاء الله على عقول نسائنا التي توزن ثقلها ذهب
                              يسلموا كل اللي شاركوا وأثروا المناقشة وتسلمي أختي سوسو على إدارة الحوار بكفاءة
                              بارك الله فيكنّ جميعاً

                              متابعة معكن إن شاء الله
                              عزيزتي توليب شكرا لمتابعتك واطرائك الجميل
                              دمتي معنا دائما بخير

                              تعليق

                              • سوسو1983
                                "مبدعة صيف 1429هـ "
                                • Jun 2005
                                • 3842

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة kamer14


                                الحوار الراقي يدل على رقي المحاورين

                                و يراعى في الحوار أن نحدد موضوع الحوار و الهدف من الحوار و الحجة

                                فعادة ما يرتبك المحاور و يخرج من موضوع الحواااار اذا كانت حجته ضعيفة أو كان إلمامه بالموضوع ضعيف

                                اذا كان يبحث المحاور عن الحقيقة في حواره فسوف يتقبل الرأي الآخر بل و يفرح لأن وجد ضالته

                                و إن كان هدفه الإنتصار لنفسه و إثبات قناعاته و لو كانت خاطئة فإنه سيستميت بكل الوسائل بالصراخ أو تحوير كلام الآخر أو وقف الحوار

                                الحجة مهمة في الحوار و بعضهم يستعمل الخشونة و الصراخ كحجة لإثبات موقفه و لا يدري أن ذلك حجة الضعيف لا القوي

                                طبعا أول مدرسة لتعليم فن الحوار هي الأسرة، فالوالدين الذين يمتلكان هذه الملكة سيؤثران تأثيرا إيجابيا في أطفالهم

                                و الحوار نتيجة لسعة الصدر و الأفق و هو امتداد لحسن الخلق لا محالة فأن تنصت للآخر و تفهمه و تحسن الظن به ثم لتنتقي أحسن الكلمات و أقرب التعابير اليه لايصال الرسالة اليه هو جهد لا يبذله الا من حرص على الآخر و يعطيه حقه
                                اهلا عزيزتي و نورتي
                                وكلامك صحيح الصراخ ماهو الا دليل ضعف الحجة
                                لو كان المحادث رغبته فعلا الحق و الاستفادة لكان اعترف و استفاد من الطرف الاخر
                                ولكن لااااااااااااا هيهات هيهات تعرفي تفاهته و عناد راسه و ضعف حجته حينما يبدا في الصراخ واحيانا تفلت اعصابه ويبدأ في التكسير
                                على شو الدنيا مش مستاهلة
                                دائما وابدا الالفاظ والصراخ دليل ضعف و عدم قدرة تعامل في جميع المجالات هالامر صحيح

                                وايضا انت تتفقين معنا جميعا في ان الاسرة هي الاساس في انشاء انسان لديه مبادئ الحوار السليم و فكر تقبل الراي الاخر
                                شكرا لك ودمتي بخير وسعادة

                                تعليق

                                يعمل...