الروتين عدوّ السعادة
الحياة الزوجية تتعرض شأنها شأن أي علاقة أخرى إلى فترات فتور و برود و لا مبالاة وإذا لم يحاول كل طرف إسعاف العلاقة الزوجية فإن النفوس ستبتعد عن بعضها و يعم القلق والتوتر بين الأزواج ...
كيف نحارب الروتين في علاقتنا الزوجية؟
كيف نجعل السعادة والفرح إحساساً دائماً معنا
وكيف نرفع الراية الحمراء أمام الروتين و نقول له : ممنوع الدخول إلى نفوسنا و بيوتنا؟
من هناك تتذكر أيام الزواج الأولى تلك الأيام التي كان كل واحد منا يحاول التقرب أكثر فأكثر من الثاني تلك الأيام التي كنا نتحدث خلالها عن كل كبيرة وصغيرة تخصنا ...
هذه الأيام تظل راسخة في الذاكرة وكأنها حلم فنتحدث عنها وكلنا حسرة و أمل في أن نعاودها ...
ونظل نحاول لكن الأيام ومشاكل الحياة تقف ضدنا فنستسلم للروتين وتصاب حياتنا الزوجية بالفتور...
وتصبح اصابع الاتهام موجهة نحو كل طرف، هذا يتهم ذاك وينتهي الأمر بأن ينزوي كل واحد بمفرده في زاوية خياله وأحلامه ومشاكله... فتزداد الفجوة وتبعد أكثر فأكثر المسافات.
المتأمل في أسباب فتور الحياة الزوجية يجد أن تراكم بعض الأمور التافهة البسيطة جعل المشكلة تتفاقم...
أمور لو قلناها لطرف آخر لضحك واستغرب ...
إذن إذا كنت سيدتي بمثل هذه الظروف إليك هذه النصائح وإليك أيضاً سيدي الزوج هذه النصائح:
تشتكي أغلب الزوجات من صمت أزواجهن فالمرأة تحب من يمدحها ويثني عليها ويعبر لها عن عواطفه تجاهها بصوت عال وليس بالسر ولكي تنعش عزيزي الزوج حياتك الزوجية تذكر دائماً أن زوجتك امرأة وأنثى في حاجة إلى اهتمام كبير من طرفك وكلما منحتها هذا الاهتمام منحتك هي أكثر.
نعترف نحن النساء أننا بمجرد إنجاب الأطفال ننسى أزواجنا ونحول كامل اهتمامنا إلى البيت والأبناء...
يصبح المطبخ أكثر مكان نجلس فيه ويتحول الحديث الودي إلى صراخ ومطاردة دائمة وراء الأبناء...
نحمل على عاتقنا مشاكل الأبناء نهتم ونتحدث ونجتر مشكلة ذلك الابن الدلوع الذي يحاول الاستحواذ على أمه أو تلك البنت المشاكسة العنيدة التي ما انفكت تصدر أصواتاً لتلفت الانتباه إليها...
في هذه الدوامة ننسى أن أساس هذه الأمور وإن ركيزة هذا البيت رجل سعى على راحته وعمل وكدح رجل وضعنا يدنا في يده من أجل بناء أسرة...
وننسى أن ذلك الرجل هو أحوج إلى العناية والرعاية والحب والاعتصام وأنه هو مثل الطفل الصغير الذي ينتظر دائماً من زوجته أن تحنو عليه...
لذلك يجب أن نعيد النظر في جميع تصرفاتنا وأن نفهم حياتنا واهتماماتنا ونعطي كل عنصر في الأسرة حقه من الرعاية والاهتمام.
فأنت أيتها الزوجة التي تسمحين لأبنائك بالنوم عندك ألم يحن الوقت لكي يحب زوجك سريراً مريحاً وزوجة في انتظاره لتساهره وتتقرب منه وتحدثه عن أحاسيسها وتنصت إليه بكل عناية وانتباه!!!.
أين كوب الشاي الذي تعودت إعداده بعد الغداء وتعودت أيضاً ارتشافه في الركن الذي أعددتماه لجلساتكما الودية ؟
لماذا نسيت أو تناسيت هذه العادة ؟ أفيقي يا أختي فإن التيار إذا جرف بالحياة و الود الزوجي لن يعيده ثانية...
يعتقد بعض الأزواج أن إعطاء الزوجة مصروفاً شهرياً أو حصولها على راتب يغنيها عن حاجتها لهدية أو باقة ورد تقدم إليها من حين لآخر من زوجها العزيز فيبخلون على زوجاتهم بذلك و لا يفكرون في إسعادهن أبداً...
إن الكرم مع الزوجة ، يجعلها تشعر بقيمتها و غلاوتها و أهميتها فلا بأس من دعوتها بمفردها إلى عشاء في مكان هادىء و مفاجأتها بهدية بسيطة و الثناء عليها بالكلام الحلو، الذي يجعلها تطير من السعادة .
بعض النساء يعتقدن أن ما يجلبه الزوج لبيته من أشياء و هدايا و ما يقدمه لها من فساتين و عطور و مجوهرات هو من باب واجبه لأنه المسؤول عن الأسرة فلا يسمع منها أبداً كلمة شكر أو ثناء لخدماته بل بالعكس يقابل تصرفه هذا بالفتور أو النقد ...
لمثل هؤلاء الزوجات نقول :
إن تقديم الهدايا للزوجة عادة حسنة تحسدك عليها بعض الزوجات لذلك حاولي دائماً أن تمدحي زوجك و تعبري له عن إعجابك بكل ما أهداه لك و أن ترتدي الملابس التي يجلبها لك حتى و إن كانت لا تعجبك فمجرد وضعها أمامه يشعره بالفخر و الاعتزاز و يشعره أيضاً أنك ترغبين في السعادة...
شكراً ،،، كلمة تحب المرأة سماعها باستمرار فإذا ما بخل عليها بها زوجها فإن الحزن و الألم يدمران قلبها لذلك سيدي الزوج لا تنس قول كلمة شكراً فهي العصا السحرية التي تفتح لك أبواب السعادة و الهناء ...
فعندما تعود من عملك و تجد الطعام على السفرة لا تلتهمه و أنت صامت : فبعبارة سلمت يداك أو الله يعطيكي العافية لا تكلف شيئاً و تعطي مردوداً هائلاً من السعادة .
- الرجل يحب التغيير و هذا لا يعني أنه يفكر في تغيير زوجته .. لا ،
و إنما يجب أن يرى زوجته تتغير من أجله كل يوم و لا نعني بذلك تغيير الطباع أو الملامح إنما تغيير الملابس و التسريحة و الماكياج...
فعندما تستقبلينه كل يوم بنفس الجلابية أو بنفس الفستان و رائحة الثوم و البصل تُشم من بعيد فإنه بالتأكيد سوف يرفض النظر إليك
و بالتدريج سوف يتجنب الجلوس بجانبك
لذلك سيدتي خصصي يومياً ربع ساعة قبل عودة زوجك من عمله مساء و استحمي و البسي أحلى ما عندك و اجلسي في انتظاره فالملابس التي اشتريتها أو اشتراها لك هو ، هي له و من أجله و ليست للصديقات والجيران ومن أجلهن.
وأخيراً نقول لكما أنتِ أيتها الزوجة و أنتَ أيها الزوج : تخليا قليلاً عن الكبرياء و الأنانية و ليمنح كل واحد منكما الآخر لحظات من الفرح و الضحك. فالحياة الزوجية تحتاج إلى الحب و إلى كثير من الصبر .
love112.jpg
( منقول )



تعليق