بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن كل ما يدور بين الزوجين في دارهما وكل ما قد بينهما من سوء تفاهم وشقاق وشجار يجب أن يظل محصورا بين جدران بيتهما الأربعة فإذا وجد معهما أي مخلوق آخر مهما تكن درجة قرابته لهما فليضغطا هذا السر حتى يحصراه في صدريهما فلا يجب أن يعرف احد بشئونهما الخاصة .
الأزواج والزوجات الأعزاء :
لو أن كلا من الزوجين أدخل في ذهنه يوم زواجه أنه لم يعد يمد إلى أهله بأكثر من صلة القريب أو الصديق وأن شريكه كذلك لم يعد بالنسبة لأهله سوى قريب أو صديق لو أن كلا من الزوجين فهم هذا لأدرك أن كل إنسان خارج جدران دارهما غريب لا يجب أن يعرف شيئا من شئونه أو شئون شركه.
إن شئون الزوجين من صميم اختصاصاتهما التي لا ينبغي أن يشركا أحدا فيهما وقد لا يجد للزوج أي حرج في أن يصارح زوجته بعجزه المالي مثلا ولكنه يشعر بأن كرامته قد جرحت إذا تبين أن أهلها علموا بهذا العجز ، وقد لا تلبث الزوجة التي خاصمت زوجها لأمر ما أن تتبين أن هذا الأمر لم يكن يستحق الخصام والشقاق وربما تصل إلى الدرجة التي تشعر معها بأنها أساءت إلى زوجها أو على الأقل بأنها المخطئة وان من حقه عليها أن تندم على هذا الخطأ وان تعتذر إليه ولكنها فجأة تبين أنه أفضى بما دار بينهما لأهل أو حتى لأهلها فتشعر بالحرج إذ تظهر أمامهم بمظهر المخطئة وتشعر بأنه أساء إليها إذ كشف ما كان بينهما فتركبها العزة بالإثم وبدلا من أن تتقدم إليه معتذرة كما كانت تعتزم أن تفعل إذا بها تنقلب إلى الإصرار على الخصام في عناد لقد كانت هذه الزوجة مخطئة ولكن كشف ما دار بينهما محا عنها الخطأ وألقى على الزوج خطأ أكبر وأفدح .
إخواني الأزواج والزوجات :
مهما يكن فبيت الزوجية حرم مقدس وكل ما يدور فيه يجب أن يعتبر بالنسبة لمن هم خارج هذا البيت مما تكن درجة قرابتهم سرا مصونا لك لأن إقحام أي طرف ثالث نفسه في شئون الزوجين قد يوسع دائرة الخلاف بينهما بل قد يفسد كل سبيل إلى الوفاق والوئام .
منقول
تعليق