كانت حياتها تسير عادية فهى مشغولة فى البيت و تربية الأبناء ومتابعة دروسهم فمنذ أن حطت رحالها فى هذا البلد الجديد أصبحت تعود نفسها على روتين ربما قاس بعض الشىء.
حتى جاء صباح يوم بدأت تشعر بأنها حامل. ماذا???? سؤال صعب الإجابة عليه كيف ???
بل حتى زوجها تعجب حامل والمانع كيف?
المهم أعادت التحليل حتى تبين أنها فعلا حامل.
خالطها شعور مزدوج مابين فرحة كفرحة أي أنثى بحمل جديد وبين أنها لا تريد المزيد من الأولاد و المتاعب فهى قد اقتنعت بما عندها وحمدت الله ليل نهار على أن أعطاها أولاد ولم يحرمها الأمومة.
المهم أخفت هذا الأمر عن الجميع لا لشىء, إنما لعنصر المفاجأة.
وبعد أن مر رمضان و العيد وثقل عليها الوحام و كم كان منهك و متعب هذه المرة على عكس المرات السابقة
ياه لا يكاد اليوم ينتهى إلا و كأنه سنة.
دوخة تعب إعياء هبوط فى الجسم كله. و أهم شىء أنها كرهت زوجها و لأول مرة تكرهه فى تاريخ حملها كله.
مرت أربع شهور الأولى خلال فترة الصيف و الجميع مسافر, فعادت ريما لعادتها القديمة فى الزيارات و إلا الجميع يرى بطن قد تكور و شكل الحمل قد بان... ماهذا يا جارتنا هل أنت حامل.. تعلو الضحكات وتبدأ التبريكات وهى لاتعرف أتفرح أم تحزن أتفرح و تتفاءل بأن تصيب هذه المرة و تأتى البنية. أم تحزن على التعب و المشقة التى ترافقها منذ أول يوم من الحمل.
المهم دخلت فى الشهر السادس وسافرت إلى أهلها لتقضى العيد الكبير معهم وهناك تفاجأ الجميع ماذا! أأنت حامل مو معقول... مبروك مبروك.. و الأخرى تقول لها كيف هل هو غلط? سبحان الله كانت تقول هو هدية من عند الله لم يكن هذا الحمل مخطط له ولكنه هدية من عند الله.
المهم عانت ولم يكن يعانى أحد غيرها حتى عادت إلى بيتها من السفر و كلها سعادة بعد أن عرفت بأن مافى بطنها بنوتة حلوة .. يا الله كم أنت كريم يارب. اللهم لك الحمد و الشكر على ما أعطيت و أجزيت.
كم هذا التعب جميل و رائع سيكون عندها بنت حلوة تؤنسها و تسرها أخبارها و تلعب معها. ياه بدأت الأفكار و الخواطر تلاعب ذهنها كيف ستختار الإسم والتاريخ ايضا بدأت تضع كل شىء مميز لقدوم ملكة قلبها و قرة عينها إنها طفلتها.
تمر الأيام ثقيلة وتدخل فى الشهر السابع لتبدأ عملية تجهيز البيبى ياه كل شىء سيكون لونه زهرى نعم حتى ملابسها هى فقد إختارات ملابس النوم و الإستقبال وكل شى سيكون مثل لون البيبى البنوتة.
أعدت كل شىء كما يجب وكان أولادها يخرجون معها السوق يشاركون فى تجهيز أخينهم الصغيرة ياه ما أجمل غرف البنات و ملابس البنات و حركات البنات سبحان الله لم تكن تعلم ان عالم البنات بهذه الروعة. بدأ لسانها يلهج و يدعوا لكل مشتهى من الذرية بأن يرزقه و يطعمه تلك الفرحة
سبحان الله ما أجمل الفرحة و ما أروع عالم البراءة. رزق الله الجميع و إيانا يارب العالمين.
فى منتصف الشهر السابع بدأت تشعر بزيادة فى الأوجاع وخصوصا إنتفاخ البطن فقد كانت تشكو من زيادة السائل الأميونى حول البيبى و لكن الطبيبة طمأنتها وقالت بأن هذا شىء طبيعى ولكنها كانت تشعر بأن هناك ضغط كبير فى بطنها و أنه سينفجر يعنى لا مجال لأن يكبر ولا سنتيمتر.
المهم عند زيارتها للطبيبة طلبت منها ان تعمل ألتراساوند, أشعة لكى ترى حجم الماء الذى فى الداخل و كان الموعد بعد إسبوعين.
فعندها قد وصلت إلى الشهر الثامن وبدأت تكثف ذهابها إلى السوق حتى تنهى آخر التشطيبات من التجهيز للبيبى.
جاء الموعد وذهبت مسرورة إلى قسم الأشعة وهناك انقلب القسم و بدأت تتوافد الطبيبات و الأخصائيات فأجمعوا على ان نسبة الماء زائدة جدا و يجب أن يعملوا سحب لهذه السوائل لأن رئة البيبى بدأت تمتلىء بالماء.
ذهبوا بها إلى غرفة العمليات وفرغوا من السائل ثلاث لترات و نصف اللتر.
ياه شعرت الآن بتحسن و لكنهم قالوا ربما نحتاج لأن نسحب من رئة البيبى بعض الماء ولكن سننتظر إسبوع لنرى إن أصبح عندك ولادة مبكرة على عملية هذا السحب أم لا?
المهم عادت إلى البيت وبدأت تسأل صديقاتها و جاراتها الطبيبات عما حصل و الكل كان يطمنها بأنها ستكون بخير إن شاء الله وأكملت حيانها هذا الإسبوع وبدأت ترسل لكل من تحبه من قريبات و صديقات ليساعدوها فى إختيار الإسم وماذا سيكون.
إحتارت فكل من والدتها وأختها تريد نورا.
أولادهاوزوجها يريدون ليان
هى وبعض صديقاتها أحببن ماسة
طفلها الصغير ذو الأربع سنوات يريد جنى.
يالله ماهذه الحيرة.. المهم قبل موعدها بيوم قامت بعمل إستخارة لتستقر على الإسم
تابعونى....






تعليق