كن متميزاً

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مستأنسة بالله
    عضو
    • Jun 2010
    • 53

    #1

    كن متميزاً

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    د. محمد العريفي


    لماذا يتحاور اثنان في مجلس فينتهي حوارهما بخصومة؟ بينما يتحاور آخران و ينتهي الحوار بأنس و رضا؟

    إنها مهارات الحوار

    لماذا يخطب الاثنان الخطبة نفسها بألفاظها نفسها، فترى الحاضرين عند الأول ما بين متثائب و نائم، أو عابث بسجاد المسجد، أو مغير لجلسته مراراً.
    بينما الحاضرون عند الثاني منشدّون متفاعلون، لا تكاد ترمش لهم عين أو يغفل لهم قلب؟

    إنها مهارات الإلقاء

    لماذا إذا تحدث فلان في المجلس أنصت له السامعون، و رموا إليه أبصارهم. بينما إذا تحدث آخر انشغل الجالسون بالأحاديث الجانبية، أو قراءة الرسائل من هواتفهم المحمولة؟

    إنما هي مهارات الكلام

    لماذا إذا مشى مدرس في ممرات مدرسته رأيت الطلاب حوله، هذا يصافحه، و ذاك يستشيره، و ثالث يعرض عليه مشكلته، و لو جلس في مكتبه و سمح للطلاب بالدخول لامتلأت غرفته في لحظات؟ الكل يحب مجالسته. بينما مدرس آخر – أو مدرسون - يمشي احدهم في مدرسته وحده، و يخرج من مسجد المدرسة وحده، فلا طالب يقترب مبتهجا مصافحا، أو شاكيا مستشيراً، و لو فتح مكتبه من طلوع الشمس إلى غروبها، و آناء الليل و أطراف النهار – ما اقترب منه أحد أو رغب في مجالسته. لماذا؟!!

    إنها مهارات التعامل مع الناس

    لماذا إذا دخل شخص إلى مجلس عام هشّ الناس في وجهه و بشّوا، و فرحوا بلقائه، وود كل واحد لو يجلس بجانبه. بينما يدخل آخر فيصافحونه مصافحة باردة – عادة أو مجاملة- ثم يتلفت يبحث له عن مكان فلا يكاد أحد يوسع له أو يدعوه للجلوس بجانبه. لماذا؟!!

    إنها مهارات جذب القلوب و التأثير في الناس

    لماذا يدخل أب إلى بيته فيهش أولاده له، و يقبلون إليه فرحين. بينما يدخل الثاني على أولاده، فلا يلتفتون إليه؟

    إنها مهارات التعامل مع الأبناء

    قل مثل ذلك في المسجد، و في الأعراس، و غيرها. يختلف الناس بقدراتهم و مهاراتهم في التعامل مع الآخرين، و بالتالي يختلف الآخرون في طريقة الاحتفاء بهم أو معاملتهم. و التأثير في الناس و كسب محبتهم أسهل مما تتصور. !
    لا أبالغ في ذلك فقد جربته مراراً، فوجدت أن قلوب أكثر الناس يمكن صيدها بطرق و مهارات سهلة، بشرط أن نصدق فيها و نتدرب عليها فنتقنها. و الناس يتأثرون بطريقة تعاملنا، و إن لم نشعر. أتولى منذ ثلاث عشرة سنة الإمامة و الخطابة في جامع كلية عسكرية.
    كان في طريقي إلى المسجد يمر ببوابة يقف عندها حارس أمن يتولى فتحها و إغلاقها. كنت أحرص إذا مررت ب هان أمارس مهارة الابتسامة، فأشير بيدي حتى تفاجأت به يوما يوقفني و أنا خرج و يقول: يا شيخ. ! أنت زعلان مني؟! قلت: لماذا ؟ قال : لأنك و أنت داخل تبتسم و تسلم و أنت فرحان، أما و أنت خارج فتكون غير مبتسم و لا فرحان ؟ و كان رجلا بسيطا. فبدأ المسكين يقسم لي أنه يحبني و يفرح برؤيتي. فاعتذرت منه، و بينت له سبب انشغالي. ثم انتبهت فعلا إلى أن هذه المهارات مع تعودنا عليها تصبح من طبعنا، يلاحظها الناس إذا غفلنا عنها.

    إضاءة


    لا تكسب المال و تفقد الناس
    فإن كسب الناس طريق لكسب المال.


  • جينيت
    عضو نشيط
    • Jan 2010
    • 292

    #2
    ما اروع اختياركي للمواضيع شكرا عزيزتي مقالة رائعة
    تقبلي مروري

    تعليق

    • zitawanh
      النجم البرونزي
      • May 2010
      • 592

      #3
      مشكوره وبراك الله فيك

      تعليق

      يعمل...