السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تتنقل صغيرتنا ذات 9 اعوام بكل ثقة
لا تتدع احدا يدوس لها على طرف
تاخذ حقها من كل من يزعجها
ولا احد يجرئ على اغضابها
واما زعلها امر شبه مرفوض
وعندما يردد اي طفل اي سورة من قصار الصور
تنافسه وايضا فوق ذلك انشودة من فاها العبق
لتثبت انه لايوجد احد منافس لها
واذا تفوقت تنهال عليها عبارات التشجيع والاعجاب والتصفيق
وتبتسم ابتسامة نصر مزهوة بنظرات اعجاب بنفسها للطفل الاخر
واذا احبت احد اغدقت عليه باحضانها وقبلاتها العفوية
مع عبارتها الشهيرة
سوف اخذك للجنة ان شاء الله والله اعلم
اما اذا ازعجها بعض الاطفال او احد ما
تقول له لن اخذك للجنة لتبقى هنا
هذا هو شعارها
تهدد وتكافئ به صغيرتي وحبيبة قلبي
وملاكنا الصغير كل من حولها
وهكذا كان جواب والدها رعاه الله وحفظه لها
عندما سائلته لم لااشبه الاخرين
فقال لها لانك ان شاء الله من اهل الجنة والله اعلم
كم يعكر صفوة قلبي ويدمع عيني
لعلبة الدوء الملازمة لها وكثرت ومرضها
لان مناعتاها اضعف من مناعتنا
انها غاليتي و ملاك قلبي
ابنت اختي فهي من ذوي الاحتياجات الخاصة
اي مصابة بداء متلازمة داون
كم يعتصر قلبي ووجداني و تنزف دموعي استنكارا
لك من ينعتها بالمجنونة او المنغولية
ويقوم بضربها ويذائها نفسيا
من المحيط الخارجي
الى متى سوف تبقى نظراتنا لهؤلاء الملائكة
على انهم افات
وانهم اشيئا نكرة في المجتمع
ارتقت جميع المجتمعات في هذا الشأن
وارتقت معاملة هذه الفئة الملائكية
الا مجتمعاتنا
برغم من كثرة حاملين الشهادات والمثقفين
برغم من حملات التوعية والتثقيف مازلنا نعيش
ونصر ان الجهل هو عنوننا للاسف
بتصرفات لا اخلاقية ولا انسانية اتجاه هؤلاء الملائكة
كما تالمنا عندما حدثتنا مسؤولة احد المركز
عن اباء يتركون ابنائهم تحت زخات المطر
ينتظرون لياتي احدهم لاخذهم من المركز
ومن يقوم بحبسهم او ربطهم
والكارثة من يتركهم للمجهول في الطرقات
ليقعوا ضحية رفضهم وشجبهم من كل من يصادفهم
ولا عجب فاذا كان ذويهم يستنكرون وجودهم
فلا عتب على الاخرين
متى سوف ينظر المجتمع والبيت الى هؤلاء على
ان الصبر عليهم
وحسن معاملتهم هي من رضى الرحمن
متى سوف ننظر اليهم على انهم مخلوقات ملائكية
رزقنا الله بهم لتكون الجنة هي طريقنا ان شاء الله والله اعلم
ارتقينا في كل شئ الا المشاعر الانسانية
تخلينا عنها عندما تخلينا وبتعدنا عن قرآننا و ديننا
وهدي حبيبنا المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام
الذي هو اساس الانسانية والرقي والارتقاء في الاخلاق
واساس المعاملة في جميع اركان حياتنا وتعاملنا
وننسى ان من خلقهم خلقنا وقادر على ان يجعلنا اسوأ حالا
منهم بحادث او مرض او غيره من الابتلائات عفانا الله و اياكم
متى سوف يكف هؤلاء الجهلة عن مخاطبة
ملاكنا وصغيرتنا وحبيبة قلوبنا
بالمجنونة الى متى
وينعتونها بالمنغولية
الى متى.........الى متى ؟؟!!!!




.
تعليق