**** الموقف الثالث ****
تبلغ فاتن السابعة و الثلاثين من عمرها
تزوجت عبد الله منذ حوالي العشر سنوات
يغمرهما حب متبادل كبير و احترام و ثقة
و تناغم قلما نصادفه في الأزواج
مرتبطان ببعضهما البعض كثيرا فلا أحد منهما يقوم بعمل شي الا بعد استشارة الاخر
الوضع المادي ممتاز و لا ينقصهما شيء الا .....
الذرية الصالحة
نعم فبغريزة الانسان كان كل من فاتن و عبد الله ينتظران بفارغ الصبر
اليوم الذي يصبحان فيه أبوين لأطفال يملئون عليهم حياتهم
و يشبعون فيهم فطرة الامومة و الأبوة
مثلهم كباقي الازواج ...
تزوجت عبد الله منذ حوالي العشر سنوات
يغمرهما حب متبادل كبير و احترام و ثقة
و تناغم قلما نصادفه في الأزواج
مرتبطان ببعضهما البعض كثيرا فلا أحد منهما يقوم بعمل شي الا بعد استشارة الاخر
الوضع المادي ممتاز و لا ينقصهما شيء الا .....
الذرية الصالحة
نعم فبغريزة الانسان كان كل من فاتن و عبد الله ينتظران بفارغ الصبر
اليوم الذي يصبحان فيه أبوين لأطفال يملئون عليهم حياتهم
و يشبعون فيهم فطرة الامومة و الأبوة
مثلهم كباقي الازواج ...
**********************************
لكن الحلم تحطم عندما أخبرت الطبيبة فاتن منذ عدة سنوات
أن احتمال حدوث الحمل احتمال ضئيل جدا
و أن المشكلة نابعة من فاتن و ليست من زوجها
لم يفقدا الأمل بالله فهو الكريم القادر على كل شيء
و حاولا الأخذ بالأسباب فلم يتركا طبيبا أو متخصصا الا و استشاروه
و لم يتركوا طريقة طبية أو وصفة شعبية الا أخذوا بها
لكن لم يكتب الله الحمل لفاتن
حتى مرت عشر سنوات كاملة
فبات هذا الأمر يؤرق فاتن كثيرا و يقض مضجعها
ليس لشوقها للأمومة فحسب
انما من خوفها أن يكون عدم قدرتها على الانجاب
سببا في عزوف زوجها عنها و بحثه عن امرأة أخرى تعطيه ما حرم منه
فيفكر بالزواج مرة أخرى ..
و هي رغم كل شيء و رغم أنها تعرف أنها السبب في عدم الانجاب
فهي لا تطيق مشاركته مع أخرى حالها كحال أغلب السيدات
***********************************
حاولت عدة مرات و على فترات متفاوتة
جس نبض زوجها عبد الله حول هذه الفكرة
و حاولت بشكل غير مباشر معرفة ان كانت فكرة الزواج من أخرى من أجل الانجاب يمكن أن تخطر على باله
فكانت ترتاح في كل مرة يخبرها أن الفكرة غير واردة عنده بتاتا
و أنه مؤمن بقضاء الله و مسلم به
و هو لم ييأس فالله قادر على كل شيء و لم يفقد الأمل بعد
و أنه يحبها و لا يرى قلبه عنها بديلا
كل تلك الكلمات كانت تنزل كالبرد على قلب فاتن ..تحيطه بالسكينة و الطمأنينة
برغم الوساوس التي تراودها من حين لآخر
خاصة عندما ترى عبد الله ينظر الى الاطفال الصغار بحب و شغف
و كيف يسكن عينيه الاسى حين يرى الأهالي مع أبنائهم في الأماكن العامة
الملاهي - محلات اللعب - ملابس الأطفال
كل شيء يذكرهما
و دائما ما حاولت فاتن التغلب على تلك الوساوس و الهواجس
متذكرة كلمات عبد الله المطمئنة
في آخر فترة لاحظت فاتن أن عبد الله حين يتكلم مع عمته على الهاتف يبتعد و يتحدث بصوت منخفض
بعيدا عن مرآى فاتن ..و يكون قمة التوتر و التلعثم في الحديث
استغربت فاتن فما الذي يمكن أن يجعله يخشى الحديث مع عمته أمامها !
عمته تلك في نفس سنه ربيا و نشآ معا و كانا دوما قريبان من بعضهما البعض
هم كالأخوة أو أكثر تجمعهم علاقة وطيدة ...
**********************************
استمرت الأحاديث الهاتفية الخافتة و زاد الفضول عند فاتن
حتى كان يوما لم تستطع منع نفسها من فتح سماعة التلفون الاخر لتعرف و تسمع الحديث الدائر بين عبد الله و عمته
و كانت الصاعقة ... و الحوار التالي :
العمة : يجب أن تنظر الى مستقبلك يا عبد الله لن ينفع أن تبقى هكذا
دون خلف صالح يحمل اسمك و يقر عينك ...
يعينك على كبرك و يكون عضدك ...
عبد الله : هو أمر الله يا عمة لم يقدره و نحن علينا الرضى بقضاء الله
العمة : لكن الله أمر بالأخذ بالأسباب جميعها
عبد الله : أخذنا و الحمدلله بالأسباب فلم نترك بابا الا طرقناه
العمة : الا بابا واحدا ألا و هو الزواج من أخرى ...
عبدالله : ماذا تقولين يا عمة أنا لا أستطيع فعل ذلك بفاتن أنا أحبها ولا أستطيع جرحها
العمة : و أنت ألست مجروحا ! ليس ذنبك أنها لا تنجب .. و حتى فرصها تتضاءل مع الزمن .. و الزواج شرع الله أحله و ليس حراما تقوم به
و أنت من حقك أن يكون لك أولاد يعينوك و يساندوك فهل تريد أن تبقى آخر العمر وحيدا
عبد الله يصمت و يتلعثم في الحديث ....
تتابع العمة قائلة : هناك الكثير من المرشحات اللواتي يناسبنك
و كلهن سليمات لا يوجد ما يعيقهن عن الحمل و الانجاب
هناك مريم مطلقة لكن بسبب زوجها ..أما هي مؤدبة و بنت حلال و لديها ولد يعني مضمونة
و هناك سناء مطلقة أيضا ليس عندها أولاد لكنها أجهضت مرة بسبب حادث سيارة بسيط
و هناك غيرها و غيرها و غيرها --- أنت بس وافق و أنا علي أن أحضر لك أحسن بنت !
يستمر صمت عبد الله الطويل و استماعه لعمته فقط
و في النهاية قال بصوت ضعيف مهزوز بائس و غير واثق : شكرا على اهتمامك يا عمة لكني بين أمرين أحلاهما مر ...........
و تنتهي المكالمة .......
تصعق فاتن و تتسمر في مكانها ,, تحتقن الدموع في مقلتيها
و تشتعل النيران في صدرها ...
لماذا هناك من يحاول افساد حياتها و هم راضون بما قسم الله ?
لماذا ترغب تلك العمة في زرع فكرة الزواج من أخرى و اللعب بعقل عبد الله ?
ماذا لو نجحت في اقناعه ! ألم يتردد في النهاية و يخبرها أنه بين أمرين
يعني أنه محتار
هل يمكن أن تتردد الفكرة الى ذهنه ! هل يمكن أن يقرر !!
تسأله بعدها بيومين عن فكرة الزواج بأخرى فينفي الأمر و يقول أن الفكرة غير واردة له و لا يفكر فيها
ترتاح قليلا لا تلبث أن تتصل العمة مرة أخرى فتعود علامات الشرود و الوجوم على وجه عبد الله
********************************
أصبحت فاتن تعيش في جحيم فتلك العمة أصبحت تشكل كابوسا لا تعرف كيف تتخلص منه
ترغب في ايقافها عند حدها لكن لا تعرف كيف .. و لا تعرف كيف لها أن تتصرف
في مثل ذلك الوضع المخيف ...
و أصبحت في كل مرة تتصل فيها العمة تأكلها نيران القلق و تقلب حياتها
و تعلو الكآبة و الخوف محياها و تمضي الدقائق ساعات ..
تترقب وجه عبد الله تتفحصه تريد أن ينقشع تأثير كلمات العمة عن عقله و قلبه
تريد أن تشعر بالراحة لكنها لا تجدها ...
*******************************
في رأيك ما التصرف السليم الصحيح لفاتن في هذا الموقف ??
يتم إرسال الاجابات لاحدى مشرفات النافذة الاجتماعية عبر الرسائل الخاصة
و آخر موعد لاستقبال الاجابات هو يوم الخميس الساعة 12 ليلا بتوقيت السعودية التوقيت المعتمد في المنتدى
و آخر موعد لاستقبال الاجابات هو يوم الخميس الساعة 12 ليلا بتوقيت السعودية التوقيت المعتمد في المنتدى






تعليق