أنوثة فى خبر كان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أم جورى
    النجم الفضي
    • Apr 2009
    • 3718

    #1

    أنوثة فى خبر كان

    كنت أنتظر بفارغ صبر برنامج "حدث بالفعل" على القناة الثانية المصرية لأشاهد أحداث الحياة الحقيقية على طريقة البرنامج السينمائية، فقد كان يعرض الأحد من كل أسبوع فيلما سينمائيا لرواية أحداثها واقعية وأشخاصها حقيقيون، طيلة الفيلم كنت أترقب الأحداث بعناية وأتعجب هل هي حقيقية بالفعل؟! وعندما ينتهي الفيلم يبدأ ضيف البرنامج -سواء أكان طبيبا نفسيا أو مختصا اجتماعيا أو غيره- بتحليل شخصيات الفيلم وتصرفاتهم.
    أدركت بعد ذلك أن الحياة أثرى من خيال أي مبدع أو روائي؛ لأنها من إبداع الخالق عز وجل، فالحياة الإنسانية مليئة بكل ما يخطر وما لا يخطر على بال بشر.. وتجربة واحدة منها كفيلة بأن تكشف لك عن براعة الإنسان في تعذيب أخيه الإنسان دون أن يقصد أحيانا.. وقد يكون هذا الإنسان أعز من لديه كأن يكون ولده أو ابنته.
    في استشارة بعنوان "زوجتي.. تمقت الأنوثة وتخاف الرجل" قرأت عدة مشكلات في مشكلة واحدة، أرسلها زوج يحب زوجته، ويشكو منها برغم أنها ليس لها ذنب.. المشكلة بالفعل معقدة ومتفرعة؛ لذا أردت أن أشرككم معي لنعرف أصل الحكاية.. أقصد الرواية.
    المشهد الأول (يشكي زوجته)
    في المشهد الأول يشكو الزوج "عباس" من زوجته الخجولة المتمردة على أنوثتها والكارهة لها فيقول: "زوجتي لا تتزين لي قط إلا بعد طلبات كثيرة، تلميحا وتصريحا، أحيانا أفلح في استجلاب أنوثتها لثوانٍ معدودة، لكن سرعان ما تنطوي مجددا إلى أفكارها وكأن شيئا يمنعها، أتعبني هذا جدا جدا، وذلك بعد أن اكتشفت في ليلة الزواج أنها تخاف من الجنس خوفها من الموت".
    ولكن ترى ما السبب الذي يجعل فتاة لا تحب كونها أنثى، وتخاف هذا الخوف الشديد عند اقتراب زوجها منها كما في حالتنا هنا؟! ربما العيب في الزوجة أو أنها ضعيفة أو مريضة، ولكن الزوج يؤكد أن زوجته ممتازة في كل شيء، فهي متديّنة، خلوقة، على قدر من الجمال، نشيطة في البيت، تحبه ويحبها حتى النخاع.
    المشهد الثاني (flash back)
    يفسر لنا الزوج في هذا المشهد سبب عقدة زوجته، ويحدثنا عن البيئة التي نشأت فيها وسمات أهلها فيقول: "نشأت زوجتي في بيئة متخلّفة من ناحية معاملتهم للنساء، فأنتم تعرفون أعراف بعض العرب.. زوجتي طيلة عمرها وبنات أهلها وأمها يحذرنها من الرجال، فهم هؤلاء الشريرون الذين لا يريدون لها إلا الشر!! حذار ثم حذار أن يحدث مكروه لك!! والجنس شيء مقرف، لا فيه حب ولا شيء، وليلة الدخلة هي ليلة المصير وميزان الشرف"!!
    يومًا بعد يوم اكتشف الزوج أن بيئة حبيبته قتلت أنوثتها.. فهي لا تهتم بما تهتم به بنات أقرانها، حاول دائما أن يطمئنها ويكون معها، لكنها أتعبته نفسيا وأضرت بثقته بنفسه.
    المشهد الثالث (فتنة الزوج)
    مضى على الزواج خمس سنوات تقريبا ولم تتحسن الزوجة، بل استعصت على الزوج وأتعبته، فأصبح لا يستطيع القيام بعمله أو بأعمال الدعوة التي كان متعودا عليها، وتتأزم المشكلة وتظهر الحبكة الإنسانية عندما نعرف أن الزوج يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية مع كل أنواع الفتن والتفنن في الإغراء، والتي يقول عنها إنها مجرد أحلام وأوهام بالنسبة له مع زوجته.
    وهنا بدأت تهون همة الزوج وتزداد نفسيته سوءا، حتى وهن التزامه، وأصبح لا يذهب للمسجد إلا نادرا، ثم صاحب جماعة من كثيري اللهو غير الملتزمين، وأصبح كثير التوهمات والتخيلات الجنسية، ثم اعتاد شيئا فشيئا العادة السرية، وأصبح سريع التلهف وراء صور الحرام، وعلى حد قوله فهو يجد نفسه على مرمى حجر من الوقوع في الزنا.
    المشهد الرابع (ظلم الزوجة)
    من الطبيعي أن ينعكس كل ما حدث للزوج أو بعضه على علاقته بزوجته، وتتحول معاملته لها، فبعد أن كان الزوج الطيب الحنون الذي حاول بكل الطرق أن يهدئ من روعها ويأخذ بيدها، أصبح يظلمها وينهرها فيشتكي من نفسه قائلا: "أرسلتها إلى أهلها مرات عديدة في العام الماضي، أغضب منها ولا أستطيع احتمال كلمة سوء منها، أصبحت سريع الغضب، أنهرها كل يوم، ثم يتفطر قلبي لها، لم أكلمها مرة لمدة شهر كامل".
    ويتساءل الزوج ماذا يمكنه أن يفعل لمساعدة زوجته؟ وكيف يمكنه تحصين نفسه؟
    المشهد الأخير (ترقب وعلاج)
    لم تنتهِ أحداث الفيلم الواقعي بعد؛ حيث تؤكد د. فيروز عمر -الطبيبة والمستشارة الاجتماعية والنفسية- أن الطريق ما زال في أوله، وأن هناك فرصة وأملا في العلاج، وتؤكد أن حالة الزوجة من الوضوح للدرجة التي جعلت زوجها يشخصها بنفسه، وهي "تشوه لصورة الرجل بداخلها مع تراجع معنى الأنوثة بكل نواحيها".
    وهذه الحالة -في بعض الأحيان- تزول بعد الزواج بالتدريج، وخاصة عندما يكون الزوج لطيفا رومانسيا صبورا، ولكنها في أحوال أخرى تحتاج لتدخل اختصاصي نفسي، وذلك من خلال جلسات علاجية قد تمتد لشهور.
    وتكمل د. فيروز قائلة: أتصور أن هذا هو الحل، وأن الفرصة لم تضع، وخاصة أنهما مازالا في بداية حياتهما، كما أن الزوج ذكر أنه "أحيانا يُفلح في استجلاب أنوثتها لثوان معدودة"، وهذا معناه أن "الأنثى" بداخلها ما زالت على قيد الحياة، ولكنها ربما تحتاج الدخول إلى "العناية المركزة" بعض الوقت لإنقاذها.
    وتنصح د. فيروز الزوج بأن يكون أكثر لطفًا مع زوجته حتى لا يشوه صورة الرجل أكثر بداخلها ويكمل ما جناه عليها أهلها، فهي فعلا لا ذنب لها، وهي في أمس الحاجة للعلاقة الزوجية، ولكن احتياجها مدفون في عقلها الباطن، يؤلمها دون أن تدرك أو تعي مصدر الألم.
    ترى هل ما زالت هناك مجتمعات تزرع الشوك داخل أبنائها بهذا الشكل أم أن الأهل أصبحوا واعين وناضجين في كل مكان؟! هل بالفعل لكي يحمى الأهل بناتهم من الوقوع في الخطأ والمحافظة عليهن عليهم أن يزرعوا داخلهن كره ذواتهن كفتيات وإناث وتتحول الفتاة إلى جسد بلا روح وحياة بلا مشاعر؟! شاركونا بتجاربكم.

    المصدر

    موقع اسلام أونلاين
  • bent masr
    النجم الفضي
    • May 2008
    • 1588

    #2
    يا ساتر يا رب
    ايه القسوة دى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    ربنا يعافيها و يعافينا و يصبر جوزها

    تعليق

    • الحان تائهة
      عضو نشيط
      • Aug 2008
      • 493

      #3
      عزيزتى مشكورة على الموضوع وبالنسبة لسؤالك فنعم ما زال هناك مثل هذة الافكار وان اختلفت الدوافع وانا واحدة من هؤلاء فتربيت فى بيئة الحوار الاساسى فيها عن قسوة الرجال وتجبرهم وعدم تحملهم المسؤلية وقهرم للنساء حتى نشأت ابغضهم وارى اننا افضل منهم ولا يمكننى الوثوق فيهم ومما ذاد بغضى لاونوثتى ان اخوتى الذكور كان لهم امتيازات انا ارى انها حق لى مثلهم فدائما تستفذنى جملة انت بنت او هم اولاد فالخطاء واحد سواء للبنت او الولد ولا يتم توصيفة حسب النوع
      واخيرا رفقا باولادكم

      تعليق

      • 7abiba
        النجم البرونزي
        • Apr 2007
        • 658

        #4
        فعلا التربيه بتأثر فى شخصيتنا كتير وحتى من اول ما الطفل بيكون فى بطن امه مجرد عصبيتها وحالتها النفسيه بتأثر فى تكوينه كمان قراءة القرآن وهدوء الام بيأثر فيه كذلك مواقف مهمه فى حياة المولود زى الرضاعه لازم تكون الأم مهتمه وهى بترضع إبنها مش بتديله غذاء بدنى وخلاص لأ ده غذاء نفسى يعنى لازم يحس بحنيتها وتواصلها معاه أثناء الرضاعه وكمان أعرف إن إهمال الطفل عندما يشعر بالجوع أو إهمال نظافته او إهمال ألمه وصراخه وإهمال تدريبه على الإخراج إهمال هذه الاشياء ينتج عنها شخصيه غير سويه فى بعض الجوانب

        فما بالكم إن كان المربى بيغذى الطفل بأفكار معينه ولسنين طويله الطفل عامل زى الزرع محتاج يتروى صح

        ربنا يوفقنا بما يحب ويرضاه

        جزاكى الله كل خير على هذا النقل وإن شاء الله يستفيد منه عدد كبير من الأخوات

        تعليق

        • hala.ph
          عضو نشيط
          • Jun 2008
          • 284

          #5
          بالفعل وللاسف هذا النوع من المجتمعات كثيرة في بلادنا
          وماخفي اعظم
          جزاكي الله خيرا اختي ام جوري

          تعليق

          • بـقـايـا قـلـبـ
            عضو جديد
            • Jul 2009
            • 22

            #6
            موضوع حلو وفعلا هذه النمادج موجوده فى مجتمعنا خوف الاهل على البنت بيخلوهم يهتمو باالجانب الجنسي وانه حرام وانه شرف البنت ومن هذا الحكي بس اكيد هذا الكلام مو غلط بس طريقه طرح متل هل موضيع لازم يكون فيه نوع من الفهم والتوعيه مو المنع بحد ذاته يحتاج الان فى مجتمعنا الى الاهل الوعين فكريا لان بهل الزمن لا مجال انه الاهل يكونوا اوميين او على مستوى غير كافى من التوعيه لانه بيضر البنات بمجتمعنا واكيد بينحرفوا الشباب مع تيار المغريات الموجوده فى كل مكان من نت وتلفزيون والشارع واصحاب السوء

            واكيد لا مجتمع ولااسره بلا رجل ولا امراءه

            تقبلي رأيي

            تحياتي

            تعليق

            • lamis2009
              محررة في مجلة الامل
              • Mar 2009
              • 2519

              #7
              بارك الله فيك

              تعليق

              • nashwa1
                النجم الفضي
                • Jan 2009
                • 2019

                #8
                لا حول ولا قوه الا بالله
                ربنا يصبره ويصبرها هى كمان

                تعليق

                • اباءالصادق
                  عضو نشيط
                  • May 2009
                  • 171

                  #9
                  الاخت/أم جوري
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  قرات ماكتبته والحقيقه انه في بعض الاحيان نتيجة لتربيه خاطئه للمراه تصبح كارهه لانوثتها والسبب ما ربيت عليه من الشده حتى وصلت الامور لهذه الحاله والنتيجه مشاكل مستقبليه
                  اشكرك على ماكتبت ودمتي بخير

                  تعليق

                  • * نور هدى *
                    -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
                    "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
                    • Oct 2007
                    • 18479

                    #10
                    وأحيانا تكون في خبر كان
                    عندما ترى الجميع يستبشرون بالذكر ويكرهون مجيء الأنثى
                    ويكون يوم ميلادها يوم مأتم وعويل ومشاكل وأحزان وخناقات
                    أعرف امرأة كلما أنجبت أنثى من بناتها يبتعد زوجها عنها شهور طويلة ويتأفف منها ومن ابنتها
                    ويهددها بأن إذا لم تنجب ذكرا المرة القادمة فإنه سيعمل كذا وكذا
                    فأصبحت البنات تكره نفسها كأنثى لأنها تعتقد أنها أقل قيمة من كونها إنسان يحترم ويقدر
                    حتى أن واحدة منهن أصبح عندها عقدة فتروها تتصرف كالأولاد وتلبس كالأولاد
                    ربنا يهدينا جميعا
                    وأخرى أحبت زوجها كثيرا ورأت فيه الخير الكبير
                    وحملت ولكن ما أن رأت الحزن في عينيه يوم عرف أنها حامل بأنثى حتى تصدع قلبها تصدعا شديدا
                    وهي خائفة على ابنتها
                    هل ستكون مثلها تكره أنوثتها وتشك بإنسانيتها أم ستجتاز عقوبة المجتمع لها لأن الله خلقها أنثى أكثر من امها
                    فلا حول ولا قوة إلا بالله


                    الله يعطيك العافية

                    تعليق

                    • متفائلة بالغد
                      متميزة صيف 1430هـ
                      • May 2009
                      • 428

                      #11
                      كثير من المجتمعات في عالمنا العربي لازالت للأسف تربي بناتها على الخوف من الرجل وأن الجنس شي مقرف وانه لا يستمتع به سوى الرجل
                      وأن الزواج هو مقبرة الحرية والسعادة
                      فينعكس ذلك على نفسيتها وتعاملاتها مع زوجها التي يشوبها الكثير من السلبيه

                      تعليق

                      • نور العيون123
                        ميــلاد قلم " مشروع نبض الفيض "
                        • Apr 2008
                        • 5224

                        #12
                        انا رأيي اذا كانت البنت فعلا تربت على هذه الافكار

                        اذا رأت من زوجها محبة ولطف وأحبته بالفعل لا بد أن تستجيب لما يعلمه اياها الحب يصنع الكثير وهي مهما كانت انثي ولها مشاعر ربنا خلقها بيها اكيد انها ستغير فكرتها وتحب زوجها وتستجيب له
                        انا اظن ان هذه القصه مبالغ فيها واذا كان فعلا كل ما يقوله صحيح فيستطيع ان يتزوج بدل ان يترك تدينه وينحرف


                        تعليق

                        • jwanaa
                          ( ياسمينة ملتقى الإخاء )
                          • Jul 2006
                          • 1672

                          #13
                          جزاك الله كل خير

                          تعليق

                          يعمل...