رأسا على عقب!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عيون الاردن
    عضو نشيط
    • Mar 2009
    • 471

    #1

    رأسا على عقب!


    قالت وهي تلتهم قطعة حلوى: «من يستطيع مقاومة هذه الاصناف اللذيذة، هذا ما لا يفهمه زوجي المحترم، ويظل يلح على طلب الرشاقة.. رشاقتي أنا بالطبع لا رشاقته هو!».

    فقالت المضيفة وهي تسكب طبقا ثانيا من التبولة: «الرجال لا يطاقون في الغالب، تشاجرت معه امس، وكدت اترك له البيت، تصوري يطلب مني الالتحاق بدورة كمبيوتر، قال ان جهلي بهذا الأمر ضار، ويجب ان ألحق به وبالاولاد، تخيلي كيف يمكن وبعد هذا العمر ان اعود للتعلم، قلت له ألف مرة ان لا وقت لدي لكل هذا، ولم يقتنع».


    فقالت الأولى وهي ترتشف الشاي من فنجان أنيق:


    «رضى الرجال غاية لا تدرك، انهم مخلوقات يصعب فهمها، أقسم لك اننا عشنا في اجواء مكهربة طوال الأسبوع الماضي بسبب انفلونزا الطيور، تابع زوجي اخبار الطيور المسكينة على كل القنوات.. لم يكن يطيق ان نتحدث معه، تصوري. قلت له مرارا وتكرارا ان يترك هموم العالم خارج المنزل.. ولا فائدة!».

    فأضافت الأولى: «انهم فنانون في قلب الحياة الى جحيم، إني اعجب من قدرتنا على التحمل!».


    ثم التفتت فجأة الى الثالثة التي بدا انها كانت تستمع للحوار باهتمام صامت لتقول:


    «يا عيني على السعداء، الصمت هنا دليل السعادة الزوجية، ألا تعانين من اية مشاكل مع زوجك الكريم؟».

    فابتسمت وقالت: «السعادة مطلب خرافي، لكن لنقل اني لست تعيسة الى حد الشكوى».


    فازدردت المضيفة لقمة كبيرة ثم قالت وهي تكاد تغص بها: «هل افهم ان زوجك رجل كامل، فاجابت: «ليس بيننا من هو كامل، المسألة ان الحياة تسير بهدوء، له عمله وصداقاته، ولي عملي وانشغالاتي».


    فقامت الثانية بسرعة، واتخذت مجلسا قربها لتقول: «يؤسفني ان اقول لك هذه بداية النهاية.. كيف ترضين ان يستقل عنك بعالمه؟».


    فأجابت: «لكنه يحترم رغباتي، ويتيح لي بالمقابل نطاقا من الحرية..» فقفزت المضيفة لتجلس في مكان آخر قربها وتقول: «ان اعطاء الزوج الحرية لزوجته امر يحتمل الوجهين.. فهو إما انه يثق بها كثيرا، وهذا نادر وعجيب.. واما انه لا يبالي بأمرها مطلقا.. وهذا الاحتمال الاقرب والمخيف!».


    ولما وجدت الثالثة نفسها قد حوصرت، آثرت تغيير الموضوع بسرعة، ثم استأذنت وانصرفت.


    في اليوم التالي هاتفتها الأولى لتقول: «لم أنم الليلة وأنا افكر في مشكلتك، يجب تدارك الأمر بسرعة يا صديقتي».

    بعد يومين هاتفتها الثانية لتقول: «لم اكن اتخيل انك بهذه التعاسة.. قلبي معك».


    وهكذا، قررت صاحبتنا ذات ليلة ان تواجه زوجها بكل الحقائق، وتكشف له انها تعرف كل شيء. وبأنها لم تعد ترضى باهماله لها، وقررت ان تعيد حساباتها في حياتهما المشتركة.. وان تقلب الدنيا رأسا على عقب!.


  • ياسمين شامي
    متألقة صيف 1432هـ
    • Jul 2008
    • 3814

    #2
    حوار طريف ... و واقعي
    تسلم هالايدين

    تعليق

    • abeer taher
      Registered User
      • May 2008
      • 1714

      #3
      انا يا سيدتي مع كشف الأوراق وقلب الدنيا راس على عقب
      افضل ذلك على اعطائي الحرية المطلقة فأنا اعيش مع شريك حياة وهذا يعني أن أكون جزءاً من هذه الحياة على الأقل !!
      هههههه سلمت يداك يا عيون الأردن

      تعليق

      • ** الشيماء **
        كبار الشخصيات
        • Jan 2009
        • 10000

        #4
        ياسلام فضلو وراها ورها

        لحد ماقلبو بيتها المسكينه

        تعليق

        • norway rose
          عضو نشيط
          • Sep 2007
          • 495

          #5
          شو ا لموضوع
          الست عايشة و سعيده
          و هم قلبولها حياتها بتعاسة
          و افترضوا السيء
          سبحان الله
          و الهم الاكبر انها اعطت دانها الهم و سمعت بعد ما كانت عاقله انجنت
          تحياتي

          تعليق

          • * نور هدى *
            -مُبدعة صيف1431- 1430هـ "النجم الذهبي"
            "فرحة عدسة" "زهرة الحوار"
            • Oct 2007
            • 18479

            #6
            أكبر هم في هذه الدنيا أن نصغي لما يقوله الآخرين
            لو اقتنعنا بحياتنا ونبعت سعادتنا من أعماقنا فلن نحتاج لنصائح نساء مثل هؤلاء
            بأي فتوى وأي كتاب الله وسنة نبيه أحضروا مثل هذا الكلام
            حتى علم النفس لا يقول هذا
            إنهن فقط مصايد الشياطين
            ولا حول ولا قوة إلا بالله


            جزاك الله خيرا

            تعليق

            • زهرات شذيه
              عضو نشيط
              • Mar 2009
              • 248

              #7
              حوار طريف وجاد
              جزاك الله خيرا

              تعليق

              يعمل...