السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لكم قرأت هنا في النافذة قصصا وحكايا من الواقع , فأحببت أن أحكي لكم عن شيء غير في حياتي الكثير
في احدى الليالي والمطر غزير صحوت على الساعة الثانية فإذا بالبيت مغمور بالماء والطين , أيقضت أمي , سمعنا صوت الجيران فخرجنا , نظرت للشارع كأنه واد يمشي , خرجوا اخوتي ووالدي للمساعدة في فتح مجاري الحي , والحمد لله حبط مستوى الماء , وكانت الساعة السادسة صباحا هممت لأحضر نفسي كي أذهب للدراسة , فقال لي والدي انكي لم تنمي بالليل فلا تذهبي اليوم فلم أذهب ولا اخوتي راحو لعملهم , وفي الساعة السابعة والنصف بدأت صفارات الإنذار ونشرة اخبارية عاجلة تنبهنا لأخذ الحيطة , ياالهي انه فيضان , صعدنا للطابق العلوي واجتمعنا كلنا في بيت الجيران, وانا انظر من الشرفة مستوى الماء يتصاعد ويحمل معه السيارات لا بل والشاحنات , أمواج عالية , ثم رأيت أخي خرج من شرفة الطابق الأول لينقذ أحدهم , فحمله الماء هو ومن معه ,أخذهم الماء يمينا وشمالا, علق اخي بين شاحنتين وانا أشاهد ما يحل به , جثث من هنا وهناك , تعالت صرخات النجدة ولا مغيث الا الله , بدأت قوة المياه بزحزحة الأسوار , انقطاع في الكهرباء والهاتف , صعد أخي على ظهر الشاحنة ولكن الشخص الذي كان معه علق , ولم يتركه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة , صعد سور مدرسة كانت محاذية لمسكننا , وارتمى لساحتها هو وشخص ثالث كان قد جرفه التيار, فبكيت واخي الثاني يصبرني , فقلت اللهم تقبلهم من الشهداء ياالهي انه أعز اخواني , ولا أصف لكم حالة والدي ووالدتي , خرجت لسطح المبنى كي لا تراني امي فلم نقل لها ان اخي قد سقط , فاذا بمدير المدرسة يلوح من نافذة تطل جهتنا فرأيت أخي واقفا جنبه ملتف بستائر نوافذ الفصول , يا الهي انه هو , اخي حي , دخلت على امي أخي حي تعالي لتريه , رأته هي ووالدي وارتاحا , ولكن اي راحة ............ هبط مستوى الماء تقريبا الساعة الثانية زوالا , خرج الرجال , هاهم يجمعون الجثث ,
سأحكي لكم مشهدين ومشاهد الحزن كثيرة, جعلاني أتمسك بديني أكثر وأكثر , فتاة جرفتها المياه جردتها من ملابسها , وسروال الجنز عالق في احدى قدميها , لا يوجد عليها غيره , انا وجارة لنا نغطيها من جهة تتعرى من جهة اخرى , فربطناها بما سترها , رحمها الله , لكن هل من معتبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والمشهد الثاني شل فوائم أخي الذي راح يحمل جثة امرأة تحضن ابنها , ولم يستطعوا فصلهما عن بعض , فهاهي الأم تحن على فلذة كبدها وهي بلا روح , فلا أوصيكم بالوالدين
لو قصصت عليكم كل شيء لجعلت فيها فصول
ولكن اكتفي بهذا
فقد رأيت الموت بعيني والحمد لله على الابتلاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سامحوني على عدم ترتيب الموضوع لأني كتبته مباشرة من غير تحضير , فما وضعته الا للعبرة
لكم قرأت هنا في النافذة قصصا وحكايا من الواقع , فأحببت أن أحكي لكم عن شيء غير في حياتي الكثير
في احدى الليالي والمطر غزير صحوت على الساعة الثانية فإذا بالبيت مغمور بالماء والطين , أيقضت أمي , سمعنا صوت الجيران فخرجنا , نظرت للشارع كأنه واد يمشي , خرجوا اخوتي ووالدي للمساعدة في فتح مجاري الحي , والحمد لله حبط مستوى الماء , وكانت الساعة السادسة صباحا هممت لأحضر نفسي كي أذهب للدراسة , فقال لي والدي انكي لم تنمي بالليل فلا تذهبي اليوم فلم أذهب ولا اخوتي راحو لعملهم , وفي الساعة السابعة والنصف بدأت صفارات الإنذار ونشرة اخبارية عاجلة تنبهنا لأخذ الحيطة , ياالهي انه فيضان , صعدنا للطابق العلوي واجتمعنا كلنا في بيت الجيران, وانا انظر من الشرفة مستوى الماء يتصاعد ويحمل معه السيارات لا بل والشاحنات , أمواج عالية , ثم رأيت أخي خرج من شرفة الطابق الأول لينقذ أحدهم , فحمله الماء هو ومن معه ,أخذهم الماء يمينا وشمالا, علق اخي بين شاحنتين وانا أشاهد ما يحل به , جثث من هنا وهناك , تعالت صرخات النجدة ولا مغيث الا الله , بدأت قوة المياه بزحزحة الأسوار , انقطاع في الكهرباء والهاتف , صعد أخي على ظهر الشاحنة ولكن الشخص الذي كان معه علق , ولم يتركه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة , صعد سور مدرسة كانت محاذية لمسكننا , وارتمى لساحتها هو وشخص ثالث كان قد جرفه التيار, فبكيت واخي الثاني يصبرني , فقلت اللهم تقبلهم من الشهداء ياالهي انه أعز اخواني , ولا أصف لكم حالة والدي ووالدتي , خرجت لسطح المبنى كي لا تراني امي فلم نقل لها ان اخي قد سقط , فاذا بمدير المدرسة يلوح من نافذة تطل جهتنا فرأيت أخي واقفا جنبه ملتف بستائر نوافذ الفصول , يا الهي انه هو , اخي حي , دخلت على امي أخي حي تعالي لتريه , رأته هي ووالدي وارتاحا , ولكن اي راحة ............ هبط مستوى الماء تقريبا الساعة الثانية زوالا , خرج الرجال , هاهم يجمعون الجثث ,
سأحكي لكم مشهدين ومشاهد الحزن كثيرة, جعلاني أتمسك بديني أكثر وأكثر , فتاة جرفتها المياه جردتها من ملابسها , وسروال الجنز عالق في احدى قدميها , لا يوجد عليها غيره , انا وجارة لنا نغطيها من جهة تتعرى من جهة اخرى , فربطناها بما سترها , رحمها الله , لكن هل من معتبر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والمشهد الثاني شل فوائم أخي الذي راح يحمل جثة امرأة تحضن ابنها , ولم يستطعوا فصلهما عن بعض , فهاهي الأم تحن على فلذة كبدها وهي بلا روح , فلا أوصيكم بالوالدين
لو قصصت عليكم كل شيء لجعلت فيها فصول
ولكن اكتفي بهذا
فقد رأيت الموت بعيني والحمد لله على الابتلاء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سامحوني على عدم ترتيب الموضوع لأني كتبته مباشرة من غير تحضير , فما وضعته الا للعبرة

تعليق