يعيش الإنسان تحت وطأة ظروف كثيرة لا يملك اختيارالكثير منها ولا حتى تغييرها في بعض الأحيان؛ وتبقى هناك دائماً في خارطة حياتنا مواقع محددة نرى أو نعتقد بأنه لو تحققت أمنياتنا بشأنها لكان بالإمكان أن تصبح حياتنا كما نريدها؛ ولكن هذه الرؤية تبقى دائماً توقعات لا يعلم أي شخص فينا إذا كانت ستتحقق كما يتصورها أم أن الناتج منها لو تحقق سيضعنا في واقع يحمل نفس المعاناة التي نعيشها أو يقودنا إلى معاناة أسوأ منها. لست من المتشائمين بل من المطالبين بأن تكون لدينا الرغبة الدائمة للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي في حياتنا وفي مجتمعنا بما يضمن أحقيتنا وأحقية جميع أفراد المجتمع لتحقيق أمنياتهم ورغباتهم في تحقق الرضا والسعادة للجميع في حياتهم. لدينا جميعاً رغبة في تحقيق الكثير من الاٌمنيات، وهذه الرغبة مشروعة ومطلوبة كحافز لنا لبذل الجهد والعطاء دون اللجوء إلى التعدي على حقوق الآخرين أوالوصول إلى مرحلة المواجهة والعنف في سبيل تحقيقها لأننا بذلك نكون قد تجاوزنا حدود الإنسانية في تعاملاتنا وبدأنا في ترسيخ مبدأ الأنا.. لأن كثيرا مما نشاهده ونستنكره في مجتمعنا من سلوكيات وتوجهات هي نتاج لإغلاق العقل عند حدود التفكير الضيق دون مراعاة لفكر الآخر ودون فهم مبررات تفكيره وسلوكه. كما أن هناك جانبا مهما فيما يتعلق بتجاوز رغباتنا حدود التمني؛ وهو عندما نصل إلى مرحلة اليأس من إمكانية التغيير وينتهي الأمر بنا إلى التوقف عن التمني ونصبح غير قادرين على رؤية أي شيء جميل في حياتنا، وتصبح حياتنا بدون معنى ولا طعم ولا حتى رائحه.
قد تكون معاناتنا عاطفية أو فكرية أو مادية ولكنها تبقى خيارا نحن من يملك القرار الأخير فيه. فالحب مثلاً قد يمنحنا السعادة ويمكن أن يكون مصدر تعاستنا. قناعاتنا الفكرية قد تجعلنا نعيش على الأمل أو تكون مصدر يأس لنا. قدرتنا المادية أو إحساسنا بالقيمة المادية للأشياء قد تكون مصدر قناعة ورضا لدينا ويمكنها أن تكون عنوان معاناة نفسية ومجتمعية لنا. تبقى كل هذه الأوضاع خيارات متاحة، لا يملك أي شخص آخر فرضه علينا وبالتالي نكون بحاجة إلى أن نبذل جهداً شخصياً مع أنفسنا أولاً في سبيل اختيار ما يحفظ لنا كل ما هو جميل في حياتنا، يجب أن نبذل جهداً مع أنفسنا قبل أن نواجه الآخرين، لكي نستطيع أن نحقق الجمال داخلنا قبل أن نصل إلى الحالة التي نرى فيها كل العالم الآخر قبيحاً
قد تكون معاناتنا عاطفية أو فكرية أو مادية ولكنها تبقى خيارا نحن من يملك القرار الأخير فيه. فالحب مثلاً قد يمنحنا السعادة ويمكن أن يكون مصدر تعاستنا. قناعاتنا الفكرية قد تجعلنا نعيش على الأمل أو تكون مصدر يأس لنا. قدرتنا المادية أو إحساسنا بالقيمة المادية للأشياء قد تكون مصدر قناعة ورضا لدينا ويمكنها أن تكون عنوان معاناة نفسية ومجتمعية لنا. تبقى كل هذه الأوضاع خيارات متاحة، لا يملك أي شخص آخر فرضه علينا وبالتالي نكون بحاجة إلى أن نبذل جهداً شخصياً مع أنفسنا أولاً في سبيل اختيار ما يحفظ لنا كل ما هو جميل في حياتنا، يجب أن نبذل جهداً مع أنفسنا قبل أن نواجه الآخرين، لكي نستطيع أن نحقق الجمال داخلنا قبل أن نصل إلى الحالة التي نرى فيها كل العالم الآخر قبيحاً
تعليق