الحياء
ما أجملها من كلمة تزهو بها النفوس وتسمو بها الأجساد وتترتفع عن
كل ماهو قبيح وبذيء
وما أجمل وجه إكتسى بالحياء
تجد فيه إشراقة كالشمس ونداوة كنداوة الازهار في صباح يوم باكر
فهل تأملنا الأزهار يوما وتسائلنا كيف حالها إذا ما فقدت نداوتها ورونقها؟؟
هل ستسر الناظرين ؟؟
وهل ستنثر عطرها وعبقها وهي جافة ذابلة ؟؟
وكيف بها إذا نزعت منها أجمل ما فيها وهي أوراقها الزاهية الوردية وتركتها عارية منها؟؟
لاشك سيكون منظرها مقزز
ومنفر
وستفقد جاذبيتها
ولن تحظى بالإهتمام
وستذبل
وتسقط على الأرض
ولربما وطأتها الاقدام لأنها لم تعد تسترعى الإنتباه بشكلها
وعطرها الفواح
وكذلك حال الفتاة فهي كالزهرة الندية بحيائها وحشمتها وحجابها
فكل من ينظر إليها لا يسعه إلا أن يقول ما أجمل حياؤها وما أحلى
لباسها الذي يغلف ويحفظ جمالها
فهي تسمو بعفتها وسترها
وترفض أن تجعله بضاعة معروضة في كل مكان
وللأسف أيضا بالمجان تتفرسها الأعين كقطعة حلوى مكشوفة
نزعت غلافها فأصبحت تعافها النفوس
إليك يا فتاة أوجه هذه الكلمات
بحيائك أنت زهرة ندية تهفو وتطرب إليك النفوس الكريمة الأبية
فحافظي على حجابك وعلى حياؤك ولا تنخدعي ببهرجة الموضة وأضوائها الكذابة
فهي كشعلة اللهب التي تحرق من يقترب منها وكم تتهاتف الفراشات
إليها سائقة نفسها للهلاك
لذا انجي بدينك وحياؤك ولا تخسريه فنصف جمال المرأة حياؤها
وهوعنوان أخلاقها وقرين دينها
فإذا فقد الحياء فقد الدين وماذا بعد فقدان الدين إلا الهلاك والخسران
فعودي فتاتي عودا حميدا ولملمي رداء حياؤك .
تعليق