ياريت الاقي عندكم من يشعر بي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • 3roos
    عضو نشيط
    • Jun 2007
    • 153

    #16
    ان مع العسر يسرا
    ما ضاقت الا ما انفرجت ان شاء الله
    اختي الغاليه عليج بالصلاه وقراءة القرآن والدعاء لله تعالى
    الصبر مفتاح الفرج ان شاء الله

    تعليق

    • vet_basbosa
      النجم الفضي
      • Mar 2007
      • 1433

      #17
      إن فى السماء رزقكم وما توعدون
      وإن بعد العسر يسرا
      أختى العزيزه دعائى لك بأن يرزقك الله من حيث لا تحتسبين
      وعليك أيضا بالتوجه إلى الله فإنه قريب مجيب الدعاء وتذللى له
      اما عن فرص العمل لك اريد ان اعرف اولا انت من اى بلد

      تعليق

      • الذكرى
        زهرة لا تنسى"نبض روضة السعداء"
        • Nov 2004
        • 5583

        #18
        فرج الله عنكم

        هذا مقطع نقلته لك ..أتمنى أن تستفيدي منه ..

        {{ من ثمار التوكل على الله }}




        التوكل على الله تعالى: شجرة طيبة، لا تؤتي إلا ثماراً طيبة، في النفس وفي الحياة: حياة الفرد، وحياة الجماعة من خلاله .






        {{ السكينة والطمأنينة }}


        1. أولى هذه الثمار: سكينة النفس، وطمأنينة القلب، التي يشعر بها المتوكل على ربه، ويحس بها تملأ أقطار نفسه، فلا يحس إلا الأمن إذا خاف الناس، والسكون إذا اضطرب الناس، واليقين إذا شك الناس، والثبات إذا قلق الناس، والأمل إذا يئس الناس، والرضا إذا سخط الناس .

        إنه أشبه بجندي أوى إلى حصن حصين، فيه فراشه وطعامه، وذخائره وسلاحه، يرى منه ما يرى، ويَرمي ولا يرمى، فلا يهمه ما يدور في الخارج من صخب الألسنة، أو اشتجار الأسنة.
        إنها الحالة التي وجدها موسى عليه السلام، حين قال له أصحابه: "إنَّا لمدركون" (قال كلا، إن معي ربي سيهدين) (الشعراء: 62).

        إنها الحالة التي وجدها النبي صلى الله عليه وسلم في الغار حين أشفق عليه أبو بكر، فقال له: (لا تحزن إن الله معنا) (التوبة: 40).

        إنها الحالة التي وجدها إبراهيم الخليل حين ألقي في النار، فلم يشتغل بسؤال مخلوق من إنس أو ملك! ولم يشتغل إلا بقوله: حسبي الله ونعم الوكيل .

        وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "حسبنا الله ونعم الوكيل" قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم حين ألقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له: (إن الناس قد جمعوا فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل).


        دخلت مرة أحد المساجد في مدينة استانبول، فوجدت فيه بيتين من الشعر كتبا بخط جميل، فحفظتهما. يقول الشاعر :



        فوحقه لأسلمن لأمره
        ..........................في كـل نازلة وضيق خناق!
        موسى وإبراهيم لما أسلما
        ...........................سلما من الإغراق والإحراق!




        إنها الحالة التي وجدتها هاجر حين وضعها إبراهيم مع ابنها إسماعيل بواد غير ذي زرع، في مكة عند مكان البيت المحرم، ولا أنيس ولا جليس، ثم ودعها قافلاً، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: هو إذن لا يضيعنا!





        {{ القـــــــــــوة }}



        2. ومن هذه الثمار: القوة التي يحس بها المتوكل على الله. وهى قوة نفسية روحية تصغر أمامها القوة المادية، قوة السلاح، وقوة المال، وقوة الرجال .

        وفي حديث ضعيف: "من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده"

        نجد ذلك واضحاً في موقف شيخ الأنبياء نوح، وقد كذبه قومه، واتهموه بالجنون، وأصروا واستكبروا استكباراً، واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خساراً، فواجههم بقوله: (يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا ما إليَّ ولا تنظرون * فان توليتم فما سألتكم من أجرٍ، إن أجري إلا على الله، وأمرت أن أكون من المسلمين) (يونس: 71، 72).

        ونلمس هذه القوة في موقف نبي الله هود أمام قومه عاد الذين أنكر عليهم شركهم وفسادهم وتجبرهم، وهم الذين بنوا بكل ريع آية يعبثون، واتخذوا قصوراً ومصانع لعلهم يخلدون، وإذا بطشوا بطشوا جبارين، وهم الذين استكبروا في الأرض بغير الحق، وقالوا: من أشد منا قوة؟
        لقد جابههم هود عليه السلام ودعاهم إلى التوحيد والاستقامة وتقوى الله فـ (قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء) (هود: 53، 54).

        ولم يبال هود بهذا الهراء ووقف يقول في يقين القوي، وقوة الموقن: (إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون * من دونه، فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون * إني توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم * فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم، ويستخلف ربي قوماً غيركم ولا تضرونه شيئاً، إن ربي على كل شيء حفيظ) (هود: 54 - 57).


        فهو يقف موقف التحدي للمشركين وآلهتهم المزعومة، معتمداً على ربه ورب كل شيء، فهم جميعاً في جانب، وهو وحده في جانب، معهم القوة والعدد، وليس معه من الخلق أحد، بيد أن معه القوة التي لا تقهر، قوة الله الغالب، الآخذ بناصية كل دابة، الحكيم في صنعه وتدبيره، فلا يفعل شيئاً عبثاً، ولا يدع شيئاً اعتباطاً: (إن ربى على صراط مستقيم).


        ونشاهد هذه القوة في موقف سيدنا شعيب، حين (قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أو لو كنا كارهين * قد افترينا على الله كذباً إن عدنا في ملتكم بعد إذ نجانا الله منها، وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا، وسع ربنا كل شيء علماً، على الله توكلنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) (الأعراف: 88، 89).


        ونبصر هذه القوة في موصف المؤمنين من أصحاب "طالوت"، وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً (عدة أهل بدر) وقد لقوا عدواً أكثر عدداً وعدة، وهو "جالوت" وجيشه الكثيف، حتى قال من قال من رجال "طالوت": (لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده) (البقرة: 249). وهنا تجلى توكل الفئة المؤمنة وقوتها النفسية: (قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، والله مع الصابرين * ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبراً وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين * فهزموهم بإذن الله) (البقرة: 249 - 251).


        وندرك هذه القوة في موقف صحابة رسول الله يوم الأحزاب، وقد تجمعت جيوشهم وحاصرت المدينة، فلم يفت ذلك في عضد المسلمين، بل كانوا كما وصفهم الله: (ولما رءا المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله، وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً) (الأحزاب: 22). ثم ذكر لنا نموذجاً منهم فقال: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلاً) (الأحزاب: 23).


        وأعظم من ذلك: موقفه صلى الله عليه وسلم، وهو يحفر الخندق، ثم هو يعد أصحابه بفتح اليمن، وفتح مملكتي كسرى وقيصر. وهو ما جعل أهل النفاق يتندرون ويسخرون: (وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً) (الأحزاب: 12).
        وكذلك كان شأن المنافقين أبداً. يتهمون المؤمنين من أصحاب النبي الكريم بالتهور والغرور، وذلك لأنهم لا يبالون بعدد عدوهم ولا عدته، متوكلين على الله تعالى. ويقول القرآن في سورة الأنفال التي عقب فيها على غزوة بدر: (إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم، ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (الأنفال: 49).

        أجل .. عزيز لا يذل من لاذ بجنابه، حكيم لا يضيع من وثق بتدبيره.


        وفي جهاد عصرنا رأينا الفئة القليلة تنتصر على الفئة الكثيرة بالتوكل على الله تعالى، والحرص على الشهادة في سبيل الله. كما في حرب الجزائر ضد الاستعمار الفرنسي، وكما في جهاد أفغانستان ضد الغزو الشيوعي السوفييتي، وكما في صمود إخوتنا في البوسنة ضد العدوان الصربي .

        لقد بدا الاخوة في أفغانستان جهادهم بعدد قليل من المسدسات والبنادق القديمة، معتمدين على الله تعالى أن يشد أزرهم، ويوفقهم لأخذ السلاح من عدوهم. وما زالوا يقاتلون بإمكاناتهم المحدودة، حتى هيأ الله لهم الأسباب التي تمدهم بالسلاح، حتى من أعتى قوى الكفر، التي لا تريد خيراً للإسلام. فقد خوف الله بعضهم من بعض، وكان من وراء ذلك خير للمسلمين. وهذا ما كان يدعو به بعض السلف: اللهم اشغل الظالمين بالظالمين، وأخرجنا من بينهم سالمين .





        {{ العـــــــــزَّة }}


        3. ومن ثمار التوكل: العزة، التي يحس بها المتوكل، فترفعه مكاناً علياً، وتمنحه ملكاً كبيراً، بغير عرش ولا تاج، وهي قبس من عزة المتوكَّل عليه، كما قال تعالى: (وتوكل على العزيز الرحيم) (الشعراء: 217)، (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (الأنفال: 49).

        فالمتوكل هنا عزيز بغير عشيرة، غني بغير مال، ملك بغير جنود ولا أتباع .

        أجل هو ملك، ولكنه من ملوك الآخرة، لا من ملوك الدنيا. فملوك الدنيا يشعرون بحاجتهم إلى من حولهم من الأتباع والأنصار، كما يشعرون بالخوف على ملكهم أن يزول بالكيد من الداخل، أو بالغزو من الخارج، أو بالموت الذي لا يفرق بين ملك وسوقة .



        أما ملوك الآخرة فقلوبهم معلقة بالله تعالى، لا يرجون إلا رحمته، ولا يخافون إلا عذابه. فهم كما وصفهم الشاعر:

        وعبدهمو أضحى له الكون خادما!
        ......................................عبيد، ولكن الملوك عبيدهم



        قال أحد الخلفاء لأحد علماء السلف الصالح يوماً: ارفع إلينا حوائج دنياك نقضها لك!
        قال: إني لم أطلبها من الخالق فكيف أطلبها من المخلوق؟!
        يريد أن الدنيا أهون عنده من أن يسألها من الله تعالى، فهو إذا سأل ربه يسأله ما هو اعظم وأعلى من الدنيا وهو الآخرة والجنة ورضوان الله تبارك وتعالى .


        ولذا كان بعض الصالحين يقول عن أمراء زمانه: اللهم أغننا عنهم، ولا تغننا بهم!
        إن العزة لا تطلب عند أبواب السلاطين، بل هي لا تطلب إلا من باب واحد ذكره القرآن فقال: (من كان يريد العزة فلله العزة جميعاً) (فاطر: 10).

        وبيَّن أن طلب العزة من عند غيره إنما هو شأن المنافقين المدخولين في إيمانهم: (بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً) (النساء: 138، 139).

        وروى ابن عطاء الله عن شيخه أبي العباس المرسى أنه سمعه يقول: "والله ما رأيت العز إلا في رفع الهمة عن الخلق"

        قال: وكان يقول رحمه الله: "للناس أسباب، وسببنا نحن الإيمان والتقوى .. قال الله سبحانه: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) (الأعراف: 96).
        يعني: وليس من الإيمان والتقوى مد الأيدي ولا الأعين إلى ما عند الخلق .

        قال ابن عطاء الله: "اعلم أن رفع الهمة عن الخلق، شأن أهل الطريق، وصفة أهل التحقيق"





        قال: وكان بعض العارفين ينشد :

        حرام على من وحد الله ربّه
        ...............................وأفــرده أن يجتدى أحداً رفدا!
        ويا صاحبي قف لي مع الحق وقفة
        ...............................أموت بها وجداً، وأحيا بها وجدا!
        وقل لملوك الأرض تجهد جهدها
        .................فذا الملك ملك لا يباع ولا يهدى!


        يقول ابن عطا الله: "ورفع الهمة إنما ينشأ عن صدق الثقة بالله .
        وصدق الثقة بالله إنما ينشأ عن الإيمان بالله على سبيل المعاينة والمواجهة فيوجب لهم إيمانهم الاعتزاز بالله، قال الله سبحانه: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (المنافقون: 8 ).
        والنصر من عند الله، قال سبحانه : (وكان حقاً علينا نصر المؤمنين) (الروم: 47).
        والنجاة من العوارض الصادة عن الله، قال الله سبحانه (كذلك حقاً علينا ننج المؤمنين) (يونس: 103).

        فعز المؤمن بالله ثقته بمولاه، ونصرته على نفسر ومراه، ونجاته من العوارض أن تقطعه عن سبيل هداه .
        وشعار أهل الإرادة ودثارهم: الاكتفاء بالله، ورفع الهمة عما سواه، وصيانة ملابس الإيمان من أن تدنس بالميل إلى الأكوان، والطمع في غير الملك المنان.



        ولنا في هذا المعنى :

        تــأبى الدنايا عفة وتطرفـــا
        الله يعــلم أنني ذو همـــة
        وأريهمو عز الملوك وأشرفـــا؟
        .لم لا أصون على الورى ديباجتي
        وجميعــهم لا يستطيع تصرفـا؟
        أأريهمــو أني الفقير إليهمــو
        هذا -لعمري إن فعلت- هو الجفا
        أم كيف أسأل رزقه من خلقـه؟
        عجــز أقام بحامليه على شفـا
        .شكوى الضعيف إلى ضعيف مثله
        عــم البرية منة وتعطفــــا
        فاسترزق الله الذي إحسانــه
        لا تعــد عن أبوابه متحرفــا
        والجــأ إليه تجده فيما ترتجي




        والذي يوجب لك رفع الهمة عما سوى الله: علمك بأنه لم يخرجك إلى مملكته إلا وقد كفاك، ومنحك وأعطاك، ولم يبق لك حاجة عند غيره".

        ومن أقوال ابن عطاء الله هنا:
        "قبيح منك أن تكون في دار ضيافته، وتوجه وجه طمعك لغيره"!
        "لا تتطلب ممن هو عنك بعيد، وتترك الطلب من مولى هو أقرب إليك من حبل الوريد"
        ألم تسمع قول الله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) (البقرة : 186).
        وقال سبحانه: (ادعوني أستجب لكم) (غافر: 60).
        وقال سبحانه: (واسألوا الله من فضله) (النساء : 32).
        وقال سبحانه: (وان من شيء إلا عندنا خزائنه) (الحجر:21).
        كل ذلك ليجمع همم عباده عليه، وكيلا يرفعوا حوائجهم إلا إليه"!.





        {{ الرضــــــا }}


        4. ومن ثمرات التوكل على الله "الرضا" الذي ينشرح به الصدر، وينفسح له القلب. قال بعضهم: "متى رضيت بالله وكيلاً، وجدت إلى كل خير سبيلاً".
        وبعضهم جعل "الرضا" جزءاً من ماهية التوكل، أو درجة من درجاته .
        قال بعضهم: "التوكل هو الرضا بالمقدور".
        وقد ذكرنا قول بشر الحافي: "يقول أحدهم: توكلت على الله، يكذب على الله، لو توكل على الله رضي بما يفعل الله".

        وسئل يحيى بن معاذ: متى يكون الرجل متوكلاً؟ فقال: "إذا رضي بالله وكيلاً".

        والراجح ما ذهب إليه ابن القيم: أن الرضا ثمرة التوكل، ومن فسر التوكل به فإنما فسره بأجل ثمراته، وأعظم فوائده، فإنه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله .
        قال: وكان شيخنا -رضى الله عنه- يقول: المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله، والرضا بعده، فمن توكل على الله قبل الفعل، ورضي بالمقضي له بعد الفعل، فقد قام بالعبودية. أو معنى هذا.
        ومن لوازم الرضا وتوابعه: الفرح والروح، وهو ما روى في حديث ابن مسعود مرفوعاً: "إن الله عز وجل بقسطه وعدله جعل الفرح والروح في الرضا واليقين، وجعل الغم والحزن في السخط والشك".

        إن المتوكل موقن أن تدبير الله خير له من تدبير نفسه وأنه أبداً في كفاية الله تعالى وكفالته ووكالته، وكفى بالله وكيلاً، وكفى بالله كفيلاً. ولهذا ألقى حموله وهمومه عند باب ربه



        فاستراح من الهم والعناء وأنشد مع الشاعر :

        سهرت أعين ونامت عيون
        ...........................في أمور تكون أو لا تكون
        إن ربّا كفاك بالأمس ما كان
        ..........................سيكفيك في غدٍ ما يكون





        {{ الأمــــــــــل }}


        5. ومن ثمرات التوكل: الأمل في الفوز بالمطلوب والنجاة من المكروه، وانقشاع الغمة، وانفراج الكربة، وانتصار الحق على الباطل، والهدى على الضلال، والعدل على الظلم.
        فالمتوكل على الله لا يعرف القنوط إلى قلبه سبيلاً، ولا يغلبه اليأس. فقد علمه القرآن أن القنوط من لوازم الضلال، واليأس من توابع الكفر .

        قال تعالى على لسان إبراهيم: (قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون) (الحجر: 56).
        وقال على لسان يعقوب: (يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله، أنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون) (يوسف: 87).
        قال ذلك إبراهيم في مقام إنجاب الشيخ الهرم بعد أن أصابه الكبر .
        وقال ذلك يعقوب في مقام البحث عن يوسف وأخيه بعد أن طال فراقه ليوسف، وانقطاع أخباره عشرات السنين، ولكنه لم يفقد الأمل، قال: (عسى الله أن يأتيني بهم جميعاً، إنه هو العليم الحكيم) (يوسف: 83).

        إن المتوكل على الله يعلم أن الملك كله بيد خالقه ومدبر أمره، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ويعز من يشاء ويذل من يشاء، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير .

        إن شاء أغنى الفقير، وأفقر الغني، وقوى الضعيف، وأضعف القوي، ونصر المظلوم، وأخذ الظالم، وشفى المريض، ويسر على المعسر، وأعز الذليل، وأذل العزيز، قد يفعل ذلك بأسباب معتادة معروفة، وقد يفعله بأسباب غير مألوفة، لا حجر على مشيئته، ولا ينازعه أحد في سلطانه. قد يستدرج الظالم ويملي له سنين، حتى يتوهم أن الله قد نسيه! وقد يأخذه في لمح البصر أو هو أقرب. وقد يغيث الملهوف، وينفس عن المكروب، من حيث لا يحتسب هو ولا يحتسب الناس من حوله .


        ما بين غمضة عين وانتباهتها
        يغير الله من حال إلى حال إن دوام الحال من المحال، وسيجعل الله بعد عسر يسراً، وسيطلع بعد كل ليل فجراً .




        ولربّ نازلة يضيق بها الفتى
        ...........................ذرعاً، وعند الله منها المخـرج
        ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
        ............................فرجت، وكنت أظنها لا تفرج


        إذا قال قائل: لا يأس مع الحياة، ولا حياة مع اليأس، فنحن نقول: لا يأس مع التوكل، ولا توكل مع اليأس.
        وقد وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم أوسع الناس أملاً في الغد، ورجاءً في النصر، حتى في يوم الهجرة، وهو راحل من بلده، مطارداً من قومه، يقول لسراقة ابن مالك الذي يطارده رغبة في جائزة قريش: "كيف بك إذا ألبسك الله سواري كسرى"؟ فيقول الرجل: كسرى بن هرمز؟! فيقول: "نعم كسرى بن هرمز".

        ويقول لخباب وقد جاءه يشكو من شدة ما يلقى من العذاب، ويسأل أن يدعو الله على المشركين فيدمر عليهم، ويريح المؤمنين من شرهم وأذاهم، فيغضب النبي الكريم، ويبين له ما حدث لمن قبلنا من المحن، ثم يقول مبشراً: "والذي نفسي بيده ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون".
        وقد تحقق كل ما بشر به النبي سراقة وخباباً .

        فيا أيها المظلوم والمغلوب، ويا أيها الملهوف والمكروب، ويا أيها المجروح والمنكوب، لا تيأس، وإن توالت عليك الخطوب، وسدت في وجهك الدروب، فإن علام الغيوب، وغفار الذنوب، وستار العيوب، ومقلب القلوب، سيفرج عنك الكروب، ويحقق لك المطلوب، كما كشف الضر عن أيوب، ورد يوسف على يعقوب .

        (وأيوب إذ نادى ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين * وإسماعيل وإدريس وذا الكفل، كل من الصابرين * وأدخلناهم في رحمتنا، إنهم من الصالحين * وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين) (الأنبياء: 83 - 88 ).



        ومقطع آخر


        بسم الله الرحمن الرحيم
        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد.
        يكون الإنسان متوكلا على الله بأن يصدق الاعتماد على ربه عز وجل حيث يعلم أنه سبحانه وتعالى هو الذي بيده الخير وهو الذي يدبر الأمورقال الإمام ابن القيم {التوكل وهو الوسيلة والإنابة وهى الغاية فإن العبد لا بد له من غاية مطلوبة ووسيلة موصلة إلى تلك الغاية فأَشرف غاياته التى لا غاية له أجل منها عبادة ربه والإنابة إليه وأعظم وسائله التى لا وسيلة له غيرها البتة التوكل على الله والاستعانة به ولا سبيل له إلى هذه الغاية إلا بهذه الوسيلة، فهذه أشرف الغايات وتلك أشرف الوسائل وأما الجمع بين الإيمان والتوكل، ففى مثل قوله تعالى {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} ونظيره قوله {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِين} وقوله تعالى {وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} وأما الجمع بين التوكل والإسلام ففى قوله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُسْلِمِينَ} وأما الجمع بين التقوى والتوكل ففى مثل قوله تعالى {يَأَيُّهَا النَّبِى اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِع الْكَافِرِينَ وَالمُنَافِقِين} إلى قوله تعالى {وَتوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً} وقوله: { وَمَن يَتَقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقُهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} وأما الجمع بين التوكل والهداية ففى مثل قول الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لقومهم{وَمَا لَنَآ أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} وقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ} فأمر رسوله بالتوكل عليه وعقب هذا الأمر بما هو موجب للتوكل مصحح له مستدع لثبوته وتحققه وهو قوله تعالى (إنَّك على الحقِّ المبين فإن كون العبد على الحق يقتضى تحقيق مقام التوكل على الله والاكتفاء به والإيواءَ إلى ركنه الشديد فإن الله هو الحق، وهو ولى الحق وناصره ومؤيده، وكافى من قام به مخلصاً للحق أن لا يتوكل عليه؟ وكيف يخاف وهو على الحق؟ كما قالت الرسل لقومهم {وَمَا لَنَآ أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} فعجبوا من تركهم التوكل على الله وهو هداهم وأقروا أن ذلك لا يكون أبداً.قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله {التوكل في اللغة معناه‏:‏ الاعتماد والتفويض، وهو من عمل القلب، يقال‏:‏ توكل في الأمر‏:‏ إذا ضمن القيام به، ووكلت أمري إلى فلان‏:‏ إذا اعتمدت عليه‏.‏ والتوكل على الله من أعظم أنواع العبادة التي يجب إخلاصها لله؛ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏}‏
        والتوكل على غير الله تعالى أقسام‏:‏
        أحدها‏:‏ التوكل في الأمور التي لا يقدر عليها إلا الله؛ كالتوكل على الأموات والغائبين ونحوهم من الطواغيت في تحقيق المطالب من النصر والحفظ والرزق أو الشفاعة؛ فهذا شرك أكبر‏.‏
        الثاني‏:‏ التوكل في الأسباب الظاهرة؛ كمن يتوكل على سلطان أو أمير أو أي شخص حي قادر فيما أقدره الله من عطاء أو دفع أذى ونحو ذلك؛ فهذا شرك أصغر؛ لأنه اعتماد على الشخص‏.‏
        الثالث‏:‏ التوكل الذي هو إنابة الإنسان من يقوم بعمل عنه مما يقدر عليه كبيع وشراء؛ فهذا جائز، ولكن ليس له أن يعتمد عليه في حصول ما وكل إليه فيه، بل يتوكل على الله في تيسير أموره التي يطلبها بنفسه أو نائبه؛ لأن توكيل الشخص في تحصيل الأمور الجائزة من جملة الأسباب، والأسباب لا يعتمد عليها، وإنما يعتمد على الله سبحانه الذي هو مسبب الأسباب وموجد السبب والمسبب‏.‏
        والتوكل على الله في دفع المضار وتحصيل الأرزاق وما لا يقدر عليه إلا هو من أعظم أنواع العبادة، والتوكل على غيره في ذلك شرك أكبر؛ قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ‏}‏ ؛ فأمر الله سبحانه بالتوكل عليه وحده، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، وجعل التوكل عليه شرطا في الإيمان كما جعله شرطا في الإسلام في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ‏}‏ ؛ فدل على انتفاء الإيمان والإسلام عمن لم يتوكل على الله أو توكل على غيره فيما لا يقدر عليه إلا هو من أصحاب القبور والأضرحة وسائر الأوثان‏.‏
        فالتوكل على الله فريضة يجب إخلاصها لله، وهو أجمع أنواع العبادة، وأعلى مقامات التوحيد وأعظمها وأجلها؛ لما ينشأ عنه من الأعمال الصالحة؛ فإنه إذا اعتمد على الله في جميع أموره الدينية والدنيوية دون كل ما سواه؛ صح إخلاصه ومعاملته مع الله‏.‏ قال الشيخ العلامة محمد ابن صالح العثيمين{من تمام التوكل ومن تمام الإيمان بحكمة الله عز وجل لأن الله تعالى قد جعل لكل شيء سبباً و هذا النبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المتوكلين كان يلبس الدروع في الحرب ويتوقى البرد ويأكل ويشرب لإبقاء حياته ونمو جسمه وفي احد ظاهر بين درعين أي لبس درعين فهؤلاء الذين يزعمون أن حقيقة التوكل بترك الأسباب والاعتماد على الله عز وجل هم في الواقع خاطئون فإن الذي أمر بالتوكل عليه له الحكمة البالغة في تقديره وفي شرعه قد جعل للأمور سبباً تحصل به ولهذا لو قال قائل أنا سأتوكل على الله تعالى في حصول الرزق وسأبقى في بيتي لا أبحث عن الرزق قلنا إن هذا ليس بصحيح وليس توكلاً حقيقاً فإن الذي أمرك بالتوكل عليه هو الذي قال (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) ولو قال قائل إنا سأتوكل في حصول الولد أو في حصول الزوجة ولم يشرع في طلب الزوجة وخطبتها لعده الناس سفيهاً ولكان فعله هذا منافياً لما تقتضيه حكمة الله عز وجل ولو أن أحداً أكل السم وقال إني أتوكل على الله تعالى في أن لا يضرني هذا السم لكان هذا غير متوكل حقيقة لأن الذي أمرنا بالتوكل عليه سبحانه وتعالى هو الذي قال لنا ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما والمهم أن فعل الأسباب التي جعلها الله تعالى أسباباً لا ينافي كمال التوكل بل هو من كماله وأن التعرض للمهلكات لا يعد هذا من توكل الإنسان على الله بل هو خلاف ما أمر الله عز وجل به نعم



        فرج الله همك ...
        قبل أن تكتب.. تذكر أنه سَيُكتبُ لك.. وسيعرض عليك.. وسَتُحاسَبُ عليه..
        الشرك في خرزة .. جمانة الشغّالة ... في الميزان
        خواطر منتقبة :: ابنتي .. وعيد الأمّ !! :: تجارب أمهات في ترغيب الأطفال في الصلاة .. ’
        قصة أم الوليد ..(للمتزوجات)
        قصتي أرويها بنفسي عبرة لمن يعتبر ...
        هذا سبب زواجي الثاني ......!
        سبعة أسرار سحرية لسعادة زوجية أبدية
        معلومات مهمة للزوجات عن رومنسية الرجال..‎(بالداخل مواضيع للمتزوجات فقط )
        تحذير من تغطية الفرن بالقصدير بالكاااااامل ..!! الله يحفظ الجميع ..


        تعليق

        • فتاه تحب الله
          النجم البرونزي
          • May 2007
          • 587

          #19
          يارب يرزقك من حيث لا تحتسبى يارب ادعي ديماّ ربنا باليل وسدأينى ربنا مش بينسى حد ابداّ وبكره تلاقى باب رزق اتفتح من حيث لا تعلمين.

          تعليق

          • ل المثابرة
            مجموعة العطاء في ركن التغذية والصحة
            • Feb 2007
            • 1443

            #20
            الله يفرجها عليك وعلى من ضاقت عليه
            ثقي بالله وتوكلي عليه
            والزمي الاستغفار

            تعليق

            • القمر الخافت
              عضو جديد
              • Jun 2007
              • 4

              #21
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

              لا اعرف كيف اشكركم جميعا ....... كل ما اقدر عليه هو ان ادعو لكم جميعا ان ربنا يفرج كربكم و يجيب دعائكم .... اشكركم جميعا لأنكم جعلتوني اشعر انكم اخوتي و شعرتم بما انا فيه و هذا شعور لطالما تمنيته لأنني كنت وحيدة ابي و امي ..... واشكر بلأخص mahmouds_angel و الصامدون ففعلا ماخاب من لجأ الي خالقه و فعلا انا دلوتي احسن بكتير من اليومين اللي فاتوا الحمد لله ...... اشكركم اشكركم ولا تنسوني من صالح دعائكم .... و أدعولي ربنا يعوضني خير في أولادي
              السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

              تعليق

              • القمر الخافت
                عضو جديد
                • Jun 2007
                • 4

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                اشكرك اختي الغالية .... علي دعائك و علي مشاركتك ..... جزاك الله كل خير

                انا لست من السعودية .... انا من مصر
                السلام عليكم ورحمة الله

                تعليق

                • عمرى لزوجى
                  النجم الذهبي
                  • Apr 2007
                  • 7888

                  #23
                  حبيبتى القمر الخافت... هونى عليكى فعلا ربنا لايترك احد ابدااااااااااا
                  وان شاء الله ربنا حيكرمك بس انت توكلى على الله بجد.....
                  والله يسعدك ويفرحك باولادك يارب......

                  تعليق

                  يعمل...