
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزتي :
هل آذتــك كلمة قاسية صدرت عن جارتك .. أو زميلتك أو غيــرها من النساء .. ووجدت نفسك تردّين عليها
بكلمة أقسى وأقوى ؟
ألست معي في أن الأفضل عدم الرد عليها ، وأهمالها، وتجاهلها ؟ وقد تردين قائلة:
كيف تريدُيني ان أسكت ..وهي البادئة ؟ ألا يمكن أن تفسر سكوتي ضعفاً وعجزاً عن الرد عليها ؟
وأقول لك مطمئنتاً : ثقي أن سكوتك ليس عجزاً .. بل هو في منتهى القوة . وتأكدي أنك الرابحة بصمتك.
وإليــــــــكِ الدليل:
أولاً: كل كلمة ينطق بها الإنسان مسجلة له أو عليه. فإذا كانت صاحبة الكلمة القاسية قد ظلمتك فيها
فإن الكلمة ستسجل عليها، وسيسألها الله عنها، ويكون لك عليها حق يوم القيامة، فتأخذين مقابل هذه الكلمة
من حسناتها، أو يُطرح من سيئاتك عليها.
قال رجل لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: والله لأسبّنّك سّباً يدخل معك القبر.
فقال له الصديق: يدخل معك لا معي.
ثانياً:إذا كانت هذه الكلمة القاسية قد وُجّهت إليك في مجلس يضم عدداً من النساء، فتــأكدي
أنهن سيقفن في صفّك، وسيتصدين لمن تلفظت بتلك الكلمة . وسيلمنها عليها.
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : حلمــك على السفيه.. يكثّر أنصارك عليه.
ثالثــاً:عدم ردك على تلك الكلمة قد يُخجل صاحبتها، وبخاصة إذا قابلت كلمتها القاسية بكلمة طيبة.
مثل أن تقولي لها: الله يسامحك.
شتم رجل الشعبي..فرد عليه بقوله: إن كنت صادقاً فغفر الله لي، وأن كنت كاذباً فغفر الله لك.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : إذا سمعت الكلمة تؤذيك..فطأطىء لها حتى تتخطاك.
أختـــــــكم
محاميه شاطرة




تعليق