السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
كيف حال الحبايب
ندخل في الموضوع..
طبعا كلنا نعرف العبارة الذهبية : الغربة كربة..
أود أن أناقش معكم اليوم إحدى كربات الغربة، و كالعادة، أستميحكم عذرا إن كان الطرح مكررا
:: :: ::
المغترب يترك وراءه أما و أبا و إخوة و أخوات و خالات و عمات و جدات و أصدقاء و أحباب لا حصر لهم.. وسيلته الوحيدة للإطمئنان عليهم صوت عبر الهاتف أو الإنترنت أو غيره، حيث يبدو الجميع بأبهى حلة، و كل طرف يؤكد للآخر أنه عايش "بثبات و نبات" و الجميع بخير و الدنيا ورد و زهور...
ثم يتصل المغترب المطمئن البال بأحد الأصدقاء المقربين، و يسأله السؤال التقليدي عن حال الوالد و الوالدة.. فيكون الموقف غاااية في الإحراااج عندما يأتي الجواب : الوالد؟؟ الله يرحمه و يرحمنا!....
إنا لله و إنا إليه راجعون.. متى حدث هذا؟؟
منذ أربعة أشهر!!
....
أو أن المغترب ذاته يفاجأ بعد أسبوع من زيارته السعيدة للوطن، أن والده لا يذهب للعمل.
كيف تسنى لأبي أخذ هذه الإجازة الطويلة؟
الوالد يا ابني اضطر الى تقديم استقالته منذ بضعة أشهر، بعد تعرضه لمضايقات عديدة و وقوع مشاكل كبيرة أثرت على صحته..
مشاكل كبيرة!
....
أو أنه أثناء الحديث مثلا يسمع عبارة : حصل ذلك بعد العملية مباشرة..
أية عملية؟؟
آه نعم لم نشأ أن نخبرك.. والدتك أجرت عملية جراحية خطيرة.. قلقنا عليها كثيرا طوال فترة إقامتها في قسم العناية المشددة، و لكن كما ترى، الأمور إنتهت على خير و الحمدلله..
جراحة و عناية مشددة!
....
الأخ نفسه.. يتلقى إتصالا هاتفيا.. إنا لله و إنا إليه راجعون.. توفي خالك الشاب..
خالي؟!! حادث؟؟؟
لا يا بني.. بعد صراع طويل مع المرض.. الحمدلله إرتاح الآن..
صراع طويل!
....
هذه و غيرها من الأمثلة الكثير.. أمثلة عن مبدأ : لا تخبروا المغترب بما يقع من مصائب و مشاكل إذ أنه سوف يقلق/ يحزن(و يللي فيه بيكفيه)، و لن يستطيع تقديم أو القيام بشيء، فلا داعي لإعلامه إذا..
كمغتربة، أنا واحدة ممن تطبق عليهم هذه النظرية رغم إعتراضي الشديد و المتكرر مع كل موقف مماثل يواجهني..
أشعر بغضب عندما أعلم بالخبر بعد حين، أو من مصدر جانبي ( غير أقرب الناس لي).. إذ أرى أنهم بإخفاء الخبر عني يضيعون حقا من حقوقي!
عاجلاً أم آجلاً، سوف يبلغ المغترب الخبر..
إن كان محزنا، سوف يحزن بغض النظر عن التوقيت.. الحزن هو هو، لن تنقص حدته.. بل سيرافقه شعور مرير يخالطه بعض الشعور بالذنب، أنه في وقت كان الشخص الغالي في أزمة أو ضيق أو مرض و بأمس الحاجة للدعاء.. كان هو غافلا تماما، مشغولا بسفاسف الأمور.. حتى و لو لم يستطع تقديم شيء، مجرد المشاركة الوجدانية و المشاركة بالدعاء بظهر الغيب تريح المغترب نفسيا..
و إن كان الأمر مقلقا، فليقلق مثله مثل الجميع! و ليشارك بالدعاء و بالإتصال..
في بعض الحالات المشابهة للحالة الرابعة التي ذكرت، يحرم المغترب من وداع القريب قبل وفاته.. و هذا برأيي خطأ لا يغتفر! يجب إبلاغه، و هو يقرر إن كان الوضع مناسبا للسفر و و وداع من يحب في أيامه الأخيرة أم لا.. ليس من حق أحد أن يقرر بالنيابة عن أحد!..
بل أزيدكم من الشعر بيتا، أن تطبيق هذه النظرية يؤدي إلى عكس المقصد المنشود تماما!
من تجربتي الشخصية أقول، بما أنني أعرف أنهم لا يخبرونني بأي موضوع مقلق، أعيش في قلق دائم! أفسر كل رؤيا، و آخذ كل مزحة على محمل الجد، و يااا ويلي إذا اتصلت بأمي و كان صوتها تعبا من صداع أو نعاس.. أفترض وقوع مصيبة.. و مية يمين و عظيم يا بنتي مش مخبيين عنك شي ...
....
ما رأيكم
هل أنتم ممن يطبقون أو تطبق عليهم هذه النظرية التي في ظاهرها الرحمة و في باطنها العذاب
كيف حال الحبايب
ندخل في الموضوع..
طبعا كلنا نعرف العبارة الذهبية : الغربة كربة..
أود أن أناقش معكم اليوم إحدى كربات الغربة، و كالعادة، أستميحكم عذرا إن كان الطرح مكررا
:: :: ::
المغترب يترك وراءه أما و أبا و إخوة و أخوات و خالات و عمات و جدات و أصدقاء و أحباب لا حصر لهم.. وسيلته الوحيدة للإطمئنان عليهم صوت عبر الهاتف أو الإنترنت أو غيره، حيث يبدو الجميع بأبهى حلة، و كل طرف يؤكد للآخر أنه عايش "بثبات و نبات" و الجميع بخير و الدنيا ورد و زهور...
ثم يتصل المغترب المطمئن البال بأحد الأصدقاء المقربين، و يسأله السؤال التقليدي عن حال الوالد و الوالدة.. فيكون الموقف غاااية في الإحراااج عندما يأتي الجواب : الوالد؟؟ الله يرحمه و يرحمنا!....
إنا لله و إنا إليه راجعون.. متى حدث هذا؟؟
منذ أربعة أشهر!!
....
أو أن المغترب ذاته يفاجأ بعد أسبوع من زيارته السعيدة للوطن، أن والده لا يذهب للعمل.
كيف تسنى لأبي أخذ هذه الإجازة الطويلة؟
الوالد يا ابني اضطر الى تقديم استقالته منذ بضعة أشهر، بعد تعرضه لمضايقات عديدة و وقوع مشاكل كبيرة أثرت على صحته..
مشاكل كبيرة!
....
أو أنه أثناء الحديث مثلا يسمع عبارة : حصل ذلك بعد العملية مباشرة..
أية عملية؟؟
آه نعم لم نشأ أن نخبرك.. والدتك أجرت عملية جراحية خطيرة.. قلقنا عليها كثيرا طوال فترة إقامتها في قسم العناية المشددة، و لكن كما ترى، الأمور إنتهت على خير و الحمدلله..
جراحة و عناية مشددة!
....
الأخ نفسه.. يتلقى إتصالا هاتفيا.. إنا لله و إنا إليه راجعون.. توفي خالك الشاب..
خالي؟!! حادث؟؟؟
لا يا بني.. بعد صراع طويل مع المرض.. الحمدلله إرتاح الآن..
صراع طويل!
....
هذه و غيرها من الأمثلة الكثير.. أمثلة عن مبدأ : لا تخبروا المغترب بما يقع من مصائب و مشاكل إذ أنه سوف يقلق/ يحزن(و يللي فيه بيكفيه)، و لن يستطيع تقديم أو القيام بشيء، فلا داعي لإعلامه إذا..
كمغتربة، أنا واحدة ممن تطبق عليهم هذه النظرية رغم إعتراضي الشديد و المتكرر مع كل موقف مماثل يواجهني..
أشعر بغضب عندما أعلم بالخبر بعد حين، أو من مصدر جانبي ( غير أقرب الناس لي).. إذ أرى أنهم بإخفاء الخبر عني يضيعون حقا من حقوقي!
عاجلاً أم آجلاً، سوف يبلغ المغترب الخبر..
إن كان محزنا، سوف يحزن بغض النظر عن التوقيت.. الحزن هو هو، لن تنقص حدته.. بل سيرافقه شعور مرير يخالطه بعض الشعور بالذنب، أنه في وقت كان الشخص الغالي في أزمة أو ضيق أو مرض و بأمس الحاجة للدعاء.. كان هو غافلا تماما، مشغولا بسفاسف الأمور.. حتى و لو لم يستطع تقديم شيء، مجرد المشاركة الوجدانية و المشاركة بالدعاء بظهر الغيب تريح المغترب نفسيا..
و إن كان الأمر مقلقا، فليقلق مثله مثل الجميع! و ليشارك بالدعاء و بالإتصال..
في بعض الحالات المشابهة للحالة الرابعة التي ذكرت، يحرم المغترب من وداع القريب قبل وفاته.. و هذا برأيي خطأ لا يغتفر! يجب إبلاغه، و هو يقرر إن كان الوضع مناسبا للسفر و و وداع من يحب في أيامه الأخيرة أم لا.. ليس من حق أحد أن يقرر بالنيابة عن أحد!..
بل أزيدكم من الشعر بيتا، أن تطبيق هذه النظرية يؤدي إلى عكس المقصد المنشود تماما!
من تجربتي الشخصية أقول، بما أنني أعرف أنهم لا يخبرونني بأي موضوع مقلق، أعيش في قلق دائم! أفسر كل رؤيا، و آخذ كل مزحة على محمل الجد، و يااا ويلي إذا اتصلت بأمي و كان صوتها تعبا من صداع أو نعاس.. أفترض وقوع مصيبة.. و مية يمين و عظيم يا بنتي مش مخبيين عنك شي ...
....
ما رأيكم

هل أنتم ممن يطبقون أو تطبق عليهم هذه النظرية التي في ظاهرها الرحمة و في باطنها العذاب





ماغريب هالشعور اااااااااااااه من الغربه
تعليق