أتساءل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الحريه المفقوده
    عضو جديد
    • Oct 2005
    • 6

    #1

    أتساءل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    مساء الخير...
    بصراحه في سؤال يحيرني دايماً :
    وهو ليش في مجتمعاتنا ما نعطي المرأه مكانتها الهامه والشامخه...؟؟؟
    ليش نعامل الرجل وكأنه الأفضل بكل شيء والمرأه لا شيء ونرى أنها من المستحال تصل إلى مكانته العاليه التي ضللنا نحن النسوه نبجله فيها منذ الازل ونترك قراراتنا له وهو يضل الوصي علينا مدى الحياة من أب وأخ وزوج وحتى الإبن يضل وصياً على امه...
    لما لانصحوا مما نحن عليه ونبعد الغشاء الزائف عن أعينناغشاء قوة الرجل ومكانته الزائفه لنحصل على حريتنا المفقوده!

    تحياتي :

    أختكم:الحريه المفقوده...
  • moon light 2
    كبار الشخصيات
    • Nov 2002
    • 6063

    #2
    اختي الكريمه الحريه المفقودة :-

    اذا كانت حرية المراه مفقودة فما هي الحرية بوجهة نظرك ؟
    الاسلام وضح فيما يتعلق بدور المراه ودور الرجل وواجبات ومسؤوليات
    كلا منهما وبالتالي ما يحدث ليس تقييد لحرية المراه على العكس تماما المراه
    مكرمة في ديننا وفي مجتمعنا يكفيها شرفا بان تجد من يقف الى جانبها ويساندها
    في محنها .نحن يا اختي مجتمع مسلم كرمنا الله فوصاية الرجل ليست كما وصفتيها انتي وكانها سيطرة
    او سلطة ديكتاتورية . بالطبع لا فالرجل هو الاب وهو الزوج وهو الابن وجميع هولاء هم سندنا
    في الحياة بعد الله عز وجل .
    وبالتالي المراه هي كل شئ في الحياة وقد نالت ما ناله الرجل من تعليم وثقافه واصبحت تنافسه في
    مجالات عديده في الحياة وكثيرا ما نسمع عن تفوق امراه سعودية في مجال الطب او العلوم او غيرها
    وهذا في الحقيقه شئ مشرف ولا ينال من كونها انثى وان الرجل ينال ما لا تناله المراه فالاسلام اعز
    المراه عندما جمع بينها وبين الرجل في كثير من الايات القرانيه بقوله المؤمنين والمؤمنات والصادقين
    والصادقات والتائبين والتائبات ... الخ
    وهنا القوة التي تتحدثين عنها هي حكمة اودعها الله بالرجل لمصلحتنا نحن حتى يكونوا قادرين على
    حمايتنا وبالتالي اذا تخلينا عنها فاننا سنتمنى ان تعود مرة اخرى لانها كالقشرة التي تغلفنا لكي تحمينا
    من كل ما نتعرض له من الخارج .
    وعندما دعا الاسلام الى التزام المراه وعدم خروجها الا بمحرم لم يكن هباءا وانما كان لغاية وهو
    الحرص عليها من الرجال الاجانب وهذا في حد ذاته اكبر تكريم للمراه المسلمه لقوله تعالى"-
    " وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى " وفوله صلى الله عليه وسلم " ما تركت
    بعدي فتنة اضر على الرجال من النساء " وغيرها من الالدله سواء ما جاء في القران
    او في السنة النبوية وكل هذا وتطالبين بالحرية
    صدقيني انني استغربت لطلبك في الوقت الذي نحسد عليه من النساء الاجانب لما نحن فيه من
    تكريم
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة moon light 2; 31-10-2005, 04:28 AM.

    تعليق

    • ( مجرد انسان )
      عضو جديد
      • Oct 2005
      • 33

      #3



      الاخت العزيزة ... الحرية ...

      قرأت موضوعك بتمعن ..

      وكررت القراءة كثيرا كي افهم ماقصدته في

      اسطرك ..

      نعم اخت العزيزة ..

      المرأة الان اصبحت جزء لايتجزء في المجتمع العربي

      فكانت هي الطفلة والاخت والام والزوجة ..

      واصحبت المعلمة والمديرة والطبيبة والمستشارة وسيدة الاعمال

      اصبحت المراة تنافس الرجل في كل مهامه بل وتفوقت عليه في الكثير منها ..

      فمجال الطب به العديد من الفتياة العباقرة .. وكذلك مجال التعليم ..

      اصبحت الفتاة الان تستيطع ادارة امورها بنفسها في اغلب الامور

      كالتجارة وغيرها من الامور الحياتيه ..

      والدين الحنيف لم يقهر المرأة او يقلل من شأنها على الاطلاق

      بل كرمها افضل تكريم .. وفي النهاية تظل المرأة هي الجوهرة المصونة

      ودمتم ...

      تعليق

      • العصامية999
        متألقة النافذة الإجتماعية
        • Jun 2005
        • 7495

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        لقــد قـــرأت لك مايصــلح أن يكون ردا على سؤالك...
        * هل المرأة مساوية للرجل في كل شيء؟

        والجواب عن ذلك : أنَّ المرأة مساوية للرجل في الإنسانية وفي أغلب تكاليف الإسلام وفي جزاء الآخرة كما قال تعالى:{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عاملٍ منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض}وكذا في الموالاة والتناصر؛ ولذا قال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ النساء شقائق الرجال)أخرجه أحمد(6/256)وأبوداود في الطهارة(236) من حديث عائشة، وصحَّحه الألباني في الصحيحة(2863). ولكن الإسلام مع ذلك نظر في طبيعة المرأة ومدى تحملها لبعض العبادات وصعوبتها كالجهاد في سبيل الله، أو لعدم ملاءمتها للمرأة كملابس الإحرام، فأسقطها عنها. ومن ذلك عدم جواز تولية المرأة للمناصب العامة كالخلافة والقضاء ؛ لذا يقول رسول الهدى ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (لا يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة)، وأمَّا ما يورده بعضهم أنَّ الإسلام ظلم المرأة في إعطاء الذكر من الميراث ضعفيها ، فإنَّه يقال لهؤلاء: مادام أنَّه تعالى قد شرع ذلك فينبغي على العبد المسلم أن يستسلم لشرعه ولا يعترض عليه كما قال تعالىويسلِّموا تسليما) ثمَّ إنَّ الله مادام قد خلقنا فلا اعتراض عليه لقوله تعالى (لا يُسئل عمَّا يفعل وهم يسألون)وقد قال تعالىألا له الخلق والأمر)فما دام الشرع من عنده تعالى فينبغي على عبيده الاستسلام

        ولقد بان حقاً أن المرأة لو بلغت ما بلغت من العلم والثروة الفكرية ، أو المخزون المعلوماتي ، فللفطرة التي ركَّبها الله فيها جعلتها تطلب الفوارق عن الرجال في معاملة الإدارات لها ؛ فالمرأة في الغرب تجد روح المساواة في العمل ، ولكنَّهنَّ يطالبن بإجازات وضع الحمل ، ورعاية أطفالهنَّ ، فأين إذاً دعاوى المساواة بين الرجل والمرأة حتى في مجال العمل؟!
        إنَّ المرأة خُلقت من نفس واحدة ، إذ كان وجودها الأول مستنداً لوجود آدم ـ عليه الصلاة والسلام ـ وقد بيَّن الله سبحانه وتعالى ذلك فقال: { خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا}(الزمر:6).
        وهذا أمر كوني قدري من الله، أنشأ المرأة في إيجادها الأول عليه، وجاء الشرع الكريم المنزل من عند الله ليعمل به في أرضه، بمراعاة هذا الأمر الكوني القدري في حياة المرأة في جميع النواحي، فجعل الرجل قوَّاماً عليها ، وجعلها مستندة إليه في جميع شؤونها، كما قال تعالى:{ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء} (النساء:34).
        فمحاولة مساواة المرأة مع الرجل في جميع نواحي الحياة غير متحققة؛ لأنَّ الفوارق بين النوعين كوناً وقدراً أولاً، وشرعاً منزلاً ثانياً، تمنع من ذلك منعاً باتاً ، ولهذا يقول تعالى في محكم التنزيل :{وللرجال عليهنَّ درجة} يعني في الحقوق الزوجية ولوضوح الفوارق الكونية والقدرية والشرعية بين الذكر والأنثى، وصحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه لعن المتشبه من النوعين بالآخر. ولا شك أنَّ سبب هذا اللعن هو محاولة من أراد التشبه منهم بالآخر لتحطيم هذه الفوارق الفطرية والشرعية التي لا يمكن أن تتحطَّم.
        كما نص القرآن على أن شهادة امرأتين بمنزلة شهادة رجل واحد، في قوله تعالى: { فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ...} (البقرة:82)، فالله الذي خلقهما لا شك أنَّه أعلم بحقيقتهما، وقد صرح في كتابه بقيام الرجل مقام امرأتين في الشهادة.
        قال تعالى: {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ..} (النساء:32)
        التعديل الأخير تم بواسطة العصامية999; 31-10-2005, 02:25 AM.

        تعليق

        • بغداااد
          النجم الفضي
          • Apr 2005
          • 1738

          #5
          اختي لا ادري ماذا تعنين بكلمة الحرية او بالاصح الحرية التي تريدين انتي
          فالمرآة لها كامل الحرية في ديننا ومجتمعنا في اتخاذ القرارات لتربية
          ابنائها وحياتها عمومآ واصبحت الأن مساوية لرجل في كافة المجالات
          والمرآة تتمتع بالهمة والشموخ وليس كما ذكرتي
          وليس معنى انها تتحجب ولا تقود سيارة ولا تخرج الا مع محرم
          انها مسلوبة الحرية لا يااختي فالمرآة معززة مكرمة مصونة
          لا تصل اليها ايدي العابثين ..

          تعليق

          • الحريه المفقوده
            عضو جديد
            • Oct 2005
            • 6

            #6
            المرأة في القرآن

            نحن لا نستطيع أن نضع اللوم على الدين الإسلامي لما تعانيه المرأة العربية والمسلمة من إجحاف في حقوقها، وتحجيم لشخصيتها، وإذلال لطاقاتها. ولا يمكن تصديق النظرة الشائعة فيالتي تتهم فيه دول الغرب العالم الإسلامي حول مكانة المرأة بأنها جاءت نتيجة لتعاليم الدين الإسلامي في القرآن الكريم، والتي يُنظر لها من الخارج كدليل على التعسف والدموية الموجودة في الدين الإسلامي كما يدعون والذي هو من أروع الرسالات وأسماها وأطهرها.

            يأتي اضطهاد الإسلام للمرأة على أشكال عديدة منها حريتها كإنسانة معترف بها، لها حقوق وعليها واجبات، إلى لباسها وتحجيبها والى الحقوق القانونية في الطلاق. لكن الصورة الصحيحة للمرأة في العالم الإسلامي أكثر تعقيدا مما يعتقد الإنسان.

            إنها ليست قضية دين، إنها قضية تعقيد بشري ضد مخلوق بشري، إنها قضية هيمنة بشرية على نوع آخر من البشر لا غير، إنها كما ذُكر لمرات عديدة سطو ذكوري على نعومة الأنوثة، إنها مسألة تغلب القوي على الضعيف كما يحلو القول للجميع أصحاب السلطة والسطوة من ساسة وعلماء اجتماع ونفس وفلاسفة ورياضيون وفيزياوين من الجنس الذكري.

            لقد رفع الإسلام مكانة المرأة بتحريم وأد البنات (وإذا الموؤدة سئلت، بأي ذنب قتلت) سورة التكوير-آية 8- 9، وألغى ما كان متعارفا عليه من أن المرأة ملك للرجل، ووثق القدرة والكفاءة القانونية لها، وضمن حقوقها في أخذ نفقتها، وتغير مفهوم الزواج من عقد ملكية إلى عقد مشاركة وعلاقة بشرية لها احترامها والتزاماتها اتجاه الطرفين المشتركيَّن في عقد الزواج، وسمح للمرأة بالتصرف الكامل بأملاكها (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعضٍِ للرجال نصيبُ مما اكتسبوا وللنساء نصٍيبُ مما اكتسبنَ وسئلوا الله من فضلهِ إنَّ الله كان بكلِ شيءٍ عليما) سورة النساء، آية 32، واستعمال اسمها واسم عائلتها بعد الزواج. كذلك، منح الإسلام حق النفقة الشرعية للزوجة بعد الطلاق من الزوج لحمايتها وصيانة كرامتها وابعادها عن شبح الحاجة والفقر.

            واعتبر الإسلام المرأة والرجل مخلوقان متساويان الله ( يَأيُّها الناسً اتَّقوا ربَّكم الَّذي خَلَقَكُم مِن نَّفسِِ واحِِدَةِ ) سورة النساء ، آية 1، وبين القران الكريم العلاقة بين الرجل والمرأة والتي يجب أن تقوم على الحب والرحمة. وتقع المسؤولية على الرجال والنساء سوية دون تمييز في اتباع الأركان الخمسة في الدين الإسلامي ( المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضٍ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويُقيمُون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورَسُوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عَزيز حكيم. وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدنٍ رضوان من الله أكبرُ ذلك الفوزُ العظيم) سورة التوبة ، آية 71-72.

            إن الله سبحانه وتعالى وعد المؤمنين والمؤمنات بالجنة سوية ولن يفضل الرجل عليها، بل ساواها في الطاعة والثواب . وهذا يزيد من عظمة الله عزَّ وجل الذي لم يفرق بين مخلوقاته، فما بال الذين لا يتعظون بقول الله واتباع ما جاء في كتابه الكريم عندما ساوى المرأة بالرجل بكل شيْ حتى في الثواب والعقاب.

            إن الاضطهاد الاجتماعي التي تعاني منه المرأة لن يأتي في القرآن، ولن ينزل به كلام الله مطلقاً، بل حباها الله بكل نعمه من قوة ومقدرة وذكاء ودهاء وقابلية إدارية جبارة لو أعطيت لها الفرص. فإذا هي أم ناجحة، فكيف لم يكن باستطاعتها أن تكون إدارية ناجحة في عملها؟

            ويجادل بعض علماء الإسلام ما جاء في محتوى الآية والفترة الزمنية لها، حيث ادعوا إنَّ الآيتين ترسمان النظرة المثالية للعلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام – وهي المساواة والمجاملة.

            إن معظم المجتمعات الإسلامية هي مجتمعات تراثية، والمرأة هي التي تتحمل أعباء هذا التراث المتراكم البعيد عن الإسلام والمحبوس داخل طقوس ومراسيم خلقها الفرد لوحده من أجل السيطرة من مركز القوة، وأهمل ما جاء في القرآن الكريم من تعاليم واضحة في العلاقات الإنسانية وخاصة ما يتعلق بالمرأة.

            لقد تمت ترجمة ما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الطاهرة من قبل الرجل سابقا، حيث لم يُسمح للمرأة بشكل فعَّال بتفسير النصوص القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة. وحتى مطلع القرن العشرين، عندما بدأت الحركات النسوية بالظهور ورفعت صوتها عاليا مطالبة بحقوقها التي طمسها الرجل عن قصد طوال القرون التي مضت، وبدأت تحلل ما جاء في القرآن الكريم من نصوص تعطيها الحق في ممارسة حياتها بشكل أفضل، وهل باستطاعة أي فرد أن ينكر ما جاء في القرآن من نصوص كثيرة تعطي للمرأة حقها؟ وبدأ الصراع الحاد بينهما في سبيل العدالة الاجتماعية والمساواة، والمشاركة في مضامير الحياة التي تؤهلها للممارسة غير ناسية دورها الأساسي كأم وزوجة.

            إن التفسيرات التي ظهرت كلها منصبة على تعظيم دور الرجل، وأكبر مثال على ذلك هو قضية تعدد الزوجات عندما التزم الرجل بحقه الشرعي المنصوص عليه في الآية الكريمة، ولكنه مع الأسف لم يكمل الآية التي أوردت حقه الشرعي في مثنى وثلاث ورباع، ولو أكملنا الآية لوجدنا فيها معنى التحريم لعدم توفر العدالة بين النساء عند الزوج الواحد، فهل يا ترى يستطيع الأب أن يوزع حبه بالتساوي بين أبناءه؟ فكيف يستطيع الرجل أن يوزع حبه واحترامه بين أربع نساء غريبات تتملكهن الغيرة وحب الاحتفاظ بالزوج لنفسها؟ (ولن تستطيعوا أن تعدِلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما) النساء، آية 129.( ,وإن خِفتُم أن لا تُقسِطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدةٍ ..... ) النساء ، آية 3.

            فمنذ مطلع القرن العشرين بدأ التساؤل عن علاقة هذه التفسيرات ( والتي لم يقصد بها النصوص القرآنية مطلقا) من قبل المفسرين بما يدور حولنا من تغيرات اجتماعية اقتصادية وثقافية، والتي اعتبرت فيها المرأة إنسان من الدرجة الثانية غير قادرة على إدارة نفسها لعدم كفاءتها العقلية والجسمية، وذلك كما ذكرنا لعدم إتمام الآية الكريمة في التفسير والالتزام بالقسم الأول منها " الرِّجالً قوامون َ على النساء بما فضل اللهُ بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم " سورة النساء، آية 34.

            ومع ذلك، فقد لاحظ بعض العلماء المعاصرين بأن المقصود بالتفضيل هنا هو ما يتعلق بمستوى ثراء الرجل ومقدار مسؤليته اتجاه المرأة ، وليس كما يتخذها بعض الجهلاء على أن المفهوم الصحيح للآية حسب ما يحلو لهم تفسيرها بأن الرجل قوام على المرأة حتى لو كان عاطلا أميا مريضا وغير نافع اجتماعيا، يشرب الخمرة ويأخذ المخدرات، وهذا يذكرني بالمثل العراقي "ولد مجنون ولا ألف خاتون" (والخاتون هي كلمة تركية معناه المرأة الرصينة العاقلة ذات المركز الاجتماعي المحترم ). فالآية القرآنية لم تقل بأن النساء غير قادرات في إدارة أمورها، والسيطرة على نفسها، أو حتى إن تكون قائدا.

            إن معظم الآيات القرآنية الكريمة لا يوجد فيها إشارة على إعطاء الأفضلية للرجال مطلقا ، " ومنْ يَعمل من الصالحات من ذكرٍ أو أنثى وهُو مُؤمنٌ فأُوْلئِك يُدْخُلونَ الجنَّةَ ولا يُظْلَمُون نُقِيرا" سورة النساء آية 124. إن الله عزَّ وجلَّ فضل بعض على بعض حسب أعماله الصالحة، وإيمانه بالله وعدم اتباع السبل الخاطئة بحق البشرية، لقد فضل الله بعضنا على بعض ليس على أساس ذكر وأنثى، بل على أساس متين وهو الإيمان.

            إن أول من وضع أسس المساواة بين الرجل والمرأة ووثقها في كتابه العزيز هو الله عز وجل، وهذا ما ينادي به المصلحون والمنادون بحقوق المرأة ومساواتها بالرجل في المجتمع حتى من قبل الطبقة المثقفة الواعية من النخبة العريضة من الرجال. إذا كان الله سبحانه وتعال أول من دعا إلى هذه المساواة، فلماذا التحريف من قبل المتشددين الذين يحاربون في سبيل قمع المرأة وحبسها في قبو الرجعية المتعفنة، متخذين الدين وسيلة لمحاربتها، وهاكم سادتي البراهين الكافية والأدلة الواضحة من كتاب الله على مساواة المرأة بالرجل.

            إن القرآن الكريم وما جاء فيه من كلام صاحب العز والجلال ينطبق على كل زمن ومكان، ونادرا ما تستعمل الفوارق اليايولوجية كتبرير خاطئ للقمع المتعمد، وهل نعمة الله على المرأة بالحمل والولادة هي نقطة ضعف تُتسعمل ضدها؟ هي أعظم هبة من الله لها ، كرمها بها وجعلها تحمل رسالة ديمومة الحياة وتنشئة أجيال تبني المجتمعات وتؤسس الحضارات.

            وهناك قضية معقدة تعاني منها المرأة في معظم العالم العربي والإسلامي وهي قضية الطلاق التي أصبحت نسبتها مرعبة، وتتباين معدلات الطلاق من دولة إلى أخرى حسب معطيات وأسباب متنوعة ومختلفة. لكن هناك قضية اتخذها الرجل فيها الوحدانية ومعناها هو الوحيد صاحب الكلمة الفاصلة في الطلاق، يطلق حسب ما تحلو له نفسه، في أي وقت دون أخذ الاعتبار للتبعات المأساوية التي تلحق الطلاق والضرر الذي يدفع ثمنه الأطفال مع تحريم إيقاع الأذى بالزوجة . فالنص القرآني يقول "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضِراراً لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه..... ) سورة البقرة، آية 231. " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما أتيتموهن شيئا " سورة البقرة آية 229 وهناك المئات بل الألوف من القصص حيث يطلق الرجل زوجته ويرميها خارج بيت الزوجية بالملابس التي عليها فقط.

            لقد طالبت جميع التنظيمات المنادية بحقوق المرأة ومنظمة حقوق الإنسان بتنظيم قانون الأحوال الشخصية الذي يتعلق بالطلاق والنفقة وحضانة الأطفال حسب ما جاء في القرآن الكريم من نصوص صريحة تُحرَّم أذى المرأة وحرمانها من أطفالها.

            إن القران الكريم صان حقوق المرأة جميعها ولم يغفل أي نقطة حتى في إرضاع أطفالها، " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" سورة البقرة آية 233، وهذا تكريم للمرأة واعتراف بأمومتها للطفل وتقديرا لجهودها، "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها" نفس الآية الكريمة.

            ورغم ذلك، هناك الكثير من الدول العربية والإسلامية أعطت للمرأة حقها في التعليم والعمل خارج المنزل، وحق التصويت، ورئاسة بعض المؤسسات الحكومية والعمل في القطاع الخاص. بالإضافة إلى قيام بعض الدول العربية بتعديل قانون الأحوال الشخصية التي يعطي حقوق المرأة كاملة في النفقة والحضانة ومنع زواج الرجل بامرأة ثانية إلا لظروف قاهرة، والمطالبة بالتعويض المادي عن خسارتها، ومنع زواج البنت القاصر كما حدث في تونس التي تعتبر رائدة في تعديل قانون الأحوال الشخصية وتطبيقه بشكل فعال ولحقتها الجزائر ثمَّ المغرب.

            هذا هو القرآن كلام الله المنزل على رسوله المختار صفي الأنبياء محمد بن عبد الله ألف الصلاة والسلام عليه إلى يوم الدين، لقد أحب الله المرأة وخلقها بأبدع صورة ومنحها كل حقوقها كإنسانة تتساوي مع الرجل في كل شي، لكل منهما واجبه الخاص المناط به في هذه الحياة. وعسى أن يتعظ من يحرم المرأة من حقوقها ويتجاوز على كلام الله.



            أختكم الحريه المفقوده...

            تعليق

            يعمل...