بعد ان اضفت مقدار من زيت الخروع على مقدار مساوي له بالوزن من زيت اللوز
, ولطخت به شعري ,
اتيت لاحدثكم عما يجول بخاطري هذه الايام ...
فبعد أن واجهت من الاحداث والمغامرات الكثير في غربتي
وفي دراسة زوجي
والدكتوراه اللي طلعت من عيون محدثتكم !!!
عدنا إلى بلدنا الميمون ,
وواجهت احداثا أكثر إثارة وغرابة ولو حدثتكم عنها , لامتلات صفحات المنتدى
فمن إجراء الرقية الشرعية وما تكشف من علامات عين ومس الجان ...
إلى المكائد والتلاعب وكثر برم النسوان !!!
لكن حسبي هذه المرة أن أتحدث عن بعض ذكريات الطفولة مما وقع قبل الميلاد بسنوات عدة !!!
وذلك لعلي أهرب قليلا من الدوخة التي أعاني منها منذ فترة
وتشتت فكري وسقوطي في هاوية من علامات الاستفهام !!!
اعتدنا على قضاء عطلة نهاية الأسبوع على شواطئ الخليج العربي ,
ولا يخفى على من زارها منكم , روعة هذه الشواطئ ,
فشاطئ الخليج العربي ضحل يمكنا كأطفال من اللعب بحرية دون خوف اهلينا علينا من الغرق !!
كنا نستيقظ فجر الخميس , نتراكض إلى سيارتنا ,
وقد أعدت أمي كل المستلزمات !!
وننطلق برفقة عائلة عمتي المكونة من أطفال بنفس اعمارنا ,
وتتسارع السيارتان –أحيانا تصل إلى 5 او 6 سيارات برفقة أصدقاء العائلة- تتسابقان وسط الكثبان الرملية ,
حتى نلمح من بعيد خطاً ازرق يلوح في الأفق ونشم رائحة البحر ...
يااااااااااااااااااااااااااااااااه كم أتوق لتلك الرائحة !!! أعشقها !!
أتصدقون أني في ذكرها 22 سنة مرت منذ غادرنا السعودية !!!
حتى أني من شدة شوقي لها في بعض اللحظات أشمها وأنا بين جدران غرفتي
على بعد امياااااااااااااااال وامياااااااااااااااااااال من الخليج العربي ....
كنا ننصب هناك الخيام ....
وينفخ لنا والدي عليه رحمة الله الإطارات ,
نلبسها على خواصرنا وندخل البحر لا نكل ولا نمل لو بقينا الـ 24 ساعة ...
تداعب مخيلتي الآن صورتي وانا ابنة الـ 5سنوات
فتاة جميلة , بيضاء شقراء >>>> ما باقي إلا تقولي بعيون زرق!!!
اتراكض على الشاطئ أقفز هنا وهناك ,
أجلس القرفصاء اتفحص نجم البحر المتناثر على طول الشاطئ ,
صوت الموج الهادئ وأشعة الشمس الدافئة تلفني >>>> حالمة من يوم كنت بيبي ماشاء الله !!
وفي مرة من المرات ......
قرر والدي وزوج عمتي أن يولموا على شاطئ البحر(لا أعرف ما الهدف) ,
فاشتروا ماعز صغير ,
وابقوه حتى موعد رحلتنا القادم في بيت عمتي حيث كانت عمتي وزوجها مدرسات في إحدى القرى ....
واسميناه (نحن شلة اأانس المكونة من مقامي السامي واخي وابن وابنة عمتي) أسميناه دَيْدَيْ ....
وتربى دَيْدَيْ >>>> ترى مت وأنا أكتب هالكلمة بالحركات جربوا وشوفوا صعوبتها .
و تربى (لحظة أعملها نسخ ولصق) دَيْدَيْ في عز عائلة عمتي الكريمة
حتى غدا تيسا أو قولوا سخلا عال العال !!
وكنا نذهب بشكل مستمر لزيارة عمتي في تلك القرية النائية للاطمئنان على دَيْدَيْ ,
أقصد على عمتي وعائلتها ,
ومن ثم اللعب قليلا مع دَيْدَيْ ,
ولازلت اذكر ابن عمتي –الذي أصبح الآن مهندسا وأبا - حين يرى سيارتنا تلوح في الأفق
خارجا عند باب بيتهم وهو يلوح بيديه ويرقص هازا –كرشه- الذي كان مشهورا به ,
تعبيرا عن شدة فرحه ...
ونقضي زيارتنا لبيت عمتي ونحن نلعب مع دَيْدَيْ
ونطعمه ونجمع له الأشواك والحشائش البرية من هنا وهناك ...
وجاء اليوم الموعود , وأحضرت عائلة عمتي دَيْدَيْ معهم إلى بيتنا قبل خروجنا إلى البحر ,
وصعد به والدي وزوجي عمتي إلى السطح ,
وحدث ما آلم قلوبنا الصغيرة ,
وما أبكانا يوما كاملا , بل اياما ,
بل ما أبقى هذه الذكريات في خلدي بعد 22 سنة ....
ذبحوا دَيْدَيْ !!!! تن تن ترااااااا
وبكينا !!!
أربعتنا (شلة الأنس الآنف ذكرهم)
بكينا كثيرا مع علمنا المسبق بأن دَيْدَيْ أصلا عبارة عن مشروع كبسة !!!
.... لكنها الألفة والوفاء –التي فقدها بنو البشر هذه الأيام !!
وتقطع لحم دَيْدَيْ إربا إربا ,
وانطلقنا إلى البحر ولكنها كانت أكثر رحلة حزينة ,
لم نرى في الطريق أي معالم فعيوننا مغرورقة بالدموع ,
لم نشم يومها رائحة البحر !! ولم تطوقنا الإطارات ولم نسبح !!
فقط جلسنا أربعتنا على الشاطئ ,
نبكي ,
ونتذكر مناقب الفقيد !! ونعدد خصاله الحميده ....
أكلوا من لحمه تلك الكبسه (راجع ركن المأكولات لمعرفة الوصفه, كتبتها زمان قبل 4 سنين ) ,
ونحن نجلس على الشاطئ نأبى الخيانة !!!
ونرفض أن نتذوق طعم لحمه .... فهذا يناقض الوفاء !!!
جميلة براءة الطفولة !!! جميل هو إحساس الوفاء !!
آآه ليتني أعود طفلة , ليتني أجد كل من حولي أطفال ,
فقد آلمتني المكائد وقض مضجعي غدر الكبار ....
----------------
وعلى سيرة القرية النائية ,
أذكر في إحدى زياراتنا لبيت عمتي ....
رأيت أنا وابنة عمتي –(المنفية) الآن في ماليزيا ولم أرها منذ سنوات-
رأينا (سرسوب) ماء يجري على الأرض
فانطلقنا برشاقتنا وهبلنا منقطع النظير لأمهاتنا راجيات متوسلات ان يسمحن لنا بالسباحة في النههههههههههر المتدفق بالخارج !!!
وأخذنا الموافقة بشرط ان نلبس ملابس أي كلام يا عبد السلام حتى تبقى ملابسنا نظيفه ....
وبدلنا ملابسنا وانطلقنا بسرعة البرق , لنسبح فيييييييييييي سرسوب الماء !!
والحمد لله والشكر على نعمة العقل , تليطنا بالطين وتقلبنا وتشقلبنا بالوحل ورجعنا لا يظهر منا إلا الأسنان البيضاء كنجوم لامعة وسط عتمة الليل .... وشششششششششششششششششششششششششششششششششش (انقطع هنا الإرسال).
لكنها الطفولة !!! وبراءة الطفولة ,
ولولا سعادتي العارمة في تلك اللحظة لما تذكرت الموقف إلى الآن .... ولكنها سعادة لا يدركها الكبار ...
--------------
ملاحظة خارج نطاق الموضوع :
اختي ام زياد جزاك الله كلللللللللللل خير على سؤالك عني , ورسالتك وصلت ولم أستطع الرد لأسباب فنية , جزاك المولى كل خير
--------------
وعلى سيرة القرى النائية أيضا ,
في سنة من السنوات ,
تعينت أمي في إحدى مدارس الهجر !!
وكانت تاخذني معها كل وين ووين –كنت طفلة صغيرة لم أدخل المدرسة بعد- ,
وبمجرد وصولي للمدرسة كانت تضج الطالبات ويتحلقن حولي ويأخذنني من أمي ,
فقد كنت طفلة جميلة بيضاء شقراء >>>>> رجعنا للخرط مرة ثانية !!!!
نرجع لموضوعنا ,
وكنت طفلة ذكية كثيرة النشاط ,
أذكر –وبشهادة امي- ان النظام كان ينعدم في المدرسة يومها !!!
فما زلت أذكر بان اثنتان من البنات كن يحملنني وكانني اجلس على أرجوحه ,
ويمشين بي المدرسة طولا وعرضا وانا أردد (عاللس اللس اللس ) وكلللللللللل بنات المدرسة خلفنا يرددن معا (ولسانه بده قص) !!
انشوده لا أعرف لها أصل باللغة ولا التاريخ ولا الجغرافيا , ولا أدري من أين اتيت بها !!!
المهم ... أن طالبة عند امي , كان اسمها أميرة !!!
كانت تتقرب مني كثيرا ,
اكثر من أي بنت أخرى وتنافس على اصطحابي وملاعبتي ,
وكنت أشعر بطيبتها وحنانها رغم صغري ,
في يوم طلبت من أمي ان تأخذني لبيت عمتها الجدار بالجدار مع المدرسة ,
وافقت أمي ,
وذهبت لبيت عمتها أو حديقة البيت تحديدا ,
كان بيتا ريفيا جميلا فيه الكثير من الطيور من دجاج وبط وغيره لا أذكر تماما ,
وكان فيه ماعز ,
خفت ,
فطمأنتني أميرة وقالت سأحميك من الماعز ولا يقترب اي منها ,
شعرت بالأمان
وقالت لي العبي كما تريدي ,
اخترت أن ألعب بالتراب الرطب على الأرض ,
وبنيت ما يشبه قالب الكيك , أردت أن اجلس عليه (كيك وأجلس عليه !! الحمد لله !!) ولكن إن جلست سيتسخ فستاني الجميل النظيف !!
خلعت أميرة غطوتها السوداء ووضعتها على قالب التراب ,
وجلست ,
شعرت بمتعة كبيرة وفرحة صادقة بريئة في نفسي ,
وبنفس الوقت لم يتسخ فستاني !!! والفضل , لأميرة ....
أميرة التي لم أنساها يوما !!!! رغم مرور أكثر من 22 سنة على هذا الحدث !!
كيف لم أنساها !؟!؟ ألمجرد أنها وضعت غطوتها على قالب التراب !! نعم .....
يااااااه كم ان أعمالا صغيرة ..طيبة ... صادقه تترك أثرا في النفوس لا تمحوه الأيام والسنون مهما مرت !!
ياااااه كم نظلم أنفسنا ونظلم غيرنا حين نخفي كل جميل ,
ولا نكيل لبعضنا سوى القسوة والظلم !! مسكيييييين أيها الإنسان ...مسكين ...
قبل أسابيع حدثت أمي عن أميرة وموقفها ....
تذكرتها مباشرة ,
رغم الآلااااااااااااااااااااااااااف اللواتي درستهن أمي على مدى 17 عاما ,
وقالت : والله هي كانت أميرة وأميرة .... اسم على مسمى كلها طيبة هالبنت !!
لا اخفيكم , منذ سجلت في هذه المنتدى ,
قبل 5 سنوات تقريبا ... كثيرا ما داعبت مخيلتي أحلاما بأن أجد أميرة في المنتدى ...
رغم أنها الآن أم كبيرة , وقد تكون جدة !! من يدري ,
فقط لأقول لها : شكرا أميرة .... شكرا
لم أنس أبدا قالب التراب ...
وغطوتك الملطخة بالتراب ....
وكلنا يوما سنُحال إلى تراب .....
وطيب القلب سينجو ...
والغادر القاسي يوما بين يدي المولى سيصرخ ليتني كنت تراب !!!
, ولطخت به شعري ,
اتيت لاحدثكم عما يجول بخاطري هذه الايام ...
فبعد أن واجهت من الاحداث والمغامرات الكثير في غربتي
وفي دراسة زوجي
والدكتوراه اللي طلعت من عيون محدثتكم !!!
عدنا إلى بلدنا الميمون ,
وواجهت احداثا أكثر إثارة وغرابة ولو حدثتكم عنها , لامتلات صفحات المنتدى
فمن إجراء الرقية الشرعية وما تكشف من علامات عين ومس الجان ...
إلى المكائد والتلاعب وكثر برم النسوان !!!
لكن حسبي هذه المرة أن أتحدث عن بعض ذكريات الطفولة مما وقع قبل الميلاد بسنوات عدة !!!
وذلك لعلي أهرب قليلا من الدوخة التي أعاني منها منذ فترة
وتشتت فكري وسقوطي في هاوية من علامات الاستفهام !!!
اعتدنا على قضاء عطلة نهاية الأسبوع على شواطئ الخليج العربي ,
ولا يخفى على من زارها منكم , روعة هذه الشواطئ ,
فشاطئ الخليج العربي ضحل يمكنا كأطفال من اللعب بحرية دون خوف اهلينا علينا من الغرق !!
كنا نستيقظ فجر الخميس , نتراكض إلى سيارتنا ,
وقد أعدت أمي كل المستلزمات !!
وننطلق برفقة عائلة عمتي المكونة من أطفال بنفس اعمارنا ,
وتتسارع السيارتان –أحيانا تصل إلى 5 او 6 سيارات برفقة أصدقاء العائلة- تتسابقان وسط الكثبان الرملية ,
حتى نلمح من بعيد خطاً ازرق يلوح في الأفق ونشم رائحة البحر ...
يااااااااااااااااااااااااااااااااه كم أتوق لتلك الرائحة !!! أعشقها !!
أتصدقون أني في ذكرها 22 سنة مرت منذ غادرنا السعودية !!!
حتى أني من شدة شوقي لها في بعض اللحظات أشمها وأنا بين جدران غرفتي
على بعد امياااااااااااااااال وامياااااااااااااااااااال من الخليج العربي ....
كنا ننصب هناك الخيام ....
وينفخ لنا والدي عليه رحمة الله الإطارات ,
نلبسها على خواصرنا وندخل البحر لا نكل ولا نمل لو بقينا الـ 24 ساعة ...
تداعب مخيلتي الآن صورتي وانا ابنة الـ 5سنوات
فتاة جميلة , بيضاء شقراء >>>> ما باقي إلا تقولي بعيون زرق!!!
اتراكض على الشاطئ أقفز هنا وهناك ,
أجلس القرفصاء اتفحص نجم البحر المتناثر على طول الشاطئ ,
صوت الموج الهادئ وأشعة الشمس الدافئة تلفني >>>> حالمة من يوم كنت بيبي ماشاء الله !!
وفي مرة من المرات ......
قرر والدي وزوج عمتي أن يولموا على شاطئ البحر(لا أعرف ما الهدف) ,
فاشتروا ماعز صغير ,
وابقوه حتى موعد رحلتنا القادم في بيت عمتي حيث كانت عمتي وزوجها مدرسات في إحدى القرى ....
واسميناه (نحن شلة اأانس المكونة من مقامي السامي واخي وابن وابنة عمتي) أسميناه دَيْدَيْ ....
وتربى دَيْدَيْ >>>> ترى مت وأنا أكتب هالكلمة بالحركات جربوا وشوفوا صعوبتها .
و تربى (لحظة أعملها نسخ ولصق) دَيْدَيْ في عز عائلة عمتي الكريمة
حتى غدا تيسا أو قولوا سخلا عال العال !!
وكنا نذهب بشكل مستمر لزيارة عمتي في تلك القرية النائية للاطمئنان على دَيْدَيْ ,
أقصد على عمتي وعائلتها ,
ومن ثم اللعب قليلا مع دَيْدَيْ ,
ولازلت اذكر ابن عمتي –الذي أصبح الآن مهندسا وأبا - حين يرى سيارتنا تلوح في الأفق
خارجا عند باب بيتهم وهو يلوح بيديه ويرقص هازا –كرشه- الذي كان مشهورا به ,
تعبيرا عن شدة فرحه ...
ونقضي زيارتنا لبيت عمتي ونحن نلعب مع دَيْدَيْ
ونطعمه ونجمع له الأشواك والحشائش البرية من هنا وهناك ...
وجاء اليوم الموعود , وأحضرت عائلة عمتي دَيْدَيْ معهم إلى بيتنا قبل خروجنا إلى البحر ,
وصعد به والدي وزوجي عمتي إلى السطح ,
وحدث ما آلم قلوبنا الصغيرة ,
وما أبكانا يوما كاملا , بل اياما ,
بل ما أبقى هذه الذكريات في خلدي بعد 22 سنة ....
ذبحوا دَيْدَيْ !!!! تن تن ترااااااا
وبكينا !!!
أربعتنا (شلة الأنس الآنف ذكرهم)
بكينا كثيرا مع علمنا المسبق بأن دَيْدَيْ أصلا عبارة عن مشروع كبسة !!!
.... لكنها الألفة والوفاء –التي فقدها بنو البشر هذه الأيام !!
وتقطع لحم دَيْدَيْ إربا إربا ,
وانطلقنا إلى البحر ولكنها كانت أكثر رحلة حزينة ,
لم نرى في الطريق أي معالم فعيوننا مغرورقة بالدموع ,
لم نشم يومها رائحة البحر !! ولم تطوقنا الإطارات ولم نسبح !!
فقط جلسنا أربعتنا على الشاطئ ,
نبكي ,
ونتذكر مناقب الفقيد !! ونعدد خصاله الحميده ....
أكلوا من لحمه تلك الكبسه (راجع ركن المأكولات لمعرفة الوصفه, كتبتها زمان قبل 4 سنين ) ,
ونحن نجلس على الشاطئ نأبى الخيانة !!!
ونرفض أن نتذوق طعم لحمه .... فهذا يناقض الوفاء !!!
جميلة براءة الطفولة !!! جميل هو إحساس الوفاء !!
آآه ليتني أعود طفلة , ليتني أجد كل من حولي أطفال ,
فقد آلمتني المكائد وقض مضجعي غدر الكبار ....
----------------
وعلى سيرة القرية النائية ,
أذكر في إحدى زياراتنا لبيت عمتي ....
رأيت أنا وابنة عمتي –(المنفية) الآن في ماليزيا ولم أرها منذ سنوات-
رأينا (سرسوب) ماء يجري على الأرض
فانطلقنا برشاقتنا وهبلنا منقطع النظير لأمهاتنا راجيات متوسلات ان يسمحن لنا بالسباحة في النههههههههههر المتدفق بالخارج !!!
وأخذنا الموافقة بشرط ان نلبس ملابس أي كلام يا عبد السلام حتى تبقى ملابسنا نظيفه ....
وبدلنا ملابسنا وانطلقنا بسرعة البرق , لنسبح فيييييييييييي سرسوب الماء !!
والحمد لله والشكر على نعمة العقل , تليطنا بالطين وتقلبنا وتشقلبنا بالوحل ورجعنا لا يظهر منا إلا الأسنان البيضاء كنجوم لامعة وسط عتمة الليل .... وشششششششششششششششششششششششششششششششششش (انقطع هنا الإرسال).
لكنها الطفولة !!! وبراءة الطفولة ,
ولولا سعادتي العارمة في تلك اللحظة لما تذكرت الموقف إلى الآن .... ولكنها سعادة لا يدركها الكبار ...
--------------
ملاحظة خارج نطاق الموضوع :
اختي ام زياد جزاك الله كلللللللللللل خير على سؤالك عني , ورسالتك وصلت ولم أستطع الرد لأسباب فنية , جزاك المولى كل خير
--------------
وعلى سيرة القرى النائية أيضا ,
في سنة من السنوات ,
تعينت أمي في إحدى مدارس الهجر !!
وكانت تاخذني معها كل وين ووين –كنت طفلة صغيرة لم أدخل المدرسة بعد- ,
وبمجرد وصولي للمدرسة كانت تضج الطالبات ويتحلقن حولي ويأخذنني من أمي ,
فقد كنت طفلة جميلة بيضاء شقراء >>>>> رجعنا للخرط مرة ثانية !!!!
نرجع لموضوعنا ,
وكنت طفلة ذكية كثيرة النشاط ,
أذكر –وبشهادة امي- ان النظام كان ينعدم في المدرسة يومها !!!
فما زلت أذكر بان اثنتان من البنات كن يحملنني وكانني اجلس على أرجوحه ,
ويمشين بي المدرسة طولا وعرضا وانا أردد (عاللس اللس اللس ) وكلللللللللل بنات المدرسة خلفنا يرددن معا (ولسانه بده قص) !!
انشوده لا أعرف لها أصل باللغة ولا التاريخ ولا الجغرافيا , ولا أدري من أين اتيت بها !!!
المهم ... أن طالبة عند امي , كان اسمها أميرة !!!
كانت تتقرب مني كثيرا ,
اكثر من أي بنت أخرى وتنافس على اصطحابي وملاعبتي ,
وكنت أشعر بطيبتها وحنانها رغم صغري ,
في يوم طلبت من أمي ان تأخذني لبيت عمتها الجدار بالجدار مع المدرسة ,
وافقت أمي ,
وذهبت لبيت عمتها أو حديقة البيت تحديدا ,
كان بيتا ريفيا جميلا فيه الكثير من الطيور من دجاج وبط وغيره لا أذكر تماما ,
وكان فيه ماعز ,
خفت ,
فطمأنتني أميرة وقالت سأحميك من الماعز ولا يقترب اي منها ,
شعرت بالأمان
وقالت لي العبي كما تريدي ,
اخترت أن ألعب بالتراب الرطب على الأرض ,
وبنيت ما يشبه قالب الكيك , أردت أن اجلس عليه (كيك وأجلس عليه !! الحمد لله !!) ولكن إن جلست سيتسخ فستاني الجميل النظيف !!
خلعت أميرة غطوتها السوداء ووضعتها على قالب التراب ,
وجلست ,
شعرت بمتعة كبيرة وفرحة صادقة بريئة في نفسي ,
وبنفس الوقت لم يتسخ فستاني !!! والفضل , لأميرة ....
أميرة التي لم أنساها يوما !!!! رغم مرور أكثر من 22 سنة على هذا الحدث !!
كيف لم أنساها !؟!؟ ألمجرد أنها وضعت غطوتها على قالب التراب !! نعم .....
يااااااه كم ان أعمالا صغيرة ..طيبة ... صادقه تترك أثرا في النفوس لا تمحوه الأيام والسنون مهما مرت !!
ياااااه كم نظلم أنفسنا ونظلم غيرنا حين نخفي كل جميل ,
ولا نكيل لبعضنا سوى القسوة والظلم !! مسكيييييين أيها الإنسان ...مسكين ...
قبل أسابيع حدثت أمي عن أميرة وموقفها ....
تذكرتها مباشرة ,
رغم الآلااااااااااااااااااااااااااف اللواتي درستهن أمي على مدى 17 عاما ,
وقالت : والله هي كانت أميرة وأميرة .... اسم على مسمى كلها طيبة هالبنت !!
لا اخفيكم , منذ سجلت في هذه المنتدى ,
قبل 5 سنوات تقريبا ... كثيرا ما داعبت مخيلتي أحلاما بأن أجد أميرة في المنتدى ...
رغم أنها الآن أم كبيرة , وقد تكون جدة !! من يدري ,
فقط لأقول لها : شكرا أميرة .... شكرا
لم أنس أبدا قالب التراب ...
وغطوتك الملطخة بالتراب ....
وكلنا يوما سنُحال إلى تراب .....
وطيب القلب سينجو ...
والغادر القاسي يوما بين يدي المولى سيصرخ ليتني كنت تراب !!!




)

فاضيه
!!
!!
تعليق