عندما تسمع بها
(الطفولة)
يتراءى أمام ناظريك
أسمى معاني البراءة
والحنان والعطاء ،
مشاعر ليس لها مثيل .
ولكن كل هذا تلاشى أمام اطفال غزة ، ذهب الحب والحنان وحل مكانهما الكره والانتقام، صفات لم يعرفها طفل في هذا العالم.
فتحوا أعينهم على نيران الاحتلال الغاشم، بدلا من أن يسمعوا صوت الآذان من شفاه آبائهم سمعوا صوت الطائرات الحربية ،صوت الرصاص والقذائف والصواريخ، بدلامن أن يتمنوا اللعب بالألعاب الطفولية الجميلة فضلوا اللعب بالحجارة والبنادق الخشبية على أنها حقيقية لعبة (المقاومة واليهود) لعبة هذا الجيل الصغير.
أحلام صغيرة في معناها الكبير تجلت آيات العزة والكرامة ، ولكن في حربنا هذه كل أحلامهم ذهبت ولم تعد ،تبددت في ظلام دامس ولم تر النور بعد الآن

،قصص أطفال أصيبوا في حرب العزة والكرامة، قصص اذا سمعتموها ذرفتم الدموع وتمزقت القلوب،أصبحوا يتكلمون بلسان الكبار ويتصرفون بأفعال تفوق أعمارهم، ولن تصدقوا أنهم أطفال لم يبلغوا العاشرة بعد.
استشهد الكثير وأصيب الأكثر،واصاباتهم كانت بشعة لم ترها عين من قبل، أطفال بترت أطرافهم والبعض فقد بصره ولم ير النور بعد الآن.
واليكم أخواتي الكريمات :
بعض قصص من قضوا ومآسي من نجوا
*أميرة القرم*
طفلة ذات الخمسة عشر سنة ظلت أميرة غير قادرة على الكلام لعدة أيام بعد العملية بل أنها تتحدث بصوت منخفض وهي تستعيد ذكرياتها كانت تراقب أباها وهو يستشهد في الشارع خارج منزلهم بعد أن وصل إلى سمعها صوت قذيفةسقطت لتقتل شقيقها علاء وشقيقتها عصمت ، وبعد ان قضت ثلاثة أيام دون رفيق لها جريحة غائبة عن الوعي تتشبت بخيوط الحياة في منزل مجاور مهجور استطاعت الوصول اليه زحفا وهي مصابة برجلها اليمنى اصابة بالغة إلى أن تم انقاذها من قبل رجال الاسعاف والطوارئ بعد أن عثروا عليها عند رحيل جنود الغزاة من المنطقة، قصة مؤلمة تجلت فيها سمة الصبر والثبات
مجازر بشعة ارتكبت بحق الأطفال الأبرياء
عائلات بأكملها أبيدت ما ذنبهم سوىأنهم
فلسطينيوا الهوية والأرض.


**وقصة طفلة أخرى **
الوحيدة من أفراد عائلتها بقيت على قيد الحياة كانت عند بيت خالها ولم تستطع الرجوع إلى منزلها ولن ترجع له إلى الأبد .
**وهذا علاء**

(طالب في الصف الأول الاعدادي)
أصيب بجروح غائرة في قدميه نتيجة اطلاق صاروخ على احدى الطرق التي اعتاد ارتيادها أثناء توجهه إلى المدرسة كل صباح فهو يحلم بأن يلتحق بكلية الصيدلة عندما يكبر، ليتعلم كيفية تصنيع الدواء حتى يكون عونا للكثير من المرضى، ولكن اصابته البالغة لم تثنه عن أحلامه وعن رغبته بأن يكون أحد أفراد المقاومة الأشاوس
(طالب في الصف الأول الاعدادي)
لم يسلم الحجر والشجر والإنسان من أيدي القتلة الخنازير ، أطفال أقسموا على الإنتقام لكل هذا جيل عاهد الله على ان يكمل المشوار مشوار المقاومة والتحرير والنصر والتمكين .
كانت هذه نظرة عيون غزة لأطفالها
نظرة احتضنت بداخلها
معاني الشموخ والكبرياء
معاني الصبر والفداء
معاني ..............
لا أجد شيئا في داخلي يعبر جيدا عن تلك النظرة البريئة الحنون ولكن بكل تأكيد أنتم على علم تام بتلك النظرة
فأنتم منها وإليها
غزة الصمود والتحدي

تعليق