بسم الله الرحمن الرحيم
ضرب الأبناء
مما لا يخفى على أحد أن الكلام رسالة والإشارة رسالة وكذلك الضرب من أجل التربية رسالة ولكنها أن لم تكن وفق المنهج الشرعي تصبح رسالة خاوية المضمون رديئة المفعول عديمة الجدوى كما أنه في الغالب وسيلة العاجز وحيلة من لا خلاق له ولا تدبير أن المربين الذين يعتمدون على هذه الطريقة في التربية ويضعونها في المرتبة الأولى لتحقيق أغراضهم فإنهم يعبرون عن مدى إفلاسهم وفقرهم الشديد لفن الحديث والاستماع وأصول الحوار السليم وعدم القدرة على الإقناع واستعجالهم للنتائج التي لن يحققوا منها شيئاً وأصبح حالهم كالمنبت الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى أما السلبيات التي يمكن أن تبرز عند ممارسة هذا الأسلوب في التربية فهي كالتالي :
ü فقد الثقة بين المربي والابن ولن يغدو في مقام القدوة عنده مهما فعل .
ü اهتزاز شخصية الابن أمام الناس وسيطرة الرعب عليه واتصافه بالخجل في مواطن كثيرة .
ü إصابة الابن بالعاهات والأمراض الجسدية والنفسية .
ü اجتراء الآخرين على الاستهزاء بالابن أو ضربه مما يميت فيه روح الرجولة والعزة والكرامة .
ü وجود روح الانتقام لدى الابن مما يضطره إلى زيادة في العناد واستمرار للخطأ والإصرار عليه .
ü انطفاء جذوة الخير والجوانب الإيجابية التي كان يمارسها الابن قبل الضرب .
ü قتل روح الإبداع والمبادرة والتجديد واستبدال ذلك بالخمول والجمود .
ü البحث عن الأصدقاء الذين يوافقونه على عاداته السيئة مما يوقعه فريسة سهلة في أيدي رفقاء السوء .
ü تعويد الابن على ممارسة هذا الأسلوب مع أقرانه وإخوانه وجيرانه في صغره ومع أبنائه وطلابه في كبره .
مما سبق تبين لنا أنه على المربي قبل أن يقدم على هذا النوع من العقاب أن يعرف الهدي النبوي في مثل هذا الأمر فينبغي أن يكون في حالات خاصة وعند تعذر الأساليب الأخرى في التربية وتكون بقدر محدود وفي الوقت المناسب وأن يتجنب الوجه . وعلى المربي أن يتعلم أساليب الوقاية قبل الوقوع في مصيدة هذه العادة الذميمة فعليه تفهم حاجات الأبناء وتقديرها ومساعدتهم في إشباعها وتوفير الدعم والرعاية الاجتماعية لهم في المواقف المختلفة والاستماع إليهم ومناقشتهم وبناء الثقة والعلاقة الطيبة معهم وإتاحة الفرصة لهم لتحمل المسئولية والاعتماد على أنفسهم مع توفير التوجيه والإرشاد لهم عند الحاجة وكذلك تجنب التناقض والتعارض في أسلوب التربية ومحاولة الاتفاق معهم على طريقة التعامل والتفاهم . وعلى المربي إذا ضاقت به الحيل وانسدت في وجهه السبل أن يتوجه إلى الله تعالى بالاستغفار والدعاء ولعل ما عليه ابنه من عقوق وسلوك سيئ بسبب ذنب أصابه [وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ].
كتبه
محمد بن عبد العزيز الشيخ حسين
10/8/1423هـ
منقول من بريدي
ضرب الأبناء
مما لا يخفى على أحد أن الكلام رسالة والإشارة رسالة وكذلك الضرب من أجل التربية رسالة ولكنها أن لم تكن وفق المنهج الشرعي تصبح رسالة خاوية المضمون رديئة المفعول عديمة الجدوى كما أنه في الغالب وسيلة العاجز وحيلة من لا خلاق له ولا تدبير أن المربين الذين يعتمدون على هذه الطريقة في التربية ويضعونها في المرتبة الأولى لتحقيق أغراضهم فإنهم يعبرون عن مدى إفلاسهم وفقرهم الشديد لفن الحديث والاستماع وأصول الحوار السليم وعدم القدرة على الإقناع واستعجالهم للنتائج التي لن يحققوا منها شيئاً وأصبح حالهم كالمنبت الذي لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى أما السلبيات التي يمكن أن تبرز عند ممارسة هذا الأسلوب في التربية فهي كالتالي :
ü فقد الثقة بين المربي والابن ولن يغدو في مقام القدوة عنده مهما فعل .
ü اهتزاز شخصية الابن أمام الناس وسيطرة الرعب عليه واتصافه بالخجل في مواطن كثيرة .
ü إصابة الابن بالعاهات والأمراض الجسدية والنفسية .
ü اجتراء الآخرين على الاستهزاء بالابن أو ضربه مما يميت فيه روح الرجولة والعزة والكرامة .
ü وجود روح الانتقام لدى الابن مما يضطره إلى زيادة في العناد واستمرار للخطأ والإصرار عليه .
ü انطفاء جذوة الخير والجوانب الإيجابية التي كان يمارسها الابن قبل الضرب .
ü قتل روح الإبداع والمبادرة والتجديد واستبدال ذلك بالخمول والجمود .
ü البحث عن الأصدقاء الذين يوافقونه على عاداته السيئة مما يوقعه فريسة سهلة في أيدي رفقاء السوء .
ü تعويد الابن على ممارسة هذا الأسلوب مع أقرانه وإخوانه وجيرانه في صغره ومع أبنائه وطلابه في كبره .
مما سبق تبين لنا أنه على المربي قبل أن يقدم على هذا النوع من العقاب أن يعرف الهدي النبوي في مثل هذا الأمر فينبغي أن يكون في حالات خاصة وعند تعذر الأساليب الأخرى في التربية وتكون بقدر محدود وفي الوقت المناسب وأن يتجنب الوجه . وعلى المربي أن يتعلم أساليب الوقاية قبل الوقوع في مصيدة هذه العادة الذميمة فعليه تفهم حاجات الأبناء وتقديرها ومساعدتهم في إشباعها وتوفير الدعم والرعاية الاجتماعية لهم في المواقف المختلفة والاستماع إليهم ومناقشتهم وبناء الثقة والعلاقة الطيبة معهم وإتاحة الفرصة لهم لتحمل المسئولية والاعتماد على أنفسهم مع توفير التوجيه والإرشاد لهم عند الحاجة وكذلك تجنب التناقض والتعارض في أسلوب التربية ومحاولة الاتفاق معهم على طريقة التعامل والتفاهم . وعلى المربي إذا ضاقت به الحيل وانسدت في وجهه السبل أن يتوجه إلى الله تعالى بالاستغفار والدعاء ولعل ما عليه ابنه من عقوق وسلوك سيئ بسبب ذنب أصابه [وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ].
كتبه
محمد بن عبد العزيز الشيخ حسين
10/8/1423هـ
منقول من بريدي


تعليق