كيف نقول لأولادنا (لا) دون أن نضعف شخصياتهم؟
علّم الطفل منذ نعومة أظفاره معنى كلمة (لا)، لكن يجب عدم تكرارها كثيرًا على مسامع الطفل لئلا تحبط دوافعه في حب الاستكشاف والاستطلاع، إلا إذا كان يقترب من أذى نفسه أو غيره فيجب أن تقول له (لا) بصوت هادئ وحازم، واللجوء إلى الضرب ممنوع إلا في حالة طفل لا يفهم الكلام، ولتكن ضربة واحدة لاسعة ليد الضارب أيضًا، لذلك يفضّل أن تكون الأم من تقوم بالضرب دون أن تهتم بالطفل إذا بكي بعد ذلك أو تضمه أو تجعله لا يتفهم المغزى من الضرب ما يؤدي به إلى تكرار الخطأ مرة بعد مرة، وبالتالي يصبح العناد والتمادي في الخطأ جزءًا من الشخصية.
دائمًا بيّن للطفل الصغير الذي يفهم الكلام سبب رفضك لفعله فقل مثلاً:
لا تلمس الموقد لأنه سيحرقك، لا تمدّ يدك إلى الكتاب فهو لبابا، لا تفتح النافذة وإلا دخل الذباب، وهكذا تتكون شخصيته بشكل سوي منطقي يربط السبب بالنتيجة، ويتعوّد على الطاعة المبصرة وليس على التبعية العمياء كما أن في تبيانك للسبب إرضاءً له بأنك لست متسلطًا.
لا تنس أن تقدم له البديل عما تمنعه عنه، فكي تعلمه احترام الملكية لن تسمح له بتصفّح كتاب هام لك، لذلك يجب أن تمنحه قصة خاصة به، وتعرّفه أن هذه ملكه أيضًا، وهكذا تنشأ شخصيته مستقلة مدركة لحقوقه وحقوق الآخرين. ومنذ البداية عوّده ألا تلبي كل متطلباته لأنه بذلك يظن أن كل ما يرغب فيه نافع ومفيد، عدا أن الطفل الذي اعتاد أن يحصل على كل ما يريد يكون عرضة للصدمات إذا لم يصل إلى تحقيق رغباته في المستقبل، وقد يصبح مستبدًا يعتقد أن كل الناس خُلقوا لإرضاء حاجاته وإشباع رغباته.
من الخطأ أيضًا أن نقول (لا) للطفل عندما تكون رغباته سهلة التحقيق، فإذا أنهى واجباته المدرسية فيجب ألا يمنع من اللعب، أما إذا لم ينته منها فيمنع مع إيضاح سبب الرفض بأن عليه إنهاء واجباته أولاً، إلا إذا كانت كثيرة فلا مانع من الفواصل المنشطة والمنظَّمة بحسب عمر الطفل وحاجاته وقدراته. يطبّق التصرف نفسه إذا رغب الطفل في شراء لعبة بينما لم يمض على شرائه لعبة مشابهة إلا فترة قصيرة، وكذلك إذا كان يطلب أن يكون لديه ما لدى أصدقائه الآخرين، فإذا كان بإمكان الأهل تلبية رغبته دون أن يكون في ذلك إثقالاً على كاهلهم، ودون أن تخلو نفس الطفل من الشعور بقيمة ما يقدمه أهله له، فيجب أن تلبى له رغباته لأن للحرمان المادي في الطفولة آثاره الضارة إذا لم توضح الأسباب للطفل، أما إذا تم احتضانه معنويًا فيمكن للأبوين بخاصة الأم أن تعوّض بحنانها وخيالها كثيرًا من حاجات الطفل التي لا يمكن تلبيتها.
بقي أمر أخير
وهو وجوب تنشئة الأطفال على الثقة في النفس والجرأة في الحق بأن نعلمهم أن من حقهم قول (لا)، لئلا يتعودوا الطاعة العمياء وطأطأة الرؤوس وتقبيل الأيدي، ولنذكر مثالاً واحدًا من حياة الرسول عليه الصلاة والسلام على جرأة أولاد الصحابة في قول (لا)، والاحتفاظ بالحق حتى لو كان من يطلب ذلك هو الرسول [ نفسه:
«أتي رسول الله عليه الصلاة والسلام بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام هو ابن عباس رضي الله عنهما، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله، ولا أوثر بنصيبي منك أحدًا».
وأخيرًا رحم الله عمر بن الخطاب عندما قال: يعجبني الرجل إذا سيم خطة خسف أن يقول بملء فيه: لا!
__________________وهو وجوب تنشئة الأطفال على الثقة في النفس والجرأة في الحق بأن نعلمهم أن من حقهم قول (لا)، لئلا يتعودوا الطاعة العمياء وطأطأة الرؤوس وتقبيل الأيدي، ولنذكر مثالاً واحدًا من حياة الرسول عليه الصلاة والسلام على جرأة أولاد الصحابة في قول (لا)، والاحتفاظ بالحق حتى لو كان من يطلب ذلك هو الرسول [ نفسه:
«أتي رسول الله عليه الصلاة والسلام بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام هو ابن عباس رضي الله عنهما، وعن يساره أشياخ، فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام: لا والله، ولا أوثر بنصيبي منك أحدًا».
وأخيرًا رحم الله عمر بن الخطاب عندما قال: يعجبني الرجل إذا سيم خطة خسف أن يقول بملء فيه: لا!
الموضوع للقراءه والتطبيق يا أخوتي
و
الدعاء لبناتي بالصحه والستر
و
الدعاء لبناتي بالصحه والستر
.




تعليق