الإثابة طريق لآبداع طفلك .

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمود القلعاوى
    عضو نشيط
    • Nov 2006
    • 159

    #1

    الإثابة طريق لآبداع طفلك .

    بقلم: محمود القلعاوي
    إمام وخطيب بوزارة الأوقاف
    الإثابة.. التشجيع.. التحفيز سبل من أعظم سبل تربية المبدعين.. وطريق من طرق تفجير الطاقات وتحقيق الذات والوصول إلى التفوق والنجاح.. ووسيلة من وسائل التربية الراقية.
    في الإحياء: يقول الإمام الغزالي – رحمه الله-: ( فكلما ظهر في الصبي خلق جميل وفعل محمود فينبغي أن يُكرم ويُجازى عليه بما يفرح له ويُمدح بين أظهر القوم..... ) "1"
    في خضم المعركة: صلاح الدين الأيوبي علم هذه الفكرة فأخذ يفجر الطاقات بالإثابة والتشجيع.. فكان في مرة يتجول في المعسكر فمر بصغير بين يدي أبيه يقرأ القرآن فاستحسن صوته وقراءته.. فلم تشغله المعركة عن إثابة الطفل المُجيد.. فقربه إليه.. بل وجعل له حظاً من خاص طعامه.. وزاد على هذا بوقف وقفه عليه وعلى أبيه جزءاً من مزرعته...... "2"
    وأنت أيها الكريم: رغم مشاغلك المعروفة.. هل تثنى على طفلك عندما يجيد.
    إنه التشجيع: في مرة من المرات جعلت مجلة إنجليزية جائزة قيمة لمن يجيب من الأدباء بأفضل إجابة على هذا السؤال:
    ( ما الأمر الذي يتوقف عليه نمو العلوم وازهار الآداب؟ ).. فكانت الجائزة لكاتبة مشهورة عندما قالت: إنه التشجيع.. فهي في هذه السن وبعد تلك الشهرة والمكانة تدفعها كلمة التشجيع حتى تمضى إلى الأمام .. وتقعد بها كلمة التثبيط عن المسيرة.. "3".
    فمثلاً عندما: يرسم طفلك على حوائط المنزل.. ما هو رد فعلك أيتها الأم وأيها الأب؟!.. هل سيكون الغضب الشديد فيظهر ذلك على ملامح الوجه حتى يخاف ولدك ويبدأ من هذه اللحظة مشوار الكراهية بينه وبين الرسم .. أم أن الإجابة ستكون ب: لا يا حبيبي.. ما كان ينبغي أن ترسم على الحائط فهو منظر غير طيب.. ارسم في كراسة الرسم هذه وما ترسمه نعلقه على الحائط؟!.. وفى هذه اللحظة سوف ينفعل ولدك ويعبر عن انفعاله بعبارة صغيرة: أنا بحبك يا ماما "4".
    لكن انتبه: إلى التوازن في هذه الإثابة بين مادية ومعنوية.. فالإكثار من أحدهما على حساب الأخرى من الخطورة بمكان.. فالاكتفاء بالجوائز المادية فقط على سبيل المثال يجعل الطفل يشب ويكبر نفعياً لا يقدم إلا بمقابل.
    أقبل آراءه ولا تحقرها: وهذه وسيلة ضمن أربعة عشرة وسيلة ذكرتها في كتابي "5".. وهى وسيلة تصلح مع ولدك عندما يميز ويحسن بذاته ويعي ما حوله.. ويحس بألم عندما لا تقبل آراءه.. بل يتطور الأمر إلى فقدان الثقة بنفسه.
    لا تقتل موهبة طفلك: بل أقول لا تقتل طفلك.. فعدم المبالاة لكلامه وآرائه سبيل من سبل قتله.. أما الاهتمام بفكره ورأيه واقتراحه وملاحظات سبيل من سبل تفجير إبداعه وعبقريته.. فلا للقهر.. ولا لقصف أقلام أطفالنا.. ولا لعدم قبول أرائهم وإن كانت مخالفة لرأينا نحن الكبار.. فلابد من تربيتهم على الرأي والرأي الآخر.
    أين تقديرك له ؟!:
    أين تقديرك له في أفكاره الصغيرة البسيطة المناسبة لعقله وفكره ؟!
    أين تقديرك له عندما يذكر فكرة تسبقك أنت في رأيك ؟!
    أين تقديرك له عندما يُخبرك بفكرة جديدة لمخترع جديد مثلاً ؟!
    أين تقديرك له عندما يتكلم في عظائم الأمور على طفولته ؟!
    (..فيجب أن يعامل الطفل على أنه فرد له قيمته .. وأن جهده ووجوده لازمان للآخرين.. ويمكن تحقيق إحساسه بالأهمية لقيامه بخدمات بسيطة للآخرين ممن حوله.. والإسهام على قدر طاقته في الأنشطة المنزلية: كالكنس وإزالة التراب من الأثاث.. فلا يصح أبدأً أن يكلم الأب الصغير فيقول له: ابتعد عنى أنت لا زلت صغيراً.. أو وما شأنك أنت بهذا الكلام؟!.. أو هذه أشياء تخص الكبار فقط أما أنت فمازلت صغيراً.. فلا غرو بعد ذلك أن تجده يذهب إلى بنت الجيران التي تقدره أو أصدقاء السوء الذين يهتمون بشأنه وكلامه وفكره ورأيه " .. "6"
    من هدى النبوة: ( جاء غلام إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: إني أُريد هذه الناحية للحج.. قال: فمشى النبي – صلى الله عليه وسلم – فرفع رأسه إليه.. فقال: يا غلام زودك الله التقوى.. ووجهك في الخير.. وكفاك الهم فلما رجع.. سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم – فرفع رأسه إليه .. فقال: قبل الله حجك.. وكفر ذنبك.. وأخلف نفقتك ) "7"
    فالنبي – صلى الله عليه وسلم – يمشى مع الصغير.. بل ويودعه ويوصيه ويدعوا له.. محترماً حلمه وأمنيته مهما كان صغيراً.. إنه التشجيع .. والإثابة.. والحث والدفع للإمام.. لا الاستهانة.. والتحقير.. والسخرية..
    ماذا لو جاء ولدك يخبرك عن أمنيته بالذهاب لفلسطين ليجاهد في سبيل ربه؟!
    بما ذا سترد على ولدك عندما يخبرك بفكرة مخترع له؟!
    ما قولك له عندما يعلمك بأمنيته أن يحلم بأن يمتلك أموالاً كثيرة ينفع بها من حوله؟! "8"
    صلى الله عليك يا رسول الله.. يا أفضل معلماً للبشرية على الإطلاق..
    ومن الواقع: اذكر هذا الشاب المتفوق في دراسته.. المعروف بأخلاقه وتدينه.. المتميز بعلاقاته الاجتماعية الواسعة.. ومع هذا كله لم يكن هذا الشاب يحس بعاطفة نحو بيته وأسرته.. فقد يكون هناك أمر هام جداً في أسرته وهو واقف مكتوف اليد بارد العاطفة.. أتدرون ما سر هذا الموقف الغريب الغير المتوقع من شخص كهذا؟!.. إن فتانا هذا وهو صغير كان والديه يخرجاه من حجرتهما أثناء مناقشتهما للأمور الهامة استصغار له.. مما شبه على عدم الإحساس بالبيت.. وعلى عدم الاهتمام برأيه في هذا المكان.. وبعدم أهميته فيه.. فهرب من هذا المكان الذي لا يجد فيه نفسه.. ولا يُحترم فيه رأيه إلى أي مكان آخر يجد فيه نفسه يجد فيه ما فقده في بيته.
    المراجع :
    (1) كتاب إحياء علوم الدين .
    (2) مجلة الوعي الإسلامي العدد " 420 " – ص " 96 " بتصريف .
    (3) أطفالنا خطة عملية للتربية الجمالية سلوكاً وأخلاقاً– أ / عبد الله عبد المعطى .
    (4) المصدر السابق .
    (5) سلسلة الأساليب الصحيحة لتربية الأبناء - لصاحب المقال .
    (6) فن تربية الأولاد في الإسلام ........ أ / محمد سعيد مرسى .
    (7) رواه الطبراني .
    (8) ولدك من صناع المستقبل .......... لصاحب المقال .
  • ام البنين1977
    كبار الشخصيات "قاصة مبدعة "- شعلة العطاء
    • Jun 2005
    • 11044

    #2
    جزاك الله خيرا و بارك فيك يا أخي .
    حسبي الله و نعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ...
    حسبي الله و نعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ..
    حسبي الله ونعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ...
    حسبي الله ونعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ..
    حسبي الله و نعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ...
    حسبي الله و نعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ...
    حسبي الله و نعم الوكيل لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم ...
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ...






    [

    ]

    تعليق

    • ريناد 2006
      عضو جديد
      • Oct 2006
      • 36

      #3
      الله يجزيك الخير ويدخلك الفردوس

      تعليق

      • لوليتا 2000
        نجمة متألقة
        • Aug 2006
        • 1602

        #4
        الله يجزاك كل خير يا اخي

        نقاط مهمه ذكرتها واسلوب ناجح بالفعل مع الاطفال والكبار

        صلاح الدين الأيوبي علم هذه الفكرة فأخذ يفجر الطاقات بالإثابة والتشجيع
        قرات في كتاب مترجم اسمه شربه دجاج للحياه
        وهناك اكثر من قصه تحث على هذا الشئ لدرجه اختلطت الامر علي
        ولكن اذكر قصه ساذكرها لكم باسلوبي
        ان شخص ما قام بمدح والثناء على كل شخص يمر به
        لدرجه ان اصديقه الذي يمشي معه والاشخاص الذين امتدحهم بالبدايه اعتقدوه مجنون
        وبعد نزوله من التاكسي امتدح وشكر السائق على قياجته الجديه وفرح السائق جدا بعد ما استغرب وانكر الامر في البداية واعتقد انه يهزأ منه

        ثم مر وهو يمشي على عمال يبنون فقال لهم احسنتم يارجال انكم تؤدون عمل رائع رغم حراره الشمس


        (( وبهذه المناسبه اتذكر ان عماره تبني بالقرب من منزل قريبتي كنت انتظرها بالخارج فاسمع رجل يصيح بصوت عالي يالله يا ............... اكرمكم الله " وصفهم باحدى الحيوانات"
        وقد عاد الكلمه في تلك الدقائق اكثر من 5 مرات لدرجه استفزتني وقلت آلا يخاف ان يجتمعوا عليه العمال ويضربوه ))
        لذلك انصح جيمع الاباء بان ينادوا اولادهم باسماء جميله وان يحسنوا باختيار اسماءهم فقد حث نبينا الكرمي على ذلك


        اعود استطرد حديثي
        وهناك قصه اخرى لرجل متقاعد اسمه القاضي الودود
        كان يوزع بطاقاتاو اوسمه لا اتذكر جديا امنحني الحب مقابل الود
        وتحدته احدى القنوات التلفزيونيه على نجاح عمله
        وقام بتجربتين لا اتذكرها جديا ولكنها ناجحه فاستغربوا
        وفي اخر الامر طلبوا منه محاولة اخيره وهي التودد لسائق حافله

        فمر على سائق حافله باص (( وهم دائما شريسين الطبع لان شوارع نيو يورك مزدحمه جدا وبسبب ارهاق العمل))

        فصعد الباص وقال له انت تؤدي عمل جديد وممتاز في هذا الجو الحا ر ومع ارهاق العمل ورغم الشوارع المزدحمه لازلت تسوق بكل مهاره
        وفرح الساق جدا
        ومنحه بطاقه تودد وقبلها الرجل بكل سرور
        وربح التحدي

        :
        :

        شكرا لك اخي الكريم مره اخرى
        وجزاك الله خير على الموضوع القيم

        تعليق

        يعمل...