الإسم:  1267484593.gif
المشاهدات: 1400
الحجم:  207.6 كيلوبايت

سعيد بن جبير
(1)

----------------------------------
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الوعد الأمين وبعد..
نتكلم اليوم عن التابعى الجليل سعيد بن جبير،الذى قال عنه الإمامُ أحمد بن حنبل رحمه الله: (
لقد قتل سعيد بن جبير, وما على الأرض أحد, إلا ومحتاج إلى علمه) .
--------------------------------------------

♥هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، أبو محمد ويقال: أبو عبد الله الإمام الحافظ المقرئ المفسّر الشهير أحد الأعلام.
-عده أصحاب السير من الطبقة الثالثة من التابعين.
-----------------------------------------------


♥مولده:، ولد في الكوفة ولكنَّ لم يصرّح أحد من المترجمين بتاريخ مولده، وصرحوا بأن مقتله كان في شعبان سنة 95 هـ،، والبعض حسب هذا بقوله لإبنه عند قتله
: ما بقاء أبيك بعد سبعة وخمسين، كأنه عاش 57 سنة، وتوفي سنة 95 هـ، وعلى ذلك يكون ميلاده سنة 38 هـ تقريباً، وقد صرّح الذهبي بأن ميلاده كان في خلافة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

-ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان فقال: دخل أصبهان وأقام بها مدة، ثم ارتحل منها إلى العراق وسكن قرية سنبلان.

---------------------------

صفته: قال الذهبي:
- روي أنه كان أسود اللون، فكان أصله حبشي.
-عن عبد الله بن نمير عن فطر قال: رأيت سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية. وعن أيوب قال: سئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسمة فكرهه، وقال: يكسو الله العبد النور في وجهه ثم يطفئه بالسواد؟! فالصبغ يكون بالأحمر أو بالحناء، ويكره الصبغ بالسواد. وعن إسماعيل بن عبد الملك قال: رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء.
-------------------------------------------------------------------------


وهب سعيد حياته للإسلام، ولم يَخْشْ إلا الله، يفيد الناس بعلمه النافع، ويفقه الناس في أمور دينهم ودنياهم، فقد كان إمامًا عظيمًا من أئمة الفقه في عصر الدولة الأموية.
.

كان سعيد بن جبير يملك لسانًا صادقًا وقلبًا حافظًا، لا يهاب الطغاة، ولا يسكت عن قول الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، فألقى الحجاج بن يوسف القبض عليه بعد أن لفق له تهمًا كاذبة، وعقد العزم على التخلص منه، لم يستطع الحجاج أن يسكت لســانه عن قول الحق بالتـهديد أو التخويف، فقد كان سعيد بن جبير مؤمنًا قوي الإيمان، يعلم أن الموت والحياة والرزق كلها بيد الله، ولا يقدر عليه أحد سواه.


♥ نشأ سعيد محبًّا للعلم، مقبلاً عليه، ينهل من معينه، أخذ العلم عن طائفة مِن جلّة الصحابة، مِن أمثال أبي سعيد الخدري، وعدي بن حاتم الطائي، وأبي موسى الأشعري، وأبي هريرة الدوسي، وعبد الله بن عمر، وعائشة أم المؤمنين، وابن الزبير والضحاك بن قيس وأنس بن مالك .رَضِي اللَّه تعالى عَنْهم أجمعين.

ومن اهم من تتلمذ على يديه حبر الامة وترجمان القرآن عبد الله ابن عباس، حيث قرأ القرآن عليه وأخذ عنه الفقه والتفسير والحديث، كما روى الحديث عن أكثر من عشرة من الصحابة، وقد بلغ رتبة في العلم لم يبلغها أحد من أقرانه، حتى كان ابن عباس يجعل سعيدًا بن جبير يفتي وهو موجود، ولما كان أهل الكوفة يستفتونه، فكان يقول لهم: أليس منكم ابن أم الدهماء؟ يعني سعيد بن جبير
- قال خصيف بن عبد الرحمن عن أصحاب ابن عباس: كان أعلمهم بالقرآن مجاهد وأعلمهم بالحج عطاء، وأعلمهم بالطلاق سعيد بن المسيب، وأجمعهم لهذه العلوم سعيد بن جبير


روى له البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي- ابن ماجه.

---------------------------------------------------------------------------------
♥وكان سعيد بن جبير كثير العبادة لله، فكان يحج مرة ويعتمر مرة في كل سنة، ويقيم الليل وعن القاسم الأعرج قال: كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش.، ويكثر من الصيام، وربما ختم قراءة القرآن في أقل من ثلاثة أيام
------------

ومن أقواله:

عن سعيد بن جبير ، قال : إن الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك ، فتلك الخشية ، والذكر طاعة الله ، فمن أطاع الله فقد ذكره ، ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وتلاوة القرآن .

وروي عن حبيب بن أبي ثابت : قال لي سعيد بن جبير : لأن أنشر علمي أحب إلي من أن أذهب به إلى قبري .

قال هلال بن خباب : قلت لسعيد بن جبير : ما علامة هلاك الناس ؟ قال : إذا ذهب علماؤهم .

إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة
♥ لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر . تعجبه العبادة ويقول : أيقظوا خدمكم يتسحرون لصوم يوم عرفة .


وكان يقول : لو فارق ذكر الموت قلبي ، لخشيت أن يفسد علي قلبي .

♥ وعن هلال بن خباب أنه قال: خرجنا مع سعيد بن جبير في جنازة فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا حتى بلغ، فلما جلس لم يزل يحدثنا حتى قمنا فرجعنا وكان كثير الذكر لله. وكان يقول: وددت الناس أخذوا ما عندي فإنه مما يهمني. وكان لا يدع أحدًا يغتاب عنده أحدًا إلا يقول إن أردت ذلك ففي وجهه.

♥قال ابن فضيل ، عن بكير بن عتيق ، قال : سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل في قدح ، فشربها ثم قال : والله لأسألن عنه . قلت : لم ؟ قال : شربته وأنا أستلذه .

♥ وقال: أظهر اليأس مما في أيدي الناس فإنه عناء، وإياك وما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير.


♥قال القاسم بن أبي أيوب : سمعت سعيدا يردد هذه الآية في الصلاة بضعا وعشرين مرة واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله .
♥وكان يقول التوكل على الله جماع الإيمان ،اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك ، وحسن الظن بك .


قُتِل رحمه الله وتقبله فى الشهداء ، ودفِن بواسط في العراق
ا في 11 رمضان 95 هـ الموافق 714م، وله من العمر تسع وخمسون سنة، مات ولسانه رطب بذكر الله.
___________________

بقى لنا ان نذكر قتل هذا التابعى الجليل ولكن هنا وقفة وتنبيه:
-==================================== =

انتشر ت قصة قتله على هذا النحو انَّه اُتى به مقيداً للحجاج فدار بينهما حوار نهايته انه قتله ومن هذا الحوار-
وقال: ما اسمك؟ قال: سعيد بن جبير، فقال: بل شقي بن كسير، قال: بل كانت أُمِّي أعلمَ باسمي منك، قال: ما تقول في محمد؟ قال: تعني محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، قال: نعم، قال: سيد ولد آدم، النبي المصطفى، خير من بقي من البشر، وخير من مضى، حمل الرسالة, وأدى الأمانة، ونصح لله, ولكتابه, ولعامة المسلمين، وخاصتهم .....

أقول لقد ذكر الامام الذهبى هذا الحديث( فى سير أعلام النبلاء) برواية حامد بن يحيى البلخي : حدثنا حفص أبو مقاتل السمرقندي ، حدثنا عون بن أبي شداد ..الحديث
فعقب الذهبى بقوله:
هذه حكاية منكرة ، غير صحيحة . رواها أبو نعيم في " الحلية " ، فقال : حدثنا أبي ، حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف ، أخبرني أبو أمية محمد بن إبراهيم كتابة ، حدثنا حامد بن يحيى .

--------------------------------
وذكر الحافظ ابن كثير فى البداية والنهاية فلم ياتى بهذا الحديث اصلا بل قال كيف قتل :قال..قال ابن جرير:

وأما سعيد ابن جبير فلما أوقف بين يدي الحجاج قال له: يا سعيد ألم أشركك في أمانتي؟ ألم أستعملك؟ ألم أفعل؟ ألم أفعل؟ كل ذلك يقول: نعم حتى ظن من عنده أنه سيخلي سبيله حتى قال له: فما حملك على الخروج علي وخلعت بيعة أمير المؤمنين، فقال سعيد: إن ابن الأشعث أخذ مني البيعة على ذلك وعزم علي، فغضب عند ذلك الحجاج غضبا شديدا، وانتفخ حتى سقط طرف ردائه عن منكبه، وقال له ويحك ألم أقدم مكة فقتلت ابن الزبير وأخذت بيعة أهلها وأخذت بيعتك لأمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: بلى، قال: ثم قدمت الكوفة واليا على العراق فجددت لأمير المؤمنين البيعة فأخذت بيعتك له ثانية، قال: بلى ! قال فتنكث بيعتين لأمير المؤمنين وتفي بواحدة للحائك ابن الحائك؟ يا حرسي اضرب عنقه. قال: فضربت عنقه

---------------------------------
-وقال محمد بن أبي حاتم، ثنا عبد الملك بن عبد الله، عن هلال بن خباب، قال: جيء بسعيد بن جبير إلى الحجاج فقال: كتبت إلى مصعب بن الزبير؟ فقال: بلى كتبت إلى مصعب، قال: لا والله لأقتلنك، قال: إني إذا لسعيد كما سمتني أمي، قال: فقتله فلم يلبث الحجاج بعده إلا أربعين يوما، وكان إذا نام يراه في المنام يأخذ بمجامع ثوبه ويقول: يا عدو الله فيم قتلتني؟ فيقول الحجاج: مالي ولسعيد بن جبير، مالي ولسعيد بن جبير؟


---------------------------------------------------------------------------
سؤال للشيخ أبو عبدالمحسن{موقع مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ}


-هل هذه القصة صحيحة ؟؟؟
جاء ( سعيد بن جبير ) ( للحجاج )

قال له الحجاج : أنت شقي بن كسير ؟!
( يعكس اسمه )...

فرد سعيد : أمي أعلم بإسمي حين أسمتني .

فقال الحجاج غاضباً : ' شقيت وشقيَت أمك !! '

فقال سعيد : ' إنما يشقى من كان من أهل النار ' ، فهل أطلعت على الغيب ؟

فرد الحجاج : ' لأُبَدِلَنَّك بِدُنياك ناراً تلَظّى ! '

فقال سعيد : والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك إلهاً يُعبَد من دون الله .

قال الحجاج : ما رأيك فيّ ؟

قال سعيد : ظالم تلقى الله بدماء المسلمين !

فقال الحجاج : أختر لنفسك قتلة ياسعيد !

فقال سعيد : بل أختر لنفسك أنت ! ، فما قتلتني بقتلة إلاقتلك الله بها !

فرد الحجاج : لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحداً قبلك، ولن أقتلها لأحد بعدك !

فقال سعيد : إذاً تُفسِد عليّ دُنياي، وأُفسِدُ عليك آخرتك .

ولم يعد يحتمل الحجاج ثباته فنادى بالحرس : جروه واقتلوه !!

فضحك سعيد ومضى مع قاتله
فناداه الحجاج مغتاظاً : مالذي يضحكك ؟

يقول سعيد : أضحك من جرأتك على الله، وحلم الله عليك !!

فاشتد غيظ الحجاج وغضبه كثيراً ونادى بالحراس : اذبحوه !!

فقال سعيد : وجِّهوني إلى القبله ، ثم وضعوا السيف على رقبته ، فقال : ' وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين .'

فقال الحجاج : غيّروا وجهه عن القبله !

فقال سعيد : ' ولله المشرق والمغرب فأينما تُولّوا فثمّ وجه الله .'

فقال الحجاج : كُبّوه على وجهه !

فقال سعيد : 'منها خلقناكم وفـيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى .'

فنادى الحجاج : أذبحوه ! ماأسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير !

فقال سعيد : ' أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ' . خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامـه !!
ثم دعا قائلاً : ' اللهم لاتسلطه على أحد بعدي ' .

وقُتل سعيد ....

والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليله : مالي ولسعيد بن جبير، كلما أردت النوم أخذ برجلي !

وبعد 15 يوماً فقط مات الحجاج ولم يُسلط على أحد من بعد سعيد ...

رحمك الله يابن جبير !
أين نحن من ثباتك وقوة حجتك !
وسلامة إيمانك

الإجابة:
هذه القصة ضعيفة،بهذه الالفاظ،وإن كان الحجاج قتله،فالرافضة كانوا يكرهون الحجاج ولذا قد يضعون عليه بعض الاكاذيب

أبو عبدالمحسن{موقع مُلْتَقَى أَهْلِ الْحَدِيْثِ}

ثمَّ قال:فقط قبل ذكر القصة لا بد للمنصف ذكر الملابسات فمأخد الحجاج على كل من شارك في فتنة ابن الأشعث هو نكثهم البيعة التي في رقبتهم للخليفة الأموي وهو اعتبر ذلك النكث والخروج على الخليفة مبيحا لدم من لم يتراجع منهم
وسعيد بن جبير رحمه الله ثبت أنه ظل مختبئا بمكة مدة طويلة ولم يبحث عنه الحجاج
خلاصة الأمر تلك دماء وأعراض سلم الله أيادينا منها فلنسلم ألسنتنا منها
والله أعلم

------------------------------
أقول ولتوضيح قتل سعيد بن جُبير ولماذا قُتل يجب أن نذكر فتنة ابن الأشعث

وهذا امر هام ومنه عبركثيرة وعظات نذكرها فى الجزء الثانى من قتل التابعى الجليل سعيد بن جُبير بإذن الله تعالى بل سنذكر ايضاُ الحجاج وان فى قصصهم لعبرة و هكذا التاريخ ...
اللهم انفعنا بما تعلمنا ----دمتم طيبين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-------------------------------
-سير أعلام النبلاء
محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

-البدايةوالنهاية ابن كثير

-ملتقى الحديثالإسم:  13767953441178.gif
المشاهدات: 984
الحجم:  36.1 كيلوبايت