انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 4 من 4

(هل جزا الاحسان الا الاحسان) نكران الجميل في عقوق الوالدين

(الملتقى الحواري - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الردود
    76
    الجنس
    ذكر

    (هل جزا الاحسان الا الاحسان) نكران الجميل في عقوق الوالدين

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وبعد

    لعل من اولى الناس برد الجميل لهم هم الوالدين جعل الله جزاهما الجنه ورحمهما كما ربيانا

    صغارا فلعلك تتذكر عندما كنت صغيرا كيف كانت امك وابوك معك كانت امك تنظفك من القذى

    ولاتشبع حتى تشبع انت بل ولاتنام حتى تنام انت

    وللاسف الشديد فقد كثرة شكاوي الناس وكثرة الأخبار المزعجة التي تفطر القلوب وتدمي الأسماع، وهي نذير شؤم، وعلامة خذلان، يجب على الأمة جميعها أن تتصدى لإصلاح هذا الخلل الذي بدأ ينتشر انتشار النار في الهشيم، ألا وهو عقوق الوالدين

    عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وكيف لا يكون كذلك وقد قرن الله برهما بالتوحيد فقال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً

    وقال تعالى: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً)

    بل هي من المواثيق التي أخذت على أهل الكتاب من قبلنا، وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسناً)

    إن انتشار مثل هذه الجرائم البشعة ليست في الإسلام فحسب بل في عرف جميع بني آدم، أقول: إن انتشارها نذير شؤم وعلامة خذلان للأمة، ومن هنا وجب على جميع قنوات التربية والتوعية والإصلاح تنبيه الناس على خطر هذا الأمر، وإظهار هذه الصورة البشعة لمجتمعاتنا بأنها علامة ضياع وعنوان خسارة.

    وهنا ياتى التساول ما سبب انتشار مثل هذه الجرائم؟

    ولا أقول وجودها لأنها قد وجدت من قديم الزمان، لكن ما سبب انتشارها إلا انتشار الفساد والأفلام المقيتة بوجهها الكالح، وتشبه طبقة من طبقات المجتمع بصورة الشاب الغربي الذي يعيش وحده، وليست له أي صلة تربطه بذي رحم أو قريب، فيتأثر البعض بهذه المناظر فيحصل ما لا تحمد عقباه من العقوق.


    قال تعالى: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً.

    ماهوالبر ؟

    قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد البر بهما مع اللطف ولين الجانب، فلا يغلظ لهما في الجواب، لا يحد النظر إليهما، ولا يرفع صوته عليهما، بل يكون بين يديهما مثل العبد بين يدي السيد تذللاً لهما.

    وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً. . الآية.

    قال الهيثمي عند قوله تعالى: وقل لهما قولاً كريماً أي اللين اللطيف المشتمل على العطف والاستمالة وموافقة مرادهما وميلهما ومطلوبهما ما أمكن لا سيما عند الكبر، واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ثم أمر تعالى بعد القول الكريم بأن يخفض لهما جناح الذل من القول، بأن لا يُكلما إلا مع الاستكانة والذل والخضوع، وإظهار ذلك لهما، واحتمال ما يصدر منهما، ويريهما أنه في غاية التقصير في حقهما وبرهما.

    ولا يزال على نحو ذلك حتى ينثلج خاطرهما، ويبرد قلبهما عليه، فينعطفا عليه بالرضا والدعاء، ومن ثم طلب منه بعد ذلك أن يدعو لهما، وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً.

    وكان أبو هريرة إذا أراد أن يخرج من دار أمه وقف على بابها فقال: السلام عليك يا أمتاه ورحمة الله وبركاته، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: ورحمك الله كما سررتني كبيراً، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثل ذلك.


    وحق الوالدين باقٍ، ومصاحبتهما بالمعروف واجبة، حتى وإن كانا كافرين.

    فلا يختص برهما بكونهما مسلمين، بل تبرهما وإن كانا كافرين، فعن أسماء رضي الله عنها قالت: قَدِمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدهم، فاستفتيت النبي فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت عليّ وهي راغبة أفأصلها؟ قال: ((نعم، صلي أمك)).

    ولم يقف حق الوالدين عند هذا الحد، بل تبرهما وتحسن إليهما حتى ولو أمراك بالكفر بالله، وألزماك بالشرك بالله، قال تعالى: ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعلمون.

    فإذا أمر الله تعالى بمصاحبة هذين الوالدين بالمعروف مع هذا القبح العظيم الذي يأمران ولدهما به، وهو الإشراك بالله، فما الظن بالوالدين المسلمين سيما إن كانا صالحين، تالله إن حقهما لمن أشد الحقوق وآكدها، وإن القيام به على وجهه أصعب الأمور وأعظمها، فالموفق من هدي إليه، والمحروم كل المحروم من صُرف عنه.

    وهاهو رسول الله يجعل حق الوالدين مقدماً على الجهاد في سبيل الله.

    الترغيب فى بر الوالدين

    ففي الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة على وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين، قلت: ثم أي؟ قال: ثم الجهاد في سبيل الله)).

    وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال لرجل استأذنه في الجهاد: ((أحي والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد)) [رواه البخاري].

    وعنه أيضاً أن النبي قال: ((رضى الرب في رضى الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد)) [رواه الترمذي وصححه ابن حبان].

    وعن معاوية بن جاهمة قال: جاء رجل إلى رسول الله فقال لرسول الله: أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: ((هل لك أم؟ قال: نعم، قال: فالزمها فإن الجنة تحت رجليها)) [رواه النسائي وابن ماجه بإسناد لا بأس به].

    وها هو رسول الله يدعو على من أدرك أبويه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة، فيقول كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة: ((رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة)).

    وبر الوالدين من أعظم القربات وأجل الطاعات، وببرهما تتنزل الرحمات وتكشف الكربات.

    نماذج لبر الوالدين

    وما قصة الثلاثة الذين أطبق عليهم الغار فلم يستطيعوا الخروج منه، فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالاً عملتموها لله صالحة، فادعوا الله بها لعله يفرجها فقال أحدهم: ((اللهم إنه كان لي والدان شيخان كبيران، ولي صبية صغار، كنت أرعى عليهم، فإذا رجعت إليهم، فحلبت، بدأت بوالدي اسقيهما قبل ولدي، وإنه قد نأى بي الشجر (أي بعد علي المرعى) فما أتيت حتى أمسيت، فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب، فقمت عند رؤوسهما أكره أن أوقظهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما، والصبية يتضاغَون عند قدمي (أي يبكون)، فلم يزل ذلك دَأْبي ودأبهم حتى طلع الفجر، فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ففرّج الله لهم حتى يرون السماء)).

    وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله، وأمر البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك الحديث الذي أخرجه مسلم: كان عمر إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم، أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس بن عامر فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله يقول: ((يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد اليمن من مراد ثم من قرن، كان به أثر برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدةٌ هو بارٌ بها، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)). فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي.

    وعن أصبغ بن زيد، قال: إنما منع أويساً أن يَقدم على النبي برّه بأمه.

    ولما علم سلفنا الصالح بعظم حق الوالدين، قاموا به حق قيام.

    فهذا محمد بن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع. وقال ابن عوف: دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه.

    وهذا أبو الحسن علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنهم كان من سادات التابعين، وكان كثير البر بأمه حتى قيل له: إنك من أبر الناس بأمك، ولسنا نراك تأكل معها في صحفة، فقال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها، فأكون قد عققتها.

    وهذا حيوة بن شريح، وهو أحد أئمة المسلمين والعلماء المشهورين، يقعد في حلقته يعلم الناس ويأتيه الطلاب من كل مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم يا حيوة فاعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.

    هذه بعض نماذج بر السلف لآبائهم وأمهاتهم، فما بال شبابنا اليوم يقصرون في بر آبائهم وأمهاتهم، وربما عق أحدهم والديه من أجل إرضاء صديق له، أو أبكى والديه وأغضبهما (وهذا من أشد العقوق) من أجل سفر هنا أو هناك أو متعة هنا أو هناك.

    أوصيكم يا معشر الأبناء جميعاً ونفسي ببر الوالدين، وأن نسعى لإرضائهما وإسعادهما في هذه الدنيا، أسألك بالله يا أخي ماذا يريد منك أبوك إلا أن تقف معه حين يحتاجك، وأن تسانده حين يحتاجك، بل ماذا تريد منك الأم إلا كلمة حانية، وعبارة صافية، تحمل في طياتها الحب والإجلال.

    والله يا إخوان لا أظن أن أي أم أو أب يعلمان من ولديهما صدقاً في المحبة وليناً في الخطاب ويداً حانية وكلمة طيبة ثم يكرهانه أو يؤذيانه في نفسه أو ولده.


    لا أظن أنه تخفا علينا النصوص الواردة من الكتاب والسنة في فضل بر الوالدين، وحرمة عقوقهما وأن عقوق الوالدين من كبائر الذنوب.

    ولكن ينقصنا العمل بما نعلم، ونغفل أحياناً كثيرة عن مواضع البر مع زحمة الأعمال الدنيوية، كزيارة الوالدين وتفقد أخبارهما والسؤال عن أحوالهما وسؤالهما عن حاجتهما.

    وكم نجد ونسمع من يلتمس رضا زوجه ويقدمه على رضا والديه.

    فربما لو غضبت الزوجة لأصبح طوال يومين حزيناً كئيباً لا يفرح بابتسامة، ولا يسّر بخبر، حتى ترضى زوجه الميمون، وربما لو غضب عليه والداه، ولا كأن شيئاً قد حصل.

    ذكر أحد بائعي الجواهر قصة غريبة وصورة من صور العقوق.

    يقول: دخل علي رجل ومعه زوجته، ومعهم عجوز تحمل ابنهما الصغير، أخذ الزوج يضاحك زوجته ويعرض عليها أفخر أنواع المجوهرات يشتري ما تشتهي، فلما راق لها نوع من المجوهرات، دفع الزوج المبلغ، فقال له البائع: بقي ثمانون ريالاً، وكانت الأم الرحيمة التي تحمل طفلهما قد رأت خاتما فأعجبها لكي تلبسه في هذا العيد، فقال: ولماذا الثمانون ريالا؟ قال: لهذه المرأة؛ قد أخذت خاتماً، فصرخ بأعلى صوته وقال: العجوز لا تحتاج إلى الذهب، فألقت الأم الخاتم وانطلقت إلى السيارة تبكي من عقوق ولدها، فعاتبته الزوجة قائلة: لماذا أغضبت أمك، فمن يحمل ولدنا بعد اليوم؟ ذهب الابن إلى أمه، وعرض عليها الخاتم فقالت: والله ما ألبس الذهب حتى أموت، ولك يا بني مثله، ولك يا بني مثله.

    هذه صورة من صور العقوق، يدخل الزوج وهو يعيش مع والديه أو أن والديه يعيشان عنده، يدخل البيت معبس الوجه مكفهر الجبين، فإذا دخل غرفة نومه سمعت الأم الضحكات تتعالى من وراء باب الحجرة، أو يدخل ومعه هدية لزوجه فيعطي زوجته، ويدع أمه، هذا نوع من العقوق.

    ويا أخي المسلم من أحق بالبر: المرأة التي هي سبب وجودك، والتي حملتك في بطنها تسعة أشهر، وتألمت من حملك، وكابدت آلام وضعك، بل وغذتك من لبنها، وسهرت ونمت، وتألمت لألمك، وسهرت لراحتك، وحملت أذاك وهي غير كارهة، وتحملت أذاك وهي راضية، فإذا عقلت ورجت منك البر عققتها، وبررت امرأة لم تعرفها إلا سنةً أو سنتين أو شهراً أو شهرين.

    وهذه قصة حصلت في إحدى دول الخليج وقد تناقلتها الأخبار، قال راوي القصة: خرجت لنزهة مع أهلي على شاطئ البحر، ومنذ أن جئنا هناك، وامرأة عجوز جالسة على بساط صغير كأنها تنتظر أحداً، قال: فمكثنا طويلاً، حتى إذا أردنا الرجوع إلى دارنا وفي ساعة متأخرة من الليل سألت العجوز، فقلت لها: ما أجلسك هنا يا خالة؟ فقالت: إن ولدي تركني هنا وسوف ينهي عملاً له، وسوف يأتي، فقلت لها: لكن يا خالة الساعة متأخرة، ولن يأتي ولدك بعد هذه الساعة، قالت: دعني وشأني، وسأنتظر ولدي إلى أن يأتي، وبينما هي ترفض الذهاب إذا بها تحرك ورقة في يدها، فقال لها: يا خالة هل تسمحين لي بهذه الورقة؟ يقول في نفسه: علَّني أجد رقم الهاتف أو عنوان المنزل، اسمعوا يا إخوان ما وجد فيها، إذا هو مكتوب: إلى من يعثر على هذه العجوز نرجو تسليمها لدار العجزة عاجلاً.

    نعم أيها الإخوة، هكذا فليكن العقوق، الأم التي سهرت وتعبت وتألمت وأرضعت هذا جزاؤها؟!! من يعثر على هذه العجوز فليسلمها إلى دار العجزة عاجلاً.

    هذا جزاء الأم التي تحمل في جنباتها قلباً يشع بالرحمة والشفقة على أبنائها، وقد صدق الشاعر حين وصف حنان قلب الأم بمقطوعة شعرية فقال:

    أغرى أمرؤ يوماً غلاماً جاهلاً بنقوده كي ما يحيق بـه الضـرر

    قال ائتني بفـؤاد أمك يا فتـى ولك الجواهـر والدراهـم والدرر

    فأتى فأغرز خنجراً في قلبهـا والقلب أخرجـه وعاد على الأثر

    ولكنه من فـرط سرعة هوى فتدحرج القـلب المعفـر بالأثـر

    نـاداه قلب الأم وهـو معفـر ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

    ومن كان براً بهما فليحافظ على ذلك، وإذا كانا ميتين فليتصدق لهما ويبرهما بدعوة صالحة أو عمل صالح يهدي ثوابه لهما.

    وأما أنت أيها العاق فاعلم أنك مجزي بعملك في الدنيا والآخرة.

    يقول العلماء: كل معصية تؤخر عقوبتها بمشيئة الله إلى يوم القيامة إلا العقوق، فإنه يعجل له في الدنيا، وكما تدين تدان.

    ذكر العلماء أن رجلاً حمل أباه الطاعن في السن، وذهب به إلى خربة فقال الأب: إلى أين تذهب بي يا ولدي، فقال: لأذبحك فقال: لا تفعل يا ولدي، فأقسم الولد ليذبحن أباه، فقال الأب: فإن كنت ولا بد فاعلاً فاذبحني هنا عند هذه الحجرة فإني قد ذبحت أبي هنا، وكما تدين تدان

    بعض المقال منقول بتصرف للفائده

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الردود
    76
    الجنس
    ذكر
    عشرون قصة في بر وعقوق الوالدين


    بسم الله الرحمن الرحيم وصلوات الله وسلامه على سيد الأولين والآخرين نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله فصلوات ربي وسلامه عليه .


    أيها الأحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أيها الأخ الكريم هل تعلم أن الجنة في بيتك والنار داخل بيتك ؟ نعم .. إنه الوالد والوالدة قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ( الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ البيت إن شئت أوضيع ) . قال العلماء : من أبواب الجنة باب الوالد أي الوالدين وهذا الباب قد يدعى أناس عليه يوم القيامة أن ادخلوا من هذا الباب فيدخلون الجنة عن طريق هذا الباب.

    ولكن يا ترى من هم هؤلاء الذين يدخلون من هذا الباب ؟ إنهم أهل البر بالوالدين إنه باب داخل البيوت ولكن أكثر الناس لا يشعرون بذالك .


    -الوقفة الأولى دائر العجزة تتحدث :


    شيخ كبير تجاوز السبعين من العمر أصابه مرض شديد قالت زوجة الابن الأكبر: أنا على وشك ولادة ووالدك دائماً أمامي وأشعر بإنزعاج وهو أمامي .. يعني تريد هذه الزوجة حلا لهذا الأب الكبير فاتصل الأخ الأكبر على من تحته فوافقا على أن يذهبا به إلى دارالعجزة .

    أخذا معهم والدهم هو لا يدري أين سيذهب قالوا له : سنذهب بك إلى المستشفى كي يرعونك هناك وفعلاً ذهبوا به لكن إلى دار العجزة.. دخل الأب ولم يأتوا له إلا بعد شهر كامل توالت الأحزاب ودمعة العينان !!!

    وغضب الرب جل وتعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } ...

    يا أيها الأخوة شأن الوالد شأن عجيب الوالد والوالدة .. لم يذكر الله أي عمل صالح مع التوحيد إلا بر الوالدين ومع الشرك ذكر عقوق الوالدين وأنظر في كتاب الله وانظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم .


    وقصة مؤلمة أخرى :


    يقول الراوي كنت على شاطئ البحر فرأيت امرأة كبيرة في السن جالسة على ذلك الشاطئ تجاوزت الساعة 12مساءً فقربت منها مع أسرتي ونزلت من سيارتي ... أتيت عند هذه المرأة , فقلت لها : يا والدة من تنتظرين ؟

    قالت : انتظر ابني ذهب وسيأتي بعد قليل ... يقول الراوي : شككت في أمر هذه المرأة .. وأصابني ريب في بقائها في هذا المكان . الوقت متأخر ولا أظن أن أحد سيأتي بعد هذا الوقت ...

    يقول : انتظرت ساعة كاملة ولم يأت أحد ... فأتيت لها مره أخرى فقالت : يا ولدي .. ولدي ذهب وسيأتي الآن .

    يقول : فنظرت فإذا بورقه بجانب هذه المرأة .

    فقلت : لو سمحت أريد أن اقرأ هذه الورقة .

    قالت : إن هذه الورقة وضعها ابني وقال : أي واحد يأتي فأعطيه هذه الورقة.

    يقول الراوي : قرأت هذه الورقة ... فماذا مكتوب فيها ؟

    مكتوب فيها : ( إلى من يجد هذه المرأة الرجاء أن أخذها إلى دار العجزة ).

    عجباً لحال هؤلاء .


    - أيها الأخوة لا تظنون هذه القصص من الخيال والله في البيوت أعظم من ذالك , واسألوا المحاكم وزوروا المستشفيات ترون العجب العجاب .


    - دعونا ننتقل إلى سيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , كيف كانت علاقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بوالديهم ؟
    هذا نوح عليه السلام يدعو للوالدين ويقول {ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا } إن نوح عليه السلام داعية ورجل صالح ومع ذالك كان من أدعيته ( الدعاء للوالدين ).


    إذاً الأنبياء أيضاً جاءوا ببر الوالدين وهذا من أعظم ما جاءوا به عليهم الصلاة والسلام .




    إبراهيم عليه السلام ...والده مشرك ... فماذا كان يستخدم إبراهيم عليه السلام ؟ ما هي الألفاظ التي كان يستخدمها مع والده وهو مشرك ؟ تأمل في سورة مريم ..تأمل يا أخي يا من يعاني من والديه من بعض المشاكل أو بعض الخلافات بينه وبين والده .

    وأصبح هذا الشاب يريد أن يخرج من البيت وقد يكون بدأ يتكلم على والديه....... واسمع ما يقوله إبراهيم عليه السلام . {يا أبت لا تعبد الشيطان} ..

    يا أبت !!هل هناك نداء ألطف من هذا النداء ومن هذه العبارة ؟ {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } والده مشرك !! مشرك ويعبد الأصنام ومع ذالك يقول له إبراهيم يا أبت .




    إسماعيل عليه السلام .. يفاجئ يوم من الأيام إذا بوالده إبراهيم عليه السلام يقول له {يابني إني أرى في المنام أني أذبحك}

    مفاجئة عجيبة لإبراهيم ولابنه إسماعيل ...

    إن إبراهيم عليه السلام ما جاءه ولد إلا بعد فتره طويلة من عمره ...بعد ما بلغ من العمر عتيا ... ويأتيه النداء والبشارة من الله أنه سيرزق بمولود ... وتمر الأيام ويرزقه الله بذلك المولود ويأتي إسماعيل عليه السلام ولداً لإبراهيم , ثم يأمر الله عز وجل إبراهيم بذبح ابنه .


    فماذا قال ذلك الابن البار: { قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } عجباً لهذا البر...

    عجبا لهذه الطاعة... لقد استجاب إبراهيم لأمر الله عز وجل ولكن الله أكرم الأكرمين عوضه بذبح عظيم {وفديناه بذبح عظيم } انظر إلى نتيجة البر ونتيجة الطاعة للوالدين يأتي الفرج من الله سبحانه .



    وتأمل حال يحي وعيسى عليهما السلام ماذا ذكر الله عنهما ؟

    أما عن يحي عليه السلام فقال تعالى : { وبرا بوالديه ولم يكن جباراً عصيا} وقال عن عيسى عليه السلام {وبراً بوالدتي} انظر إلى هذا الخلق .. خلق البر والإحسان إلى الوالدين .




    دعونا ننتقل إلى قصة أخرى ..

    كنت حاجاً في العام الماضي 1425 هـ فطرحت موضوع للأخوة قلت : عنوان الموضوع هكذا علمتني الحياة . أريد من كل واحد يذكر موقف أثر في حياته وأعجبه في حياته..

    قال لي أحد الأخوة الحجاج معنا من الأردن يقول : العام الماضي كنت موظف في إحدى الشركات فقدمت استقالتي فأعطوني حقوقي 3200دينار.. يقول : استلمت المبلغ ولا أملك غيره طوال حياتي...

    طبعاً هذا المبلغ يعتبر جيد بالنسبة لهذا الموظف يقول : لما رجعت إلى البيت كان الوقت قبل حج عام 1424هـ لما دخلت البيت أخبرت والدي بهذه المكافئة من العمل.

    فقال لي والدي ووالدتي : نريد أن تدفع هذا المبلغ لأجل أن نحج .

    يقول : دفعت المبلغ ووالله ما أملك غير هذا المبلغ.

    فذهبت إلى مكاتب السفر التي تهتم بأمر الحجاج في الأردن ودفعت المبلغ وودعت والدي ووالدتي .

    يقول : وبعد أسبوعين ولما رجعوا دخلت في عمل أخر يقول فاتصل علي مدير الشركة السابقة.

    وقال : فيه مكافئة ولابد أن تأتي تستلمها .

    لاحظ الآن لا يملك شيء وكل المبلغ صرفه لوالديه في الحج.

    يقول : ذهبت إليهم توقعت مبلغ يسير لأني لم أتوقع أن لي مكافئة.

    ثم دخلت على المدير وأعطاني الشيك وإذا فيه 3200دينار .



    يا عجبا والله ..... لقد دفع لوالديه فيأتيه نفس المبلغ بعد أيام ..

    نعم أنفق على والديك وسيأتيك الرزق من حيث لا تحتسب {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} أليس البر بالوالدين من التقوى ؟

    أليس الإنفاق عليهم من أعظم الأعمال إلى الله عزوجل ؟

    هذا الرجل أعطى والديه 3200دينار ويقول والله بعد أسبوعين بالضبط تأتني 3200دينار .

    {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب }.

    أليس هناك بعض الأخوة من يبخل على والديه ؟



    والله يا أخوة جلست مع بعض الشباب وكان والده جالسا معنا فقال الابن الأكبر لوالده وأنا موجود : المبلغ الشهري ما سلمته لنا إنه يريد من والده أن يدفع 200 ريال شهرياً لأجل فاتورة الكهرباء والماء .

    فلا حول ولا قوة إلا بالله .


    -السلف وبر الوالدين .


    لقد طبق السلف رضي الله عنهم أعظم صور البر والإحسان .

    أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا دخلت البيت قال لأمه : رحمك الله كما ربيتني صغيرا, فتقول أمه : وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا .


    ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت.

    وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين .

    كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه .

    كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء .

    حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له : قم فاعلف الدجاج فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته ولم يعاتبها ولم يقل لها أنا في درس , أنا في محاضره , أنا في مجلس ذكر .

    أما سمعتم بخبر أويس القرني !! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم , قال النبى صلى الله عليه وسلم للصحابة : (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن كان به برص فدعى الله فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر . يا عمر إذا رأيته فليستغفر لك فمره يستغفر لك ).

    وفي لفظ أخر قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أويس القرني ( لو أقسم على الله لأبره ) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟

    قال العلماء لأنه كان باراً بوالدته , المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر رضي الله عنه حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس .

    فجاء وفد من اليمن فقال عمر رضي الله عنه : أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس قال أنت أويس ابن عامر قال : نعم . قال : كان بك برص فدعوت الله فأذهبه ؟ قال : نعم . قال : إستغفر لي !

    قال : يا عمر أنت خليفة المسلمين !! قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر قصته .. فأويس استغفر له فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم وذهب حتى لا يصيبه العجب أو الثناء فيحبط عمله عند الله عزوجل .

    ما نال هذه المنزله أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته رحمه الله .

    قال البخاري رحمه الله في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه ,وذكر البخاري رحمه الله وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل فانطبقت عليهم الصخرة فكل واحد منهم دعا الله بعمل فواحد منهم قال اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران .

    كان هذا الرجل له والدين كبيرين وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام , جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب أبناءه من اللبن قبل والديه .

    فدعا الله وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون .



    أخي .. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك ؟ لماذا لم يستجب لك ؟

    لعلك عاقً لوالديك , لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال , لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام .

    فاالله عزوجل لم يجب لك ولن يستجب لك .

    ومن أخبار السلف مع بر الوالدين :

    أن ابن عمر رضي الله عنهما لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة فحمله وأعطاه عمامته فقالوا له يا ابن عمر هذا رجل أعرابي لو أعطيته شيء عادي لقبله , فقال ابن عمر : إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

    وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض ويقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي !!

    أين هذا من الذي يرفع الصوت ؟ أين هذا من الذي يضرب والديه ؟

    وهذا الإمام الذهبى رحمه الله وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها لأن والدته قالت : لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال : أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك .

    ..............

    وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت..

    وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله عز وجل .


    - بر الوالدين في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :


    عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله فقال صلى الله عليه وسلم ( الصلاة على وقتها . قلت ثم أي قال بر الوالدين . قلت ثم أي . قال الجهاد في سبيل الله ) .

    وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال لرجل استأذنه في الجهاد أحي والداك ؟ قال : نعم . قال ففيهما فجاهد . رواه البخاري.

    بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟

    يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة .

    وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد )

    إن بر الوالدين طريق مختصر إلى رضى الله عز وجل ..

    إذا أرضيت والديك سيرضى الله عنك وإذا سخط والديك فلو تقدم أعمال صالحه كبيره , فأبشر بسخط الله عز وجل عليك .

    وفي الحديث الآخر رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه , يعني يلصق بتراب أنفه , قيل من يا رسول الله : قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) يعني وجود والديك طريق إلى الجنة .

    معنى كلامه صلى الله عليه وسلم إذا أدركت والديك أو أحدهما ولم تدخل الجنة بسبب برك بوالديك فيرغم أنفك يعني تستحق أن يلصق بالتراب لأنك لم تستغل هذا العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة.


    - هذه أفكار سريعة توصلك إلى البر :


    1 - تعود أن تذكر والديك عند المخاطبة بألفاظ الاحترام .
    أيها الأخوة عندما نجلس مع الوالدين ما هي الألفاظ التي نستخدمها ؟؟


    2- لاتحد النظر لوالديك خاصة عند الغضب .
    وما أجمل النضرة الحنونة الطيبة .. إن بعض الأخوة قد لا يتلفظ على والديه قد لا يضرب والديه ولكنه ينظر إلى والديه بنظرات حادة , وكأنه ينظر إلى رجل مجرم .


    3 - لا تمشي أمام احد والديك بل بجواره أو خلفه وهذا أدب وحبا لهما.


    4 - كلمة ( أف ) معصية للرب وللوالدين فحذرهما ولا تنطق بها أبدا أبدا .


    5- إذا رأيت أحد والديك يحمل شيء فسارع بالحمل عنه إن كان في مقدورك ذلك وقدم لهم العون دائماً .


    6- إذا خاطبت أحد والديك فاخفض صوتك ولا تقاطع واستمع جيداً حتى ينتهي الكلام وإذا احتجت إلى نداء أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع بل ناده بنداء تعتقد أنه يصل إليه ... لا ترفع صوتك بقوة حتى لا يحصل لهم إزعاج وتكون ممن لم يمتثل أمر الله عز وجل لما قال (وقل لهما قولاً كريما) إن الله نهاك عن اللفظ السيئ وأرشدك إلى اللفظ الواجب وهو أن يكون كلامك كريم مع والديك.


    7- إلقاء السلام إذا دخلت على والديك أو الطرفة على أحد والديك وقبلهما على رأسيهما ويديهما وإذا ألقى أحدهما السلام عليك فرد ورحب بهما.


    8- عند الأكل مع والديك لا تبدأ الطعام قبلهما , إلا إذا أذنا لك بذالك .


    9- إذا خرج أحد والديك من البيت ولعلها الأم فقل في حفظ الله يا أمي ... ولأبيك أعادك الله سالماً لنا يا أبي ...

    إن بعض الأخوة يظن أن هذه مبالغات وهذه ألفاظ ليست بلازمة .

    أيها الأخوة هذا باب موجود عندك في البيت الوالد أوسط أبواب الجنة هو باب عندك فاستخدم معه ما تريد.

    أحد السلف لما ماتت أمه بكى قالوا ما يبكيك قال باب من أبواب الجنة أغلق عني .


    10-أدعو الله لوالديك خاصة في الصلاة .


    11- أظهر التودد لوالديك ... وحاول إدخال السرور إليهما بكل ما يحبانه منك .


    12- لا تكثر الطلبات منهما كما هو حال بعض الناس.


    13- وأكثر من شكرهما على ما قاما به ويقومون به لأجلك ولأخوتك .


    14- احفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد وإذا سمعت عنهم كلاما فرده ولا تخبرهم حتى لا تتغير نفوسهما أو تتكدر عليك .


    - وننتقل معكم مع بعض القصص الواقعية في عالم العقوق .


    إذا كان هناك أناس يحبون الله ويحبهم الله , فهناك أناس قد ابتعدوا عن الله عز وجل , وهؤلاء سيجدون جزائهم في الدنيا قبل الآخرة.



    هذا رجل عنده عما أصابه الكبر الشديد وتجاوز التسعين من العمر فأصبح في بعض الأحيان يفقد وعيه ويفقد الذاكرة حتى يصبح كالمجنون تذهب الذاكرة وتعود .. لقد قام بتزويج أبنائه الثلاثة وأسكنهم في نفس البيت ولكن كانت زوجات أبناءه قد تضايقوا من وجود هذا الأب ..فوضع البنات خطة لطرد هذا الأب وأقنعا الأزواج بالذهاب به إلى دار العجزة وفعلاً استجاب هؤلاء الأبناء ,عليهم من الله ما يستحقون وذهبوا بوالدههم إلى دار العجزة.

    وقالوا للمسؤلين : إن هذا الرجل وجدناه في الطريق ونريد أن نكسب الأجر فوضعناه عندكم دار العجزة.

    رحبت دار العجزة بهذا الأمر على أنه فعلا رجلا في الطريق ليس له أحد إلا هؤلاء جائوا به إلى هذا المكان .

    قالوا للبواب المسئول : إذا مات هذا الرجل فهذا رقم البيت ورقم الجوال فاتصل علينا.

    ما هي إلا لحظات وتعود الذاكرة إلى هذا الأب وينادي أبناه يا فلان يا فلانة احظروا لي ماء أريد أن أتوضأ .

    جاء المسئول والممرضين عند هذا الأب الكبير قالوا : أنت في دار العجزة.

    قال : متى أتيت إلى هنا ؟

    قالوا : أتيت في يوم كذا وكذا وذكروا أوصاف الأبناء الذين جاءوا به .

    قال هؤلاء أبنائي ورفع يديه ودعاء عليهم.. اللهم كما فعلو بي هذا الفعل اللهم فأرني وجوههم تلتهب ناراً يوم القيامة .

    اللهم أحرمهم من الجنة يارب العالمين وينادي المدير المسئول ويكتب جميع عقاراته وأملاكه وقفاً لهذه الدار ولم يتحمل هذه الصدمة وتوفي مباشره . فرح الأبناء بعدما أتصل عليهم هذا البواب وأعطوه مبلغ من المال فجائوا فرحين ولكن تفاجؤا إذا برجال الأمن يوقفونهم عند المحكمة ليخبروهم أن هذه الأملاك كلها أصبحت ملك لدار العجزة ويجب عليهم أن يخرجوا من هذه الشقق التي كانوا يسكنون فيها هذا في الدنيا قبل الآخرة .


    امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الانتقام منها , وتسمع المرأة أصوات الذئاب , فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئه حتى لا تعرفه أمه .. فغير صوته وغير هيئة ...فاقترب منها.

    قالت له يا أخ : لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب..



    يا سبحان الله ... يريد أن يقتلها وهي ترحمه.

    ولكن هكذا تصنع الذنوب وهكذا يصنع العقوق بالأمهات . وهذه القصة ذكرها الشيخ عبدالله المطلق عضؤ هيئة كبار العلماء .



    أخي .. أختي .. لقد قرأت هذه الكلمات عن بر الوالدين وعرفت ما في ذلك من الثواب الكبير .. فراجع نفسك مع والديك , وانتبه من العقوق .. واتق الله في كل حال .

    منقول للفائده

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الردود
    76
    الجنس
    ذكر
    عشرون قصة في بر وعقوق الوالدين


    بسم الله الرحمن الرحيم وصلوات الله وسلامه على سيد الأولين والآخرين نبينا وحبيبنا وقدوتنا محمد بن عبد الله فصلوات ربي وسلامه عليه .


    أيها الأحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    أيها الأخ الكريم هل تعلم أن الجنة في بيتك والنار داخل بيتك ؟ نعم .. إنه الوالد والوالدة قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ( الوالد أوسط أبواب الجنة فاحفظ البيت إن شئت أوضيع ) . قال العلماء : من أبواب الجنة باب الوالد أي الوالدين وهذا الباب قد يدعى أناس عليه يوم القيامة أن ادخلوا من هذا الباب فيدخلون الجنة عن طريق هذا الباب.

    ولكن يا ترى من هم هؤلاء الذين يدخلون من هذا الباب ؟ إنهم أهل البر بالوالدين إنه باب داخل البيوت ولكن أكثر الناس لا يشعرون بذالك .


    -الوقفة الأولى دائر العجزة تتحدث :


    شيخ كبير تجاوز السبعين من العمر أصابه مرض شديد قالت زوجة الابن الأكبر: أنا على وشك ولادة ووالدك دائماً أمامي وأشعر بإنزعاج وهو أمامي .. يعني تريد هذه الزوجة حلا لهذا الأب الكبير فاتصل الأخ الأكبر على من تحته فوافقا على أن يذهبا به إلى دارالعجزة .

    أخذا معهم والدهم هو لا يدري أين سيذهب قالوا له : سنذهب بك إلى المستشفى كي يرعونك هناك وفعلاً ذهبوا به لكن إلى دار العجزة.. دخل الأب ولم يأتوا له إلا بعد شهر كامل توالت الأحزاب ودمعة العينان !!!

    وغضب الرب جل وتعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه } ...

    يا أيها الأخوة شأن الوالد شأن عجيب الوالد والوالدة .. لم يذكر الله أي عمل صالح مع التوحيد إلا بر الوالدين ومع الشرك ذكر عقوق الوالدين وأنظر في كتاب الله وانظر في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم .


    وقصة مؤلمة أخرى :


    يقول الراوي كنت على شاطئ البحر فرأيت امرأة كبيرة في السن جالسة على ذلك الشاطئ تجاوزت الساعة 12مساءً فقربت منها مع أسرتي ونزلت من سيارتي ... أتيت عند هذه المرأة , فقلت لها : يا والدة من تنتظرين ؟

    قالت : انتظر ابني ذهب وسيأتي بعد قليل ... يقول الراوي : شككت في أمر هذه المرأة .. وأصابني ريب في بقائها في هذا المكان . الوقت متأخر ولا أظن أن أحد سيأتي بعد هذا الوقت ...

    يقول : انتظرت ساعة كاملة ولم يأت أحد ... فأتيت لها مره أخرى فقالت : يا ولدي .. ولدي ذهب وسيأتي الآن .

    يقول : فنظرت فإذا بورقه بجانب هذه المرأة .

    فقلت : لو سمحت أريد أن اقرأ هذه الورقة .

    قالت : إن هذه الورقة وضعها ابني وقال : أي واحد يأتي فأعطيه هذه الورقة.

    يقول الراوي : قرأت هذه الورقة ... فماذا مكتوب فيها ؟

    مكتوب فيها : ( إلى من يجد هذه المرأة الرجاء أن أخذها إلى دار العجزة ).

    عجباً لحال هؤلاء .


    - أيها الأخوة لا تظنون هذه القصص من الخيال والله في البيوت أعظم من ذالك , واسألوا المحاكم وزوروا المستشفيات ترون العجب العجاب .


    - دعونا ننتقل إلى سيرة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , كيف كانت علاقة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بوالديهم ؟
    هذا نوح عليه السلام يدعو للوالدين ويقول {ربي اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا } إن نوح عليه السلام داعية ورجل صالح ومع ذالك كان من أدعيته ( الدعاء للوالدين ).


    إذاً الأنبياء أيضاً جاءوا ببر الوالدين وهذا من أعظم ما جاءوا به عليهم الصلاة والسلام .




    إبراهيم عليه السلام ...والده مشرك ... فماذا كان يستخدم إبراهيم عليه السلام ؟ ما هي الألفاظ التي كان يستخدمها مع والده وهو مشرك ؟ تأمل في سورة مريم ..تأمل يا أخي يا من يعاني من والديه من بعض المشاكل أو بعض الخلافات بينه وبين والده .

    وأصبح هذا الشاب يريد أن يخرج من البيت وقد يكون بدأ يتكلم على والديه....... واسمع ما يقوله إبراهيم عليه السلام . {يا أبت لا تعبد الشيطان} ..

    يا أبت !!هل هناك نداء ألطف من هذا النداء ومن هذه العبارة ؟ {يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن } والده مشرك !! مشرك ويعبد الأصنام ومع ذالك يقول له إبراهيم يا أبت .




    إسماعيل عليه السلام .. يفاجئ يوم من الأيام إذا بوالده إبراهيم عليه السلام يقول له {يابني إني أرى في المنام أني أذبحك}

    مفاجئة عجيبة لإبراهيم ولابنه إسماعيل ...

    إن إبراهيم عليه السلام ما جاءه ولد إلا بعد فتره طويلة من عمره ...بعد ما بلغ من العمر عتيا ... ويأتيه النداء والبشارة من الله أنه سيرزق بمولود ... وتمر الأيام ويرزقه الله بذلك المولود ويأتي إسماعيل عليه السلام ولداً لإبراهيم , ثم يأمر الله عز وجل إبراهيم بذبح ابنه .


    فماذا قال ذلك الابن البار: { قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين } عجباً لهذا البر...

    عجبا لهذه الطاعة... لقد استجاب إبراهيم لأمر الله عز وجل ولكن الله أكرم الأكرمين عوضه بذبح عظيم {وفديناه بذبح عظيم } انظر إلى نتيجة البر ونتيجة الطاعة للوالدين يأتي الفرج من الله سبحانه .



    وتأمل حال يحي وعيسى عليهما السلام ماذا ذكر الله عنهما ؟

    أما عن يحي عليه السلام فقال تعالى : { وبرا بوالديه ولم يكن جباراً عصيا} وقال عن عيسى عليه السلام {وبراً بوالدتي} انظر إلى هذا الخلق .. خلق البر والإحسان إلى الوالدين .




    دعونا ننتقل إلى قصة أخرى ..

    كنت حاجاً في العام الماضي 1425 هـ فطرحت موضوع للأخوة قلت : عنوان الموضوع هكذا علمتني الحياة . أريد من كل واحد يذكر موقف أثر في حياته وأعجبه في حياته..

    قال لي أحد الأخوة الحجاج معنا من الأردن يقول : العام الماضي كنت موظف في إحدى الشركات فقدمت استقالتي فأعطوني حقوقي 3200دينار.. يقول : استلمت المبلغ ولا أملك غيره طوال حياتي...

    طبعاً هذا المبلغ يعتبر جيد بالنسبة لهذا الموظف يقول : لما رجعت إلى البيت كان الوقت قبل حج عام 1424هـ لما دخلت البيت أخبرت والدي بهذه المكافئة من العمل.

    فقال لي والدي ووالدتي : نريد أن تدفع هذا المبلغ لأجل أن نحج .

    يقول : دفعت المبلغ ووالله ما أملك غير هذا المبلغ.

    فذهبت إلى مكاتب السفر التي تهتم بأمر الحجاج في الأردن ودفعت المبلغ وودعت والدي ووالدتي .

    يقول : وبعد أسبوعين ولما رجعوا دخلت في عمل أخر يقول فاتصل علي مدير الشركة السابقة.

    وقال : فيه مكافئة ولابد أن تأتي تستلمها .

    لاحظ الآن لا يملك شيء وكل المبلغ صرفه لوالديه في الحج.

    يقول : ذهبت إليهم توقعت مبلغ يسير لأني لم أتوقع أن لي مكافئة.

    ثم دخلت على المدير وأعطاني الشيك وإذا فيه 3200دينار .



    يا عجبا والله ..... لقد دفع لوالديه فيأتيه نفس المبلغ بعد أيام ..

    نعم أنفق على والديك وسيأتيك الرزق من حيث لا تحتسب {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} أليس البر بالوالدين من التقوى ؟

    أليس الإنفاق عليهم من أعظم الأعمال إلى الله عزوجل ؟

    هذا الرجل أعطى والديه 3200دينار ويقول والله بعد أسبوعين بالضبط تأتني 3200دينار .

    {ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب }.

    أليس هناك بعض الأخوة من يبخل على والديه ؟



    والله يا أخوة جلست مع بعض الشباب وكان والده جالسا معنا فقال الابن الأكبر لوالده وأنا موجود : المبلغ الشهري ما سلمته لنا إنه يريد من والده أن يدفع 200 ريال شهرياً لأجل فاتورة الكهرباء والماء .

    فلا حول ولا قوة إلا بالله .


    -السلف وبر الوالدين .


    لقد طبق السلف رضي الله عنهم أعظم صور البر والإحسان .

    أبو هريرة رضي الله تعالى عنه كان إذا دخلت البيت قال لأمه : رحمك الله كما ربيتني صغيرا, فتقول أمه : وأنت رحمك الله كما برتني كبيرا .


    ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أحضر ماء لوالدته فجاء وقد نامت فبقي واقف بجانبها حتى استيقظت ثم أعطاها الماء . خاف أن يذهب وتستيقظ ولا تجد الماء , وخاف أن ينام فتستيقظ ولا تجد الماء فبقي قائما حتى استيقظت.

    وهذا ابن عون أحد التابعين نادته أمه فرفع صوته فندم على هذا الفعل وأعتق رقبتين .

    كان ابن سيرين إذا كلم أمه كأنه يتضرع وإذا دخلت أمه يتغير وجهه .

    كان الحسن البصري لا يأكل من الصحن الواحد مع أمه يخاف أن تسبق يده إلى شيء وأمه تتمنى هذا الشيء .

    حيوة ابن شريح أحد التابعين كان يدرس في المسجد وكانت تأتيه أمه فتقول له : قم فاعلف الدجاج فيقوم ويترك التعليم براً بوالدته ولم يعاتبها ولم يقل لها أنا في درس , أنا في محاضره , أنا في مجلس ذكر .

    أما سمعتم بخبر أويس القرني !! هذا الرجل هو الرجل الوحيد الذي زكاه النبي صلى الله عليه وسلم وهو من التابعين وحديثه في صحيح مسلم , قال النبى صلى الله عليه وسلم للصحابة : (يأتيكم أويس ابن عامر من اليمن كان به برص فدعى الله فأذهبه أذهب الله عنه هذا المرض كان له أم كان له أم هو بها بر . يا عمر إذا رأيته فليستغفر لك فمره يستغفر لك ).

    وفي لفظ أخر قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن أويس القرني ( لو أقسم على الله لأبره ) لماذا أويس حصل على هذه المنزلة؟

    قال العلماء لأنه كان باراً بوالدته , المهم جاء يوم من الأيام ودخل الحج فكان عمر رضي الله عنه حريص على أن يقابل هذا الرجل أويس .

    فجاء وفد من اليمن فقال عمر رضي الله عنه : أفيكم أويس ابن عامر فجاء أويس رجل متواضع من عامة الناس قال أنت أويس ابن عامر قال : نعم . قال : كان بك برص فدعوت الله فأذهبه ؟ قال : نعم . قال : إستغفر لي !

    قال : يا عمر أنت خليفة المسلمين !! قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال وذكر قصته .. فأويس استغفر له فلما انتشر الخبر أمام الناس اختفى عنهم وذهب حتى لا يصيبه العجب أو الثناء فيحبط عمله عند الله عزوجل .

    ما نال هذه المنزله أويس ابن عامر أنه لو أقسم على الله لأبره إلا ببره بوالدته رحمه الله .

    قال البخاري رحمه الله في كتابه الأدب باب من بر والديه أجاب الله دعاءه ,وذكر البخاري رحمه الله وروى حديث الثلاثة أصحاب الغار الذين دخلوا في الغار من بني إسرائيل فانطبقت عليهم الصخرة فكل واحد منهم دعا الله بعمل فواحد منهم قال اللهم إني كان لي أبوان شيخان كبيران .

    كان هذا الرجل له والدين كبيرين وكان يذهب يأتي بلبن لهم فيوم من الأيام , جاء بلبن وقد نام والداه فلما وصل إليهما فإذا بهم نائمين انتظر قائماً حتى استيقظا وشربا من اللبن وكره أن يشرب أبناءه من اللبن قبل والديه .

    فدعا الله وقال : اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذالك يعني هذا العمل هذا البر بوالدتي ووالدي ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون .



    أخي .. كم دعاء دعوت الله فلم يستجب لك ؟ لماذا لم يستجب لك ؟

    لعلك عاقً لوالديك , لعلك بخلت على والديك ب100ريال أو 500ريال , لعلك رفعت صوتك يوم من الأيام .

    فاالله عزوجل لم يجب لك ولن يستجب لك .

    ومن أخبار السلف مع بر الوالدين :

    أن ابن عمر رضي الله عنهما لقي رجل أعرابي في الطريق إلى مكة فحمله وأعطاه عمامته فقالوا له يا ابن عمر هذا رجل أعرابي لو أعطيته شيء عادي لقبله , فقال ابن عمر : إنه كان صديق لعمر يعني كان صديق لوالدي عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

    وكان ابن المنكدر من التابعين يضع خده على الأرض ويقول لأمه قومي ضعي قدمك على خدي !!

    أين هذا من الذي يرفع الصوت ؟ أين هذا من الذي يضرب والديه ؟

    وهذا الإمام الذهبى رحمه الله وأحد العلماء يقال له قندار لم يرحلا في طلب العلم براً بأمهاتهم يعني ما خرج من مدينته التي هو فيها لأن والدته قالت : لا تخرج فبقي يطلب العلم في هذه المدينة حتى ماتت ثم سافر قال : أردت الخروج للعلم فرفضت أمي فأطعتها فبورك لي في ذالك .

    ..............

    وكان بعض التابعين لا يسكن في بيت أمه وهي تحته إجلالاً لها يعني ما يكون في الدور الثاني وهي في الدور الأرضي يعني أدب عالي أن يكون هو فوق وهي تحت..

    وهذا قمة البر... أيها الأخوة قد نستغرب مثل هذه الأمور ولكن هكذا يصنع أولياء الله عز وجل .


    - بر الوالدين في حديث النبي صلى الله عليه وسلم :


    عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله فقال صلى الله عليه وسلم ( الصلاة على وقتها . قلت ثم أي قال بر الوالدين . قلت ثم أي . قال الجهاد في سبيل الله ) .

    وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,قال لرجل استأذنه في الجهاد أحي والداك ؟ قال : نعم . قال ففيهما فجاهد . رواه البخاري.

    بعض الشباب يسمعون مثل هذه الأحاديث ولا يستجيبون لها ( ففيهما فجاهد ) ماذا تفهم أخي الشاب أختي المرأة المؤمنة عندما نسمع مثل هذا الحديث ففيهما فجاهد ؟

    يعني توقع منهما بعض التصرفات التي تحتاج منك أن تجاهد نفسك على قبول هذه الأخلاق من والديك وأنت في جهاد في الحقيقة .

    وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد )

    إن بر الوالدين طريق مختصر إلى رضى الله عز وجل ..

    إذا أرضيت والديك سيرضى الله عنك وإذا سخط والديك فلو تقدم أعمال صالحه كبيره , فأبشر بسخط الله عز وجل عليك .

    وفي الحديث الآخر رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه , يعني يلصق بتراب أنفه , قيل من يا رسول الله : قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ثم لم يدخل الجنة ) يعني وجود والديك طريق إلى الجنة .

    معنى كلامه صلى الله عليه وسلم إذا أدركت والديك أو أحدهما ولم تدخل الجنة بسبب برك بوالديك فيرغم أنفك يعني تستحق أن يلصق بالتراب لأنك لم تستغل هذا العمل الصالح الذي يوصلك إلى الجنة.


    - هذه أفكار سريعة توصلك إلى البر :


    1 - تعود أن تذكر والديك عند المخاطبة بألفاظ الاحترام .
    أيها الأخوة عندما نجلس مع الوالدين ما هي الألفاظ التي نستخدمها ؟؟


    2- لاتحد النظر لوالديك خاصة عند الغضب .
    وما أجمل النضرة الحنونة الطيبة .. إن بعض الأخوة قد لا يتلفظ على والديه قد لا يضرب والديه ولكنه ينظر إلى والديه بنظرات حادة , وكأنه ينظر إلى رجل مجرم .


    3 - لا تمشي أمام احد والديك بل بجواره أو خلفه وهذا أدب وحبا لهما.


    4 - كلمة ( أف ) معصية للرب وللوالدين فحذرهما ولا تنطق بها أبدا أبدا .


    5- إذا رأيت أحد والديك يحمل شيء فسارع بالحمل عنه إن كان في مقدورك ذلك وقدم لهم العون دائماً .


    6- إذا خاطبت أحد والديك فاخفض صوتك ولا تقاطع واستمع جيداً حتى ينتهي الكلام وإذا احتجت إلى نداء أحد والديك فلا ترفع صوتك أكثر مما يسمع بل ناده بنداء تعتقد أنه يصل إليه ... لا ترفع صوتك بقوة حتى لا يحصل لهم إزعاج وتكون ممن لم يمتثل أمر الله عز وجل لما قال (وقل لهما قولاً كريما) إن الله نهاك عن اللفظ السيئ وأرشدك إلى اللفظ الواجب وهو أن يكون كلامك كريم مع والديك.


    7- إلقاء السلام إذا دخلت على والديك أو الطرفة على أحد والديك وقبلهما على رأسيهما ويديهما وإذا ألقى أحدهما السلام عليك فرد ورحب بهما.


    8- عند الأكل مع والديك لا تبدأ الطعام قبلهما , إلا إذا أذنا لك بذالك .


    9- إذا خرج أحد والديك من البيت ولعلها الأم فقل في حفظ الله يا أمي ... ولأبيك أعادك الله سالماً لنا يا أبي ...

    إن بعض الأخوة يظن أن هذه مبالغات وهذه ألفاظ ليست بلازمة .

    أيها الأخوة هذا باب موجود عندك في البيت الوالد أوسط أبواب الجنة هو باب عندك فاستخدم معه ما تريد.

    أحد السلف لما ماتت أمه بكى قالوا ما يبكيك قال باب من أبواب الجنة أغلق عني .


    10-أدعو الله لوالديك خاصة في الصلاة .


    11- أظهر التودد لوالديك ... وحاول إدخال السرور إليهما بكل ما يحبانه منك .


    12- لا تكثر الطلبات منهما كما هو حال بعض الناس.


    13- وأكثر من شكرهما على ما قاما به ويقومون به لأجلك ولأخوتك .


    14- احفظ أسرار والديك ولا تنقلها لأحد وإذا سمعت عنهم كلاما فرده ولا تخبرهم حتى لا تتغير نفوسهما أو تتكدر عليك .


    - وننتقل معكم مع بعض القصص الواقعية في عالم العقوق .


    إذا كان هناك أناس يحبون الله ويحبهم الله , فهناك أناس قد ابتعدوا عن الله عز وجل , وهؤلاء سيجدون جزائهم في الدنيا قبل الآخرة.



    هذا رجل عنده عما أصابه الكبر الشديد وتجاوز التسعين من العمر فأصبح في بعض الأحيان يفقد وعيه ويفقد الذاكرة حتى يصبح كالمجنون تذهب الذاكرة وتعود .. لقد قام بتزويج أبنائه الثلاثة وأسكنهم في نفس البيت ولكن كانت زوجات أبناءه قد تضايقوا من وجود هذا الأب ..فوضع البنات خطة لطرد هذا الأب وأقنعا الأزواج بالذهاب به إلى دار العجزة وفعلاً استجاب هؤلاء الأبناء ,عليهم من الله ما يستحقون وذهبوا بوالدههم إلى دار العجزة.

    وقالوا للمسؤلين : إن هذا الرجل وجدناه في الطريق ونريد أن نكسب الأجر فوضعناه عندكم دار العجزة.

    رحبت دار العجزة بهذا الأمر على أنه فعلا رجلا في الطريق ليس له أحد إلا هؤلاء جائوا به إلى هذا المكان .

    قالوا للبواب المسئول : إذا مات هذا الرجل فهذا رقم البيت ورقم الجوال فاتصل علينا.

    ما هي إلا لحظات وتعود الذاكرة إلى هذا الأب وينادي أبناه يا فلان يا فلانة احظروا لي ماء أريد أن أتوضأ .

    جاء المسئول والممرضين عند هذا الأب الكبير قالوا : أنت في دار العجزة.

    قال : متى أتيت إلى هنا ؟

    قالوا : أتيت في يوم كذا وكذا وذكروا أوصاف الأبناء الذين جاءوا به .

    قال هؤلاء أبنائي ورفع يديه ودعاء عليهم.. اللهم كما فعلو بي هذا الفعل اللهم فأرني وجوههم تلتهب ناراً يوم القيامة .

    اللهم أحرمهم من الجنة يارب العالمين وينادي المدير المسئول ويكتب جميع عقاراته وأملاكه وقفاً لهذه الدار ولم يتحمل هذه الصدمة وتوفي مباشره . فرح الأبناء بعدما أتصل عليهم هذا البواب وأعطوه مبلغ من المال فجائوا فرحين ولكن تفاجؤا إذا برجال الأمن يوقفونهم عند المحكمة ليخبروهم أن هذه الأملاك كلها أصبحت ملك لدار العجزة ويجب عليهم أن يخرجوا من هذه الشقق التي كانوا يسكنون فيها هذا في الدنيا قبل الآخرة .


    امرأة عجوز ذهب بها ابنها إلى الوادي عند الذئاب يريد الانتقام منها , وتسمع المرأة أصوات الذئاب , فلما رجع الابن ندم على فعلته فرجع وتنكر في هيئه حتى لا تعرفه أمه .. فغير صوته وغير هيئة ...فاقترب منها.

    قالت له يا أخ : لو سمحت هناك ولدي ذهب من هذا الطريق انتبه عليه لا تأكله الذئاب..



    يا سبحان الله ... يريد أن يقتلها وهي ترحمه.

    ولكن هكذا تصنع الذنوب وهكذا يصنع العقوق بالأمهات . وهذه القصة ذكرها الشيخ عبدالله المطلق عضؤ هيئة كبار العلماء .



    أخي .. أختي .. لقد قرأت هذه الكلمات عن بر الوالدين وعرفت ما في ذلك من الثواب الكبير .. فراجع نفسك مع والديك , وانتبه من العقوق .. واتق الله في كل حال .

    منقول للفائده

  4. #4
    DAHUBA14's صورة
    DAHUBA14 غير متواجد مشرفة ركني النافذة الاجتماعية والديكور
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الموقع
    بلاد العم سام *USA*
    الردود
    12,789
    الجنس
    امرأة
    التكريم
    • (القاب)
      • متألقة صيفنا إبداع 1431 هـ
      • أزاهير الروضة
      • مجموعة العطاء بالنافذة الإجتماعية
      • الذوق الراقي
      • بالعلم نرتقي
      • فن و ذوق
      • عدسة مغتربة ساحرة
      • متألقة ركن السياحة و السفر
      • ذاكرة سياحية رائعة
    (أوسمة)
    اخي الفاضل

    جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع و النقل الموفق .

    بر الوالدين الحديث عنه يثير الشجون و ...........

    عذرا .... لي عوده ان شاء الله .


    منك وإليك يا لكِ الحبيب



مواضيع مشابهه

  1. وما جزاء الاحسان الا الاحسان
    بواسطة كوني طيبة في المجلس العام
    الردود: 14
    اخر موضوع: 04-10-2011, 02:16 PM
  2. نكران الجميل
    بواسطة لؤلوة البحر في فيض القلم
    الردود: 8
    اخر موضوع: 27-07-2007, 03:01 PM
  3. الاحسان الى الوالدين
    بواسطة أم إياد 1428 في روضة السعداء
    الردود: 1
    اخر موضوع: 28-03-2007, 12:01 PM
  4. الاحسان الى الوالدين
    بواسطة dania3 في الملتقى الحواري
    الردود: 0
    اخر موضوع: 31-05-2003, 03:02 PM
  5. الاحزان تلوى الاحزان
    بواسطة جوهرة العقيدة في فيض القلم
    الردود: 1
    اخر موضوع: 13-07-2001, 04:01 AM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96