- شبكة لكِ النسائية



الـقـائـمـة الـرئـيـسيـة
الصفحة الأولى

نـصـائـح لـطـفـلـكِ

مـقـتـطـافـات تـربـويـة

تـغـذيــة الـطـفـل

مطويات لكِ ولطفلكِ

مـهـارات يـدويـة

الـعـاب فـلاشـيـة

رسـومـات للتلوين

قصص للأطفـال

مجلـة البراعـم



مــجــلــة الــبـراعــم

العـدد الـثـانـي والعـشرون


من يتصفح الآن

الموجودن بالموقع الآن 15 زائر



محررات موقع طفلكِ
أم سهيل 
 ريَّانة المشاعر 


  
من استراتيجيات التربية الايجابية : مكافأة السلوك الإيجابي (1/2)

قراءة:14786  

استراتيجيات التربية الإيجابية تشكل بدائل عملية عن اللجوء للعقاب وهي بدائل ووسائل تبني الشخصية المتميزة التي يطمح لها كل مربي ..
وهي خطوات عملية ومتكاملة فيما بينها يمكن استعمالها في الحياة الأسرية بشكل تلقائي وفي الأحوال العادية ..وتصبح ضرورة في حالات الأزمات الطارئة بين الأطفال والوالدين لا سيما أثناء لجوء الأبناء لسلوكيات مقلقة ومزعجة أو مرفوضة شرعا وعرفا .. ومن هذه الخطوات نتحدث عن استراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي )..
استراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ):
إنها خطوة فعالة جدا للتخفيف من حالات التوتر بين الأبناء والآباء وتقليص السلوكيات المزعجة .. وهي خطوة فعالة وبسيطة ..أما كونها فعالة فذلك تثبته كل التجارب التربوية واتبعها كل القادة المربين وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يكافئ سلوك المحيطين به صغارا كانوا أم كبارا فهو يبشر بالجنة ويطلق أحسن الألقاب ويمدح ويبتسم وينفق ويلاعب … أما كونها خطوة بسيطة فتلك الحقيقة غير الصحيحة … فليست استراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) بالشيء البسيط في حياة المربين خصوصا والناس عموما .. حيث تغلب البرمجة المعتمدة على الحساسية الكبيرة للسلوك السلبي والمعاقبة عليه بدل الحساسية للسلوك الإيجابي ومكافأته .. لذلك قد يكون في البداية من الصعب تنفيذ هذه الاستراتيجية الفعالة في تعديل سلوك الأطفال ، إذ نجد أن مكافأة السلوك الإيجابي في حياتنا موجود لكنه بشكل خفيف وضئيل لا يكاد يذكر مقابل معاقبة السلوك السلبي ..
قوة استراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) الهائلة :
إن لهذه الاستراتيجية قوة هائلة في بناء شخصية الطفل النامية قد لا يتوقعها المربون .. فلو اتبعوا سياسة عدم التركيز على سلوكيات الأطفال المنسجمة مع سنهم وغير المقبولة لدى الكبار من مثل الحركة والاكتشاف المستمر للمحيط والبيئة وغيرها وأبدوا تسامحا معها ثم اتبعوا استراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) لحققوا نتائج هائلة من توقعاتهم وطموحاتهم في شخصية الطفل ..
صورتان لاستراتيجية (كافئ السلوك الإيجابي ) :
هناك صورتان عمليتان لممارسة هذه الخطوة وكلاهما ضروري للطفل وينبغي اللجوء إليهما باستمرار وتنوع حسب المواقف والحاجات :
الأولى : المدح المخصص : وهو أسلوب مكافأة سلوك معين من خلال توجيه المدح وتحديه بالسلوك الإيجابي من مثل : ما شاء الله القصة التي كتبتها رائعة أنت ذكي جدا .. أو ما شاء الله اللعبة التي ركبتها جميلة أنت طفل مبدع …
الثانية : الشعور الخاص : هذا أسلوب لا يرتبط بعمل معين ولكنه نوع من التعبير عن المشاعر التي تربط بين الطفل ووالديه ..فالمشاعر الإيجابية خلقها الله عز وجل لتنطق لا لتخزن بداخل الإنسان …الإسلام يعتبر الشريعة التي جاءت بأفضل وسائل لإحياء المشاعر فالمسلم يعبر عن توحيده بترديد كلمة التوحيد بلسانه وتكرارها ويعبر عن علاقته المتميزة بخالقه بالذكر والتسبيح والحمد وإيمان المسلم لا يتحقق بكونه شعور داخلي ولكنه فضلا عن كونه شعور ومعتقدات فهو إقرار باللسان وترجمة بالأركان .. ولذلك من أساليب هذه الاستراتيجية مكافأة الطفل من خلال التعبير عن شعورك الإيجابي اتجاهه ..ومدحه … من مثل : ابني أحبك كثيرا فأنت طفل ذكي … إن الطفل بحاجة مستمرة لسماع مثل هذا الكلام ( تنطيق المشاعر الإيجابية ).
إن التعبير عن مشاعرك الإيجابية ومكافأة السلوك الإيجابي يجعل المربي محتفظا بطاقته المحدودة التي تستهلكها بشكل أكثر السلوكيات المتشنجة مع الأطفال من مثل الصراخ والغضب .. وبلا فائدة تربوية تذكر .
ابدأ إذن بمكافأة السلوك الإيجابي من اللحظة التي يبدأ الطفل بإنجاز سلوك مستقل وكن مركزا على ما صح من سلوكه حتى ولو كان هو التوقف عن السلوك السلبي .. فحين يتوقف ابنك عن سلوك مزعج اعتبر هذا في حد ذاته سلوكا إيجابيا يحتاج لمكافأة .. من مثل : وأخيرا توقفت عن البكاء وابتسمت .. ما شاء الله .. أو وأخيرا توقفت عن رمي لعبك .. ما شاء الله ..
كيف تكافأ السلوك الإيجابي ؟:
1- ابد مشاركتك : من خلال الخطوات التالية :
أ – صف لابنك بابتسامة وتفاعل ما يفعله من سلوك إيجابي (رتبت غرفتك بشكل رائع ).
ب- علق بشكل إيجابي حالة أو مظهر ولدك ( أنت طفل نظيف وأنيق جدا وملابسك مرتبة …)
د- أبرز بصوت واضح وبشكل إيجابي حالة ابنك النفسية والمزاجية ( أراك مستمتعا بدراستك – أشعر أنك في قمة تركيزك مع واجباتك – أراك قويا ومثابرا ..)
2- امدح :
أ - عبر عن قبولك لسلوكه ( ما شاء الله عمل متميز .. أنت بارع )
ب - عبر عن مشاعر قبولك لسلوكه ( جميل وممتع رؤية عملك وإنجازك ..)
ت - ابد إعجابك بسلوكه وفرحك ( عمل رائع يستحق التقدير .. أنا معجب بإنجازك …)
3- ابتسم :
ابتسم لابنك وحاول أن تحدث احتكاكا بين عينيك وعينيه ولقاء تطبعه ابتسامتك المعبرة عن تقديرك لسلوكه .. احرص أن تكون الابتسامة من داخلك ومعبرة عن شعورك وإعجابك فالابتسامة المصطنعة يدركها الطفل بسهولة ..
4- انسخ بعض سلوكياته :
انسخ بعض ما يصدر عن ابنك من خلال عملية التقليد مثل إعادة بعض كلامه أو إحداث صوت معبر عن لعبة بيده وهذا التقليد نوع من المجاراة والمسايرة التي تحدث انسجاما كبيرا في التواصل بين الطفل والوالد ..
5- لاعبه :
مكافأة السلوك الإيجابي قد يكون أفضل تعبير عنه ملاعبتك لابنك والخروج عن دائرة الناصح الذي يعطي الحلول ويصدر الأحكام ..إن ملاعبة الطفل تعني أنك متواجد معه وهذا يجعله ينفتح عليك ويتقبل منك وتطمئنه على سلوكه الإيجابي مما يمنحه ثقة قوية بقدراته وإمكاناته ويشكل لديه بالمقابل القيم والمعايير الإيجابية .. ولذلك لم تكن وصية نبينا صلى الله عليه وسلم إلا خطوة في هذا الاتجاه وهو يؤكد على ضرورة مصاحبة الأبناء ..
6- تجاوز عن اندفاعه :
يندفع الأبناء ويتهورون ويصدر عنهم بعض السلوكيات المرتبطة بمرحلتهم العمرية .. إن مكافأة ما يصدر عنهم من سلوك إيجابي تعني كذلك غض الطرف عن اندفاعاتهم وتهورهم الطفولي وعدم التركيز عليه .. قد لا يعني تجاهل هذه السلوكيات قبولها ولكن يعني أن يكون تدخلك بشكل إيجابي بناء من مثل التعبير بحركة رأسك عن عدم قبولك ومن خلال ملامح وجهك ..بدون حاجة لتعليق أو إبداء حكم .
7- الاحتكاك الإيجابي :
عبر عن مكافأة سلوك الابن من خلال الاحتكاك الإيجابي بالجسد من مثل اللمسة الحنون والضم والقبلة والعناق والحمل والمداعبة .. بشكل متناسب مع سنه ..
8- امنحه شيئا يحبه :
لا يمكن إغفال الهدية للطفل على سلوكه الإيجابي وفي الوقت نفسه لا يمكن اعتبار المكافأة المادية هي الأساس فهي في آخر القائمة ولا ينبغي أن تكون الدافع والأساس والمعبر الحقيقي عن مكافأة السلوك الإيجابي لئلا يكون الدافع الإيجابي من خارج نفسية ومشاعر الطفل ..
منح الطفل شيئا يحبه نتيجة سلوك صدر عنه خطوة كذلك لمكافأته ..
9- امنحه اختيارا :
قد يكون الطفل ممن يحبون أشياء كثيرة فامنحه حق الاختيار للهدية وهذه خطوة تمنحه ثقة بنفسه أكثر وتعزز السلوك الإيجابي لديه ..
3 خطوات لمكافأة السلوك الإيجابي :
1- صف ما ترى من سلوك إيجابي يصدر من ابنك .
2- صف شعورك وابد إعجابك بالسلوك .
3- صف سلوك الولد الإيجابي لتعززه ..
تذكر :
من خطوات مكافأة السلوك الإيجابي امتداح سلوك الطفل مع ضرورة مراعاة الدقة والأمانة وتجنب المبالغة في المدح حتى لا يؤدي لنتائج عكسية ..

مهارات مساندة :
1 - ضع من بين أهدافك أن تصبح محاوراً ماهراً ومفاوضاً جلداً .
- 2 اجعل ردود أفعالك متوازنة بحيث لا تسقط في أخطاء العجلة فتندم .
- 3 - تذكر دائماً أن الحياة صعبة بما فيه الكفاية ولا ينقصها أن تنغص على نفسك بعلاقات عدوانية مع أحد ولا سيما مع أبنائك .
- 4- تذكر أيضاً أن الناس طيبون أكثر مما نتصور ، وأنه يمكننا إخراج أحسن ما فيهم إذا أخرجنا أحسن ما فينا وأطيب الناس الأطفال (الفطرة والبراءة ).
غير ما في نفسك
يمكنك تغيير مشاعرك تجاه أي شخص و كسبه إلى صفك باتباع الخطوات التالية :
1- حدد شعورك المستهدف تجاه هذا الشخص ، بشرط أن يكون شعوراً مريحاً مثل : الحب ، المساعدة ، التعاون ، الهدوء ، الصبر ، الاهتمام ، الإنجاز .
2- تخيل المواقف الطبيعية في حياتك التي تؤدي بك لمثل هذه المشاعر الطيبة ، وحاول توفيرها وتخليها .
3- ابحث عن الأشخاص المقربين من هذا الشخص واسألهم عن كل ما يرضيه وما لا يرضيه .
4- أعد الطريقة على نفسك عدة مرات حتى تفهمها وتصبح من ضمن ردود فعلك التلقائية تجاهه .

د.مصطفى أبوسعد


عودة لمقتطفات تربوية | عودة الى واحة الطفل


أرسلي مقالكِ | راسلنا | الأكثر قراءة | أعلن معنا | أرسل لصديقك
lakii.com© 2017. All Rights Reserved
جميع الحقوق محفوظة لموقع لكِ ويمنع نقل أي موضوع إلا بذكر المصدر
انشاء الصفحة: 0.00 ثانية