
فلسطيني انا اسمي فلسطيني نقشت اسمي على كل الميادين
ِبخط بارزٍ يسمو على كل العناو ين
ِحروف اسمي ..
حروف اسمي تلاحقني
تعايشني
تغذيني
ونقشت اسمي ... وما أحلى النقش بالغرزة الفلاحي
وما أحلى القعدة بفي الزيتونة او تحت ظل شجرة اللوز او جنب الطابون وقت العصاري ومع كباية الشاي بالنعنع الأخضر او الميرمية .. بتتنافس الصبايا في ابراز المواهب في التطريز...
وقديما قالوا من غاب عنه ماضيه ضيع حاضره
ومنذزمن ليس ببعيد
كانت الحال غير الحال
و كانت المرأة المدبرة هي تلك التيتقوم بترقيع ثياب الأسرة ليطول
إستعمالها نظراً لفقر الحال و قلة المال و على قدلحافك مد رجليك
من رقعت ما عريت، ومن دبرت ما جاعت
اللي ما إلها خلق ما إلهاثوب
وكمان يقول المثل
الفاضي بيعمل قاضي
ولكن المرأة الفلسطينية في وقت فراغها أوجدت لها فنا خاص بها
تزهو به وتتباهى بين بقية السيدات
التطريز.... مجرد ابرة وخيوط ملونة وقطعة قماش تحيلها المرأة بأناملها قطعة فنية ولا أروع
ولا تنسى أن تعلم ابنتها الصغيرة اصول التطريز وتنقل لها خبرتها ومهارتها ...
ولأن خير الكلام ما قل ودل..
دعوناكم لتشاركونا إبداعات صبايا فلسطين أثناء قضاءهن أوقات الفراغ
ولنتذكر معاً ان ابرة تجر خيطا ملونا بمهارة تنتج لنا مزخرفات فنية تدوم لأجيال....
وأنه بالإبرة وبعض الأفكار يمكن خلق فن شخصي جميل لزخرفة ما حولنا..

والآن.....
دعونا نصطحبكم فى جولة على أرض الواقع
لنرى ما صنعته الأنامل الرقيقة المبدعة
و ما سطرته الإبر بتاريخ الأيام و الليالى الفلسطينية ..
فلكل غرزة تاريخ
و لكل قطعة قصة
و لكل منمنة قصيدة .
سنصتحبكم سويا فى بيوت أخوات غاليات
نستعرض ما صنعت أناملهم

جولتنا الأولى ستكون فى بيت غاليتنا :
رندوش
من بنات فلسطين و بالتحديد من أرض غزة الأبية ..
إستضافتنا حبيبتنا رندوش لجولة سريعة عبر مطرزاتها و منمنماتها الرائعة ..
فغاليتنا رندوش من الأخوات البارعات فى التطريز..
فهيا بنا :
تستقبلنا الغالية بثوبها الفلسطينى المطرز ..
و هو ثوب يلبس عادة فى المناسبات السعيدة كالزواج و غيره

هذا الثوب صعب التطريز و يقوم بتطريزه النساء الخبيرات فى مثل هذا النوع
و كما ذكرنا فى المقدمة
فالأثواب الفلسطينية تختلف تطريزاتها من بلدة لأخرى
مما يميزها عن بعضها البعض.

فى بداية جولتنا فى بيت الحبيبة
تستقبلنا مرايا كل ما فيها فلسطينى ..
نقشت ببراعة و حِيكت بدقة فكانت قمة فى الروعة

النقوش على المراية هى من تطريز رندوش
و ترى جمال اللوحة الذى يغنى عن التعليق

بعد ان جلسنا وقع نظرى على هذه القطعة الفنية

عبارة عن مفرش للطاوله مطرز مع كروشيه
و بالجهة الأخرى قابلنى

مصحف القرأن
و قد غلف بتطريز فلسطينى رائع.

و بجانبه كانت

حافظة للنقود
مطرزة بطريقة جميلة
و يغلب عليها اللون الأسود مما زادها تلائما لما تستخدم فيه .
و على الجانب الأخر قابلتني

حافظة صغيرة
تستعمل لحفظ الموبايل
تظهره بشكل انثوي و هادئ.
تناولنا الشاى المعطر بالمرامية و تجاذبنا الحديث .
و قبل ان نرحل أخرجت رندوش هذه القطعة

و قالت : قطعه محتاره شو أعملها
ممكن صينيه للتقديم أو مخده حسب الأفكار.
فيا ريت تقترحوا عليها شو تعملها ..
ودعتنا عند الباب و نحن نتمنى أن نزورها مرة أخرى .


















































اعذروني لغيابي
.jpg)


تعليق