![]() |
|
|
| ||
|
#51
|
||||
|
||||
|
جمعت زهوراً وردية لونها.. نسقتها بشكل جذاب وحملتها ووضعتها حيث ركناً خالياً في غرفتي الصغيرة ذات الجدار الأصفر والأثاث الوردي ولا يخلو من بعض الألوان التي تعطي رونقاً جميلاً لتلك الغرفة أو لذلك العالم الذي أعيشه.. بحثت في غرفتي عن شيء يشغل وقت فراغي فإذا بي أتربع على الأرض وأفتح صندوقاً بعدما أزلت عنه غباراً تراكم حوله لوجوده من فترة مزمنه فتحته وأخذت أتذكر كل شيء فيه وكل موقف داخل ذلك الصندوق صندوق ذكرياتي ملئ بالأوراق والكتابات والصور قرأت هذه الورقة وذلك الدفتر ونثرت غباراً عالقاً على الورود التي كانت إهداء من اعز صديقاتي في أحلى أيام دراسية تصفحت دفتر ذكرياتي .. وجدت أن به أنـــــــــــــــات صامته خلال سطوره تذكرت هذه .. .. .. وتلك.. .. .. لا تنسيني.. .. .. أذكريني بالخير.. .. .. كتبت لك بالأحمر.. .. .. تمنياتي لك بحياة سعيد في ظل والديك الكرام.. .. .. وكم ضحكت لان هذه العبارة كانت بدايات كتابتنا في دفاتر الذكريات .. .. أيام الإبتدائية وماتحملها من براءة طفولية .. .. وأيام المتوسط ومافيها من نشاط وحيوية.. .. .. وأيام الثانوية .. وما يتخللها من حب ومشاكل أخوية .. .. .. أنات صامته مزقت قلبي..,.. ..,,,.... أنات تنادي أن في دنيتي أناس على حافة النسيان وأخريات قد جرتهم الأحلام وبعضهم في عش الزوجية واستقبال أول مولود .. .. .. .. لم اتخيل ان ساره او وفاء وهي ام تحمل بين جنباتها طفل صغير ساره او وفاء او غيرها تلك الصديقه التي كانت لا تهدء الا اذا رتبت مقلب لتلك وضحكت في الفصل حتى رفعت ضغط معلمتها .. .. .. ولم اتخيلهن من البداية زوجات وعروسه على الكوشه .. .. .. وأنات اخرى على الورق .. وعلى تلك الورود التي غطتها كومة من الغبار .. .. أنات بقية في خافقي صامته تذكرني بأن هناك من ينتظرني .. .. .. بأن هناك عالم كنت فيه كطير محلق في الهواء أو كعصفور مغرد أو كطفلة تجري ولا تحمل الهموم آآآ آآآ آآآ آآآ هــ.,.,., يالها من أنات رائعه أرجعتني إلى الوراء لتذكرني بأحباب لي وأيام لن تنسى أناتي صامته في قلبي وخافقي يبعثها إلى ذهني فكل حين أذكر مامضى وكل شيء حولي يحكي قصتي رتبت أوراقي ومذكراتي في ملف حتى يسهل لي الرجوع إليها عندما تنزف أناتي صمتها واستنشقت باقة الورد التي نسقتها وأعادتني إلى عالمي الذي أعيشه الآن سيل دموعي أطفئ شوقي واشتياقي ولم أنم تلك الليلة حتى تأكدت أن أناتي لم تنزف إلا بصمت بقلم الغالية//فرولاية جدة ![]() ![]() |
|
#52
|
||||
|
||||
|
هذه مشاركتي في أنات صامته كان يوم صيفي شديد الحرارة ذلك اليوم الذي توجه فيه عمر إلى النادي ليمارس لعبة كرة السلة ليستعد للمنافسة للإحدى المباريات الهامة وكثف كل جهوده كان شعوره لا يوصف عندما رشحه المدرب هو وخمسة من زملاءه للاشتراك في بطولة كرة السلة الدولية ضمن مجموعة من الفرق الوطنية . رغم حرارة الجو ألا أن عمر أصر أن يتابع التدريب ويكثف الجهد رغم المنافسة الشديد بينه وبين زملاءه. وبعد جهد كبير بذله في التدريب حتى قاربت الشمس على المغيب شعر بارتياح لأن وضعه في التدريب قد تحسن عن السابق فقرر العودة إلى البيت. رجع إلى البيت منهك تترقبه عين أمه وهو يصعد إلى غرفته وبعد أن أخذا حماما دافئا قرر الذهاب إلى المسجد فلاحظت الأم أنه يعاني من ألم في يده اليمنى وعندما عاد سألته عن سبب تضميد يده اليمنى ألا أنه برر سببها كثرة التدريب ليس إلا... عاد إلى غرفته ارتمى في سريره يشد على يده اليمنى يتألم في صمت. لم يكن تفكيره منصبا على الألم الذي يعاوده بين فترة وأخرى بقدر تفكيره في المباره التي رشحها له المدرب وكيف سيلعب وهو مصاب يبدو أنه أرهق نفسه كثير... هكذا حدث نفسه قبل أن يسمع طرق على الباب ، فقام من فوره وفتحه فإذا أمه وأخته الصغرى قلقتان عليه وهن يرين يده المشدودة. حاول طمأنتهما وأنها مجرد رضوض بسيطة سينتهي أثرها مع بزوغ الصباح ، ألا أنهما ظلتا قلقتان عليه . لم يتبقى على الموعد سوى بضعت أيام ويده على حالها وستمر الحال حتى انتهت المباره. رغم أنه زار الطبيب وأخبره بتأخر علاجها لأن يده تحتاج إلى راحة . تذمر كثير من كلام الطبيب فقد منعه هذا من الاشتراك في المبارة.وعلى الرغم من أن المبارة قد انتهت وفريقهم الوطني قد أحرز المركز الثاني في المباره ألا أنه ظلت في داخله أنات صامته لعدم اشتراكه في تلك المباره. بقلم الغالية//283453 ![]() ![]() |
|
#53
|
||||
|
||||
|
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته القصة حقيقة , حدثت لأخت عزيزة على قلبي كتبتها بصيغة المتكلم لأني تأثرت بكلامها حقا أنـــــــــــات صامتة مي, ما رأيك بالذهاب للتسوق بعد هذا اليوم الدراسي الشاق؟........."قالت لي فاطمة " أجبت :بكل سرور عزيزتي إتجهنا صوب محلات بيع الملابس الجاهزة لشراء ثياب جديدة نلبسها للذهاب إلى المصلى يوم العيد ........ فلا يفصلنا على عيد الأضحى سوى أسبوع واحد فقط كنا نثرثر و نتحدث في جميع المواضيع : العيد , يوم عرفة......إيمانياتنا......دراستنا......الطقس...... .البرامج ...الأثواب.....تحدثنا عن كل شيء............... كنا فرحتان بالفرصة التي حظينا بها للتسوق وسط ضغوطات الدراسة و الإستعدادات للإمتحانات أحسست كأني مذياع لا يتوقف عن البث لكن المذياع أصيب بالصدأ.................... فقد وقع ما لم يكن في الحسبان أبدا ...أثناء مروري أمام محلات بيع الفاكهة فقد قابلته لأول مرة منذ أربعة عشر سنة إلتقت عينانا و تشابكت نظراتنا لثواني يا ألهـــــــــــــــــــي بما كنت أفكر حينها؟؟؟؟؟؟ كنت سأركض نحوه بسرعة أحضنه و أقبل يديه أبكي على قدميه اخبره بمدى حبي و إشتياقي له لكن ترددت هنيهة , إكراما لأمي و لنفسي .............................. آآآآآآآآآآآآآآه , يصعب قول الحقيقة لم أتردد إكراما لأمي أو إكراما لنفسي بل لم أطلق العنان لعاطفتي لأنه صدني بعينيه أدارهما بعيدا عني و كأنه لا يعرفني و كأن الحدس لم يخبره أني إبنته الوحيدة و كأنه لم يلاحظ الشبه الذي بيننا و كأنه لم يلاحظ الشوق الذي يتلألأ في عيني يا لحسرتي.............أبي لا يذكرني تضاربت المشاعر في صدري لجزء بسيط من الثانية و بعدها أكملت طريقي , مشيت بخطوات تابثة و هامة مرفوعة في محاولة فاشلة لإخفاء إنكساري لم أرغب بأن تشعر صديقتي بشيء و ما إن وصلت للمنزل حتى تساقطت دموعي سريعة و كأنها فرت من سجن إنفرادي بكيت بحرقة رغم ظني بأن لقاءنا لن يؤثر فيٌَ أبدا لم تعلق أمي على الموضوع حين أخبرتها المسكينة لم ترغب بزيادة عذاباتي حاولت بكل قوتي إخفاء تأثري بما حدث لكـــــــــــــــــن أناث صامتة كانت تخترق قلبي تمزقني و تؤرقني ليلا شعرت باليتم مؤلم جدا أن تشعر باليتم ..........بل برفض والدك لك قد جعلني أبي كذلك رغم أنه على قيد الحياة لمَ لم يذكرني؟ لمَ لم يسأل عني طوال هاته السنوات؟ رغم أننا نسكن بمدينة واحدة لقد نسيني أبي منذ أن طلق أمي لا عجب.................لطالما رفض تحمل واجباته المالية تجاهي تربيت في كنف زوج أمي الذي يعاملني معاملة حسنة و لا يفرق بيني و بين إخوتي الذين هم من صلبه لكن رغم أني أناديه بأبي , فهو ليس كذلك لا يجمعني به سوى أمي و كثير من الشفقة في حين كنت أود أن أقول كلمة أبي للذي أحمل دمه في عروقي للذي أحمل جيناته الوراثية و فصيلته الدموية في جسدي للذي أحمل ملامح وجهه على وجهي لكــــــــــــــــــــــن أظنه لا يرغب بسماع كلمة أبي مني ************* ماذا لو لم ينفصل والداي؟ كنت سأعيش في وضع طبيعي , أسعد بقدوم العيد , أسعد بلباس العيد أسعد برؤيتهما معا يشاركانني فرحي و حزني أسامح أمي لأنها لم تكن مذنبة فهي عانت كثيرا و عملت كثيرا لتؤمن لي طعاما و مأوى أسامح والدي لأني لست أكرهه بقدر ما أشعر بالتعاسة لرفضه لي سررت لرؤيته و أصبحت أمر متخفية كاللصة أمام المكان الذي رأيته فيه أملا في رؤيته مجددا أسامح نفسي لأني عذبتها كثيرا حين جعلتها تئن في صمت دون محاولة مني لتغيير واقعي بقلم الغالية//صدى الدكريات ![]() ![]() |
| الروابط المفضلة |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الردود | |
|
|
| انضمي الى مجموعتنا البريدية في جوجل: |
|
| موقع لكِ | جمالك | مطبخ لكِ | طفلكِ | منزلكِ | جوالكِ | مركز التحميل | الابتسامات | لكِ البريدية |