View Full Version : الشهاده بوابه المسجد الاقصى
سواد العيون
16-08-2007, 04:04 PM
تعريف الشهيد
والشهيد المقتول في سبيل الله، والجمع شهداء، واستشهد، قتل شهيداً، وتشهد، طلب الشهادة، والشهيد الحي، أي هو حي عند ربه.
وقال ابن الأَنباري: سُمي الشهيد شهيداً لأَنَّ اللَّهَ وملائكته شُهودٌ له بالـجنة؛ وقـيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم مـمن يُسْتَشْهَدُ يوم القـيامة مع النبـي علـى الأُمـم الـخالـية. قال الله عزّ وجل: (لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة: 143).
[/center]
فضل الشهيد ومكانته:
وردت في فضل الشهيد عدة آيات ومجموعة كبيرة من الأحاديث بينت فضل الشهيد ومكانته وفيما يلي بيان لذلك:-
*الشهادة بيعة بين العبد وخالقه يقدم فيها العبد نفسه لله رخيصة فيستحق الجنة.
قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
(التوبة:111).
(وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ)(البقرة:154).
(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ)(آل عمران:169-171)
أفضل الشهداء الاستشهاديون، الذين يضحك لهم ربهم ولا يحاسبهم.
عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ قَالَ الَّذِينَ إِنْ يُلْقَوْا فِي الصَّفِّ يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا أُولَئِكَ يَنْطَلِقُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلَى مِنْ الْجَنَّةِ وَيَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ وَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ). (إسناده صحيح).
http://www.palestine-info.net/arabic/spfiles/suhada_2005/makanat/shah20015.jpg
http://www.lakii.com/vb/showthread.php?t=339043&page=27
رابط الموضوع القديم
ام محمد ي
16-08-2007, 04:40 PM
الموكب طويل جداً. وقافلة الشهداء ينضم إليها علَم جديد كل يوم.. آلاف من الشهداء من كل الأعمار رجالاً ونساءً.. يرفعون الرايات المعطرة بدمائهم الزكية الطاهرة.. ويرسمون معالم الطريق.
عبروا إلى جوار بهم وقد أدّوا الأمانة دفاعاً عن أمة تستباح أرضها .. مقدساتها .. مساجدها .. أعراضها .. أرواح أبنائها .. أرضها .. كرامتها.. يتجرؤون على إسلامها .. على نبيها .. على قرآنها ... .
كل مشروع شهيد كان ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة. وكان يردد قول الله تعالى «فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» وقد أكرمه الله بها ليأخذ مكانه بين أسلافه الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لتكون كلمة الله هي العليا .
والشهادة في فلسطين عنوان الشهادة الحية الواضحة بأجمل معانيها التي لا لبس فيها ولا غموض، وقد أعطت للإنسان كل أنواع الشهادة وألوانها فشهادة شيخ الشهداء أحمد ياسين على كرسيه المتحرك ، واستشهاد أسد فلسطين طبيب الأطفال القائد د. عبد العزيز الرنتيسي، واستشهاد المفكر القائد على مكتبه الشيخ جمال منصور واستشهاد الأم الرؤوم ريم الرياشي، واستشهاد الطفل الرضيع والطفلة التلميذة، والعجوز عند زيتونتها، والمقاتل في ميدان المعركة .... .
ولكن الشهيد ينال ما لم ينله أحد: قال علية الصلاة والسلام " يُعطى الشهيد عند أول قطرة من دمه ست خصال : تكفر عنه خطاياه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويزوج من الحور العين ، ويؤمن من الفزع الأكبر ، ومن عذاب القبر ، ويحلى حلّة الإيمان ".
قال صلى الله عليه وسلم : " لولا أن أشق على أمتي - أو قال : على الناس - لأحببت أن لا أتخلف عن سرية تخرج في سبيل الله ، ولكن لا أجد ما أحملهم عليه ولا يجدون ما يتحملون عليه ، ولشق عليهم أن يتخلفوا بعدى أو نحوه ، ولوددت أني أقاتل في سبيل الله ، فأقتل ثم أحيا فأقتل " .
ام محمد ي
16-08-2007, 04:41 PM
دماء الشهداء كانت دائماً وقوداً لحركات الجهاد والمقاومة والتحرير، ونوراً يضيء الطريق في غياهب الظلمات.
وعندما تكون المعركة التي استشهد فيها تدور بين شعب مستضعف لا يملك من عناصر القوة المادية إلا نفسه، وقد حُرم من مناصرة إخوانه العرب والمسلمين، وبين أعتى قوّة عسكرية واقتصادية في المنطقة مدعومة بأشرس قوة عالمية، فهنا تشمخ الشهادةُ بالشهيد، وتتنزّل الملائكة من كلّ حدب وصوب لاصطحاب الروح الطيبة العملاقة في معراجها من قمّة الأرض إلى قمّة السماء.
http://www.palestine-info.net/arabic/spfiles/suhada_2005/makanat/shaheed.jpg
ام محمد ي
16-08-2007, 04:43 PM
الشهداء في صحبة الأنبياء
قال تعالى : [ (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً ] ( النساء : 69.
وقال سبحانه : [ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ] ( الزمر : 69.
3- وقوله تعالى : [ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ] ( الحديد : 19.
بيّن الله سبحانه وتعالى منزلة الشهداء إذ جعلها برفقة النبيين والصديقين لأن الشهداء أدى بهم حرصهم على الطاعة ، والجهد في إظهار الحق أن بذلوا مهجهم في إعلاء كلمة الله ولذلك جعل الله مكانتهم في الجنة مع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم .
ام محمد ي
16-08-2007, 04:50 PM
مَن قُتِل دون مَظْلَمته فهو شهيد
الجهاد قد فرضه الله على كل قادر دفاعًا عن المقدَّسات والحرمات، وعن العقيدة والمبدأ، وعن الحِمَى والوطن، ولقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد " أخرجه أبو داوود والنسائي.
وقال "من قتل دون مظلمته فهو شهيد " أخرجه النسائي وإسناده صحيح
ام هباااااش
16-08-2007, 06:18 PM
بسم الله الرحمان الرجيم
بما انو الموضوع اليوم ع الشهداء والله هاي فرصة بستناها بفارغ الصبر ولو تكلمنا عنهم طول العمر ما بنوفيهم حقهم
انا بقترح بعمل اكتر من بيت للشهداء لكي نعطي المجال للجميع ونوفي الشهداء حقهم شو رايكم؟؟
تسلم الايادي سي سي ع البيت الروعة ما شاء الله
وهذه صورة زعيم الشهداء
http://www.lakii.com/img/all/Aug07/HCWGVa08160911.jpg
ام ادم 007
16-08-2007, 06:39 PM
بيت مبارك سواد العيون اسمحيلي اضع مشاركتي قبل ان انقطع عنكم الايام القادمه وامانه اقراوها كلها تكريما للشهيد يحيى عياش
إنه لمن دواعي الأسف أن أجد نفسي
مضطرا للاعتراف بإعجابي وتقديري بهذا الرجل الذي يبرهن على قدرات وخبرات فائقة في تنفيذ المهام الموكلة إليه، وعلى قدرة فائقة على البقاء وتجديد النشاط دون انقطاع".. هكذا وصف "شمعون رومح" أحد كبار العسكريين الصهاينة المناضل الفلسطيني الشهيد يحيى عياش!
http://www.20at.com/images/articles/yahia_aaish.jpg ولم يكن شمعون وحده هو المعجب بالرجل، لكن وسائل الإعلام الصهيونية كلها شاركته الإعجاب حتى لقبته بـ: "الثعلب" و"الرجل ذو الألف وجه" و"العبقري".. كما بلغ الهوس الإسرائيلي ذروته حين قال رئيس وزراء الكيان الصهيوني آنذاك إسحاق رابين: "أخشى أن يكون عياش جالسًا بيننا في الكنيست". وقوله أيضًا: "لا أشك أن المهندس عياش يمتلك قدرات خارقة لا يملكها غيره، وإن استمرار وجوده طليقًا يمثل خطرًا واضحًا على أمن إسرائيل واستقرارها". أما "موشيه شاحاك" وزير الأمن الداخلي الصهيوني آنذاك فقد قال عنه: "لا أستطيع أن أصف المهندس يحيى عيَّاش إلا بالمعجزة؛ فدولة إسرائيل بكافة أجهزتها لا تستطيع أن تضع حدًّا لعملياته"..! إذن من هو يحيى عياش صاحب "اختراع" العمليات الاستشهادية، والذي برع في تصنيع المتفجرات، والذي أمضى العام الأخير من حياته التي لم تتعد الثلاثين عاماً في تدريب وإعداد عشرات الخلفاء له؟!
لي عوده
ام ادم 007
16-08-2007, 06:47 PM
بداية المهندس
وُلِد يحيى عيَّاش في مارس 1966، نشأ في قرية "رافات" بين نابلس وقلقيلية لعائلة متدينة تصفه بأنه حاد الذكاء، دقيق الحفظ، كثير الصمت، خجول هادئ. بدأ يحفظ القرآن الكريم في السادسة من عمره ، نشأ في رحاب المساجد، وبرع في علم الكيمياء وعشقه عشقا لا حدود له فحصل في التوجيهي على معدل 92.8% -القسم العلمي، ليلتحق بجامعة بيرزيت- قسم الإلكترونيات، وظلَّ على حبه الأول للكيمياء. وفى الجامعة أصبح أحد نشطاء الكتلة الإسلامية، ولم يمنعه ذلك من إتمام دراسته بتفوق ملحوظ . وبعد التخرج حاول الحصول على تصريح خروج للسفر إلى الأردن لإتمام دراسته العليا، ورفضت سلطات الاحتلال طلبه، وعلق على ذلك "يعكوف بيرس" رئيس المخابرات قائلاً: "لو كنا نعلم أن المهندس سيفعل ما فعل لأعطيناه تصريحًا بالإضافة إلى مليـون دولار" !! تزوَّج عيَّاش بعد تخرجه من ابنة عمته، ورزقه الله ولده الاول "البراء"، ثم "يحيى" قبل استشهاده بأسبوع تقريبًا.
مواقف فارقة
تعتبر الانتفاضة الفلسطينية الأولى والتي اندلعت في ديسمبر 1987، هي الشرارة التي فجرت عبقرية عياش وكان عمره وقتها 21 عاما.. حيث كتب رسالة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس وتحديدا لكتائب الشهيد عزّ الدِّين القسَّام يوضح لهم فيها خطةً لمجاهدة اليهود عبر العمليات الاستشهادية.. ماذا؟! العمليات الاستشهادية؟!! إنها نوع جديد من الجهاد والمقاومة لم نألفه من قبل على أرض فلسطين..! ولكن..أعطى قادة الكتائب للمهندس عياش الضوء الأخضر، وأصبحت مهمته إعداد السيارات المفخخة والعبوات شديدة الانفجار.. فأصبح الصراع بين عدو مكبل بالخوف من الموت وشعب يعشق التضحية في سبيل الله.
كلمة السر : حقيبة المهندس
عبقرية القائد يحيى عياش نقلت المعركة إلى قلب المناطق الآمنة التي يدّعي الإسرائيليون أن أجهزتهم الأمنية تسيطر فيها على الوضع تماماً. فبعد العمليات المتعددة التي نفدت ضد مراكز الاحتلال والدوريات العسكرية نفذ مقاتلو حماس بتخطيط من قائدهم عياش عدداً من العمليات الهامة والمؤثرة..فتتوالى صفوف الاستشهاديين لتبلغ خسائر العدو في عمليات المهندس عياش في تلك الفترة 76 صهيونيًّا، و400 جريح. وكان القاسم المشترك في كل تلك لعمليات (حقيبة المهندس) الممتلئة بالمتفجرات.
صفحات مجهولة
ومنذ 25 أبريل 1993م عرفت مخابرات العدو اسم عيَّاش كمهندس العبوات المتفجرة، والسيارات المفخخة، وتعتبر فترات الملاحقة في حياة الشهيد من الفترات المجهولة لنا حيث قضاها في التنكر والتنقل للاختفاء عن عيون الصهاينة. إلا أن الملاحظ في تلك الصفحات المجهولة أنه لم يسطرها وحده بل كانت أسرته كلها تشاركه جهاده؛ بدءا من زوجته المجاهدة المرابطة، مرورا بأمه وأبيه، نهاية بطفله الصغير. وتحكي زوجته هيام عياش (أم البراء) عما لا نعلمه من حياة المهندس يحيى عياش فتقول: "منذ الأيام الأولى لحياتي الزوجية كان يحيى يأتي إلى المنزل وملابسه متسخة بالوحل والتراب، وعندما أسأله عن سبب ذلك كان لا يرد عليّ، بل كان يرجوني برفق ألا أسأله عن شيء..وفعلاً استجبت لرأيه؛ لثقتي به وفيه". وتكمل أم البراء: "حتى جاء اليوم الذي حاصر جيش الاحتلال المنزل ليعتقل يحيى، لكنه لم يكن بالمنزل، وعندما شعر أني خائفة كثيرًا صرَّح لي بطبيعة عمله وخيَّرني بين مواصلة طريق الجهاد معه أو الانفصال عنه..فابتسمت وأخبرته أن طريق الجهاد في سبيل الله يتسع لأسرتنا كلها.. وبدأت معه رحلة البحث عن الشهادة"
.
ام هباااااش
16-08-2007, 06:49 PM
http://www.lakii.com/img/all/Aug07/JhajCM08160926.jpg
http://www.islamonline.net/arabic/in_depth/yasin/images/topic_04.gif
دماء الشهداء كانت دائماً وقوداً لحركات المقاومة، ونوراً يضيء الطريق في غياهب الظلمات.
لكن عندما يكون الشهيد هو القائد المؤسس نفسه، هو المربي والقدوة وصاحب الموقف الحاسم. وعندما يكون الشهيد هو أحمد ياسين، الرجل المقعد المريض المشلول الذي قارب السبعين من عمره. وعندما تكون المعركة التي استشهد فيها تدور بين شعب مستضعف لا يملك من عناصر القوة شيئاً وقد حُرم من مناصرة إخوانه العرب والمسلمين، وبين أعتى قوّة عسكرية واقتصادية في المنطقة مدعومة بأشرس قوة عالمية هي الولايات المتّحدة.
وعندما يكون الوقت بعد أداء صلاة الفجر، وبعد استكمال الدعاء المأثور، حيث يكون الإنسان قد تطهّر تماماً من كلّ أنواع الذنوب، وأصبح مستعداً للقاء الله بنفسٍ صافية وقلب ودود.
هنا تشمخ الشهادة بالشهيد، وتتنزّل الملائكة من كلّ حدب وصوب لاصطحاب الروح الطيبة العملاقة في معراجها من قمّة الأرض إلى قمّة السماء.
منذ السادسة عشرة من عمره المبارك أصيب بالشلل الكامل، ولم يمنعه ذلك من العمل والبذل والتصدي لقيادة شعبه في أحلك الظروف وأدقّ المراحل. لكأني بهذا الشعب المجاهد الصابر وقد انتزعت منه كلّ عناصر القوّة، ولم يبق له إلا صلته بالله وتوكله عليه. كأني به يحتاج إلى قائد افتقد كلّ أسباب القوّة المادية في جسده النحيل، ولم يعد يجد فيه ما يعتمد عليه، فتوجّه بصدق وإخلاص إلى صاحب القوة والجبروت، الذي له الخلق والأمر، وهو نور السماوات والأرض، فإذا به إنساناً من نوع آخر، يواجه بالكلمة والإرادة والموقف الإرهاب الصهيوني المدجج بالسلاح. يتخاذل الجميع وهو صامد لا يلين. يتحدّث على كرسيه المتحرّك فتهفو إليه قلوب الملايين لأنه يتكلّم بما تجيش به مشاعرها، ويعبّر عن آمالها. حتى عندما استشهد وارتفعت روحه الطاهرة، اختبأ الصهاينة في جحورهم وتركوا الشوارع مقفرة، إنهم يخافونه حياً، وهم اليوم أشدّ خوفاً، لأنهم يعلمون أنهم لا يواجهون إنساناً عادياً، إنما يواجهون القدر الغالب، قدر الله الكبير المتعال يجري على يد الرجال الأشاوس، رهبان الليل فرسان النهار، الذين تربوا في مدرسة النبوّة على يد عملاق الحركة الإسلامية الشهيد أحمد ياسين.
لقد فاز العالم القائد الشهيد بالحسنيين معاً: الشهادة، وهي ما كان يتمناه ويدعو الله أن يرزقه إياها، وشعاره منذ شبابه "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا". إنها أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلّم فهو القائل: ".. والذي نفسي بيدي، لوددت أني أقتل في سبيل الله، ثمّ أحيا ثمّ أقتل، ثمّ أحيا ثمّ أقتل، ثمّ أحيا ثمّ أقتل.." رواه الشيخان.
أما النصر فهو آت لا محالة، ولقد فاز به أحمد ياسين أعظم ما يكون الفوز. مئات الألوف يشيعون جنازته في غزّة، ومئات الملايين في كلّ بلاد العالم يبكونه ويشهدون للمقاومة التي ساهم في إطلاقها وحافظ على استقامة خطّها، إنها المقاومة الإسلامية البطلة تسجّل في ملاحمها اليوميّة انتصار الدمّ على السيف، انتصار الصمود على الاستسلام. إنه وعد الله الذي لا يتخلّف: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم..}، {إن ينصركم الله فلا غالب لكم..}، {وكان حقاً علينا نصر المؤمنين..}. ولئن فاتت شهيدنا مظاهر النصر النهائي، فلقد عاش بشائر النصر وعلاماته كأنه يراه أمامه رأي العين، وهو لم يغب عنه لحظة واحدة.
من حقّ الشعب الفلسطيني أن يفخر بانتفاضته وبشيخها، وبمقاومته وبقائدها. ومن حقّ العرب جميعاً والمسلمين قاطبة أن يفخروا بقيادة تاريخية نقلت الأمّة من حالة اليأس والإحباط والهزيمة، إلى آفاق الصمود والأمل والنصر القريب بإذن الله.
لكن من حقّنا أيضاً على حكوماتنا أن تكون معنا لا علينا، وأن تعبّر عن آمالنا وليس عن رغبات أعدائنا، وأن تقف صفاً واحداً أمام الهجمة الصهيونية الأمريكية التي تريد ابتزازنا وإذلالنا جميعاً. من حقّنا أن نطالب بوقف كلّ أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، وإغلاق سفاراته ومكاتبه التجارية، وطرد سفرائه وممثليه، ووقف كلّ أنواع الاتصال به والتعاون معه، وعدم التباكي على السلام كلما نحره شارون.
من العيب أن تستقبل بعض بلادنا الصهاينة المعتدين، وأن تطرد أو تحاصر أبناء الشعب الفلسطيني البطل. من العيب أن يجوع شعبنا الصامد المجاهد، ونحن نتفرّج عليه. تهدم بيوته، وتحرق مزروعاته، وتصادر أراضيه، ويقتل رجاله ونساؤه وأطفاله، ونحن عاجزون عن نصرته والدفاع عنه، بل ونحن ممنوعون حتى من المساعدة المالية نخفف بها عنه ضيق العيش.
من حقّنا أن نطالب القمّة العربية القادمة بوقفة عزّ، تسحب فيها مبادرة السلام التي أقرتها في القمّة السابقة، بعد أن تأكد بوضوح أنّ العدو الصهيوني لا يريد السلام، وتعلن بدلاً منها موقفاً سياسياً موحداً يؤيد جهاد الشعب الفلسطيني للحصول على الاستقلال، وممارسة حقّه في تقرير مصيره على أرضه.
لقد كان أحمد ياسين شيخاً لحماس، وقائداً للانتفاضة، ورمزاً للمقاومة. لكنه اليوم باستشهاده تحوّل إلى روح هادرة تسري في عروق العرب والمسلمين وكلّ أحرار العالم، فتشعل الأرض تحت أقدام المحتلين.
أحمد ياسين هو اليوم قائد الأمّة كلّها ورمز عنفوانها.
كلّ التهنئة لشيخنا الحبيب الشهيد وإخوانه الشهداء، ونسأل الله تعالى أن يجمعنا بهم في جنان الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.
وكلّ التهنئة لشعبنا الفلسطيني الذي أكّد بإيمانه وصموده الأسطوري وأرتال شهدائه أنه يستحقّ الحياة الكريمة، وإنه جدير بالانتماء لهذه الأمّة المباركة؛ خير أمّة أخرجت للناس.
ام ادم 007
16-08-2007, 06:55 PM
نيالهم يا ورده حسبي الله على اليهود ما خلوا عنا حد صالح كلهم راحوا
اكمل استشهاد البطل يحيى عياش حتى استشهاده كان فريد من نوعه اترككم مع التفاصيل
سبّاق .. حتى الشهادة بعد أربع سنوات مليئة بأشلاء الصهاينة تمكَّن جهاز الشاباك من الوصول إلى معلومات عن موقع المهندس، وتسلله إلى قطاع غزة عبر دائرة الأشخاص الأقرب إلى أبي البراء. كان عياش سباقا حتى في طريقة اغتياله التي لم تنفذ من قبل على مستوى العالم. وكما يروي "أسامة حماد" صديق المهندس والشاهد الوحيد على عملية الاغتيال، فإن يحيى التجأ إليه قبل خمسة أشهر من استشهاده؛ حيث آواه في منزله دون أن يعلم أحد، وكان كمال حماد – وهو خال أسامة ويعمل مقاول بناء - على صلة وثيقة بالمخابرات الإسرائيلية يلمِّح لأسامة بإمكانية إعطائه جهاز ( تليفون محمول ) لاستخدامه، وكان كمال يأخذ المحمول ليوم أو يومين ثم يعيده، وقد اعتاد والد المهندس الاتصال بيحيى عبر المحمول، وقد طلب منه يحيى مرارًا الاتصال على الهاتف المنزلي، وقد اتفق يحيى مع والده على الاتصال به صباح الجمعة على الهاتف المنزلي. وفي صباح يوم الجمعة الخامس من يناير 1996م اتصل العميل الخائن كمال حماد بأسامة وطلب منه فتح المحمول؛ لأنه يريد الاتصال من إسرائيل، واتضح أن خط هاتف البيت مقطوع.. وفي الساعة التاسعة صباحًا اتصل والد يحيى على الهاتف المتنقل، وقد أبلغ أسامة أنه لم يستطع الاتصال على الهاتف المنزلي. وما كاد المهندس يُمسك بالهاتف ويقول لوالده: "يا أبي لا تتصل على المحمول..."، عندها دوى انفجار وسقط المهندس لينفجر الرأس الذي طالما خطَّط ودبَّر في كيفية الانتقام من الصهاينة.. وتتناثر أجزاء من هذا الدماغ الطاهر لتعلن عن نهاية أسطورة خلَّفت وراءها العشرات من المهندسين ممن أرقوا مضاجع الاحتلال، وما زالوا أبناء لمدرسة عياش. وتبين فيما بعد أن عبوة ناسفة تزن 50 جراما قد انفجرت في الهاتف النقَّال ليهوي الجسد المتعب ويستريح من عناء السفر.. يستريح المقاتل الصلب بعد سنوات الجهاد، ويصعد إلى العلا والمجد وينال الشهادة في سبيل الله التي تاق إليها كثيرا.
ام هباااااش
16-08-2007, 07:05 PM
لا حبيبتي ريا ما تقولي هيك
هم اجرهم عند ربهم كبير وما شاء الله فلسطين ولاااااااادة
رغم الداء والاعداء
اللهم ارزقنا الشهادة واكرمنا مثلهم
ام هباااااش
16-08-2007, 07:20 PM
http://www.khayma.com/candles/intro/rantisy/img/karamat.jpg
''أن تدخلني ربي الجنة'' ... آخر كلمات الشهيد 'الرنتيسي'
روى النجل الأكبر للشهيد 'عبد العزيز الرنتيسي' تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة قائد حركة حماس في غزة قبيل اغتياله، وكشف 'محمد الرنتيسي' أن والده كان يجهز لتزويج ابنه الثاني 'أحمد' بعد أن حصل على مدخراته من الجامعة الإسلامية التي كان يحاضر فيها وسدد جميع ديونه.
وقال 'محمد': لم تكن حياة 'الرنتيسي' عادية بكل ما تحمل الكلمة من معان، ولكنها كانت حياة قائد عليه واجبات حركة بأكملها وفي الوقت نفسه عليه أن يتصرف كمطارد يتنقل من منزل إلى آخر بطرق خفية ومستعصية حتى آخر لحظة من حياته.
وأوضح أن والده ومنذ مبايعته خليفة للشيخ 'أحمد ياسين' امتنع عن الذهاب إلى بيته في حي الشيخ 'رضوان' بمدينة غزة، وكان يعيش في مقار سرية آخذًا أعلى درجات الحيطة والحذر ولا يتنقل إلا نادرًا.
وأضاف: ولكنه عاد أخيرًا فجر السبت الماضي بعدما علم أن أخاه 'صلاح' قدم من خان يونس لرؤيته والسلام عليه كما وصلت ابنته كي تطمئن على أبيها وتقضي ساعات معه، وقرر أن يقضي عدة أيام مع أبنائه وزوجته دون أن يخرج خاصة أنه عندما كان يزورنا قبل ذلك يأتي منتصف الليل ويغادر الفجر.
وأوضح نجل الشهيد لصحيفة [الخليج]: جلس يتحدث عن زواج أخي 'أحمد' الذي أصيب خلال محاولة الاغتيال الأولى وذلك بعد أن حصل على مدخراته من الجامعة الإسلامية وسدد ما عليه من ديون واقتطع مبلغًا من المال لزواج 'أحمد'، وقال لنا: الآن أقابل ربي نظيفًا لا لي و لا علي!
وقال 'محمد' نجل الشهيد 'الرنتيسي': استيقظ أبي واغتسل وتعطر وأخذ ينشد على غير عادته نشيدًا إسلاميا مطلعه:
''أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى''
والتفت إلى والدتي وقال لها: 'إنها أفضل الكلمات التي أحبها في حياتي'، وأضاف 'محمد': وحينها شعرت بالقلق.
وأوضح أن مرافقه 'أكرم منسي نصار' لم يتصل به منذ مدة طويلة وإنما كان ينسق بعض تحركاته وفق شفرة معينة لبعض التنقلات، ولكنه وصل إلى منزلنا عصر ذلك اليوم وتحدث مع والدي قليلاً واتفقا على الخروج رغم أنه كان ينوي البقاء فترة أطول فطلبنا منه عدم الخروج ولكنه أصر على ذلك.
وتابع: قبل أذان العشاء بقليل خرج والدي برفقة أخي 'أحمد' الذي كان يقود سيارة من نوع سوبارو ذات نوافذ معتمة كما هو متفق عليه متنكرًا بلباس معين وأوصله إلى مكان محدد في مدينة غزة متفق عليه سابقًا، وبعد دقائق وصلت إلى المكان سيارة سوبارو أخرى يستقلها 'أكرم نصار' ويقودها 'أحمد الغرة'، وبهدوء انتقل 'الرنتيسي' إلى السيارة الأخرى التي انطلقت به مسرعة إلى هدف لم يحدد لكن صاروخين من طائرات الأباتشي الصهيونية كانا أسرع من الجميع.
وقال 'محمد': عندما سمعت صوت القصف اتصلت سريعًا بأخي 'أحمد' لأطمئن, وردَّ عليّ وهنا اطمأننت قليلاً ولكن يبدو أن 'أحمد' كان يدرك ما حدث وانتظر حتى يتأكد من الأمر حيث عاد إلى المكان وشاهد السيارة المشتعلة تحولت إلى ركام وأيقن بما جرى.
وأضاف: أسرعت إلى مكان القصف وعندما شاهدت السيارة علمت أن والدي بين الشهداء رغم ما حاوله البعض من التخفيف بالقول: إنه أصيب، أما أمي فقد استقبلت النبأ بكل قوة وعزيمة وأخذت بالتسبيح والتهليل، شقيقتي أجهشت بالبكاء.. كنا متماسكين هذا قدرنا ونحن راضون بقضاء الله.
واختتم 'محمد' نجل الشهيد 'الرنتيسي' بقوله: لم يترك أبي قصورًا وشركات وحسابات في البنوك، بل ما تركه قائمة تفصيلية بما له وما عليه من أموال على المستوى الشخصي ومستوى حركة حماس،.،
ام هباااااش
16-08-2007, 07:27 PM
من كرامات الشهيد الرنتيسي
نعلم جميعا أن الأرض تبكي موت الصالحين..ونعلم أيضا أن السماء تبكي موتهم..
فالأرض تبكي لانقطاع خطاهم إلى الخير عليها..والسماء تبكي لانقطاع صعود أعمالهم الصالحة..
وإني لأحسب الأرض والسماء..بكتا على الدكتور الرنتيسي..كما لو لم تبكيا على شهيد في عامنا هذا..
لقد اصطففنا صفوفا (طلبة وطالبات كليات الهندسة والعلوم والزراعة وبعض طلبة الطب) في كلية الهندسة..يؤمنا أحد الأساتذة..لنصلي صلاة الغائب للشهيد..في يوم ربيعي إلا أن سماؤه كانت ملبدة بالغيوم!
ولقد انفرد ذلك اليوم بأن جوه كان غائما على نحو غريب..لقد كان صباح استشهاده!..وكان اليوم السابق له صافيا..واليوم التالي له صافيا..
وما إن قال الإمام: "الله أكبر"..حتى أمطرت السماء مطرا خفيفا..
ووجدت نفسي أقرأ دون إرادة مني..(إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)..
لله درك يا شهيد..رزقنا الله مثل ما رزقك!
ام هباااااش
16-08-2007, 07:39 PM
http://www.khayma.com/candles/img/azzam.jpg
الشهيد عبد الله عزام
<SPAN lang=AR-SA style="FONT-FAMILY: Simplified Arabic; TEXT-DECORATION: underline"><FONT color=#00ff00 size=6><B>
<SPAN lang=AR-SA style="FONT-SIZE: 14pt; FONT-FAMILY: Simplified Arabic">هو عبد الله يوسف عزام، ولد سنة 1941 في قرية سيلة الحارثية، من أعمال جنين بفلسطين، تربى في أسرة ريفية متدينة، في كنف والده الوقور يوسف عزام. وتلقى علومه الابتدائية والإعدادية في مدرسة القرية، وبدأ دراسته الثانوية في مدرسة جنين الثانوية ولم يمكث فيها طويلاً حيث قبل للدراسة في المدرسة الزراعية الثانوية (خضورية) في مدينة طولكرم. وحصل على شهادتها بدرجة امتياز عام 1959.
ام هباااااش
16-08-2007, 07:45 PM
center]سيد قطب.. الأديب والمصلح الاجتماعي [/center]
http://www.islamonline.net/arabic/famous/2000/12/images/pic1.jpgمعظم ما كُتب عن سيد قطب تَرَكَّزَ حول فكره وجهاده أو سجنه وتعذيبه وإعدامه، ولكنه لا يُلمّ بحياة هذا الشهيد وجوانبها الأدبية والإصلاحية، كما أنه يهمل فترة الضياع الروحي والصراع النفسي التي أعقبها انضمامه للحركة الإسلامية الإصلاحية، وتبنيه لقضية العدالة الإسلامية دون أن تعرف أن حياته سلسلة متصلة الحلقات لم تشهد تحولاً مفاجئًا أو تغييرًا غامضًا!
نشأة قروية
ولد سيد قطب مولدًا خاصة لأسرة شريفة في مجتمع قروي (صعيدي) في يوم 9/10/1906م بقرية موشا بمحافظة أسيوط، وهو الابن الأول لأمه بعد أخت تكبره بثلاث سنوات وأخ من أبيه غير شقيق يكبره بجيل كامل. وكانت أمه تعامله معاملة خاصة وتزوده بالنضوج والوعي حتى يحقق لها أملها في أن يكون متعلمًا مثل أخواله
كما كان أبوه راشدًا عاقلاً وعضوًا في لجنة الحزب الوطني وعميدًا لعائلته التي كانت ظاهرة الامتياز في القرية، واتصف بالوقار وحياة القلب، يضاف إلى ذلك أنه كان دَيِّنًا في سلوكه.
ولما كتب سيد قطب إهداء عن أبيه في كتابه "مشاهد القيامة في القرآن" قال: "لقد طبعتَ فيّ وأنا طفل صغير مخافة اليوم الآخر، ولم تعظني أو تزجرني، ولكنك كنت تعيش أمامي، واليوم الآخر ذكراه في ضميرك وعلى لسانك.. وإن صورتك المطبوعة في مُخيلتي ونحن نفرغ كل مساء من طعام العشاء، فتقرأ الفاتحة وتتوجه بها إلى روح أبيك في الدار الآخرة، ونحن أطفالك الصغار نتمتم مثلك بآيات منها متفرقات قبل أن نجيد حفظها كاملات".
وعندما خرج إلى المدرسة ظهرت صفة جديدة إلى جانب الثقة بالذات من أمه والمشاعر النبيلة من أبيه وكانت الإرادة القوية، ومن شواهدها حفظه القرآن الكريم كاملاً بدافع من نفسه في سن العاشرة؛ لأنه تعود ألا يفاخره أبناء الكتاتيب بعد إشاعة بأن المدرسة لم تعد تهتم بتحفيظ القرآن.
وفي فورة الإحساس والثقة بالنفس كان لظروف النضال السياسي والاجتماعي الممهدة لثورة 1919 أثر في تشبعه بحب الوطن، كما تأثر من الثورة بالإحساس بالاستقلال وحرية الإرادة، وكانت دارهم ندوة للرأي، شارك سيد قطب فيها بقراءة جريدة الحزب الوطني، ثم انتهى به الأمر إلى كتابة الخطب والأشعار وإلقائها على الناس في المجامع والمساجد.
الاستقرار في القاهرة
ذهب سيد قطب إلى القاهرة في سن الرابعة عشرة وضمن له القدر الإقامة عند أسرة واعية وجهته إلى التعليم وهي أسرة خاله الذي يعمل بالتدريس والصحافة، وكان لدى الفتى حرص شديد على التعلم
إلا أنه في القاهرة واجه عقبات محصته تمحيصًا شديدًا جعلته يخرج من الحياة برؤية محددة قضى نحبه –فيما بعد- من أجلها.
والتحق سيد قطب أولاً بإحدى مدارس المعلمين الأولية –مدرسة عبد العزيز- ولم يكد ينتهي من الدراسة بها حتى بلغت أحوال الأسرة درجة من السوء جعلته يتحمل المسئولية قبل أوانه، وتحولت مهمته إلى إنقاذ الأسرة من الضياع بدلاً من استعادة الثروة وإعادة المجد.
واضطر إلى العمل مدرسًا ابتدائيًا حتى يستعين بمرتبه في استكمال دراسته العليا من غير رعاية من أحد اللهم إلا نفسه وموروثاته القديمة. وكان هذا التغير سببًا في الاحتكاك المباشر بالمجتمع الذي كان لا بد له من أسلوب تعامل يختلف عن أسلوب القرويين وتجربتهم.
فالمجتمع الجديد الذي عاش فيه انقلبت فيه موازين الحياة في المدينة السليمة، وبدت في القاهرة سوءات الاحتلال الأجنبي ومفاسد السياسة؛ حيث سادت عوامل التمزق الطبقي والصراع الحزبي وغدت المنفعة وما يتبعها من الرياء والنفاق والمحسوبية هي الروح التي تسري، ويصف عبد الرحمن الرافعي هذا المجتمع بأنه "مجتمع انهارت فيه الثقافة العربية أمام الثقافة الغربية التي تؤمن بالغرب حتى بلغت في بعض الأحيان حد التطرف في الإيمان بالغرب وبمبادئه إيمانًا مطلقًا". فكيف يواجهها هذا الشاب الناشئ المحافظ الطموح؟
كانت صلته بهذا المجتمع صلة تعليم، ثم أصبح الآن مشاركًا فيه، وعليه أن يختار ما بين السكون والعزلة، وبالتالي عدم إكمال تعليمه أو الحركة والنشاط، واختار سيد قطب المواجهة مع ما ينبت معها من عناصر الإصرار والتحدي وعدم الرضا بهذا الواقع المؤلم.
ارتحال فكري
واختار سيد قطب حزب الوفد ليستأنس بقيادته في المواجهة، وكان يضم وقتذاك عباس محمود العقاد وزملاءه من كتاب الوفد، وارتفعت الصلة بينه وبين العقاد إلى درجة عالية من الإعجاب لما في أسلوب العقاد من قوة التفكير ودقة التغيير والروح الجديدة الناتجة عن الاتصال بالأدب الغربي.
ثم بلغ سيد قطب نهاية الشوط وتخرج في دار العلوم 1933 وعين موظفًا –كما أمل وأملت أمه معه- غير أن مرتبه كان ستة جنيهات ولم يرجع بذلك للأسرة ما فقدته من مركز ومال؛ فهو مدرس مغمور لا يكاد يكفي مرتبه إلى جانب ما تدره عليه مقالاته الصحفية القيام بأعباء الأسرة بالكامل.
وهذه الظروف التي حرمته من نعيم أسلافه منحته موهبة أدبية إلا أن الأساتذة من الأدباء –كما يصفهم- كانوا: "لم يروا إلا أنفسهم وأشخاصهم فلم يعد لديهم وقت للمريدين والتلاميذ، ولم تكن في أرواحهم نسمة تسع المريدين والتلاميذ" كل هذا أدى إلى اضطرابه وإحساسه بالضياع إلى درجة –وصفها الأستاذ أبو الحسن الندوي في كتابه "مذكرات سائح من الشرق" انقطعت عندها كل صلة بينه وبين نشأته الأولى وتبخرت ثقافته الدينية الضئيلة وعقيدته الإسلامية" ولكن دون أن يندفع إلى الإلحاد، وكان دور العقاد حاسمًا في ذلك.
وانتقل سيد قطب إلى وزارة المعارف في مطلع الأربعينيات، ثم عمل مفتشًا بالتعليم الابتدائي في عام 1944 وبعدها عاد إلى الوزارة مرة أخرى، وفي تلك الفترة كانت خطواته في النقد الأدبي قد اتسعت وتميزت وظهر له كتابان هما: "كتب وشخصيات"، "والنقد الأدبي – أصوله ومناهجه".
وبعد ميدان النقد سلك سيد قطب مسلكًا آخر بعيدًا: بكتابه "التصوير الفني في القرآن" الذي لاقى مقابلة طيبة من الأوساط الأدبية والعلمية فكتب: "مشاهد القيامة في القرآن" ووعد بإخراج: "القصة بين التوراة والقرآن" و"النماذج الإنسانية في القرآن"، و"المنطق الوجداني في القرآن"، و"أساليب العرض الفني في القرآن"، ولكن لم يظهر منها شيء.
وأوقعته دراسة النص القرآني على غذاء روحي لنفسه التي لم تزل متطلعة إلى الروح. وهذا المجال الروحي شده إلى كتابة الدراسات القرآنية فكتب مقالاً بعنوان "العدالة الاجتماعية بمنظور إسلامي" في عام 1944.
ولما وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها زادت الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية سوءًا وفسادًا وكانت جماعة الإخوان المسلمين هي أوضح الجماعات حركة وانتشارًا حتى وصلت لمعاقل حزب الوفد كالجامعة والوظائف والريف، وأخذت تجذب بدعوتها إلى الإصلاح وقوة مرشدها الروحية المثقفين، وأخذت صلة سيد قطب بالجماعة تأخذ شكلاً ملموسًا في عام 1946 ثم ازدادت حول حرب فلسطين 1948.
وفي هذا الاتجاه ألف سيد قطب كتاب "العدالة الاجتماعية في الإسلام"، وأهداه إلى الإخوان؛ ثم سافر إلى أمريكا وعند عودته أحسنوا استقباله، فأحسن الارتباط بهم وأكد صلته حتى أصبح عضوًا في الجماعة.
ام ادم 007
16-08-2007, 07:54 PM
وما إن قال الإمام: "الله أكبر"..حتى أمطرت السماء مطرا خفيفا..
ووجدت نفسي أقرأ دون إرادة مني..(إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام)..
لله درك يا شهيد..رزقنا الله مثل ما رزقك!
اقشعر بدني يا ورده على هالكلام اللهم ارزقنا الشهاده في سبيلك
والله شباب ورجال استشهدوا في بلادنا ما بيتعوضوا
ام هباااااش
16-08-2007, 08:01 PM
http://www.khayma.com/candles/img/EmadAql.gif
عمليات الشهيد البطل عماد عقل
http://www.palestine-info.info/arabic/books/emad_aqael/23368.jpg
1- عملية قائد الشرطة:
شكلت هذه العملية بداية مرحلة جديدة من عمليات مجموعة الشهداء في كتائب عز الدين القسام التي كان الشهيد القائد عماد عقل ضابط اتصالها. فقد كانت أول عملية يتم التخطيط لها بشكل جيد، وتكون موجهة ضد الآلة العسكرية الصهيونية، إذ اقتصر عمل المجموعة بعد المطاردة على العمليات التطهيرية للعملاء ومروجي الفساد والمخدرات، كما أنها شكلت أول حلقة من حلقات التعاون بين مجموعة الشهداء ورديفتها في مخيم الشاطئ والتي لم تكن مطاردة في ذلك الوقت. فقد أفادت المجموعة المجاهدة في مخيم الشاطئ والتي تولت عملية رصد الهدف بأن سيارة فورد بيضاء مثبتاً عليها إشارة ضباط الشرطة اعتادت على المرور بشكل يومي ثابت في تمام الساعة السابعة وخمس دقائق صباحاً على طريق الشيخ عجلين باتجاه مقر الإدارة المدنية حيث قيادة شرطة القطاع تتبعها سيارة حراسة تقل عدداً من ضباط وأفراد جهاز مخابرات الأمن العام (الشاباك). وبتوالي التقارير التي أرسلتها المجموعة التي كلفت فيما بعد بمتابعة عملية رصد هذا الهدف الثمين والتي استمرت حوالي الشهر، قررت قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام وضع خطة محكمة لنصب كمين لهاتين السيارتين تشترك فيه مجموعة الشهداء ومجموعة الشاطئ على الرغم من الظروف الصعبة التي كانت تمر بها المجموعتان، ولكن الإصرار على مواصلة طريق الجهاد ولهفة مقاتلة أعداء الله كانا أقوى من الصعاب والمثبطات عن الجهاد وقتال اليهود، فاستعدت المجموعتان لتنفيذ هذا الهجوم وتدافع أفرادها كل يريد أن يحظى بشرف هذه المهمة.
وضعت خطة الكمين على أساس مشاركة أربعة مجاهدين إلى جانب السائق، فتم اختيار اثنين من مجموعة الشهداء هما عماد عقل ومحمد أبو العطايا وثلاثة من مجموعة الشاطئ هم: أحمد انصيو الذي أشرف على عملية الرصد وخالد المغير إلى جانب السائق الماهر عبد الفتاح جابر، واكتفوا باستخدام بندقيتي كارل غوستاف وقنبلة يدوية يتم إلقاؤها لتغطية انسحاب المجاهدين بعد تنفيذ العملية. وعلى الرغم من هذا التسليح المتواضع لتنفيذ مهمة كبيرة من هذا النوع، إلا أن الإبداع القسامي الجريء في تحقيق عنصر المباغتة وإفقاد قوات الاحتلال القدرة على الرد تجلي عندما خطط المجاهدون لمهاجمة الهدف عن قرب وهم واقفون على الأرض -أي ثابتون – بينما كان الهدف متحركاً. وبعد أن تم الأخذ بالأسباب من جميع الجوانب ودراسة تفاصيل الخطة الموضوعة دراسة جيدة، انطلقت المجموعة المجاهدة نحو الهدف المرصود حيث تم إيقاف السيارة في شارع فرعي يطل على طريق الشيخ عجلين المؤدي إلى شارع صلاح الدين الذي يشكل خط سير سيارة قائد شرطة قطاع غزة وسيارة الحراسة التابعة للشاباك، واستعد الشباب بانتظار مرور الهدف، حيث تهيأ خالد المغير وعماد عقل لإطلاق النار من بنادق كارل غوستاف فيما تولى أحمد انصيو ومحمد أبو العطايا مهمة المراقبة وتغطية الانسحاب.
وفي تمام الساعة السابعة وخمس دقائق من صباح يوم الرابع من أيار (مايو) 1992، وكما أكد الرصد العسكري الذي سبق التنفيذ، مرت سيارة قائد الشرطة الجنرال يوسيف افني تتبعها سيارة الشاباك. وهنا حدث ما لم يكن ضمن الخطة حيث لم يبادر البطلان بإطلاق النار فور استقبالهما للسيارتين وإنما بعد أن مرت السيارة الأولى، ولهذا نجا الجنرال يوسيف افني من الموت المحقق بينما تمكن المجاهدان من تحطيم زجاج السيارة الثانية بصليات من أسلحتهما الرشاشة موقعين إصابات محققة في ركابها بعد أن أصيبت بأربع وعشرين رصاصة، ودون أن يتمكن العدو من الرد على مصدر النيران حيث استمرت السيارتان في طريقهما فيما غادرت المجموعة المكان باتجاه شارع صلاح الدين في حي الزيتون.
لم تعترف سلطات الاحتلال بالعملية ولا بنتائجها رغم إغلاق قوات الجيش وحرس الحدود للمنطقة فيما بعد ومداهمة حي الزيتون الذي اختفى فيه أبطال المجموعة حيث تم اعتقال عشرات الشبان للتحقيق معهم. والغريب أن الصحف الإسرائيلية التي كشفت النقاب عن تعرض قائد الشرطة لإطلاق النار، لم تشر لا من قريب ولا من بعيد إلى سيارة الشاباك التي كانت ترافقه وما حل بركابها. فقد اكتفت صحيفة معاريف في عددها الصادر يوم 11 أيار (مايو) بنقل تصريح للجنرال افني الذي قالت إنه لم يصب بأذى. فقال افني "سافرت إلى غزة وعندما وصلنا إلى مفترق الشيخ عجلين سمعت صلية طويلة من الرصاص وصرخ السائق: إنهم يطلقون النار علينا فنظرت من النافذة ورأيت شاباً مكشوف الوجه يطلق النار وركب بعد ذلك سيارة وفر من المكان ولم نتمكن من إطلاق النار عليه أو مطاردته"، وأشارت الصحيفة نقلاً عن قائد الشرطة بأنه تم العثور على (24) رصاصة فارغة خلال عملية التمشيط التي قامت بها قوات الجيش والشرطة في وقت لاحق. ومهما يكن من أمر الإصابات التي لحقت بسيارة المخابرات الإسرائيلية المرافقة والنتائج التي أسفرت عنها العملية من جهة خسائر العدو البشرية، فإن مجرد التخطيط وتنفيذ هذا الكمين وبهذا المستوى من الجرأة والشجاعة بعد الرصد الدقيق، على الرغم من تواضع الإمكانيات في ذلك الوقت، يدل دلالة واضحة على أننا أمام نوع فريد من الرجال الذين لا يقبلون الهزيمة والأمر الواقع ويتخذون مما يواجهونه من صعوبات ومعاناة دافعاً ومحركاً قوياً نحو مواصلة الجهاد بتخطيط وتسليح وتنفيذ أكثر تطوراً وتقدماً.
ام هباااااش
16-08-2007, 08:02 PM
عملية الرينو العسكرية:
لم تكن الإصابات التي اعترف بها الناطق العسكري الإسرائيلي هي ما أثار قلق أجهزة الأمن والمخابرات الصهيونية إذ بات سقوط هذا العدد من الجنود مألوفاً لدى هذه الأجهزة ولدى جنود الاحتلال منذ أن فجر شعبنا المجاهد انتفاضته المباركة، إلا أن عنصرين هامين تضمنتهما هذه العملية أثارا القلق لدى سلطات الحكم العسكري. العنصر الأول: مستوى الجرأة في التنفيذ التي بات المطاردون يتمتعون بها مما منح الانتفاضة روحاً جديدة، أسهمت في تأجيج حماس الشبان الذين يلقون الحجارة ويشاركون في النشاطات والفعاليات. فقد كانت هذه العملية هي الأولى من نوعها التي يتم خلالها مهاجمة سيارة عسكرية متحركة من سيارة أخرى متحركة أيضاً، وهذا ما فاجأ الجنود داخل سيارة الرينو العسكرية إذ أنهم لم يكونوا مهيئين لمثل هذه الحالات. وأما العنصر الثاني في هذه العملية فهو: الجهة التي أعلنت مسؤوليتها عنها، إذ اتصل رجل مجهول ذكر أنه يمثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تليفونياً بمكتب وكالة أنباء دولية في القدس وأعلن مسؤولية حماس عن الهجوم. ومغزى هذه الأهمية تنبع من أن كتائب الشهيد عز الدين القسام –جناح حماس العسكري اقتصر نشاطها حتى أواخر شهر يوليو (تموز) الماضي على قطاع غزة الذي يعتبر المعقل الرئيس للحركة. فجاءت هذه العملية لتعزز الاعتقاد لدى سلطات الاحتلال بأن كتائب عز الدين القسام نجحت رغم الضربة القاسية التي تلقتها مبكراً باعتقال الأبطال الغزيين الثلاثة من مجموعة الشهداء (محمد أبو العطايا ومحمد حرز ومحمد أبو عايش) في إقامة خلايا مسلحة في مدن الضفة الغربية. كانت هذه أول عملية يخطط لها الشهيد القائد عماد عقل وينفذها بمعاونة إخوانه في مجموعة الشهداء أو من تبقى منها بعد استشهاد غسان أبو ندى واعتقال مجدي وأبو العطايا وحرز وأبو عايش. فقد خططت مجموعة شهداء الأقصى بعد أن تلقى أفرادها التدريب على الأسلحة الأوتوماتيكية التي تزودوا بها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد سيارات ودوريات الاحتلال منذ بداية تشرين الأول 1992. وبعد أن قام فريق الرصد في المجموعة باختيار موقع الهجوم الأول والذي كان قريباً من المعهد الإسلامي حيث تمر السيارات العسكرية الإسرائيلية في طريقها نحو الشارع الرئيسي في مدينة الخليل، تحرك المجاهدون عماد عقل وموسى عمرو وسفيان جمجموم بسائقهم الماهر إلى الموقع المحدد في سيارة بيجو (504) وأخذوا مواقعهم استعداداً لإطلاق النار عند مرور الهدف كما كان مخططاً، ولكن العملية ألغيت في آخر لحظة وغادر المجاهدون مواقعهم عائدين في سيارتهم بعد أن اكتشف المجاهد الذي كان يتولى قيادة السيارة التي أعدت لنقلهم وانسحابهم بعد تنفيذ العملية أن عدداً من المواطنين العرب شاهده ورأى السيارة، فكان هذا كفيلاً بإلغاء العملية للضرورة الأمنية. إذ إن قوات الاحتلال التي تصل عادة إلى مكان العملية تقوم أولاً بمحاولة حصر التهمة في أقل عدد ممكن مع إمكانية تحديد الأشخاص المنفذين هل هم من المطلوبين أم شخصيات محلية جديدة، فيتم تجميع الخراطيش الفارغة وذلك لتحديد نوع السلاح المستخدم، وهل استخدم من قبل في عمليات أخرى أم لا. كما يقوم هؤلاء الجنود بجمع تقارير وافية من المواطنين والعمال العرب الذين يتصادف وجودهم بالقرب من المكان بحيث يتجمع لدى المخابرات الإسرائيلية صورة شبه حقيقية وكاملة عن العملية مما يسهل على ضباط الشاباك تحديد بعض الجوانب المهمة التي قد تقوي الأمل لديهم في الوصول إلى شخصيات المنفذين. ولذلك جاء قرار الشهيد القائد عماد عقل بإلغاء العملية والعودة إلى القاعدة السرية صائباً، إذ أن مجموعة شهداء الأقصى لم تكن مكتشفة عند أجهزة الأمن الصهيونية وأفرادها سرّيُون إلى جانب أن العدو الصهيوني لا يملك أي معلومات حول وجود مطلوبين من قطاع غزة وبالأخص عماد عقل في مدينة الخليل.
عادت فرق الرصد العسكري وعيون القسام الساحرة لتنقل للمجموعة المجاهدة تفاصيل عثورها على هدف عسكري جديد تم رصده يسير منفرداً على طريق الظاهرية بالاتجاه المعاكس نحو منطقة الحاووز في الضاحية الجنوبية لمدينة خليل الرحمن. وتمثل هذا الصيد، بسيارة من نوع (رينو-5) عسكرية تقل مجموعة من الضباط والجنود تمر بشكل ثابت يومياً على هذا الطريق بنفس الوقت وعلى نفس الاتجاه. وبعد أن أعدت مجموعة شهداء الأقصى خطتها وجهزت بندقيتين من نوع كلاشنكوف لاستخدامهما في إطلاق النار على السيارة، انطلق المجاهدون بسيارتهم القسامية نحو هدفهم في حوالي الساعة السابعة والنصف من مساء يوم الأربعاء الموافق 21 تشرين الأول (أكتوبر) 1992 حيث لحقوا به وبدأوا بالاقتراب منه ثم أطلقوا النار على السيارة بكثافة دون أن يعطوا ركابها (ضابطة وثلاثة جنود) أي فرصة لمحاولة تدارك الوضع والرد على مصدر النيران، فانقلبت السيارة العسكرية وتحطمت على جانب الطريق فيما انسحبت المجموعة بسلام إلى قاعدتها رغم محاولات قوات العدو التي استخدمت مئات الجنود تساندهم الطائرات المروحية في حملات التمشيط وتفتيش المنازل إيجاد أي أثر يقود إلى المجاهدين الذين نفذوا العملية الجريئة. وقد شهدت المدينة التي فرض عليها حظر التجول الذي شمل أيضاً بلدة دوراً المجاورة، وجوداً عسكرياً مكثفاً حيث أقيمت الحواجز العسكرية على جميع مداخل المدينة وأخضع المارة لعمليات التفتيش الدقيقة، إلا أن هذا أيضاً لم يسفر إلا عن فشل جديد لقوات الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلية في مواجهة عبقرية أبطال القسام وجرأة مجموعة شهداء الأقصى وعلى رأسها الشهيد القائد عماد عقل. وحول الإصابات التي سجلها الأبطال في هذه العملية، فقد زعمت سلطات الاحتلال بأن العملية لم تسفر إلا عن إصابة الضابطة والجنود الثلاثة بجروح، نقلوا على أثرها إلى مستشفى الأميرة عالية في الخليل حيث أجرى لهم الإسعاف ثم نقلوا بعدها بطائرة مروحية إلى مستشفى هداسا – عين كارم في القدس لتلقي العلاج حيث وصفت إصابة أحد الجنود بأنها خطيرة للغاية حيث اخترق الرصاص رئتيه وفقد كمية كبيرة من الدم.
3-عملية الحرم الإبراهيمي:
قرر المجاهد القسامي البطل عماد عقل أن يزرع في ذهن سلطات الاحتلال وآلتها العسكرية والأمنية أنها أمام ذهنية أمنية جهادية فريدة تداهمها من حيث لا تحتسب، وهذا ما ركز عليه المراسل العسكري اليهودي (عمانويل روزين) في مقال نشرته صحيفة معاريف العبرية تعقيباً على هذه العملية حيث قال: "إن العملية تدل على مستوى تنفيذ عال وجرأة وتطور لدى رجال المنظمات". واختتم مقاله بما يشبه التبرير "في حرب العصابات يظل التفوق للمقاتل الانتحاري تقريباً الذي يحتفظ بحق أولوية الضغط على الزناد"، معترفاً بأن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من كبح جماح "المتشددين" الذين يقودون التصعيد. وأما الرائد يائير نهواري نائب القائد العسكري السابق للقوات الإسرائيلية في منطقة مغارة الأنبياء القريبة من الحرم الإبراهيمي الشريف فقد اعترف في مقال نشرته صحيفة يديعوت احرنوت في التاسع من تشرين الثاني (نوفمبر) بأن "الأمر يتطلب أكثر من الوقاحة والجرأة والشجاعة حتى يمكن مهاجمة معسكر للجيش على مرأى الجميع، وفي وضح النهار، وفي نفس الوقت التخطيط لإيجاد منفذ للهرب، وعلى الأقل، وحسب الاعتقاد النظري فإن من يخطط لمهاجمة قاعدة للجيش الإسرائيلي في مثل هذه الظروف أمام حراس مسلحين فإنه سيكون انتحارياً وفق الاحتمالات المرجحة، وتشهد النتائج أن رجال المنظمات خططوا سلفاً للبقاء أحياء، وإذا كان الأمر كذلك، فإن الضباط يوضحون أن ذلك يتطلب أمراً آخر وهو الاستخفاف".
تتضمن المنطقة العسكرية لمغارة الأنبياء (المكفلاة) القريبة من الحرم الإبراهيمي عدداً من الأبنية المقامة على الشارع الرئيسي القريب من البوابة الرئيسية للمغارة. وتتبع الوحدة العسكرية النظامية التي ترابط في هذه المنطقة الكولونيل يوسي قائد القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل، وهي مزودة عادة بتجهيزات كاملة وسيارات نقل وجيب عسكرية كافية لصد أي هجوم تتعرض له الوحدة، وكما أشار الضباط الإسرائيليون في تلك المنطقة فإن جنود الاحتلال هناك لم يتعرضوا لأي حادث أو عمل مسلح منذ أن اتخذت السلطات الإسرائيلية من المغارة معسكراً لإحدى وحداتها المقاتلة. وهذا يعني أن الوحدة العسكرية المرابطة في المغارة تكون عادة في حالة استرخاء، وباستثناء نوبات الحراسة التي تتولى أمر النقاط العسكرية ومداخل المغارة فإن جنود الاحتلال يكتفون بالتجمع داخل الأبنية العائدة للمعسكر. إذن ليس غريباً أن يختار الشهيد القائد رحمه الله ومجموعته هذا المعسكر بالتحديد مكاناً لتنفيذ عمليتهم الثانية، خاصة بعد أن أفاد الراصد العسكري لمجموعة شهداء الأقصى بأن أنسب نقطة حراسة يمكن مهاجمتها والانسحاب بسلام هي الموقع الأعلى في منطقة مغارة الأنبياء المعروف باسم موقع (الجنراتور) نظراً لقربها من مولد الكهرباء الذي يغذي المعسكر. إذ يتم تبديل الحراسة في هذه المنطقة في تمام الساعة الواحدة ظهراً، وهذا وقت مناسب للهجوم نظراً لكون الجنود الذين يحين دورهم في الحراسة لم يأخذوا بعد استعدادهم اللازم والوضع القتالي المناسب.
ام هباااااش
16-08-2007, 08:05 PM
اقشعر بدني يا ورده على هالكلام اللهم ارزقنا الشهاده في سبيلك
والله شباب ورجال استشهدوا في بلادنا ما بيتعوضوا
والله يا ريا الي ما بيتقشر لحمه من هذا البيت بالذات ما بيتحسب علينا مسلم
اللهم بلغنا الشهادة ياااااااااااااااااااااااااااارب
ام هباااااش
16-08-2007, 08:26 PM
--------------
ام هباااااش
16-08-2007, 08:32 PM
اعذروني اخواتي ممكن انما بالغت بالموضوع هذا لاني مسافرة بكرى احابة بنفس الوقت اكوب مشاركة معكم
ام هباااااش
16-08-2007, 08:57 PM
ولبنات فلسطين ايضا نصيب في الشهادة
ما شاء الله
ايات الاخرس عروس في ثوب الشهاده
آيات الأخرس : ودعت خطيبها بأبتسامه
امتزجت الزغاريد بالبكاء؛ فاليوم عرسها، وإن لم تلبس الفستان الأبيض وتُزف إلى عريسها الذي انتظر يوم زفافه ما يزيد على عام ونصف!! وارتدت بدلا منه بدلة الجندية والكوفية الفلسطينية، وتزينت بدمها الأحمر الحر لتحوله إلى عرس فلسطيني يدخل البهجة والفرح على قلب أم كل شهيد وجريح.
ففي شهر يوليو القادم كان المتوقع أن تقيم آيات محمد الأخرس حفل زفافها كأي فتاة في العالم، ولكنها أبت إلا أن تُزف ببدلة الدم التي لا يُزف بها إلا مثلها؛ لتصنع مجد شعبها الفلسطيني بنجاحها في قتل وإصابة عشرات المحتلين الصهاينة في عملية بطولية ناجحة نفذتها فتاة في قلب الكيان الصهيوني.
عرس لا عزاء
وفي بيت متواضع في مخيم الدهيشة أقيم عزاء الشهيدة آيات الأخرس، اعتقدت أن أسمع صوت العويل والصراخ على العروس التي لم تكتمل فرحتها، ولكني فوجئت بصوت الزغاريد والغناء تطرب له الآذان على بُعد أمتار من المنزل، ووالدة الشهيدة الصابرة المحتسبة تستقبل المهنئات لها، وبصعوبة استطعت أن أفوز بالحديث معها لتصف لي صباح آخر يوم خرجت فيه "آيات" من المنزل، فقالت: "استيقظت آيات مبكرة على غير عادتها، وإن لم تكن عينها قد عرفت النوم في هذه الليلة، وصلّت صلاة الصبح، وجلست تقرأ ما تيسر لها من كتاب الله، وارتدت ملابسها المدرسية، وأخبرتني أنها ذاهبة للمدرسة لتحضر ما فاتها من دروس، فاستوقفتها؛ فاليوم الجمعة عطلة رسمية في جميع مدارس الوطن! ولكنها أخبرتني أنه أهم أيام حياتها، فدعوت الله أن يوفقها ويرضى عنها".
وتكمل الأم: وما كدت أكمل هذه الجملة حتى لاحظت بريق عينيها وكأني دفعت بها الأمل، ووهبتها النجاح في هذه الكلمات، فنظرت إليّ بابتسامتها المشرقة، وقالت: هذا كل ما أريده منك يا أمي، وخرجت مسرعة تصاحبها شقيقتها سماح إلى المدرسة.
العلم لآخر رمق
الشهيدة "الأخرس" من مواليد 20-2-1985، طالبة في الصف الثالث الثانوي، والرابعة بين أخواتها السبع وإخوانها الثلاثة، عُرفت بتفوقها الدراسي؛ حيث حصلت على تقدير امتياز في الفصل الأول لهذا العام، ورغم معرفتها بموعد استشهادها فإنها واصلت مذاكرة دروسها، وقضت طوال ساعات آخر ليلة تذاكر دروسها، وذهبت إلى مدرستها لتحضر آخر درس تعليمي لتؤكد لزميلاتها أهمية العلم الذي أوصتهم به.
وحول ذلك تؤكد زميلتها في مقعد الدراسة "هيفاء" أنها أوصتها وزميلاتها بضرورة الاهتمام بالدراسة، والحرص على إكمال مشوارهن التعليمي مهما ألمَّ بهن من ظروف وأخطار.
وتضيف هيفاء -التي ما زالت ترفض أن تصدق خبر استشهاد آيات-: منذ أسبوع تحتفظ آيات بكافة صور الشهداء في مقعدها الدراسي الذي كتبت عليه العديد من الشعارات التي تبين فضل الشهادة والشهداء، ولكن لم يدُر بخلدي أنها تنوي أن تلحق بهم؛ فهي حريصة على تجميع صور الشهداء منذ مطلع الانتفاضة، وهي أشد حرصا على أن تحصد أعلى الدرجات في المدرسة.
وداع سماح
وتستطرد والدة الأخرس بعد أن سقطت دمعة من عينها أبت إلا السقوط: وعادت شقيقتها سماح مع تمام الساعة العاشرة بدونها؛ فخفت وبدأت دقات قلبي تتصارع؛ فالأوضاع الأمنية صعبة جدا، والمخيم يمكن أن يتعرض للاقتحام في أي لحظة، وغرقت في هاجس الخوف ووابل الأسئلة التي لا تنتهي أين ذهبت؟ وهل يعقل أن تكون قد نفذت ما تحلم به من الاستشهاد؟ ولكن كيف؟ وخطيبها؟ وملابس الفرح التي أعدتها؟ وأحلامها؟...
وبينما الأم في صراعها بين صوت عقلها الذي ينفي، ودقات قلبها التي تؤكد قيامها بعملية استشهادية، وإذ بوسائل الإعلام تعلن عن تنفيذ عملية استشهادية في نتانيا، وأن منفذها فتاة، وتضيف الأم وقد اختنقت عبراتها بدموعها: فأيقنت أن آيات ذهبت ولن تعود، وأصبحت عروس فلسطين؛ فقد كانت مصممة على أن تنتقم لكل من "عيسى فرح" و"سائد عيد" اللذين استشهدا إثر قصف صاروخي لمنزلهما المجاور لنا.
صناعة الموت
ويشار إلى أن الشهيدة الأخرس كانت حريصة على أن تحتفظ بكافة أسماء وصور الشهداء، وخاصة الاستشهاديين الذين كانت تحلم بأن تصبح مثلهم، ولكن طبيعتها الأنثوية كانت أكبر عائق أمامها، فقضت أيامها شاردة الذهن غارقة في أحلام الشهادة حتى نجحت الشهيدة وفاء إدريس بتنفيذ أول عملية استشهادية تنفذها فتاة فلسطينية، وزادت رغبتها في تعقب خطاهم، وحطمت كافة القيود الأمنية، واستطاعت أن تصل إلى قادة العمل العسكري، ليتم تجنيدها في كتائب شهداء الأقصى رغم رفضها السابق اتباع أي تنظيم سياسي أو المشاركة في الأنشطة الطلابية.
وأكدت والدة الأخرس أنها كانت تجاهد نفسها لتغطي حقيقة رغبتها بالشهادة التي لا تكف الحديث عنها، وقولها: "ما فائدة الحياة إذا كان الموت يلاحقنا من كل جانب؟ سنذهب له قبل أن يأتينا، وننتقم لأنفسنا قبل أن نموت".
حبات الشوكولاته
أما شقيقتها سماح -طالبة الصف العاشر، وصديقتها المقربة، وحافظة سرها-، فقد فقدت وعيها فور سماعها نبأ استشهاد شقيقتها آيات رغم علمها المسبق بنيتها تنفيذ عمليتها البطولية، وتصف لنا لحظات وداعها الأخير لها فتقول بصوت مخنوق بدموعها الحبيسة: رأيت النور يتلألأ في وجهها ويتهلل فرحا لم أعهده من قبل، وهي تعطيني بعض حبات الشوكولاته، وتقول لي بصوت حنون: صلي واسألي الله لي التوفيق. وقبل أن أسألها: على ماذا؟ قالت لي: اليوم ستبشرين بأحلى بشارة؛ فاليوم أحلى أيام عمري حيث انتظرته طويلا، هل تودين أن أسلم لك على أحد؟ فرددت عليها باستهزاء: سلمي لي على الشهيد محمود والشهيد سائد؛ لأني على يقين أنها لن تجرؤ على تنفيذ عملية بطولية، فحلم الاستشهاد يراود كل فتاة وشاب، وقليل جدا من ينجح منهم. ثم سلمت عليّ سلاما حارا وغادرتني بسرعة لتذهب إلى فصلها.
وسكتت سماح برهة لتمسح دموعها التي أبت إلا أن تشاطرها أحزانها، وتابعت تقول: شعرت أن نظراتها غير طبيعية، وكأنها تودع كل ما حولها، لكني كنت أكذب أحاسيسي، فأي جرأة ستمتلكها لكي تنفذ عملية استشهادية؟ ومن سيجندها، وهي ترفض الانضمام إلى منظمة الشبيبة الطلابية؟ ولكنها سرعان ما استدركت قائلة: هنيئا لها الشهادة؛ فهي تستحقها لجرأتها، وأعاهدها أن أمشي على طريق الشهادة؛ فجميعنا مشروع شهادة.
عروستي لغيري
أما "شادي أبو لبن" زوج آيات المنتظر، فقبل ساعات قليلة من استشهادها كانا يحلقان معا في فضاء أحلام حياتهما الزوجية وبيت الزوجية الذي لم ينتهيا بعد من وضع اللمسات الأخيرة له قبل أن يضمهما معا في شهر يوليو القادم بعد انتهائها من تقديم امتحانات الثانوية العامة، وكاد صبرهما الذي مرّ عليه أكثر من عام ونصف أن ينفد، وحلما بالمولود البكر الذي اتفقا على تسميته "عدي" بعد مناقشات عديدة، وكيف سيربيانه ليصبح بطلا يحرر الأقصى من قيد الاحتلال.
ولكن فجأة وبدون مقدمات سقط شادي من فضاء حلمه على كابوس الاحتلال؛ ففتاة أحلامه زُفَّت إلى غيره، وأصبحت عروس فلسطين، بعدما فجرت نفسها في قلب الكيان الصهيوني.
وما كدت أسأل شادي عن خطيبته آيات التي أحبها بعد أن عرفها لعلاقته بإخوتها، وطرق باب أهلها طالبا يدها أول سبتمبر من العام 2000 حتى سقطت دمعة عينيه الحبيسة، وقال بعبرات امتزجت بالدموع: "خططنا أن يتم الفرح بعد إنهائها لامتحانات الثانوية العامة هذا العام، لكن يبدو أن الله تعالى خطط لنا شيئا آخر، لعلنا نلتقي في الجنة، كما كتبت لي في رسالتها الأخيرة".
وصمت شادي قليلا ليشخص بصره في "آيات" التي ما زال طيفها ماثلا أمامه ليكمل: "كانت أحب إليّ من نفسي، عرفتها قوية الشخصية، شديدة العزيمة، ذكية، تعشق الوطن، محبة للحياة، تحلم بالأمان لأطفالها؛ لذلك كان كثيرا ما يقلقها العدوان الصهيوني". وأردف قائلا: "كلما حلمت بالمستقبل قطع حلمها الاستشهاد؛ فتسرقني من أحلام الزوجية إلى التحليق في العمليات الاستشهادية، وصور القتلى من العدو ودمائنا التي ستنزف بها معا إلى الجنة؛ فنتواعد بتنفيذها معا".
واستطرد شادي -وقد أشرقت ابتسامة على وجهه المفعم بالحزن-، فقال: "لقد كانت في زيارتي الأخيرة أكثر إلحاحا علي بأن أبقى بجوارها، وكلما هممت بالمغادرة كانت تطلب مني أن أبقى وألا أذهب، وكأنها تودعني، أو بالأحرى تريد لعيني أن تكتحل للمرة الأخيرة بنظراتها المشبعة بالحب لتبقى آخر عهدي بها". ورغم أن شادي حاول جاهدا أن يظهر الصبر والجلد على فراق آيات، ليبوح لنا بأمنيته الغالية: "كنت أتمنى أن أرافقها بطولتها، ونُستشهد معا.. فهنيئا لها الشهادة، وأسأل الله أن يلحقني بها قريبا.. قريبا. .!!".
وستبقى عروس فلسطين آيات الأخرس مثلا وقدوة لكل فتاة وشاب فلسطيني ينقب عن الأمن بين ركام مذابح المجرم شارون ويدفع دمه ومستقبله ثمنا لهذا الأمن
----------------------------------------------------------------------------------------------------
هاهن بنات فلسطين هاهن امهات الموت القادم هاهن عرائسنا الجميلات يضربن اروع امثال الفدا للوطن. ياكبار فتح وياكبار حماس افيقوا من حمى المنصب والكرسي نستحلفكم بدم ايات والحوتري وكل شهدائنا الابطال ان تصحوا لاتدعوا شهدائنا يتحركون في مراقدهم دعوهم في نعيمهم
الابدي لكي لاتذهب فدائيتهم سدى افيقوا بالله عليكم. سمبل 212
ام هباااااش
16-08-2007, 09:44 PM
شفتي يا ريا؟؟
ما بعرف هذا ابو هباش من وين طلعلي ههههههههههه
امورة زوجي بيشتغل دكتور اسنان وبنفس الوقت بكمل دراسته في نفس المجال وانت عارفة الطب كل يوم في تقدم
بنات انا ما فهمت على ام قتقت؟؟
يعني تقصد نعمل موضوع للدردشة العادية واخرى للمسابقة ولا شو؟؟؟؟
اميرة الامورة
16-08-2007, 09:51 PM
لولولولولولوليييييييييييييييييييي
اغلقت هديك هاهاها
يلا بس ارجع اقرأ اللي فات مشان ما احط شي محطوط
خليني ابدا شغل بلاش اطلع مهملة وما بشتغل وبضل اطلع لما ينطلب مني اجيب شي!!!
يلا لاتحكوا لحد ما اخلص قراءة q)
وريا حبيبتي هيني جاي وجايبتلك الخياااارات بس اسمعي بجيب على قدي انا مو فاتحة بيت اجيب لكل عيلتك يختي هاااا
وهلأ بخلي اخوي يسجل باسم ابو ادم 007!!!!!!!!!
تخيلي جد يدخل حد بهالاسم هيك اللي صار مع ام هباش
يمكن هذه بتكون وحدة صحبتك حابة تمزح او تتهبل شوي هههههه
اميرة الامورة
16-08-2007, 09:58 PM
--------------
وررررررررررردة شو كنتي مخبصة علي هووون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ههههههههههههههههه
ام هباااااش
16-08-2007, 10:05 PM
هههههههههههههههههه
هو انت ورا يا وريا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هذا يا ستي كنت منزلة موضوع ومش راضي يضبط معايا
مالك ما رديتي على سؤالي الي فوق الي بخص