تقومين بعمل الكثير من الخدمات المجانية لطفلك، تشترين له ما يشاء، تزينين غرفته بالبالونات المفضلة والألعاب الجميلة والألوان الزاهية، وفجأة شيء بسيط يدعوه للانفجار بالبكاء والصراخ والعويل. أول تفكير يحضرك هو أنه كيف يفعل هذا بعد كل ما قمتِ به لتسعديه؟ ولكن الطفل في هذا العمر يبكي لأنهم بحاجة للتنفيس عن مشاعره بطريقة لا يستطيع التعبير عنها بالكلمات.
عندما يكون طفلك في ثورته، في الخارج أو في البيت، ذكري نفسك أن الأطفال عادة يوفرون هذه التصرفات المزعجة لمن يكنون لهم أكثر المحبة.
عالجي الأمر عن طريق وصف التصرف كما يحدث ولا تمعني التصرفات؛ فإن كان يصرخ قولي: يبدو أنك متضايق وتحتاج إلى البكاء! فإن انفجر بالبكاء، ليس عليك أن تدافعي عن نفسك وتحللي تصرفاتك، أو تحاولي أن تهدئي من روعه ليهدأ.. بل اقتربي وضعي يدك حوله واستمعي فقط.
من الطبيعي أن تحاولي أن تجففي دموع طفلك بالكلمات والأعذار، ولكن إخباره أنه ليس هناك من مشكلة وأن كل شيء على ما يرام، لا يساعد أبداً، فهو في ظنه أنه ليس على ما يرام.. فمثلاً يسافر الأب فيحزن الإبن، فلا تقولي: بابا سيأتي غداً، بل قولي: أنت مشتاق لوالدك ولهذا فإنك حزين أليس كذلك؟ تعبيرك بالكلمات عن مشاعره تشعره بأنك تؤيدين هذه المشاعر وتساعديه على فهم ما يشعر به.
البكاء يساعد على تهدئة الأعصاب لأنه يخفف النبضات، وضغط الدم والحرارة. كما أن البكاء يخفف هرمونات الضغط النفسي، والتنهدات تخرج الكربون دايوكسايد الزائد. وللطفل ليس هناك أفضل طريقة من البكاء لإعادة المرح وصفاء الذهن.
عندما يكون بكاء طفلتك مثلاً لأنه ليس هناك اللون المفضل للحلوى التي تريدها، ربما أول فكرة تخطر ببالك أن تبحثي لها جاهدة عن أخرى أو تذهبي لشراء لونها المفضل، ولكن الأفضل أن تقتربي منها وتحيطيها بيديك وتقولين لها كلاماً طيباً وتؤيديها إن أرادت أن تبكي. هذه أفضل طريقة لإعادة الابتسام إلى وجهها
موضوع صغير ترجمته من مجلة parenting مع التعديلات والإضافات!
















LinkBack URL
About LinkBacks


رد مع الاستدلال






الروابط المفضلة