عزيزتي أسئلة الأطفال دائماً غريبة ومحيرة والرد عليها صعب

ولكن يجب عدم اهمال الرد عليها والتعامل مع هذه الأسئلة بذكاء وتبسيط للمعنى وعدم الكذب عليهم في الردود لأنها مرحلة مهمة جداً في تكوين شخصيتهم ونمو عقولهم..
خوف ابنتك حفظها الله من كل مكروه طبيعي .. أما أنك تريدين أن تطلعيها على ما يحدث في القبر فلا داعي له لأنه سيكون بمثابة رعب وليس تخويف من عمل الخطأ .. لذا يكفي أن تفهميها أن الموت أمر طبيعي لكل كائن وأن الذي يشعر بالقبر هي الروح وليس الجسد وأن من يحسن عملاً في الدنيا ستنعم روحه بالسعادة في قبره وفي الآخرة.
أما عن تجربتي في هذا المجال فكان ابني في سن الخمس أو الست سنوات وتوفت جدته (أم زوجي) رحمها الله فسأل والدتي (أين جدتي ...) فقالت له أمي (عند ربنا) فسألها (كيف يصعد جسدها عند ربنا) فقالت له (أن الميت يدفن جسده في التراب) فسألها (ولكن ربنا فوق)

وهنا تدخلت أنا في الحوار وقلت له (الجسد يدفن في التراب أما الروح فتصعد عند الله) فسألني (وما هي الروح) فقلت له (الروح شيء لا نراه ولا نعلم مكانه من الجسد ولكنه موجود في الجسد بأمر الله وهي التي تعطينا الحياة) فقال (وإذا أحب الله أن يموت الانسان يأخذ هذه الروح صح؟) فقلت (نعم فأمر الروح كله بيد الله) فسأل (هل الروح تذهب أول عند الله أم الجسد يذهب أول في التراب؟)

فقلت له (الروح تصعد عند الله فنعرف ان هذا الانسان مات فندفن جسده في التراب) فسأل (هل ترى الروح ما يحدث للجسد؟)

فقلت له (لا أعرف ولكن الروح تشعر بكل شيء لذا فإن الروح تكرم وتعيش في سعادة أو تعذب حسب ما إذا كان هذا الإنسان صالح في حياته أو سيء) فسألني كيف تكون الروح سعيدة فقلت له (إن كانت أعمال الانسان صالحة تعيش روحه سعيدة كأنها في الجنة)
من ذلك اليوم وهو الآن عمره 10 سنوات يشعر أنه فقيه فيما يتعلق بالموت

.. لا شك أنه يحزن إن مات أحد يعرفه

ولكنه أدرك بأن كل أمر للانسان بيد الله .. وكثيراً ما يذكر هذا الحوار ويقول بأنه يريد أن يعمل أعمال صالحة في حياته حتى ينال حب الله فتكون روحه سعيدة بعد الممات.
أعز الله أبناء المسلمين جميعاً إن شاء الله.

الروابط المفضلة