بسم الله الرحمن الرحيم
ماشجّعني لكتابة الموضوع هو حين رأيت إحدى الأخوات تسأل عن كيفية جعل إبنتها تعتاد فكرة النوم بمفردها..
فأنا كنت أعاني هذه المشكلة مع إبنتي..
فكانت تنام بجانبي في السرير ويدها بداخل صدري(رغم أني فطمتها منذ قرابة الخمسة أشهر)
في الحقيقة إنزعجت جداً من طبعها هذا..خاصّة أني في إنتظار مولود جديد بإذن الله..
إذن؟؟
علي بحل هذه المشكلة قبل أن تتعقّد يقدوم الطفل الجديد..
في البداية أردتها أن تعتاد النوم دون وضع يدها علي(وللعلم هي لاتنام إلا على هذه الوضعية)
فأخبرت أبوها أنّني سأتجاهلها وقت النوم وأدير لها ظهري(أهيّئه للإزعاج والبكاء المنتظر)..
وبالفعل صرت أعطيها ظهري وأشد اللحاف علي ..وهي تبكي وتحاول أن تدخل معي..فحين تيأس تلتفت لأبوها وتنام..
وبعد أيام أقلعَت عن هذه العادة(عادة وضع يدها علي)..وما أجملها من راحة..
والآن بقي أن أعوّدها على النوم في سريرها..
هي تنام عليه وقت الظهيرة (لأن الوقت قصير) ..لكن في الليل...محـــال..
وهذا ساعدني على تجاوز هذه المشكلة..
في البداية إشتريت لها سلّة تعلّق بجانب السرير ووضعت بداخلها قصصها وكتبها وكرّاسات التلوين..
فصارت تحبّذ الجلوس في سريرها لممارسة هوايتها..
كذلك إبتعت لها دمية قطنية (المفترض أن تكون فتاة لكنّي قصصت الخيوط المتدلّة منها بإسم الشعر![]()
وإقتلعت عينها وهي أصلاً إزرار مثبّت لكن ألوانه مخيفة)
المهم هذه أول مرّة أشتري لها دمية (لأني لست من محبّيها)هي أيضاً تفاجئت بها ومن فرحتها بها
أطلقَت عليها إسم ميمي..(طبعاً حين صرت أسألها من هذه)
صرتُ أضع ميمي في فراش إبنتي وأخاطبها (بمسمع ومرأى من إبنتي)هيّا ياميمي إلى النوم..دعيني أغطّيك جيّداً
حتّى لاتبردين..
طبعاً إبنتي مبتهجة فهناك من يشاركها السرير..فصارت تحاول الصعود إلى السرير حتّى تجلس مع ميمي..
وتلاعبها وتغطّيها من البرد..وتحاول إلباسها أحذيتها وملابسها..
فرحت جدّاً بهذا التطوّر..
وحين يأتي الليل أعدد لإبنتي ماسنفعله ..أي:
سنذهب إلى غرفتنا..ونشرب الحليب ..وننظّف أسنانا..ونلبس بجامتنا..(وهذه طقوسنا اليومية مذ كانت في السنة الأولى)والآن زدت عليها..وننام بالسريرمع ميمي..
وحين نقوم بهذه الطقوس..وأضعها بالسرير..أبدأ بسرد حكاية لها قبل النوم..(في الحقيقة فرحت جداً جداً حين لاقيتُ قبولاً منها بشأن الحكاية)
لم أشأ أن أسرد كل ليلة حكاية مختلفة حتّى لاتتشتّت..بل هي حكاية واحدة أكرّرها كل ليلة..
إذن صارت الحكاية أيضاً من ضمن الطقوس اليوميّة..
والآن ولله الحمد المنة..
أصبحت هي من تصعد لسريرها وقت النوم وتشد اللحاف عليها ..وتغطّي ميمي جيّداًمن البرد..وتنتظر منّي الحكاية..
طبعاً لا بد من إعتراضات بعض الليالي..لكن حين ترى منّي الحزم وعدم الإستجابة لها ترضخ وتعود لسريرها..
وبعض الأحيان تقوم من سريرها في الفجر وتأتي إلي..ولا أردّها حقيقة..بل أضمها إلي لأنها مهما يكن..لم تنسى بعد الحضن الدافئ الذي إعتادت عليه..
بصراحة أعتبر إعتيادها على سريرها في هذه الفترة القياسيّة معجزة أحمد الله وأشكره عليها..
دمتم بود عزيزاتي وعذراً على الإطالة![]()
--
















LinkBack URL
About LinkBacks


رد مع الاستدلال






...


يعني أكثر من سنة وأنا أحاول معها..بس كنت بسرعة أيأس..
الروابط المفضلة