الجـــــواب : لا يصح في ذلك شيء .
قال ابن القيم :ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئاً غيرَ التسمية ، وَكُلُّ حديث في أذكار الوضوء الذي يُقال عليه ،
فَكَذِبٌ مُخْتَلَق لم يَقُلْ رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم شيئا منه
ولا عَلَّمه لأمته ، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله ،وقوله :
" أَشْهَدُ أَن لاَ إلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِــنَ التَّوَّابِيــنَ ، واجْعَلْنِــي مِــنَ المُتَطَهِّرينَ "في آخرِه وفي حديث آخر في "سنن النســائي"
مما يُقال بعد الوضوء أيضاً : "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْـدِكَ، أَنْتَ، أَسْتَغْفِـرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " وَلَمْ يَكُنْ يقول في أوله : نَويت رفعَ الحدث، ولا استباحةَ الصلاة ، لا هو ، ولا أحدٌ من أصحابـــه البتة ، ولم يُروَ عنه في ذلك حرف واحد ، لا بإِسناد صحيح ولا ضعيف . اهـ .
ونَقَل هذا الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتاب "التحديث
بِما قيل : لا يصحّ فيه حديث " ، واقَرّه . وقال الصنعاني : لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ [ يعني : ابن حجر ] مِنْ
الأَذْكَارِ فِيهِ إلاَّ حَدِيثَ التَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِهِ ،وَهَذَا الذِّكْرُ فِي آخِرِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ الذِّكْرِ مَعَ غَسْلِ كُلِّ عُضْوٍ فَلَــمْ يَذْكُــرْهُ لِلاتِّفَـاقِ
عَلَى ضَعْفِهِ .
قَالَ النَّوَوِيُّ : الأَدْعِيَةُ فِي أَثْنَاءِ الْوُضُوءِ لا أَصْلَ لَهَا ،وَلَمْ
يَذْكُرْهَا الْمُتَقَدِّمُونَ .وَقَالَ ابْنُ الصَّلاحِ : لَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيث . اهـ .
والوضوء عِبادة ولا يجوز إحداث ذِكْر مُتعلِّق بالوضوء مِن غير دليل . والله تعالى أعلم .
الشيخ عبد الرحمن السحيم
موقع الإرشاد للفتاوى الشرعية
الروابط المفضلة