قال باحثون أمريكيون ان بروتينا في بنكرياس الفئران قد يقود إلى معرفة الآلية التي تسبب داء سكري الحمل وهي حالة تؤثر في نحو أربعة في المائة من اجمالي النساء الحوامل. فقد وجد باحثون في جامعة ستانفورد ان بروتين “مينين” يعمل مثل المكابح الطبيعية في البنكرياس حيث يتحكم في الخلايا اللازمة لإنتاج الانسولين والتي تساعد الجسم على تحويل السكر إلى طاقة.
لم تتمكن الفئران الحبلى التي جرى تعديلها وراثيا لإنتاج بروتين مينين بكميات كبيرة للغاية من تصنيع خلايا إنتاج الانسولين بالقدر الكافي وظهرت على الفئران علامات اصابتها بداء سكري الحمل.
وقال الدكتور سيونج كيم أستاذ علم الاحياء التنموي المشارك في ستانفورد الذي نشرت دراسته في دورية ساينس “نحسب ان عملنا يثير احتمالات جديدة بينها ما يتعلق بكيفية حدوث الإصابة بسكري الحمل والأشكال الأخرى من النوع الثاني لداء البول السكري”.
ويحدث داء سكري الحمل حين لا تتمكن امرأة كانت غير مصابة بداء البول السكري من قبل من إنتاج واستخدام كل الانسولين الذي تحتاجه للحمل. وفي الولايات المتحدة هناك نحو 135 ألف حالة إصابة بداء سكري الحمل سنويا وهو ما قد يسبب عيوباً في المواليد وربما يجعل الطفل عرضة أكثر للإصابة بداء السكري.
ووجد باحثون آخرون ان هرمون البرولكتين الذي وجد بوفرة أثناء الحمل يتسبب في اطلاق الخلايا المنتجة للانسولين أثناء الحمل.
ولم تُفهم الآلية التي وراء هذه العملية إلا أن كيم وباحثين آخرين رأوا ان بروتين مينين يلعب دورا على الأرجح. فقد أظهر البروتين بالفعل انه يساعد على منع الإصابة بسرطان البنكرياس بإعاقته نمو الخلية.
وحين أعطى كيم وزملاؤه الفئران غير الحوامل هرمون البرولكتين هبطت مستويات بروتين مينين ونما البنكرياس في الحجم محاكيا ما يحدث أثناء الحمل.
ويرى الباحثون ان هرمون البرولكتين يخفض مستويات بروتين مينين أثناء الحمل مما يسمح للجسم بإنتاج مزيد من الخلايا المنتجة للانسولين لدعم نمو الجنين.
وقال كيم ان النتائج إذا صحت فقد تؤدي إلى اختبارات جديدة للتكهن باحتمال الإصابة بالسكري أثناء الحمل.
وأضاف انها قد تؤدي أيضا إلى اكتشاف وسائل جديدة لتنبيه خلايا نمو لدى المصابين بداء السكري الذين ليس لديهم خلايا كافية لتلبية حاجات أجسامهم. وسكري الحمل هو نوع خاص من أنواع السكري ينشأ لدى بعض النساء خلال الحمل. وهو يتلاشى عادة بعد الولادة ولا يعني أن الطفل سيولد مصابا بالسكري.
ومع أن هذا المرض قد يصيب أية امرأة من أية جنسية، فإنه شائع بصورة خاصة بين النساء من أصول آسيا والشرق الأوسط والفلبين وجزر المحيط الهادي. وهو آخذ في الازدياد.
ووفقا لابحاث ودراسات سابقة، فإن سكري الحمل ينشأ عن تغيرات هرمونية خلال الحمل يمكن أن تغير قدرة الجسم على استعمال مادة الإنسولين المهمة لأنها تساعد على المحافظة على مستوى السكر في الدم ضمن مستوى صحي، ومع أن جميع النساء يمررن بمراحل تغيرات هرومونية فإن بعضا منهن فقط يصبن بسكري الحمل.
وعلى الرغم من أن سكري الحمل يتلاشى عادة بعد الولادة (عندما تعود مستويات الهرمونات إلى طبيعتها) فإنه يظل من الضروري اعتباره أمراً خطيراً للاسباب التالية:
الأمر الرئيسي الذي يخشى منه هو إمكانية زيادة وزن الطفل والتسبب بنتائج أخرى على صحة الطفل في بطن أمه.
إذا تضخم الطفل كثيرا (4 كيلوجرامات أو أكثر) فقد يصبح من الضروري إجراء عملية قيصرية لتوليد المرأة أو قيام الطبيب بتحفيز الولادة قبل أوانها بقليل تجنبا لتضخم الطفل أكثر، إلا أنه يمكن عادة تلافي هذا الأمر.
والمرأة التي ينشأ لديها سكري الحمل تصبح أكثر عرضة للإصابة بالسكري نوع 2 فيما بعد.
إن السكري نوع 2 الذي يتزايد انتشاره بين الذين فوق سن الأربعين مرض مزمن يجب إدارته بعناية شديدة عن طريق اتباع نظام غذائي صحي والقيام بأنشطة منتظمة. كما يتعين أحياناً استعمال الأدوية على المدى الطويل. وإذا لم يتم التحكم بالسكري نوع 2 يمكن أن يسبب مشكلات صحية خطيرة بما فيها أمراض القلب والكلى ومشكلات في العينين.
وخلال الحمل يتعين على المرأة القيام بإجراء عدد من فحوص الصحة، بما فيها فحص الدم بهدف فحص مستويات السكر في الدم في الأسبوع الثامن والعشرين تقريبا من الحمل. وإذا كانت غير متأكدة مما إذا كان هذا الفحص قد أجري لها فعليها الاستفسار عند طبيبتها الخاصة. وإخبارها بالتالي:
إذا كانت قد أصيبت بسكري الحمل في أي حمل سابق.
إذا كان في عائلتها من أصيبت بسكري الحمل أو من أصيب بالسكري.
إذا ولد لها طفل بلغ وزنه 4 كيلوجرامات أو أكثر.
وفي حال ما إذا تبين أن امرأة حاملا مصابة بسكري الحمل فانه يمكن إدارة هذه الحالة عن طريق:
إدخال تغيرات على النظام الغذائي.
تناول وجبات منتظمة. يستطيع إخصائيو التغذية في المستشفى نصحك بشأن الأطعمة التي يجب تناولها والأطعمة التي يجب الامتناع عنها والوقت الذي يجب أن تأكلي فيه.
إجراء فحوص دم على فترات منتظمة. من المهم أن تقوم المرأة الحامل بفحص مستوى السكر في دمها بصورة منتظمة بنفسها في المنزل، وذلك للتأكد من أن يظل ضمن مستوى صحي.
إجراء فحوص دم منتظمة وبصورة مستمرة لمستويات السكر في الدم، إذاً على الرغم من تلاشي المشكلة بعد الولادة يجب أن يجرى فحص لدم المرأة التي أصيبت بسكري الحمل بعد الولادة بستة إلى ثمانية أسابيع للتأكد من مستوى السكر في دمها، وبعد ذلك على فترات منتظمة مرة كل سنتين قد يتعين استخدام الأدوية في بعض الحالات.
ويقول الاخصائيون انه يمكن الحد من إمكانية إلإصابة بسكري الحمل في المحافظة على وزن صحي وممارسة الأنشطة البدنية.
















LinkBack URL
About LinkBacks
الله يصبرك يا تاما ويصبر زوجك ويخليلكم اية ويحميها ويعوضكم خير ياااااااااااااارب 




[/CENTER][/LEFT]



الروابط المفضلة