انتقلت منتديات لكِ النسائية إلى هذا الرابط:
منتديات لكِ النسائية
هذا المنتدى للقراءة فقط.


للبحث في شبكة لكِ النسائية:
عرض النتائج 1 الى 6 من 6

المولد النبوي اتباع أم ابتداع ..

(روضة السعداء - منتديات لكِ النسائية - الأرشيف)
...
  1. #1
    ركاب الداعيات غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الموقع
    الدعوة إلى الله
    الردود
    113
    الجنس
    امرأة

    gift المولد النبوي اتباع أم ابتداع ..

    بسـم الله الرحمـن الرحيـم

    السلامُ عليكمُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه

    الحمد لله الذي أكمل الدين، وأتم النعمة على عباده، ورضي لهم الإسلام دينا، وبعث نبيه بالهدي ودين الحق ليظهره على الدين كله، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح لهذه الأمة فتركها على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

    عندما وقف النبي يوم الحج الأكبر عشية عرفة يوم الجمعة وقال: قال تعالى ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الأسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
    ولما تلى النبي هذه الآية: بكى عمر، فقال له: ما يبكيك، قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا فأما إذا كمل، فإنه لم يكمل شيء إلا نقُص، قال: صدقت.

    ويشهد لهذا المعنى ما رواه مسلم عن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : (بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ) وأي غربة أضحاها المسلمون هذه الأيام في دينهم من البدع والأهواء التي ما أنزل الله بها من سلطان، دسائس أعدائهم في الليل والنهار، للنيل من هذا الدين والقضاء عليه.

    وما فرح الشيطان فرحه بالبدعة، وذلك لأن العاصي يرى من معصيته ما يحثه على التوبة بخلاف المبتدع يرى أن الدين ناقص، فهو يريد أن يكمله ببدعته فيرى نفسه على صواب فلا يتوب، فهو إما مستدرك على الله وإما مكذب لرسوله .
    ولذلك حذرنا الله تعالى من الابتداع في هذا الدين، قال تعالى "وَأَنَّ هَـٰذَا صِرٰطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" ..

    أقوال السلف وموقفهم من البدع :

    عن الحسن رحمه الله قال:

    "لا يقبل الله لصاحب بدعة صوماً ولا صلاة ولا حجاً ولا عمرة حتى يدعها.."


    .ولما بلغ ابن مسعود أن جماعة يجلسون في المسجد حِلقاً في كل حلقة رجل، وفي أيديهم حصى، فيقول: كبروا مئة فيكبرون مئة. ثم يقول: هللوا مئة فيهللون مئة ثم يقول: سبحوا مئة فيسبحون مئة، فأتاهم ابن مسعود وهو على تلك الحال، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن حصى نعد به التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد،
    قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن ألا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد ما أسرع هلكتكم، هؤلاء أصحابه متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعل ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير، قال: وكم مريد للخير لن يصيبه)

    لذلك كانت البدع شر لا خير فيها، لأنها انتقاص للشرع الذي أكمله الله ..

    من أول من احتفل بالمولد النبوي ؟؟

    ذكر الكثير من المؤرخين ومنهم المقريزي في كتابه المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار إن أول من احتفل بيوم المولد النبوي هم العبيديون ، الذين سموا أنفسهم بالفاطميين، كذباً وزوراً، فنسبوا أنفسهم إلى أولاد علي رضي الله عنه، وسموا دولتهم بالدولة الفاطمية، والتي تأسست في الربع الأول من القرن الهجري الرابع وانتهت في منتصف القرن السادس، يقول ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية وقد كانت مدة ملك الفاطميين حوالي280 سنة، فصاروا كأمس الذاهب كأن لم يغنوا فيها .

    ولكشف هذه البدعة التي انتشرت وأصبح يروج لها من خلال في بعض البلدان من خلال وسائل الإعلام و يخصص لها البرامج والندوات في ذكره وحبه والقصائد في مدحه وكأنه لا يذكر صلى الله عليه وسلم ولا يحب إلا في هذا اليوم ونسوا قوله تعالى (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ..
    آخر مرة عدل بواسطة ركاب الداعيات : 23-02-2010 في 10:28 PM

  2. #2
    ركاب الداعيات غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الموقع
    الدعوة إلى الله
    الردود
    113
    الجنس
    امرأة

    أصناف الناس الذين يحتفلون بالمولد..

    لا بد ان نعلم أن الذين يحتفلون بهذه الأمور البدعية هم ثلاثة أصناف:

    الصنف الأول: جَهَلَةٌ مُقَلِّدون:

    لسان حالهم يقول: رأينا الناس يفعلون شيئاً ففعلناه، وكفى بهذا ضلالاًَ، قال الله فيهم وفي أمثالهم: "إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ" [الزخرف:23] .


    الصنف الثاني: مُرْتَزِقَةٌُ أَكَلَةٌ فُسَّاق :

    يريدون إشباع شهواتهم مِن وراء هذه الاحتفالات؛ بالأكل والشرب واللهو واللعب والاجتماع الباطل.


    الصنف الثالث: دُعاةُ سوءٍ وضلالٍ مُغْرِضُون :-

    يريدون الدَّسَّ على الإسلام، وصرف الناس عن السنن، وإشغالهم بالبدع والخرافات.

    فاتقوا الله يا أمة الإسلام! إلى متى التخبط في مثل هذه الترهات وفي مثل هذه الضلالات ؟! إلى متى مثل هذا؟! أين الغيرة على عقيدة التوحيد ؟! أين الرغبة في التمسك بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم؟! إنا لله وإنا إليه راجعون !

    {بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء } .

    اللهم أصلح أحوال المسلمين، وارزقنا السير على سنة سيد المرسلين، وجنبنا المعاصي والبدع في الدين يا رب العالمين.

    **الشيخ عبد الرحمن السديس ..

    ** الرد على بدعة المولد من كتب أهل العلم ::

    منها //

    1- أن يوم مولده صلى الله عليه وسلم ليست معلومة على الوجه القطعي بل أن بعض المعاصرين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية .

    2- أن هذا الفعل لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمر به ولا فعله صحابته ولا أحد من التابعين ولا تابعيهم ولا فعله أحد من أهل الإسلام خلال القرون المفضلة الأولى وإنما ظهر كما تقدم على أيدي أناس هم أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان وهم الباطنيون .

    3- أن الذي يمارس هذا الفعل واقع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم حين قال " إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" وجاء في رواية أخرى ( وكل ضلالة في النار ) .

    4- أن فاعل هذه البدعة غير مأجور على فعله بل مردود على صاحبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) رواه مسلم ..

    5- من قال إن المولد عبادة نتعبد لله تعالى بها فهو مكذب بهذه الآية قوله تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )..

    6- ومن الوجوه أيضا أن الممارس لهذا الأمر اعني بدعة المولد كأنه يتهم للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة وعدم الأمانة و العياذ بالله لأنه كتم على الأمة ولم يدلها على هذه العبادة العظيمة التي تقربها إلى الله .

    7- ومنها أن هذا المولد فيه مشابهة واضحة لدين النصارى الذين يحتفلون بعيد ميلاد المسيح وقد نهينا عن التشبه بهم كما قال صلى الله عليه وسلم ( ومن تشبه بقوم فهو منهم ) ..

    8- أن فيه قدحا في من سبقنا من الصحابة ومن أتى بعدهم بأنهم أكثر محبة للنبي صلى الله عليه وسلم منهم ، وأن الصحابه رضوان الله عليهم لم يوفوه حقه من المحبة والاحترام لان فاعلي المولد يقولون عن الذين لا يشاركونهم انهم لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم وهذه التهمة منصرفة إلى أصحابه الأطهار

  3. #3
    ركاب الداعيات غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الموقع
    الدعوة إلى الله
    الردود
    113
    الجنس
    امرأة
    حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وهي كثيرة,
    منها:

    أولًا: الإيمان الصادق به صلّى الله عليه وسلّم، وتصديقه فيما أتى به: قال تعالى: {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } [ سورة التغابن].

    ثانيًا: وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم، والحذر من معصيته: فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به, قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } [سورةالأنفال].

    ثالثًا: اتباعه صلّى الله عليه وسلّم، واتخاذه قدوة في جميع الأمور، والاقتداء بهديه: قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [سورةآلعمران]

    رابعًا: محبته صلّى الله عليه وسلّم أكثر من الأهل والولد، والوالد، والناس أجمعين : عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ] رواه البخاري ومسلم.

    خامسًا: احترامه، وتوقيره، ونصرته: كما قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ... } [سورة الفتح].

    سادسًا:الصلاة عليه صلّى الله عليه وسلّم: قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [سورة الأحزاب].

    سابعًا: وجوب التحاكم إليه، والرضي بحكمه صلّى الله عليه وسلّم: قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [سورةالنساء].

    ثامنًا: إنزاله مكانته صلّى الله عليه وسلّم بلا غلو ولا تقصير: فهو عبد لله ورسوله, وهو أفضل الأنبياء والمرسلين قال تعالى: { قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا * قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا } [سورةالجن].

    ******

    من كتاب:' وداع الرسول لأمته دروس، وصايا، وعبرٌ، وعظات '
    للشيخ/ سعيد بن علي بن وهف القحطاني
    بتصرف

  4. #4
    ركاب الداعيات غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الموقع
    الدعوة إلى الله
    الردود
    113
    الجنس
    امرأة
    حكم الاحتفال بالمولد

    الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ

    سئل فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله كما في " فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين " إعداد وترتيب أشرف عبد المقصود ( 1 / 126 ) :

    ما الحكم الشرعي في الاحتفال بالمولد النبوي ؟

    فأجاب فضيلته :

    ( نرى أنه لا يتم إيمان عبد حتى يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويعظمه بما ينبغي أن يعظمه فيه ، وبما هو لائق في حقه صلى الله عليه وسلم ولا ريب أن بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أقول مولده بل بعثته لأنه لم يكن رسولاً إلا حين بعث كما قال أهل العلم نُبىءَ بإقرأ وأُرسل بالمدثر ، لا ريب أن بعثته عليه الصلاة والسلام خير للإنسانية عامة ، كما قال تعالى : ( قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورَسُولِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( الأعراف: 158 ) ،

    وإذا كان كذلك فإن من تعظيمه وتوقيره والتأدب معه واتخاذه إماماً ومتبوعاً ألا نتجاوز ما شرعه لنا من العبادات لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى ولم يدع لأمته خيراً إلا دلهم عليه وأمرهم به ولا شراً إلا بينه وحذرهم منه وعلى هذا فليس من حقنا ونحن نؤمن به إماماً متبوعاً أن نتقدم بين يديه بالاحتفال بمولده أو بمبعثه ، والاحتفال يعني الفرح والسرور وإظهار التعظيم وكل هذا من العبادات المقربة إلى الله ، فلا يجوز أن نشرع من العبادات إلا ما شرعه الله ورسوله وعليه فالاحتفال به يعتبر من البدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " قال هذه الكلمة العامة ،

    وهو صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بما يقول ، وأفصح الناس بما ينطق ، وأنصح الناس فيما يرشد إليه ، وهذا الأمر لا شك فيه ، لم يستثن النبي صلى الله عليه وسلم من البدع شيئاً لا يكون ضلالة ، ومعلوم أن الضلالة خلاف الهدى ، ولهذا روى النسائي آخر الحديث : " وكل ضلالة في النار " ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من الأمور المحبوبة إلى الله ورسوله لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ، لأن الله تعالى تكفل بحفظ شريعته ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم ، فلما لم يفعلوا شيئاً من ذل علم أنه ليس من دين الله ، والذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة أن يتجنبوا مثل هذه الأمور التي لم يتبن لهم مشروعيتها لا في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن يعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ، من الفرائض والسنن المعلومة ، وفيها كفاية وصلاح للفرد وصلاح للمجتمع .

    وإذا تأملت أحوال هؤلاء المولعين بمثل هذه البدع وجدت أن عندهم فتوراً عن كثير من السنن بل في كثير من الواجبات والمفروضات ، هذا بقطع النظر عما بهذه الاحتفالات من الغلو بالنبي صلى الله عليه وسلم المودي إلى الشرك الأكبر المخرج عن الملة الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه يحارب الناس عليه ، ويستبيح دماءهم وأموالهم وذراريهم ، فإننا نسمع أنه يلقى في هذه الاحتفالات من القصائد ما يخرج عن الملة قطعاً كما يرددون قول البوصيري :

    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ بـه*** سواك عند حلول الحادث العمم

    إن لــم تكن في معادي آخذاً بيدي *** فضلاً وإلا فقل: يا زلة القـــدم

    فـــإن من جودك الدنيا وضرتـها *** ومن علومك علم اللـوح والقلـم


    مثل هذه الأوصاف لا تصح إلا لله عز وجل ، وأنا أعجب لمن يتكلم بهذا الكلام إن كان يعقل معناه كيف يسوغ لنفسه أن يقول مخاطباً النبي عليه الصلاة والسلام : ( فإن من جودك الدنيا وضرتها ) ومن للتبعيض والدنيا هي الدنيا وضرتها هي الآخرة ، فإذا كانت الدنيا والآخرة من جود الرسول عليه الصلاة والسلام ، وليس كل جوده ، فما الذي بقي لله عز وجل ، ما بقي لله عز وجل ، ما بقي له شيء من الممكن لا في الدنيا ولا في الآخرة .

    وكذلك قوله : ( ومن علومك علم اللوح والقلم ) ومن : هذه للتبعيض ولا أدري ماذا يبقى لله تعالى من العلم إذا خاطبنا الرسول عليه الصلاة والسلام بهذا الخطاب .

    ورويدك يا أخي المسلم .. إن كنت تتقي الله عز وجل فأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلته التي أنزله الله .. أنه عبد الله ورسوله فقل هو عبدالله ورسوله ، واعتقد فيه ما أمره ربه أن يبلغه إلى الناس عامة : ( قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي ) ( الأنعام : 50 ) ، وما أمره الله به في قوله : ( قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ) ( الجن : 21 ) ، وزيادة على ذلك : ( قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداً ) (الجن: 22 ) ، حتى النبي عليه الصلاة والسلام لو أراد الله به شيئاً لا أحد يجيره من الله سبحانه وتعالى .

    فالحاصل أن هذه الأعياد أو الاحتفالات بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام لا تقتصر على مجرد كونها بدعة محدثة في الدين بل هي يضاف إليها شئ من المنكرات مما يؤدي إلى الشرك .

    وكذلك مما سمعناه أنه يحصل فيها اختلاط بين الرجال والنساء ، ويحصل فيها تصفيق ودف وغير ذلك من المنكرات التي لا يمتري في إنكارها مؤمن ، ونحن في غِنَى بما شرعه الله لنا ورسوله ففيه صلاح القلوب والبلاد والعباد )

    " فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين " إعداد وترتيب أشرف عبد المقصود ( 1 / 126 )


    حكم الاحتفال بالمولد النبوي وحضوره ؟؟

    الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

    س 148 يقول السائل: ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة؟

    الجواب: المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به؛ لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم أن الاحتفالات بالموالد بدعة لا شك في ذلك، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس وأعلمهم بشرع الله، والمبلغ عن الله لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، لا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم، فلو كان حقا وخيرا وسنة لبادروا إليه ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولعلمه أمته أو فعله بنفسه ولفعله أصحابه، وخلفاؤه رضي الله عنهم، فلما تركوا ذلك علمنا يقينا أنه ليس من الشرع، وهكذا القرون المفضلة لم تفعل ذلك، فاتضح بذلك أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقال عليه الصلاة والسلام: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد في أحاديث أخرى تدل على ذلك.

    وبهذا يعلم أن الاحتفالات بالمولد النبوي في ربيع الأول أو في غيره، وكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى كالبدوي والحسين وغير ذلك؛ كلها من البدع المنكرة، التي يجب على أهل الإسلام تركها، وقد عوضهم الله بعيدين عظيمين: عيد الفطر وعيد الأضحى ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد واحتفالات منكرة مبتدعة.

    وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها، وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضي اتباعه والتمسك بشريعته، والذبِّ عنها، والدعوة إليها، والاستقامة عليها، هذا هو الحب الصادق كما قال الله عز وجل: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [آلعمران: 31فحب الله ورسوله ليس بالموالد ولا بالبدع.

    ولكن حب الله ورسوله يكون بطاعة الله ورسوله وبالاستقامة على شريعة الله، وبالجهاد في سبيل الله، وبالدعوة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمها والذب عنها، والإنكار على من خالفها، هكذا يكون حب الله سبحانه وحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون بالتأسي به؛ بأقواله وأعماله، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام، والدعوة إلى ذلك، هذا هو الحب الصادق الذي يدل عليه العمل الشرعي، والعمل الموافق لشرعه.

    وأما كونه يعذب أو لا يعذب هذا شيء آخر، هذا إلى الله جل وعلا، فالبدع والمعاصي من أسباب العذاب، لكن قد يعذب الإنسان بسبب معصيته وقد يعفو الله عنه؛ إما لجهله، وإما لأنه قلد من فعل ذلك ظنا منه أنه مصيب، أو لأعمال صالحة قدمها صارت سببا لعفو الله أو لشفاعة الشفعاء من الأنبياء والمؤمنين أو الأفراط.

    فالحاصل أن المعاصي والبدع من أسباب العذاب، وصاحبها تحت مشيئة الله جل وعلا إذا لم تكن بدعته مكفرة، أما إذا كانت بدعته مكفرة من الشرك الأكبر فصاحبها مخلد في النار -والعياذ بالله-، لكن هذه البدعة إذا لم يكن فيها شرك أكبر وإنما هي صلوات مبتدعة، واحتفالات مبتدعة، ليس فيها شرك، فهذه تحت مشيئة الله كالمعاصي، لقول الله سبحانه في سورة النساء: "إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ "

    وأما الأشخاص الذين يجعلون لأنفسهم عيدا لميلادهم فعملهم منكر وبدعة كما تقدم، وهكذا إحداث أعياد لأمهاتهم أو لآبائهم أو مشايخهم كله بدعة يجب تركه والحذر منه.

    وأما ما أحدثه الفاطميون المعروفون، فإن ذلك كان في مصر والمغرب في القرن الرابع والخامس، وقد أحدثوا موالد للرسول صلى الله عليه وسلم، وللحسن والحسين، وللسيدة فاطمة، ولحاكمهم، ثم وقع بعد ذلك الاحتفال بالموالد بعدهم من الشيعة وغيرهم، وهي بدعة بلا شك، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم المرشد، وأصحابه أفضل الناس بعد الأنبياء، وقد بلغ البلاغ المبين، ولم يحتفل بمولده عليه الصلاة والسلام، ولا أرشد إلى ذلك، ولا احتفل به أصحابه أفضل الناس، وأحب الناس للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة الثلاثة.

    فعلم أنه بدعة، ووسيلة إلى الشرك والغلو في الأنبياء وفي الصالحين، فإنهم قد يعظمونهم بالغلو والمدائح التي فيها الشرك بالله، الشرك الأكبر، كوصفهم لهم بأنهم يعلمون الغيب، أو أنهم يدعون من دون الله، أو يستغاث بهم، وما أشبه ذلك، فيقعون في هذا الاحتفال في أنواع من الشرك وهم لا يشعرون، أو قد يشعرون.

    فالواجب ترك ذلك، وليس الاحتفال بالمولد دليلا على حب المحتفلين بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى اتباعهم له، وإنما الدليل والبرهان على ذلك هو اتباعهم لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، هذا هو الدليل على حب الله ورسوله الحب الصادق، كما قال عز وجل: "قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ" [آلعمران: 31].

    فمن كان يحب الله ورسوله فعليه باتباع الحق، بأداء أوامر الله، وترك محارم الله، والوقوف عند حدود الله، والمسارعة إلى مراضي الله، والحذر من كل ما يغضب الله عز وجل، هذا هو الدليل، وهذا هو البرهان، وهذا هو ما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

    أما الاحتفال بالموالد للنبي صلى الله عليه وسلم، أو للشيخ عبد القادر الجيلاني، أو للبدوي، أو لفلان وفلان، فكله بدعة وكله منكر يجب تركه، لأن الخير في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع أصحابه والسلف الصالح، والشر في الابتداع والاختراع ومخالفة ما عليه السلف الصالح، هذا هو الذي يجب وهذا هو الذي نفتي به، وهذا هو الحق الذي عليه سلف الأمة ولا عبرة لمن خالف ذلك وتأول ذلك، فإنما هدم الدين في كثير من البلدان، والتبس أمره على الناس بسبب التأويل والتساهل، وإظهار البدع، وإماتة السنة،

    ولا حول ولا قوة إلا بالله - والله المستعان.


    آخر مرة عدل بواسطة ركاب الداعيات : 23-02-2010 في 10:31 PM

  5. #5
    ركاب الداعيات غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الموقع
    الدعوة إلى الله
    الردود
    113
    الجنس
    امرأة

    الخــاتــمـة ::

    إخواني الأفاضل ،، أخواتي الغاليات ::

    وبعد أن تجولنا في بحور هذه البدعة وتوغلنا فيها وكشفنا عن أسرار نشأتها ومبتدعيها وبطلان دعوتهم أنها من الشرع ،، وردينا عليهم من كتب أهل العلم ..

    بعد هذا هل سنصر على احتفالنا بالمولد النبوي ؟؟ ونعتقد شرعيته في دين الله عزوجل وأنه من دلائل محبته صلى الله عليه وسلم .. وننسى أن الدين كامل وأن النبي صلى الله عليه وسلم تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هـالــك ..

    وننسى قوله تعالى " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم والله غفور رحيم " !!

    إخواني وأخواتي..

    لنعد إلى رحاب شريعتنا الغراء .. ولنتبع ما أمرنا به حبيبنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم ولا نبتدع في دين الله ما ليس فيه ..

    لنعد إلى ربنا ونستغفره ونتوب إليه .. فما أرحمه بعباده وما ألطفه ..

    " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "...

    جعلنا الله وإياكم ممن اتبع هديه ففاز وأفلح في الدنيا والآخرة ..

    وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ما تعاقب الليل والنهار ..

    أخواتكن في ركاب الداعيات

  6. #6
    الثمال's صورة
    الثمال غير متواجد رئيسة الأركان التعليمية-مشرفة ركني الروضة ودار لك للتحفيظ -محررة في موقع لكِ
    تاريخ التسجيل
    Mar 2002
    الموقع
    اللهم ارحم غربتي في الدنيا وارحم مصرعي عند الموت وارحم قيامي بين يديك
    الردود
    44,066
    الجنس
    امرأة
    التدوينات
    13
    التكريم
    • (القاب)
      • درة الحوار
      • محلقة في سماء الإبداع
      • الإصرار على النجاح
      • متميزة
      • محررة بمجلة انا ورحلة الامومة
      • درة صيفنا إبداع 1432هـ
      • واميره النظافة والتنظيم 2
      • تربوية مثقفة
      • لمسة عطاء
      • درة صيفنا إبداع 1431هـ
      • فن وإبتكار
      • بصمة إبداع
      • الماهرة
      • مُبدعة صيف 1430هـ
      • أنامل ذهبية
      • بصمة إنجاز
      • بصمة تعاون
      • مصممة رائعة
      • بصمة مبدعة
      • ريشة متميزة
      • ذاكرة سياحية مميزة
      • فراشة الحلم والأ
    (أوسمة)
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك

    وجعله الله في ميزان حسناتك




مواضيع مشابهه

  1. ● ● اتباع و▫▫» ¦ ابتداع ..!‎
    بواسطة whit dove في روضة السعداء
    الردود: 4
    اخر موضوع: 23-06-2010, 02:04 PM
  2. ● ● اتباع و▫▫» ¦ ابتداع ..!‎" نسخة "
    بواسطة whit dove في مواضيع روضة السعداء المتميزة
    الردود: 4
    اخر موضوع: 23-06-2010, 02:04 PM
  3. المولد النبوي
    بواسطة ام ياسـ مريوم ـر في ركن الصوتيات والمرئيات
    الردود: 4
    اخر موضوع: 08-03-2010, 03:48 AM
  4. بطاقات المولد النبوي اتباع أم ابتداع
    بواسطة ركاب الداعيات في ركن التصاميم
    الردود: 2
    اخر موضوع: 24-02-2010, 03:25 AM
  5. المولد النبوي
    بواسطة الاشواق في روضة السعداء
    الردود: 0
    اخر موضوع: 14-04-2005, 10:09 PM

أعضاء قرؤوا هذا الموضوع: 0

There are no members to list at the moment.

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية | لكِ أطباق لاتقاوم

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96