
\::::\ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته \::::\
شاهدت منذ أيام مقاطع فيديو
بشعة جداً,
بشعة جداً, تتباهى بها قلوب تجردت منها الإنسانية
فلم تعد لها مكان فيها ولا بقاء,
فكثيراً ما تمر أمام ناظري مشاهد مؤلمة
إلى حد البكاء والألم النفسي, فأتمنى أحياناً
لو أن بيدي عصاً سحرية لأمحو من الحياة هذه
الصور الأليمة البشعة...
||
\
||
هن :
معلمات أجيال
هم:
طلاب علم
المكان:
مجلس علم حيث ملائكة الرحمن تجتمع
وتحيط به من كل اتجاه
||
\
||
من أين أبدأ وكيف ستنطلق مني الكلمات ؟!
فالـحُـزن || قد بلغ مني مبلغاً لم أعد أطيق معه السكوت أكثر من ذلك..
نعم,, عجزت كثيراً عن أبوح فتارة أقول أنها حوادث عرضية
وتارة أقول لربما تكون منتشرة جداً بانتشار تلك الأماكن البعيدة كل البعد
عن الرقابة والملاحظة..
فماذا أقول لكم أخواتي؟!
|| هل أقول أن مكان أمن وطهر ورفعة لم يعد كذلك؟!
|| أم أقول أن المدارس قد تحولت إلى أوكار تعذيب
وترهيب ووأدٍ للطموح وقتل رغبات العلو
التي لازالت في مهادها حديثة العهد بالحياة؟!
|| أم هل أقول أن الأطفال لم يعودوا بأمان في ظل شراذم الظلم
التي امتدت وغشت براثنها مجالس العلم والآمال القادمة؟
|| فنظرات أطفال مروا بحوادث مؤلمة لم تزل أمام ناظري حزينة تتألم.
عجزت أن أنسى تلك النظرات التي لا حول لها ولا قوة.
تلبسها الخوف,فالبؤس والخذلان قد وجدا طريقاً إلى قلوب صغيرة
كنا نحسبها لأمتنا سنداً وكنزاً منتظر.
مآسي قد يتعرض لها الأطفال نحن لا نعلم عنها شيئاً وربما
لن نعلم أبداً إن كان الضحية طفل والجاني معلمة نَزعت من قلبها
حتى أقل المعاني الإنسانية وجوداً.
صغار الأمة الإسلامية يضعهم أهاليهم عنوة ويجروهم جراً إلى مدارسهم
غير آبهين ببكائهم ونحيبهم حتى يكون المستقبل كله لهم وبين أيديهم.
يضعونهم أمانة , لكن عند من؟!
؟؟
فما نسميهم معلمو الأجيال قد تسلحوا بسلاحهم العتيد المؤلم المتمثل في مسطرة
خشب ضخمة. تسلحوا ليس لكي يرهبوا أعداءنا وأعداءهم, بل تسلحوا ليضربوا صغار ليس لهم
حيلة ولا قوة حتى ألسنتهم قد عقدتها الآلام وأسكتتها التهديدات.
فبكل قوتهم يضربوا جسداً صغيراً هزيلاً يرتعد خوفاً وعينان بريئتان اغرورقت بهما الدموع,
يضربوا ويرهبوا ويرعبوا ويتلاعبوا بمشاعر الصغار دون أدنى رحمة والأمرّ والأدهى
حين تتعالى ضحكاتهم البشعة وابتساماتهم الخبيثة المقرفة بين
زملائهم ومن بكل تباهي شاركوهم التصوير فعليهم جميعاً من الله ما يستحقون.
وما دعاني حقيقة إلى نثر كلماتي
هو أني أخشى بأن هناك الكثير غيرهم,
ممن تبلدت مشاعرهم وتجمدت كقطعة ثلج لم تعرف الذوبان ولا الدفء.
أخشى أن هناك الكثير من المرضى النفسيين
ومجانين العظمة
والتباهي الذين يسرحون ويرتعون بين الفصول.
بألسنة بذيئة سليطة قذرة الألفاظ وأيادٍ تتوق للتعذيب
والجبروت اعتنقت المساطر والأخشاب والأسلاك اعتناقاً.
وأخشى أن هناك الكثير من المجرمين, نعم بكل أسف هم مجرمين حين بأيديهم
وألسنتهم وتسلطهم قد قتلوا الأمل وحب العلم داخل ضحاياهم وبكل بشاعة وقسوة
ويستلذون.
فهم من يجب إيقافهم وإبعادهم
عن كل ميادين الحياة حتى يتأدبوا ويتعلموا كيف
أن لا يسيئوا إلى البراءة مرة أخرى.
يجب أن يعاقبوا وعلى الملأ حتى تكون عبرتهم نذيراً لغيرهم
فهذا عقابهم في الدنيا وعند الله تجتمع الخصوم..
ولأن لكل ظالم نهاية كما علمتنا قوانين الحياة
فيوماً ما ستجنين يا من ظلمتي وإستبدتيتي وتعالت
ضحكاتكِ القذرة كقذارة وقبح قلبكِ , فيوماً ما سيأتي
قريباً وكل ذي حق يُوفى حقة ولن ينقص منة شيئاً
سترين أمامكِ عاقبة ظلمكِ وإستبدادكِ جزاءاً وديناً عند الله
لا يضيع..



تعليق