سورة النساء ۞ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ۞ السؤال الرابع
تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
-
سورة النساء ۞ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ۞ السؤال الرابع
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد -

الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا
والحمد لله الذى أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
والحمد لله الذى جعل كتابه موعظة وشفاء لما فى الصدور وهدى ورحمة ونورا للمومنين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين ومن أهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا

لقد صح فى فضل القرآن من الحديث ما يكفينا عن الضعيف والواهى ولله الحمد
وبعض الناس يظن أنه لابد لكل سورة فضل خاص بها وهذا ليس صحيحا
فقد جعل الله تبارك وتعالى لكتابه فضلا عاما عظيما يشمل جميع السور والآيات لقوله تعالى :
(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)
الزمر:23
وقال جل وعلا:
(وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا )
الإسراء :82


-
سورة النساء
أعُوذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ

سورة النساء هي سورة العدل والرحمة وخاصة مع الضعفاء
فبعد أن حدّدت سورة البقرة مسؤولية المسلمين في الأرض وعرضت منهج الاستخلاف
ثم جاءت سورة آل عمران لتدعو إلى الثبات على المنهج القويم وإلي المسؤولية الملقاة على عاتق المؤمنين
و تأتى سورة النساء لتعلمنا أن المستأمن على الأرض لا بد أن يكون على قدر من العدل والرحمة تجاه الضعفاء الذين استؤمنوا عليهم
وكأن الصفة الأولى التي تميّز المسؤولين عن الأرض هي العدل
ولهذا فإن سورة النساء تتحدث عن حقوق الضعفاء في المجتمع وتتحدث عن اليتامى والعبيد والخدم والورثة كما تركز بشكل أساسي على النساء
حيث النساء هن الوعاء الحاضن للنفس البشرية ككل حيث تجد أن مهمة الرجل في الحياة هي السعي لكسب الرزق
فيتعامل من خلال مسيرة حياته مع غيره من بني جلدته ويتعامل أيضا من جانب أخر مع الجماد والحيوان والنبات
أما المرأة فإن مجالها وهدفها السامي الذي كرمها الله به أنه جعلها الحاضنة لأكرم مخلوقاته على الأرض وهو الإنسان
ونرى كيف كرم الله سبحانه وتعالى المرأة فى كافة أحوالها وحقوقها فهو سبحانه خالقها و الاعلم بما يحقق لها اسباب السعادة فى الدنيا والآخرة
وقد نرى فى عصرنا الحديث جهودا تبذل تبدو فى ظاهرها رحمة وحرصا على حقوق المرأة بينما هى فى حقيقتها تدعوا لهدم المرأة من قواعدها
فما هى السعادة للمرأة أن فقدت دورها الحقيقى فى الحياة وهو بناء أسرة مترابطة يسعد فيها كل اطرافها زوج وابناء
فهل هناك سعادة فى الدنيا اذا فشلت المرأة فى حياتها الشخصية ونجحت فى حياتها العملية أو العلمية
وهو سبحانه قد بين قيمة المرأة المسلمة فعليك أختى فى الله أن تقرئى سورة النساء جيدا لتعلمى قينتك عند الله ورسوله
فقد سوى بينك وبين الرجل فى كل شئ إلا ما علم أنه لصالحك فقد عفاك منه وحمله للرجل
فهيا بنا نسبح مع ما ترشدنا إلية آيات ربنا الحكيم
تعليق
-
الهدف من السورة
تبدأ السورة الكريمة بآية جامعة
قال تعالى :
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )
النساء :1
افتتح تعالى هذه السورة بالأمر بتقواه والحث على عبادته والأمر بصلة الأرحام والحث على ذلك
وبين السبب الداعي الموجب لكل من ذلك وأن الموجب لتقواه أنه
" رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ "
ورزقكم ورباكم بنعمه العظيمة التي من جملتها خلقكم
" مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا "
ليناسبها فيسكن إليها وتتم بذلك النعمة ويحصل به السرور
وكذلك من الموجب الداعي لتقواه تساؤلكم به وتعظيمكم
حتى إنكم إذا أردتم قضاء حاجاتكم ومآربكم توسلتم بها بالسؤال
فيقول من يريد ذلك لغيره: أسألك بالله أن تفعل الأمر الفلاني
لعلمه بما قام في قلبه من تعظيم الله الداعي أن لا يرد من سأله بالله
فكما عظمتموه بذلك فلتعظموه بعبادته وتقواه وكذلك الإخبار بأنه رقيب أي:
مطلع على العباد في حال حركاتهم وسكونهم وسرهم وعلنهم وجميع الأحوال مراقبا لهم فيها مما يوجب مراقبته وشدة الحياء منه بلزوم تقواه
وفي الإخبار بأنه خلقهم من نفس واحدة وأنه بثهم في أقطار الأرض مع رجوعهم إلى أصل واحد ليعطف بعضهم على بعض ويرقق بعضهم على بعض
وأكد الأمر بتقواه بالأمر ببر الأرحام والنهي عن قطيعتها ليؤكد هذا الحق
وأنه كما يلزم القيام بحق الله كذلك يجب القيام بحقوق الخلق خصوصا الأقربين منهم بل القيام بحقوقهم هو من حق الله الذي أمر به
وتأمل كيف افتتح هذه السورة بالأمر بالتقوى وصلة الأرحام والأزواج عموما
ثم بعد ذلك فصل هذه الأمور أتم تفصيل من أول السورة إلى آخرها
فكأنها مبنية على هذه الأمور المذكورة مفصلة لما أجمل منها موضحة لما أبهم
وفي قوله
" وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا "
تنبيه على مراعاة حق الأزواج والزوجات والقيام به لكون الزوجات مخلوقات من الأزواج
فبينهم وبينهن أقرب نسب وأشد اتصال وأوثق علاقة

تعليق
-

ولقد وردت هذه الاحاديث الصحيحة عن النبى صلى الله عليه وسلم فى حق النساء:
(إنَّما النساءُ شقائقُ الرجالِ)
الراوي: عائشة و أنس بن مالك المحدث: السيوطى - المصدر: الجامع الصغير
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(إن الدنيا حلوةٌ خضرةٌ, وإن اللهَ مستخلفُكم فيها , فينظرُ كيف تعملون , فاتقوا الدنيا واتقوا النساءَ ,
فإن أولَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانت في النساءِ )
وفي حديثِ بشارٍ : لينظرْ كيف تعملون
الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(الدُّنيا متاعٌ وخيرُ متاعِها المرأةُ الصَّالحةِ)
الراوي: عبدالله بن عمرو- المحدث: الزرقانى - المصدر: مختصر المقاصد
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(إنَّكَ لن تنفِقَ نفقةً تبتغي بِها وجْهَ اللَّهِ إلَّا ازددتَ بها درجةً ورِفعةً حتَّى اللُّقمةُ تضَعها في فِيِّ امرأتِكَ)
الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(أنه سئل عن خير النساء فقال التي تطيع زوجها إذا أمر وتسره إذا نظر وتحفظه في نفسها وماله)
الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن حزم- المصدر : المحلى
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(استوصوا بالنساء خيرا ؛ فإن المرأة خلقت من ضلع، و إن أعوج شيء في الضلع أعلاه
فإن ذهبت تقيمه كسرته، و إن تركته لم يزل أعوج ؛ فاستوصوا بالنساء خيرا)
الراوي: أبو هريرة المحدث : السيوطى - المصدر :الجامع الصغير
خلاصة حكم المحدث: صحيح
(الأيمُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها ، والبكرُ تُستأذنُ ، وإذنُها صماتُها وفي روايةٍ الثيبُ أحقُّ بنفسِها من وليِّها)
الراوي: عبدالله بن عباس - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى
خلاصة حكم المحدث: صحيح

تعليق
-

بين يدى السورة
سبب التسمية :
سبب تسمية سورة النساء بهذا الاسم فهو أن المرء لو عدل مع زوجته في بيته ورحمها فإنه سيعرف كيف سيعدل مع بقية الضعفاء
فهي سورة المستضعفين وقد اختار الله نوعاً من أنواع المستضعفين وهم النساء
وكأن الله يخبر العباد قبل أن أسئمانهم على الأرض أن يقيموا العدل فى انفسهم ومن يعيلون
فلو عدلت ورحمت في بيتك فستكون مستأمناً للعدل في المجتمع
وإن العدل مع النساء في البيوت نموذج يقاس به عدل المسلمين في امتحان الاستخلاف على الأرض
كما سُميت سورة النساء بهذا الاسم لكثرة ما ورد فيها من الأحكام التي تتعلق بهن بدرجة لم توجد في غيرها من السور
ولذلك أُطلِقَ عليها " سورة النساء الكبرى " مقابلة سورة النساء الصغرى التي عرفت في القرآن بسورة " الطلاق "
التعريف بالسورة :
هى سورة مدنيةرغم الاختلاف فيها
فقد أتفق المفسرون على أنّها مدنيّة نظراً على أنّ نزول آية أو سورة بمكة عام الفتح لا يجعلها مكيّة
على الاصطلاح المشهور: ما نزل بعد الهجرة فهو مدنيّ ولو كان نزوله بمكة
من سور الطوال عدد آياتها 176 آية
هي السورة الرابعة من حيث الترتيب في المصحف
نزلت بعد سورة الممتحنة
محور مواضيع السورة :
سورة النساء إحدى السور المدنية الطويلة وهي سورة مليئة بالأحكام التشريعية التي تنظم الشئون الداخلية والخارجية للمسلمين
وهي تعني بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية وقد تحدثت السورة الكريمة
عن أمور هامة تتعلق بالمرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع ولكن معظم الأحكام التي وردت فيها كانت تبحث حول موضوع النساء ولهذا سميت
" سورة النساء "
سبب نزول السورة :
قال تعالى :
" وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ " الآية .
قال مقاتل والكلبي : نزلت في رجل من غطفان كان عنده مال كثير لابن أخ له يتيم فلما بلغ طلب المال فمنعه عمه فترافعا إلى النبي في قوله تعالى:
"وِإنْ خِفْتُم ألا تٌقْسِطُوا "
هذه الآية : أنزلت في الرجل يكون له اليتيمة وهو وليها ولها مال وليس لها أحد يخاصم دونها
فلا ينكحها حبا لمالها ويضربها ويسئ صحبتها فقال الله تعالى :
فقد حرم الله ورسوله ذلك بالاية التالية وأحل له مادونها من النساء
" (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ "
قال صلى الله عليه وسلم
(ما أحللت لك ودع هذه)
رواه مسلم
قال تعالى :
" وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ .. " الآية
نزلت في ثابت بن رفاعة وفي عمه وذلك أن رفاعة توفي وترك ابنه ثابتا وهو صغير فأتى عم ثابت
إلى النبي فقال إن ابن أخي يتيم في حجري فما يحل لي من ماله ومتى أدفع إليه ماله فأنزل الله تعالى هذه الآية

من فوائد السورة الكريمة
.. العدل والرحمة مع الضعفاء أساس بناء لأمة ..
.. تقوى الله فى الضعفاء ..
.. دعامة الاستخلاف فى الارض هو العدل ..
..الصداق (المهر) عاجله وآجله حق للزوجة مع طيب نفس ..
..العدل حتى مع السفهاء ..
..إحفظ أولادك من بعدك بالعدل ..
.. من حدود الله الميراث بالعدل ..
.. وعاشروهنّ بالمعروف وقد أخذ الله منكم ميثاقاً غليظاً أو فارقهن بالمعروف ..
.. تكريم الإسلام للمرأة ..
.. إن الله لا يظلم مثقال ذرة ..
.. طاعة الله والرسول صلى الله عليه وسلم أساس العدل ..
.. القتال للحفاظ على حقوق المستضعفين ..
.. خطر النفاق على الفرد والمجتمع ..
.. القصر في الصلاة من رحمة الله بنا..

تعليق
-

أجيبى عن جميع الاسئلة التالية
س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
س2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
س4
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
مع تمنياتى للجميع بالتوفيق والسداد
وإلى اللقاء مع سورة المائدة
يوم الاثنين بمشيئة الله
تعليق
-
س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
الفاحشة هي الزنى، ونسائكم أي المسلمات، لأن هذه الأحكام لا تطبق إلا على المسلمات، بينما المرأة من غير دين الإسلام لا علاقة لها بهذه الأحكام، المقصود من نسائكم، أي من نسائكم المسلمات، وهو انتماء إلى الإسلام.
لا تستطيع أن تتهمها بالزنى إلا أن تأتي بأربعة شهود من الرجال رأوا واقعة الزنى رؤيا العين، كما يرى الميل في المكحلة، هكذا جاء في بعض التفاسير.
الشيء الثاني: حفاظاً على سمعة المرأة ومكانتها، وقد ورد في الأثر أن قذف محصنة يهدم عمل مئة سنة.
ما قال الله عز وجل: فارجموهما، هذه تهمة خطيرة ماحقة ساحقة فاضحة، تعيش مع الإنسان إلى نهاية حياته، لأنها تهمة خطيرة ومدمرة، لا تثبت إلا بأربعة رجال! أول حكمة لهذا القيد لا تقوم هذه التهمة إلا على أربع شهادات من رجال، والشهادة ينبغي أن تكون في واقعة الزنى الكاملة الواضحة الصارخة التي لا يشك فيها.حدّ الرجم أو الجلد هو حدّ لا للمرأة العاصية فحسب بل للمرأة العاصية الفاجرة﴿ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ﴾
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
﴿ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ﴾
س2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
فنشوز النساء هو: استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن وعصيانهن ، وعدم طاعتهن ، فيما تلزم طاعتهم فيه، بغضا منهن وإعراضا عنهم. وأصل النشوز: الارتفاع ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض نشز ونشاز وتطلق هذه الكلمة على المرأة إذا كانت مخالفة لزوجها فيما يأمرها به، وكانت معرضة عنه غير طائعة له مستعلية عليه، مستخفة بحقه. ومن النشوز أذنها في بيته لمن يكرهه وخروجها من البيت بغير إذنه وصور النشوز كثيرة وضابطها
(وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ) أي واللاتي تأنسون منهن الترفع وتخافون ألا يقمن بحقوق الزوجية على الوجه الذي ترضونه فعليكم أن تعاملوهن على النهج الآتي:
(1) أن تبدءوا بالوعظ الذي ترون أنه يؤثر في نفوسهن، فمن النساء من يكفيها التذكير بعقاب الله وغضبه، ومنهن من يؤثر في أنفسهن التهديد والتحذير من سوء العاقبة في الدنيا كشماتة الأعداء، ومنعها بعض رغباتها كالثياب والحلي ونحو ذلك، وعلى الجملة فاللبيب لا تخفى عليه العظات التي لها المحل الأرفع في قلب امرأته.
فإن لم يجد ذلك فله أن يجرّب:
(2) الهجر والإعراض في المضجع، ويتحقق ذلك بهجرها في الفراش مع الإعراض والصدّ (وقد جرت العادة بأن الاجتماع في المضجع يهيج شعور الزوجية، فتسكن نفس كل من الزوجين إلى الآخر، ويزول ما كان في نفوسهما من اضطراب أثارته الحوادث قبل ذلك).
فإذا هو فعل ذلك دعاها هذا إلى السؤال عن أسباب الهجر والهبوط بها من نشز المخالفة إلى مستوى الموافقة، فإن لم يفد ذلك فله أن يجرب:
(3) الضرب غير المبرّح: أي غير المؤذي إيذاء شديدا كالضرب باليد أو بعصا صغيرة.
س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ﴿٣٥﴾
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
س4
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
دل لفظ { الْكَلَالَةِ } على أن الفروع وإن نزلوا، والأصولَ الذكور وإن علوا، يُسقطون أولاد الأُم، لأن الله لم يورثهم إلا في الكلالة، فلو لم يكن يورث كلالة، لم يرثوا منه شيئًا اتفاقًا.
اكتبى الاية مع التفسير؟*وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }
ويدخل في مسمى الولد المشروط وجوده أو عدمه، ولد الصلب أو ولد الابن الذكر والأُنثى، الواحد والمتعدد، الذي من الزوج أو من غيره، ويخرج عنه ولد البنات إجماعًا.
ثم قال تعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ } أي: من أم، كما هي في بعض القراءات. وأجمع العلماء على أن المراد بالإخوة هنا الإخوة للأُم، فإذا كان يورث كلالة أي: ليس للميت والد ولا ولد أي: لا أب ولا جد ولا ابن ولا ابن ابن ولا بنت ولا بنت ابن وإن نزلوا. وهذه هي الكلالة كما فسرها بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد حصل على ذلك الاتفاق ولله الحمد.
{ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا } أي: من الأخ والأخت { السُّدُسُ }، { فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ } أي: من واحد { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } أي: لا يزيدون على الثلث ولو زادوا عن اثنين. ودل قوله: { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } أن ذَكَرهم وأنثاهم سواء، لأن لفظ "التشريك" يقتضي التسوية.
ودل لفظ { الْكَلَالَةِ } على أن الفروع وإن نزلوا، والأصولَ الذكور وإن علوا، يُسقطون أولاد الأُم، لأن الله لم يورثهم إلا في الكلالة، فلو لم يكن يورث كلالة، لم يرثوا منه شيئًا اتفاقًا.
ودل قوله: { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } أن الإخوة الأشقاء يَسقُطون في المسألة المسماة بالحمارية. وهى: زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة أشقاء. للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوة للأم الثلث، ويسقط الأشقاء، لأن الله أضاف الثلث للإخوة من الأُم، فلو شاركهم الأشقاء لكان جمعا لما فرَّق الله حكمه. وأيضا فإن الإخوة للأم أصحاب فروض، والأشقاء عصبا
التعديل الأخير تم بواسطة shrwet; 02-01-2013, 08:32 PM.تعليق
-
( السؤال الاول )
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
الجواب
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً (15) من سورة النساء
شروط ثبوت الزنا
قوله عز وجل : ( واللاتي يأتين الفاحشة ) يعني : الزنا ، ( من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) يعني : من المسلمين ، وهذا خطاب للحكام ، أي : فاطلبوا عليهن أربعة من الشهود ، وفيه بيان أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة من الشهود . ( فإن شهدوا فأمسكوهن ) فاحبسوهن ، ( في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) وهذا كان في أول الإسلام قبل نزول الحدود ، كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ، ثم نسخ ذلك في حق البكر بالجلد والتغريب ، وفي حق الثيب بالجلد والرجم .
( السؤال الثاني )
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
قال تعالى ( وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ ) النساء 34
تعريف النشوز
فنشوز النساء هو: استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن وعصيانهن ، وعدم طاعتهن ، فيما تلزم طاعتهم فيه، بغضا منهن وإعراضا عنهم. وأصل النشوز: الارتفاع ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض نشز ونشاز وتطلق هذه الكلمة على المرأة إذا كانت مخالفة لزوجها فيما يأمرها به، وكانت معرضة عنه غير طائعة له مستعلية عليه، مستخفة بحقه. ومن النشوز أذنها في بيته لمن يكرهه وخروجها من البيت بغير إذنه وصور النشوز كثيرة وضابطها أنها كل أمر ترتكبه الزوجة على غير رضى من زوجها بشرط أن لا يكون الشارع قد أمرها به أو أذن لها فيه. والواجب في هذا أن يذكرها زوجها بالله ويخوفها وعيده لارتكابها ما حرم الله جل وعلا عليها من معصية زوجها ، فإن لم يجد معها ذلك فليهجرها في المضجع ، فإن لم يصلحها ذلك فله أن يضربها ضربا غير مبرح ، قال الله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجرون في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً إن الله كان عليا كبيراً
عقاب المرأه الناشز
تأديب المرأة الناشز، فإذا ترفعت المرأة على زوجها وسبّته وآذته فإنها ناشز، والناشز توعظ، وهذا ما قلناه في أول الكلام أنها لابد لها من مواعظ ترقق قلبها وتخوفها من عقاب هذه الذنوب، وإن لم يفعل فيها الوعظ فينتقل الزوج للمرحلة الثانية وهي الهجر في الفراش، فيحاول أن يهجرها، والهجر أشد إيلامًا لها من عقوبة أخرى، وإذا لم يجدي فيها ذلك فله - أي يجوز له لا يستحب ولا يجب، لكنه يجوز - أن يضربها ضرب تأديب، ليس ضرب انتقام، إذا كان هذا الضرب يُرجى منه إصلاحها، أما إذا كان لا يُرجى إصلاحها بالضرب فإنه لا يجوز.
فهذه المراحل شرعها الله عز وجل علاجًا للمرأة الناشز، لكن ظننا أيها الحبيب أن بالخطوتين الأوليين وهي الوعظ إذا كان على الوجه الأمثل وكذلك الهجر، ظننا أن هذه الأساليب ستؤدي ثمارها
( السؤال الثالث )
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
قال تعالى
( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ) 130 من سورة النساء
الحديث
بن شعيب أنا عمرو بن علي نا عبد الرحمن - هو ابن مهدي - نا همام - هو ابن يحيى -
عن قتادة عن النضر بن أنس بن مالك عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال ( من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل )
حكم الآيه
حكم الآية : أن الرجل إذا كانت تحته امرأتان أو أكثر فإنه يجب عليه التسوية بينهن في القسم ، فإن ترك التسوية بينهن في فعل القسم عصى الله تعالى ، وعليه القضاء للمظلومة ، والتسوية شرط في البيتوتة ، أما في الجماع فلا لأنه يدور على النشاط وليس ذلك إليه ولو كانت في نكاحه حرة وأمة فإنه يبيت عند الحرة ليلتين وعند الأمة ليلة واحدة ، وإذا تزوج جديدة على قديمات عنده يخص الجديدة بأن يبيت عندها سبع ليال على التوالي إن كانت بكرا ، وإن كانت ثيبا فثلاث ليال ثم يسوي بعد ذلك بين الكل ، ولا يجب قضاء هذه الليالي للقديمات
( السؤال الرابع )
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
الكلالة هي أن يهلك هالك ليس له ولد ولا والد؛
قوله تعالى: يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ. { النساء:176}.
حكم الكلالة قد بين بعضه في آية أول هذه السورة ، ثم إن الناس سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صورة أخرى من صور الكلالة . وثبت في الصحيح أن الذي سأله هو جابر بن عبد الله قال : عادني رسول الله وأبو بكر ماشيين في بني سلمة فوجداني مغمى علي فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصب علي وضوءه فأفقت وقلت : كيف أصنع في مالي فإنما يرثني كلالة ؟ فنزل قوله تعالى يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة الآية . وقد قيل : إنها نزلت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متجهز لحجة الوداع في قضية جابر بن عبد الله
تعليق
-
س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
قال تعالى:
{ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا * وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
قال تعالى:
{ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا * وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا }
والفاحشة : الفعلة القبيحة ، واتفقوا على أنّ المراد بها هنا الزنى ، والإتيان الفعل والمباشرة. يقول اللّه : والنساء اللاتي يزنين من نسائكم ، فأشهدوا على زناهنّ أربعة من رجالكم ، فإن شهدوا بذلك ، فاحبسوهن في البيوت حتى يتوفاهنّ ملك الموت ، أو يجعل اللّه لهن مخرجا مما أتين به.
وقد كان ذلك في أول الأمر ، ثم جعل اللّه لهن سبيلا : الجلد والرجم.
فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ثم أنزل اللّه تبارك وتعالى بعد ذلك : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور : 2] فإن كانا محصنين رجما ، فهذا سبيلهما الذي جعل اللّه لهما.
وقد ذهبت العلماء إلى أنّ السبيل الذي جعل للثيب هو الرجم دون الجلد ، لصحة الخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رجم ولم يجلد ،فاستدلوا بما صح من فعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وإن تابا وأصلحا فاتركوا إيذاءهما ، إن اللّه كان توابا على عباده ، رحيما بهم
وقد اختلف في المراد باللذين يأتيان الفاحشة على أقوال :
1 -أنهما الرجل والمرأة البكران ، وهو قول السدي وابن زيد.
2 -أنهما الرجلان الزانيان ، وهو قول مجاهد.
3 -أنهما الرجل والمرأة لا فرق بين بكر وثيب ، وهو قول عطاء.
والمختار أنهما الرجل والمرأة البكران ، أما أنه لم يرد الرجلين فلأنه قال :
و اللذان ، والعرب تعبّر في مثل هذا إما بالمفرد ، وإما بالجمع ، ولا تعبر بالتثنية إلا إذا كان الفعل لا يكون إلا من اثنين ، كالزنى. وأرادت أن تبين حكم الفاعل والمفعول.
وأما أنهما بكران دون الثيبين فلأن اللّه ذكر حكمين : أحدهما : الحبس في البيوت ، والثاني : الإيذاء ، ولا شك أن من حكم عليه بالأول خلاف من حكم عليه بالثاني ، والشرع يخفف في البكر ، ويشدد على الثيّب ، ولذلك لما نسخ هذا الحكم ، جعل للثيب الرجم ، وللبكر الجلد ، فجعلنا الحكم الشديد وهو الحبس على الثيب ، والحكم الأخف وهو الإيذاء على البكر.وقد نسخ حكم هذه الآية بآية النور ، فجعل حكم الزانيين البكرين جلد مائة.
أخرج ابن جرير «1» عن الحسن البصري وعكرمة قالا : في قوله تعالى : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما الآية نسخ ذلك بآية الجلد فقال : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ.
وأخرج أيضا «2» عن ابن عباس قوله : وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فأنزل اللّه بعد هذا : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ فإن كانا محصنين رجما في سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقد علمت من القول المختار أنّ اللّه ذكر في آيتي النساء حكم الزانيات الثيّبات ، وحكم الزاني والزانية البكرين ، ولم يذكر حكم الزاني الثيب ، ولعلّه تركه لعلمه بالقياس على المرأة الثيب ، هذا تفسير السلف في الآيتين.
من كتاب "تفسير آيات الأحكام" للشيخ محمد علي السايس (من كتب الشاملة)والنشوز (لغة) معناه الإرتفاع والعلو يقال أرض ناشز يعني مرتفعة ومنه سميت المرأة ناشزا إذا علت وارتفعت وتكبرت على زوجها . والنشوز في اصطلاح الشرع هو امتناع المرأة من أداء حق الزوج أو عصيانه أو إساءة العشرة معه ، فكل امرأة صدر منها هذا السلوك أو تخلقت به فهي امرأة ناشز ما لم تقلع عن ذلك أو تصلح خلقها قال ابن قدامةس2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
"معنى النشوز معصية الزوج فيما فرض الله عليها من طاعته مأخوذ من النشز وهو الإرتفاع فكأنها ارتفغت وتعالت عما فرض الله عليها من طاعته".
أحكام المرأة الناشز:
إذا نشزت المرأة سقط عنها حقوق لا تثبت لها إلا إذا تركت النشوز:
1- النفقة.
2- السكنى والقسم لها.
قال ابن قدامة " فمتى امتنعت من فراشه أو خرجت من منزله بغير إذنه أو امتنعت من الإنتقال معه إلى مسكن مثلها أو من السفر معه فلا نفقة لها ولا سكنى في قول عامة أهل العلم " .
والأصل في ذلك عند الفقهاء أن هذه الحقوق تثبت للمرأة في مقابل إستمتاع الرجل بها وتمكينه له فإذا زال زالت الحقوق .
وما سوى ذلك فهي زوجة يثبت لها سائر الأحكام من المحرمية والإرث وغير ذلك .
3-الضرب الغير مبرح
قال تعالى:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ﴾قال تعالى:
س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
{ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ْ}
{ وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ْ}
قال صلى الله عليه وسلم
من كانت لَهُ امرأتانِ ، يميلُ معَ إحداهما على الأخرى ، جاءَ يومَ القيامةِوأحدُ شقَّيْهِ ساقطٌ.
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1616
خلاصة حكم المحدث: صحيح
يخبر تعالى: أن الأزواج لا يستطيعون وليس في قدرتهم العدل التام بين النساء، وذلك لأن العدل يستلزم وجود المحبة على السواء، والداعي على السواء، والميل في القلب إليهن على السواء، ثم العمل بمقتضى ذلك. وهذا متعذر غير ممكن، فلذلك عفا الله عما لا يستطاع، ونهى عما هو ممكن بقوله: { فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ْ} أي: لا تميلوا ميلا كثيرا بحيث لا تؤدون حقوقهن الواجبة، بل افعلوا ما هو باستطاعتكم من العدل.
فالنفقة والكسوة والقسم ونحوها عليكم أن تعدلوا بينهن فيها، بخلاف الحب والوطء ونحو ذلك، فإن الزوجة إذا ترك زوجها ما يجب لها، صارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج، ولا ذات زوج يقوم بحقوقها.
{ وَإِنْ تُصْلِحُوا ْ} ما بينكم وبين زوجاتكم، بإجبار أنفسكم على فعل ما لا تهواه النفس، احتسابا وقياما بحق الزوجة، وتصلحوا أيضا فيما بينكم وبين الناس، وتصلحوا أيضا بين الناس فيما تنازعوا فيه، وهذا يستلزم الحث على كل طريق يوصل إلى الصلح مطلقا كما تقدم.
{ وَتَتَّقُوا ْ} الله بفعل المأمور وترك المحظور، والصبر على المقدور. { فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ْ} يغفر ما صدر منكم من الذنوب والتقصير في الحق الواجب، ويرحمكم كما عطفتم على أزواجكم ورحمتموهن.
هذه الحالة الثالثة بين الزوجين، إذا تعذر الاتفاق فإنه لا بأس بالفراق، فقال: { وَإِنْ يَتَفَرَّقَا ْ} أي: بطلاق أو فسخ أو خلع أو غير ذلك { يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا ْ} من الزوجين { مِنْ سَعَتِهِ ْ} أي: من فضله وإحسانه الواسع الشامل. فيغني الزوج بزوجة خير له منها، ويغنيها من فضله وإن انقطع نصيبها من زوجها، فإن رزقها على المتكفل بأرزاق جميع الخلق، القائم بمصالحهم، ولعل الله يرزقها زوجا خيرا منه، { وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا ْ} أي: كثير الفضل واسع الرحمة، وصلت رحمته وإحسانه إلى حيث وصل إليه علمه.
ولكنه مع ذلك { حَكِيمًا ْ} أي: يعطي بحكمة، ويمنع لحكمة. فإذا اقتضت حكمته منع بعض عباده من إحسانه، بسبب من العبد لا يستحق معه الإحسان، حرمه عدلا وحكمة
س4قال تعالى:
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
*وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ } { وَلَكُمْ } أيها الأزواج { نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ }
ويدخل في مسمى الولد المشروط وجوده أو عدمه، ولد الصلب أو ولد الابن الذكر والأُنثى، الواحد والمتعدد، الذي من الزوج أو من غيره، ويخرج عنه ولد البنات إجماعًا.
ثم قال تعالى: { وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ } أي: من أم، كما هي في بعض القراءات. وأجمع العلماء على أن المراد بالإخوة هنا الإخوة للأُم، فإذا كان يورث كلالة أي: ليس للميت والد ولا ولد أي: لا أب ولا جد ولا ابن ولا ابن ابن ولا بنت ولا بنت ابن وإن نزلوا. وهذه هي الكلالة كما فسرها بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وقد حصل على ذلك الاتفاق ولله الحمد.
{ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا } أي: من الأخ والأخت { السُّدُسُ }، { فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ } أي: من واحد { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } أي: لا يزيدون على الثلث ولو زادوا عن اثنين. ودل قوله: { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } أن ذَكَرهم وأنثاهم سواء، لأن لفظ "التشريك" يقتضي التسوية.
ودل لفظ { الْكَلَالَةِ } على أن الفروع وإن نزلوا، والأصولَ الذكور وإن علوا، يُسقطون أولاد الأُم، لأن الله لم يورثهم إلا في الكلالة، فلو لم يكن يورث كلالة، لم يرثوا منه شيئًا اتفاقًا.
ودل قوله: { فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ } أن الإخوة الأشقاء يَسقُطون في المسألة المسماة بالحمارية. وهى: زوج، وأم، وإخوة لأم، وإخوة أشقاء. للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوة للأم الثلث، ويسقط الأشقاء، لأن الله أضاف الثلث للإخوة من الأُم، فلو شاركهم الأشقاء لكان جمعا لما فرَّق الله حكمه. وأيضا فإن الإخوة للأم أصحاب فروض، والأشقاء عصبات. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: - "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر" - وأهل الفروض هم الذين قدَّر الله أنصباءهم، ففي هذه المسألة لا يبقى بعدهم شيء، فيَسْقُط الأشقاء، وهذا هو الصواب في ذلك.تعليق
-
س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
( وَالَّلاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ
فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا ) آية 15
أي: النساء اللاتي " يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ " أي: الزنا.
فوصفها بالفاحشة, لشناعتها وقبحها.
" فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ " أي: من رجالكم المؤمنين العدول.
" فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ " احبسوهن عن الخروج الموجب للريبة.
وأيضا, فإن الحبس, من جملة العقوبات.
" حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ " أي: هذا منتهى الحبس.
" أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا " أي: طريقا غير الحبس في البيوت.
فهذه الآية ليست منسوخة, فإنما هي, مغياة إلى ذلك الوقت.
فكان الأمر في أول الإسلام كذلك, حتى جعل الله لهن سبيلا,
وهو رجم المحصن والمحصنة وجلد غير المحصن والمحصنة.
س2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
فنشوز الزوجين هو:
كراهية كل منهما صاحبه: وهو المسمى: الشقاق،
وهذا النوع من النشوز أشارت إليه الآية الكريمة:
( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهلها، وحكما من أهله ) النساء:35.
ونشوز الزوجة هو: هو عصيانها لزوجها وبغضها له، وخروجها عن طاعته،
وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة: {... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ...} النساء34.
العقاب:
قال ابن قدامة : ( وإن خاف الرجل نشوز امرأته )
بأن تظهر منها أمارات النشوز بأن لا تجيبه إلى الاستمتاع أو تجيبه متبرمة متكرهة فإنه ( يعظها )
ويخوفها الله سبحانه ويذكر لها ما أوجب الله له عليها من الحق والطاعة
وما يلحقها بذلك من الإثم وما يسقط عنها من النفقة والكسوة وما يباح له من ضربها فهجرها لقوله تعالى :
( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) سورة النساء/34 ،
( فإن أصرت وأظهرت النشوز والامتناع من فراشه فله أن يهجرها في المضجع ما شاء )
لقوله سبحانه : ( وأهجروهن في المضاجع ) النساء/35 ،
( فإن أصرت فله أن يضربها ضرباً غير مبرح ) لقوله سبحانه : ( واضربوهن ) ،
( فإن خيف الشقاق بينهما ) يعني علم ( بعث الحاكم حكماً من أهله وحكماً من أهلها مأمونين يجمعان إن رأيا أو يفرقان ، فما فعلا من ذلك لزمهما ) وذلك أن الزوجين إذا خرجا إلى الشقاق والعداوة بعث الحاكم حكمين حرين مسلمين عدلين ، والأولى أن يكونا من أهلهما برضاهما وتوكيلهما فيكشفان عن حالهما ويفعلان ما يريانه
من جمع بينهما أو تفريق بطلاق أو خلع ، فما فعلا من ذلك لزمهما ، والأصل فيه قوله سبحانه :
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ) .
الآية الدّالة على ذلك:
( وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ
فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) آية 34
س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ) آية 35
أي: وإن خفتم الشقاق بين الزوجين والمباعدة والمجانبة حتى يكون كل منهما في شق
{ فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا }
أي: رجلين مكلفين مسلمين عدلين عاقلين يعرفان ما بين الزوجين، ويعرفان الجمع والتفريق.
وهذا مستفاد من لفظ "الحكم" لأنه لا يصلح حكما إلا من اتصف بتلك الصفات.
فينظران ما ينقم كل منهما على صاحبه، ثم يلزمان كلا منهما ما يجب، فإن لم يستطع أحدهما ذلك،
قنَّعا الزوج الآخر بالرضا بما تيسر من الرزق والخلق، ومهما أمكنهما الجمع والإصلاح فلا يعدلا عنه.
فإن وصلت الحال إلى أنه لا يمكن اجتماعهما وإصلاحهما إلا على وجه المعاداة والمقاطعة ومعصية الله،
ورأيا أن التفريق بينهما أصلح، فرقا بينهما. ولا يشترط رضا الزوج، كما يدل عليه أن الله سماهما حكمين،
والحكم يحكم ولو (1) لم يرض المحكوم عليه، ولهذا قال: { إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا }
أي: بسبب الرأي الميمون والكلام الذي يجذب القلوب ويؤلف بين القرينين تفسير السعدي رحمه الله
الحديث:
( من كانت له امرأتان ، فمال إلى إحداهما ؛ جاء يوم القيامة وشقه مائل )
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1949
خلاصة حكم المحدث: صحيح
س4
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن جاء رجل ، فقال : يا رسول الله ،
ما الكلالة؟ قال : من لم يترك ولدا ولا والدا فورثته كلالة .
{ ... وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ
فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ ... }
فهذه الآية الكريمة نزلت في ولد الأم بالإجماع,
أي أن المقصود بها الإخوة والأخوات من الأم,
بينما المقصود من الآية التي في آخر سورة النساء
( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ
وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ
وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) آية 167
الإخوة الأشقاء – من الأب والأم –
قال ابن المنذر في الإجماع :
وأجمعوا أن مراد الله عز وجل في الآية التي في أول سورة النساء: الإخوة من الأم،
وبالتي في آخرها: من الأب والأم ... اهـ .
وألحق بالأشقاء الإخوة من الأب قياسا عند عدم الأشقاء.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات
من الأب والأم، وذكورا كذكورهم، وإناثًا كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة، ولا أخوات لأب وأم ... اهـ.
كل ما زاد الإنسان قربا إلى الله زادت ولاية الله للعبد وكل ما زادت الولاية
زاد عطاء الله لك (توفيق , سداد , حفظ ورعاية , تأييد , يلطف بك )
تعليق
-

س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
جــ )
((( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا )))
النساء آية 15
والحد الذي ذكر في هذه الآية هو الحبس في البيوت
فلقد تدرجت أحكام الزني كما كانت أحكام الخمر ...

س2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
جــ )
أصل النشوز: الارتفاع ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض نشز ونشاز وتطلق هذه الكلمة على المرأة إذا كانت مخالفة لزوجها فيما يأمرها به، وكانت معرضة عنه غير طائعة له مستعلية عليه، مستخفة بحقه. ومن النشوز أذنها في بيته لمن يكرهه وخروجها من البيت بغير إذنه وصور النشوز كثيرة وضابطها أنها كل أمر ترتكبه الزوجة على غير رضى من زوجها بشرط أن لا يكون الشارع قد أمرها به أو أذن لها فيه.
قال ابن كثير في تفسير الآية : أي : والنساء اللاتي تتخوفون أن يَنْشُزن على أزواجهن ، والنشوز هو الارتفاع ، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها ، التاركة لأمْرِه ، الْمُعْرِضة عنه ، الْمُبْغِضَة له ؛ فمتى ظَهَر له منها أمارات النشوز ، فلَيْعِظْها ، وليخوّفها عقاب الله في عصيانه ، فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته ، وحَرَّم عليها مَعْصِيَته ، لِمَا له عليها مِن الفَضْل والإفْضَال ...
قال ابن عباس : يهجرها في المضجع ، فإن أقبلت وإلاَّ فقد أُذِن الله لك أن تَضْرِبها ضَرْبا غير مُبَرِّح ، ولا تكسر لها عظما ، فإن أقبلت وإلاَّ فقد أَحَلّ الله لك منها الفدية .
الآية
(( وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرً ))
النساء آية 34

س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
جــ )
قال تعالى :
(( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا ))
والحديث ... قال صلى الله عليه وسلم :
(( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقة مائل ))
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني- المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1949
خلاصة حكم المحدث: صحيح

س4
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
جــ )
الكلالة هي
أن يهلك هالك ليس له ولد ولا والد؛ كما قوله تعالى :
(((( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )))) النساء آية 176
وقد اختلف الفقهاء في التّركة الّتي لا وارث لها، أو لها وارث لا يرثها جميعها، فمن قال من الفقهاء بالرّدّ قال : لا تؤول التّركة إلى بيت المال ما دام لها وارث, ومن لا يرى الرّدّ من الفقهاء قال: إنّ بيت المال يرث جميع التّركة، أو ما بقي بعد أصحاب الفروض ...
قال تعالى :
(( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْكَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ))
النساء آية 12
وهذه الآية الكريمة نزلت في ولد الأم بالإجماع, أي أن المقصود بها الإخوة والأخوات من الأم, بينما المقصود من الآية التي في آخر سورة النساء الإخوة الأشقاء – من الأب والأم – قال ابن المنذر في الإجماع :وأجمعوا أن مراد الله عز وجل في الآية التي في أول سورة النساء: الإخوة من الأم، وبالتي في آخرها: من الأب والأم ...
. وألحق بالأشقاء الإخوة من الأب قياسا عند عدم الأشقاء.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن الإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والأم، وذكورا كذكورهم، وإناثًا كإناثهم، إذا لم يكن للميت إخوة، ولا أخوات لأب وأم...
تفسير الآية ( 12 ) لابن كثير ....
يقول تعالى " ولكم أيها الرجال نصف ما ترك أزواجكم إذا متن عن غير ولد " فإن كان لهن ولدا فلكم الربع مما تركن من بعد
الوصية أو الدين وقد تقدم أن الدين مقدم على الوصية وبعده الوصية ثم الميراث وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء , وحكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصلب ثم قال " ولهن الربع مما تركتم " إلى آخره وسواء في الربع أو الثمن الزوجة والزوجتان الاثنتان والثلاث والأربع يشتركن فيه وقوله " من بعد وصية " إلخ الكلام عليه كما تقدم وقوله تعالى " وإن كان رجل يورث كلالة " الكلالة مشتقة من الإكليل وهو الذي يحيط بالرأس من جوانبه والمراد هنا من يرثه من حواشيه لا أصوله ولا فروعه كما روى الشعبي عن أبي بكر الصديق أنه سئل عن الكلالة فقال : أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه : الكلالة من لا ولد له ولا والد. فلما ولي عمر قال : إني لأستحيي أن أخالف أبا بكر في رأي رآه. كذا رواه ابن جرير وغيره وقال ابن أبي حاتم في تفسيره حدثنا محمد بن يزيد عن سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس قال : سمعت ابن عباس يقول : كنت آخر الناس عهدا بعمر فسمعته يقول القول : ما قلت وما قلت وما قلت قال : الكلالة من لا ولد له ولا والد. وهكذا قال علي وابن مسعود وصح عن غير واحد عن ابن عباس وزيد بن ثابت وبه يقول الشعبي والنخعي والحسن وقتادة وجابر بن زيد والحكم وبه يقول أهل المدينة وأهل الكوفة والبصرة وهو قول الفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وجمهور السلف والخلف بل جميعهم وقد حكى الإجماع عليه غير واحد وورد فيه حديث مرفوع قال أبو الحسين بن اللبان : وقد روي عن ابن عباس ما يخالف ذلك وهو أنه من لا ولد له والصحيح عنه الأول ولعل الراوي ما فهم عنه ما أراد. وقوله تعالى " وله أخ أو أخت " أي من أم كما هو في قراءة بعض السلف منهم سعد بن أبي وقاص وكذا فسرها أبو بكر الصديق فيما رواه قتادة عنه " فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " وإخوة الأم يخالفون بقية الورثة من وجوه أحدها : أنهم يرثون من أدلوا به وهي الأم " والثاني " أن ذكورهم وإناثهم في الميراث سواء " والثالث " لا يرثون إلا إن كان ميتهم يورث كلالة فلا يرثون مع أب ولا جد ولا ولد ولا ولد ابن " الرابع " أنهم لا يزادون على الثلث وإن كثر ذكورهم وإناثهم - وقال ابن أبي حاتم حدثنا يونس حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن الزهري قال : قضى عمر أن ميراث الإخوة من الأم بينهم للذكر مثل حظ الأنثى قال الزهري : ولا أرى عمر قضى بذلك حتى علم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الآية هي التي قال الله تعالى فيها " فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " واختلف العلماء في المسألة المشتركة وهي زوج وأم أو جدة واثنان من ولد الأم وواحد أو أكثر من ولد الأبوين فعلى قول الجمهور للزوج النصف وللأم أو الجدة السدس ولولد الأم الثلث ويشاركهم فيه ولد الأب والأم بما بينهم من القدر المشترك وهو أخوة الأم وقد وقعت هذه المسألة في زمان أمير المؤمنين عمر فأعطى الزوج النصف والأم السدس وجعل الثلث لأولاد الأم فقال له أولاد الأبوين : يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة ؟ فشرك بينهم وصح التشريك عن عثمان وهو إحدى الروايتين عن ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم وبه يقول سعيد بن المسيب وشريح القاضي ومسروق وطاوس ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز والثوري وشريك وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق بن راهويه وكان علي بن أبي طالب لا يشرك بينهم بل يجعل الثلث لأولاد الأم ولا شيء لأولاد الأبوين والحالة هذه لأنهم عصبة وقال وكيع بن الجراح : لم يختلف عنه في ذلك وهذا قول أبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وهو المشهور عن ابن عباس وهو مذهب الشعبي وابن أبي ليلى وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر بن الهذيل والإمام أحمد ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وأبي ثور وداود بن علي الظاهري واختاره أبو الحسين بن اللبان الفرضي رحمه الله في كتابه الإيجاز وقوله " من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار " أي لتكن وصيته على العدل لا على الإضرار والجور والحيف بأن يحرم بعض الورثة أو ينقصه أو يزيده على ما فرض الله له من الفريضة فمن سعى في ذلك كان كمن ضاد الله في حكمه وشرعه. ولهذا قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي حدثنا أبو النضر الدمشقي الفراديسي حدثنا عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الإضرار في الوصية من الكبائر " وكذا رواه ابن جرير من طريق عمر بن المغيرة هذا وهو أبو حفص بصري سكن المصيصة قال ابن عساكر : ويعرف بمغني المساكين وروى عنه غير واحد من الأئمة وقال فيه أبو حاتم الرازي : هو شيخ وقال علي بن المديني : هو مجهول لا أعرفه لكن رواه النسائي في سننه عن علي بن حجر عن علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا " الإضرار في الوصية من الكبائر " وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن عائذ بن حبيب عن داود بن أبي هند ورواه ابن جرير من حديث جماعة من الحفاظ عن داود عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا وفي بعضها ويقرأ ابن عباس " غير مضار " قال ابن جرير والصحيح الموقوف ولهذا اختلف الأئمة في الإقرار للوارث هل هو صحيح أم لا ؟ على قولين " أحدهما " لا يصح لأنه مظنة التهمة وقد ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث " وهذا مذهب مالك وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة والقول القديم للشافعي رحمهم الله وذهب في الجديد إلى أنه يصح الإقرار وهو مذهب طاوس وعطاء والحسن وعمر بن عبد العزيز وهو اختيار أبي عبد الله البخاري في صحيحه واحتج بأن رافع بن خديج أوصى أن لا تكشف الفزارية عما أغلق عليه بابها قال : وقال بعض الناس لا يجوز إقراره لسوء الظن بالورثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث " وقال الله تعالى " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " فلم يخص وارثا ولا غيره انتهى ما ذكره فمتى كان الإقرار صحيحا مطابقا لما في نفس الأمر جرى فيه هذا الخلاف ومتى كان حيلة ووسيلة إلى زيادة بعض الورثة ونقصان بعضهم فهو حرام بالإجماع وبنص هذه الآية الكريمة " غير مضار وصية من الله والله عليم حليم "
تعليق
-
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وبارك على الهادى البشير محمداً صلّ الله عليه وسلم

السؤال الأول )
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
{ وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا}آية
(واللاتي يأتين الفاحشة ) يعني : الزنا ، ( من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) يعني : من المسلمين ، وهذا خطاب للحكام ، أي : فاطلبوا عليهن أربعة من الشهود ، وفيه بيان أن الزنا لا يثبت إلا بأربعة من الشهود . ( فإن شهدوا فأمسكوهن ) فاحبسوهن ، ( في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) وهذا كان في أول الإسلام قبل نزول الحدود ، كانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ، ثم نسخ ذلك في حق البكر بالجلد والتغريب ، وفي حق الثيب بالجلد والرجم.
تفسير البغوى*
السؤال الثانى)
عرفى النشوزعند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
النشوز)
النشوز عند النساء هو: استعلاؤهن على أزواجهن وارتفاعهن وعصيانهن ، وعدم طاعتهن ، فيما تلزم طاعتهم فيه، بغضا منه. ومن النشوز أذنها في بيته لمن يكرهه وخروجها من البيت بغير إذنه وصور النشوز كثيرة وضابطها أنها كل أمر ترتكبه الزوجة على غير رضى من زوجها بشرط أن لا يكون الشارع قد أمرها به أو أذن لها فيه.
العقاب )
أولا- يعظها ويخوفها بالله وعقابه ويبين لها وجوب طاعة الزوج وتحريم معصيته وما يلحقها من الضرر.
ثانيا- يهجرها في الفراش ويعرض عن جماعها بأن يوليها ظهره. قال ابن عباس " لا تضاجعها في فراشك ".
ثالثا- يضربها ضربا خفيفا لا يكسر عظما ولا يسم لحما ويتجنب الوجه والمقاتل ويكون في ملاين الجسم . قال الخلال " سألت أحمد بن يحي عن قوله (ضربا غير مبرح) قال غير شديد
الآية)
(الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا)سورة النساءآية 34
السؤال الثالث )
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
الآيات)
(وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا127* وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا128* وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمً) آية 129
الشرح)
وَإِنْ لَمْ يَصْطَلِحَا بَلْ تَفَرَّقَا فَلْيُحْسِنَا ظَنَّهُمَا بِاَللَّهِ , فَقَدْ يُقَيَّض لِلرَّجُلِ اِمْرَأَة تَقَرُّ بِهَا عَيْنه , وَلِلْمَرْأَةِ مَنْ يُوَسِّع عَلَيْهَا
الحديث)
عن َابو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ ((صل الله عليه وسلم)) قَالَ:« إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ(
الراوى :الترمذى المحدث :أبوهريرة الحكم :صحيح
السؤال الرابع)
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
الكلالة من لم يترك ولدا ولا والدا )
عن أبي إسحاق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن جاء رجل ، فقال : يا رسول الله ، ما الكلالة؟ قال: من لم يترك ولدا ولا والدا فورثته كلالة
( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)الآية: 176:
التفسيرالآية)
( يستفتونك ) أي : يستخبرونك ويسألونك ، ( قل الله يفتيكم في الكلالة ( إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ) يعني إذا ماتت الأخت فجميع ميراثها للأخ ، ( إن لم يكن لها ولد ) فإن كان لها ابن فلا شيء للأخ ، وإن كان ولدها أنثى فللأخ ما فضل عن فرض البنات ، ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك ) أراد اثنتين فصاعدا ، وهو أن من مات وله أخوات فلهن الثلثان ، ( وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ) ، ( يبين الله لكم أن تضلوا ) قال الفراء رحمة الله عليه وأبو عبيدة : معناه أن لا تضلوا ، وقيل : معناه يبين الله لكم كراهة أن تضلوا ، ( والله بكل شيء عليم )
تفسير: البغوى
.
تعليق
-
أجيبى عن جميع الاسئلة التالية
س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
الآية
قوله تعالى ( وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ۖ
فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا ) النساء (15)
الحدود التي وردت في الآية
** كانت المرأة في أول الإسلام إذا زنت سجنت في البيت حتى يتوفاها الله ، ثم جعل الله لهن سبيلا وهوالجلد أو الرجم .
عن قتادة عن الحسن عن حطان عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولفظه
" خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام
والثيب بالثيب جلد مائة والرجم ". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفيه تفصيل
** أما المحصن أي الذي تزوج قبل الزنا سواء كان ذكرا أو أنثى فحكمه الرجم حتى الموت
وقد سأل الشيخ محمد العثيمين رحمه الله
إذا مات فهل نغسله ونكفنه ونصلي عليه وندفنه مع المسلمين؟
الجواب: نعم؛ لأنه مسلم كَفَّر الله عنه الذنب بالحد الذي أقيم عليه،
وقد ثبت أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلَّى على من رجم، وهذا هو الأصل.
** البكر الزاني ( غير المحصن ) حكمه شرعا الجلد وَتَغْرِيبُ عَامٍ
سواء كان ذكرا أو أنثى والبكر تعني أنه لم يتزوج من قبل الزنا
** وهنا تفصيل للشيخ العثيمين في تغريب المرأةقوله: «ولو امْرَأَةً» فتُغرب لمدة سنة،
ويشترط أن يوجد لها محرم، وأن تغرب إلى مكان آمن.
وفقهاء المذاهب يرون أنها تغرب ولو بدون محرم.
والقول الثاني وهو الأصح: أنها لا تغرب إذا كانت وحدها؛ لأن المقصود من تغريبها إبعادها عن الفتنة،
وإذا غربناها وحدها كان ذلك أدعى للفتنة والشر؛ لأنه ليس معها أحد يردعها،
ولأنها إذا غربت بدون محرم ـ ولا سيما إن احتاجت إلى المال ـ فربما تبيع عرضها؛ لأجل أن تأكل وتشرب.
والصواب: أنه إذا لم يوجد محرم فلا يجوز أن تغرب، ولكن ماذا نصنع؟
يقول بعض أهل العلم: تخرج إلى بلد قريب لا يبلغ مسافة القصر،
ويُؤمر وليها بملاحظتها، والصحيح أنه لا داعي لذلك، وأنها تبقى في البلد.
وقيل: تُحبس في مكان آمن، والحبس هنا يقوم مقام التغريب؛ لأنها لن تتصل بأحد، ولن يتصل بها أحد، وهذا القول وجيه.
وقال بعض العلماء: إذا تعذر التغريب سقط كسائر الواجبات، فإن الواجبات إذا تعذر القيام بها فإنها تسقط،
ولكن لا مانع من أن نقول: إنه إذا تعذر التغريب قمنا بما يقوم بدلاً منه، أو قريباً منه وهو أن نحبسها في مكان آمن لمدة عام.
*******
س2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
تعريف النشوز
النشوز : هو الارتفاع ، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها ، التاركة لأمره ، المعرضة عنه ، المبغضة له .
وعقاب ذلك ( من تفسيرأيسر التفاسير )
إن الله تعالى يرشد الأزواج إلى كيفية علاج الزوجة إذا نشزت أي ترفعت على زوجها ولم تؤي إليه حقوقه الوجبة له بمقتضى العقد بينهما،
فيقول { واللائي تخافون نشوزهن } أي ترفُعن بما ظهر لكم من علامات ودلائل كأن يأمرها فلا تطيع ويدعوها فلا تجيب وينهاها فلا تنتهي، فاسلكوا معهن السبيل الآتي:
1 - { فعظموهن } أولاً، والوعظ تذكيرها بما للزوج عليها من حق يجب أداؤه، وما يترتب على إضاعته من سخط الله تعالى وعذابه،
وبما قد ينجم من إهمالها في ضربها أو طلاقها فالوعظ ترغيب بأجر الصالحات القانتات، وترهيب من عقوبة المفسدات العاصيات فإن نفع الوعظ فيها وإلا فالثانية
2 - وهي أن يهجرها الزوج في الفراش فلا يكلمها وهو نائم معها على فراش واحد وقد أعطاها ظهره فلا يكلمها ولا يجامعها
وليصبر على ذلك حتى تؤوب إلى طاعته وطاعة الله ربهما معاً وإن أصرت ولم يجد معها الهجران في الفراش، فالثالثة
3 - وهي أن يضربها ضرباً غير مبرح لا يشين جارحة ولا يكسر عضواً.
الآية
قوله تعالى ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ
فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) النساء (34)
*******
س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
الآيات
قوله تعالى (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ
وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا *
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ
وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا *
وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا )
النساء (128 - 129 - 130)
الشرح
الآية (128) { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً }
فقد تضمنت حكماً عادلاً وإرشاداً ربانيا سديداً وهو أن الزوجة إذا توقعت من زوجها نشوزاً أي ترفعاً عليها أو إعراضاً عنها،
وذلك لكبر سنها أو لقلة جمالها وقد تزوج عليها غيرها في هذا الحال في الإِمكان أن تجري مع زوجها صلحاً
يحفظ لها بقاءها في بيتها عزيزة محترمة فتتنازل له عن بعض حقها في الفراش وعن بعض ما كان واجباً لها وهذا خير لها من الفراق.
ولذا قال تعالى { والصلح خير }
وقوله تعالى { واحضرت الأنفس الشح } يريد أن الشح ملازم للنفس البشرية لا يفارقها والمرأة كالرجل في هذا
إلا أن المرأة أضن وأشح بنصيبها في الفراش وبباقي حقوقها من زوجها.
إذاً فليراع الزوج هذا ولذا قال تعالى { وإن تحسنوا } أيها الأزواج إلى نسائكم
{ وتتقوا } الله تعالى فيهن فلا تحرموهن ما لهن من من حق في الفراش وغيره
فإن الله تعالى يجزيكم بالإِحسان إحساناً بالخير خيراً فإنه تعالى { بما تعملون خبير }.
الآية (129) وهي قوله تعالى: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة
وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفوراً رحيماً } فقد تضمنت حقيقة كبرى وهي عجز الزوج عن العدل بين زوجاته اللائي في عصمته
فمهما حرص على العدل وتوخاه فإنه لن يصل إلى منتهاه أبداً والمراد بالعدل هنا في الحب والجماع.
أما في القسمة والكساء والغذاء والعشرة بالمعروف فهذا مستطاع له،
ولما علم تعالى هذا من عبده رخص له في ذلك ولم يؤاخذه بميله النفس
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك "
والمحرم على الزوج هو الميل الكامل إلى إحدى زوجاته عن باقيهن،
لأن لك يؤدي أن تبقى المؤمنة في وضع لا هي متزوجة تتمتع بالحقوق الزوجية
ولا هي مطلقة يمكنها أن تتزوج من رجل آخر تسعد بحقوقها معه
وهذا معنى قوله تعالى { فتذروها كالمعلقة }
وقوله تعالى: { وإن تصلحوا } أي أيها الأزواج في أعمالكم وفي القسم بين زوجاتكم وتتقون الله تعالى في ذلك فلا تميلوا كل الميل،
ولا تجوروا فيما تطيقون العدل فيه فإنه تعالى يغفر لكم ما عجزتم عن القيام به لضعفكم ويرحمكم في دنياكم وأخراكم
لأن الله تعالى كان وما زال غفوراً للتائبين رحيماً بالمؤمنين.
الآية الرابعة (130) وهي قوله تعالى: { وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعاً حكيما }
فإن الله تعالى يعد الزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح بينهما لشح كل منهما ماله وعدم التنازل عن شيء من ذلك
يعدهما ربهما إن هم تفرقا بالمعروف أن يغني كلا منهما من سعته وهو الواسع الحكيم فالمرأة يرزقها زوجاً خيراً من زوجها الذي فارقته،
والرجل يرزقه كذلك امرأة خيراً مما فارقها لتعذر الصلح بينهما.
ومن ذلك يتبين معنى
والصلح خير يعني : والصلح بترك بعض الحق استدامة للحرمة , وتماسكا بعقد النكاح ,
خير من طلب الفرقة والطلاق أو خير من النشوز والإعراض.
والفرقة خير يعني : الفرقة بين الزوجين إن كانت على مبدأ الإِصلاح والتقوى أعقبت خيراً عاجلاً أو آجلاً .
وذلك حين تجف القلوب فلا تطيق هذه الصلة ولا يبقى في نفوس الزوجين ما تستقيم معه الحياة فالتفرق إذن خير .
لأن الإسلام لا يمسك الأزواج بالسلاسل والحبال ولا بالقيود والأغلال إنما يمسكهم بالمودة والرحمة أو بالواجب والتجمل .
فإذا بلغ الحال أن لا تبلغ هذه الوسائل كلها علاج القلوب المتنافرة فإنه لا يحكم عليها
أن تقيم في سجن من الكراهية والنفرة أو في رباط ظاهري وانفصام حقيقي
( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته . وكان الله واسعا حكيمًا ). .
فالله يعد كلا منهما أن يغنيه من فضله هوومما عنده هو
وهو - سبحانه - يسع عباده ويوسع عليهم بما يشاء في حدود حكمته وعلمه بما يصلح لكل حال .
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء
( من كانت له امرأتان ، فمال إلى إحداهما ؛ جاء يوم القيامة وشقه مائل )
الراوي : أبو هريرة
المحدث : الألباني
المصدر: صحيح الترغيب
الصفحة أو الرقم : 1949
خلاصة حكم المحدث : صحيح
وهناك حديث ضعفه الألباني
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقْسِمُ فيَعْدِلُ ويقولُ ( اللهم هذا قَسْمِي فيما أَمْلِكُ فلا تَلُمْنِي فيما تَمْلِكُ ولا أملِكُ )
الراوي : عائشة
المحدث : الألباني
المصدر : ضعيف أبي داود
الصفحة أو الرقم : 2134
خلاصة حكم المحدث : ضعيف
*******
س4
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
الكلالة
هو مأخوذ من الإكليل كأن الورثة أحاطوا به وليس له أب ولا ابن
وقيل : هو من كل يكل ، يقال كلت الرحم إذا تباعدت وطال انتسابها .
وقيل الكلالة من سوى الولد ، وزاد الداودي : وولد الولد ، وقيل من سوى الوالد ،
وقيل هم الإخوة ، وقيل من الأم ، وقال الأزهري : سمي الميت الذي لا والد له ولا ولد كلالة ،
وسمي الوارث كلالة ، وسمي الإرث كلالة . وعن عطاء : الكلالة هي المال ، وقيل الفريضة ، وقيل الورثة والمال ،
وقيل بنو العم ونحوهم ، وقيل العصبات وإن بعدوا ، وقيل غير ذلك ،
ولكثرة الاختلاف فيها صح عن عمر أنه قال : لم أقل في الكلالة شيئا .
فالمقصود بالكلالة من يرث الميت من حواشيه - لا من أصوله ولا من فروعه
فالكلالة هم اخوة الموروث كما تبين ذلك من خلال تقدير نصيبهم
وذكر في سورة النساء آيتان في الكلالة
الأولى كلالة نكرة
في قوله تعالى ( ۞ وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ ۚ
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ۚ
فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ ) النساء (12)
وشرحها
(وإن كان رجل يورث) صفة والخبر (كلالة) أي لا والد له ولا ولد (أو امرأة) تورث كلالة (وله)
أي للمورث كلالة (أخ أو أخت) أي من أم وقرأ به ابن مسعود وغيره (فلكل واحد منهما السدس) مما ترك
(فإن كانوا) أي الإخوة والأخوات من الأم (أكثر من ذلك) أي من واحد (فهم شركاء في الثلث) يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم
(من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار) حال من ضمير يوصى أي غير مدخل الضرر على الورثة بأن يوصي بأكثر من الثلث
(وصية) مصدر مؤكد ليوصيكم (من الله والله عليم) بما دبره لخلقه من الفرائض (حليم) بتأخير العقوبة عمن خالفه ،
وخصت السنة توريث من ذكر بمن ليس فيه مانع من قتل أو اختلاف دين أو رق
والثانية الكلالة معرفة
في قوله تعالى ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ
وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ ۚ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176)
وشرحها
(يستفتونك) في الكلالة (قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ) مرفوع بفعل يفسره (هلك) مات
(ليس له ولد) أي ولا والد وهو الكلالة (وله أخت) من أبوين أو أب (فلها نصف ما ترك وهو) أي الأخ كذلك
(يرثها) جميع ما تركت (إن لم يكن لها ولد) فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له أو أنثى فله ما فضل من نصيبها
ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس كما تقدم أول السورة (فإن كانتا) أي الأختان
(اثنتين) أي فصاعدا لأنها نزلت في جابر وقد مات عن أخوات (فلهما الثلثان مما ترك) الأخ
(وإن كانوا) أي الورثة (إخوة رجالا ونساء فللذكر) منهم (مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم) شرائع دينكم
لـ (أن) لا (تضلوا والله بكل شيء عليم) ومنه الميراث ، روى الشيخان عن البراء أنها آخر آية نزلت أي من الفرائض
مما تقدم من الآيتين يكون حكم المواريث كالتالي للكلالة
توفي رجل أو امرأة وورث كلالة ليس له ولد ولا والد
1- له أخت لأم أو أخ لأم فلكل واحد منهما السدس فرضا أي إن كانت أخت لأم منفردة
فلها السدس فرضا من التركة أو كان أخ لأم منفردا فله السدس فرضا من التركة
2 - له أخوة لأم سواء مختلط أخوة وأخوات لأم أو أخوات لأم فقط أو أخوة لأم فقط
فهم يشتركون في الثلث يقسم بينهم بالتساوي للأنثى مثل الذكر مهما كان عددهم
3 - كان له أخت شقيقة أو لأب منفردة فترث نصف ماترك فرضا
4 - كان له أختان فما فوق شقيقات أو لأب فيشتركن في الثلثان فرضا من التركة يقسم بينهن
5 - إن كان المتوفى امرأة وورثها أخوها شقيقها أو لأب منفردا فيرث مالها كله تعصيبا
إن لم يكن صاحب فرض ولا عاصب يشاركه، أو ما أبقت الفروض
6 - اجتمع إخوة أشقاء أو أخوة لأب فيرثون جميعهم كل مالها
7 - اجتمع الذكور من الإخوة أشقاء أو لأب مع الإناث { فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ْ}
فيسقط فرض الإناث ويعصبهن إخوتهن
مع ملاحظة لو اختلط أشقاء مع إخوة لأب فلايرث الأخوة لأب لأن الأخوة الأشقاء يحجبون الأخوة لأب كما ورد في السنة .
*******

تعليق
-
س1
ذكرالله تبارك و تعالى حدود فاحشة الزنا وذكر جزاء متعديها
وشدد عليها ووضع شروط لثبوتها فى حق المحصنات من النساء
أكتبى الاية الدالة على ذلك وبينى ما ورد بها من حدود؟
{وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} النساء 15
شروط ثبوت فاحشة الزنا فى حق المحصنات من النساء: شهادة أربعة رجال
والعقوبة والحد: الامساك اى الحبس فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل اللّه لهن مخرجا مما أتين به
وقد كان ذلك في أول الأمر ، ثم جعل اللّه لهن سبيلا : الجلد والرجم
أخرج ابن جرير «1» عن ابن عباس قوله تعالى : {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ إلى قوله تعالى أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت ثم أنزل اللّه تبارك وتعالى بعد ذلك :{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور : 2] فإن كانا محصنين رجما ، فهذا سبيلهما الذي جعل اللّه لهما
س2
عرفى النشوز عند المرأة وعقاب ذلك و اكتبى الآية ؟
قال الواحدي رحمه الله تعالى: النشوز معصية الزوج وهو الترفع عليه بالخلاف
وقال عطاء: هو أن تتعطر له وتمنعه نفسها وتتغير عما كانت تفعله من الطواعية
عقاب النشوزعلى درجات:
1/الوعظ بكتاب الله والتذكير بما أمرهن الله به
2/الهجر في المضاجع
قال ابن عباس: هو أن يوليها ظهره على الفراش ولا يكلمها
وقال الشعبي ومجاهد: هو أن يهجر مضاجعتها فلا يضاجعها
3/الضرب ضربا غير مبرح
وقال ابن عباس أدبا مثل اللكزة
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَالَّلاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا } النساء 34
س3
شرع الله سبحانه و تعالى للزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح أن يتفرقا
اكتبى الايات الدالة على ذلك مع الشرح مع بيان أن الاصلاح خير والتفرقة خير
واستشهدى بذلك على حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى العدل بين النساء؟
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا*وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا*وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} النساء 128-130
الصلح بين مَن بينهما حق أو منازعة في جميع الأشياء أنه خير من استقصاء كل منهما على كل حقه، لما فيها من الإصلاح وبقاء الألفة والاتصاف بصفة السماح.
وهو جائز في جميع الأشياء إلا إذا أحلّ حراما أو حرّم حلالا، فإنه لا يكون صلحا وإنما يكون جورا.
واعلم أن كل حكم من الأحكام لا يتم ولا يكمل إلا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه، فمن ذلك هذا الحكم الكبير الذي هو الصلح، فذكر تعالى المقتضي لذلك ونبه على أنه خير، والخير كل عاقل يطلبه ويرغب فيه، فإن كان -مع ذلك- قد أمر الله به وحثّ عليه ازداد المؤمن طلبا له ورغبة فيه
ذا تعذر الاتفاق فإنه لا بأس بالفراق،فإذا تفرقا بطلاق أو فسخ أو خلع أو غير ذلك يغنى الله كلا من الزوجين من فضله وإحسانه الواسع الشامل. فيغني الزوج بزوجة خير له منها، ويغنيها من فضله وإن انقطع نصيبها من زوجها، فإن رزقها على المتكفل بأرزاق جميع الخلق، القائم بمصالحهم، ولعل الله يرزقها زوجا خيرا منه
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ"
أخرجه الطيالسي (ص 322 ، رقم 2454) ، وأحمد (2/471 ، رقم 10092) ، وأبو داود (2/242 ، رقم 2133) ، والنسائي (7/63 ، رقم 3942) ، وابن ماجه (1/633 ، رقم 1969) ، والبيهقي (7/297 ، رقم 14515) . وأخرجه أيضًا : الدارمي (2/193 ، رقم 2206). وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" ( 3 / 79 )
قال العلامة شمس الحق العظيم أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي داود: (فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا) : أَيْ فَلَمْ يَعْدِل بَيْنهمَا بَلْ مَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا دُون الْأُخْرَى (وَشِقّه): أَيْ أَحَد جَنْبَيْهِ وَطَرَفه (مَائِل): أَيْ مَفْلُوج. وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَجِب عَلَى الزَّوْج التَّسْوِيَة بَيْن الزَّوْجَات, وَيَحْرُم عَلَيْهِ الْمَيْل إِلَى إِحْدَاهُنَّ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى {فَلَا تَمِيلُوا كُلّ الْمَيْل} وَالْمُرَاد الْمَيْل فِي الْقَسْم وَالْإِنْفَاق لَا فِي الْمَحَبَّة لِأَنَّهَا مِمَّا لَا يَمْلِكهُ الْعَبْد
س4
من هم الكللة وما حكم الميراث فيها
اكتبى الاية مع التفسير؟
الكلالة هي أن يهلك هالك ليس له ولد ولا والد؛ كما قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} النساء 176
والمراد بالكلالة عدم الأصول والفروع كما قال الناظم :
ويسألونك عن الكلالة... هي انقطاع النسل لا محالة
لا والد يبقى ولا مولود... فانقطع الأبناء والجدود
وهذا قول أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وأكثر الصحابة وهو الحق إن شاء الله تعالى. واعلم أن الكلالة تطلق على القرابة من غير جهة الولد والوالد ، وعلى الميت الذي لم يخلف والداً ولا ولداً ، وعلى الوارث الذي ليس بوالد ولا ولد. وعلى المال الموروث عمن ليس بوالد ولا ولد. إلا أنه استعمال غير شائع
يستفتونك في الكلالة قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ مات ليس له ولد ولا والد وهو الكلالة وله أخت من أبوين أو أب فلها نصف ما ترك وهو أي الأخ كذلك يرث جميع ما تركت إن لم يكن لها ولد فإن كان لها ولد ذكر فلا شيء له ، أو أنثى فله ما فضل من نصيبها ولو كانت الأخت أو الأخ من أم ففرضه السدس كما تقدم أول السورة فإن كانتا أي الأختان اثنتين فصاعدا فلهما الثلثان مما ترك الأخ
وإن كان الورثة إخوة رجالا ونساء فللذكر منهم مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم شرائع دينكم أن لا تضلوا والله بكل شيء عليم
روى الشيخان عن البراء أنها آخر آية نزلت من الفرائض
تعليق





تعليق