بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته /
:
[ فرّغتها هُنا .. علّها تُفيد أحد ..]
777
[ أعظم الغبن ]الغبن : لوعةٌ في الصدر وحسرةٌ وحُرقة في القلب يجدها الإنسان على فوات مطلوب أو ذهاب مرغوب . وأهل الدنيا تصيبهم حالات الغبن إذا فقدوا شيئاً دنيوياً ، إما تجارة كانوا يؤمِّلونها ، أو عطاءً لم يحضروا تقسيمه .. وأهل الآخرة - سلك الله بي وبكم سبيلهم - إنّما يصيبهم الغبن على أمورٍ ربطها النبي - صلى الله عليه وسلم - وكتاب الله بأحوال :فمن أعظم الغبن : أن يقول الله - عزّ وجل - : " وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنْ الْحَقِّ " [ المائدة : 83 ] ، ويُكتبُ للإنسان أن يقرأ القرآن سراً وجهاراً ، وليلاً ونهاراً ، وأزمنةً مديدة ، وأياماً عديدة ، و لا تفيض عيناه ؛ مع أن الله يقول : فقرأ علينا: " " إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا " [الإسراء : 107 - 109].ومن أعظم الغبن : أن يُدرَكَ الفرد منا أبويه - أحدهما أو كلاهما - ، وهما أحوج الناس إليه فلا ينال ببرهما الجنة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : " الزمهما فثمَّ الجنّة " ، والله - جلّ وعلا - يقول : " إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * " [ الإسراء : 23-24] .ومن أعظم الغبن : أن يخرج الإنسان حاجاً إلى بيت الله الحرام ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : قال الله - عزّ و جل - : " أنا عند ظنِّ عبدي بي " ، فيُكتب له أن يقف في يومِ عرفة ، ويَدعو الله ، ويَغلِبُ على ظنِّه بعد ذلك أنَّ الله لن يَغفر له .ومن أعظم الغبن : أن يقول الله - عزّ وجل - : " وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ " فيخبر الله أنّها جنّة عرضها السماوات والأرض ، ولا يَجِدُ أحدُنا فيها موضع قدم .و من أعظم الغبن : أن يُخبر - صلى الله عليه وسلم - عمن انطبقت عليهم الصخرة فتوسلوا إلى الله - جلّ و علا - بِصالِح أعمالهم ، هذا ببره ، وهذا بعفته ، وهذا بأمانته ، فتنزل على أحدنا النوائب ، وتحلُّ به المصائب ، وتدلهم عليه الخطوب ، ولا يَجِدُ في سالف أيامه عملاً صالحاً يتوسَّلُ به إلى الله !وإنَّ من أعظم الغبن : أن يُصدَّر الإنسان بين الناس ، ولا يكن له سريرة تعدل ما يجهرُ به .. نعوذُ بالله من الخُذلان ! اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ، وكلنا اللهمَّ إلى رحمتك ..
...
















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع الاستدلال




المحبــه 




ربــــّـاه توفني وأنـ[تَ] راضٍ عنّي لا حُرِمتُ منكن 



الروابط المفضلة