لا تتوقف ... بل أكمل دربك !
.ـ~][ الأمــــــــل ][~ـ.
تسير في دروب الحياة الطويلـة ...
تلتفت يمنة ً ويسرة ً ،
فلا ترى إلا ظلاماً جاثماً غطى كل ماوصل إليه ...
تبحثُ هُنـــا وهُنـاك عن بقعة ضوئية صغيرة ..
علـّـــها ترشدك إلى طريق آخـــر
يؤدي إلى عالم جديد من
الألوان المشرقة ، والحياة البهيجة ..!
ولكـــن لا تجد شيئاً !!
فتقف حائراً ..
هل أتابع طريقي ؟!
أم أجلس هُنـــا أنتظرنهايتي ؟!
تفكر وتفكر ... وتلقي نظرة أخرى متفحصةعلى المكان ..
فلا ترى إلا سواداً حالكاً في كل مكــــان ...
ومخلوقات هامدة لا تتحرك ، وكأنها ميتـة !
وتتأمل حالك ، ساعاتٌطوالٌ
من المسير وأخيراً .. لا أجد شيئاً !
فيصيبك اليأس والقنوط ،وتظن ..
بل تكاد تجزم بأنه لا مخرج من هذا المكـــان ..
وأنك ستصبحبعد وقت ليس بالطويل مثل هذه المخلوقات الهامدة !
فتجلس على جذع شجرة متهالكة ... منتظراً مصيركالمحتوم !
ولكن تتذكر فجأة
بأنك
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
[ مسلم ]
نعم مسلم ومؤمن بالله ورسوله !
فيتبادر إلى ذهنك قوله تعالى : {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }
فيعود ذلك الأمل من جديد ...
وترىبأنه من الواجب عليك متابعة طريقك ...
فهذا الطريق لا بد من نهاية مبهجة له !!
فتسير وتسير ... بعزم وجد وإصرار
وما هيإلا لحظات ، حتى تلوح في الأفق
بعض الخيوط البيضاء المطعّمة بخيوطمكسوة
بصفرة الذهب وحمرة الياقوت !!
فتذهل لذلك المنظر البديع
وتتابع طريقك .. بعزم وإصرار كبيرين
.
.
.
.
وبعد بضعة لحظاتٍ أخرى
ترىنوراً قوياً ساطعاً من نفس مصدر تلك الخيوط ..!
فتحدق أكثر في هذا المشهدالرائع
وتعلم أن مصدر ذلك النور ما هو إلا
[ شمس الوجود ] التي قدأشرقت للتوّ ..
فبددت الظلام الحالك إلى نور ساطع ..!
ومزقت كلالألوان الكئيبة ،
وأبدلتها بأخرى مشرقة بهيجة ...
وأنت في غمرة دهشتك من هذا المنظر الخلاّب
تلتفت خلفك ... لترى منظراً آخر يزيد دهشتك [ دهشة ] !
المخلوقاتالتي كانت قبل لحظات قليلة هامدة ساكنة ...
إذا بالنشاط يدب في أوصالها ..
فتنطلق سارحة هنا وهناك
تتقافز فرحاً .. وملؤها الحيوية !
فتدرك أنها ماكانت إلا حيوانات نائمة ،
تنتظر بزوغ الفجر لتبدأرحلتها في كسب قوتها ...!
يا ترى ما الذيكان سيحدث لو أن ذلك الإنسان
بقي مستنداً على جذع النخلة المتهاوي ينتظرمصيره ؟
هل كان سينجح في طريقه ويصل للنهاية ؟!
هل كان سيستطيع أنيتمتع بكل تلك المناظر الخلابة ؟!
هل كان سيرى الوجه الآخر للموجودات علىالطريق ؟!
بالطبع [ لا ]
فإن أي انسان لن يستطيع أن يصل إلى شيءيذكر
إذا لم يكن لديه أمــل
ذلك الأمل هو بمثابة [ الشراب السحري ]
الذي يَهـِِبُ الإنسان دفعة قوية نحو الأمام تساعده
في الوصول إلىأهدافه وطموحاته ،،
هو بمثابة [ الترياق ] للمريض ...
الذي يساعدهعلى الشفاء ،،
هو بمثابة [ القدمين ] للسائر ،
يسرع بهما الخطى نحوهدفه المنشود ،،
إن هذا الكنز السحري لايأتي من فراغ ..
بل ان هنالكمصدراً واحداً يُؤخذ منه هذا الكنز العجيب ...
إننا نستمد [ الأمـــل ] ونحصل عليه من إيماننا بالله ...
وكلما كان إيماننا أكبر .. كان أملنا أكبر ...
وكلما كنا موقنين بـ {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً }
كان أملناأعظم وأشـد
وهذا الكنز يوجد في صندوق متين شديد ...
لا يستطيع أيانسان فتحه إلا بمفتاح واحد وهو [ الصبــر ]
[ فالصبـــر مفتــــــاحالفـــــــرج ] !!
.
.
.
.
وفي الختام :
تذكرن بأن كلا ً منـّــــا هي ذلك
الإنسان السائر في دروب الحياةالطويلة ...
و كلا ً منـّـــا عليه الإختيار بين اثنتين :
إمــــا : مواصلة المسير إلى أن نصل
إلى الهدف المنشــود ...
أو : نرمي بجسدنـاعلى جذع الشجرة
المتهالك بانتظار النهاية المأساوية ..!!
:: همســـة ::
بعد كل ليل حالك السواد
وبعد كل ظلام جــــاثم
...
لابـد منصبـاح مشرق
و غــــد أفضــــل !!
لكن ودي ،، وفائق احترامي
للامانة منقووووووووووول
















LinkBack URL
About LinkBacks







الروابط المفضلة