مرحبًا : )
.
.
.
.
عسّة ليل
... تنهيدة تأتي مع كل ساعة، ترفعُ معها صدرًا مثقوبًا مبنيًّا من قشّة
يا صاحبي
تلكم الفزّاعة في الحقل تتطايرُ أجزاءها من أحقر ريح ، أرأيتَ لو عانقتها محمومًا ، أباعثةٌ هي فيكَ دفئًا - ولو - يسيرًا ؟
- بكاء -
أعرفُكـِ
مُتراكمةٌ في فؤادك جثث الراحلين
تُعلقينَ صورهم على زُجاجة عينك
لتنعكسَ رؤيةً دائمة، عوضًا عن الطريق!
تضمّينَ قلبي إليكـ
وأنا الصغيرة التافهة
الطفلة التي نست فردة من فؤادها مع بيّاعو الأحلام ..
آخ لو تعلمين .. !
كم أودُّ أن يلفحَ وجهي هواء وجودك
ولو تعلمين - أكثر - كم أركض مسرعة
راغبةً
بكل نبضةٍ تختلجني
أن أجد ما يكفي، لتغطيةِ وجهي عنكِ !
وأحني رأسي
رجفةً تُعيرني إيّاها عينيك
لحظةً من عُمرٍ كانَ معكِ
ورحلَ
بل طردناه
وهُنا - مادّةً عينيّ -
للأفق
لأفقكِ
لحزنكِ
أرتجي نظرةَ مُسامحة
لغبائي
والأشياء الصفيقة الأخرى
تتصفّفُ بانتظام على ذِراعِ يدكِ
كمٌ من أحلامنا سويةً
والرسائل المجمّدة على الأهداب
لا بُدَّ وتُذكّرنا بأصحابها معَ كُلِّ نظرةٍ
وضحكة
ماذا أكتب ؟
وعقلي يتشوّش بحمّى عدم الفهم ؟
أنتِ أمامي
وأنا أتراقص / أتظاهر لاعبةً باللاشيء
بالضبط عندَ أُفق العين..ستجدينَ خندقًا من الحزن
الجمال الملعون
- بأقربِ لعنة -
والأحلام المسحوقة
- بالأقدام -
والحبيبُ المُوارى تحتَ الثرى
- وعيونٌ معه -
عيونٌ معه
تنتظر إمّا بعثُه،أوأملٌ - بشع - بموتٍ قريب !
ماذا بيننا غير الخطوات الموشومة بالألم ؟
ورزمةٌ من حكايا أتلفها الضياع ؟
حنّةٌ من روحي ترنو إلى روحك - فوقها -
فإذا ما امتدَّ الوصال
احترقت إحدى الروحين
بامتزاجها وسطَ الأخرى " المُطابقة "
وجاءت لي بسمتك ملوّنةً بالتصنّع
فلا تطلبينَ منّي ردّها بأحسنِ منها
قد أرسمُ لك مئاتٍ منها !
- سؤال -
ألا ترينَ الدموع تسيلُ - مائلةً - على خطِّ الظلال ؟
يا صاحبـــي !
لو كانَ البشرُ يشبهونني
لسالت دماءنا - المُتشابهة - تحتَ قدميّ
لِحربٍ تطول !
وكُلما زادَ الشبه فيما بيننا
ستقومُ الحروب بعدد ما تشابهنا فيه
لو كانوا مثلي بلا أية هنّات
لقتلتُهم
ثُمَّ إني سأتلعثُمُ مُرددةً مراثيهم
وآسفةً سأدفنُ كُلَّ المسوخ منّي !
/
ذاكَ الصباح : روحك كانت بجانبي
فبكيتكِ
فأتيتِ - كما دومًا -
حينها خِفتُ أن نعود
وأعود
لأفقدَ حينها كُلَّ حلم بك !
واثقةٌ بأنّها ستصل..إليكـِ
../فتاة القمر
الروابط المفضلة