شميلة الأهدل
د. عبد المعطي الدالاتي
( أُهدي إليكَ نشيداً رحتُ أخفيهِ ) *** فخالص الحب مَرُّ الطيف يؤذيه
ذاب الفؤاد كمزن الماء مستترا *** ( بين الدموعِ .. حلاواتُ الهوى فيهِ )
( أهدي إليك فؤاداً راح يسكنهُ ) *** محض من الود روح الصدق ترويه
تَضَوُّع المسك في الآفاق يغلبه *** ( عطرُ الحبيبِ فما أزكى معانيهِ )
( لو كنتُ أدري حديثَ الركب إذ رحلوا ) *** لطرت شوقا وحزن الأرض أطويه
سرت بهم نجب لو أدر حين سروا *** ( نحو الحجاز هوىً لو كنت أدريهِ )
( شَدّوا الرحالَ وفي أرواحهم طرَبٌ ) *** والشوق مشتعل والدمع يذكيه
والفكر صاغ قصيد السير حين غدا *** ( يحدو الجِمالَ فيطوي الدربَ حاديهِ )
( ساروا إليكَ وكان الشوقُ يحملهمْ ) *** والشوق إن حرَّ بالآمال نطفيه
وكم من الشوق خفت منه شعلته *** ( لكنّ شوقي أنا حارتْ أمانيهِ )
( ساروا إليكَ وراح القلبُ يسألهمْ ) *** طريقَ طيبة قد لا حت خوافيه
مرت ليال وقلبي حائر قلق *** ( لو يعلمُ القلبُ أن الدربَ يبغيهِ )
( أوْ يعلمُ الركبُ أن الروحَ تَسبقهمْ ) *** إلى نبي الهدى بالروح نفديه
يا حاديا إن سرت روحي على عجل *** ( نحو الحبيبِ فهل حقاً تلاقيهِ )
( روحي تطير وتهوي عند مسجدهِ ) *** أمانيا أن نصلي في أراضيه
أرى الفؤاد طروبا عند مسجده *** ( من أخبرَ الروحَ أن المصطفى فيهِ )
















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع الاستدلال

الروابط المفضلة