===دروس النحو ، مجموعة هنا===
(فيض القلم - منتدى لكِ)
بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت ان يتم جمع دروس النحو التي تعد في المنتدى.. نظراً لأن بعضها كان في العام.. و معظمها بات في وحي ...
-
===دروس النحو ، مجموعة هنا===
بسم الله الرحمن الرحيم
رأيت ان يتم جمع دروس النحو التي تعد في المنتدى.. نظراً لأن بعضها كان في العام.. و معظمها بات في وحي القلم... .. فجمعها في موضوع واحد سيسهل متابعتها.. و سيوفر على المتابعين الجدد ( و حتى القدامى) عملية البحث عن تلك الدروس لمتابعتها...
كما يكون الأمر أيسر اذا كانت الدروس مجموعة في موضوع منفرد - دون ردود- ليسهل عملية القراءة و المتابعة...
و الحمد لله رب العالمين

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
== الدرس الأول==
بسم الله الرحمن الرحيم ،
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،
رب يسر وأعن وأنت أرحمم الراحمين ،،
الدرس الأول -
الكلام عند النحاة هو اللفظ المفيد فائدة يحسن الوقوف عليها .
وعليه فقد يكون من كلمة واحدة تدل على المراد كقولي : ( قم ) ، أو من كلمتين كـ ( زيدٌ كريمٌ ) أو من ثلاث كلمات كقولي ( زيدٌ في الدارِ ) ، وهكذا ،،
بل قد تأتي الكلمة مفيدة وهي لا تشتمل إلا على حرف واحد ، كالأمر من الأفعال الناقصة والمعتلة الآخر مثل : ( وفى ، وقى ، وعى ) فالأمر منها ( فِ ، قِ ، عِ ) .
والكلمة في لغتنا تنقسم إلى اسم وفعل وحرف ،
ونبدأ بالاسم :
فالاسم يتميز عن الفعل والحرف بالميزات التالية :
1- النداء ؛ إذا لا يمكن أن ينادى الفعل أو الحرف ، وما ورد من دخول أداة النداء على الفعل فإنما هو على الشذوذ . كقول الشاعر :
ألا يا إسلمي يا دار مي على البلا
ولا زال منهلاً بجرعائك القطر
فقوله ( يا إسلمي ) نداء للفعل وهو شاذ على غير القياس .
2- التنوين . فلا يصح تنوين الفعل أو الحرف إلا في الضرورات الشعرية .
والتنوين بحسب موقع الاسم ينفسم إلى أقسام :
تنوين التمكين : يلحق الأسماء المعربة - وسيأتي الحديث عن الأسماء المعربة والمبنية - كـ ( زيد ، رجل ، شجرة ) ، ومثاله : هذا زيدٌ ، رأيت زيداً ، مررت بزيدٍ ) .
تنوين المقابلة : وهو التنوين الذي يلحق جمع المؤنث السالم ؛ لكونه في مقابل ( الياء ) في جمع المذكر السالم .
فجمع المذكر السالم يرفع وعلامة رفعه الواو ، وينصب ويجر وعلامة نصبة وجره الياء ، أما جمع المؤنث السالم فيرفع وعلامة رفعه الضمة ، وينصب ويجر وعلامة نصبه وجره الكسره ،
مثاله ( جاءت طالباتٌ مجداتٌ ) ، ( رأيت فتياتٍ مجداتٍ ) ، ( سلمت على فتياتٍ مجداتٍ ) .
وهناك أيضاً تنوين العوض وتنوين الترنم والتنوين الغالي ، ولعلنا نقتصر على ما ذكرناه أولاً .
3- الجر . فالأسماء تختص بالجر سواء بحرف الجر أو بالإضافة . أما الفعل والحرف فلا .
مثال ذلك ( زيدٌ في الدارِ ) (الدار) اسم مجرور بـ ( في ) . ومثال الإضافة : ( هذا زيدُ الخيرِ ) فـ ( الخيرِ ) اسم مجرور بالإضافته إلى زيد .
4- ( أل ) التي للتعريف تلحق الأسما فقط دون الأفعال والحروف . مثاله : ( زيدٌ نعم الرجلُ ) فـ ( الرجل ) أصلها ( رجل ) دخلت عليها الأف واللام .
وإن جاءت على خلاف ذلك فإنما هو شذوذ عن القاعدة أو للضرورة الشعرية . كقول القائل :
ما أنت بالحكم التُرضى حكومته ---
فـ ( أل ) دخلت على الفعل ( ترضى ) شذوذاً ،
وإن كان بعض النحاة يرى بأن ( أل ) في البيت بمعنى ( الذي ) فهي اسم موصول - وسيأتي الكلام على الأسماء الموصولة بإذن الله تعالى - ، والمعنى : ما أنت بالحكم الذي ترضى حكومته .
5-الإسناد إليه أي الإخبار عنه ؛ مثاله : ( زيدٌ كريمٌ ) ، فـ ( زيدٌ ) مبتدأ مرفوع ، و ( كريمٌ ) خبر المبتدأ مرفوع .
فالأول وهو المبتدأ يسمى مسنداً ، والثاني وهو الخبر يسمى مسنداً إليه .
وعليه فلا يمكن أن يخبر عن الفعل أو الحرف ، بمعنى أن يكون الفعل أو الحرف مبتدأ ويخبر عنه بخبر ، بل هذا مختص بالأسماء .
يقول ابن مالك رحمه الله :
كلامنُا لفظٌ مفيدٌ كاستقمْ
واسمٌ و وفعلٌ ثم حرفُ الكلمْ
واحدهُ كلمةٌ والقولُ عمْ
وكلمةٌ بها كلامٌ قد يؤمْ
بالجرِ والتنوينِ والندا وألْ
ومسندٍ -للاسم- تمييزٌ حصلْ
وسوف نكمل بإذن الله تعالى الحديث في الدرس القادم ، والحمد لله أولاً وآخراً ،،
===أعد الدرس الأخ همّام (صوت الأحساء سابقاً)====(
و هذا الرابط الاساسي للدرس:
لقاء الأربعاء ( دروس ميسرة في النحو العربي )
آخر مرة عدل بواسطة مسلمة : 02-09-2002 في 05:05 AM

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
[B]== الدرس الثاني==
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،
رب يسر وأعن وأنت أرحم الراحمين ،،
فأكمل مستعيناً بالله تعالى سلسلة ( دروس ميسرة في النحو العربي ) ،
الدرس الثاني :
تكلمنا فيما مضى عن تعريف الكلام عند النحاة وتعرضنا إلى أقسام الكلمة ثم بينا قسم الكلمة الأول : الاسم ، ونشرع بإذن الله تعالى في بيان القسم الثاني وهو الفعل .
يمتاز الفعل عن الاسم والحرف بما يلي :
1- لحوق تاء الفاعل للفعل دون الأسماء والحروف نحو ( ذكرتُ اللهَ) ( ذكرتَ اللهَ ) ، وهذه التاء تلحق الفعل الماضي فقط .
2- لحوق تاء التأنيث المفتوحة الساكنة نحو ( ذَكَرَتْ زينبُ اللهَ ) . وهذه التاء ليست التاء المربوطة التي تلحق الأسماء كـ ( فاطمة ) ونحوها .
وتلحق هذه التاء الفعل الماضي فقط .
3- لحوق ياء المخاطبة مثل : ( أُذكري الله َ ) ، ( أنت تحبيـن الله َ ورسوله ) ، فالياء هنا ضمير مخاطب للمؤنث وهي تلحق الفعل دون الأسماء والحروف . ومن هنا نجد خطأ كثير من الكتاب والكاتبات حينما يشبعون حركة الكسرة الدالة على المؤنث فيقلبونها ياء ، مثل : ( جزاكِ اللهُ خيراً ) فتكتب : ( جزاكي الله خيراً ) . وهذه الياء تلحق الفعل المضارع كما في المثال الثاني ، وتلحق فعل الأمر كما في المثال الأول ، ولا تلحق الفعل الماضي .
4- نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة ( نْ ، نَّ ) ، نحو قوله تعالى { قالوا يا شعيب لنخرجنَّك يا شعيب من قريتنا .. } ، فـ ( نخرج ) فعل مضارع دخلت عليه نون التوكيد الثقيلة . ومثاله أيضاً قوله تعالى { لنسفعاً بالناصية } ، أصلها ( لنسفعنْ ) فعل مضارع دخلت عليه نون التوكيد الخفيفة ، ولكنها في كتابة المصحف جاءت منونة . وقد قدمنا بأن التنوين من خصائص الأسماء . وهذه النون - نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة - لا تدخل إلا على الفعل المضارع وفعل الأمر فقط .
هذه الأمور الأربعة تميز الفعل عن الاسم والحرف .
والفعل ينقسم بحسب زمنه إلى ثلاثة أقسام : ماضٍ ، ومضارع وأمر . ولكل منها أحكام سنبينها بإذن الله تعالى في حينها .
أما القسم الأخير من أقسام الكلمة فهو ( الحرف ) ، والحرف هو كل ما سوى الاسم والفعل ، فكل كلمة لا يمكن أن تتميز بميزات الأسماء أو الأفعال فهي الحرف .
والحرف على هذا ينقسم إلى قسمين :
الأول - غير المختص ، وهو الذي يدخل على الأسماء والأفعال مثل : ( هل ) ، فـ ( هل ) حرف يدخل على الاسم ويدخل على الفعل ، مثال الأول : ( هل زيدٌ قائمٌ ؟ ) ومثال الثاني : ( هل قام زيدٌ ؟ ) .
الثاني - المختص ، وهو على قسمين :
1- المختص بالدخول على الأسماء فقط ، كحروف الجر مثل : ( زيد في الدار ) .
2- المختص بالدخول على الأفعال ، كـ ( لم ، لن ) ، نحو : ( لم تشربْ اللبنَ ) ، ( لن تركبَ الحصانَ ) .
هذا ما يتعلق بأقسام الكلمة ، وسنعرض بإذن الله تعالى في الدرس القادم إلى الإعراب والبناء .
التطبيق العملي :
آمل من جميع المشاركين أن يقرؤوا سورة الفاتحة ثم يستخلصوا منها الأسماء والأفعال والحروف .
===أعد الدرس الأخ همّام (صوت الأحساء سابقاً) ====
و هذا الرابط الاساسي للدرس:
لقاء الأربعاء ( دروس ميسرة في النحو العربي ) الدرس الثاني
آخر مرة عدل بواسطة مسلمة : 02-09-2002 في 04:49 AM

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
== الدرس الثالث==
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،،
ونشرع الآن في الدرس الثالث :
الإعراب والبناء .
يقصد بالإعراب : تغيير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها لفظاً أو تقديراً .
بمعنى أن آخر الكلمة تتغير حركتها الإعرابية بالفتحة أو بالضمة أو بالكسرة أو بالسكون أو بالحروف كالواو والألف والياء ، تبعاً لما يدخل عليها من عوامل .
مثاله : ( جاء زيدٌ ) ، ( رأيت زيداً ) ، ( مررت بزيدٍ ) ، فنجد أن كلمة ( زيد ) قد تغيرت حركة آخرها بتغير العامل الداخل عليها ، ففي المثال الأول كانت كلمة ( زيد ) فاعل فرفعت بعلامة الضمة ، وفي الثانية مفعولاً به فنصبت بعلامة الفتحة لوقوع فعل الرؤية عليها ، وفي الثالثة مجرورة بحرف الجر ( الباء ) والعلامة الكسرة .
ومثال الأفعال : ( يشرب ُ زيدٌ الماءَ ) ، ( لمْ يشربْ زيدٌ الماءَ ) ، ( لنْ يشربَ زيدٌ الماءَ ) . فانظر كيف تغيرت حركة آخر الفعل ( يشرب ) بحسب تغير العامل ، ففي الأول سلم من الناصب والجازم فرفع ، وفي الثاني دخل عليه جازم ( لمْ ) فجزم بعلامة السكون ، وفي الثالث دخل عليه الناصب ( لنْ ) فنصب بعلامة الفتحة .
أما البناء : فهو لزوم آخر الكلمة حركة واحدة لغير عامل ولا اعتلال .
بمعنى بأن حركة آخر الكلمة تكون واحدة لا تتغير سواء دخل عليها عامل أولا ، وسواء كانت معتلة الآخر أو سالمة من العلة .
وستأتي الأمثلة بإذن الله تعالى .
وقد قدمنا بأن الكلمة تنقسم إلى ثلاثة أقسام : اسم ، وفعل ، وحرف .
أما الحروف فكلها مبنية ، بقيت عندنا الأسماء والأفعال ، فمنها معرب ومبني ، ونبدأ أولاً بالأسماء :
فالأسماء تنقسم إلى قسمين : أسماء معربة ، وأسماء مبنية :
فالأسماء المعربة : هي التي سلمت من شبه الحرف ، أي لم تشبه الحروف في وضعها أو معناها أو في افتقارها ، أو لشبهها بالحروف في التأثير وعدم التأثر.
فكل اسم سلم من هذه الصفات التي قدمناها فهو معرب ، بمنى أنه تتغير حركة إعرابه ( آخر الكلمة ) بتغير موضعه في الجملة ، كما قدمنا في المثال السابق ( جاء زيدٌ ... الخ ).
وهذه الأسماء المعربة تنقسم إلى قسمين :
صحيح : وهو ما ليس في آخره حرف من حروف العلة التي هي ( و ، ا ، ي ) .
معتل : وهو ما كان في آخره حرف من حروف العلة .
والأسماء الصحيحة تنقسم إلى قسمين :
متمكن أمكن : وهي الأسماء المنصرفة ، التي تلحقها حركات الإعراب المختلفة بحسب اختلاف موقعها .
متمكن غير أمكن : وهي الأسماء غير المنصرفة لأي علة من علل عدم الصرف ، مثل : ( أحمد ، مصابيح ، فاطمة ) ، فهذه الأسماء تسمى ( غير منصرفة ) بمعنى أنه تلحقها حركتان على اختلاف مواقعها في الجملة ولا يلحقها تنوين ؛ لأن التنوين يلحق الأسماء المتمكنة ، ومثال ذلك : ( جاء أحمدُ ) ، ( رأيت أحمدَ ) ، ( مررت بأحمدَ ) ، فنلحظ هنا بأنه لم تأتِ الكسرة في حالة الجر بل جاءت عوضاً عنها الفتحة ، ثم نلحظ أيضاً أن الاسم لم ينون . والأسماء الممنوعة من الصرف سيأتي بيانها بإذن الله ، وإنما أردت هنا الإشارة ليتضح المراد .
أما الأسماء المعتلة ، وهي ما كان آخرها أحد حروف العلة ( واو قبلها ضمة ، ألف قبلها فتحة ، ياء وقبلها كسرة ) أما الأول ( واو قبلها ضمة فلا يوجد منه شيء في الأسماء المعربة وإنما هو في الأسماء المبنية مثل : ( هو ) وسيأتي الكلام عليها بإذن الله تعالى .
، وأما الثاني نحو : ( مصطفَى ، مجتبى ) وأما الثالث نحو : ( قاضِي ، راضِي ) .
أما ما كان معتلاً بالألف ، فتقدر كل الحركات الداخلة عليه ( رفعاً ونصباً وجراً ) لأنه منع من ظهورها تعذرُ ظهورها ، مثاله : ( جاء مصطفى ، رأيت مصطفى ، مررت بمصطفى ) ، نجد أن الحركات لم تظهر على الكلمة لتعذرها عن الظهور فنقول في إعراب المثال الأول : مصطفى فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر ، وفي المثال الثاني : مصطفى مفعول به منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة منع من ظهورها التعذر ، وفي المثال الثالث : مصطفى اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الكسرة منع من ظهورها التعذر .
أما مع الياء فتظهر على الكلمة حركة النصب وتقدر حركة الرفع والجر لثقلهما ، بمعنى أنهما تخرجان لكن على ثقل ، مثال الأول : ( حييتُ القاضيَ ) فالحركة ظهرت سهلة على النطق ، كقوله تعالى : { يا قومنا أجيبوا داعيَ الله } ، مثال الثاني ( جاء القاضيُ ) ، ( مررت بالقاضيِ ) فالحركتان تخرجان لكنهما ثقيلتان في النطق .
القسم الثاني - الأسماء المبنية : وهي تلك التي أشبهت الحرف في وكل أو بعض الصفات الآتي ذكرها ، بحيث تلزم آخرها حركة واحدة لا تغير مهما تغير موضع الكلمة من الجملة .
أما الصفات فهي :
1- الشبه الوضعي : كأن يكون الاسم موضوعاً من حرف واحد كـ ( تاء الفاعل ، ألف الاثنين ، ياء المخاطبة ، واو الجماعة وهي على التوالي : ت ، ي ، و ) ، أو من حرفين كـ ( نا المتكلمين ) .
الأمثلة : ( كتبتُ ، تكتبـان ، تكتبيـن ، تكتبـون ، كتبـنا ) .فهذه الضمائر المتصلة أشبهت الحرف في رسمها ولذا جاءت مبنية غير معربة .
2- الشبه بالحرف في المعنى ، فـ ( متى ) تأتي اسم استفهام مثل : ( متى تقوم ؟ ) وهي بذلك أشبهت حرف الاستفهام ( الهمزة أ ) في قولي : أ تقوم ؟ فهما بمعنى واحد .
كما تأتي أيضاً بمعنى الشرط نحو ( متى تقم أقم ) ، وهي بذلك أشبهت حرف الشرط ( إنْ ) في قولي : إنْ تقم أقم . فهما بمعنى واحد .
وهذا الشبه الذي ذكرناه شبه الأسماء في المعنى بحروف موجودة . وهناك قسم آخر هو شبه الأسماء بحروف غير موجودة ، ويمثلون لذلك بأسماء الإشارة ( هذا ، هنا ) ونحوها قالوا : إن الإشارة معنى من المعاني ، مثل التمني والنهي والنفي ، وهذه الثلاثة قد وضع لها حروف ؛ فالتمني ( ليت ) ، والنهي ( لا ) ، والنفي ( ما ) ، فحق للإشارة أن يكون لها حروف ، ولذا بنيت أسماء الإشارة لشبهها بحرف مقدر .
3- شبه الاسم بالحرف في نيابته عن الفعل وعدم التأثر بالعامل : من المعلوم أن الحروف تعمل في غيرها ولا تتأثر هي بعامل ، بمعنى أن الحرف يدخل على الاسم فيجره ، لكن الحرف لا يمكن أن يكون له محل من الإعراب فلا يأتي فاعلاً أو مفعولاً ونحو ذلك . وهناك من الأسماءِ أسماءٌ أشبهت الحروف في هذه الخاصية ، فهي تعمل في غيرها وتؤثر فيه بينما هي لا تتأثر بالعامل . ومثال ذلك : أسماء الأفعال ، وهي تلك الأسماء التي جاءت لتعمل عمل الفعل فتؤثر فيما بعدها لكنها ليست كالفعل يثأثر بالناصب والجازم . المثال : ( دراكِ زيداً ) والمعنى : أدرك زيداً ، فـ ( دراك ) اسم فعل أمر مبني ، وسبب البناء أنه أشبه الحرف في كونه قد عمل فيما بعده ( الضمير المستتر وجوباً وتقديه أنت فاعل ، و زيداً مفعول به ) ، بينما نجد هذا الاسم ( دراك ) لا يدخل عليه ما يدخل على الأفعال من النواصب والجوازم . فلا يمكن أن أقول ( لم دراك زيداً ) أو ( لن دراك زيداً ) .
4- الافتقار ، الحروف تفتقر إلى ما بعدها ليفسرها فلا تدل هي بمجردها على المعنى ، وبعض الأسماء تشبه الحروف في ذلك ، ولذا بنيت ، مثل : الأسماء الموصولة ، فالاسم الموصول مفتقر إلى الجملة التي تليه كقولي ( جاء الذي ضرب زيداً ) فـ ( الذي ) اسم موصول ولا يتبين معناه إلا بالجملة التي بعده والتي تسمى صلة الموصول ، فلو قلت : ( جاء الذي ) وسكتُّ ولم أكمل لم يتبين المعنى . ومن هنا ولافتقارها لما بعدها بنيت لشبهها بالحروف .
يقول ابن مالك رحمه الله :
والاسم منه معرب ومبني
لشبه من الحروف مدني
كالشبه الوضعي في اسمي ( جئتَنا )
والمعنوي في ( متى ) وفي ( هنا)
وكنيابة عن الفعل بلا
تأثر وكافتقار أُصِّلا
ومعرب الأسماء ما قد سلما
من شبه الحرف كـ ( أرض وسُما ) .
وسنعرض بإذن الله تعالى في الدرس القادم إلى المبني والمعرب من الأفعال .
===أعد الدرس الأخ همّام (صوت الأحساء سابقاً)====
و هذا الرابط الاساسي للدرس:
لقاء الأربعاء ( دروس ميسرة في النحو العربي ) الدرس الثالث
آخر مرة عدل بواسطة مسلمة : 02-09-2002 في 04:58 AM

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
==الدرس الرابع==
بسم الله الرحمن الرحيم
لقاء الأربعاء ( دروس ميسرة في النحو العربي ) الدرس الرابع
ما زال الحديث معقوداً حول المبني والمعرب :
المبني والمعرب من الأفعال
تقدم معنا أن الأفعال تنقسم إلى ثلاثة أقسام ماض و مضارع وأمر ،
أما الماضي والأمر فهما مبنيان ،
فالماضي يبنى على الفتح نحو : { عبسَ وتولى أن جاءه الأعمى } فـ ( عبسَ ) فعل ماض مبني على الفتح . وله أحكام تتعلق باتصاله بتاء الفاعل وتاء التأنيث وواو الجماعة ونا الفاعلين ستأتي بإذن الله في حينها .
وفعل الأمر مبني على السكون ، نحو : { وقلنا يا آدم اسكنْ أنت وزوجك الجنة } فـ ( اسكنْ ) فعل أمر مبني على السكون .
وأما المضارع فهو معرب ، بمعنى أنه تلحقه حركات الإعراب الظاهرة في الرفع والنصب والجزم .
( لاحظوا هنا ، ذكرنا الرفع والنصب والجزم ، لم نذكر الجر لأن الأفعال لا تجر ، فالجر من خصائص الأسماء ، وذكرنا الجزم والذي به يتميز الفعل عن الاسم والحرف ، فالجزم من صفات الأفعال ) .
فإذا عري الفعل المضارع الصحيح عن الناصب والجازم أي لم تدخل عليه أداة نصب أو أداة جزم فإنه يرفع نحو : ( { يبشرُهم ربهم برحمة منه ورضوان } فـ ( يبشرُ ) فعل مضارع مرفوع لتجرده عن الناصب والجازم وعلامة رفع الضمة الظاهرة .
وينصب إذا دخلت عليه أداة نصب كـ ( أنْ أو لن أو كي .. الخ ) ، ومثاله :
{ عسى الله أنْ يتوبَ عليهم } ، فـ ( يتوبَ ) فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .
ويجزم إذا دخلت عليه أداة جزم كـ ( لم ، ولا الناهية ) ،
ومثال الجازم : ( لا تشربْ الخمر فإنه محرم ) فـ ( تشرب ) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون الظاهر .
لكن الفعل المضارع إذا ارتبط بنون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة أو بنون النسوة فإنه يبنى ،
مثال ارتباطه بنون التوكيد الخفيفة { كلا لئن لم ينتهِ لنسفعَا بالناصية } أي لنسفعَنْ ، فنون التوكيد الخفيفة دخلت على الفعل المضارع ( نسفع ) ،
ومثال اتصاله بنون التوكيد الثقيلة { لنخرجَنَّك يا شعيب من أرضنا } .
ففي الحالتين يبنى على الفتح .
ومثال اتصاله بنون النسوة { يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعْنَك } ،فـ ( يبايع ) فعل مضارع دخلت عليه نون النسوة، وفي هذه الحالة يبنى على السكون .
( ملحوظة : كل فعل بدأ بالأحرف التالية ( أ ، ن ، ي ، ت بحيث لا تكون هذه الأحرف أصلاً في الكلمة بل زائدة ، فهو فعل مضارع ) .
أما الأحرف فقد قدمنا بأنها كلها مبنية وليس فيه ما هو معرب .
ويتعلق بالبناء أن الأصل في البناء السكون ؛ أي أن تكون علامة البناء السكون لأنه ؛ أخف الحركات ،
ولا يحرك المبني إلى غير السكون إلا لسبب ؛ كالتقاء الساكنين فتتحرك إلى حركة أخرى مناسبة وتلازم البناء ، مثل : ( أينَ مبني على الفتح ؛ لكون ما قبله ساكن ولا يمكن أن يجتمع حرفان ساكنان )
وكذا ( حيثُ مبني على الضم ،
وكذا ( أمسِ ) مبني على الكسر .
واعلم بأن البناء على الكسر والضم لا يكون في الأفعال ، بل في الأسماء والحروف .
أما البناء على الفتح والسكون فيشمل الاسم والفعل والحرف .
أنواع الإعراب وعلاماته :
ينقسم الإعراب إلى أربعة أقسام ، ولكل قسم علامة تميزه ،
القسم الأول - الرفع وعلامته الضمة .
القسم الثاني - النصب وعلامته الفتحة .
القسم الثالث - الجر وعلامته الكسرة .
القسم الرابع - الجزم وعلامته السكون .
أما الرفع والنصب فيشترك فيها الاسم والفعل ، وأما الجر فيختص بالأسماء ، وكذا الجزم يختص بالأفعال .
وقد تنوب عن الضمة الواو في الرفع ، وعن الفتحة الألف في النصب وعن الكسرة الياء في الجر ، أو الياء في حالتي النصب والجر .
وهذا يأتي في الأسماء الستة ( أب ، أخ ، ذو ، حم ، فو ، هن ) .
وفي المثنى ، وفي جمع المذكر السالم .
وسنتكلم الآن عن الأسماء الستة :
فالأسماء الستة ترفع بالواو نيابة عن الضمة ، نحو : ( هذا أبو زيدٍ ) فـ ( أبو ) خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الستة .
وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة ، نحو : ( رأيت أبا زيدٍ ) ، فـ ( أبا ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الستة .
وتجر بالياء نيابة عن الكسرة ، فتقول ( مررتُ بأبي زيدٍ ) فـ ( أبي ) اسم مجرور بحرف الجر وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الستة .
ولكي تعرب هذه الأسماء بالحروف نيابة عن الحركات لا بد من توفر شروط أربعة :
1- أن تكون مضافة إلى غيرها ، فإن عدمت عن الإضافة أعربت بالحركات الظاهرة ، مثاله ( هذا أبٌ ، رأيت أباً ، مررت بأبٍ ) ، فإن أضيفت إلى غيرها أعربت بالحروف نحو ( هذا أبو زيد ، رأيت أبا زيد ، مررت بأبي زيد ) .
وهذا الشرط ينسحب على كافة الأسماء الستة ما عدا ( ذو ) التي بمعنى صاحب ، فإنها لا تأتي إلا مضافة ولا تضاف إلا إلى اسم ظاهر مثل : ( هذا ذو سلطان ) ولا تضاف إلى مضمر نحو : ( هذا ذوه ) ..
2- أن تضاف إلى غير ياء المتكلم ، فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بالحركات المقدرة ، مثاله : ( هذا أبي ، رأيت أبي ، مررت بأبي ) ففي الأول : هي خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم وياء المتكلم ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه ،
وفي الثاني : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .
وفي الثالث اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم ، وياء المتكلم ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه .
3- أن تكون مكبرة ، فإن جاءت مصغرة أعربت بالحركات الظاهرة ومثاله : ( جاء أُبيُّ زيد ، رأيتُ أُبيَّ زيد ، مررت بأُبيٍّ زيد ) ، فـ ( أُبيّ ) تصغير ( أب ) ، ولذا جاءت معربة بالحركات الظاهرة .
4- أن تكون مفردة أي أن لا تكون جمعاً مثل ( آباء زيد ) أو مثنى مثل : ( أبوا زيد ) ، فإن كانت جمعاً أعربت بالحركات الظاهرة نحو : ( جاء آباءُ زيد ، رأيت آباءَ زيد ، مررت بآباءِ زيد ) ، وإن كانت مثنى أعربت إعراب المثنى ، الألف للرفع والياء للنصب والجر ، على ما سيأتي بيانه بإذن الله تعالى .
بقي مما يتعلق بالأسماء الستة ما يلي :
1- أن تكون ( ذو ) بمعنى صاحب . وهذا احتراز من استعمال ذو في لغة طي والتي تسمى ( ذو الطائية ) فإنهم يطلقون ( ذو ) بمعنى اسم الموصول ( الذي ) فيقولون : رأيت ذو جاء أمس ، أي الذي جاء أمس . قال الشاعر :
فإما كرام موسرون لقيتهم --------------- فحسبي من ذو عندهم ما كفانيا
2- يشترط في إعراب ( فم ) بإعراب الأسماء الستة أن تتعرى عن الميم ، فإن لزمتها الميم أعربت بالحركات الظاهرة ، مثل ( هذا فمٌ ، رأيت فماً ، شربت من فمِ القربة ) .
3- ( أب و أخ و حم ) لها ثلاث لغات :
الأولى - الأعراب بالحروف ( أبو ، أبا ، أبي ) كما تقدم .
الثانية - أن تعرب بالحركات الظاهرة ، فتقول : ( هذا أبُه ، رأيت أبَه ، مررت بأبِه ، أو هذا أبُ زيد ، رأيت أبَ زيد ، مررت بأبِ زيد ) ، فنجد أنها قد أعربت بالحركات الظاهرة بدل الحروف . وهذه اللغة نادرة .
وعليه قول الشاعر :
بأبِه اقتدى عدي في الكرم ----------------- ومن يشابه أبَه فما ظلم
الثالثة - أن تعرب على الألف بحركات مقدرة رفعاً ونصباً وجراً ، فتقول : ( هذا أباه ، ورأيت أباه ، ومررت بأباه )
والإعراب كما يلي ،
ففي الأول : خبر مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر ، والهاء مضاف إليه .
وفي الثاني مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة منع من ظهورها التعذر ، والهاء مضاف إليه .
وفي الثالث اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة منع من ظهورها التعذر ، والهاء مضاف إليه . وهذه اللغة أشهر من اللغة التي سبقتها .
وعليها قول الشاعر :
إن أباها وأبا أباها ------------------ قد بلغا في المجد غايتاها
4- ( هَنُ ) ، الفصيح فيها أن تعرب بالحركات الظاهرة على النون فتقول ( هذا هنُ زيد ، رأيت هنَ زيد ، مررت بهنِ زيد ) .
ولكون اللغة الفصيحة في ( هن ) أن تعرب بالحركات بدل الحروف فإنه قد اشتهر مسمى ( الأسماء الخمسة ) بدل ( الأسماء الستة ) .
و ( هن ) هي لفظة تدل على ما يقبح ذكره من أعضاء الإنسان ، وإن كنت قد جئت بالأمثلة عليها مما لا يصح أن يقال ويذكر ، إلا أني أردت التمثيل للتعريف ولا أعني معنى الجملة ، فلا شك بأن النظر والمرور بالعورات لا يجوز !!
هذا ما تيسر في هذا الدرس ، ونلتقي بإذن الله تعالى في الدرس القادم مع إعراب المثنى ،،
قال ابن مالك رحمه الله :
وفعل أمر ومضي بنيــا ----------------- وأعربوا مضارعاً إن عريا
من نون توكيد مباشر ومنْ ----------------- نون إناث كـ ( يرعْنَ مَنْ فُـتِنْ )
وكل حرف مستحق للبنــا ---------------- والأصل في المبني أن يسكنا
ومنه ذو فتح وذو كسر وضمْ --------------- كـ ( أينَ ، أمسِ ، حيثُ ، والساكن كمْ )
والرفع والنصب اجعلنْ إعرابا ---------------- لاسم وفعل نحو : ( لن أهابا )
والاسم قد خُصِّص بالجر كما ------------------قد خُصِّص الفعل بأن ينجزما
فارفع بضم وانصبنْ فتحاً وجر --------------- كسراً كـ ( ذكرُ اللهِ عبدَه يسر )
واجزم بتسكين ، وغير ما ذكر ---------------- ينوب نحو : ( جا أخو بني نَمِر )
وارفع بواو وانصبنَّ بالألف ------------------ واجرر بياء ما من الأسما أصف
من ذاك ( ذو ) إن صحبة أبانا ---------------- والفم حيث الميم منه بانــــا
أبٌ أخٌ حمٌ كذاك وهــــنُ -----------------والنقص في هذا الأخير أحسنُ
وفي ( أب ) وتالييه يندر --------------------وقصرها من نقصهن أشهر
وشرط ذا الإعراب أن يضفن لا --------------- لليا كـ ( جا أخو أبيك ذا اعتلا )
===أعد الدرس الأخ همّام (صوت الأحساء سابقاً)====
و هذا الرابط الاساسي للدرس:
لقاء الأربعاء ( دروس ميسرة في النحو العربي ) الدرس الرابع

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
جهد تشكرين عليه
الله يعطيك العافية
وبوركت جهودك ووفقك الله
-
الله يعافيكِ.. و يبارك فيكِ.. اختي البسمة

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
==الدرس الخامس==
الحمد لله رب العلمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،
في البدء أتوجه بالشكر الجزيل لأختنا الفاضلة أم كلثوم على جهدها في تنشيط دروس النحو ، كما أتوجه بالشكر لكافة الأخوات المشاركات ، سائلاً الله تعالى للجميع التوفيق في الدنيا والآخرة ،،
ونكمل درسنا حول علامات الإعراب ، ما تنوب فيه الحروف عن الحركات في حالات الإعراب المختلفة رفعاً ونصباً وجراً ،
وقد قدمنا الحديث على إعراب الأسماء الستة ، ونعرض في هذا الدرس إلى إعراب المثنى وإعراب جمع المذكر السالم ، وبهما نكمل الكلام على نيابة الحروف عن الحركات في الإعراب .
أولاً- المثنى :
المثنى هو : لفظ دال على اثنين ، بزيادة في آخره صالح للتجريد وعطف مثله عليه .
هكذا عرفه النحاة .
فقولهم : ( دال على اثنين ) نحو الزيدان ، الطالبان ، ونحوها .
وقولهم : ( بزيادة في آخره صالح للتجريد ) أي تلحقه الألف والنون الدالتان على المثنى ، ويصلح أن تجردا منه ليكون مفرداً ، مثاله : الطالبان ، فلو جردناه من الألف والنون لصار ( طالب ) . وهذا القيد - أعني به أن يصلح للتجريد - يخرج به ما لا يصلح أن تجرد الألف والنون منه ، مثل : ( اثنان ) ، فإنه لا يصح أن أقول : ( اثن ) ؛ لأنه ليس لها واحد من لفظها ، ولذا فإن ( اثنين ) ليست مثنى ، ولكنها ملحقة بالمثنى وتعرب كإعرابه ، كما سيأتي بإذن الله تعالى .
علامات إعراب المثنى :
في حالة الرفع ، يرفع وعلامة رفعه الألف ،
وفي حالة النصب والجر ، ينصب ويجر وعلامة نصبه وجره الياء .
فمثال حالة الرفع : قوله تعالى : { قال رجلان من الذين يخافون } . فـ ( رجلان ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الألف ؛ لأنه مثنى .
ومثال حالة النصب : قوله تعالى : { ووجد من دونهم امرأتين تذودان } ، فـ ( امرأتين ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه مثنى .
ومثال الجر : قوله تعالى : { كلتا الجنتين آتت أكلها } ، فـ ( الجنتين ) مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء ؛ لأنه مثنى .
وهناك ما لا ينطبق عليه تعريف المثنى - الذي قدمناه - ، ولكنه يعرب إعراب المثنى ، ويطلق عليه ( شبه بالمثنى ) ، مثل : كِلا ، كلتا ، اثنان ، اثنتان .
فهذه الكلمات الأربع تعرب إعراب المثنى ، ففي حالة الرفع ترفع بعلامة الألف ، وفي حالة النصب والجر بعلامة الياء .
وهنا تنبيه :
فإنه يشترط لإعراب ( كلا ، وكلتا ) بإعراب المثنى أن تكونا مضافتين إلى ضمير ،
مثاله : ( جاءني كلاهما ) ، ( رأيت كليهما ) ، ( مررت بكليهما ) ، ففي هذا الأمثلة أضيفت ( كلا ) إلى مضمر ( الهاء ) ؛ ولذا أعربت إعراب المثنى .
وما ينطبق على ( كِلا ) ، ينطبق على كلتا .
فإن أضيفتا إلى اسم ظاهر فإنهما تعربان بالحركات المقدرة على الألف ، رفعاً ونصباً وجراً . مثاله : قوله تعالى { كلتا الجنتين آتت أكلها } ، نجد أن ( كلا ) أضيفت إلى اسم ظاهر هو ( الجنتين ) ولذا نقول في إعرابها : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر . وهو مضاف ، و( الجنتين ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه مثنى .
ثانياً - جمع المذكر السالم :
تعريف : هو ما سلم فيه بناء الواحد ، ووجدت فيه شروطه إذا كان جامداً أو صفة .
فإذا كان جامداً فيشترط فيه أن يكون :
1- علماً . أي يطلق على معين مطلقاً . فـ ( رجل ) - مثلاً - اسم جنس لا يدل على معين ، فلا يجمع جمع المذكر السالم .
2- أن يكون لمذكر . فـ ( زينب ) علم ، لكنه لمؤنث ، فلا يجمع جمع المذكر السالم .
3- أن يكون لعاقل . وهذا الشرط يخرج ما ليس بعاقل كالحيوانات ، فلا تجمع جمع المذكر السالم .
4- أن يكون خالياً من تاء التأنيث . فـ ( حمزة ) علم ، لمذكر عاقل ، ولكنه مختوم بتاء التأنيث ، ولذا لا يجمع جمع المذكر السالم .
5- أن يكون خالياً من التركيب . فـ ( سيبويه ، أو راهويه ) اجتمعت فيها الشروط السابقة فهي علم ولمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث ، لكنها لا تجمع جمع المذكر السالم ؛ لكونها مركبة .
ومثال ما انطبقت عليه هذه الشروط ( محمد ) فهو علم لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ومن التركيب ، فيجمع جمع المذكر السالم ( محمدون ) .
وإن كان صفة اشترط فيه :
1- أن يكون صفة لمذكر . فلا يصح إذا كان وصفاً لمؤنث ، مثل : ( حائض ) وصف لمؤنث ، فلا تجمع جمع المذكر السالم .
2- أن تكون الصفة لعاقل .
3- أن تكون خالية من تاء التأنيث . فـ ( علَّامة ، أو فهَّامة ) صفة لمذكر عاقل ، اكتملت فيه الشروط السابقة ، لكنه مختوم بتاء التأنيث فلا يجمع جمع المذكر السالم .
4- أن لا تكون الصفة على وزن ( أفعل ) الذي مؤنثه ( فعلاء ) ، ولا على وزن ( فعلان ) الذي مؤنثه ( فَعلى ) . مثال الأول ( أحمر ) مؤنثه ( حمراء ) ، ومثال الثاني : ( سكران ) مؤنثه ( سكرى ) . فهذه لا تجمع جمع المذكر السالم ، فلا تقول ( أحمرون ) أو ( سكرانون ) .
5- إذا اشترك في الوصف المذكرُ والمؤنثُ ، فإنه لا يجمع جمع المذكر السالم . مثاله : ( صبور ، جريح ) فهذان الوصفان يطلقان على المذكر والمؤنث دون تغيير ، فتقول ( رجل صبور ، وامرأة صبور ) ، وعليه فلا تجمع جمع المذكر السالم ، فلا تقول ( صبورون ) أو ( جريحون ) .
ومثال ما اجتمعت فيه هذه الشروط ( معلم ) ، فهو وصف لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث ليس على وزن أفعل أو فعلان ، وليس مشتركاً يطلق على المذكر والمؤنث ، فيجمع حمع المذكر السالم ( معلمون )
إذن ، فجمع المذكر السالم إذا كان جامداً أو صفة وجمع الشروط المذكورة فإنه يعرب بالحروف : بالواو في حالة الرفع ،
و بالياء في حالة النصب والجر .
مثاله : قوله تعالى : { قد أفلح المؤمنون } ، فـ ( المؤمنون ) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم .
ومثال النصب : قوله تعالى : { إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيراً } فـ ( الكافرين ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم .
ومثال الجر : قوله تعالى : { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } فـ ( المؤمنين ) اسم مجرور بمن ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه جمع مذكر سالم .
وهناك من الأسماء ما لا تنطبق عليها شروط جمع المذكر السالم ولكنها تلحق به في إعرابه ، وتسمى ( الملحق بجمع المذكر السالم ) ، وهي :
عشرون ، ثلاثون .. تسعون ،
أهلون ،
أولو ( ولا تأتي إلا مضافة لاسم ظاهر ) ،
عالَمون - بفتح اللام جمع عالم - عليون ،
أرضون ،
سنون - جمع سنة - .
فهذه ترفع بالواو وتنصب وتجر بالياء ؛ لأنها ملحقة بجمع المذكر السالم .
بقي هنا تنبيهات :
الأولى - يفرق بين المثنى وجمع المذكر السالم في حالتي النصب والجر بأن الحرف الذي قبل علامة النصب أو الجر في المثنى يكون مفتوحاً ، وفي جمع المذكر السالم يكون مكسوراً ،
مثال المثنى : ( رأيت الزيدَين ، مررت بالزيدَين ) . فنلحظ أن حركة ( الدال ) - التي هي قبل علامة النصب والجر - مفتوحة .
ومثال جمع المذكر السالم : ( رأيت الزيدِين ، مررت بالزيدِين ) . ونلحظ أن حركة ( الدال ) - التي قبل علامة النصب والجر - مكسورة .
الثانية - النون التي في آخر المثنى مكسورة فتقول : ( هذا الزيدانِ ) ، وقد تفتح ، فتقول : ( هذا الزيدانَ ) .
أما نون جمع المذكر السالم فهي مفتوحة ، فتقول : ( هؤلاء الزيدونَ ) ، و قد تكسر على قلة كقول الشاعر :
عرفنا جعفراً وبني أبيه ---------------- وأنكرنا زعانف آخرينِ
الثالثة - نون المثنى ونون جمع المذكر السالم تحذف حال الإضافة ، فتقول : ( جاءني طالبا العلم ، رأيت طالبي العلم ، مررت بطالبي العلم ) ، وكذا ( جاءني طالبو العلم ، رأيت طالبي العلم ، مررت بطالبي العلم ) .
وبالكلام على جمع المذكر السالم انتهى الكلام على ما نابت فيه الحروف عن الحركات في الإعراب ، ونعرض بإذن الله تعالى في الدرس القادم إلى ما نابت فيه حركة عن حركة .
والله تعالى أعلم ،
والحمد لله رب العالمين .
قال ابن مالك رحمه الله :
بالألف ارفع المثنى و ( كلا ) ------------ إذا بمضمر مضاف وصلا
( كلتا ) كذاك اثنان واثنتان ------------ كابنين وابنتين يجريان
وتخلف اليا في جميعها الألف ------------ جراً ونصباً بعد فتح قد أُلف
وارفع بواو وبيا اجرر وانصب ----------- سالم جمع ( عامر ومذنب )
وشبه ذين وبه (عشرونا) -------------- وبابه ألحق والأهلونا
( أولو ) و ( عالمون ) ( عليونا ) --------- و ( أرضون ) شذ و ( السنونا )
وبابه ، ومثل حين قد يرد ------------- ذا الباب وهو عند قوم يطرد
ونون مجموع وما به التحق ------------ فافتح ، وقَـلَّ مَن بكسره نطق
ونون ما ثني والملحق به ----------------- بعكس ذاك استعملوه فانتبه
=== أعدّ الدرس الأخ همام====
و هذا الرابط الاساسي للدرس:
لقاء الأربعاء (دروس ميسرة في النحو العربي ) الدرس الخامس

~*~ من الغالية زهر النسرين~*~
-
(((( islamya )))) سابقاً
حديث روته عائشة رضي الله عنها عن المصطفي صلى الله عليه وسلم حيث قال ( من ارضى الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس ومن ارضى الله بسخط الناس راضي الله عنه وارضى عنه الناس )
مواضيع مشابهه
-
بواسطة DODY1778 في المجلس العام
الردود: 3
اخر موضوع: 26-05-2008, 07:40 PM
-
بواسطة رمش العين82 في روضة السعداء
الردود: 1
اخر موضوع: 17-02-2008, 05:03 AM
-
بواسطة ام كلثوم في فيض القلم
الردود: 33
اخر موضوع: 03-09-2002, 07:47 PM
قوانين الكتابة
- لا تستطيع إرسال مرفقات جديدة
- لا تستطيع إرسال ردود
- لا تستطيع إرسال مرفقات
- لا تستطيع تعديل ردودك
قوانين منتديات لكِ
الروابط المفضلة