هذه القصيدة كتبها اخي وهو في الغربة عندما اعتقل المحتلين ولداه عمر وعلي
مكبّلٌ أنت في الأصفادِ يا عمرُ...وذا فراشكَ قاسٍ مثلما الحــــــــــــــــجرُ
ويا عليُّ هل الجدرانُ باردةٌ؟...يكادُ قلبُ أبيك اليوم ينفــــــــــــــــــــــــطرُ
أأنشب الوحشُ أظفارًا مسننةً؟...وأعمل السوطَ ، أم أودى به خــــــــدرُ؟
هو الصراعُ بقلبي باتَ معتملاً:...أأشتكي الهمَّ أم أزهو وأفتــــــــــــــــخرُ
أمخلبُ الليلِ أمضى نهشَ وحشتهِ...أم الرؤى آنستكم والأُلى حضــــــروا؟
تذكّرا أنّ ربّ العرشِ عندكـــــــما...وأنّ قلبي على القضــــــــبان ينتــــظرُ
تحاملا مثل جذع النخلِ إن عصفت...ريحُ السَّمومِ وأمضى أمره القــــــدرُ
فأنتما من بني نزّال في زمنٍ...تميّزت ضمنه الألــــــــوانُ والصـــــــــورُ
لا بأسَ في بعضِ آهٍ لاشتدادِ أذىً...وكم ســــــــألفظُ آهًا حينَ أُعـــــتَصَرُ
هي الليالي ثقالُ الوقعِ إن سُدِلت...سودُ الســـــتائرِ حتـــــى حُجّب القمرُ
وألفُ آهٍ بهذا القلبِ ثـــــــــائرةٌ...يكــــــادُ يقفزُ من أطرافها الشـــــــررُ
تعبتُ من كتمها والناسُ تنكؤها...فربـــــما مثل بــــــركانٍ ســــــتنفجرُ
أقولُ للقيدِ: لن أرجوكَ مكرمةً...ولســــتُ ممن لجـــــــــور القيد يعتذرُ
وكم مررتُ بأشبالٍ مصـــفّدةٍ...فــــــــما رأيت ســـــــــوى أُسدٍ لها قَدَرُ
الروابط المفضلة