هل المرأة مختلفة عن الرجل؟هذا جواب مفصل لسؤال ورد إلى الموقع رأينا من المناسب عرضه تحت زاوية بحوث ونوازل لكي يعم الاستفادة منه.
فضيلة الشيخ د. سعد مطر العتيبي 10 / ربيع الثاني / 1427 هـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ومن والاه .. أما بعد ..
فإنَّ رسالتك هذه تضمنت عددا من الأسئلة ، مع طلبك جوابا غير مختصر ! وهو أمر قد يحول الجواب إلى رسالة ، ولا سيما أن َّ الموضوعات التي وردت في رسالتك قد تكلم عنها كثير من العلماء والباحثين ؛ ومع هذا يمكن الجواب – إن شاء الله تعالى_ على هذه المسائل في نقاطٍ ، وذلك على النحو التالي :
أولاً : مكانة المرأة في الإسلام تتضح بذكر قواعد توضح ذلك وتبيِّنه ، من أهمها ما يلي :
القاعدة الأولى : أنَّ المرأة كالرجل في الإنسانية سواء بسواء ، لا فرق بينهما في ذلك بأي حال ؛ وهذا واضح في الكتاب والسنة ، و مما يدل على ذلك في الكتاب قول الله _تعالى_ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا" [النساء :1] ، وقوله _سبحانه_ : " وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى " ، ومما يدل على ذلك من السنة ، قول النبي _صلى الله عليه وسلم_ : " إنَّما النساء شقائق الرجال . أخرجه أبو داود والترمذي ؛ فالمرأة والرجل سواء في معنى الإنسانية : " بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ " في قوله _سبحانه وتعالى_: " فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ" [آل عمران:195] ، وهما سواء في معيار الكرامة : " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ"[الحجرات:13] ، وهما سواء في عموم الدِّين والتشريع : " مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ " [النحل:97] .
القاعدة الثانية : أنَّ أحكام الإسلام المتعلقة بالذكر والأنثى تنطلق من مبدأ العدل ، كبقية أحكام الشريعة الإسلامية ؛ فهي ليست مبنية على ما يعرف بالمساواة كما يروِّج الآخرون ؛ لأنَّ المساواة في غير مكانها ظلم يُرفع ، وليس مزية تُطلب . وفي ضوء هذا المبدأ يمكن لكل باحث عن الحقيقة أن يدرك عظمة التشريع الإسلامي في كلِّ أحكامه ، ومنها الأحكام المتعلقة بالمرأة .
ومبدأ العدل يعني : المساواة في ما تجب فيه المساواة ، والتفريق فيما يجب فيه التفريق ؛ مراعاةً للاختلاف في حال وجوده ، ومراعاةً للفروق التي لا تنكر بين كلٍّ من الرجل والمرأة . فلا يطالب الرجل بما ليس من شأنه كالحمل والولادة ، ولا بما لا يحسنه كالرضاعة ورعاية الأبناء ؛ ولا تطالب المرأة بما ليس من شأنها كصلاة الجماعة ، والنفقة على الأولاد مع قدرة الزوج مثلا ، ولا بما لم تهيأ له كالقتال في الحرب ، والقيام بالأعمال الشاقة في طلب الرزق مثلا .
وتوضيحاً لهذا المبدأ أقول : مما لا شك فيه أنَّ المرأة ليست كالرجل في كل شيء ، وأنَّ الرجل ليس كالمرأة في كل شيء، فالمرأة تختلف عن الرجل ، في تركيبها الجسدي ، والنفسي ، وفي الوظائف العضوية أيضا ، فالمرأة تحمل وتلد وترضع ، ولذلك كانت خِلْقتها مهيأة لهذه الوظائف بخلق الرحم والثديين مثلا ، وتعطف ما لا يعطف الرجل ، وتميل إلى حبِّ الزينة والتزيّن ، وهذا التركيب العضوي والنفسي ، هيأها الله به ، لِحِكَم منها تحقيق وظائف خاصة بها ، في علاقتها العاطفية بالزوج وما يترتب عليه من بقاء الجنس البشري ، وفي علاقتها العاطفية بالذرية ، وما يترتب عليه من العناية بالولد حملاً و رضاعة ورعاية ؛ وهذه الفروق بدهية في جنس بنات حواء ، من العرب والعجم والمسلمين وغير المسلمين ، وقد نصّ الله _عز وجل_ على هذه الحقيقة في قوله _سبحانه وتعالى_ في القرآن الكريم : " وليس الذكر كالأنثى " ؛ ولكنّ العلاقة بين وظيفة الجنسين التكامل لا التنافس ، وهذا ما أثبته علمياً د.إلكسس كاريل في كتابه ( الإنسان ذلك المجهول ) وبيّن أنَّ من ظلم المرأة محاولة - مدعي حريتها - التغرير بها للمطالبة بحقوق ليست لها ، وتكليفها بواجبات ليست عليها .
القاعدة الثالثة : أنَّ الإسلام أكرم المرأة بتأكيد براءتها من التهم الموجهة إليها من رجال الديانات المحرّفة ، وكشف زيف ادِّعاءاتهم . ويدل لذلك جميع النصوص القرآنية التي تبيِّن أن الخطيئة لم تقع من حواء فقط - كما يدّعي محرفي الكتاب المقدس – بل جاءت تؤكِّد أنَّ الشيطان - لعنه الله - أزلَّ آدم _صلى الله عليه وسلم_ وزوجه حواء جميعاً ، كما في قوله _تعالى_ : " فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه " [البقرة :36] ، وقوله : " فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوءاتهما " [الأعراف :20] ؛ بل ورد ذكر آدم _صلى الله عليه وسلم_ وحده في سياق آخر لقصة الغواية ، في قوله _سبحانه_ : " وعصى آدم ربّه فغوى" [طه :121] وقوله قبل ذلك : " فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى " ، وهنا لفتة لطيفة ، وهي أن الله - سبحانه وتعالى - لم يقل فتشقيا ؛ وقد ذكر العلماء _رحمهم الله_ لذلك حِكماً منها : أنَّ الرجل قيِّم المرأة فشقاؤه يتضمن شقاءها ، كما أنَّ سعادته تتضمن سعادتها ، ومنها : أنَّ الخروج من الجنة سيؤدي به إلى الشقاء في طلب الرزق وإصلاح المعاش ، وهذه – من حيث الأصل - وظيفة الرجل دون المرأة .
بل أبطل هذا التصور الكنسي المحرّف من أساسه فنفى مسؤولية المرأة والرجل عن ما ليس من كسبهم ووزرهم ، في مثل قوله _سبحانه_ : " تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون " وقوله : " ولا تزر وازرة وزر أخرى" .
القاعدة الرابعة : أنَّ الإسلام أكرم المرأة بإلغاء التصرفات الاجتماعية الظالمة وتجريمها ، وبيّن حقوق المرأة المهضومة في المجتمع الجاهلي . ومما يؤكِّد ذلك جميعُ النصوص الواردة في تجريم وأد البنات ، مثل قوله _تعالى_ : " وإذا الموؤدة سئلت () بأي ذنب قتلت " فأي أسلوب رحيم يضفي على التجريم نوعاً من الإنكار المثير للعاطفة السوية ، فيكشف عمق قسوة الرجل الجاهلي وشدّة ظلمه لصغيرة بريئة لا ذنب لها . وهكذا بقية النصوص التي تبطل التصرفات الظالمة من مثل قول الله _تعالى_ : " لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " .
القاعدة الخامسة : البيان العملي التطبيقي ، لِعِظَم شأن المرأة ، ووجوب إعادة الاعتبار الكامل لها أمَّا وأختاً وزوجاً وبنتاً ، نسباً ، ومصاهرةً ، بل ورضاعة ، مهما كانت مستضعفة في نظر المجتمع ، وذلك بتأكيد كرامتها بالنصوص الشرعية ، والأحكام التشريعية . ويدل لهذا جميع النصوص الواردة في بيان حق الأم ، وحق الزوجة ، وحقوق البنات ، وغيرهن من النساء المتصلات بنسب أو مصاهرة أو رضاع ، بل وبيان حرمة عموم نساء المؤمنين . ومن هذه النصوص ، قول الله _عز وجل_ في عظم شأن الأم : " ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرها ووضعته كرها"، ويكفينا القصة المعروفة التي يحفظها الأطفال عندنا : جاء رجل إلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ فقال : من أحق الناس بحسن صحابتي ؟ قال : (( أمك )) قال : ثم من ؟ قال (( ثم أمك )) قال : ثم من ؟ قال (( ثم أمك )) قال : ثم من ؟ قال (( ثم أبوك )) ؛ وهكذا النصوص الواردة في فضل البنات ورعايتهن ، وفي الحث على الإحسان للزوجة والتركيز على الجوانب الإيجابية في حسن العشرة ، وغير ذلك مما تكفي الإشارة إليه .
وهذا موضوع واسع متشعِّب ، حتى إنَّ العلامة د. عبد الكريم زيدان بيّنه في كتاب من تسع مجلدات ، سمّاه ( المفصّل في أحكام المرأة ) ، فأيّ عناية أوسع من هذه العناية ، وأيّ اهتمام أعظم من هذا الاهتمام ، وأيّ تكريم أشمل من هذا التكريم ؟!
ثانياً : الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر المرأة . أقول : ورد ذكر المرأة في القرآن الكريم في عشرات المواضع ، وقد أشرت إلى بعضها في القواعد السابقة ؛ ويكفي أن نعلم أنَّ المرأة وردت في أكثر من عشر سور من الكريم القرآن الكريم بشكل مباشر ، منها : سورة البقرة ، وسورة المائدة ، وسورة النور ، وسورة الأحزاب ، بل سميت سورة كاملة سورة ( النساء ) ! ، وحملت سورة أخرى أوصاف بعض من طالبن بحقوقهن ، بل خلّدت هذه السورة طريقة المطالبة ، كما في سورة ( المجادِلة ) ، وخلّدت سورة أخرى المشاركة النسائية في الجانب السياسي ، وذلك بذكر عرض أهم الموضوعات التي بايعن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ عليها وقبولهنّ لذلك ، وهو ما حمله اسم سورة ( الممتحنة ) ؛ بل بيّن الله _عز وجل_ عِظم شأن شريحة من النساء تنظر إليها بعض المجتمعات نظرة ازدراء ، وكثيرا ما تنتهك حقوقهن ، وهي شريحة المطلقات ، ففصّل فيها تفصيلاً عجيبا ، حتى جعل من حقها أن تأخذ أجرة على إرضاع ابنها من نحرها ! و بقيت تحمل اسم سورة ( الطلاق ) ، هذا بالجملة ، وإلا فهناك عشرات الآيات التي تبيِّن أحكام النساء وحقوقهن وواجباتهن . فأي عناية أعظم من هذه العناية . وهذا كلّه فضلاً عن بقية نصوص القرآن الكريم التي تبين الأحكام الشرعية والآداب المرعية ، التي تشمل الجنسين ، ويعبّر فيها بتعبيرات تشملهما ، مثل : الناس ، والذين آمنوا ، والذين كفروا ، وغيرها .
ثالثاً : لماذا ترث المرأة أقل من الرجل إذا كان لها مقام كبير في الإسلام ؟ وهنا أقول : يجب على من يريد الحكم على شيء أن يتصوره تصوراً صحيحاً . فكثير ممن يتكلمون في الأحكام الشرعية لا يعرفون تفاصيل الأحكام الفقهية ، ولا يدركون فلسفة التشريع الإسلامي ، ولذلك ربما يفشلون في الفهم الصحيح لنصوص القرآن والسنة . وإذا أردنا تطبيق هذه الحقيقة على هذا السؤال سيتضح لنا جلياً أنَّه سؤال مبني على معلومات مبتورة وأفكار خاطئة وتصورات ناقصة .
والحقيقة أنَّ المرأة يختلف مقدار إرثها مقارنة بالرجل ، من حال إلى حال . فالمرأة يختلف إرثها عن الرجل في حالات ، وتتفق معه في حالات ، وتزيد عليه في حالات ، وتنقص عنه في حالات ! ففي دراسة استقرائية منشورة ، قام بها أحد أساتذة الشريعة الإسلامية ، في موضوع إرث المرأة ، لكشف النسبة التي ترثها المرأة في مقابل الرجل ، ظهر فيها : أنَّه بدراسة ثلاثين حالة يرث فيها الذكر والأنثى ، تبيّن ما يلي :
1) وجود حالات تأخذ فيها المرأة مثل الرجل تماماً ؛ ومن ذلك ميراث الإخوة لأم مع الأخوات لأم ؛ وهذه الحالة جاءت في قول الله _تعالى_ : " وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " [النساء : 12] ، وهي صريحة في تساوي حظ المرأة مع حظ الرجل في هذه الحال، ومن هذه الحالات - أيضاً - ميراث الأم مع الأب في حال وجود ابن وارث .
2) وجود حالات تأخذ فيها المرأة أكثر من الرجل ، وهذا كثير في حالات إرث النساء بطريق الفرض ( أي: النسبة المحددة شرعا). فلو هلكت امرأة عن زوج وأختان لأم ، وأخوان شقيقان ، فإنَّ كل أخت لأم تأخذ ضعف نصيب الأخ الشقيق ! مع كونه أقرب إلى المتوفى . وفي هذه الفقرة ينبغي أن نعلم أنَّّ أكبر نسبة في الفروض هي ( الثلثان ) وهي خاصة بالنساء فقط .
3) وجود حالات ترث فيها المرأة ، ولا يرث نظيرها من الرجال ! ومن ذلك الجدات ، فكثيرا ما يرثن ، ولا يرث الأجداد . فلو توفي شخص عن أب أم ، وأم أم ، فهنا ترث أم الأم ، ولا يرث أب الأم .
4) - وَجَد أربع حالات محدّدة ، ترث فيها المرأة نصف الرجل ؛ منها وجود البنت مع الابن ، كما في قول الله _عز وجل_ : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " [النساء :11] . والحالات الأربع التي يرث فيها الذكر مثل حظ الأنثيين ، تتفق في تشريعها مع فلسفة التشريع الإسلامي الفائقة ، لمسألة الإرث
وفلسفة التشريع الإسلامي لمسألة الإرث ، تقوم على معايير لا تحكمها الذكورة والأنوثة ، وإنَّما العدالة الإلهية . وهذه المعايير ، لخّصها بعض المفكرين – في ردِّه على مثيري هذه الشبهة - بقوله : " التمايز في الميراث ... محكوم بمعايير ثلاثة :
أولها : درجة القرابة بين الوارث – ذكراً أو أنثى – وبين المورِّث – المتوفّى- فكلما اقتربت الصلة زاد النصيب في الميراث ..
وثانيهما : موقع الجيل الوارث من التتابع الزمني للأجيال .. فالأجيال التي تستقبل الحياة عادة يكون نصيبها في الميراث أكبر من نصيب الأجيال التي تستدبر الحياة ، وذلك بصرف النظر عن الذكورة والأنوثة للوارثين .. فالبنت ترث أكثر من الأم – وكلتاهما أنثى – بل وترث أكثر من الأب ! والابن يرث أكثر من الأب – وكلاهما من الذكور ! ..
وثالثهما : العبء المالي الذي يوجب الشرع على الوارث القيام به حيال الآخرين .. وهذا هو المعيار الذي يثمر تفاوتا بين الذكر والأنثى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأنثيين " [النساء :11] ، لأنَّ الذكر الوارث هنا – في حالة تساوي درجة القرابة والجيل – مكلف بإعالة زوجة أنثى .. بينما الأنثى – الوارثة – إعالتها فريضة على الذكر المقترن بها – وحالات هذا التمييز محدودة جدا إذا ما قيست بعدد حالات المواريث . وبهذا المنطق الإسلامي يكون الإسلام قد ميّز الأنثى على الذكر في الميراث ، لا ظلماً للذكر ، وإنَّما لتكون للأنثى ذمّة مالية تحميها من طوارئ الأزمان والأحداث وعاديات الاستضعاف ! " .
والخلاصة : أنَّ هذه الشبهة هي في مصلحة التشريع الإسلامي لا ضدّه؛ لأنَّ الدراسة الموضوعية المتعمِّقة – وليس العاطفة المجرّدة - تثبت أنَّها شبهة صادرة عن جهل بأحكام التشريع الإسلامي ، وأنَّ التشريع الإسلامي في توريث المرأة قمّة في الدِّقة والعدالة ، يقوم على معايير منضبطة ومستقرّة حتى في الحالات القليلة التي ورثت فيها المرأة أقل من الرجل ، انطلق التشريع فيها من مراعاة واجبات مالية شرعية يتحملها الرجل ولا تتحملها المرأة ؛ ولا غرو أن نجد هذه العظمة في التشريع الإسلامي ، فالمشرِّع هو الله الحكيم الخبير ، و هو الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى ، وهو العالم بما يصلح كلاً منهما ، وصدق الله العظيم : "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" .
رابعاً : لماذا لا يكفي شهادة امرأة واحدة كالرجل ؟ الجواب على هذا التساؤل يشبه الجواب على السؤال السابق ، وبيانه أن نقول : إن هذا سؤال قاصر؛ لأنَّه مبني على فهم غير مستوعب لأحكام الشهادة ؛ فالشهادة أحد طرق الاستيثاق و الإثبات ، ولها منظومة من الأحكام التي تكشف عن فلسفة تشريعية تتفق مع منظومة الأحكام الشرعية في بقية فروع القانون الإسلامي، ويمكن كشف شيء من ذلك من خلال النقاط التالية :
الأولى : يجب أنَّ يُعلم أنَّ الشهادة ليست حقاً ، فلو أُعفيت المرأة منها بالمرّة ، لما كان في ذلك انتهاك لحق من حقوقها . بل إنَّ في ذلك رفقاً بالمرأة ، وإبعاداً لها عن أسباب الخصومة ، لتتفرغ لرسالتها العظمى في الحياة ، دون التزامات أو قلق نفسي .
بيانه : أن الشهادة تكليف يأثم من كتمه : "ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنَّه آثم قلبه" ، وتخفيف الشريعة للتكاليف عن المرأة رحمة بها ، وإكرام لها ؛ لأنَّ التخفيف من الأعباء فيه راحة للمرأة ، ورفع مشقة عنها ، ولا سيما أنَّ الشهادة كثيرا ما تعقبها نتائج سيئة على الشاهد وسمعته ، وقد تعرضه لآلام نفسية قد تسبِّب له عقداً نفسية ، وخاصة إذا كان رقيق القلب ، قوي العاطفة ، شديد الحساسية من النقد ، وهذا ملحوظ في من هذه حاله حتى من الرجال . ومن الملاحظ أنَّ الرجال ربما تهربوا من الشهادة لتبعاتها ، ولكن لا بد من إحقاق الحقوق ، ولذلك جاء النهي الواضح : " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا" . فهي مسؤولية يتهرب منها الرجال ، فما قيمة ملاحقة المرأة لها .
كما أنَّ الشاهد عرضة للمضارّة ، وإساءة الآخرين له ؛ والإساءة للمرأة أثقل منها للرجل ، و لك أن تتخيلي أماً أو زوجة أو أختاً أو بنتا يلاحقها أصحاب الحقوق لتدلي لهم بشهادة في حقوق غيرها ، وكيف تكون نظرة الأب أو الزوج مثلاً إلى نسائه وهن يذهبن في مصالح الآخرين ، بينما يتركن مصالح بيت الزوجية ، أو يدعن الرضع والصغار القصر بين يديه ، وهي المهام التي تتولّاها عامة نساء العالمين ؟!
الثانية : أنَّ شهادة النساء أنواع :
1) نوع تقبل فيه النساء منفردات ، ويمثل له الفقهاء : بما لا يطلع عليه غيرهن ، و يعبر عنه بعض الفقهاء ، بـ : ما لا تجوز فيه إلا شهادة النساء ، كالولادة والبكارة ، وعيوب النساء ، ونحو ذلك . وأحيانا يكتفى بشهادة امرأة واحدة ، مثل : الولادة فتقبل فيها شهادة القابلة ، وكذلك الرضاع . كما تقبل شهادة النساء منفردات في صور أخرى ، منها : شهادة النساء في الوصية إذا لم يحضرها إلا النساء .
2) ونوع تقبل فيه شهادتهن مع الرجال ، ويدخل فيه المسألة التي وردت في السؤال .
3) ونوع تقبل فيه شهادة المرأة الواحدة في مقابل شهادة الرجل الواحد سواء بسواء ، بنصِّ القرآن الكريم ، في قوله سبحانه : فى شهادات اللعان - التي تطلب في حال قذف الرجل زوجه مع عدم وجود شهود: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين" [النور:69] ، وهي من القضايا التي يستبعد أن تضل فيها المرأة .
4) ونوع لا تقبل فيه شهادة المرأة ، وهو القضايا الجنائية ، ومسائل الحدود والقصاص . وهذا له فلسفة متشعبة . تساهم في تجنيب المرأة لمشكلات كثيرة ، وربما تبعات خطيرة ، ومجالات مقلقة للرجال الأشداء ، فضلا عن النساء الرقيقات ، وإغلاق باب الانتقام من المرأة وما دونه من الأذى الذي قد يلحق بها بسبب شهادتها في قضية جنائية ، ويزداد الأمر سوء في نظرة المجتمعات القبلية ، التي تعير رجالها بالانهزام أمام النساء ، مما يؤدي إلى تصرفات غير محمودة العواقب . كما أنَّ فيه ضمانا لحق المدّعى عليه ، لأنَّ شهادة المرأة في مثل هذه المجالات مع احتمال خطئها في التعبير عن وصف واقعة بشعة ، قد لا تتماسك المرأة أثناء التعبير عنها ، إن كانت قد استطاعت البقاء لمشاهدتها وإكمال التفرج عليها أصلاً ، وكذلك يرد احتمال إكراهها – ولو عاطفياً – بالشهادة مجاملة لزوج أو قريب ، مع ما هو مشتهر من ظلم المرأة في كثير من المجتمعات ، كلّ ذلك يشكِّل شبهة ، يَدرأ بها الشرع العقوبة .
الثالثة : أنَّ معيار الشهادة عند الفقهاء يجمع ثلاثة أوصاف : العدالة بأن يكون مؤمنا صالحا ، ونفي التهمة وإن كان عدلا كأن لا يكون بينه وبين المشهود عليه خصومة ، والتيقظ بمعنى أن يكون ضابطا لما شهد به فلا يلقنه الآخرون أو لا يعي المطلوب في الشهادة ؛ وهذا المعيار ليس فيه ذكر للذكورة أو الأنوثة ؛ ومما يؤكِّد ذلك – أيضاً - أمور منها :
1) قبول شهادة النساء في مسائل عديدة ، كما في الأمثلة السابقة . بل والإجماع على قبول شهادتها في موضوعات خاصة . وكذلك قبول شهادتها مفردة في عدد من القضايا .
2) أن هذا المعيار ذاته ، هو الذي راعاه الشارع ، كما في قول الله _تعالى_ : ]فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى [ ، فالمعنى : أن تذكِّر إحداهما الأخرى إن ضلت ، أي أخطأت لعدم ضبطها ؛ فتكون شهادة إحداهما متممة لشهادة الأخرى . قال ابن تيمية رحمه الله في معنى الآية : " فيه دليل على استشهاد امرأتين مكان رجل ، إنّما هو لإذكار إحداهما الأخرى إذا ضلت ، وهذا إنَّما يكون فيه الضلال في العادة ، وهو النسيان وعدم الضبط ، وإلى هذا المعنى أشار النبي _صلى الله عليه وسلم_ بقوله : " وأما نقصان عقلهن : فشهادة امرأتين بشهادة رجل " [رواه مسلم ]... فما كان من الشهادات لا يُخاف فيه الضلال في العادة ، لم تكن فيه على نصف رَجل ، وما تقبل فيه شهادتهن منفردات : إنَّما هي أشياء تراها بعينها ، أو تلمسها بيدها ، أو تسمعها بأذنها من غير توقف على عقل ، كالولادة ، والاستهلال ، والارتضاع ، والحيض ، والعيوب تحت الثياب ، فإنَّ مثل هذا لا ينسى في العادة ، ولا تحتاج معرفته إلى إعمال عقل ، كمعاني الأقوال التي تسمعها من الإقرار بالدّين وغيره ، فإنَّ هذه معان معقولة ، ويطول العهد بها في الجملة " ( الطرق الحكمية :161 ) . ومما لحظه العلماء : أنَّ الأمور التي تكون شهادة المرأة فيها في مقابل نصف شهادة الرجل ، هي في الغالب من الأمور التي ليس من شأن المرأة الاشتغال بها ، كالمعاملات المالية ونحوها من المعاوضات ، فلذلك تكون ذاكرتها ضعيفة ، لقلة اشتغالها بها ، بينما تكون قوية الحفظ والضبط ، في الأمور المنزلية التي هي شغلها ، فإنها أقوى ذاكرة من الرجل ، وذلك أنَّ من طبع البشر ذكراناً وإناثاً أن يقوى تذكرهم للأمور التي تهمهم ويكثر اشتغالهم بها .
3) أنَّ الأحكام الشرعية تبنى على الغالب ، ولذلك قال بعض العلماء : إنَّ من المعلوم أنه لا يزال أكثر النساء ، لا يشهدن مجالس المداينات ولا يشتغلن بأسواق المبايعات ، واشتغال بعضهن بذلك لا ينافي هذا الأصل الذي تقضي به طبيعة المرأة في الحياة . وهذا أمر ملحوظ حتى في القوانين الوضعية الحديثة ، فإنَّها تنظر إلى الغالب ، ولا تعتد بالمسائل النادرة . وإلا ففما لا شك فيه أنه يوجد بعض النساء أعقل وأتقن وأضبط ، من بعض الرجال ، ولكن ليس هذا هو الأصل ولا الأكثر والشريعة مبناها على الأعم الأغلب ، أي أنَّ المسائل تأتي بقواعد تراعي حال الأغلبية من الناس ، وليس الحالات القليلة ، ولا النادرة . وللمرأة طبعها الخلقي ، واختصاصها الوظيفي ، فمن أسباب ذلك قلة خبرة المرأة في هذه الأمور كما سبق بيانه ، إضافة إلى ما ميزها الله _تعالى_ به من العاطفة التي تناسب وظيفتها في الحياة ، ورقة المشاعر مهما بلغت درجتها في التعليم والثقافة ؛ والفروق بين الذكور والإناث لا ينكرها إلا مكابر .
4) أنَّ الآية السابقة - التي يشير إليها السؤال - جاءت في بيان حكم توثيق عقد من العقود المالية ، بـ(الاستشهاد) ، الذي يقوم به صاحب الدَّيْن للاستيثاق من الحفاظ على دَيْنه ، أي أنَّ الآية تخاطب صاحب الحق ( الدَّيْن ) ، فليست عن ( الشهادة ) التي يعتمد عليها القاضي في حكمه بين المتنازعين ؛ ومن هنا فهذا الحكم – إذاً - لا يضع معياراً عاماً لشهادة المرأة ؛ فالشهادة لها معايير أخرى تحقق اطمئنان القاضي لصدق الشهادة وهي ما سبق ذكره .
5) أنَّ شهادة الرجل ليست مقبولة على كل حال ، فقد يتطلب الأمر إحضار من يزكيه ، ليشهد بعدالة الشاهد وضبطه ، ونفي التهمة عنه ، فلم يكف كونه رجلا أن تقبل شهادته دون مزيدٍ من التحري عن أمانته وضبطه ؛ بل إنَّ أي خلل في ذلك يضعف الشهادة ، وقد يتسبب في ردِّها .
الرابعة : أنَّ فلسفة التشريع الإسلامي تراعي أموراً عديدة ، للوصول إلى إثبات حقٍ أو نفيه ، ولذلك فالبيِّنة في علم القضاء هي ما أبان الحق ، وقد يشدِّد الشرع في طريقة إثبات أمرٍ ما بطريق الشهادة ، كما في إثبات جريمة الزنا ، إذ لا بد من شهادة أربعة رجال ! وأن تكون شهادتهم دقيقة في وصف ما شاهدوه ، ولو نقص هذا العدد فلا تقبل شهادتهم ! مع أن الجريمة قد تكون متحققة في الواقع ! ومن حكم ذلك أن جريمة الزنا لها تداعيات خطيرة على طرفيها أو أطرافها ، كما أنَّ الشارع الحكيم ، يتطلع إلى المحافظة على المجتمع ومنع إشاعة الفاحشة ، وليس إلى إيقاع العقوبة لمجرد إيقاعها .
الخامسة : مما ينبغي الالتفات إليه هنا ، أنَّ العلم الحديث كشف عن جانب علمي ربما كان له صلة بالمعنى الذي أشار إليه النبي _صلى الله عليه وسلم_ بقوله : " وأما نقصان عقلهن : فشهادة امرأتين بشهادة رجل " رواه مسلم ؛ فقد نشرت مجلة العلوم الأمريكية ( Scientific American) عدد 5 مايو 1994م دراسة للباحثة - في الأسس العصبية والهرمونية - دورين كيمورا ، تحت عنوان : ( الفوارق في الدماغ بين الزوجين ) ، تؤكِّد فيه وجود فروق بين الجنسين في الدماغ ، منها ما يتعلق بالكيفية التي يحل بها كل منهما المشكلات الفكرية ، وتثبت أن هذه الفروق لا ترجع إلى مجرد النقص في الخبرة لدى النساء فقط ؛ لأنَّ الدلائل تشير إلى أنَّ آثار الهرمونات الجنسية في التنظيم الدماغي تحدث في مرحلة مبكرة من الحياة ، وأن الدراسات السلوكية والعصبية والهرمونية أوضحت العمليات المؤدية إلى حدوث الفوارق في الدماغ بين الجنسين وأنّ الفوارق الجوهرية تكمن في الطرز المختلفة للمهارات الفكرية التي يتمتع بها كل منهما .
وعلى كل حال ، فنقص عقل المرأة يظهر في الحالات التي تغلب عاطفتُها عقلَها في كثير من الأحيان ، وتحدث لها هذه الحالة أكثر مما يحدث عند الرجل ولا يُنكر هذا إلا مكابر .
ثانياً : معاملة النصارى للمرأة ، والاستشهاد بنصوص من الكتاب المقدّس ؟
بعد أن تصفحت عددا من المقاطع مما يسمى بالكتاب المقدس ، وجدت أنني لا أطيق كتابة بعض ما وجدته ؛ لذلك رأيت من المناسب ذكر موقف ما يعرف رجال الدين النصارى من المرأة ، وليس الكتاب المقدس . لأنَّ الكتاب الموجود اليوم ليس هو الكتاب المقدس ، بل هو الكتاب المحرّف . وهنا أكتفي بذكر بعض ما ذكره الباحثون ، من نظرة غريبة تجاه المرأة :
في القرن الخامس الميلادي اجتمع مجمع ( ماكون ) للجواب عن سؤال غريب ، هو : هل المرأة مجرد جسم لا روح فيه ؟ أم أن لها روحا ؟ وانتهوا إلى قرار يقضي بأنها خلو من الروح الناجية من عذاب جهنم ، ما عدا أم المسيح !!
وفي عام 586م عقد مؤتمر للجواب عن السؤال التالي : هل تعد المرأة إنسانا أو غير إنسان ؟ وأخيراً قرّروا أنَّها إنسان !!خلقت لخدمة الرجل .
حتى في عصر ما يعرف بـ الفروسية ضرب الملكُ الملكةَ ( أعلى امرأة ) على أنفها فتساقط منه الدم ، فصاحت قائلة : شكراً لك ، إن أرضاك هذا فأعطني من يدك لطمة أخرى حين تشاء !
و في سنة 1790م بيعت امرأة في سوق انجلترا بشلنين ، لأنَّها ثقّلت بتكاليف معيشتها على الكنيسة التي كانت تؤويها !
بل بقيت المرأة محرومة من حقها الكامل في ملك العقار وحرية المقاضاة حتى عام 1882م .
بل إن من الغريب العجيب أنَّ القانون الإنجليزي كان يبيح للزوج أن يبيع زوجته ، وقد حدّد ثمن الزوجة بستة بنسات ، وذلك حتى عام 1805م ؛ ومما يؤكِّد ذلك أنَّ إنجليزياً باع زوجته عام 1931م بخمسمائة جنيه ، وقال محاميه في الدفاع عنه : إن القانون الإنجليزي قبل مئة عام ، كان يبيح للزوج أن يبيع زوجته ، وكان القانون الإنجليزي عام 1805م يحدد ثمن الزوجة بست بنسات بشرط أن يتم البيع بموافقة الزوجة !
فأجابت المحكمة بأنَّ هذا القانون قد ألغي عام 1805م بقانون يمنع بيع الزوجات أو التنازل عنهن ، وبعد المداولة حكمت المحكمة على بائع زوجته بالسجن عشرة أشهر .
وفي فرنسا كانت المرأة تعد قاصرا كالصبي والمجنون ، ونص القانون الفرنسي في ظل الثورة وما بعدها على أنَّ المرأة ليست أهلاً للتعاقد دون رضا وليها ، حتى عام 1938م .
أمَّا حال المرأة في البلد التي ترفع شعار الحرية : الولايات المتحدة الأمريكية ، فإليك ما ذكره الكاتب المشهور ( ما يكل مور ) بلغة الأرقام الصارخة ، مبيناً ما قدمته الحرية واللبرالية الأمريكية للمرأة الأمريكية ، حتى عام 2002م ، إذ يقول :
" في العام 1920 فقط كي نُظهِر للنساء بأننا نملك روحا رياضية منحناهن حق التصويت . وهل تدري ماذا حصل ؟ لقد بقينا في السلطة !
فجأة أصبحت النساء تملك أصواتاً أكثر ، وكان بإمكانهن رمينا في كومة النفايات السياسية ، ولكن ماذا فعلن ؟ لقد صوتن لنا ! ...
مع ذلك بعد أكثر من ثمانين سنة على اكتسابهن حق التصويت – وبالرغم من نمو حركة نسائية ضخمة – إليك ما وصلنا إليه الآن :
• لم توضع امرأة واحدة على بطاقة الاقتراع الأساسية للأحزاب لمنصبي الرئيس ونائب الرئيس في عشرين من واحد وعشرين انتخاب وطني منذ العام 1920.
• يوجد حالياً خمس نساء فقط في منصب حاكم ولاية من خمسين ولاية .
• تشكل النساء 13 بالمئة فقط من المقاعد في الكونغرس .
• 496 من أكبر 500 شركة في أمريكا تدار بواسطة رجال .
• أربع فقط من أهم واحد وعشرين جامعة في الولايات المتحدة تدار بواسطة نساء .
• 40 بالمئة من كل النساء المطلقات بين الخامسة والعشرين والرابعة والثلاثين من أعمارهن يعشن في الفقر .
• يبلغ متوسط أجر النساء 76 سنتاً مقابل كل 1 دولار يكسبه الرجال – ينتج عنه خسارة ما يزيد عن 650,133 دولار عن العمر بأكمله .
• حتى تحصل على نفس الراتب الذي يحصل عليه نظيرها الذكر ، يجب على المرأة أن تعمل طوال العام إضافة إلى أربعة أشهر أخرى " .
هذا ما تيسر الجواب به من شيء من التفصيل كما طلبت في سؤالك ، نسأل الله _تعالى_ أن ينفع به .
والله _تعالى_ أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
_______________
م ن ق و ل من موقع المسلم
















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع الاستدلال




الروابط المفضلة