مساء يوم الأحد .. خرجت من المنزل .. لمعرفة موقع المدرسة ..
لا أريد أن تحدث مفاجآت صباحاً .. ومن الأفضل أن أترك لإدارة المدرسة بدايةً إنطباع جيد .
وصلت للمدرسة .. ولله الحمد .. بعد أن أخذت الوصف من صديقتي ..
تآملتها كثيراً .. ودعتها ..
وانطلقت عائدة إلى منزلي .
:
الموافق .. 30 - 10 - 1430 هـ
في الصباح استيقظت مبكرة .. واستعديت للذهاب ..
الساعة 6:30 صباحاً .. في المدرسة .
وصلتني رسالة من إنسانة غالية ..
//
صباح السعادة والرضى والتفاؤل
آخبارك أ. ......
فتح الله على قلبك وأنار بصيرتك .
وبارك في عملك ووقتك .
توكلي على الله
دعواتي ترافقك
//
أسعدها ربي أمد الدهر ..
دخلت المدرسة تصميمها غريبة .. لأنها فله مستأجرة ..
لم أفضل أن أتوقف عند البنات بالساحة لأنزع عباءتي ..
فمشيت ومشيت .. حتى رأيت امرأة عليها عباءة .. لحقت بها ظنناً مني بأنها معلمة ..
فإذا بي امشي في مكان ضيق .. بين مبنى أقصد فله وبين سورها الخارجي ..
توقفت لأنزع عباءتي .. رتبت شكلي ..
إذ بجوالي يرن .. وإذا هي صديقتي ..
أجبت بعد السلام ..
- وينك ؟
- أنا عند باب الإدارة ..
- وين الإدارة .. تعالي خذيني .. أخاف أتحرك وأضيع
- لا تعالي أنتِ ..
وجلست توصف لي وين باب الإدارة ..
وجدت عاملة .. ذهبت لها وسألتها فقالت : بنت كلية .
ابتسمت وأجبت : نعم .
ذهبت من حيث ما قالت .. ووصلت أخيراً لباب الإدارة ..
دخلت .. فوجدت صديقاتي عند المرايا .. يرتبون أشكالهم .. سلمت عليهم .. ورتبت شكلي .
طبعاً الحمد لله إن وحدة من صديقتيَ هذه مدرستها .. فجعلناها لنا كالمرشد السياحي ..
ذهبنا لمكان جلوسنا .. ولان المدرسة أساساً صغيرة .. فكان حظنا منها .. ممر وفُصل بـ قاطع ..
جلسنا .. المكان مليء بالغبار ..
صديقتي الأخرى مصابة بالربو .. فتأثر صدرها كثيراً ..
طبعاً صديقتي تلك ما أن دخلنا وعلى لسانها : ابي ارجع لمدرستي .. وش هالمدرسة الكئيبة .. ما تقارن مع مدرستي قبل
وهذي سالفتنا طوال اليوم ..
وكل مرآآ اقول لها : أحمدي ربك إنا مع بعض .. >> ما تمدح نفسها أبد هع
لكن في الآخير .. أكتشفت إنه مقلب منها ..
وتريد أن أقع فيه ..
حقيقة .. كدت أن أقع .. لأنها قد أفسدت علي جمال ذلك اليوم ..
وأفسدت علي فرحتي برؤية العوض ..
ثواني وإذ بأستاذة مقبلة ..
- بنصبحك على الإحتياط ..
أنا في نفسي : يالله صباح خير .. ما أمدى .. أول يوم لنا وأول لحظات وإحتياط
- معليش بس تونا ما حددنا الاشياء اللي جينا عشانها , والمشرفة توها مكلمة .. وتقول أنا في الطريق
- لا أكيد لا خلصتوا .. بس لازم تآخذون إحتياط ..
وهي تبحث في ذلك الملف الأكبر منها : عندي الرابعة حصتين .. وعندي ...
وآخذت تبحث ..
فضلت أنا أن ألا أتكلم .. حتى لا اتهور ..
كل ما قلته : إذا خلصنا إن شاء الله بيصير خير ..
تركتنا وذهبت ..
التفت على صديقتي .. وقلت لها : يا ساتر من البداية .. !!
كنا ننوي أن نستكشف معالم المدرسة قبل حضور المشرفة ..
ما إن تحركنا .. إذ بها تقابلنا ..
سلمنا عليها .. وعدنا من حيث ما كنا ..
جلسنا مع بعض .. وسألناها أسئلة تدور في خلدنا ..
الحمد لله .. هي من النوع المرن ..
تحدثنا معها بكذا فكرة جديدة ..
وكل مرآ تجيب : مو مشكلة نجرب ونشوف ..
لكن يبدو بأنها تريد إبداع وتجديد في إعطاء الدرس ..
من ضمن الأشياء التي وافقت على تجربتها ..
بأن نوحد تحاضيرنا .. ليكون هناك عصف ذهني ..
وتطلع أفكار أفضل لما تكون كل وحدة لوحدها ..
قالت : ترى كذا أنا متوقعة منكم شيء ..
رددت : بس معليش استاذة .. لازم تراعينا .. إنا رابع .. وعندنا إختبارات وواجبات وبحوث وحفظ قرآن ومشروع .. وتحضير ..
إنا بنحاول نعطي جهدنا .. وأنتِ لازم تراعينا ..
- لا تشيلون هم الدرجات .. بس انا اطمح يكون الدرس مبدع
- الله ييسر يا أستاذة .
بعد ذلك ذهبت .. لتأخذ الجدول من الإدارة ..
صار نصيبنا ..
الأولى والثانية .. 1 / 1
الرابعة والخامسة .. 2 ع 2
السادسة والسابعة .. 1 / 2
حاولنا البحث عن معلمة المادة ..
معلمة ثاني .. غائبة .. ولم نجد إلا معلمة أولى ..
أستاذة مهذبة جداً .. صغيرة في السن .. يبدو لي أنها حديثة التخرج ..
وعلى ما وصل لمسامعنا .. أنها معلمة بديلة ..
أخذنا منها مفتاح المعمل .. لرؤيته ..
بعد ما ذهبت المشرفة .. صعدنا لرؤية المعمل ..
الحمد لله المعمل .. يوسع الصدر .. مقارنة بمعملي السابق ..
جلسنا فيه إلى أن انتهى الدوم ..
طبعاً المساعدة ( سحبنا ) عليها وعلى إحتياطها ..
كل ما اردنا أن ننزل .. تذكرنا أنها من الممكن أن ترانا وتمسّكنا إحتياط ..
فنتراجع عن رأيينا بالخروج ..
جلسنا نتناقش عن كيفية التحضير والشرح وتقسيم الحصص ..
وبما أنه لا أحد منا يريد أن يمسك الحصتين الآخيرة ..
اتفقنا على عمل قرعة ..
واتفقنا كذلك بأن لا فصل ثابت لكل واحدة منا ..
بل كل مرآآ نمسك فصل ..
>> وهذا الذي لم أفضله ابداً ..
بس لعلها خيرها ..
كتبنا اسماءنا الثلاثة في أوراق ..
وقالت صديقتي : اللحين بنسحب وحدة .. واللي بيطلع اسمها .. بتشرح الحصة الأولى والثانية .. واللي بعدها الرابعة والخامسة .. واللي بعدها السادسة والسابعة
سبحت صديقتي الآخرى .. ورقة .. وصار بالمصادفة اسمها ..
- واااااااااااااااااااااااااااااو .. الحمد لله يا رب .
وسحبت مرآ أخرى .. فإذا هو إسم الآخرى ..
وتصرخ هي الآخرى ..
وأما أنا فبقي لي .. الحصتين الآخيرة ..
أحزنني هالأمر كثيراً ..
لكني تداركت بأنها قد تكون خيرة لي ..
وتذكرت أني مستخيرة قبل لا أطلع من البيت ..
فقلت لنفسي : خيرة إن شاء الله ,, خيرة ..
وما إن عدت للبيت .. حتى خطر ببالي : بأن من حسن حظي لن تحضر لي المشرفة .. لأنها قالت ما راح أحضر إلا الأربع الحصص الأولى .
رتبنا في شكل المعمل ..
إستعداداً لأول شرح الأسبوع القادم - بإذن الله -
انتهى ذلك اليوم .. كنت آمل أن أرى بنت عمي ..
لكن لم آراها ..
نهاية الدوام بقيت لوحدي أنتظر من يعيدني إلى بيتي ..
بعد أن ذهبتا كلتا صديقتيَ ..
في مساء ذلك اليوم .. دخلت المسنجر ..
وبالصدفة وجدت صديقة لي من أيام الثانوي ..
من زمان عنها ..
وكنا في تلك الأيام نسميها .. الأم الحنون ..
فسعدت برؤيتها .. ودارت بيني وبينها تلك المحادثة ..
وما زلت بإنتظار أن ارى خيرة ربي ..
إشراقه : الإيمان بالله أساس كل نجاح وهو النور الذي يضيء لصاحبه الطريق .
وهو المعيار الحقيقي لاختيار النجاح الحقيقي ..
الإيمان يمنحك القوة وهو بداية ونقطة الانطلاق نحو النجاح وهو الوقود الذي يدفعك نحو النجاح ..
..
الروابط المفضلة