مرحبا بكِ في منتديات لكِ! هل هذه هي زيارتك الأولى لمنتديات لكِ؟
تسجيل
المواضيع المتميزة لهذا الاسبوع: يتقدم موقع لك النسائي بأحر التعازي للمشرفة moon and star لوفاة والدها، نسأل الله عز وجل أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يرزق أهله الصبر والسلوان ع‘ــلى أورَاقِ الوَردِ [1] ✿ كَيفَ تكسَبينَ محبَة الآخَرِين ✿              حساسية بعض الأطفال تجاه بعض الاطعمة(الجزء الأول)((موضوع متميز ))        كيف تساعدي طفلك على الكلام الجزء الأول (( موضوع متميز))        حقيبتي جاهزة وانتِ هل حضرتي حقيبتك للمستشفى فقد بدأ العد التنازلي(موضوع مميز)        الحاله النفســــيه للنفســـاء**على هامش مسابقة .برنامجك المميز أثناء فترةالنفاس**مميز        دروس فى التطريز البرودورية مع ازال العريقة        •·.·´¯`·.·• ( مهرجان الألـــــــــوان لــ رياض الأطفال ) •·.·´¯`·.·•        ░▐ جهد ملموس ░▐ أخطر أمــــــــــــالسرطان ــــــــراض العصر        ░▐ جهد ملموس ░▐ || مشآكل الجهآز آلبولى عند آلمرأه : "سلس آلبول" ..()~        حديقة الراشدية للنساء بعجمان ..[ رحلة متميزة ]        جولة مع*** اللؤلؤ دوحة قطر*** { جهد ملموس }        °•.¸.• الولايات المتحدة..وجهة أساسية للطلاب"مراسلة صحفية لجريدة لكِ" * متميز*        ( آلَحًـيّـــآة فُيّ مِآلَيّزَيّــــآ )(مِرآسـلَة صِـحًفُيّة لَجَريّدُة لَكِ) *متميز*        :: لقطة مميزة :: ج ـــمال الوـرـد        سًلَسًلَة تُعَـدُيّلَ آلَصِوِر: {5}إسًـتُبّـدُآلَ ألَوِآنٌ مِحًـدُدُة فُيّ آلَصِـوِرة        *★لاحسان ღ لحنان مهــ نور جღ ع ـطاء حملتنا★*لنفرح معـღ ـمღ        [موضوع متميز]حملة قناديل الامل *** استقبال الاهل لطفل ذوي الاحتياجات الخاصه ******        ❤* وصفة متميزة* كرات البطاطس بالسبانخ ❤ دمااااار شامل من مطبخ بيرو ❤        يخني الفاصوليا الخضراء خضروات شتويـة لأطبـاق دافئـة من الماسة وبس        [درس إبداعي] درس تايبوغرفي 2 تعبئه التايبوغرافي في شكل        [درس إبداعي] all about The photoshop program ~ قصة الفوتوشوب و أشياءٌ أخرى تهمك ! (=        * وصفة متميزة*من اروع وصفات الجهاز تاع العجن والخبز خبز الكوتاج تفضلووووووووووووو        * وصفة متميزة*السينابون بطريقتي مشاركتي بملف الغالية ناني القرفة وفوائدها ..........        الحياة ~~ فيديو من عملي ... ~ بصمة إخراجية مبدعة ~        انشوده // هــــــــــــــــلا بالـــزيين // أدآء متميز . .~        مَ زلت ‌طفلَه تغيُضّ آلوردَ و آلعطر و آلغيم بدلآلهآ ~] كروشية بنآتي        شرح سليبر بغرزة العمود الامامي والخلفي        * وصفة متميزة*كيكة القرفة بالتوفي::مممم:::        * وصفة متميزة*### لفة التفاح بالقرفة###        فوق السطوح " موضوع قيم "        أختاه .. ماذا أعددت لبرد الشتاء ؟!! "موضوع متميز"        الدرس السابع: ~♥(( أحكام الميم الساكنة ))،[الإخفاء]♥~       



تغذية بصريةاستضافة الطبيبة مي زقلامبرنامج الشكر - إدارة التوعية الإسلاميةحملة شتاؤنا ألوان 1433 هـمُدَوّنتِي بالهِمّة، تَقُودُنِي للجنَة ~لقاء النخبة - ركن الكمبيوترمسابقة شعر وحلول
مسابقة ركن اللغات رحلة نحو الإبداع مع برنامج ProShow Producer مشكلة وحلول - ركن التنظيف والتنظيم
ورشة عمل التواقيع الإسلامية   مسآبقة صورة ومَعلمْ أثري
+ إضافة رد على هذ الموضوع
الصفحة 1 من 2 12 الأخيرالأخير
عرض النتائج 1 الى 10 من 15

والشـــــــمس وضــــــــحاها‏*‏والقمــر إذا تلاهــــــا*

(المجلس العام - منتدى لكِ)
من أسرار القرآن الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية ‏(58)‏ والشـــــــمس وضــــــــحاها‏*‏ بقلم: د. زغـلول النجـار هذه الآية الكريمة جاءت في مطلع سورة ...
  1. #1
    إيحاء's صورة
    إيحاء غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2001
    الردود
    1,170
    الجنس
    أنثى

    والشـــــــمس وضــــــــحاها‏*‏


    من أسرار القرآن
    الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
    ‏(58)‏ والشـــــــمس وضــــــــحاها‏*‏
    بقلم: د. زغـلول النجـار



    هذه الآية الكريمة جاءت في مطلع سورة الشمس‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ وآياتها‏15‏ بدون البسملة‏;‏ وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بقسم من الله تعالي ـوهو الغني عن القسمـ بالشمس وضحاها‏(‏ ضمن قسم بعدد من آيات الله في الكون‏)‏ علي فلاح الإنسان في الدنيا‏,‏ ونجاته في الآخرة إذا عمل علي تزكية نفسه بتقوي الله‏(‏ والتي فسروها بالخوف من الجليل‏,‏ والعمل بالتنزيل‏,‏ والاستعداد ليوم الرحيل‏...!!),‏ وعلي فشله في الدنيا‏,‏ وخيبته وهلاكه في الآخرة إذا لم يلزم نفسه تقواها‏,‏ ولم يزكها بإلزامها منهج الهداية الربانية‏,‏ وتركها علي هواها في ظلمات الشهوات والمعاصي والضلال والفجور‏,‏ تندس في مستنقعاتها‏,‏ ومتاهاتها‏..!!‏

    وتبدأ السورة الكريمة بقسم من الله‏(‏ الغني عن القسم‏)‏ بتسع من آياته الكونية المبهرة التي جاءت متتابعة علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)(‏ قسم بالشمس‏):‏ وهي أقرب نجوم السماء إلينا ومصدر الطاقة والدفء للأرض ومن عليها‏.‏

    ‏(2)(‏ وبضحاها‏):‏ وهي لحظة إشراقها في حركتها الظاهرية إلي وقت الظهيرة‏.‏

    ‏(3)(‏ وبالقمر إذا تلاها‏):‏ أي إذا تبعها في إنارة الأرض بعد غروب الشمس‏.‏

    ‏(4)(‏ وبالنهار إذا جلاها‏):‏ أي وبالنهار الذي وضحها وجعلها ظاهرة للعيان لأن أشعة الشمس لا تري إلا بعد تشتتها وانعكاساتها لمرات عديدة علي الأجسام المتناهية الضآلة في الطبقة الدنيا من الغلاف الغازي للأرض مثل هباءات الغبار‏,‏ وقطيرات الماء وبخاره‏,‏ وجزيئات الغازات المختلفة المكونة للهواء بتركيز معين‏.‏

    ‏(5)(‏ والليل إذا يغشاها‏):‏ أي وبليل الأرض إذ يغطيها عنا بطبقة ظلمته الرقيقة التي تلتقي مع ظلمة الكون‏,‏ فلا تري الشمس علي الرغم من وجودها‏.‏

    ‏(6)(‏ والسماء وما بناها‏):‏ أي وبالسماء وبنائها المحكم الدقيق علي ضخامته‏,‏ والإله القادر الحكيم العظيم الجليل الذي بناها‏.‏

    ‏(7)(‏ والأرض وما طحاها‏):‏ أي وبالأرض ومدها وبسطها‏,‏ وبالذي كورها فمدها وبسط سطحها‏.‏

    ‏(8)(‏ ونفس وما سواها‏):‏ أي وبالنفس الإنسانية وبالذي خلقها‏.‏

    ‏(9)(‏ فألهمها فجورها وتقواها‏):‏ أي بين لها طريقي الخير والشر‏,‏ وترك الخيار لها‏.‏

    ثم يأتي جواب هذا القسم المغلظ بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    قد أفلح من زكاها‏,‏ وقد خاب من دساها
    ‏[‏الشمس‏:10,9].‏

    وتختتم السورة بعرض نموذج من النماذج البشرية‏,‏ التي عصت أمر ربها‏,‏ وحادت عن طريق هدايته‏,‏ واتبعت هوي النفس فكان جزاؤها غضب الله‏,‏ ونكاله‏,‏ وتركها عبرة لمن لا يعتبر‏,‏ وفي ذلك يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    كذبت ثمود بطغواها‏*,‏ إذ انبعث أشقاها‏,*‏ فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها‏*,‏ فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها‏*,‏ ولا يخاف عقباها‏*[‏ الشمس‏:11‏ ـ‏15].‏

    وهذه الآيات تتحدث عن ثمود قوم نبي الله صالح‏(‏ علي رسولنا وعليه من الله السلام‏)‏ وقد حذر قومه من المساس بالناقة ومن التعرض لشربها‏,‏ وقد جعلها الله‏(‏ تعالي‏)‏ لهم آية ومعجزة‏,‏ فعقرها أشقاهم‏,‏ وحمل الجميع تبعة ذلك الجرم لأنهم لم يستنكروا فعلته‏,‏ ولم يمنعوه من القيام بجريمته‏,‏ فنزل بهم جميعا ما يستحقون من غضب الله وتنكيله وبطشه‏,‏ وهو‏(‏ تعالي‏)‏ أحكم الحاكمين‏,‏ وأعدل العادلين‏,‏ لا يخاف عقبي ما يفعل‏,‏ لأنه‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ رب هذا الكون‏,‏ ومليكه‏,‏ ومدبر أمره‏;‏ وهو‏(‏ سبحانه‏)‏
    لا يسأل عما يفعل وهم يسألون‏[‏ الأنبياء‏:23].‏

    وكل آية من الآيات الكونية والنفسية التي جاءت الإشارة إليها في سورة الشمس تحتاج إلي معالجة خاصة ولذلك فسوف أقصر حديثي هنا علي الآية الأولي من هذه السورة المباركة‏,‏ والتي تتحدث عن الشمس ـأقرب نجوم السماء إلينا‏,‏ وأنفعها لناـ وقبل البدء في ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين في شرح دلالة هذه الآية الكريمة‏.‏

    من أقوال المفسرين
    في تفسير قوله‏(‏ تعالي‏):‏ والشمس وضحاها‏[‏ الشمس‏:1]‏
    ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ ما نصه‏:‏ قال مجاهد‏(‏ والشمس وضحاها‏):‏ أي وضوئها‏,‏ وقال قتادة‏,(‏ وضحاها‏)‏ النهار كله‏.‏ قال ابن جرير‏:‏ والصواب أن يقال‏:‏ أقسم الله بالشمس ونهارها‏,‏ لأن ضوء الشمس الظاهر هو النهار‏.‏

    وجاء في تفسير الجلالين‏(‏ رحم الله كاتبيه‏)‏ كلام مشابه بإضافة أن‏(‏ إذا‏)‏ هنا لمجرد الظرفية‏(‏ فلا تفيد الشرطية‏),‏ والعامل فيها فعل القسم‏(‏ المقدر بـ‏:‏ أقسم‏).‏
    وجاء في الظلال‏(‏ رحم الله كاتبه برحمته الواسعة‏)‏ ما نصه‏:‏ يقسم الله سبحانه بهذه الخلائق والمشاهد الكونية‏,‏ كما يقسم بالنفس وتسويتها وإلهامها‏,‏ ومن شأن هذا القسم أن يخلع علي هذه الخلائق قيمة كبري‏,‏ وأن يوجه إليها القلوب تتملاها‏,‏ وتتدبر ماذا لها من قيمة وماذا بها من دلالة‏,‏ حتي استحقت أن يقسم بها الجليل العظيم‏...‏ وهنا نجد القسم الموحي بالشمس وضحاها‏..‏ بالشمس عامة وحين تضحي وترتفع عن الأفق بصفة خاصة‏,‏ وهي أروق ما تكون في هذه الفترة وأحلي‏.‏ في الشتاء يكون وقت الدفء المستحب الناعش‏,‏ وفي الصيف يكون وقت الإشراق الرائق قبل وقدة الظهيرة وقيظها‏....‏

    وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن‏(‏ رحم الله كاتبه‏)‏ ما نصه‏:‏ في هذه السورة ترغيب في تزكية النفوس وتطهيرها بالإيمان والطاعة‏,‏ وترهيب من خسرانها بالكفر والمعاصي‏,‏ وإنذار لكفار مكة وأضرابهم‏,‏ أن يصيبهم من النكال ما أصاب ثمود حين كذبوا رسولهم‏,‏ وعقروا الناقة‏,‏ وهي آية الله علي صدقه في رسالته‏,‏ وقد أقسم الله تعالي فيها‏(‏ أي في سورة الشمس‏)‏ بكائنات عظيمة النفع والآثار‏,‏ دالة بوجودها واختلاف أحوالها علي كمال قدرته تعالي ووحدانيته‏,‏ وأقسم بنفسه تعالي‏,‏ إذ كان سبحانه الموجد والمبدع والمدبر لها أو بفعله الحكيم المتقن‏....‏
    ثم فصل في شرح الآية الكريمة ـ التي نحن بصددها ـ بالمعاني السابقة نفسها تقريبا‏.‏

    وجاء في كل من المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏,‏ وصفوة التفاسير‏(‏ جزي الله كاتبيهما خير الجزاء‏)‏ كلام مشابه لا داعي لتكراره هنا‏.‏
    ونحن نعلم أن الآية القرآنية الكريمة حين ترد بصيغة القسم فهذا من قبيل تنبيهنا إلي أهمية الأمر المقسم به لأن الله‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ غني عن القسم لعباده‏.‏ فما هي أهمية الشمس التي تستوجب قسما من الله‏(‏ العلي العظيم‏)‏ في أربع آيات متتاليات في مطلع سورة سميت باسمها؟

    أولا‏:‏ الشمس في القرآن الكريم‏:‏
    ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم‏35‏ مرة‏,‏ منها‏33‏ مرة باسمها الشمس‏,‏ ومرتان بصفتها بأنها سراج‏,‏ مرة سراج وهاج مرة أخري‏.‏
    وتصف هذه الآيات القرآنية الشمس بأنها ضياء‏(‏ أي مصدر للضوء‏)‏ وبأنها سراج‏(‏ أي جسم متقد‏,‏ مشتعل‏,‏ مضيء بذاته‏),‏ وبأنها سراج وهاج‏(‏ أي شديد الوهج‏),‏ وأنها والقمر آيتان من آيات الله‏,‏ وأن الله تعالي قد جعل لنا من انضباط حركاتهما وسيلة دقيقة لحساب الزمن‏,‏ والتأريخ للأحداث‏;‏ وأنهما والنجوم مسخرات بأمر الله‏,‏ مسبحات بحمده‏,‏ ساجدات لجلال عظمته‏,‏ وأن هذا التسخير لأجل مسمي ينتهي بعده كل هذا الوجود‏;‏ وأن بداية تهدم الكون الحالي تتمثل في بداية تكور الشمس وانكدار النجوم‏:‏

    إذا الشمس كورت‏,‏ وإذا النجوم انكدرت‏[‏ التكوير‏:2,1].‏
    ثم في جمع كل من الشمس والقمر‏:‏
    فإذا برق البصر‏,‏ وخسف القمر‏,‏ وجمع الشمس والقمر‏[‏ القيامة‏:7‏ ـ‏9].‏

    وهذه كلها من الحقائق التي لم يصل العلم المكتسب إلي معرفتها إلا في أواخر القرن العشرين‏,‏ وورودها في كتاب الله المنزل من قبل أربعة عشر قرنا بهذه الدقة والإيجاز والشمول من أوضح جوانب الإعجاز العلمي في كتاب الله‏.‏
    وتمايز الآيات القرآنية الكريمة باستمرار بين ضوء الشمس‏(‏ الضياء‏)‏ ونور القمر‏(‏ النور‏)‏ وتستخدم تبادل كل من الليل والنهار‏,‏ ومد الظل وقبضه‏,‏ ومرور الجبال مر السحاب في إشارات ضمنية رقيقة إلي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس‏.‏

    ثانيا‏:‏ الشمس في علوم الفلك‏:‏
    ماهية الشمس‏:‏
    الشمس نجم متوسط الحجم من النجوم العادية‏,‏ يبعد عن الأرض بمسافة مائة وخمسين مليون كيلو متر في المتوسط‏,‏ وهي علي هيئة كرة من الغاز الملتهب يبلغ قطرها‏1.400.000‏ كيلو متر‏(‏ أي ما يزيد علي‏110‏ مرات قدر قطر الأرض‏),‏ ويبلغ حجمها‏142.000‏ تريليون كيلو متر مكعب‏(‏ أي قدر حجم الأرض‏1.300.000‏ مرة‏);‏ ويقدر متوسط كثافها بنحو‏1.4‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ وتقدر كتلتها بنحو ألفي تريليون تريليون طن‏(‏ أي‏333.000‏ مرة قدر كتلة الأرض‏),‏ وتقدر جاذبيتها بنحو‏28‏ ضعف قوة الجاذبية علي سطح الأرض‏.‏
    وتمثل كتلة الشمس وحدها نحو‏99%‏ من كتلة المجموعة الشمسية‏;‏ وتتناقص الكثافة في داخل الشمس من‏200‏ جرام للسنتيمتر المكعب في نواتها إلي جزء من عشرة ملايين جزء من الجرام لكل سنتيمتر مكعب عند سطحها‏.‏

    ونظرا لارتفاع الضغط في قلب الشمس إلي ما يساوي أربعمائة مليار ضغط جوي فإن عملية الاندماج النووي بين نوي ذرات الأيدروجين تنشط منتجة نوي ذرات الهيليوم وتنطلق الطاقة التي ترفع درجة حرارة قلب الشمس إلي أكثر من‏15‏ مليون درجة مطلقة‏.‏
    وبواسطة عملية الاندماج النووي تفقد الشمس في كل ثانية نحو خمسة ملايين من الأطنان‏(4.6‏ مليون طن‏)‏ من كتلتها علي هيئة طاقة مما يؤكد أن الشمس تتحرك إلي فناء حتمي‏,‏ لن يتم بهذه العملية‏,‏ ولكن هذه الحقيقة تؤكده وتشير إليه وسبحان القائل في أربع مواضع من كتابه الكريم‏:...‏ وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي‏....‏
    ‏[‏الرعد‏:2;‏ لقمان‏:29;‏ فاطر‏:13;‏ الزمر‏:5].‏

    والقائل‏:‏ ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمي‏...[‏ الأحقاف‏:3].‏
    وتتركز الطاقة المنتجة في قلب الشمس‏,‏ وتتناقص بالتدريج من أكثر من‏15‏ مليون درجة مطلقة في مركز الشمس إلي نحو‏6000‏ درجة مطلقة علي سطحها عبر مسافة نصف قطر الشمس المقدرة بنحو‏700.000‏ كيلو متر‏,‏ أي بتدرج حراري يقدر بنحو‏20‏ درجة مطلقة لكل كيلو متر تقريبا‏.‏

    البنية الداخلية للشمس‏:‏

    1 ـ صورة للشمس فى لحظة نشاط زائد
    2 ـ رسم تخطيطى للبناء الداخلى للشمس
    3 ـ صورة للشمس فى وقت الضحى
    4 ـ صورة للكسوف الكلى للشمس
    5 ـ صورة للشمس توضح البقع الشمسية

    تنبني الشمس من نواة تتطابق عليها عدة نطق تتمايز من الداخل إلي الخارج علي النحو التالي‏:‏

    ‏(1)‏ نواة الشمس
    ‏(TheSolarCore):‏
    ويبلغ قطرها نحو‏346.000‏ كيلو متر‏,‏ وتعتبر فرنا ذريا هائلا‏,‏ تتم فيه عملية الاندماج النووي مولدة طاقة تقدر بأكثر من‏15‏ مليون درجة مطلقة‏,‏ تحت ضغط يقدر بنحو الأربعمائة مليار ضغط جوي‏,‏ مما يؤدي إلي تزايد كثافة المادة في نواة الشمس حتي تصل إلي ما بين التسعين والمائتي جرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ ولذلك يتركز نحو‏60%‏ من كتلة الشمس في نواتها التي لا تشغل سوي‏2%‏ فقط من حجم الشمس‏.‏

    ‏(2)‏ نطاق الإشعاع الشمسي
    ‏(TheSolarRadiationZone):‏
    ويحيط بنواة الشمس بسمك يصل إلي‏325.000‏ كيلو متر‏,‏ والمادة في هذا النطاق أقل كثافة وحرارة من مادة النواة‏,‏ وتمر به طاقة الشمس المنتجة في النواة علي هيئة أشعة جاما‏,‏ ثم تستكمل إلي بقية موجات الطيف الكهرومغناطيسي كاملا في حدود هذا النطاق ابتداء من تلك الأشعة إلي الأشعة الراديوية وما بينهما من الأشعة السينية‏,‏ وفوق البنفسجية‏,‏ وأشعة الضوء الأبيض‏,‏ والأشعة تحت الحمراء‏.‏

    ‏(3)‏ نطاق الشمس الفقاعي أو نطاق تيارات الحمل في الشمس‏
    (TheSolarConvectiveZone)
    ويقدر سمكه بنحو‏150.000‏ كيلو متر‏,‏ وفيه تتبرد التيارات المندفعة من نواة الشمس عبر نطاق الإشعاع إلي هذا النطاق بطريقة مستمرة فتهبط من قمته إلي قاعدته ثم تصعد إلي القمة وتهبط إلي القاعدة في ترددات كثيرة من تيارات الحمل ومن هنا جاءت تسميتها‏;‏ وتبلغ كثافة المادة في هذا النطاق نحو‏0.01‏ ـ جرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ وتقدر درجة حرارتها بنحو المليون درجة مطلقة‏,‏ وضغطها بنحو المليون ضغط جوي‏.‏

    ‏(4)‏ نطاق الضوء الشمسي أو الكرة الشمسية المضيئة
    ‏(TheSolarPhotosphere)
    وهو الجزء المرئي من الشمس‏,‏ ويبدو من بعد علي هيئة الأرض المملوءة بالحصي الذي يزيد قطر الواحدة منه في الحقيقة علي مئات الكيلو مترات‏,‏ ويتبدل هذا الحصي كل عشر دقائق لشدة الغليان‏;‏ ويقدر سمك هذا النطاق بنحو خمسمائة كيلو متر‏,‏ وتقدر درجة حرارته بنحو ستة آلاف درجة مطلقة‏,‏ وكثافة المادة فيه بنحو جزءين من عشرة ملايين جزء من الجرام للسنتيمتر المكعب‏,‏ وضغطها بنحو‏0.1‏ من الضغط الجوي‏,‏ ويتميز هذا النطاق بوجود ما يسمي بالبقع الشمسية‏(‏ أو كلف الشمس‏)‏ وهي مساحات داكنة باردة نسبيا‏(4000‏ درجة مطلقة‏)‏ علي هيئة مراكز لدوامات من الاضطرابات الغازية الحلزونية الحركة مع توليد مجال مغناطيسي يفوق مغناطيسية الأرض بملايين الأضعاف فتؤثر علي الاتصالات اللاسلكية تأثيرا كبيرا‏.‏

    ‏(5)‏ نطاق الألوان الشمسية أو الكرة الملونة للشمس
    ‏(TheSolarChromisphere)
    ويقدر سمكه بأكثر من عشرة آلاف كيلو متر‏,‏ وتصل درجة حرارته إلي أكثر من عشرة آلاف درجة مطلقة‏,‏ ويتناقص ضغطه إلي جزء من المليون من الضغط الجوي‏,‏ وتبلغ كثافة المادة فيه‏(3*10-12‏ جرام‏)‏ للسنتيمتر المكعب‏,‏ ويعتبر جزءا من الغلاف الغازي للشمس‏.‏ وكل من درجة حرارة هذه الكرة الملونة‏,‏ وكثافة المادة فيها لا تسمحان برؤيتها لا بالعين المجردة‏,‏ ولا بواسطة المناظير المقربة إلا في حالة الكسوف الكلي للشمس‏,‏ أو باستخدام وسائط صناعية لحجب نطاق الضوء‏.‏

    ‏(6)‏ نطاق الأشواك الشمسية
    ‏(TheSolarSpiculesZone)
    وهو نطاق يندفع فيه غاز الأيدروجين من حافة نطاق الألوان الشمسية إلي ارتفاع عشرة آلاف كيلو متر في دفعات متتالية تستمر الواحدة منها لمدة خمس عشرة دقيقة ثم تهبط فتبدو علي هيئة الأشواك المتحركة علي حافة الشمس‏.‏ ومن هنا كانت التسمية‏,‏ ويعتبره عدد من الدارسين جزءا من نطاق الألوان الشمسي‏.‏

    ‏(7)‏ هالة‏(‏ إكليل‏)‏ الشمس
    ‏(TheSolarCorona)
    وتمثل بنطاق أكثر شفافية من النطق الموجودة في داخله‏,‏ وتشكل مع النطاقين السابقين الغلاف الغازي للشمس‏,‏ ويحدها من أسفل الحد الأعلي لنطاق الأشواك‏,‏ ولا حد أعلي لها إذ تنتشر مادتها لتتداخل مع مادة الكون‏,‏ ولأسباب لم تعرف بعد ترتفع درجة الحرارة في هالة الشمس إلي أكثر من مليون درجة مئوية‏,‏ ولذلك تتأين كل الذرات الموجودة فيمكن رؤية الإكليل في الأشعة السينية الرخوة
    ‏(SoftX-Ray)
    وتبلغ كثافة المادة في هالة الشمس واحدا من ألف مليون مليون من الجرام للسنتيمتر المكعب‏.‏

    ويصل الضغط إلي ستة من مائة مليون من الضغط الجوي‏.‏ وتمتد ألسنة من نطاق الألوان الشمسية فتصل إلي هالة الشمس وتعرف باسم ألسنة اللهب‏(‏ أو البروزات‏)‏ الشمسية‏
    (SolarProminances)‏
    وهي من الظواهر الشمسية المهمة التي تأتي في المقام الثاني بعد البقع الشمسية‏;‏ وترتفع هذه البروزات الشمسية لمسافات تتراوح بين عشرة آلاف وأربعين ألف كيلو متر فوق هالة الشمس‏,‏ وتتعدي ذلك في أوقات الانفجارات الشمسية فتصل إلي نحو السبعمائة ألف كيلو متر‏.‏
    وهذه الألسنة من اللهب الشمسي‏(‏ البروزات الشمسية‏)‏ يمكن أن تري بالعين المجردة في أوقات الكسوف الكلي للشمس‏,‏ وبعضها ثابت تقريبا أو قليل التغير‏,‏ والبعض الآخر مؤقت‏,‏ وشديد التغير ويسمي باسم ألسنة اللهب الطائرة‏,‏ وتتراوح فترات ثورانها بين دقائق معدودة وعدة أيام‏,‏ ويؤكد تحليل أطياف مادتها وجود كل من الأيدروجين‏,‏ والهيليوم‏,‏ والكالسيوم المتأين بالإضافة إلي بعض العناصر الأخري‏.‏

    وتتراوح درجة حرارة تلك البروزات الشمسية بين ستة آلاف وثمانية آلاف درجة مطلقة‏.‏
    ومن الظواهر الشمسية الأخري ما يعرف باسم الومض‏(‏ أو الوهج‏)‏ الشمسي‏
    (SolarFlares)‏
    وتحدث نتيجة للزيادة المفاجئة في انبعاث نوي ذرات الأيدروجين من مناطق البقع الشمسية لفترات تتراوح بين ثوان قليلة وعشر دقائق يصاحبها انطلاق كميات هائلة من الطاقة‏;‏ والشمس محاطة بسحابة من الجسيمات المشحونة بالطاقة‏,‏ التي تندفع منها في كل الاتجاهات مكونة ما يسمي بـالرياح الشمسية تنطلق منها تلك الجسيمات بسرعات قد تصل إلي أكثر من‏720‏ كيلو مترا في الثانية‏.‏

    الاتزان في داخل الشمس‏:‏
    تتكون الشمس أساسا من غاز الأيدروجين بنسبة‏81.76%,‏ وغاز الهيليوم بنسبة‏18.17%‏ من حجم الشمس‏,‏ بالإضافة إلي نسب ضئيلة من عناصر أخري لا يتعدي حجمها‏0.07‏ ــ‏%,‏ علي ذلك فالشمس عبارة عن خليط ملتهب من غازي الأيدروجين والهيليوم بنسبة حجمية تبلغ‏4:1‏ تقريبا‏,‏ وهي نسبة اتحاد نوي ذرات الأيدروجين لتكون نوي ذرات الهيليوم بعملية الاندماج النووي حيث تتحد نوي أربع ذرات من الأيدروجين لتنتج نواة واحدة من نوي ذرات الهيليوم وتنطلق الطاقة الهائلة‏,‏ والشمس تحول في كل ثانية‏655‏ مليون طن من الأيدروجين إلي نحو‏650‏ مليون طن من الهيليوم ويتحول الفرق بين الكميتين‏(‏ المقدر بنحو خمسة ملايين من الأطنان‏)‏ إلي طاقة تمثل الطاقة المنبعثة من الشمس باستمرار وجودها‏.‏
    ونظرا للجاذبية الهائلة التي تحدثها الشمس علي مكوناتها فإنها تتجاذب كلها في اتجاه مركزها‏,‏ تجاذبا تنتج عنه ضغوط هائلة ترفع درجة حرارة لب الشمس إلي المستوي الذي يسمح ببدء واستمرار نشاط عملية الاندماج النووي‏.‏

    ولو كانت الشمس تتأثر بمجال جاذبيتها فقط لأدي ذلك إلي انهيارها خاصة أنها مجرد كرة من الغاز‏,‏ والسبب في عدم انهيارها هو وجود قوي صادرة من داخلها إلي خارجها من مثل القوة الناتجة عن تمدد الغازات في درجات الحرارة المرتفعة‏,‏ وبحساب كل من كتلة الشمس وشدة مجال جاذبيتها أمكن حساب درجات الحرارة اللازمة لإحداث هذا التوازن وهي أرقام مذهلة تتراوح بين‏15‏ مليونا‏,‏ و‏20‏ مليون درجة مطلقة‏.‏
    والشمس عاشت طيلة فترة وجودها المقدرة بنحو عشرة بلايين من السنين في اتزان دقيق بين جاذبيتها الهائلة علي مكوناتها التي تضغطها في اتجاه المركز منها‏,‏ ودرجات الحرارة الفائقة في مركزها التي تدفع بمكوناتها بعيدا عنه‏.‏

    وعلي ذلك فإن الحجم الهائل للشمس‏,‏ وكتلتها الرهيبة لا يمكنان مادتها إلا أن تكون في حالة شبه غازية‏,‏ ملتهبة‏,‏ متوهجة‏,‏ ولو تغير حجم وكتلة الشمس ولو قليلا عن القيم المحددة لها لتغير سلوك مادتها تماما عن سلوكها الحالي‏,‏ لأن السبب في إضاءة النجوم وتوهجها واندلاع عملية الاندماج النووي في قلوبها‏,‏ وانطلاق الطاقة منها هو تكونها من كتلة وحجم معينين‏,‏ فسبحان الذي قدر تلك الكتل ووضع تلك السنن‏.‏
    والمادة في قلب الشمس توجد علي هيئة تختلف عن الحالات الثلاث المعروفة بها علي الأرض‏(‏ الصلبة‏,‏ والسائلة‏,‏ والغازية‏)‏ وتعرف هذه الحالة باسم حالة البلازما‏,‏ وفيها تتفكك مكونات الذرات إلي نوي عارية‏,‏ وإليكترونات حرة‏,‏ فتستعيد قابليتها للانضغاط بتضاؤل المسافات بين اللبنات الأولية للمادة إلي واحد من مائة ألف من المسافات الفاصلة بين الذرات في حالات المادة العادية‏.‏ ولذلك يمكن اعتبار حالة البلازما صورة من صور المادة الغازية المكدسة التي تصل فيها الكثافة إلي نحو مائة مليون طن للسنتيمتر المكعب وتعرف باسم الكثافة النووية
    ‏(NuclearDensity).‏

    والشمس في تمدد مستمر نتيجة لعنف التفاعلات النووية في داخلها‏,‏ ولولا ذلك لانفجرت كقنبلة هيدروجينية عملاقة‏.‏

    الشمس ومجموعتها الشمسية‏:‏
    تتراوح المسافة بين الشمس والكواكب السيارة المرتبطة بها والدائرة في فلكها بين‏58‏ مليون كيلو متر وأكثر من‏6000‏ مليون كيلو متر‏.‏ وتختلف الظروف الطبيعية علي الكواكب في مجموعتنا الشمسية تبعا لقربها من الشمس أو بعدها عنها‏,‏ وتبعا لحجم كل منها‏,‏ وبالتالي حجم الغلاف الغازي المحيط بها‏.‏
    والكواكب تدور حول الشمس في أفلاك شبه دائرية في الاتجاه نفسه‏,‏ وهي في مساراتها تلك تختلف المسافة بين كل منها والشمس‏,‏ كما تختلف سرعة جري الكوكب الواحد باختلاف بعده عن الشمس‏,‏ فتصل سرعة الكوكب أقصاها وهو أقرب ما يكون من الشمس‏,‏ وتقل بالتدريج بابتعاده عنها حتي تصل سرعته أدناها وهو أبعد ما يكون عن الشمس‏.‏

    وحركات الكواكب حول الشمس يحكمها توازن دقيق بين قوتين متضادتين هما قوة جذب الشمس للكوكب‏,‏ والقوة الطاردة المركزية الناشئة عن دوران الكوكب حول الشمس‏,‏ والتعادل الدقيق بين هاتين القوتين هو الذي حدد للكواكب أفلاكها الثابتة‏,‏ وحدد جريها فيها وحفظها من الانطلاق إلي فسحة الكون أو السقوط في سعير الشمس‏.‏
    والكواكب في الوقت نفسه تتجاذب فيما بينها تجاذبا أقل من جذب الشمس لكل منها مما يعين علي احتفاظها بأبعادها الثابتة فيما بينها‏.‏ والنهار والليل يتعاقبان علي كل كوكب في مجموعتنا الشمسية‏,‏ ويتم ذلك في مدد متفاوتة تفاوتا كبيرا لاعتماده علي حجم وكتلة الكوكب وسرعة دورانه حول محوره‏.‏

    وكذلك تتفاوت سنة كل كوكب بتفاوت بعده عن الشمس‏,‏ وبتفاوت سرعة جريه في مداره حولها حتي يتم دورة كاملة‏.‏
    وبدوران الأرض حول محورها تتم الحركة الظاهرية لكل من الشمس والقمر والنجوم والكواكب التي تتراءي لنا عبر السماء‏;‏ وتتابع الفصول علي أرضنا بسبب ميل محور الأرض في دورانها حول الشمس‏.‏

    طاقة الشمس‏:‏
    تطلق الشمس من الطاقة ما يقدر بنحو خمسمائة ألف مليون مليون مليون حصان في كل ثانية‏,‏ يصل إلي الأرض منها واحد في الألف فقط تقريبا‏,‏ ويمثل ذلك مصدر كل الحرارة والضوء وغيرهما من مختلف صور الطاقة علي الأرض‏(‏ باستثناء الطاقة النووية‏)‏ وتعتمد كل الأنشطة الطبيعية‏,‏ علي سطح الأرض‏,‏علي الطاقة الشمسية‏,‏ فقد أعطي الله‏(‏ تعالي‏)‏ للشجر الأخضر القدرة علي اختزان جزء كبير من طاقة الشمس علي هيئة روابط كيميائية فيما تنتجه من سكريات ونشويات وزيوت وغيرها من المنتجات النباتية‏,‏ وذلك بتفاعل أشعة الشمس مع كل من العصارة الغذائية للنبات‏(‏ المكونة من معادن الأرض والماء‏)‏ وثاني أكسيد الكربون مطلقا الأوكسجين‏;‏ كما أعطي ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ كلا من الإنسان والحيوان القدرة علي الاستفادة بتلك الطاقة الشمسية المخزونة في المنتجات النباتية في جميع أنشطتها الحيوية‏,‏ وذلك بإحراقها في أثناء عملية التمثيل الغذائي فتحول هذه المواد مرة أخري إلي ماء وثاني أكسيد الكربون‏.‏ ثم من فضلات كل من النبات والحيوان والإنسان تتكون مصادر أخري للطاقة من مثل الخشب والقش وروث الحيوان وفضلات الإنسان التي تتكون منها أغلب مصادر الطاقة الطبيعية‏(‏ من مثل الفحم النباتي‏,‏ الفحم الحجري‏,‏ النفط‏,‏ الغاز الطبيعي‏,‏ وغيرها‏).‏

    القسم بالشمس إشارة إلي أهميتها‏:‏
    مما سبق يتضح لنا جانب من جوانب أهمية الشمس‏,‏ تلك الآية الكونية البديعة التي تشهد لخالقها‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ بطلاقة القدرة‏,‏ وبديع الصنعة‏,‏ وعظيم الحكمة‏,‏ وإحاطة العلم‏,‏ ومن هنا كان قسم الله‏(‏ تعالي‏)‏ بها ـوهو سبحانه غني عن القسمـ وذلك من أجل تنبيهنا إلي تلك الأهمية القصوي للشمس‏,‏ التي بدونها ما قامت الحياة علي الأرض‏,‏ حتي لا نمر عليها ونحن غافلون عنها‏,‏ لأننا لو أدركنا أهميتها للحياة لأدركنا جانبا من جوانب العظمة المطلقة لخالقها‏,‏ الذي أبدعها‏,‏ وأبدع الكون كله في نظام بالغ الدقة والإحكام والتكامل مما يشهد له‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ بالألوهية‏,‏ والربوبية والوحدانية المطلقة فوق كل خلقه‏(‏ بغير شريك‏,‏ ولا شبيه‏,‏ ولا منازع‏,‏ ولا زوجة ولا ولد‏,‏ فقد تنزه جلت قدرته عن كل ذلك‏).‏

    القسم بضحي الشمس
    يقال في اللغة العربية إن‏(‏ ضحوة‏)‏ النهار هي الفترة بعد طلوع الشمس‏,‏ وبعدها‏(‏ الضحا‏)‏ وهي الفترة حين تنتشر الشمس في الجزء الشرقي من السماء حتي قبل الوصول إلي منتصفها أي إلي الظهيرة‏,‏ وقد يكون‏(‏ الضحا‏)‏ جمع‏(‏ ضحوة‏),‏ وقد تكون اسما لظرف غير متمكن‏;‏ وبعد‏(‏ الضحا‏)‏ يأتي‏(‏ الضحاء‏)‏ وهو عند ارتفاع النهار الأعلي‏.‏
    وقيل‏:‏ إن المقصود بـ‏(‏الضحي‏)‏ هو النهار كله‏,‏ وذلك انطلاقا من قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ والضحي‏,‏ والليل إذا سجي‏[‏ الضحي‏:2,1].‏

    وقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏
    أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها‏,‏ رفع سمكها فسواها‏,‏ وأغطش ليلها وأخرج ضحاها‏[‏ النازعات‏:27‏ ـ‏29].‏
    ولكن معاودة القسم بالنهار في سورة الشمس بقول الحق‏(‏ سبحانه وتعالي‏):‏

    والنهار إذا جلاها
    يوحي بأن المقصود بـ‏(‏ضحي الشمس‏)‏ هو أول النهار‏,‏ وليس النهار كله‏;‏ وأول النهار هو الفترة من لحظة الشروق إلي الظهيرة‏.‏
    وسواء كان المقصود بــ‏(‏ضحي الشمس‏)‏ هو وقت ارتفاعها عن الأفق‏,‏ أو النهار كله‏,‏ فهي فترة يتزايد فيها وصول طاقة الشمس إلي الأرض مما له انعكاسات هائلة علي كل من الأحياء والجمادات‏,‏ وعلي سائر الأرض فقد ثبت علميا أن نطق الحماية التي خلقها الله‏(‏ تعالي‏)‏ للأرض ومن عليها من مثل نطاق الأوزون والنطاق المتأين تتمدد تمددا ملحوظا مع شروق الشمس‏,‏ ويصل هذا التمدد مداه عند الظهيرة ثم تبدأ تلك النطق في الانكماش حتي تصل إلي أدني سمك لها في ظلمة الليل البهيم‏;‏ ومن هنا كان القسم بالشمس وضحاها‏.‏

    ومن ذلك ما ثبت علميا بأن في وسط الدماغ غدة صغيرة تعرف باسم الغدة الصنوبرية‏,‏ أعطاها الله‏(‏ تعالي‏)‏ القدرة علي إفراز هورمون معين أطلق عليه اسم الميلاتونين له تأثير فاعل في الجسد الحي من مثل جسد الإنسان‏,‏ ويلعب دورا رئيسيا في المحافظة علي سلامة هذا الجسد‏(‏ الإنساني‏),‏ لكنه إذا زاد علي قدر معين فإنه يصبح ضارا بهذا الجسد‏;‏ والميلاتونين تفرزه الغدرة الصنوبرية في غيبة الضوء‏(‏ أي بالليل‏),‏ فإذا طلعت الشمس فإن عصبا محددا في العين يتلقي أشعتها فيقوم علي الفور بإرسال رسالة خاصة إلي الساعة الحياتية‏
    (TheBiologicalClock)‏
    التي تأمر الغدة الصنوبرية بالتوقف عن إفراز الميلاتونين‏,‏ وعند غياب الشمس تنعكس الأوامر التي تصدر بإنتاج هذا الهورمون المهم إلي جميع خلايا الجسم‏.‏
    فهل يمكن أن يكون هذا القسم من الله الخالق‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ إلا تأكيدا لأهمية الشمس وأهمية ضحاها لاستقامة الحياة علي الأرض وفي الكون‏,‏ وأن يكون في ذلك من الشهادة علي عظمة الخالق الذي أبدعها لأن في بناء الشمس وفي انضباط حركاتها ما يقطع بأن ذلك لا يمكن إلا أن يكون نتاج تقدير محكم دقيق من الخالق العليم الخبير الذي أتقن كل شيء خلقه؟ ولذلك أورد ذكر الشمس في خمسة وثلاثين موضعا من محكم كتابه‏,‏ وسمي باسمها سورة من سوره‏,‏ وأقسم بها في مطلع تلك السورة الكريمة‏,‏ كما أشار إلي شيء من صفاتها‏,‏ وتسخيرها‏,‏ وانضباط حركاتها‏,‏ وحتمية فنائها‏,‏ وذلك من مثل قوله‏(‏ تعالي‏):‏

    ‏*‏ فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم
    ‏[‏ الأنعام‏:96].‏

    ‏*...‏ والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين‏[‏ الأعراف‏:54].‏
    ‏*‏ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون‏[‏ يونس‏:'5].‏

    ‏*...‏ وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون‏[‏ الرعد‏:2].‏
    ‏*‏ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار‏[‏ إبراهيم‏:33].‏

    ‏*‏ وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون‏[‏ النحل‏:12].‏
    ‏*‏ ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب‏...[‏ الحج‏:18].‏
    ‏*‏ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا‏[‏ نوح‏:16].‏

    ‏*‏ فإذا برق البصر‏,‏ وخسف القمر‏,‏ وجمع الشمس والقمر‏[‏ القيامة‏:7‏ ـ‏9].‏
    ‏*‏ وجعلنا سراجا وهاجا‏[‏ النبأ‏:13].‏
    ‏*‏ إذا الشمس كورت‏[‏ التكوير‏:1].‏

    فسبحان الذي خلق الشمس ـكما خلق غيرها من أجرام الكون وخلق الكون بكل ما فيه ومن فيهـ وضبط حركات كل صغيرة وكبيرة فيه بعلمه وحكمته وقدرته‏,‏ وأحاط بكل ذلك علما فأقسم بالشمس وضحاها من قبل ألف وأربعمائة سنة‏,‏ في بيئة لم يكن لأحد من الخلق إدراك لقيمة الأمر المقسم به‏,‏ ثم يأتي العلم الكسبي في أوج تقدمه مؤكدا عظمة المقسم والمقسم عليه‏,‏ وشاهدا بأن القرآن الكريم هو كلام الله الخالق‏,‏ وأن الرسول الخاتم الذي تلقاه كان موصولا بالوحي‏,‏ ومعلما من قبل خالق السماوات والأرض‏,‏ فصلي الله وسلم وبارك عليه‏,‏ وعلي آله وصحبه‏,‏ ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين والحمد لله رب العالمين‏.


  2. #2
    إيحاء's صورة
    إيحاء غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2001
    الردود
    1,170
    الجنس
    أنثى

    والقمــر إذا تلاهــــــا*

    من أسرار القرآن
    الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية
    ‏(59)‏ والقمــر إذا تلاهــــــا
    بقلم‏:‏ زغـلول النجـار



    هذه هي الآية الثانية من سورة الشمس‏,‏ وهي سورة مكية‏,‏ آياتها‏15‏ بدون البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بالقسم بالشمس في الآيات الأربع الأولي منها ضمن قسم مطول بتسع من آيات الله في الكون علي فلاح الإنسان في الدنيا والآخرة إذا زكي نفسه بتقوي الله‏,‏ وعلي خيبته فيهما إذا لم يلزمها بتقوي الله‏,‏ ولم يزكها‏,‏ وتركها علي هواها تغرق في ظلمات الضلال‏,‏ وتهوي في دياجير الفجور ومتاهاته‏,‏ وتندس في وحل الرذيلة ودنسه فلا تري النور أبدا‏..!!‏
    والمحور الرئيسي لهذه السورة القصيرة يدور حول طبيعة النفس الإنسانية‏,‏ واستعداداتها الفطرية لكل من الخير والشر‏,‏ لأن الله تعالي قد خلق الانسان‏,‏ وجعل له إرادة حرة‏,‏ يختار بها بين الإيمان والكفر‏,‏ وبين الإصلاح في الأرض أو الإفساد فيها‏.‏ وعلي أساس من اختياره يكون فلاحه في الدنيا والآخرة أوخيبته فيهما‏,‏ وهذه هي مسئولية الإنسان صاحب الإرادة الحرة عن نفسه‏,‏ وتبعته عن مصيرها‏,‏ فهو إما معتقها من العذاب أو موبقها فيه‏,‏ وهي حقيقة يقسم عليها ربنا تبارك وتعالي‏(‏ وهو الغني عن القسم‏),‏ بتسع من آياته الكونية الكبري في الآفاق والأنفس فيقول‏(‏ عز من قائل‏):‏

    والشمس وضحاها‏*‏ والقمر إذا تلاها‏*‏ والنهار إذا جلاها‏*‏ والليل إذا يغشاها‏*‏ والسماء وما بناها‏*‏ والأرض وما طحاها‏*‏ ونفس وماسواها‏*‏ فألهمها فجورها وتقواها‏*‏
    ‏(‏ الشمس‏:1‏ ـ‏10)‏

    قد أفلح من زكاها‏*‏ وقد خاب من دساها‏*‏
    ‏(‏ الشمس‏:10,9)‏

    وكنموذج للخيبة البشرية في الدنيا والآخرة تضمنت الآيات الخمس الأخيرة من تلك السورة المباركة قصة ثمود قوم نبي الله صالح‏(‏ علي نبينا وعليه من الله السلام وعلي كل أنبياء الله أجمعين‏),‏ وكيف أنهم بظلمهم وطغيانهم قد كذبوا رسول الله إليهم‏,‏ وخالفوا نصحه لهم‏,‏ وانبعث شقي من أشقيائهم ليتزعم إعلان المعصية علي الله ورسوله‏,‏ وتابعه قومه في ذلك فعقروا الناقة التي جعلها الله‏(‏ تعالي‏)‏ لهم آية فاستحقوا بذلك غضب الله عليهم‏,‏ وعقابه المدمر لهم الذي نزل عليهم فأهلكهم‏,‏ ولا يخشي ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ عاقبة ما يفعل لأنه‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ رب هذا الكون ومليكه‏,‏ لا شريك له في ملكه‏,‏ ولا منازع له في سلطانه‏,‏ وهو‏(‏ سبحانه‏)‏
    لا يسأل عما يفعل وهم يسألون‏*‏
    ‏(‏ الأنبياء‏:23).‏

    وقد سبق وأن ناقشنا الآية الأولي من هذه السورة المباركة‏,‏ ونناقش اليوم الآية الثانية منها‏,‏ والتي يقسم فيها ربنا تبارك وتعالي ـ وهو الغني عن القسم ـ بقوله العزيز‏:‏ والقمر إذا تلاها‏,‏ لنبين جانبا من جوانب القدرة الإلهية في إبداع خلق القمر‏,‏ وفي قيمة هذا التابع الصغير للأرض في إنارتها بمجرد غياب الشمس‏,‏والسبق القرآني بالإشارة إلي موالاة القمر للشمس في غروبه وشروقه‏,‏ وقبل الدخول في ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين في شرح دلالة هذا القسم العظيم‏.‏

    من أقول المفسرين

    في تفسير القسم الثاني من سورة الشمس والذي يقول فيه ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    والقمر إذا تلاها‏*.‏
    ذكر ابن كثير‏(‏ يرحمه الله‏)‏ مانصه‏:..‏ قال مجاهد‏:‏ تبعها‏,‏ وقال ابن عباس‏:..‏ يتلو النهار‏,‏ وقال قتادة‏:‏ إذا تلاها ليلة الهلال إذا سقطت الشمس رئي الهلال‏,‏ وقال ابن زيد‏:‏ هو يتلوها في النصف الأول من الشهر‏,‏ ثم هي تتلوه وهو يتقدمها في النصف الأخير من الشهر‏,..‏
    وجاء في تفسير الجلالين‏(‏ رحم الله كاتبيه‏)‏ ما نصه‏:‏ تبعها طالعا عند غروبها‏(‏ فنور القمر لا يظهر إلا إذا غربت الشمس‏).‏

    وجاء في الظلال‏(‏ علي كاتبه من الله الرضوان‏)‏ ما نصه‏:...‏ إذا تلا الشمس بنوره اللطيف الشفيف الرائق الصافي‏..‏ وبين القمر والقلب البشري ود قديم موغل في السرائر والأعماق‏,‏ غائر في شعاب الضمير‏,‏ يترقرق ويستيقظ كلما التقي به القلب في أي حال‏.‏ وللقمر همسات وإيحاءات للقلب‏,‏ وسبحات وتسبيحات للخالق‏,‏ يكاد يسمعها القلب الشاعر في نور القمر المنساب‏..‏ وإن القلب ليشعر أحيانا أنه يسبح في فيض النور الغامر في الليلة القمراء‏,‏ ويغسل أدرانه‏,‏ ويرتوي‏,‏ ويعانق هذا النور الحبيب ويستروح فيه روح الله‏.‏
    وجاء في صفوة البيان لمعاني القرآن‏(‏ رحم الله كاتبه برحمته الواسعة‏)‏ ما نصه‏:(‏ والقمر إذا تلاها‏)‏ أي‏:‏ تبعها وخلفها في الإضاءة‏(‏ والصحيح هو‏:‏ في الإنارة‏),‏ بأن يطلع مضيئا‏(‏ والصحيح هو‏:‏ منيرا‏)‏ بعد غروبها‏,‏ آخذا من نورها‏(‏ والصحيح‏:‏ من ضوئها‏),‏ سواء كان ذلك من غير تراخ‏,‏ وهو في النصف الأول من الشهر‏,‏ أو بعد مدة وهو في النصف الثاني منه‏.‏

    وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏(‏ جزاهم الله خيرا‏)‏ مانصه‏:‏ وبالقمر إذا تبعها وخلفها في الإضاءة‏(‏ والصحيح هو‏:‏ في الإنارة‏)‏ بعد غزوبها‏.‏
    وجاء في صفوة التفاسير‏(‏ جزي الله كاتبه خيرا‏)‏ مانصه‏:‏
    ‏(‏ والقمر إذا تلاها‏)‏ أي وأقسم بالقمر إذا سطع مضيئا‏(‏ والصواب هو‏:‏ منيرا‏),‏ وتبع الشمس طالعا بعد غروبها‏,‏ قال المفسرون‏:‏ وذلك في النصف الأول من الشهر‏,‏ إذا غربت الشمس تلاها القمر في الإضاءة‏(‏ والصحيح هو‏:‏ في الإنارة‏)‏ وخلفها في النور‏(‏ والصحيح هو‏:‏ بنوره‏)....‏ والشمس والقمر مخلوقان لمصالح البشر‏,‏ والقسم بهما للتنبيه علي مافيهما من المنافع العظيمة‏.‏

    القمر في القرآن الكريم
    جاء ذكر القمر في القرآن الكريم سبعا وعشرين مرة في ست وعشرين آية لتكرر ذكره مرتين في آية منها هي الآية رقم‏37‏ من سورة فصلت‏,‏ كما جاء ذكر القمر بالاشارة إلي مراحله تحت مسمي الأهلة مرة واحدة

    وهذه الآيات يمكن تصنيفها في ثماني مجموعات كمايلي‏:‏
    ‏(‏ا‏)‏ آيتان تصفان القمر في رؤيتين من رؤي أثنين من رسل الله أحدهما ابراهيم والآخر يوسف علي نبينا وعليهما من الله السلام‏,‏ وإحدي هاتين الرؤيتين كان في حال اليقظة والأخري في حالة المنام علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)‏ فلما رأي القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين‏*‏
    ‏(‏الأنعام‏:77).‏

    ‏(2)‏ إذ قال يوسف لأبيه ياأبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين‏*‏
    ‏(‏يوسف‏:4).‏

    ‏(‏ ب‏)‏ آيتان تصفان الشمس والقمر مرة بأنهما حسبانا‏(‏ أي وسيلة لحساب الزمن‏)‏ والأخري بأنهما بحسبان‏(‏ أي يجريان بحساب دقيق مقدر معلوم‏)‏ علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)‏ فالق الإصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم‏*‏
    ‏(‏ الأنعام‏:96).‏

    ‏(2)‏ الشمس والقمر بحسبان‏*‏
    ‏(‏ الرحمن‏:5).‏
    ‏(‏ جـ‏)‏ إحدي عشرة آية تتحدث عن خلق كل من الشمس والقمر وسجودهما لله تعالي وتسخيرهما بأمر الله‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏ ليكونا في خدمة خلق الله إلي أجل مسمي واعتبارهما آيتين من آيات الله أو تنهي عن السجود لهما وتأمر بالسجود لخالقهما وحده‏,‏ وذلك علي النحو التالي‏:‏

    ‏(1)...‏ والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين‏*‏
    ‏(‏الأعراف‏:54).‏

    ‏(2)..‏ وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون‏*‏
    ‏(‏ الرعد‏:2).‏

    ‏(3)‏ وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار‏*‏
    ‏(‏ ابراهيم‏:33).‏

    ‏(4)‏ وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون‏*‏
    ‏(‏ النحل‏:12).‏

    ‏(5)‏ وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون‏*‏
    ‏(‏ الأنبياء‏:33).‏

    ‏(6)‏ ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس‏....*‏
    ‏(‏الحج‏:18).‏

    ‏(7)‏ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأني يؤفكون‏*)‏
    ‏(‏العنكبوت‏:61)‏

    ‏(8)‏ ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلي أجل مسمي وأن الله بما تعملون خبير‏*‏
    ‏(‏لقمان‏:29).‏

    ‏(9)‏ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه مايملكون من قطمير‏*‏
    ‏(‏ فاطر‏:13)‏

    ‏(10)...‏ وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي ألا هو العزيز الغفار‏*‏
    ‏(‏ الزمر‏:5)‏

    ‏(11)‏ ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون‏*‏
    ‏(‏ فصلت‏:37)‏

    ‏(‏ د‏)‏ آيتان تؤكدان طبيعة كل من الشمس والقمر وتفرق بينهما بأن الشمس ضياء أو سراج‏,‏ والقمر نور‏,‏ وهو سبق علمي لم يدركه الإنسان إلا بعد تنزل القرآن الكريم بقرون طويلة‏,‏ وفي ذلك يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    ‏(1)‏ هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ماخلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون‏*‏
    ‏(‏ يونس‏:5)‏

    ‏(2)‏ ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا‏*‏ وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا‏*‏
    ‏(‏ نوح‏:16,15).‏

    ‏(‏ هـ‏)‏ ثلاث آيات تتحدث عن منازل القمر وأطواره‏(‏ أي مراحله المتتالية من الهلال‏,‏ إلي التربيع الأول‏,‏ إلي الأحدب الأول‏,‏ إلي البدر الكامل‏,‏ إلي الأحدب الثاني‏,‏ إلي التربيع الثاني‏,‏ ثم الهلال الثاني‏,‏ ثم المحاق‏)‏ أو عن أحد هذه الأطوار وفي ذلك يقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    ‏(1)‏ والقمر قدرناه منازل حتي عاد كالعرجون القديم‏*‏
    ‏(‏ يس‏:39).‏

    ‏(2)‏ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج‏..*‏
    ‏(‏ البقرة‏:189)‏
    ‏(3)‏ والقمر إذا اتسق‏*‏
    ‏(‏ الانشقاق‏:18)‏

    ‏(‏ و‏)‏ آية واحدة تشير إلي دوران كل من الشمس والقمر في مدار محدد له وفيها يقول ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون‏*‏
    ‏(‏ يس‏:40)‏

    ‏(‏ ز‏)‏ آية واحدة تثبت معجزة حدثت لرسول الله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ألا وهي معجزة انشقاق القمر وفيها يقول الحق‏(‏ تبارك اسمه‏):‏
    اقتربت الساعة وانشق القمر‏*(‏ القمر‏:1).‏
    ‏(‏ جـ‏)‏ آيتان كريمتان يقسم فيهما ربنا‏(‏ تبارك وتعالي‏)‏ بالقمر‏,‏ وربنا غني عن القسم لعباده‏,‏ ولكن تعظيما لشأن القمر جاء القسم به علي النحو التالي‏:‏

    ‏(1)‏ كلا والقمر‏*(‏ المدثر‏:32)‏
    ‏(2)‏ والقمر إذا تلاها‏*(‏ الشمس‏:2)‏

    ‏(‏ ط‏)‏ آيتان تتحدثان عن نهاية القمر في يوم القيامة يقول فيهما ربنا‏(‏ تبارك اسمه‏):‏
    ‏(1),(2)‏ فإذا برق البصر‏*‏ وخسف القمر‏*‏ وجمع الشمس والقمر‏*(‏ القيامة‏:7‏ ـ‏9).‏

    القمر في علوم الفلك
    القمر تابع صغير للأرض يبعد عنها بمسافة تقدر في المتوسط بحوالي‏384,400‏ كيلمتر‏,‏ وهو علي هيئة شبه كرة من الصخر غير كاملة الاستدارة إذ لها شكل البيضة التي تتجه بنهايتها الصغيرة تجاه الأرض‏,‏ وتقدر كتلة القمر بحوالي‏735‏ مليون مليون مليون طن‏(‏ أي حوالي‏81/1‏ من كتلة الأرض‏),‏ ويقدر حجمه بحوالي‏22‏ مليون مليون كيلو متر مكعب‏(‏ أي حوالي‏50/1)‏ من حجم الأرض‏),‏ ويقدر متوسط كثافته بحوالي‏3,34‏ جرام للسنتيمترالمكعب‏(‏ أي حوالي ثلثي متوسط كثافة الأرض‏),‏ ويقدر قطره بحوالي‏3474‏ كيلو مترا‏(‏ أي حوالي ربع قطر الأرض تقريبا‏)‏ وتقدر مساحة سطحه بحوالي‏38‏ مليون كيلو متر مربع‏(‏ أي حوالي‏13,42%‏ من مساحة سطح الأرض‏)‏ وتقدر جاذبيته بحوالي سدس جاذبية الأرض‏.‏
    ويدور القمر حول الأرض في مدار شبه دائري يقدر بحوالي‏2,4‏ مليون كيلو متر بسرعة متوسطة تقدر بحوالي كيلومتر واحد في الثانية‏,‏ ويدور حول محوره الذي يميل علي مستوي مداره بزاوية تتراوح بين‏(18,3‏ و‏28,6)‏ درجة بنفس السرعة ليتم دورته الاقترانية حول الأرض في حوالي‏29,5‏ يوم من أيام الأرض‏,‏ ولا يظهر لسكان الأرض من القمر إلا وجه واحد‏((‏ ولكن نظرا لترنح القمر فإننا نستطيع رؤية حوالي‏59%‏ من مساحة سطحه تقريبا‏)‏ لأنه يدور حول الأرض في نفس الزمن الذي يكمل فيه دورته حول محوره‏,‏ وبذلك يطول كل من الليل والنهار علي سطح القمر إلي حوالي‏14,5‏ يوم من أيام الأرض‏:‏ ويصعب إدراك الغلاف الغازي للقمر لقلة كثافته‏..‏ حيث تقدر كثافة غلافه الغازي بحوالي الواحد من ألف‏(0,001)‏ من كثافة الغلاف الغازي للأرض‏.‏ وتتراوح درجة حرارة سطح القمر في نصفه المواجه للشمس بين‏110‏ درجات مئوية نهارا و‏120‏ درجة مئوية تحت الصفر ليلا‏.‏

    وسطح القمر معتم بصفة عامة‏,‏ وعلي الرغم من ذلك فإن الله‏(‏ تعالي‏)‏ قد جعل له القدرة علي عكس ماقيمته‏7,3%‏ من أشعة الشمس الساقطة عليه‏,‏ وبذلك ينير القمر سماء الأرض بمجرد غياب الشمس بمراحله المتتالية من الهلال إلي التربيع الأول‏,‏ إلي الأحدب الأول‏,‏ إلي البدر الكامل‏,‏ إلي الأحدب الثاني‏,‏ إلي التربيع الثاني ثم إلي الهلال الثاني‏,‏ ومن بعده إلي الاختفاء الكامل في فترة المحاق‏.‏
    ونظرا إلي قلة كثافة الغلاف الغازي للقمر فقد أصبح عرضة للرجم المستمر بواسطة كل من النيازك والتيارات الترابية وموجات الطاقة التي تصاحب الانفجارات الشمسية‏,‏ ولذلك أصبح سطح القمر مليئا بالحفر الدائرية العميقة والتي يصل قطر الواحدة منها الي خمسة كيلو مترات والناتجة عن اصطدام النيازك الضخمة بسطحه كان يظن قديما أنها فوهات براكين‏,‏ ولكن ثبت بعد ذلك أنها نشأت بواسطة تكرار اصطدام النيازك بنفس النقاط علي سطح القمر مما أدي إلي تعميق بعضها إلي ما يقرب من عشرين كيلو مترا‏.‏ ولا ينفي ذلك وجود فوهات بركانية علي سطح القمر يعتقد أن بعضها لايزال نشيطا نظرا لاكتشاف عدة نقاط ساخنة في بعض ما يعتقد بأنه فوهات بركانية علي سطح القمر‏.‏

    منازل القمر
    لوحظ من القدم أن القمر في دورته حول الأرض يتحرك في كل ليلة من ليالي الشهر القمري بين ثوابت من النجوم التي يسمي كل منها منزلا من منازل القمر‏,‏ وعلي ذلك فإن عدد منازل القمر هو‏28‏ بعدد الليالي التي يري فيها القمر‏,‏ ولما كان القمر في جريه مع الأرض حول الشمس يمر عبر البروج السماوية الإثني عشر التي تمر بها الأرض‏:‏ فإن كل منزل من منازل القمر يحتل مكانا معينا في كل برج من هذه البروج‏,‏ والقمر يقطع في كل ليلة‏13‏ درجة تقريبا من دائرة البروج تلك‏(360‏ درجة‏/28‏ يوما من أيام الأرض‏=12.86‏ درجة‏)‏ وعلي ذلك فإن البرج الواحد يقع فيه أكثر من منزل من منازل القمر‏,‏ ويعتمد ذلك علي مساحة البرج في السماء‏.‏
    وقد تعرف العرب علي منازل القمر من قبل البعثة المحمدية المباركة‏(‏ علي صاحبها أفضل الصلاة وأزكي التسليم‏),‏ وعرفوا أهميتها في تحديد الزمن‏,‏ وفي إعداد التقاويم الزراعية‏,‏ وسموا الشمالية منها باسم المنازل الشامية‏,‏ والجنوبية منها باسم المنازل اليمانية‏.‏

    ويشير القرآن الكريم إلي منازل القمر بقول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏
    والقمر قدرناه منازل حتي عاد كالعرجون القديم‏(‏ يس‏:39).‏
    ويتضح من تلك الآية الكريمة مدي تداخل مراحل نمو مساحة الانارة علي وجه القمر المقابل للأرض‏(‏ مراحل تطور شكل القمر بالنسبة لأهل الأرض‏)‏ مع منازل القمر حتي ليمكن التعبير بأحدها عن الآخر‏.‏

    مراحل شكل القمر بالنسبة للأرض
    يدور القمر حول الأرض في مدار شبه دائري يبلغ متوسط نصف قطره‏384.400‏ كيلو متر‏,‏ وفي أثناء هذه الدورة يقع القمر علي خط واحد بين الأرض والشمس فيواجه الأرض بوجه مظلم تماما‏,‏ وتسمي هذه المرحلة مرحلة المحاق‏
    (Wane),‏
    وتستغرق ليلة واحدة إلي ليلتين تقريبا‏,‏ ثم يبدأ القمر في التحرك ليخرج من هذا الوضع الواصل بين مراكز تلك الأجرام الثلاثة فيولد الهلال الأول أو الهلال الوليد‏
    (TheNascentCrescent)‏
    الذي يحدد بمولده بدء الشهر القمري‏,‏ ويقع هذا الهلال في أول منازل القمر‏,‏ وتمكن رؤيته بعد ميلاده إذا أمكن مكثه لمدة لا تقل عن عشر دقائق بعد غروب الشمس‏,‏ وكان الجو علي قدرمن الصفاء يسمح بتلك الرؤية‏,‏ وباستمرار تحرك القمر في دورته حول الأرض تزداد مساحة الجزء المنير من وجهه المقابل للأرض بالتدريج حتي يصل الي التربيع الأول‏
    (TheFirstQuarter)‏
    في ليلة السابع من الشهر القمري‏,‏ ثم الأحدب الأول‏
    (TheFirstGibbous)‏
    في ليلة الحادي عشر‏,‏ ثم البدر الكامل‏
    (TheFullMoonorThewax)‏
    في حدود ليلة الرابع عشر من الشهر القمري وفيه تكون الأرض بين الشمس من جهة والقمر من الجهة الأخري علي استقامة واحدة‏,‏ وبخروج القمر عن هذا الخط المستقيم في دورته حول الأرض تبدأ مساحة الجزئ المنير من وجهه المقابل للأرض في التناقص بالتدريج فيمر بمرحلة الأحدب الثاني‏
    (TheSecondGibbous)‏
    في حدود ليلة الثامن عشر من الشهر القمري‏,‏ ثم التربيع الثاني‏
    (TheSecondQuarter)‏
    في ليلة الثالث والعشرين‏,‏ ثم الهلال الثاني‏
    (TheSecondCrescent)‏
    في ليلة السادس والعشرين من الشهر القمري والذي يستمر لمدة يومين أو ثلاثة حتي المحاق في آخر ليلة من الشهر القمري حين يعود القمر إلي وضع الاقتران بين الأرض والشمس‏.‏

    من الظواهر المصاحبة لحركة القمر
    من الظواهر المصاحبة لدوران القمر في مداره حول الأرض ظاهرتان فلكيتان مهمتان هما ظاهرة كسوف الشمس‏,‏ وظاهرة خسوف القمر‏,‏ وينتج كسوف الشمس من توسط القمر بين الأرض والشمس مما يحجب الشمس لفترة زمنية محددة‏,‏ أما خسوف القمر فينتج من توسط الأرض بين القمر والشمس مما ينتج عنه إظلام القمر لوقوعه في منطقة ظل الأرض‏.‏ وكسوف الشمس يتكرر في السنة من مرتين إلي ثلاث مرات‏,‏ بينما يتكرر خسوف القمر لأكثر من أربع مرات في السنة نظرا لكبر حجم منطقتي ظل وشبه ظل الأرض بالنسبة لحجم القمر‏,‏ وصغر حجم هاتين المنطقتين للقمر بالنسبة إلي حجم الأرض‏,‏ ولذلك يري خسوف القمر من جميع بقاع الأرض التي يكون فيها فوق الأفق‏,‏ ويبتدئ علي الجانب الشرقي من القمر لأن القمر يدور حول الأرض من الغرب إلي الشرق‏,‏ بينما يري كسوف الشمس من نقاط محددة علي سطح الأرض‏.‏
    وقد يكون خسوف القمر كليا إذا دخل في منطقة ظل الأرض‏,‏ وقد يكون خسوفا جزئيا إذا دخل في منطقة شبه الظل للأرض ويسمي هذا الخسوف الجزئي باسم الاحتراق‏,‏ لأن القمر يبدو فيه أحمر نحاسي اللون‏.‏

    كذلك فإن كسوف الشمس قد يكون كسوفا كليا اذا غطي ظل القمر كل قرص الشمس بالكامل‏,‏ وقد يكون كسوفا جزئيا حين يغطي ظل القمر جزءا من قرص الشمس‏,‏ وقد يكون كسوفا حلقيا عندمايكون القمر في أبعد مواضعه عن الأرض فلا يستطيع ظله أن يغطي قرص الشمس بالكامل‏,‏ بل يغطي جزءا من وسطها ويترك الجزء الباقي من الشمس ظاهرا علي هيئة حلقة مضيئة‏.‏
    ويبتديء الكسوف علي جانب الشمس الغربي وذلك بسبب دوران القمر حول الأرض من الغرب إلي الشرق‏.‏

    ولا تتجاوز مدة الكسوف الكلي للشمس فترة‏(7‏ دقائق‏,48‏ ثانية‏)‏ بينما قد يصل الكسوف الحلقي إلي‏(12‏ دقيقة‏,24‏ ثانية‏),‏ والكسوف الكلي نادر الحدوث‏,‏ وعند وقوعه تصطبغ السماء باللون القرمزي قبل بدئها في الاظلام الذي قد يصاحبه شيء من الانخفاض في درجة الحرارة‏.‏

    البناء الداخلي للقمر
    يغطي سطح القمر بطبقة من الفتات الصخري يتراوح سمكها بين المتر والعشرين مترا‏,‏ وتعرف هذه الطبقة باسم‏(‏ التربة القمرية‏),‏ ويعتقد بأنها قد تكونت نتيجة لارتطام النيازك وجسيمات التراب الكوني القادمة مع الرياح الشمسية علي سطح القمر‏,‏ والعمر المطلق لهذه التربة القمرية يقدر بنحو‏4.6‏ بليون سنة‏.‏
    ويمتليء سطح القمر بمناطق منخفضة عديدة تعرف باسم‏(‏ بحار القمر‏)‏ وإن كانت خالية تماما من وجود الماء‏,‏ وهذه المنخفضات عبارة عن أعداد لا حصر لها من الفوهات الدائرية العميقة التي يصل قطر الواحدة منها إلي أكثر من خمسة كيلو مترات‏,‏ وتصل أعماقها إلي عدة كيلو مترات‏.‏ وكان يعتقد قديما بأنها فوهات بركانية‏,‏ ولكن دراسة الصخور التي أحضرت من عدد منها أثبتت أنها نشأت عن اصطدام النيازك بنفس النقطة من سطح القمر لمرات متتالية حتي وصل عمق بعضها إلي عشرين كيلو مترا‏.‏ وبجوار هذه الحفر العميقة توجد سلاسل جبلية تتراوح ارتفاعاتها بين ثلاثة وخمسة كيلو مترات‏.‏
    وتمتليء بحار القمر بطفوح من الحمم البازلتية‏.‏

    وتتكون الصخور القمرية وهي صخور قاعدية في غالبيتها من مثل‏(‏ الجايرو ـ النورايت‏)‏ من العناصرنفسها التي تتكون منها صخور الأرض باستثناء أن صخور القمر خالية تماما من الماء‏,‏ بينما تتراوح نسبة الماء في صخور الأرض بين‏1%‏ و‏2%‏ علي الأقل‏,‏ وأن صخور القمر تتميز بتركيز أكثر في عدد من العناصر من مثل التيتانيوم والحديد والألومنيوم والكالسيوم‏,‏ وبفقر في عدد آخر من العناصر من مثل الصوديوم والكربون والأوكسجين‏,‏ ويقدر عمر صخور القمر بنحو‏3.7‏ بليون سنة‏.‏
    وبتشابه كبير مع البناء الداخلي للأرض تشير الدراسات القمرية الي تكون القمر من عدة نطق من الصخور متمركزة حول نواة غنية في عنصر الحديد علي النحر التالي‏:‏

    ‏(‏ا‏)‏ الغلاف الصخري للقمر‏:‏ وهو نطاق خارجي يتكون من الصخور القاعدية من مثل البازلت والجابرو‏,‏ ويبلغ سمكه حوالي‏68‏ كيلو متر وينقسم إلي قسمين مما يزين علي النحو التالي‏:‏
    ‏(1)‏ قشرة القمر المهشمة‏:‏ ويبلغ سمكها نحو‏28‏ كيلو مترا وهي مهشمة بفعل الارتطامات المتكررة بالنيازك‏,‏ وتيارات التراب الكوني المصاحبة للرياح الشمسية‏.‏

    ‏(2)‏ ماتحت القشرة القمرية
    وهي قشرة قاعدية يبلغ سمكها نحو‏40‏ كيلو مترا‏,‏ ويغلب علي تكوينها معادن الأنورثوزايت‏.‏

    ‏(‏ب‏)‏ وشاح القمر‏:‏ ويمتد من عمق‏68‏ كيلو مترا تحت سطح القمر الي عمق‏1238‏ كيلو متر‏,‏ وعلي ذلك يقدرسمكه بنحو‏1170‏ كيلو مترا‏,‏ ويتكون من صخور قاعدية غنية بمعادن البيروكسين‏.‏
    ‏(‏جـ‏)‏ لب القمر‏:‏ ويمتد من عمق‏1238‏ كيلو مترا تحت مستوي سطح القمر تقريبا الي مركز القمر الموجود علي عمق‏1738‏ كيلو مترا‏,‏ وعلي ذلك يقدر سمكه بنحو‏500‏ كيلو متر‏,‏ وتشير الدراسات إلي إمكانية أن تكون المائة كيلو متر العليا منه في حالة منصهرة أو شبه منصهرة مما يعين علي تقسيمه الي‏:‏

    ‏(1)‏ لب القمر الخارجي المنصهر‏:‏ وهو في حالة مائعة‏(‏ سائلة أو شبه سائلة‏)‏ ويغلب علي تركيبه مركبات السيليكون‏(‏ السيليكات‏)‏ ويبلغ سمكه نحو المائة كيلو متر‏(‏ من عمق‏1238‏ كيلو مترا الي عمق‏1338‏ كيلو مترا‏).‏

    ‏(2)‏ لب القمر الداخلي الصلب‏:‏
    ويقدر نصف قطره بحوالي‏400‏ كيلو متر‏(‏ من عمق‏1338‏ كيلو مترا إلي مركز القمر علي عمق‏1738‏ كيلو مترا‏)‏ ويغلب علي تركيبه عنصر الحديد‏.‏
    ويعتقد غالبية الفلكيين بأن القمر قد تكون كجزء منفصل من النظام الشمسي‏,‏ وإن كان بعضهم يقترح فكرة انفصاله عن الأرض بسبب تباعده الحالي عنها بمعدل ثلاثة سنتيمترات في السنة‏,‏ ويري البعض الآخر احتمال تكونه بعيدا عن الأرض ثم أسره إلي موضعه الحالي بفعل جاذبية الأرض له‏.‏

    القسم بالقمر إذ يتلو الشمس
    نتيجة لدوران الأرض حول محورها من الغرب إلي الشرق دورة كاملة كل‏24‏ ساعة فإن الشمس تبدو طالعة في كل يوم من جهة الشرق‏,‏ وغائبة في جهة الغرب‏.‏
    ونتيجة لميل مستوي مدار القمر حول الأرض علي مستوي مدار الأرض حول الشمس بمقدار‏(5‏ درجات‏,‏ و‏8‏ دقائق‏)‏ فإن المسار الظاهري لكل من الشمس والقمر علي صفحة السماء من نقطة الشروق إلي نقطة الغروب يبدو متقاربا‏.‏

    وبصرف النظر عن دوران الأرض حول محورها فإننا نجد أن القمر يسير في اتجاه الشرق درجة واحدة كل ساعتين تقريبا‏(360‏ درجة‏/30‏ يوما‏=12‏ درجة في اليوم‏/24‏ ساعة‏=‏ نصف درجة في الساعة‏)‏ وأن الشمس تسير درجة واحدة تقريبا كل يوم‏(‏ أي كل‏24‏ ساعة‏)(360‏ درجة‏/365.25‏ يوما تقريبا‏),‏ ولذلك يبقي القمر في سباق دائم مع الشمس‏,‏ ويلحق بها مرة كل شهر‏,‏ فيولد الهلال الجديد في الأفق الغربي بعد غروب الشمس بقليل وبالقرب من المكان الذي تغرب فيه الشمس‏,‏ وبعد ذلك يأخذ ظهور القمر في التأخر عن وقت غروب الشمس فيري في طور التربيع الأول في وسط السماء بعد غروب الشمس‏,‏ ويتأخر ظهوره لفترة أطول بعد الغروب في مرحلة الأحدب الأول ويري وهو أقرب للأفق الشرقي‏,‏ وفي مرحلة البدر يتفق شروق القمر من الأفق الشرقي مع غروب الشمس في الأفق الغربي لوجودهما علي استقامة واحدة‏,‏ وبعد ذلك يتأخر القمر في الشروق يوميا بمعدل خمسين دقيقة في المتوسط حتي يصل مجموع هذا التأخير إلي حوالي خمسة ساعات بعد غروب الشمس في طور التربيع الثاني‏,‏ ويستمر هذا التأخير في ظهور القمر حتي يري الهلال الثاني في وضح النهار‏;‏ وفي طور المحاق يغيب القمر مع غروب الشمس تماما لوقوعهما علي استقامة واحدة‏.‏
    ولعل هذا هو المقصود من قول الحق‏(‏ تبارك وتعالي‏):‏ والقمر إذا تلاها‏.‏

    ويتم القمر دورته حول الأرض في‏(27‏ يوم‏,7‏ ساعات‏,43‏ دقيقة‏,11.6‏ ثانية‏),‏ ولكن نظرا لدوران الأرض حول محورها‏,‏ ولجريها في مدارها حول الشمس‏,‏ فإن القمر يحتاج إلي نحو يومين آخرين زيادة علي هذه الفترة ليعود الي نفس النقطة التي بدأ منها ولذلك فإن الشهر الاقتراني يطول إلي‏(29‏ يوما‏,12‏ ساعة‏,44‏ دقيقة‏,2.9‏ ثانية في المتوسط‏),‏ وحيث إن الشهر القمري يعد بالأيام الكاملة بدءا من غروب الشمس اليوم الذي يري فيه الهلال بعد غروب شمس‏,‏ فإن الشهر القمري إما أن يكون‏29‏ يوما أو‏30‏ يوما‏,‏ ولأن حركة القمر هي من الغرب إلي الشرق فإنه يتأخر كل يوم في غروبه من‏40‏ إلي‏50‏ دقيقة عن اليوم السابق تبعا لاختلاف كل من خطوط الطول والعرض‏.‏ وفي اليوم التاسع والعشرين قد يأتي غروبه قبل غروب الشمس ولذا تستحيل رؤيته‏,‏ وقد يأتي غروبه بعد غروب الشمس فيمكن رؤيته تبعا لمدة مكثه وللظروف الجوية المصاحبة لمكان التماس رؤية الهلال‏.‏
    وللقمر عدد من الحركات الحقيقية والظاهرية والتي يمكن إيجازها فيما يلي‏:‏

    أولا‏:‏ الحركات الحقيقية للقمر‏:‏
    ‏1‏ ـ دورة القمر حول محوره وتتم في كل شهر عربي دورة واحدة ينتصفه ليل لمدة أسبوعين ونهار لمدة أسبوعين
    ‏2‏ ـ دورة القمر حول الأرض وتتم في‏29.5‏ يوم بالنسبة للأرض‏(‏ وفي‏27.3‏ يوم بالنسبة للنجوم‏).‏

    ‏3‏ ـ دورة القمرمع الأرض حول الشمس بسرعة تقدر بنحو‏30‏ كيلو مترا في الثانية وتتم في سنة شمسية مدتها اثنا عشر شهرا ينزل القمر فيها منازل الشمس الاثني عشر‏(‏ شهرا بعد شهر‏).‏
    ‏4‏ ـ دورة القمر مع المجموعة الشمسية حول مركز مجرتنا‏(‏ سكة التباتة أو درب اللبانة‏)‏ وتتم في حدود‏250‏ مليون سنة أرضية‏.‏

    ‏5‏ ـ دورة القمر مع المجرة ومع التجمعات الأكبر من ذلك بالتدريج حول مراكز متدرجة في الكون الفسيح إلي نهاية لا يعلمها الا الله‏.‏

    ثانيا‏:‏ الحركات الظاهرية للقمر‏:‏
    ‏1‏ ـ دورة القمر الظاهرية حول الأرض مرة في كل يوم‏,‏ نتيجة‏,‏ لدوران الأرض حول محورها‏.‏
    ‏2‏ ـ دورة القمر الظاهرية في منازله التي بالسماء مرة كل شهر‏.‏
    ‏3‏ ـ دورة القمر السنوية ووقوعه في برج من بروج السماء واحدا بعد الآخر‏.‏

    وقد شاءت ارادة الله وحكمته البالغة ألا تظلم سماء الأرض إظلاما تاما بمجرد غياب الشمس الظاهري عن الأرض فأبقي لنا القمر والنجوم تنيرظلمة ليل الأرض‏,‏ فبمجرد غياب الشمس عنا يصلنا ضؤوها المنعكس من فوق سطح القمر نورا لا حرارة فيه ويري نور القمر في مراحله المتتالية‏,‏ من الميلاد الي المحاق‏,‏ ونظرا لقربه من الأرض فإن أثره في إنارة ظلمة ليل الأرض أبلغ من أثر النجوم حتي وهو مغطي بأقل مساحة من النور وتصف هذه الآية الكريمة متابعة القمر للشمس في حركاتهما الظاهرية حول الأرض وهي حقيقة لم تدرك إلا بعد نزول القرآن الكريم بقرون عديدة فسبحان الذي خلق القمر‏,‏ وأنزل في محكم كتابه هذا القسم الإلهي بموالاة القمر لغروب الشمس فقال عز من قائل‏:‏ والقمر اذا تلاها وهي موالاة في أمور عديدة وليس فقط في حركاته الحقيقية والظاهرية‏,‏ وورد ذلك في القرآن الكريم في زمن لم يكن لأحد من الخلق إدراك أن مصدر النور المنبعث من القمر هو من آيات الاعجاز العلمي في كتاب الله‏,‏ فسبحان الذي أنزل القرآن بعلمه‏,‏ علي خاتم أنبيائه ورسله‏,‏ وحفظه لنا في صفائه الرباني وإشراقاته النورانية بنفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏)‏ علي مدي أربعة عشر قرنا أو يزيد وإلي أن يرث الله‏(‏ تعالي‏)‏ الأرض ومن عليها‏,‏ فالحمد لله علي نعمة القرآن والحمد لله علي نعمة الاسلام‏,‏ والحمد لله في الآخرة والأولي‏,‏ وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلي يوم الدين‏.‏







  3. #3
    زهر النسرين's صورة
    زهر النسرين غير متواجد كبار الشخصيات
    تاريخ التسجيل
    Apr 2002
    الموقع
    الجزائـــــــــر
    الردود
    4,016
    الجنس
    امرأة
    بعد إذنك عزيزتي قمت بدمج الموضوعين في موضوع واحد
    الله يبارك فيك ويحميك من كل شر
    انا اهتم كثيرا بالاسرار العلمية القرآن الكريم
    وسأتحفظ ان شاء الله بكل هذه المواضيع
    دمت بود الرحمن




    ومما زادني شرفـاً وتيــهًا***وكدت بأخمصي أطأ الثريا

    دخولي تحت قولك ياعبادي***وأن صيّرت أحمد لي نبيـًا

  4. #4
    هادية2 غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الردود
    350
    الجنس



    إيحاء شكراً على الموضوع اللذيذ

    تصدقين الدكتور هذا لما يتكلم أسرح وأقول كيف انسخ المعلومات اللي في مخه وتصير عندي

    خياااااااال صح بس ما شاء الله تبارك الله عليه.


  5. #5
    أهــــــــــداب غير متواجد النجم البرونزي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2004
    الموقع
    في مملكتي حفظها الله
    الردود
    698
    الجنس
    رجل
    جزاك الله خير اخت ايحاء..
    فعلا هذا الدكتور رائع..

    ^&* %%قهوتنا الملكية%% تفضلي وخذي اسرارهاّ*&^

    ^

    ^


  6. #6
    نـورا's صورة
    نـورا غير متواجد كبار الشخصيات"روح المحبة "
    تاريخ التسجيل
    Feb 2003
    الردود
    4,150
    الجنس
    أنثى

    Thumbs up

    سبحان الله ..
    معلومات رائعة ..
    درست معظمها في مساق حر بالجامعة وكان المساق رائعاً فعلاً .. ترين من خلاله مدى عظمة الخالق في خلقه، والأروع أن أستاذ المساق كان يربط لنا الحقائق العلمية دائماً بآيات قرآنية، تماماً مثل موضوعك .. حسيت حالي قاعدة أعمل refresh لمعلوماتي
    بارك الله فيكِ يا إيحاء ..


  7. #7
    سانديبل's صورة
    سانديبل غير متواجد عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    Jun 2005
    الردود
    111
    الجنس
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أشكرك أختي على هذا الموضوع القيم
    وجزاك الله كل الخير ...

    سارعوا لكسب المليون حسنة بإذنه تعالى
    http://www.zzrz.com/mlion.htm

  8. #8
    ألق الفجر غير متواجد :: قلم ذهبي :: كبار الشخصيات
    تاريخ التسجيل
    Sep 2003
    الموقع
    ملك القلوب !
    الردود
    2,370
    الجنس
    امرأة
    جزاك الله خيرا أختي إيحاء على النقل الرائع,,


    هادية انتي تقولين كذا:

    تصدقين الدكتور هذا لما يتكلم أسرح وأقول كيف انسخ المعلومات اللي في مخه وتصير عندي
    أنا أقول ليتني مثل الشافعي أغطي على يمين الصفحة وانا أقرا شمالها عشان ما أحفظها

    حنين في خواطرنا..يسوق جراحنا دمعاً..تفيض به مآقينا..حنين لم يزل طفلاً..برغم تعاقب الأيام..يرضع من أمانينا..رحلنا لم نكن ندري..بأن البعد يؤلما..وأن جراحنا ستطووووووول..من ذا كان يعلمنا؟..هي الأقدار!.آمنا بخالقنا..تقربنا وتبعدنا..فنغدو بعدها ننسعى..وعند الله نجتمع.
    إلى كل أحبتي في / لكِ

  9. #9
    SsHkK غير متواجد عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الموقع
    kuwait
    الردود
    24
    الجنس
    جزاك الله خيرا
    وشكرا هالموضوع الرائع والنقل الاروع
    SsHkK


  10. #10
    إيحاء's صورة
    إيحاء غير متواجد النجم الفضي
    تاريخ التسجيل
    Apr 2001
    الردود
    1,170
    الجنس
    أنثى
    سعيدة بمرورك عزيزتي زهر النسرين . .
    الله يبارك فيك ويحميك من كل شر
    وانت كذلك أختي الكريمة
    انا اهتم كثيرا بالاسرار العلمية القرآن الكريم
    وأنا كذلك . .


+ إضافة رد على هذ الموضوع

الروابط المفضلة

الروابط المفضلة

قوانين الكتابة

  • لا تستطيع إرسال مرفقات جديدة
  • لا تستطيع إرسال ردود
  • لا تستطيع إرسال مرفقات
  • لا تستطيع تعديل ردودك
لكِ | مطبخ لكِ | جمالكِ | منزلكِ | جوالكِ | طفلكِ | تحميل صور | تكرات | المجموعة البريدية

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96